🧩
الوحدة 61 · 10 فصول

المفاهيم التربوية المتداولة في السياق المغربي

قاموس عملي موسع لأهم المفاهيم التربوية والديداكتيكية المتداولة في الوثائق الرسمية والمباريات المهنية المغربية، مع تعريفاتها وأصولها النظرية وروادها واستعمالاتها.

10 فصول 42 سؤالًا ~6.0 ساعات

أهداف الوحدة

  • تعريف المفاهيم التربوية الأكثر تداولا في الوثائق والمباريات المغربية.
  • ربط كل مفهوم بجذره النظري أو الفلسفي وأبرز رواده.
  • تمييز المفاهيم المتقاربة: الكفاية والهدف، الدعم والمعالجة، المساواة والإنصاف، البيداغوجيا والديداكتيك.
  • توظيف المفاهيم في تحليل وضعيات مهنية وأسئلة امتحانية.

هذه المفاهيم تظهر في مقدمات الوثائق الرسمية وفي أسئلة الغايات الكبرى للمدرسة: أي إنسان نريد؟ وأي مجتمع تخدمه التربية؟

المفهومتعريف عملي مختصرالأصل أو الخلفيةأبرز الروادفي السياق المغربي
التربيةفعل اجتماعي قصدي يهدف إلى تنمية الإنسان وإدماجه في جماعته عبر القيم والمعارف والمهارات.الفلسفة الأخلاقية والاجتماعية؛ التصور الإنساني للإنسان القابل للتشكل.أفلاطون، روسو، دوركهايم، ديويتحضر في غايات المدرسة المغربية: المواطنة، القيم، الإنصاف، والارتقاء الاجتماعي.
التنشئة الاجتماعيةاكتساب الفرد لقيم ومعايير وأدوار المجتمع عبر الأسرة والمدرسة والرفاق والإعلام.السوسيولوجيا الوظيفية والتفاعلية.دوركهايم، بارسونز، ميد، بورديومفهوم مركزي لفهم دور المدرسة في بناء المواطن ونقل القيم واللغة المدرسية.
القيممعايير موجهة للحكم والسلوك مثل الحرية والمسؤولية والإنصاف والتسامح.الفلسفة الأخلاقية والتربية المدنية.كانط، دوركهايم، ريكورتظهر في منهاج التربية على المواطنة، الحياة المدرسية، والرؤية الاستراتيجية.
المواطنةانتماء قانوني وقيمي يقوم على الحقوق والواجبات والمشاركة واحترام المؤسسات.الفلسفة السياسية الحديثة والعقد الاجتماعي.روسو، لوك، مونتسكيوحاضرة في التربية على المواطنة ومشروع المؤسسة والحياة المدرسية.
الهويةبناء مركب لانتماءات الفرد اللغوية والثقافية والوطنية والإنسانية.الفلسفة التأويلية والسوسيولوجيا الثقافية.تشارلز تايلور، بول ريكور، أمين معلوفترتبط بالثوابت الوطنية والتعدد اللغوي والثقافي والانفتاح.
الحريةقدرة المتعلم على الاختيار المسؤول داخل قواعد مشتركة.الفلسفة الأخلاقية وفلسفة الأنوار.كانط، روسو، جون ستيوارت ملتتجسد في التربية على الاختيار وتنمية التفكير النقدي والمسؤولية.
المسؤوليةتحمل نتائج الأفعال والالتزام بالقواعد والمهام الفردية والجماعية.الفلسفة الأخلاقية والتربية المدنية.كانط، هانس يوناسمفهوم أساسي في النظام الداخلي، المشروع الشخصي، والحياة المدرسية.
الإنصافإعطاء كل متعلم ما يحتاجه ليبلغ فرصا فعلية للنجاح.نظرية العدالة والفلسفة السياسية المعاصرة.جون رولز، أمارتيا سنمفتاح الرؤية الاستراتيجية والقانون الإطار، خصوصا في الدعم والوسط القروي والتربية الدامجة.
المساواةمعاملة الأفراد وفق حقوق وقواعد مشتركة دون تمييز.القانون الطبيعي وفلسفة الحقوق.لوك، روسو، الإعلان العالمي لحقوق الإنسانضرورية لكنها لا تكفي وحدها إذا كانت شروط الانطلاق غير متكافئة.
تكافؤ الفرصتمكين جميع المتعلمين من فرص عادلة في الولوج والتعلم والنجاح.السوسيولوجيا التربوية ونظريات العدالة.بورديو، رولز، دوبّييرتبط بمحاربة الهدر، الدعم الاجتماعي، المنح، النقل، والأقسام الداخلية.
المدرسة المواطنةمدرسة تنمي التعلمات والقيم والمشاركة والعيش المشترك.التربية المدنية والديمقراطية التداولية.ديوي، هابرماستحضر في الأندية التربوية، المجالس، الأنشطة المندمجة، والوساطة.
المدرسة المنصفةمدرسة لا تكتفي بالتدريس الموحد بل تعوض الفوارق وتمنع الإقصاء.العدالة الاجتماعية وسوسيولوجيا اللامساواة.رولز، بورديو، سنمفهوم محوري في الإصلاح المغربي: مدرسة الجودة والإنصاف والارتقاء.

هذا الفصل يضبط المفاهيم التي يستعملها المترشح عند تحليل درس أو وضعية تعليمية: الكفاية، الوضعية، النقل، التعاقد، والعوائق.

المفهومتعريف عملي مختصرالأصل أو الخلفيةأبرز الروادفي السياق المغربي
البيداغوجياحقل يهتم بشروط التربية وتنظيم التعلم والعلاقة بين المدرس والمتعلم.الفلسفة التربوية وعلم النفس التربوي.كومينيوس، روسو، بستالوتزي، ديويتستعمل في الحديث عن المقاربات والطرائق والعلاقة التربوية.
الديداكتيكدراسة شروط تدريس مادة معينة: معارفها، عوائقها، تمثلات المتعلمين، ووضعياتها.ديداكتيك المواد والإبستمولوجيا المدرسية.بروسو، شوفالار، أستولفيمفهوم حاسم في مباريات التدريس والتفتيش وتحليل الوضعيات التعليمية.
المقاربة بالكفاياتتنظيم التعلم حول قدرة المتعلم على تعبئة موارد في وضعيات مركبة وذات معنى.اللسانيات، علم النفس المعرفي، والتكوين المهني.تشومسكي، لوبوترف، بيرنو، روجرزاعتمدت في المناهج المغربية منذ إصلاحات بداية الألفية وترسخت في الوثائق اللاحقة.
الكفايةقدرة قابلة للملاحظة على تعبئة معارف ومهارات ومواقف لحل وضعية.مفهوم الكفاية والأداء في اللسانيات ثم علوم التربية.تشومسكي، بيرنو، لوبوترفتختلف عن الهدف لأنها أدمج وأقرب إلى الفعل في وضعية.
المواردمعارف ومهارات ومواقف وخبرات يستدعيها المتعلم لإنجاز مهمة.المقاربة بالكفايات وعلم النفس المعرفي.بيرنو، روجرزلا قيمة لها مدرسيا إذا بقيت معزولة ولم تدمج في وضعيات.
الإدماجتعبئة موارد متعددة في إنجاز مركب يثبت التحكم في الكفاية.بيداغوجيا الإدماج.كزافيي روجرزحضر بقوة في التجريب المغربي لبيداغوجيا الإدماج وفي مفهوم الوضعية الإدماجية.
الوضعية المشكلةوضعية تعلمية تحمل عائقا قابلا للتجاوز وتدفع إلى البحث وبناء المعرفة.البنائية والإبستمولوجيا الباشلارية.باشلار، بياجيه، بروسو، فيغوتسكيتستعمل في التخطيط الديداكتيكي وبناء التعلمات الجديدة.
الوضعية الإدماجيةمهمة مركبة يوظف فيها المتعلم تعلمات سابقة لإنتاج حل أو إنجاز.بيداغوجيا الإدماج والمقاربة بالكفايات.روجيرز، بيرنومرتبطة بتقويم الكفايات لا بمجرد تطبيق تمرين جزئي.
التعاقد الديداكتيكيمجموعة توقعات ضمنية وصريحة تنظم أدوار المدرس والمتعلم حول المعرفة.نظرية الوضعيات الديداكتيكية.غي بروسويفسر أخطاء مثل انتظار المتعلم لتلميح الأستاذ بدل بناء الحل.
النقل الديداكتيكيتحويل المعرفة العالمة إلى معرفة قابلة للتدريس والتعلم.إبستمولوجيا المعرفة المدرسية.إيف شوفالارمفيد لتحليل الكتاب المدرسي والبرامج وكيف تصبح المعرفة العلمية درسا مدرسيا.
العائق الديداكتيكيصعوبة ناتجة عن طريقة تقديم المعرفة أو تنظيم التعلم.ديداكتيك المواد.أستولفي، بروسويعالج بتغيير الوضعية والوسائط لا باتهام المتعلم وحده.
العائق الإبستيمولوجيتمثل سابق أو معرفة عفوية تمنع بناء معرفة علمية أدق.فلسفة العلوم.غاستون باشلاريفسر مقاومة بعض المفاهيم العلمية أو الرياضية للفهم.
المفهومتعريف عملي مختصرفي السياق المغربي
المثلث الديداكتيكينموذج يجمع بين ثلاثة أقطاب متفاعلة: المتعلم، المدرس، المعرفة (المادة)، وما ينشأ بينها من علاقات: التعليم (مدرس-معرفة)، التعلم (متعلم-معرفة)، التكوين/العلاقة التربوية (مدرس-متعلم).أداة أساسية لتحليل أي وضعية تعليمية-تعلمية في مباريات التفتيش.
العقد الديداكتيكيمجموعة القواعد الضمنية التي تحدد أدوار والتزامات كل طرف (مدرس/متعلم) في العلاقة الديداكتيكية، وما يكون موضوع محاسبة أمام الآخر.يفسَّر إخلاله بسلوكيات كرفض المتعلم الاجتهاد أو مطالبته بأجوبة جاهزة.
التمثلاتالأفكار والتصورات القبلية (الذهنية) التي يحملها المتعلم عن موضوع ما قبل التعلم، وتشكل أساس بناء المعارف الجديدة أو عائقا أمامها.يجب تشخيصها في التقويم التشخيصي قبل الشروع في الدرس.
الصراع السوسيومعرفيتفاعل بين أفراد يواجهون اختلافات في الأفكار أثناء العمل الجماعي، مما يولد نوعا من الصراع المعرفي المحفز للتعلم.يبرر اعتماد العمل بالمجموعات والتعلم التعاوني في المقاربات الحديثة.
الوضعية الديداكتيكية (مسار بروسو)مسار يمر عبر ثلاث محطات: الوضعية اللاديداكتيكية (تفتقر لعنصر من العناصر الثلاثة) ← الوضعية نحو الديداكتيكية (يضع الأستاذ المتعلم أمام مشكل ويترك له مسؤولية البحث عن الحل) ← الوضعية الديداكتيكية (بعد المصادقة تصبح معرفة مؤسسة).يوظف في بناء جذاذات الدروس وفق مقاربة حل المشكلات.
عائلة الوضعيات / الوضعية الدامجةمجموعة من الوضعيات المتكافئة ترتبط بالكفاية وتتيح ممارستها؛ والوضعية الدامجة وضعية مشكلة تجمع مدخلا أو أكثر من مداخل مادة التربية الإسلامية (التزكية، الاقتداء، الاستجابة، القسط، الحكمة) في مقطع قرآني واحد.مرتبطة بمقاربة الإدماج وبالفروض الكتابية المحروسة.

مراحل النقل الديداكتيكي (مسار المعرفة)

1
المعرفة العلمية: معرفة أكاديمية بحثية، مفتوحة، يصعب على التلاميذ استيعابها لعدم تناسبها مع بنياتهم الذهنية وتمثلاتهم المعرفية.
2
المعرفة الواجب تدريسها (المعرفة المدرسة): المعرفة المتضمنة في المقررات الدراسية بعد تكييفها.
3
المعرفة المتداولة فعليا (خلال الإنجاز): معرفة مستمدة من المعرفة الواجب تدريسها كما يتداولها المدرس أثناء الدرس.
4
المعرفة المكتسبة: المعرفة النهائية التي يحصلها المتعلم، وتتدخل فيها تمثلات المتعلمين بشكل محوري.

الفرق بين البيداغوجيا والديداكتيك

المعيارالبيداغوجياالديداكتيك
موضوع الاهتمامالعلاقة بين المدرس والمتعلم في مختلف جوانبها النفسية والاجتماعية والتعليمية.النشاط التعليمي داخل القسم في ارتباطه بمادة دراسية محددة (بناء استراتيجيات تدريسها).
المستوىيهتم بدراسة مختلف التفاعلات التي تتم بين المدرس ومتعلميه (مستوى تطبيقي/عملي).يهتم بالخصوص بالمادة الدراسية، من حيث طبيعتها وبنيتها وأهداف وكيفية بناء وتنظيم وضعيات تعلمها (مستوى نظري ومعرفي).
العلاقةأصل الديداكتيك ومصدر قواعده ضمن علوم التربية.الشق التطبيقي لعلوم التربية داخل مادة دراسية بعينها (ديداكتيك اللغة العربية، ديداكتيك الرياضيات...).

هذه المفاهيم تساعد على تفسير كيف يتعلم المتعلم، ولماذا يتعثر، وكيف يمكن للمدرس أن يقدم مساعدة فعالة.

المفهومتعريف عملي مختصرالأصل أو الخلفيةأبرز الروادفي السياق المغربي
التعلمتغير نسبي في المعرفة أو السلوك أو الاستراتيجية نتيجة نشاط وخبرة.علم النفس السلوكي والمعرفي والبنائي.ثورندايك، سكينر، بياجيه، فيغوتسكييرتبط بتدبير التعلمات لا بمجرد إلقاء الدرس.
التعليمتنظيم مقصود للشروط والوسائط والأنشطة لمساعدة المتعلم على التعلم.البيداغوجيا العامة.كومينيوس، ديوي، برونريظهر في التخطيط، التدبير، التقويم، والدعم.
البنائيةالمتعلم يبني معرفته عبر النشاط والتفاعل مع الموضوع.علم نفس النمو وفلسفة المعرفة.بياجيهتبرر المناولة، حل المشكلات، واستثمار الخطأ والتمثلات.
السوسيوبنائيةالمعرفة تبنى اجتماعيا عبر التفاعل واللغة والمساعدة.علم النفس الثقافي الاجتماعي.فيغوتسكي، برونر، دواز ومونييتدعم العمل بالمجموعات، السقالات، والتعلم التعاوني.
السلوكيةالتعلم تغير في السلوك ناتج عن مثير واستجابة وتعزيز.النزعة التجريبية وعلم النفس السلوكي.واطسون، سكينر، بافلوفمفيدة في التدريب والمهارات الآلية لكنها محدودة إذا اختزلت الفهم في استجابة.
المعرفيةتركز على معالجة المعلومات والذاكرة والانتباه والاستراتيجيات.الثورة المعرفية في علم النفس.برونر، أوزوبل، غانييتفيد في تنظيم المحتوى، الخرائط الذهنية، والاستراتيجيات الميتامعرفية.
الميتامعرفيةوعي المتعلم بطرائق تفكيره ومراقبته لاستراتيجيات التعلم.علم النفس المعرفي.فلافل، براونأساسية في التعلم الذاتي، التخطيط، المراجعة، وتصحيح الأخطاء.
منطقة النمو الوشيكمسافة بين ما ينجزه المتعلم وحده وما ينجزه بمساعدة.علم النفس السوسيوثقافي.فيغوتسكيتوجه الدعم المتدرج والعمل بالمجموعات والتفويض التدريجي للمسؤولية.
السقالات التعليميةمساعدات مؤقتة يقدمها المدرس ثم يسحبها تدريجيا مع نمو الاستقلالية.السوسيوبنائية ونظرية الدعم.برونر، وود، روستظهر في النمذجة، الأسئلة الموجهة، الأمثلة، وشبكات الإنجاز.
التمثلاتتصورات أولية يحملها المتعلم حول مفهوم أو ظاهرة.البنائية وديداكتيك العلوم.بياجيه، أستولفي، باشلارتشخص قبل التعلم وتستثمر لتجاوز الأخطاء المفهومية.
الخطأمؤشر على طريقة تفكير المتعلم وليس مجرد فشل.البنائية وديداكتيك التعلم.أستولفي، باشلاريستثمر في التقويم التكويني والمعالجة.
الدافعيةالقوة الداخلية أو الخارجية التي تدفع المتعلم إلى الانخراط والمثابرة.علم النفس التربوي ونظريات الحاجة.ماسلو، ديشي ورايان، فينرترتبط بجاذبية الوضعيات، الاعتراف، معنى التعلم، وتوقع النجاح.

التقويم والدعم ليسا ملحقين بالدرس، بل آليتان لضبط التعلم والإنصاف وتجويد النتائج.

المفهومتعريف عملي مختصرالأصل أو الخلفيةأبرز الروادفي السياق المغربي
التقويمجمع معلومات للحكم على التعلم واتخاذ قرار بيداغوجي أو إداري.القياس التربوي وعلوم القرار.بلوم، تايلر، سكرڤنيتخذ أشكالا تشخيصية وتكوينية وإجمالية وإشهادية.
التقويم التشخيصيتقويم قبلي يكشف المكتسبات والتعثرات والتمثلات قبل بناء التعلم.التقويم من أجل التعلم.بلوم، ألياليستعمل في بداية السنة أو الوحدة أو الدرس لبناء الدعم.
التقويم التكوينيتقويم مصاحب للتعلم يهدف إلى تعديل التدريس وتقديم تغذية راجعة.التعلم للتمكن.بلوم، بلاك وويليامأداة يومية لتحسين التعلم لا لحساب النقطة فقط.
التقويم الإجماليتقويم في نهاية مرحلة للحكم على مستوى التحكم في التعلمات.القياس التربوي.بلوم، تايلريرتبط بالفروض والامتحانات ونهاية الوحدات.
التغذية الراجعةمعلومة دقيقة تساعد المتعلم على معرفة أين هو وكيف يتقدم.النظرية السبرنطيقية والتقويم التكويني.هاتي، تيمبرلي، بلومأفضلها يصف الخطأ والمسار المطلوب لا يكتفي بقول صحيح أو خطأ.
الدعم التربويتدخل مخطط لمعالجة تعثرات مشخصة أو تعميق التعلمات.التقويم التكويني والتعلم للتمكن.بلومليس إعادة الدرس للجميع، بل أنشطة موجهة حسب نوع التعثر.
المعالجةإجراءات محددة لتصحيح أخطاء أو سد ثغرات بعد تحليل أسبابها.بيداغوجيا التحكم وتحليل الأخطاء.بلوم، أستولفيترتبط بشبكات التعثر ومجموعات الحاجة.
الفارقيةتنويع المسارات والوسائط والأنشطة حسب حاجات المتعلمين دون خفض الأهداف.البيداغوجيا الفارقية وعلم النفس الفارقي.ميريو، برنز، توملينسونمهمة في الأقسام غير المتجانسة والدعم ومعالجة الفوارق.
التربية الدامجةتكييف المدرسة لتستقبل جميع المتعلمين مهما كانت وضعياتهم.حقوق الإنسان ونموذج الإعاقة الاجتماعي.فيغوتسكي، اليونسكو، بوث وآينسكومرتبطة بالرافعة الرابعة للرؤية الاستراتيجية والقانون الإطار.
الحاجات الخاصةاحتياجات تعلم أو تواصل أو ولوج تستدعي تكييفا أو دعما إضافيا.التربية الخاصة والتربية الدامجة.إيتار، مونتيسوري، فيغوتسكيلا تختزل في الإعاقة، فقد تشمل صعوبات التعلم أو التفوق أو الهشاشة.
جودة التعلماتتحقق تعلمات ذات معنى وقابلة للتوظيف مع إنصاف في النتائج.تدبير الجودة والتقويم التربوي.ديمنغ، بلوم، هاتيمؤشر مركزي في الإصلاح المغربي وبرامج الدعم وتحسين المؤسسات.
الحياة المدرسيةفضاء أنشطة وعلاقات وقواعد تعزز التعلم والقيم والاندماج.التربية الديمقراطية والمدرسة الجديدة.ديوي، فرينيهتتجسد في الأندية والمجالس والمشاريع والوساطة والصحة المدرسية.
المفهومتعريف دقيق
التقويةإغناء رصيد المتعلمين وتعزيزه من أجل التوسع، عن طريق تعزيز مواطن القوة تبعا للرغبات والميول واستدراك الضعف والتعثر.
التعويضتعويض النقص الحاصل في استيعاب المحتوى التعليمي الذي سبق تقديمه للمتعلمين في حصص سابقة.
المعالجةتقديم أنشطة جديدة للتعلم، لفائدة المتعلم، لتجاوز الصعوبات التي تعترضه، بعلاجها وإيجاد حلول لها؛ وذلك باتباع أفضل السبل الكفيلة بسد النقص الحاصل.
التثبيتترسيخ للمعارف والمعلومات والمهارات والقدرات المقدمة للمتعلمين عن طريق إجراءات تحقق ذلك.
الضبط (التعديل)يُقصد به التحكم في مسار العملية التعليمية، ويتم باعتماد تدخلات وإجراءات داعمة حتى لا تبتعد العملية التعليمية عن مسارها المحدد.
الحصيلةمجموع ما تم اكتسابه من طرف المتعلم(ة)، ويتم قياس ذلك بوسائل مختلفة للوقوف على المستوى والثغرات لسدها ودعمها.

أنواع الدعم البيداغوجي حسب معايير التصنيف

المعيارالأنواع
مجال الشخصيةالدعم النفسي (صعوبات نفسية) / الدعم الاجتماعي (صعوبات اجتماعية) / الدعم المعرفي والمنهجي (المعلومات والمعارف)
الترتيب الزمنيدعم وقائي (قبل التعثر) / دعم تتبعي فوري ومستمر (موازاة مع الأنشطة) / دعم دوري أو مرحلي أو تعويضي (بعد مجموعة دروس)
الجهة المقدِّمةدعم داخلي (مندمج أو نظامي أو مؤسساتي) / دعم خارجي (جمعيات، فاعلون تربويون)
العددالدعم الفردي (متعلم واحد) / الدعم الجماعي (متجانس أو غير متجانس)

هذه المفاهيم تهم التدبير المؤسساتي والقيادة والمشاريع والتكوين المستمر، وهي كثيرة التداول في مباريات الإدارة والتفتيش والتوجيه.

المفهومتعريف عملي مختصرالأصل أو الخلفيةأبرز الروادفي السياق المغربي
الحكامة التربويةتدبير تشاركي وشفاف للمؤسسة والمنظومة وفق المسؤولية والمحاسبة.علوم التدبير والسياسات العمومية.أوزبورن، بيترز، دراكرتظهر في مشروع المؤسسة، التعاقد، المجالس، والتدبير بالنتائج.
مشروع المؤسسةخطة تشاركية لتحسين أداء المؤسسة وفق تشخيص وأهداف ومؤشرات.التخطيط الاستراتيجي وتدبير المشاريع.دراكر، منهجية المشروعأداة مركزية في تنزيل الإصلاح ومشروع المؤسسة المندمج.
التدبير بالنتائجتوجيه العمل نحو أهداف ومؤشرات قابلة للتتبع والتقويم.الإدارة العمومية الحديثة.دراكر، OECDيرتبط بلوحات القيادة، المؤشرات، وتتبع أثر البرامج.
التعاقدالتزام متبادل حول أهداف وموارد ومؤشرات ومسؤوليات.نظرية العقد والسياسات العمومية.روسو، الإدارة الحديثةيحضر في التعاقد التربوي، مشاريع المؤسسات، وربط المسؤولية بالمحاسبة.
القيادة التربويةقدرة الفاعل على تعبئة الفريق حول تعلم المتعلمين وتحسين المؤسسة.نظريات القيادة والتحول التنظيمي.ليفين، باس، فولانمفهوم مهم للمدير والمفتش والمتصرف التربوي.
الجماعة المهنية للتعلمفريق مهني يتعلم جماعيا عبر تحليل الممارسة والمعطيات وتقاسم الخبرات.التعلم التنظيمي.سينج، دو فور، فولانتدعم المصاحبة، البحث الإجرائي، وتقاسم الممارسات الجيدة.
البحث الإجرائيبحث يمارسه الفاعل لحل مشكل مهني وتحسين الممارسة.البراغماتية والتعلم من الفعل.كورت لوين، ستنهاوس، إليوتمفيد للمفتش والأستاذ في معالجة تعثر أو تطوير مشروع قسم.
المصاحبةدعم مهني مستمر يقوم على التشخيص والحوار والتغذية الراجعة.التكوين المهني وتحليل الممارسة.شون، فيغوتسكي، فولانتختلف عن المراقبة الصرفة لأنها تبني التطور المهني.
تحليل الممارسةتفكيك فعل مهني لفهم قراراته وآثاره وتحسينه.الممارسة التأملية.دونالد شون، ألتتيستعمل في التكوين، التفتيش، والمجموعات المهنية.
المقاربة التشاركيةإشراك الفاعلين في التشخيص والتخطيط والتنفيذ والتقويم.الديمقراطية التداولية والتنمية المحلية.هابرماس، فرييريتظهر في مجالس المؤسسة، جمعية الآباء، والشراكات المحلية.
الرقمنة التربويةتوظيف التكنولوجيا لتحسين التعلم والتدبير والتواصل.تكنولوجيا التربية ومجتمع المعرفة.سيمور بابرت، سيمنز، كاستلزترتبط بمنصات الدعم، الموارد الرقمية، ومسارات التتبع.
التعلم مدى الحياةاستمرار بناء الكفايات بعد المدرسة وفي الحياة المهنية.التربية المستمرة والاقتصاد المعرفي.اليونسكو، ديلور، نولزأساس التكوين المستمر وتطوير الكفايات المهنية للأطر.

يستدعي التمكن من المصطلحات البيداغوجية تدقيقاً في الفروق الدقيقة بين مفاهيم متجاورة (الطريقة، الاستراتيجية، البيداغوجيا، الديداكتيك)، وإلماماً بأبرز محاولات تصنيف البيداغوجيات المتعددة عبر التاريخ التربوي.

1. الطريقة (Méthode) مقابل الاستراتيجية (Stratégie)

الطريقة البيداغوجية

تنظيم مُسنَّن (Codifié) من التقنيات والوسائل يُعتمد للوصول إلى هدف معين. «مُسنَّن» تعني أن أجزاء الكل تُشكّل مجموعة منسجمة ومُصورنة (Formalisé) وقابلة للتبليغ، وعندما تُطبَّق بشكل صحيح تتولد عنها النتائج نفسها.

الاستراتيجية

تنظيم من التقنيات والوسائل يُعتمد للوصول إلى هدف محدد، لكنها تبقى معرفة شخصية ذات نتائج غير يقينية، بخلاف الطريقة التي تُعتبر معرفة موضوعية قابلة للتبليغ وفي منأى عن الفرد.

💡 يمكن القول إن الطريقة هي استراتيجية «كُتب لها النجاح» وأصبحت تُتداول على نحو مُسنَّن ومشترك بين المختصين، بخلاف الاستراتيجية التي تبقى فردية وغير مضمونة النتائج.

2. البيداغوجيا بين علوم التربية والديداكتيك

يُميّز رينال وريونيي (Raynal & Rieunier, 1997) بين المباحث الثلاثة بالاستناد إلى الغاية التي تحكم كل فاعل:

الفاعلسؤاله المحوريغايته
المربي (Pédagogue)«ما منهجية التدريس الأكثر فعالية لهذا النوع من التعلم؟»حل مشاكل تعليمية تعلمية ملموسة — مصدره الأساس العمل والتجربة
الباحث في علوم التربية«ما أسباب الفشل الدراسي؟»تطوير المعرفة النظرية المتصلة بمجال التربية والتعليم
الباحث الديداكتيكي«ما العوائق الابستمولوجية أو السيكولوجية أمام هذا المفهوم؟»تحويل «المعرفة العالِمة» (Savoir savant) إلى «معرفة تعليمية» قابلة للتدريس
✦ هذا التمييز لا يُقيم هوةً بين الحقول الثلاثة، بل يُبرز تكاملها: الممارسة التعليمية التعلمية تراهن على منطق اشتغال تكاملي بين البيداغوجيا وعلوم التربية والديداكتيك.

3. إشكالية تصنيف البيداغوجيات

تعترض الفعل التصنيفي للطرق البيداغوجية صعوبات كبيرة بسبب تعدد النماذج عبر التاريخ الطويل؛ فقد رصد بيتراند وفالوا (Bertrand & Valois, 1979) ما يقارب ثمانين معياراً مختلفاً مستعملاً في تصنيف البيداغوجيات (مكانة المعرفة، الغاية، دور التلميذ أو المدرس...). فيما يلي أهم ثلاثة تصانيف متداولة:

3.1 التصنيف الثنائي (تقليدي/حديث)

البيداغوجيا التقليدية (متمركزة حول المدرس)

المدرس هو المهيمن بفعل سلطته المعرفية، ينقل المعرفة شفهياً، والمتعلم مطالَب بتخزينها. التقويم بعلامات رقمية يعمّق الفوارق. لا مكان للمعرفة الفارقية.

البيداغوجيا الحديثة (متمركزة حول المتعلم)

المتعلم يبني معارفه الخاصة، المدرس «شخص مورد» (Personne ressource). ترتكز على مبدأ «التعاقد» وتبني نموذج النجاح التفريدي (Différenciée) خدمةً لمبدأي المساواة والإنصاف.

💡 مأخذ أساسي على هذا التصنيف: لا يوجد في الواقع الفعلي صنف بيداغوجي «خالص»؛ كل ممارسة تدريسية تُقيم مراوحة بين النموذجين عبر الخط الزمني للحصة الواحدة.

3.2 تصنيف جان هوساي (Jean Houssaye) — المثلث البيداغوجي

ينطلق من ثلاثة وسائط: المعرفة، المدرس، التلميذ. في كل نموذج بيداغوجي يثبت وسيطان ويُهمَّش الثالث (مع بقائه في تواصل مع الآخرين)، فتنتج ثلاث سيرورات:

السيرورةالوسيطان الثابتانالوصف
سيرورة التعليم (Enseigner)المدرس والمعرفةبيداغوجيا تلقينية، المدرس بؤرتها تبليغ المعرفة، والتلميذ «عنصر ميت» مستقبِل فقط
سيرورة التكوين (Former)المدرس والتلميذالمعرفة حاضرة بدور ثانوي؛ تحضر في بيداغوجيات التنشئة الاجتماعية (Socialisation)
سيرورة التعلم (Apprendre)المعرفة والتلميذالمدرس وسيط ينظم الوضعيات ويهيئ الشروط؛ التركيز على نشاط المتعلم لا الإنجاز النهائي فقط

3.3 تصنيف مارغريت ألتي (Marguerite Altet) — النموذج النسقي التواصلي

تستحضر ألتي (1991/1998) المثلث البيداغوجي وتضيف إليه محددين آخرين: التواصل والوضعية البيداغوجية، لتُعرِّف البيداغوجيا بأنها «تنظيم وظيفي وجدلي بين سيرورة تعليمية تعلمية وتعلمية تعليمية». على أساس هذا النموذج الخماسي تصنَّف خمسة تيارات:

التيارالعناصر المرجَّحةخاصيته
البيداغوجيا التلقينيةالمعرفة والمدرسعلاقة عمودية، المدرس يختار المعرفة ويهيكلها وينقلها
البيداغوجيا المتمركزة حول المتعلمالمتعلم والمدرستواصل أفقي، المدرس يصاحب المتعلم في بناء معرفته (مثال: البيداغوجيا النشيطة لديكرولي)
البيداغوجيا الاجتماعيةالمتعلم والتواصل والوضعية الاجتماعيةتركز على التكوين الاجتماعي والعمل الجماعي (مثال: بيداغوجيا فريني)
البيداغوجيا المتمركزة حول تقنيات التعليمالمتعلم والوضعيةمقاربة نسقية علمية صارمة، تشمل التعليم المبرمج وبيداغوجيا الأهداف
البيداغوجيا المتمركزة حول التعلمالمتعلم والمعرفة والمدرس عبر التواصلالمدرس «شخص مورد»، يساعد المتعلم على تملك المعرفة بنفسه ويعي استراتيجياته

عرف الفكر التربوي تحولاً جوهرياً، لا شكلياً، على مستوى الباراديكم (النموذج الإرشادي الكلي): من الباراديكم التعليمي (المتمركز حول المدرس والمعرفة) إلى الباراديكم التعلمي (المتمركز حول المتعلم). يصف بعض الباحثين هذا التحول بـ«الثورة الكوبرنيكية» على المستوى التربوي — تشبيهاً بانتقال مركز الكون من الأرض إلى الشمس.

1. أربع حالات ميدانية توضح التحول

يمكن استجلاء مظاهر التحول من الباراديكم التعليمي إلى التعلمي عبر أربع حالات صفية مغربية متباينة المادة والمستوى:

الحالةملخص الممارسةالباراديكم
1 — النشاط العلمي (ابتدائي)المدرس يصف الصور بنفسه، يقارن، يستخلص النتائج، ويطلب من التلاميذ إعادة التركيب شفهياً بعد حجبهتعليمي: المدرس ينظم ويهيكل ويستنتج، والتلميذ مستقبِل سلبي
2 — اللغة الفرنسية (ثانوي تأهيلي)المدرس يطرح أسئلة موجَّهة مغلقة لملء شبكة شخصيات نص قصصيتعليمي: أهداف مصاغة سلوكياً، تجزيء المضامين، منطق تدرجي محكم
3 — الرياضيات (ابتدائي، مستوى 6)وضعية-مشكلة في مجموعات: تفكير فردي، تفاعل جماعي، إنجاز فردي، تصحيح ذاتي وتبادلي دون توحي بالجوابتعلمي: بيداغوجيا المجموعات، الصراع السوسيومعرفي، الوعي بالاستراتيجيات الميتامعرفية
4 — اللغة العربية (ابتدائي، مستوى 1)وضعية-مشكلة اجتماعية (تصنيف مجموعتين) تدفع المتعلمين لاكتشاف حرف السين ذاتياً عبر التفاعلتعلمي: بيداغوجيا التعلم، وضعية استكشافية، توازن معرفي ذاتي البناء
💡 المعيار الحاسم للتمييز ليس المادة الدراسية أو المستوى، بل من يقوم بالتنظيم والتهيكل والاستنتاج: إن كان المدرس، فالباراديكم تعليمي؛ وإن كان المتعلم (بمرافقة المدرس)، فالباراديكم تعلمي.

2. خصائص الباراديكم التعليمي

نموذج البصمة (Modèle de l'empreinte)

ينطلق من مركزية المدرس وقابلية المتعلم للتلقي: يبلّغ المدرس المادة فتُبصَم في أذهان التلاميذ. يتحدد دور التلميذ في: الاستماع ← إعادة القول ← التسجيل ← التذكر.

البعدمضمونه
الابستمولوجينظرية الانضباط الشكلي: الفرد يولد بملكات فطرية غير مدرَّبة، والتربية تنقلها إلى «عادات راسخة» عبر التمرين المتكرر (النموذج الهرباري (نسبة إلى هربارت): تحضير ← تفاعل قديم/جديد ← تطبيق)
السيكولوجيحسب أتباع أدلر (Adler): علاقة «القوي بالضعيف» — الكبار يمارسون سيطرتهم على الصغار لإشباع رغبات الطموح والتفوق
السوسيولوجيحسب دوركايم: نموذج للتربية المحافظة يضمن استمرار القيم المجتمعية، وسلطة المعلم سبيل لتعلم الواجب والطاعة والتوريث الثقافي
البيداغوجياعتراضات التيار الإنساني: يُضيّق نطاق الذاتية والحرية، ويتجاهل الدينامية الذاتية للمتعلم في بناء «مشروعه الحياتي»

3. خصائص الباراديكم التعلمي

ينطلق الباراديكم التعلمي من كون الفعل البيداغوجي يتحدد من زاوية المتعلم الذي يتعلم، لا المدرس الذي يعلّم. أصبح المدرس «شخص مورد» يوفر شروط التعلم، ويتحدد التواصل بعلاقة «التوسط»: يقلّ كلامه وتزداد تصرفاته وملاحظاته.

المبادئ العشرة للباراديكم التعلمي

1
المتعلم فاعل أساس في بناء تعلماته
2
التركيز على حاجاته
3
مراعاة منطقه وخطواته وأسلوبه التعلمي
4
جعل التعلم يكتسي دلالة
5
المدرس بمثابة شخص مورد يتصرف حسب حاجات المتعلم
6
اضطلاع المدرس بتوفير شروط نجاح التعلم
7
تنشيط الوضعيات التعلمية ومراعاة تمثلات المتعلمين ومبادراتهم
8
تهيئة سياقات مناسبة تحترم المسار الخاص والتطور التدرجي للشخصية
9
تنظيم وضعيات تُحوّل تمثلات المتعلمين وتطوّر قدراتهم الميتامعرفية
10
تواصل قائم على الوساطة والإصغاء والتبادل والحوار الفرداني

4. استراتيجية التعلم — تعريف إجرائي

✦ تُعرِّف كوثر كوجك (1997) استراتيجية التعلم بأنها «مجموعة من الإجراءات المستخدمة للتعلم، تُنفَّذ في صورة خطوات، تتحول كل خطوة إلى أساليب أو تكتيكات جزئية، تتم في تتابع مقصود ومخطط، لتحقيق الأهداف بفاعلية أكبر وبقدر واضح من المرونة». وهي إجراءات هادفة وواعية أو شبه واعية، تتم في تتابع مقصود ومخطط له مسبقاً.
💡 لا يعني التمييز بين الباراديكمين وجود فصل تام بين مجالي التعليم والتعلم: في السياق المدرسي الفعلي، تبقى العمليتان متكاملتين ومتفاعلتين — فمهمة المدرس التعليم، ومهمة المتعلم التعلم، ونجاح «اللقاء البيداغوجي» يستلزم التقاء المشروعين معاً.

يقدّم هذا الفصل ستة مفاهيم ديدكتيكية أساسية، مستقاة من معجم متخصص لجميل حمداوي، تُكمّل ما سبق تناوله من المثلث البيداغوجي والتعاقد الديدكتيكي والصراع السوسيومعرفي: الوسائل الديدكتيكية، الوساطة الديدكتيكية، الفضاء الديدكتيكي، السيناريو البيداغوجي، التقطيع الديدكتيكي، والنموذج الديدكتيكي.

1. الوسائل الديدكتيكية

ليست الوسائل الديدكتيكية مجرد وسائل مساعدة للشرح والتوضيح، بل هي جزء لا يتجزأ من العملية التعليمية-التعلمية ذاتها — يقول محمد الدريج: «ليست الوسائل التعليمية... مساعدة على الشرح فحسب، إنها جزء لا يتجزأ من عملية التعليم».

النوعأمثلة
الوسائل اللفظيةالتمثيل، الشواهد اللغوية، السرد، الوصف، القياس، الأمثال، التشبيه، البرهنة، الاستدلال، الحجاج
الوسائل البصريةالخطاطات، الجداول، المبيانات، الصور، الخرائط، الأيقونات، السبورة، الرموز
الوسائل التكنولوجية والرقميةالحاسوب، الإعلاميات، البرمجيات، الفيديو، الفضائيات
💡 وظائف الوسائل الديدكتيكية: تعليمية، تعلمية، تربوية، تفسيرية، تأويلية — تساعد على الانتقال بالمتعلم من المجردات إلى المحسوسات.

2. الوساطة الديدكتيكية

يتقابل موقفان أساسيان: بياجيه (Piaget) يرى أن التعلم يتحقق مباشرة دون وسيط، عبر التمثل والاستيعاب والمواءمة؛ في حين يثبت فيرنو (Vergnaud) أن الذات لا تتعلم إلا بالوساطة، إذ لا يمكن للمتعلم أن يتزود بالمعارف إلا بواسطة مدرس وسيط.

✦ فيورشتاين (Feuerstein) أحد أهم منظّري بيداغوجيا الوساطة: يصبح دور المدرس هو مساعدة المتعلم بتوجيه أسئلة حول كيفية تفكيره، ومقارنة أسلوبه بأساليب زملائه — انطلاقاً من فرضية أن صعوبات التعلم لا تعود فقط إلى طريقة تقديم المضامين، بل إلى الأسلوب الذي ينتهجه المتعلم نفسه.

3. الفضاء الديدكتيكي

الوسط الذي يتلقى فيه المتعلم تكوينه مع زملائه بإشراف المدرس، ويقوم بدور مهم في تنمية القدرات والكفايات لمواجهة وضعيات الحياة.

الفضاء التقليدي

عدواني مغلق رتيب، يهيمن فيه المدرس بسلطة معرفية مطلقة، والمتعلم متلقٍّ سلبي؛ ترتيب عمودي للمقاعد نحو السبورة.

الفضاء الحديث

ينفتح على أفضية متنوعة (الساحة، الحديقة، اللعب، التعاونيات، الرحلة، الفضاء اللامدرسي)، بترتيب أفقي أو دائري أو على شكل حدوة حصان.

💡 مرجع نظري: مارغولينا (Margolinas, 1998) طوّرت مفهومي «الوسط» (Milieu) و«التعاقد» (Contrat) كأداتين لبناء وتحليل وضعيات التدريس.

4. السيناريو البيداغوجي والديدكتيكي

مفهوم مستعار من فن السينما (Scénario)، يعني تخطيطاً مفصلاً على الورق لكل مراحل الدرس من البداية إلى النهاية، يرتكز على ثلاثة أسئلة: لماذا؟ (الأهداف)، ماذا؟ (المحتويات)، كيف؟ (الطرائق والمناهج).

1
التشخيص (تحديد الأهداف والحاجيات)
2
التصور
3
الإعداد
4
التنفيذ
5
التقويم والمراجعة

يمكن الحديث عن ثلاثة أنواع: سيناريو التعلم والاكتساب لدى المتعلم، سيناريو التأطير والتكوين لدى المدرس، وسيناريو الإدماج عند معالجة الوضعيات الإدماجية.

5. التقطيع الديدكتيكي

إفراغ التعلمات والأنشطة في مجموعة من المراحل الرئيسة بعد تحديد الأهداف الإجرائية والكفايات المستهدفة. يضم الدرس ثلاثة مقاطع أساسية:

المقطعوظيفته
المقطع التمهيدي (الاستهلالي)مراجعة، تقويم تشخيصي، استكشاف توقعي لتمثلات التلاميذ
المقطع التكوينيأنشطة المعلم والمتعلم في شكل أفعال كفائية، وتوظيف الطرائق والوسائل الديدكتيكية
المقطع النهائي (الختامي)تطبيقات، استنتاجات، استثمارات، وتقويم إجمالي
💡 يقابل هذا التقطيع الثلاثي بنية الجذاذة النموذجية: تقويم قبلي (مقطع تمهيدي) → تقويم تكويني (مقطع تكويني) → تقويم إجمالي (مقطع نهائي).

6. النموذج الديدكتيكي

قالب نظري وصفي، هدفه توصيف العملية التعليمية-التعلمية وفهم الظواهر التربوية وتفسيرها. يُميَّز عن الطريقة (Méthode) بكونه تصوراً بنيوياً نظرياً، بينما الطريقة ممارسة إجرائية تطبيقية.

النموذجخصائصه
التلقينيكما في المدرسة التقليدية
الحواريكما في التربية الحديثة
الهادفقائم على المقاربة بالأهداف
الكفائيقائم على المقاربة بالكفايات وبيداغوجيا الإدماج
الهربارتيتمهيد، بناء الدرس، ربط منطقي، استنتاج، تطبيق
الإدماجيقائم على تنفيذ الوضعيات الإدماجية
التنشيطيقائم على التنشيط الفردي والجماعي
الإبداعييهدف لجعل المتعلم مبدعاً في أسرته ومدرسته ومجتمعه
الملكاتيقائم على الذكاءات المتعددة
الترابطي (Connectivité)قائم على توظيف الإعلاميات الرقمية في التدريس

يُدقّق هذا الفصل مفهوم الوضعية الديدكتيكية ومكوّنها المحوري الوضعية-المشكلة، إضافة إلى مفهوم العائق الذي يشكّل دعامتها الرئيسة — استناداً إلى تعريفات معجمية ومرجعية دقيقة (روبير، أكسفورد، محمد الدريج، روجيه كزافيي).

1. مفهوم الوضعية

لا نجد كلمة «الوضعية» بهذه الصيغة في المعاجم العربية التراثية (لسان العرب، المعجم الوسيط)، بل نجد جذر «وضع/موضع» الدال على الإثبات في المكان. أما في المعاجم الأجنبية فالمفهوم واضح ومحدد: يُعرّفها معجم أكسفورد بأنها «معظم الظروف والأشياء التي تقع في وقت خاص وفي مكان خاص»، ويُعرّفها معجم روبير بأنها «التموقع المكاني أو الحالي في مكان أو وضع ما».

✦ في مجال التربية والديدكتيك، تُعرَّف الوضعية بأنها: «وضعية ملموسة تصف، في الوقت نفسه، الإطار الأكثر واقعية، والمهمة التي يواجهها التلميذ من أجل تشغيل المعارف المفاهيمية والمنهجية الضرورية لبلورة الكفاية والبرهنة عليها» (بيير ديشي). ويضيف محمد الدريج أن الوضعية «تطرح إشكالاً عندما تجعل الفرد أمام مهمة عليه أن ينجزها، مهمة لا يتحكم في كل مكوناتها وخطواتها».

من مواصفات الوضعية الجيدة: أن تكون مركّبة (تشتمل على موارد ومواقف مختلفة)، ذات هدف معين، تفاعلية، منفتحة على حلول واقعية وممكنة ومحتملة، محفزة على النجاح، ومدعمة بأسناد ووثائق وتعليمات ومعايير تقويم.

2. الوضعية-المشكلة: المراحل الأربع للتفاعل

تنتج الوضعية-المشكلة عن تفاعل بين ذات (فرد أو مجموعة) وموضوع معين، عبر وسيط (المدرس) يتدخل بين الدعامة والقائم بالحل (التلميذ). يحدد روجيه كزافيي أربع مراحل أساسية لهذا التفاعل:

1
بروز حاجة معيشة أو مبنية لإنجاز عمل تبعاً لمعلومات معينة
2
تنظيم المدرس لهذه المعلومات من أجل أهداف تعلمية
3
إبرام عقد مع التلميذ لكي يمر إلى إنجاز العمل
4
إنجاز العمل في حد ذاته
💡 نسبية مفهوم الوضعية-المشكلة (كزافيي): «إن مفهوم الوضعية المسألة نسبي أساساً، لأنه يرتبط في جزئه الأكبر بمن يتكفل بحل هذه الوضعية» — فقد تكون وضعية معينة «مشكلة» بالنسبة لفرد وفي لحظة معينة، بينما تبقى وضعية متداولة بالنسبة لفرد آخر أو في لحظة أخرى. وقد تكون الوضعية-المشكلة معرفية، أو وجدانية، أو حسية-حركية.

3. مفهوم العائق و«الهدف-العائق»

تنبني الوضعية-المشكلة على «الهدف-العائق»: يصدر عن مواجهة بين منطقين — منطق الأهداف المحددة من لدن الخبير (المدرس، أخصائيو المحتويات) الناتج عن تحليل المحتويات، ومنطق تحليل الصعوبات التي يواجهها المتعلم انطلاقاً من تمثلاته الخاصة. تحاول «الأهداف-المعيقات» التوفيق بين هذين المنطقين.

أنواع العوائق الثلاثة

العوائق الإبستمولوجية، العوائق الديدكتيكية، والعوائق المتعلقة بتحقيق الأهداف والكفايات.

وظيفة العائق

العائق مجرد صعوبة أو مشكلة تتدرج من البساطة إلى التعقيد؛ وهو ما يسعف المتعلم في إدماج تعلماته المكتسبة لحل المشاكل التي تطرحها الوضعية.

4. التقويم الإدماجي ومراحله

يمرّ التقويم الإدماجي بثلاث مراحل أساسية: تعلّم الموارد، تعلّم كيفية دمج هذه الموارد، ثم تقويم عملية الدمج نفسها. تخدم الوضعيات الإدماجية التلاميذ النبهاء (كفرصة للتمرن) والتلاميذ الضعاف على حد سواء (كتعلّم حقيقي لا تُتاح لهم فرصته غالباً) — بخلاف الفكرة الشائعة القائلة إن الدعم الوحيد للتلميذ الضعيف هو تبسيط التعلمات.

عرف تخطيط المنهاج التربوي المغربي ثلاث محطات كبرى متعاقبة، ارتبطت كل واحدة منها بمرجعية إبستمولوجية ونفسية مختلفة — معطى تاريخي دقيق مفيد لفهم تطور المنظومة التربوية الوطنية.

المحطات الثلاث للمنهاج التربوي المغربي

المحطةالفترة الزمنيةالمرجعية النظرية
مقاربة المضامينمن الستينيات إلى الثمانينياتالمدرسة التربوية التقليدية
مقاربة الأهداففترة الثمانينياتالسيكولوجيا السلوكية (واطسون، بافلوف، سكينر) — تقسيم الأهداف إلى: أهداف وغايات عامة، أهداف وسطى، أهداف إجرائية خاصة
مقاربة الكفاياتالعقد الأول من الألفية الثالثة (لربط التعليم بواقع الشغل والمهننة)النظرية المعرفية، النظرية التوليدية التحولية (نوام شومسكي)، النظرية البنائية التكوينية (جان بياجي)، والنظريات السياقية
💡 معطى دقيق للمباراة: المقاربة بالمضامين ارتبطت بالمدرسة التقليدية، المقاربة بالأهداف بالمدرسة النفسية السلوكية، والمقاربة بالكفايات بعلم النفس المعرفي المعاصر — ثلاث علاقات ثابتة يُبنى عليها التمييز بين المقاربات الثلاث.

خصائص مقاربة المضامين (المرحلة الأولى)

تقديم مجموعة من المعارف الموسوعية بهدف حفظها واسترجاعها عند الامتحان؛ تعليم كمي يقيس المعلومات دون الاهتمام بالكيف أو التقنيات أو المهارات؛ المدرس رمز السلطة والمتعلم متلقٍّ سلبي؛ علاقة تفاعلية عمودية بامتياز بين المدرس والمتعلم.

✦ يُعرَّف المنهاج بمفهومه التقليدي (الوكيل ومحمد أمين المفتي) بأنه: «مجموعة من المعلومات والحقائق والمفاهيم التي تعمل المدرسة على إكسابها للتلاميذ بهدف إعدادهم للحياة» — وقد أصبح مرادفاً لكلمة «مقرر دراسي»، وهو مفهوم لا يزال مستخدماً لدى عامة الناس رغم تجاوزه نظرياً.