بطاقة تعريف
«الميثاق الوطني للتربية والتكوين» — وثيقة مرجعية مؤسِّسة من 56 صفحة، متنها بالعربية. تُستهلّ بمقتطفات من الخطاب الملكي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في افتتاح الدورة الخريفية للسنة التشريعية الثالثة، المؤرّخ بالرباط في 8 أكتوبر 1999، والذي يذكر أن مشروع الميثاق أعدّته لجنة ملكية خاصة مثَّلت فيها جميع الهيئات والفعاليات، وأنه أُحيل على البرلمان لوضع مشاريع القوانين الكفيلة بتنفيذه بإيقاع تدريجي.
سياق الوثيقة ومكانتها
الميثاق هو المرجع التأسيسي الذي انطلق منه إصلاح المنظومة التربوية المغربية المعاصرة، وإليه تعود أغلب المفاهيم التي ما تزال متداولة في الوثائق الرسمية اللاحقة. ويصرّح الخطاب المُصدَّر به بأن اللجنة ستظل قائمة لمتابعة التطبيق وتقويم النتائج وإغناء الميثاق ليواكب التطورات والمستجدات، أي أنه صُمّم منذ البداية بوصفه إطارا قابلا للتطوير لا نصا نهائيا مغلقا.
بنية الوثيقة
تنصّ صفحة «تصميم» في مستهلّ الوثيقة على أنها بُنيت على قسمين رئيسيين متكاملين:
- القسم الأول — المبادئ الأساسية: ويضمّ المرتكزات الثابتة لنظام التربية والتكوين، والغايات الكبرى المتوخاة منه، وحقوق وواجبات كل الشركاء، والتعبئة الوطنية لإنجاح الإصلاح.
- القسم الثاني — مجالات للتجديد ودعامات التغيير: ويحتوي على ستة مجالات للتجديد موزعة على تسع عشرة دعامة للتغيير.
والمجالات الستة كما تسمّيها الوثيقة نفسها هي: نشر التعليم وربطه بالمحيط الاقتصادي؛ والتنظيم البيداغوجي؛ والرفع من جودة التربية والتكوين؛ والموارد البشرية؛ والتسيير والتدبير؛ والشراكة والتمويل. وتُصاغ مقتضيات الميثاق في مواد مرقّمة تتوزّع على هذه الدعامات.
أبرز المحاور الموثقة
يفتتح القسم الثاني بالمجال الأول ثم بـالدعامة الأولى: تعميم تعليم جيد في مدرسة متعددة الأساليب، وفيها مقتضيات مرقّمة بالغة الأهمية للمترشح:
- المادة 24: نظام التربية والتكوين يشمل التعليم الأولي والابتدائي والإعدادي والثانوي والعالي والتعليم الأصيل؛ ويُقصد بالتعميم تعميم تربية جيدة على ناشئة المغرب بالأولي من سن 4 إلى 6 سنوات وبالابتدائي والإعدادي من سن 6 إلى 15 سنة.
- المادة 26: يصبح التعليم إلزاميا من تمام السنة السادسة إلى تمام الخامسة عشرة، تبعا لتقدّم إرساء الهياكل والشروط التربوية الكفيلة بإعطاء هذه الإلزامية محتواها العملي؛ ويستند تنفيذها على الجذب والحفز المعنوي للتلاميذ وأوليائهم دون الاقتصار على الوسائل القسرية.
- المادة 28: جدولة زمنية للتعميم — مقعد لكل طفل بالغ ست سنوات ابتداء من الدخول المدرسي لشتنبر 2002؛ وتعميم التسجيل بالسنة الأولى من التعليم الأولي في أفق 2004؛ وبلوغ نهاية الابتدائي بنسبة 90 في المائة عام 2005، ونهاية الإعدادي بنسبة 80 في المائة عام 2008.
كيف يستثمرها المترشح؟
- احفظ البنية بمصطلحاتها الصحيحة: قسمان، ثم ستة مجالات، ثم تسع عشرة دعامة، ثم مواد مرقّمة. هذا وحده يميّز الجواب الدقيق من الجواب المقارب.
- استشهد برقم المادة لا بالعبارة العامة؛ فذكر «المادة 26» في سؤال الإلزامية أقوى من القول «ينصّ الميثاق على».
- ميّز بدقة بين إلزامية التعليم (6-15) وبين تعميم التعليم الأولي (4-6)؛ الخلط بينهما من أكثر الأخطاء شيوعا.
- اقرأ أسماء المجالات الستة قراءة متأنية: كل مجال منها يفتح بابا لسؤال مستقلّ في الحكامة أو الجودة أو الموارد البشرية.
نقاط انتباه
- لا تستعمل لفظ «الفضاءات» في وصف بنية الميثاق؛ الوثيقة تستعمل مجالات ودعامات ومواد، ولا يرد فيها هذا اللفظ في صفحة التصميم.
- الآجال الواردة في المادة 28 (2002، 2004، 2005، 2008) هي آجال الميثاق نفسه وقد تجاوزها الزمن؛ تُذكر بوصفها التزامات الوثيقة لا وضعا قائما.
- إلزامية التعليم في الميثاق مشروطة صراحةً بتقدّم إرساء الهياكل، وهي صياغة تدرّجية لا إطلاق فيها.
تنبيه زمني أو قانوني
الميثاق يعود إلى 1999، ويُقدَّم هنا مرجعا تأسيسيا وتاريخيا لفهم منطلقات الإصلاح ومفاهيمه، لا باعتباره الإطار المرجعي الجاري به العمل اليوم. فقد صدرت بعده الرؤية الاستراتيجية 2015-2030 ثم القانون-الإطار 51.17، وهي التي تحمل اليوم الصفة الإلزامية. تحقّق دائما من النص اللاحق قبل الاستشهاد بمقتضى من الميثاق في وضعية مهنية.
اقتراح EduConcours: وحدات على المنصة تكمّل هذه الوثيقة