بطاقة تعريف
«التوجيهات التربوية والبرامج الخاصة بتدريس مادة اللغة الألمانية بسلك التعليم الثانوي التأهيلي» — وثيقة رسمية من 27 صفحة، وهي أصغر وثائق هذه الدفعة حجما، صدرت في نونبر 2007 عن مديرية المناهج التابعة لكتابة الدولة المكلفة بالتعليم المدرسي بالرباط.
وأوّل ما ينبغي معرفته عنها أنّ متنها بالعربية بالكامل، خلافا لوثائق الفرنسية والإنجليزية والإسبانية في السلك نفسه؛ فلا يجد فيها القارئ أقساما محرّرة بالألمانية.
بنية الوثيقة
تنتظم في ثلاثة أجزاء متتابعة، بنية بسيطة ومقروءة:
- التوجيهات التربوية: مدخل ومبادئ عامة، ثم سبل تنفيذ برنامج المادة، ثم خاتمة.
- مضامين المادة: تقديم، ثم مضامين الوحدات المقرّرة بالجذوع المشتركة، فبالسنة الأولى من سلك البكالوريا، فبالسنة الثانية، ثم الأنشطة المعتمدة لأجرأة هذه المضامين.
- التوزيع السنوي لبرنامج المادة في المستويات الثلاثة، كلٍّ على حدة.
ما يميّز منهاج المادة هنا
المنهاج مبنيّ على وحدات موضوعاتية تواصلية لا على مكوّنات لغوية. ففي مرحلة الجذوع المشتركة ستّ وحدات، تبدأ بـ«التعارف» (التحية والتعريف بالنفس وبالآخرين ومخاطبتهم، وأشكال الردّ على الهاتف، والوصف والتعبير عن الشكر والرضا والرفض، مع الأعداد والعمليات الحسابية)، ثم «الحاجات المنزلية اليومية»، ثم «المأكل والمشرب». وهذا الاختيار يجعل المدخل إلى اللغة وظيفيا: يبدأ من وضعيات الحياة اليومية لا من النحو.
وتصرّح الوثيقة بأنّ أهداف تدريس المادة تجمع بين ثلاثة مستويات: لغوي (التمكّن من نسق اللغة وقوانينها ومن معجم وظيفي مرتبط بموضوعات قريبة من واقع المتعلّم)، وثقافي (إغناء الرصيد الثقافي والمعرفي، وتمكين المتعلّم من التمييز بين ثقافته والثقافة الألمانية)، وقيمي (ترسيخ القيم الدينية والخلقية والوطنية والإنسانية، والإشباع بروح التسامح وقبول الآخر).
ومن أدقّ ما ورد فيها تصريحُها بأنّ تحديد المضامين روعيت فيه سنّ المتعلمين واهتماماتهم وقدرتهم على التجريد ومؤهّلاتهم العقلية والوجدانية؛ وهو تبرير سيكوبيداغوجي صريح لاختيار المضامين، قلّما يُصرَّح به بهذا الوضوح في وثائق السلسلة.
كيف يستثمرها المترشح عمليا؟
- احفظ منطق التدرّج: من وضعيات التعارف والحياة اليومية إلى موضوعات أوسع؛ فالسؤال يستهدف المنطق لا لائحة الوحدات.
- اربط كل وحدة بنوع النشاط الذي يناسبها، مستعينا ببند «الأنشطة المعتمدة لأجرأة هذه المضامين».
- وظّف المستويات الثلاثة للأهداف (لغوي، ثقافي، قيمي) قالبا جاهزا لأي جواب عن غايات تدريس لغة أجنبية.
- استثمر قِصَر الوثيقة لقراءتها كاملة، ثم خصّص الجهد للتوزيع السنوي الذي يشغل ثلثها الأخير.
نقاط انتباه أثناء التحضير
- لا تفترض أنّ هذه الوثيقة تشبه وثائق اللغات الأجنبية الأخرى؛ فهي عربية اللسان، ووحدوية التنظيم، ولا تعتمد المجزوءة ولا المعيار.
- الفهرس لا يفرد بندا مستقلا للتقويم؛ فلا تنسب إليها نظاما تقويميا مفصّلا دون التحقّق داخل بند «سبل تنفيذ برنامج المادة».
- عدد الوحدات المذكور هنا يخصّ الجذوع المشتركة؛ ولكلّ من سنتَي البكالوريا وحداتُها الخاصة في بند مستقلّ.
تنبيه زمني
الوثيقة من 2007، وتُقرأ مرجعا تربويا وتاريخيا يوضّح فلسفة تدريس الألمانية بالسلك التأهيلي وتنظيم وحداتها، لا باعتبارها بالضرورة آخر إطار تنظيمي معمول به؛ ويستحسن التحقّق من المستجدات قبل الاعتماد على التوزيع السنوي في وضعية مهنية.
اقتراح EduConcours: وحدات على المنصة تكمّل هذه الوثيقة