بطاقة الوثيقة
وثيقة من 42 صفحة صادرة عن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، عنوانها «توصية من أجل اعتماد إطار وطني لتوجيه استعمال الذكاء الاصطناعي في التربية والتكوين والبحث العلمي»، مرقّمة «توصية رقم 2026/1» ومؤرخة بأبريل 2026، ويذكر غلافها أن الجمعية العامة صادقت عليها في دورتها الثانية عشرة المنعقدة يوم الثلاثاء 14 أبريل 2026. وتحدد التوصية طبيعتها بوضوح: صدرت في إطار إحالة ذاتية، ولا تهدف إلى اقتراح خطة عمل ولا إلى الحلول محل الحكومة، بل إلى الحث على تأطير الاستعمالات الجارية قبل أن تتحول إلى أمر واقع يصعب تداركه.
البنية
- مقدمة، وفيها فقرة «حول المفهوم» تعرّف الذكاء الاصطناعي بأنه الأنظمة الرقمية القادرة، اعتمادا على البيانات والخوارزميات، على إنجاز مهام كانت تتطلب قدرات معرفية بشرية، وتنبّه إلى أن لفظ «الذكاء» قد يوحي خطأ بامتلاكها خصائص إنسانية.
- أولا: المرجعيات — الدستورية؛ الرؤية الاستراتيجية 2015-2030 والقانون-الإطار 51.17؛ التزامات المملكة في قمة تحول التربية (شتنبر 2022)؛ الملاحظة العامة رقم 25 (2021) للجنة حقوق الطفل الأممية؛ إرشادات اليونسكو حول الذكاء الاصطناعي التوليدي في التعليم (2023).
- ثانيا: دواعي الإصدار في ستة عناصر: من الرقمنة إلى الذكاء الاصطناعي؛ حضوره المتسارع في البيئة الرقمية للأطفال والشباب؛ دخوله الفعلي إلى الفضاء التربوي؛ تفاوت مقلق بين تسارع الاستعمالات وغياب التأطير المؤسسي؛ مبادرات قطاعية متفرقة؛ إمكاناته التربوية.
- ثالثا: الرهانات التربوية الأساسية في خمسة: بجوهر التعلم؛ بالفاعلين التربويين؛ بتماسك الإصلاح في سياق انتقالي؛ رهانات ذات بعد استراتيجي (الإنصاف في سياق تعدد لغوي وثقافي، والسيادة الرقمية وحماية المعطيات)؛ ورهانات الوعي المجتمعي والسيادة المعرفية.
- رابعا: مرتكزات توجيهية في خمسة مستويات: الإطار المؤسساتي والتنظيمي؛ المبادئ المؤسِّسة والمؤطِّرة؛ الانسجام بين الآني والاستراتيجي؛ تحسيس الأسر وتعبئة الفضاءات التربوية؛ مشاركة المتعلمين. ثم خاتمة.
المرتكزات التوجيهية
- الإطار المؤسساتي والتنظيمي: المسؤولية العمومية للدولة وعدم ترك المجال لمنطق السوق؛ مقاربة بين-قطاعية؛ بلورة إطار وطني مرجعي يحدد الغايات والمبادئ وشروط الاستعمال والمسؤوليات؛ ودعم البحث وإنتاج المعرفة الوطنية.
- المبادئ المؤسِّسة: الإنسان أولا والتمحور حول المتعلم والمدرس؛ المصلحة الفضلى للطفل؛ تمكين المدرسين مع مواثيق مرجعية لهم وللمكونين؛ التمايز والتدرج حسب الأعمار (حماية وبناء أولي للوعي النقدي في الابتدائي، تفكير نقدي واستقلالية في الثانوي، مسؤولية أكاديمية وأخلاقية في العالي)؛ الإنصاف؛ السيادة الرقمية والتربوية؛ احترام التنوع اللغوي والثقافي وتعزيز حضور العربية والأمازيغية.
- المبادئ المؤطرة للاستعمال: حماية المعطيات الشخصية؛ الشفافية وقابلية الفهم والمساءلة؛ الإشراف البشري وعدم استبدال القرار التربوي؛ منع التحيز الخوارزمي؛ مقاربة تدريجية قائمة على التجريب والتقييم المستمر.
- الآني والاستراتيجي والفاعلون: إجراءات تؤطر الاستعمالات الراهنة في حدود المنهاج الحالي، مع أفق إدماج بنيوي ضمن الإطار المرجعي للمناهج الجاري بلورته، والانتقال من «إصلاح المناهج» إلى «تحول منهاجي»؛ وتحسيس الأسر وتعبئة جمعيات الآباء ودور الشباب؛ وجعل المتعلم فاعلا محوريا استنادا إلى المادة 12 من اتفاقية حقوق الطفل.
كيف تُستثمر عمليا
- احفظ بنيتها الرباعية (مرجعيات ← دواعٍ ← رهانات ← مرتكزات): هي في ذاتها خطة جواب جاهزة.
- ميّز بين «المبادئ المؤسِّسة» و«المبادئ المؤطِّرة للاستعمال»، ووظّف مبدأ التمايز والتدرج حسب الأسلاك في أسئلة الإدماج البيداغوجي.
نقاط انتباه
- التوصية ليست نصا تنظيميا ولا مذكرة: لا تُنشئ التزاما ولا تحدد إجراءات تنفيذية.
- الإطار الوطني المرجعي المؤطر لاستعمالات الذكاء الاصطناعي مطلبٌ تقترحه هذه الوثيقة، لا وثيقةٌ قائمة؛ فلا يصح الحديث عنه بوصفه ساري المفعول.
- معطياتها الرقمية مأخوذة من مصادر مُحال عليها في الهوامش (منها بحث الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات 2025، ودراسة TALIS المغرب 2025)؛ فتُنسب إلى مصادرها لا إلى التوصية.
تنبيه زمني
الوثيقة حديثة (أبريل 2026) ومقترحاتها موجهة إلى تدخل عمومي مقبل؛ فكل ما تعلنه عن «الجاري بلورته» — كالإطار المرجعي للمناهج — قابل للتغير، ويلزم التحقق من مآله عند الاستشهاد.
اقتراح EduConcours: وحدات على المنصة تكمل هذه الوثيقة
- المستجدات التربوية والمشاريع الاستراتيجية — تضع التوصية ضمن دينامية الرؤية والقانون-الإطار.
- الكفايات ومناهج التعليم المغربي — يقابل الدعوة إلى الانتقال إلى تحول منهاجي.
- الأساسيات في الإعلاميات — المفاهيم التقنية اللازمة: البيانات والخوارزميات.
- أخلاقيات وضوابط الممارسة السيكوبيداغوجية — يقابل المبادئ المؤطرة: حماية المعطيات والمساءلة والإشراف البشري.
- المفاهيم التربوية المتداولة في السياق المغربي — يضبط مفاهيم الإنصاف وتكافؤ الفرص ومركزية المتعلم.
- التشريع المدرسي — يؤطر الدستور والقانون-الإطار 51.17.