السؤال 1 — بناءً على الملاحظات البيداغوجية الواردة في الوضعية، التشخيص التربوي الأنسب لحالة أيمن هو:
عقدت إدارة مؤسسة تعليمية عمومية اجتماعًا لمجلس القسم، بحضور الأطر التربوية المعنية وممثلين عن هيئات المواكبة والدعم، خُصص لتدارس النتائج المرحلية للمتعلمين وتقييم مدى تحقق أهداف التعلمات الأساس المبرمجة ضمن مشروع المؤسسة المندمج، تماشيًا مع أهداف خارطة الطريق 2022-2026.
طفت على السطح خلال التداول وضعية المتعلم «أيمن». تشير الملاحظات الصفية وتحليل الأداء البيداغوجي إلى أن أيمن يمتلك قدرات استيعابية وتحليلية لافتة؛ إذ يتفاعل ببراعة مع الوضعيات الشفهية، ويستنتج العلاقات المنطقية بسرعة. غير أن نتائجه في الفروض الكتابية متدنية جدًا، إذ يجد صعوبة بالغة في فك رموز التعليمات المكتوبة وتنظيم إجاباته خطيًا. ويتوفر ملفه المدرسي على تقرير تشخيص خارجي يثبت معاناته من صعوبة تعلم نوعية في القراءة والكتابة، تعيق أداءه رغم سلامة قدراته المعرفية.
أمام هذا التباين، احتدم النقاش التربوي. دافع الأستاذ «مراد» بشدة عن مبدأ المساواة المطلقة، معتبرًا أن منح أيمن مرونة في الزمن، أو قراءة الأسئلة له، أو التجاوز عن أخطائه الإملائية في المواد العلمية، ضربٌ لمبدأ تكافؤ الفرص ولصدقية النقطة الممنوحة، وأن المقررات الدراسية يجب أن تطبق بصرامة على الجميع.
في المقابل، تدخلت الأستاذة «فاطمة» رافضة هذا الطرح، ومؤكدة أن الإصرار على المساواة الشكلية يمارس إقصاءً وتهميشًا على المتعلم، وأوضحت أن أيمن يعاني إحباطًا متزايدًا وعزلة نتيجة وصمه بالفشل. وطالبت بتطبيق الإنصاف عبر تكييف الطرائق وأدوات التقويم بما يزيل عائق القراءة والكتابة، مستندة إلى النصوص المؤطرة للتربية الدامجة وإلى مبادئ التصميم الشامل للتعلم.
تدخل مدير المؤسسة لتأطير النقاش وتوجيهه وجهة مؤسساتية، مذكرًا بمقتضيات القانون الإطار 51.17 والقرارات الوزارية بشأن التربية الدامجة، ومؤكدًا أن تكييف التعلمات ليس امتيازًا تفضيليًا، بل حق يضمن قياس الكفاية الحقيقية ويقلص الهدر المدرسي. وخلص اللقاء إلى ضرورة استثمار اختصاصات المجالس لصياغة تدابير تكييفية مندمجة في مشروع المؤسسة، وتفعيل قاعة الموارد للتأهيل والدعم، مع إشراك الأسرة في المواكبة دون المساس بالسيادة البيداغوجية للمؤسسة.