السؤال 1 — القراءة المهنية الأدق للتراجع المسجل في نتائج المتعلمين (من 78% إلى 52%) تحيل بالأساس على وجود خلل في:
انعقد المجلس التربوي لمدرسة "الأمل" الابتدائية (مؤسسة منخرطة في مشروع مؤسسات الريادة) منتصف شهر نونبر، لتدارس مخرجات المحطة التقويمية الأولى المتعلقة بتنزيل البرنامج الدراسي العادي. استهل السيد المدير الاجتماع بعرض معطيات "لوحة القيادة" المؤسساتية، والتي سجلت تبايناً واضحاً: نسبة التمكن خلال فترة "الدعم المكثف" (شهر شتنبر) بلغت 78%، بينما تراجعت نسبة التحكم في الكفايات المستهدفة خلال الأسابيع الأربعة الأولى من التدريس وفق المقاربة الصريحة إلى 52%.
أفاد الأستاذ "خالد" (مدرس المستوى الثالث) أن التراجع مرده إلى الكثافة المعرفية للمقرر مقارنة بأنشطة الدعم المكثف، مضيفاً أنه يجد صعوبة في إنهاء الحصص وفق الجدولة الزمنية المحددة في الدلائل، مما يضطره غالباً إلى تجاوز محطة "التقويم التكويني" المدمجة في نهاية كل درس لربح الوقت. واقترح العودة جزئياً لطرائق الدعم المكثف لضمان انخراط المتعلمين.
من جهتها، دافعت الأستاذة "مريم" (مدرسة المستوى الرابع) عن التزامها الحرفي بالخطوات المنهجية للتدريس الصريح (النمذجة، الممارسة الموجهة، الممارسة المستقلة). وأرجعت ضعف النتائج إلى عامل خارجي يتمثل في غياب المواكبة الأسرية، مشيرة إلى أن جمعية الآباء سجلت شكاوى من الأسر حول الانتقال المفاجئ من فترة خالية من الواجبات المنزلية (مرحلة الدعم) إلى فترة تتطلب مجهوداً يومياً لم يستوعبوا آلياته.
تدخل المفتش التربوي المواكب، الذي دُعي للاجتماع بناءً على تقرير زيارته الأخيرة، مسجلاً ملاحظتين أساسيتين: الأولى تتعلق بـ"العزلة المهنية"، حيث تُنجز التخطيطات بشكل فردي دون استثمار المجالس التعليمية للتشاور في تدبير الفوارق الفردية. والملاحظة الثانية تخص غياب "الأثر"، حيث يتم تمرير الروائز الدورية وتفريغ نقطها في المنظومة كإجراء إداري، دون بناء خطط داعمة تستهدف التعثرات المرصودة.
لتجاوز هذه الوضعية، اقترح المدير مأسسة "الممارسة التأملية" عبر جدولة لقاءات دورية لتبادل الملاحظة الصفية بين الأساتذة (الأقسام المفتوحة). قوبل المقترح بتحفظ شديد من بعض الأساتذة، معتبرين إياه تضييقاً على الاستقلالية المهنية ومخاطرة بـ"سلطة المدرس" أمام المتعلمين.
تزامناً مع هذا النقاش، عرض منسق الحياة المدرسية طلباً من جمعية محلية تقترح فيه تأطير ورشات أسبوعية للدعم القرائي داخل المؤسسة مجاناً. غير أن الجمعية اشترطت اختيار المتعلمين المتفوقين فقط للاستفادة من الورشات، لضمان فوزهم في مسابقة جهوية للقراءة، مما سيعزز الإشعاع الإعلامي للجمعية والمدرسة على حد سواء.
خُتم الاجتماع بتكليف لجنة مصغرة لإعادة صياغة الشق التربوي من مشروع المؤسسة، بما يضمن انسجام الانتقال الديداكتيكي بين فترات الموسم الدراسي، وإرساء آليات للعمل الجماعي، وتدبير عروض الشراكة وفق الضوابط التشريعية والأخلاقية.