اختبار تجريبي شامل في اللغة العربية — التعليم الثانوي التأهيلي — دورة دجنبر 2021

اللغة العربية · 42 سؤالًا · 120 دقيقة

الامتحان الحقيقي لمباراة التوظيف بالتعاقد، تخصص اللغة العربية (دورة دجنبر 2021)، مع نصين مرجعيين وتصحيح فوري.
عرض التصحيح الكامل

1. أيّ مؤلَّف من الآتي هو من تأليف حميد لحميداني؟

إن استيعاب التطور الحالي في اتجاهات الفكر النقدي المعاصر، لا يمكن أن يكون وافيا ودقيقا إلا من خلال منظور تطوري وشامل لتاريخ النقد الأدبي وخلفياته المنهجية الممتدة في الماضي، كما أن حصول هذا الاستيعاب لا يستغني أيضا، عن تتبع الخطوات التي قطعتها النظرية الأدبية؛ لأنها شديدة الارتباط بالتحولات الحاسمة التي شهدتها مناهج التحليل وممارسات النقد الأدبي على السواء.

لكل هذه الدواعي، كان من الضروري تلمس البدايات الأولى للممارسات النقدية الشفوية التي كانت في مجملها عبارة عن أحكام قيمية؛ لكنها تعبر في الوقت ذاته عن "الخبرة النقدية العفوية"، إذ تجمع على صعيد واحد بين المعارف المكتسبة في الحقل الثقافي العام للمرحلة، وبين الذائقة الجمالية التي تكونت لدى بعض ذوي الخبرة الفنية والأدبية. هذا النمط من النقد الشفوي مثل، في الواقع، المرحلة ما قبل التعليلية للممارسة النقدية الأدبية. لقد بدا لنا أن الثقافة العربية، ممثلة في تقويم الأشعار، قدمت أمثلة بارزة على هذا النوع الخاص من الممارسة النقدية الشفوية التي تتميز بالعفوية وتخليق الثقافة الأدبية وتنمية القدرة الحسية على تقويم الخصائص الجمالية في الشعر العربي القديم. وقد اعتبرنا هذه الحالة نموذجا متميزا لما يمكن أن نطلق عليه "طفولة النقد الأدبي"، تجلت من خلال الأحكام التقويمية المباشرة التي كان أمثال النابغة الذبياني يصدرونها في سوق عكاظ.

والأكيد أن ماضي النقد العربي، سواء في بداياته الذوقية والحدسية أم في نماذجه المتطورة من القرن الثاني إلى أواخر القرن الخامس للهجرة، كان ماضيا موصولا بالتطور الذي أتى بعده في مناهج النقد الأدبي الحديث والمعاصر وممارساته. ونحن هنا، لا نفصل بين تطور الثقافة النقدية العربية وتواصل هذا التطور في الثقافة الغربية، ذلك أن الموروث الثقافي العربي الأساسي في النقد والأدب قد تم نقله عن طريق الترجمات المبكرة إلى حقل الثقافة الغربية فتفاعل معها، مثلما تفاعلت معها مختلف ثقافات الشعوب الأخرى.

لكل هذا، لن نشعر بأن هناك حدودا صارمة بين الثقافة العربية والثقافات الأخرى. كما تم اعتبار جميع مظاهر التطور الحاصلة في مسار النقد العربي الحديث استمرارا لرصيد النقد الأدبي ومناهجه، وللنظرية الأدبية التي كانت قد بدأت في التشكل خلال العصور السابقة في الثقافتين اليونانية والعربية على السواء. وهذا ما يؤكد المكانة المتميزة للمجهودات المنهجية في الثقافة العربية في التطور العام للمناهج والنظريات عبر التاريخ الثقافي العالمي. فقد آن الأوان للقول بأن المعرفة المعاصرة ليست غربية بشكل مطلق، وأن الإرث العربي الإسلامي وثقافات جميع حضارات الأمم السالفة تشكل فيها مكونا أساسيا.

لقد حصل في الفكر النقدي الأدبي العربي تطور هائل في كثير من المناهج التي حاولت استيعاب الظاهرة الأدبية، سواء من حيث البنية الداخلية لتكوين الفنون، وأهمها الشعر والخطابة، أم من حيث استيعاب الشروط التاريخية والفردية لمختلف مبدعي الأنواع الأدبية. فالبلاغة مثلا، بمختلف فروعها ومباحثها شكلت قمة ما وصل إليه الدرس النقدي في تاريخ الثقافة العربية، كما مثل النقد الإخباري فرعا مهما من الدراسات النقدية للأدب بكل ما كان يتميز به من موسوعية وشمولية، ولكن اتجاهات نقدية أخرى بقيت في حاجة إلى مزيد من التعمق، ومنها على سبيل المثال، الدراسات النفسية والاجتماعية للأدب.

فجميع الحقول النقدية العربية رسمت معالم المستوى الثقافي الذي بلغته الحضارة العربية الإسلامية، وكل حقل منها كان يستدعي في الحاضر ما يجعله يتطور من الداخل أو يعدل مساره ليواكب مسارات الدراسات النقدية المعاصرة. هكذا دعتنا البلاغة العربية القديمة، بقدرتها الفائقة على تحليل الظواهر الجمالية والبنى التخيلية، إلى الاستفادة من الأسلوبية والبنيوية والشعرية، كما أن الرغبة في تجاوز معيارية البلاغة القديمة جعلتنا ننشد حرية الإبداع ونتطلع إلى دراسة مقارنة معمقة بين البلاغة نفسها والأسلوبيات المعاصرة غير المعيارية. والبلاغة بما لها أيضا، من اهتمام خاص بالبنى النصية استدعت بشكل طبيعي الاستفادة من البنيوية المعاصرة والسيميائيات الحديثة.

أما شمولية الدراسات النقدية الإخبارية العربية القديمة، فقد جعلتنا نحس بأنها كانت تعاني من يتم نظري ومن تصور فضفاض للتاريخ، بحكم تأخر ظهور النظرية الخلدونية، وهذا ما دفع النقاد العرب في العصر الحديث إلى التسارع نحو المنهج التاريخي لجوستاف لانسون الذي كانت تقف خلفه فلسفات مثالية ووضعية، ودفعهم ذلك أيضا، إلى الاحتفاء بالمناهج الاجتماعية التي نبتت في حضن فلسفات مادية وغير مادية خارج جغرافية البلاد العربية، وذلك من أجل إتمام النقص الحاصل في هذا الجانب. كما وجد بعض النقاد العرب في القرن العشرين ضالتهم المنشودة، لتعميق الجانب النفسي في الدراسات الأدبية، في الأبحاث النفسية العامة والدراسات النفسية الفرويدية وغيرها، ومكنهم هذا من إعادة تسليط الضوء على حياة بعض الأدباء كابن الرومي وأبي العلاء المعري، وأشعارهم.

هكذا كان الفكر النقدي الأدبي العربي ينفتح تلقائيا على مجمل مسارات التطور الهائل الذي حصل في المناهج والنظريات الأدبية المعاصرة، وما زال إلى الآن يواصل تطوره بفعل الترجمات والاتصال المباشر باللغات العالمية وثقافاتها المتنوعة.

حميد لحمداني، الفكر النقدي الأدبي المعاصر: مناهج ونظريات ومواقف، مطبعة أنفو - برانت، فاس، الطبعة الثالثة، 2014، ص. 3 وما بعدها (بتصرف).

  1. أالموازنات الصوتية
  2. بتحليل الخطاب الروائي
  3. جأسلوبية الرواية
  4. ددينامية النص

2. من صاحب كتاب «الوساطة بين المتنبي وخصومه»؟

  1. أالقاضي علي بن عبد العزيز الجرجاني
  2. بالخطيب القزويني
  3. جعبد القاهر الجرجاني
  4. دأبو محمد القاسم السجلماسي
  5. هـأبو القاسم الزمخشري

3. من صاحب كتاب «المنزع البديع في تجنيس أساليب البديع»؟

  1. أالقاضي علي بن عبد العزيز الجرجاني
  2. بالخطيب القزويني
  3. جعبد القاهر الجرجاني
  4. دأبو محمد القاسم السجلماسي
  5. هـأبو القاسم الزمخشري

4. من صاحب كتاب «أساس البلاغة»؟

  1. أالقاضي علي بن عبد العزيز الجرجاني
  2. بالخطيب القزويني
  3. جعبد القاهر الجرجاني
  4. دأبو محمد القاسم السجلماسي
  5. هـأبو القاسم الزمخشري

5. من صاحب كتاب «الإيضاح في علوم البلاغة»؟

  1. أالقاضي علي بن عبد العزيز الجرجاني
  2. بالخطيب القزويني
  3. جعبد القاهر الجرجاني
  4. دأبو محمد القاسم السجلماسي
  5. هـأبو القاسم الزمخشري

6. اعتمد إدريس الناقوري في كتابه «المصطلح المشترك» المنهج الاجتماعي.

  1. أصحيح
  2. بخطأ

7. اعتمد كمال أبو ديب في كتابه «جدلية الخفاء والتجلي» المنهج البنيوي.

  1. أصحيح
  2. بخطأ

8. اعتمد عباس محمود العقاد في كتابه «ابن الرومي: حياته من شعره» المنهج التاريخي.

  1. أصحيح
  2. بخطأ

9. اعتمد محمد بنيس في كتابه «ظاهرة الشعر المعاصر في المغرب» المنهج النفسي.

  1. أصحيح
  2. بخطأ

10. ما القضية المركزية التي يعالجها نص حميد لحميداني؟

إن استيعاب التطور الحالي في اتجاهات الفكر النقدي المعاصر، لا يمكن أن يكون وافيا ودقيقا إلا من خلال منظور تطوري وشامل لتاريخ النقد الأدبي وخلفياته المنهجية الممتدة في الماضي، كما أن حصول هذا الاستيعاب لا يستغني أيضا، عن تتبع الخطوات التي قطعتها النظرية الأدبية؛ لأنها شديدة الارتباط بالتحولات الحاسمة التي شهدتها مناهج التحليل وممارسات النقد الأدبي على السواء.

لكل هذه الدواعي، كان من الضروري تلمس البدايات الأولى للممارسات النقدية الشفوية التي كانت في مجملها عبارة عن أحكام قيمية؛ لكنها تعبر في الوقت ذاته عن "الخبرة النقدية العفوية"، إذ تجمع على صعيد واحد بين المعارف المكتسبة في الحقل الثقافي العام للمرحلة، وبين الذائقة الجمالية التي تكونت لدى بعض ذوي الخبرة الفنية والأدبية. هذا النمط من النقد الشفوي مثل، في الواقع، المرحلة ما قبل التعليلية للممارسة النقدية الأدبية. لقد بدا لنا أن الثقافة العربية، ممثلة في تقويم الأشعار، قدمت أمثلة بارزة على هذا النوع الخاص من الممارسة النقدية الشفوية التي تتميز بالعفوية وتخليق الثقافة الأدبية وتنمية القدرة الحسية على تقويم الخصائص الجمالية في الشعر العربي القديم. وقد اعتبرنا هذه الحالة نموذجا متميزا لما يمكن أن نطلق عليه "طفولة النقد الأدبي"، تجلت من خلال الأحكام التقويمية المباشرة التي كان أمثال النابغة الذبياني يصدرونها في سوق عكاظ.

والأكيد أن ماضي النقد العربي، سواء في بداياته الذوقية والحدسية أم في نماذجه المتطورة من القرن الثاني إلى أواخر القرن الخامس للهجرة، كان ماضيا موصولا بالتطور الذي أتى بعده في مناهج النقد الأدبي الحديث والمعاصر وممارساته. ونحن هنا، لا نفصل بين تطور الثقافة النقدية العربية وتواصل هذا التطور في الثقافة الغربية، ذلك أن الموروث الثقافي العربي الأساسي في النقد والأدب قد تم نقله عن طريق الترجمات المبكرة إلى حقل الثقافة الغربية فتفاعل معها، مثلما تفاعلت معها مختلف ثقافات الشعوب الأخرى.

لكل هذا، لن نشعر بأن هناك حدودا صارمة بين الثقافة العربية والثقافات الأخرى. كما تم اعتبار جميع مظاهر التطور الحاصلة في مسار النقد العربي الحديث استمرارا لرصيد النقد الأدبي ومناهجه، وللنظرية الأدبية التي كانت قد بدأت في التشكل خلال العصور السابقة في الثقافتين اليونانية والعربية على السواء. وهذا ما يؤكد المكانة المتميزة للمجهودات المنهجية في الثقافة العربية في التطور العام للمناهج والنظريات عبر التاريخ الثقافي العالمي. فقد آن الأوان للقول بأن المعرفة المعاصرة ليست غربية بشكل مطلق، وأن الإرث العربي الإسلامي وثقافات جميع حضارات الأمم السالفة تشكل فيها مكونا أساسيا.

لقد حصل في الفكر النقدي الأدبي العربي تطور هائل في كثير من المناهج التي حاولت استيعاب الظاهرة الأدبية، سواء من حيث البنية الداخلية لتكوين الفنون، وأهمها الشعر والخطابة، أم من حيث استيعاب الشروط التاريخية والفردية لمختلف مبدعي الأنواع الأدبية. فالبلاغة مثلا، بمختلف فروعها ومباحثها شكلت قمة ما وصل إليه الدرس النقدي في تاريخ الثقافة العربية، كما مثل النقد الإخباري فرعا مهما من الدراسات النقدية للأدب بكل ما كان يتميز به من موسوعية وشمولية، ولكن اتجاهات نقدية أخرى بقيت في حاجة إلى مزيد من التعمق، ومنها على سبيل المثال، الدراسات النفسية والاجتماعية للأدب.

فجميع الحقول النقدية العربية رسمت معالم المستوى الثقافي الذي بلغته الحضارة العربية الإسلامية، وكل حقل منها كان يستدعي في الحاضر ما يجعله يتطور من الداخل أو يعدل مساره ليواكب مسارات الدراسات النقدية المعاصرة. هكذا دعتنا البلاغة العربية القديمة، بقدرتها الفائقة على تحليل الظواهر الجمالية والبنى التخيلية، إلى الاستفادة من الأسلوبية والبنيوية والشعرية، كما أن الرغبة في تجاوز معيارية البلاغة القديمة جعلتنا ننشد حرية الإبداع ونتطلع إلى دراسة مقارنة معمقة بين البلاغة نفسها والأسلوبيات المعاصرة غير المعيارية. والبلاغة بما لها أيضا، من اهتمام خاص بالبنى النصية استدعت بشكل طبيعي الاستفادة من البنيوية المعاصرة والسيميائيات الحديثة.

أما شمولية الدراسات النقدية الإخبارية العربية القديمة، فقد جعلتنا نحس بأنها كانت تعاني من يتم نظري ومن تصور فضفاض للتاريخ، بحكم تأخر ظهور النظرية الخلدونية، وهذا ما دفع النقاد العرب في العصر الحديث إلى التسارع نحو المنهج التاريخي لجوستاف لانسون الذي كانت تقف خلفه فلسفات مثالية ووضعية، ودفعهم ذلك أيضا، إلى الاحتفاء بالمناهج الاجتماعية التي نبتت في حضن فلسفات مادية وغير مادية خارج جغرافية البلاد العربية، وذلك من أجل إتمام النقص الحاصل في هذا الجانب. كما وجد بعض النقاد العرب في القرن العشرين ضالتهم المنشودة، لتعميق الجانب النفسي في الدراسات الأدبية، في الأبحاث النفسية العامة والدراسات النفسية الفرويدية وغيرها، ومكنهم هذا من إعادة تسليط الضوء على حياة بعض الأدباء كابن الرومي وأبي العلاء المعري، وأشعارهم.

هكذا كان الفكر النقدي الأدبي العربي ينفتح تلقائيا على مجمل مسارات التطور الهائل الذي حصل في المناهج والنظريات الأدبية المعاصرة، وما زال إلى الآن يواصل تطوره بفعل الترجمات والاتصال المباشر باللغات العالمية وثقافاتها المتنوعة.

حميد لحمداني، الفكر النقدي الأدبي المعاصر: مناهج ونظريات ومواقف، مطبعة أنفو - برانت، فاس، الطبعة الثالثة، 2014، ص. 3 وما بعدها (بتصرف).

  1. أإسهام الفكر النقدي العربي القديم في تطور الفكر النقدي المعاصر
  2. بأثر الترجمة الغربية وحدها في نشأة النقد العربي القديم
  3. جانفصال البلاغة العربية عن الدراسات الأدبية الحديثة
  4. داستقلال المناهج النقدية المعاصرة استقلالا تاما عن التراث العربي

11. ما رتبة الفكرة الآتية حسب ورودها في النص؟ «قيام الممارسة النقدية الشفوية على أحكام قيمية، وتمثيلها للمرحلة ما قبل التعليلية للممارسة النقدية الأدبية في الثقافة العربية.»

إن استيعاب التطور الحالي في اتجاهات الفكر النقدي المعاصر، لا يمكن أن يكون وافيا ودقيقا إلا من خلال منظور تطوري وشامل لتاريخ النقد الأدبي وخلفياته المنهجية الممتدة في الماضي، كما أن حصول هذا الاستيعاب لا يستغني أيضا، عن تتبع الخطوات التي قطعتها النظرية الأدبية؛ لأنها شديدة الارتباط بالتحولات الحاسمة التي شهدتها مناهج التحليل وممارسات النقد الأدبي على السواء.

لكل هذه الدواعي، كان من الضروري تلمس البدايات الأولى للممارسات النقدية الشفوية التي كانت في مجملها عبارة عن أحكام قيمية؛ لكنها تعبر في الوقت ذاته عن "الخبرة النقدية العفوية"، إذ تجمع على صعيد واحد بين المعارف المكتسبة في الحقل الثقافي العام للمرحلة، وبين الذائقة الجمالية التي تكونت لدى بعض ذوي الخبرة الفنية والأدبية. هذا النمط من النقد الشفوي مثل، في الواقع، المرحلة ما قبل التعليلية للممارسة النقدية الأدبية. لقد بدا لنا أن الثقافة العربية، ممثلة في تقويم الأشعار، قدمت أمثلة بارزة على هذا النوع الخاص من الممارسة النقدية الشفوية التي تتميز بالعفوية وتخليق الثقافة الأدبية وتنمية القدرة الحسية على تقويم الخصائص الجمالية في الشعر العربي القديم. وقد اعتبرنا هذه الحالة نموذجا متميزا لما يمكن أن نطلق عليه "طفولة النقد الأدبي"، تجلت من خلال الأحكام التقويمية المباشرة التي كان أمثال النابغة الذبياني يصدرونها في سوق عكاظ.

والأكيد أن ماضي النقد العربي، سواء في بداياته الذوقية والحدسية أم في نماذجه المتطورة من القرن الثاني إلى أواخر القرن الخامس للهجرة، كان ماضيا موصولا بالتطور الذي أتى بعده في مناهج النقد الأدبي الحديث والمعاصر وممارساته. ونحن هنا، لا نفصل بين تطور الثقافة النقدية العربية وتواصل هذا التطور في الثقافة الغربية، ذلك أن الموروث الثقافي العربي الأساسي في النقد والأدب قد تم نقله عن طريق الترجمات المبكرة إلى حقل الثقافة الغربية فتفاعل معها، مثلما تفاعلت معها مختلف ثقافات الشعوب الأخرى.

لكل هذا، لن نشعر بأن هناك حدودا صارمة بين الثقافة العربية والثقافات الأخرى. كما تم اعتبار جميع مظاهر التطور الحاصلة في مسار النقد العربي الحديث استمرارا لرصيد النقد الأدبي ومناهجه، وللنظرية الأدبية التي كانت قد بدأت في التشكل خلال العصور السابقة في الثقافتين اليونانية والعربية على السواء. وهذا ما يؤكد المكانة المتميزة للمجهودات المنهجية في الثقافة العربية في التطور العام للمناهج والنظريات عبر التاريخ الثقافي العالمي. فقد آن الأوان للقول بأن المعرفة المعاصرة ليست غربية بشكل مطلق، وأن الإرث العربي الإسلامي وثقافات جميع حضارات الأمم السالفة تشكل فيها مكونا أساسيا.

لقد حصل في الفكر النقدي الأدبي العربي تطور هائل في كثير من المناهج التي حاولت استيعاب الظاهرة الأدبية، سواء من حيث البنية الداخلية لتكوين الفنون، وأهمها الشعر والخطابة، أم من حيث استيعاب الشروط التاريخية والفردية لمختلف مبدعي الأنواع الأدبية. فالبلاغة مثلا، بمختلف فروعها ومباحثها شكلت قمة ما وصل إليه الدرس النقدي في تاريخ الثقافة العربية، كما مثل النقد الإخباري فرعا مهما من الدراسات النقدية للأدب بكل ما كان يتميز به من موسوعية وشمولية، ولكن اتجاهات نقدية أخرى بقيت في حاجة إلى مزيد من التعمق، ومنها على سبيل المثال، الدراسات النفسية والاجتماعية للأدب.

فجميع الحقول النقدية العربية رسمت معالم المستوى الثقافي الذي بلغته الحضارة العربية الإسلامية، وكل حقل منها كان يستدعي في الحاضر ما يجعله يتطور من الداخل أو يعدل مساره ليواكب مسارات الدراسات النقدية المعاصرة. هكذا دعتنا البلاغة العربية القديمة، بقدرتها الفائقة على تحليل الظواهر الجمالية والبنى التخيلية، إلى الاستفادة من الأسلوبية والبنيوية والشعرية، كما أن الرغبة في تجاوز معيارية البلاغة القديمة جعلتنا ننشد حرية الإبداع ونتطلع إلى دراسة مقارنة معمقة بين البلاغة نفسها والأسلوبيات المعاصرة غير المعيارية. والبلاغة بما لها أيضا، من اهتمام خاص بالبنى النصية استدعت بشكل طبيعي الاستفادة من البنيوية المعاصرة والسيميائيات الحديثة.

أما شمولية الدراسات النقدية الإخبارية العربية القديمة، فقد جعلتنا نحس بأنها كانت تعاني من يتم نظري ومن تصور فضفاض للتاريخ، بحكم تأخر ظهور النظرية الخلدونية، وهذا ما دفع النقاد العرب في العصر الحديث إلى التسارع نحو المنهج التاريخي لجوستاف لانسون الذي كانت تقف خلفه فلسفات مثالية ووضعية، ودفعهم ذلك أيضا، إلى الاحتفاء بالمناهج الاجتماعية التي نبتت في حضن فلسفات مادية وغير مادية خارج جغرافية البلاد العربية، وذلك من أجل إتمام النقص الحاصل في هذا الجانب. كما وجد بعض النقاد العرب في القرن العشرين ضالتهم المنشودة، لتعميق الجانب النفسي في الدراسات الأدبية، في الأبحاث النفسية العامة والدراسات النفسية الفرويدية وغيرها، ومكنهم هذا من إعادة تسليط الضوء على حياة بعض الأدباء كابن الرومي وأبي العلاء المعري، وأشعارهم.

هكذا كان الفكر النقدي الأدبي العربي ينفتح تلقائيا على مجمل مسارات التطور الهائل الذي حصل في المناهج والنظريات الأدبية المعاصرة، وما زال إلى الآن يواصل تطوره بفعل الترجمات والاتصال المباشر باللغات العالمية وثقافاتها المتنوعة.

حميد لحمداني، الفكر النقدي الأدبي المعاصر: مناهج ونظريات ومواقف، مطبعة أنفو - برانت، فاس، الطبعة الثالثة، 2014، ص. 3 وما بعدها (بتصرف).

  1. أالرتبة الأولى
  2. بالرتبة الثانية
  3. جالرتبة الثالثة
  4. دالرتبة الرابعة

12. ما رتبة الفكرة الآتية حسب ورودها في النص؟ «مظاهر تطور مناهج النقد الأدبي العربي.»

إن استيعاب التطور الحالي في اتجاهات الفكر النقدي المعاصر، لا يمكن أن يكون وافيا ودقيقا إلا من خلال منظور تطوري وشامل لتاريخ النقد الأدبي وخلفياته المنهجية الممتدة في الماضي، كما أن حصول هذا الاستيعاب لا يستغني أيضا، عن تتبع الخطوات التي قطعتها النظرية الأدبية؛ لأنها شديدة الارتباط بالتحولات الحاسمة التي شهدتها مناهج التحليل وممارسات النقد الأدبي على السواء.

لكل هذه الدواعي، كان من الضروري تلمس البدايات الأولى للممارسات النقدية الشفوية التي كانت في مجملها عبارة عن أحكام قيمية؛ لكنها تعبر في الوقت ذاته عن "الخبرة النقدية العفوية"، إذ تجمع على صعيد واحد بين المعارف المكتسبة في الحقل الثقافي العام للمرحلة، وبين الذائقة الجمالية التي تكونت لدى بعض ذوي الخبرة الفنية والأدبية. هذا النمط من النقد الشفوي مثل، في الواقع، المرحلة ما قبل التعليلية للممارسة النقدية الأدبية. لقد بدا لنا أن الثقافة العربية، ممثلة في تقويم الأشعار، قدمت أمثلة بارزة على هذا النوع الخاص من الممارسة النقدية الشفوية التي تتميز بالعفوية وتخليق الثقافة الأدبية وتنمية القدرة الحسية على تقويم الخصائص الجمالية في الشعر العربي القديم. وقد اعتبرنا هذه الحالة نموذجا متميزا لما يمكن أن نطلق عليه "طفولة النقد الأدبي"، تجلت من خلال الأحكام التقويمية المباشرة التي كان أمثال النابغة الذبياني يصدرونها في سوق عكاظ.

والأكيد أن ماضي النقد العربي، سواء في بداياته الذوقية والحدسية أم في نماذجه المتطورة من القرن الثاني إلى أواخر القرن الخامس للهجرة، كان ماضيا موصولا بالتطور الذي أتى بعده في مناهج النقد الأدبي الحديث والمعاصر وممارساته. ونحن هنا، لا نفصل بين تطور الثقافة النقدية العربية وتواصل هذا التطور في الثقافة الغربية، ذلك أن الموروث الثقافي العربي الأساسي في النقد والأدب قد تم نقله عن طريق الترجمات المبكرة إلى حقل الثقافة الغربية فتفاعل معها، مثلما تفاعلت معها مختلف ثقافات الشعوب الأخرى.

لكل هذا، لن نشعر بأن هناك حدودا صارمة بين الثقافة العربية والثقافات الأخرى. كما تم اعتبار جميع مظاهر التطور الحاصلة في مسار النقد العربي الحديث استمرارا لرصيد النقد الأدبي ومناهجه، وللنظرية الأدبية التي كانت قد بدأت في التشكل خلال العصور السابقة في الثقافتين اليونانية والعربية على السواء. وهذا ما يؤكد المكانة المتميزة للمجهودات المنهجية في الثقافة العربية في التطور العام للمناهج والنظريات عبر التاريخ الثقافي العالمي. فقد آن الأوان للقول بأن المعرفة المعاصرة ليست غربية بشكل مطلق، وأن الإرث العربي الإسلامي وثقافات جميع حضارات الأمم السالفة تشكل فيها مكونا أساسيا.

لقد حصل في الفكر النقدي الأدبي العربي تطور هائل في كثير من المناهج التي حاولت استيعاب الظاهرة الأدبية، سواء من حيث البنية الداخلية لتكوين الفنون، وأهمها الشعر والخطابة، أم من حيث استيعاب الشروط التاريخية والفردية لمختلف مبدعي الأنواع الأدبية. فالبلاغة مثلا، بمختلف فروعها ومباحثها شكلت قمة ما وصل إليه الدرس النقدي في تاريخ الثقافة العربية، كما مثل النقد الإخباري فرعا مهما من الدراسات النقدية للأدب بكل ما كان يتميز به من موسوعية وشمولية، ولكن اتجاهات نقدية أخرى بقيت في حاجة إلى مزيد من التعمق، ومنها على سبيل المثال، الدراسات النفسية والاجتماعية للأدب.

فجميع الحقول النقدية العربية رسمت معالم المستوى الثقافي الذي بلغته الحضارة العربية الإسلامية، وكل حقل منها كان يستدعي في الحاضر ما يجعله يتطور من الداخل أو يعدل مساره ليواكب مسارات الدراسات النقدية المعاصرة. هكذا دعتنا البلاغة العربية القديمة، بقدرتها الفائقة على تحليل الظواهر الجمالية والبنى التخيلية، إلى الاستفادة من الأسلوبية والبنيوية والشعرية، كما أن الرغبة في تجاوز معيارية البلاغة القديمة جعلتنا ننشد حرية الإبداع ونتطلع إلى دراسة مقارنة معمقة بين البلاغة نفسها والأسلوبيات المعاصرة غير المعيارية. والبلاغة بما لها أيضا، من اهتمام خاص بالبنى النصية استدعت بشكل طبيعي الاستفادة من البنيوية المعاصرة والسيميائيات الحديثة.

أما شمولية الدراسات النقدية الإخبارية العربية القديمة، فقد جعلتنا نحس بأنها كانت تعاني من يتم نظري ومن تصور فضفاض للتاريخ، بحكم تأخر ظهور النظرية الخلدونية، وهذا ما دفع النقاد العرب في العصر الحديث إلى التسارع نحو المنهج التاريخي لجوستاف لانسون الذي كانت تقف خلفه فلسفات مثالية ووضعية، ودفعهم ذلك أيضا، إلى الاحتفاء بالمناهج الاجتماعية التي نبتت في حضن فلسفات مادية وغير مادية خارج جغرافية البلاد العربية، وذلك من أجل إتمام النقص الحاصل في هذا الجانب. كما وجد بعض النقاد العرب في القرن العشرين ضالتهم المنشودة، لتعميق الجانب النفسي في الدراسات الأدبية، في الأبحاث النفسية العامة والدراسات النفسية الفرويدية وغيرها، ومكنهم هذا من إعادة تسليط الضوء على حياة بعض الأدباء كابن الرومي وأبي العلاء المعري، وأشعارهم.

هكذا كان الفكر النقدي الأدبي العربي ينفتح تلقائيا على مجمل مسارات التطور الهائل الذي حصل في المناهج والنظريات الأدبية المعاصرة، وما زال إلى الآن يواصل تطوره بفعل الترجمات والاتصال المباشر باللغات العالمية وثقافاتها المتنوعة.

حميد لحمداني، الفكر النقدي الأدبي المعاصر: مناهج ونظريات ومواقف، مطبعة أنفو - برانت، فاس، الطبعة الثالثة، 2014، ص. 3 وما بعدها (بتصرف).

  1. أالرتبة الثالثة
  2. بالرتبة الرابعة
  3. جالرتبة الخامسة
  4. دالرتبة السادسة

13. ما رتبة الفكرة الآتية حسب ورودها في النص؟ «انفتاح الفكر النقدي الأدبي العربي على المناهج والنظريات الأدبية المعاصرة.»

إن استيعاب التطور الحالي في اتجاهات الفكر النقدي المعاصر، لا يمكن أن يكون وافيا ودقيقا إلا من خلال منظور تطوري وشامل لتاريخ النقد الأدبي وخلفياته المنهجية الممتدة في الماضي، كما أن حصول هذا الاستيعاب لا يستغني أيضا، عن تتبع الخطوات التي قطعتها النظرية الأدبية؛ لأنها شديدة الارتباط بالتحولات الحاسمة التي شهدتها مناهج التحليل وممارسات النقد الأدبي على السواء.

لكل هذه الدواعي، كان من الضروري تلمس البدايات الأولى للممارسات النقدية الشفوية التي كانت في مجملها عبارة عن أحكام قيمية؛ لكنها تعبر في الوقت ذاته عن "الخبرة النقدية العفوية"، إذ تجمع على صعيد واحد بين المعارف المكتسبة في الحقل الثقافي العام للمرحلة، وبين الذائقة الجمالية التي تكونت لدى بعض ذوي الخبرة الفنية والأدبية. هذا النمط من النقد الشفوي مثل، في الواقع، المرحلة ما قبل التعليلية للممارسة النقدية الأدبية. لقد بدا لنا أن الثقافة العربية، ممثلة في تقويم الأشعار، قدمت أمثلة بارزة على هذا النوع الخاص من الممارسة النقدية الشفوية التي تتميز بالعفوية وتخليق الثقافة الأدبية وتنمية القدرة الحسية على تقويم الخصائص الجمالية في الشعر العربي القديم. وقد اعتبرنا هذه الحالة نموذجا متميزا لما يمكن أن نطلق عليه "طفولة النقد الأدبي"، تجلت من خلال الأحكام التقويمية المباشرة التي كان أمثال النابغة الذبياني يصدرونها في سوق عكاظ.

والأكيد أن ماضي النقد العربي، سواء في بداياته الذوقية والحدسية أم في نماذجه المتطورة من القرن الثاني إلى أواخر القرن الخامس للهجرة، كان ماضيا موصولا بالتطور الذي أتى بعده في مناهج النقد الأدبي الحديث والمعاصر وممارساته. ونحن هنا، لا نفصل بين تطور الثقافة النقدية العربية وتواصل هذا التطور في الثقافة الغربية، ذلك أن الموروث الثقافي العربي الأساسي في النقد والأدب قد تم نقله عن طريق الترجمات المبكرة إلى حقل الثقافة الغربية فتفاعل معها، مثلما تفاعلت معها مختلف ثقافات الشعوب الأخرى.

لكل هذا، لن نشعر بأن هناك حدودا صارمة بين الثقافة العربية والثقافات الأخرى. كما تم اعتبار جميع مظاهر التطور الحاصلة في مسار النقد العربي الحديث استمرارا لرصيد النقد الأدبي ومناهجه، وللنظرية الأدبية التي كانت قد بدأت في التشكل خلال العصور السابقة في الثقافتين اليونانية والعربية على السواء. وهذا ما يؤكد المكانة المتميزة للمجهودات المنهجية في الثقافة العربية في التطور العام للمناهج والنظريات عبر التاريخ الثقافي العالمي. فقد آن الأوان للقول بأن المعرفة المعاصرة ليست غربية بشكل مطلق، وأن الإرث العربي الإسلامي وثقافات جميع حضارات الأمم السالفة تشكل فيها مكونا أساسيا.

لقد حصل في الفكر النقدي الأدبي العربي تطور هائل في كثير من المناهج التي حاولت استيعاب الظاهرة الأدبية، سواء من حيث البنية الداخلية لتكوين الفنون، وأهمها الشعر والخطابة، أم من حيث استيعاب الشروط التاريخية والفردية لمختلف مبدعي الأنواع الأدبية. فالبلاغة مثلا، بمختلف فروعها ومباحثها شكلت قمة ما وصل إليه الدرس النقدي في تاريخ الثقافة العربية، كما مثل النقد الإخباري فرعا مهما من الدراسات النقدية للأدب بكل ما كان يتميز به من موسوعية وشمولية، ولكن اتجاهات نقدية أخرى بقيت في حاجة إلى مزيد من التعمق، ومنها على سبيل المثال، الدراسات النفسية والاجتماعية للأدب.

فجميع الحقول النقدية العربية رسمت معالم المستوى الثقافي الذي بلغته الحضارة العربية الإسلامية، وكل حقل منها كان يستدعي في الحاضر ما يجعله يتطور من الداخل أو يعدل مساره ليواكب مسارات الدراسات النقدية المعاصرة. هكذا دعتنا البلاغة العربية القديمة، بقدرتها الفائقة على تحليل الظواهر الجمالية والبنى التخيلية، إلى الاستفادة من الأسلوبية والبنيوية والشعرية، كما أن الرغبة في تجاوز معيارية البلاغة القديمة جعلتنا ننشد حرية الإبداع ونتطلع إلى دراسة مقارنة معمقة بين البلاغة نفسها والأسلوبيات المعاصرة غير المعيارية. والبلاغة بما لها أيضا، من اهتمام خاص بالبنى النصية استدعت بشكل طبيعي الاستفادة من البنيوية المعاصرة والسيميائيات الحديثة.

أما شمولية الدراسات النقدية الإخبارية العربية القديمة، فقد جعلتنا نحس بأنها كانت تعاني من يتم نظري ومن تصور فضفاض للتاريخ، بحكم تأخر ظهور النظرية الخلدونية، وهذا ما دفع النقاد العرب في العصر الحديث إلى التسارع نحو المنهج التاريخي لجوستاف لانسون الذي كانت تقف خلفه فلسفات مثالية ووضعية، ودفعهم ذلك أيضا، إلى الاحتفاء بالمناهج الاجتماعية التي نبتت في حضن فلسفات مادية وغير مادية خارج جغرافية البلاد العربية، وذلك من أجل إتمام النقص الحاصل في هذا الجانب. كما وجد بعض النقاد العرب في القرن العشرين ضالتهم المنشودة، لتعميق الجانب النفسي في الدراسات الأدبية، في الأبحاث النفسية العامة والدراسات النفسية الفرويدية وغيرها، ومكنهم هذا من إعادة تسليط الضوء على حياة بعض الأدباء كابن الرومي وأبي العلاء المعري، وأشعارهم.

هكذا كان الفكر النقدي الأدبي العربي ينفتح تلقائيا على مجمل مسارات التطور الهائل الذي حصل في المناهج والنظريات الأدبية المعاصرة، وما زال إلى الآن يواصل تطوره بفعل الترجمات والاتصال المباشر باللغات العالمية وثقافاتها المتنوعة.

حميد لحمداني، الفكر النقدي الأدبي المعاصر: مناهج ونظريات ومواقف، مطبعة أنفو - برانت، فاس، الطبعة الثالثة، 2014، ص. 3 وما بعدها (بتصرف).

  1. أالرتبة الخامسة
  2. بالرتبة السادسة
  3. جالرتبة السابعة
  4. دالرتبة الثامنة

14. ما رتبة الفكرة الآتية حسب ورودها في النص؟ «اتصال مناهج النقد الأدبي الحديث والمعاصر بالنقد العربي القديم.»

إن استيعاب التطور الحالي في اتجاهات الفكر النقدي المعاصر، لا يمكن أن يكون وافيا ودقيقا إلا من خلال منظور تطوري وشامل لتاريخ النقد الأدبي وخلفياته المنهجية الممتدة في الماضي، كما أن حصول هذا الاستيعاب لا يستغني أيضا، عن تتبع الخطوات التي قطعتها النظرية الأدبية؛ لأنها شديدة الارتباط بالتحولات الحاسمة التي شهدتها مناهج التحليل وممارسات النقد الأدبي على السواء.

لكل هذه الدواعي، كان من الضروري تلمس البدايات الأولى للممارسات النقدية الشفوية التي كانت في مجملها عبارة عن أحكام قيمية؛ لكنها تعبر في الوقت ذاته عن "الخبرة النقدية العفوية"، إذ تجمع على صعيد واحد بين المعارف المكتسبة في الحقل الثقافي العام للمرحلة، وبين الذائقة الجمالية التي تكونت لدى بعض ذوي الخبرة الفنية والأدبية. هذا النمط من النقد الشفوي مثل، في الواقع، المرحلة ما قبل التعليلية للممارسة النقدية الأدبية. لقد بدا لنا أن الثقافة العربية، ممثلة في تقويم الأشعار، قدمت أمثلة بارزة على هذا النوع الخاص من الممارسة النقدية الشفوية التي تتميز بالعفوية وتخليق الثقافة الأدبية وتنمية القدرة الحسية على تقويم الخصائص الجمالية في الشعر العربي القديم. وقد اعتبرنا هذه الحالة نموذجا متميزا لما يمكن أن نطلق عليه "طفولة النقد الأدبي"، تجلت من خلال الأحكام التقويمية المباشرة التي كان أمثال النابغة الذبياني يصدرونها في سوق عكاظ.

والأكيد أن ماضي النقد العربي، سواء في بداياته الذوقية والحدسية أم في نماذجه المتطورة من القرن الثاني إلى أواخر القرن الخامس للهجرة، كان ماضيا موصولا بالتطور الذي أتى بعده في مناهج النقد الأدبي الحديث والمعاصر وممارساته. ونحن هنا، لا نفصل بين تطور الثقافة النقدية العربية وتواصل هذا التطور في الثقافة الغربية، ذلك أن الموروث الثقافي العربي الأساسي في النقد والأدب قد تم نقله عن طريق الترجمات المبكرة إلى حقل الثقافة الغربية فتفاعل معها، مثلما تفاعلت معها مختلف ثقافات الشعوب الأخرى.

لكل هذا، لن نشعر بأن هناك حدودا صارمة بين الثقافة العربية والثقافات الأخرى. كما تم اعتبار جميع مظاهر التطور الحاصلة في مسار النقد العربي الحديث استمرارا لرصيد النقد الأدبي ومناهجه، وللنظرية الأدبية التي كانت قد بدأت في التشكل خلال العصور السابقة في الثقافتين اليونانية والعربية على السواء. وهذا ما يؤكد المكانة المتميزة للمجهودات المنهجية في الثقافة العربية في التطور العام للمناهج والنظريات عبر التاريخ الثقافي العالمي. فقد آن الأوان للقول بأن المعرفة المعاصرة ليست غربية بشكل مطلق، وأن الإرث العربي الإسلامي وثقافات جميع حضارات الأمم السالفة تشكل فيها مكونا أساسيا.

لقد حصل في الفكر النقدي الأدبي العربي تطور هائل في كثير من المناهج التي حاولت استيعاب الظاهرة الأدبية، سواء من حيث البنية الداخلية لتكوين الفنون، وأهمها الشعر والخطابة، أم من حيث استيعاب الشروط التاريخية والفردية لمختلف مبدعي الأنواع الأدبية. فالبلاغة مثلا، بمختلف فروعها ومباحثها شكلت قمة ما وصل إليه الدرس النقدي في تاريخ الثقافة العربية، كما مثل النقد الإخباري فرعا مهما من الدراسات النقدية للأدب بكل ما كان يتميز به من موسوعية وشمولية، ولكن اتجاهات نقدية أخرى بقيت في حاجة إلى مزيد من التعمق، ومنها على سبيل المثال، الدراسات النفسية والاجتماعية للأدب.

فجميع الحقول النقدية العربية رسمت معالم المستوى الثقافي الذي بلغته الحضارة العربية الإسلامية، وكل حقل منها كان يستدعي في الحاضر ما يجعله يتطور من الداخل أو يعدل مساره ليواكب مسارات الدراسات النقدية المعاصرة. هكذا دعتنا البلاغة العربية القديمة، بقدرتها الفائقة على تحليل الظواهر الجمالية والبنى التخيلية، إلى الاستفادة من الأسلوبية والبنيوية والشعرية، كما أن الرغبة في تجاوز معيارية البلاغة القديمة جعلتنا ننشد حرية الإبداع ونتطلع إلى دراسة مقارنة معمقة بين البلاغة نفسها والأسلوبيات المعاصرة غير المعيارية. والبلاغة بما لها أيضا، من اهتمام خاص بالبنى النصية استدعت بشكل طبيعي الاستفادة من البنيوية المعاصرة والسيميائيات الحديثة.

أما شمولية الدراسات النقدية الإخبارية العربية القديمة، فقد جعلتنا نحس بأنها كانت تعاني من يتم نظري ومن تصور فضفاض للتاريخ، بحكم تأخر ظهور النظرية الخلدونية، وهذا ما دفع النقاد العرب في العصر الحديث إلى التسارع نحو المنهج التاريخي لجوستاف لانسون الذي كانت تقف خلفه فلسفات مثالية ووضعية، ودفعهم ذلك أيضا، إلى الاحتفاء بالمناهج الاجتماعية التي نبتت في حضن فلسفات مادية وغير مادية خارج جغرافية البلاد العربية، وذلك من أجل إتمام النقص الحاصل في هذا الجانب. كما وجد بعض النقاد العرب في القرن العشرين ضالتهم المنشودة، لتعميق الجانب النفسي في الدراسات الأدبية، في الأبحاث النفسية العامة والدراسات النفسية الفرويدية وغيرها، ومكنهم هذا من إعادة تسليط الضوء على حياة بعض الأدباء كابن الرومي وأبي العلاء المعري، وأشعارهم.

هكذا كان الفكر النقدي الأدبي العربي ينفتح تلقائيا على مجمل مسارات التطور الهائل الذي حصل في المناهج والنظريات الأدبية المعاصرة، وما زال إلى الآن يواصل تطوره بفعل الترجمات والاتصال المباشر باللغات العالمية وثقافاتها المتنوعة.

حميد لحمداني، الفكر النقدي الأدبي المعاصر: مناهج ونظريات ومواقف، مطبعة أنفو - برانت، فاس، الطبعة الثالثة، 2014، ص. 3 وما بعدها (بتصرف).

  1. أالرتبة الأولى
  2. بالرتبة الثانية
  3. جالرتبة الثالثة
  4. دالرتبة الرابعة

15. ما رتبة الفكرة الآتية حسب ورودها في النص؟ «ضرورة الانطلاق من منظور شامل لتاريخ النقد الأدبي لاستيعاب تطور الفكر النقدي المعاصر.»

إن استيعاب التطور الحالي في اتجاهات الفكر النقدي المعاصر، لا يمكن أن يكون وافيا ودقيقا إلا من خلال منظور تطوري وشامل لتاريخ النقد الأدبي وخلفياته المنهجية الممتدة في الماضي، كما أن حصول هذا الاستيعاب لا يستغني أيضا، عن تتبع الخطوات التي قطعتها النظرية الأدبية؛ لأنها شديدة الارتباط بالتحولات الحاسمة التي شهدتها مناهج التحليل وممارسات النقد الأدبي على السواء.

لكل هذه الدواعي، كان من الضروري تلمس البدايات الأولى للممارسات النقدية الشفوية التي كانت في مجملها عبارة عن أحكام قيمية؛ لكنها تعبر في الوقت ذاته عن "الخبرة النقدية العفوية"، إذ تجمع على صعيد واحد بين المعارف المكتسبة في الحقل الثقافي العام للمرحلة، وبين الذائقة الجمالية التي تكونت لدى بعض ذوي الخبرة الفنية والأدبية. هذا النمط من النقد الشفوي مثل، في الواقع، المرحلة ما قبل التعليلية للممارسة النقدية الأدبية. لقد بدا لنا أن الثقافة العربية، ممثلة في تقويم الأشعار، قدمت أمثلة بارزة على هذا النوع الخاص من الممارسة النقدية الشفوية التي تتميز بالعفوية وتخليق الثقافة الأدبية وتنمية القدرة الحسية على تقويم الخصائص الجمالية في الشعر العربي القديم. وقد اعتبرنا هذه الحالة نموذجا متميزا لما يمكن أن نطلق عليه "طفولة النقد الأدبي"، تجلت من خلال الأحكام التقويمية المباشرة التي كان أمثال النابغة الذبياني يصدرونها في سوق عكاظ.

والأكيد أن ماضي النقد العربي، سواء في بداياته الذوقية والحدسية أم في نماذجه المتطورة من القرن الثاني إلى أواخر القرن الخامس للهجرة، كان ماضيا موصولا بالتطور الذي أتى بعده في مناهج النقد الأدبي الحديث والمعاصر وممارساته. ونحن هنا، لا نفصل بين تطور الثقافة النقدية العربية وتواصل هذا التطور في الثقافة الغربية، ذلك أن الموروث الثقافي العربي الأساسي في النقد والأدب قد تم نقله عن طريق الترجمات المبكرة إلى حقل الثقافة الغربية فتفاعل معها، مثلما تفاعلت معها مختلف ثقافات الشعوب الأخرى.

لكل هذا، لن نشعر بأن هناك حدودا صارمة بين الثقافة العربية والثقافات الأخرى. كما تم اعتبار جميع مظاهر التطور الحاصلة في مسار النقد العربي الحديث استمرارا لرصيد النقد الأدبي ومناهجه، وللنظرية الأدبية التي كانت قد بدأت في التشكل خلال العصور السابقة في الثقافتين اليونانية والعربية على السواء. وهذا ما يؤكد المكانة المتميزة للمجهودات المنهجية في الثقافة العربية في التطور العام للمناهج والنظريات عبر التاريخ الثقافي العالمي. فقد آن الأوان للقول بأن المعرفة المعاصرة ليست غربية بشكل مطلق، وأن الإرث العربي الإسلامي وثقافات جميع حضارات الأمم السالفة تشكل فيها مكونا أساسيا.

لقد حصل في الفكر النقدي الأدبي العربي تطور هائل في كثير من المناهج التي حاولت استيعاب الظاهرة الأدبية، سواء من حيث البنية الداخلية لتكوين الفنون، وأهمها الشعر والخطابة، أم من حيث استيعاب الشروط التاريخية والفردية لمختلف مبدعي الأنواع الأدبية. فالبلاغة مثلا، بمختلف فروعها ومباحثها شكلت قمة ما وصل إليه الدرس النقدي في تاريخ الثقافة العربية، كما مثل النقد الإخباري فرعا مهما من الدراسات النقدية للأدب بكل ما كان يتميز به من موسوعية وشمولية، ولكن اتجاهات نقدية أخرى بقيت في حاجة إلى مزيد من التعمق، ومنها على سبيل المثال، الدراسات النفسية والاجتماعية للأدب.

فجميع الحقول النقدية العربية رسمت معالم المستوى الثقافي الذي بلغته الحضارة العربية الإسلامية، وكل حقل منها كان يستدعي في الحاضر ما يجعله يتطور من الداخل أو يعدل مساره ليواكب مسارات الدراسات النقدية المعاصرة. هكذا دعتنا البلاغة العربية القديمة، بقدرتها الفائقة على تحليل الظواهر الجمالية والبنى التخيلية، إلى الاستفادة من الأسلوبية والبنيوية والشعرية، كما أن الرغبة في تجاوز معيارية البلاغة القديمة جعلتنا ننشد حرية الإبداع ونتطلع إلى دراسة مقارنة معمقة بين البلاغة نفسها والأسلوبيات المعاصرة غير المعيارية. والبلاغة بما لها أيضا، من اهتمام خاص بالبنى النصية استدعت بشكل طبيعي الاستفادة من البنيوية المعاصرة والسيميائيات الحديثة.

أما شمولية الدراسات النقدية الإخبارية العربية القديمة، فقد جعلتنا نحس بأنها كانت تعاني من يتم نظري ومن تصور فضفاض للتاريخ، بحكم تأخر ظهور النظرية الخلدونية، وهذا ما دفع النقاد العرب في العصر الحديث إلى التسارع نحو المنهج التاريخي لجوستاف لانسون الذي كانت تقف خلفه فلسفات مثالية ووضعية، ودفعهم ذلك أيضا، إلى الاحتفاء بالمناهج الاجتماعية التي نبتت في حضن فلسفات مادية وغير مادية خارج جغرافية البلاد العربية، وذلك من أجل إتمام النقص الحاصل في هذا الجانب. كما وجد بعض النقاد العرب في القرن العشرين ضالتهم المنشودة، لتعميق الجانب النفسي في الدراسات الأدبية، في الأبحاث النفسية العامة والدراسات النفسية الفرويدية وغيرها، ومكنهم هذا من إعادة تسليط الضوء على حياة بعض الأدباء كابن الرومي وأبي العلاء المعري، وأشعارهم.

هكذا كان الفكر النقدي الأدبي العربي ينفتح تلقائيا على مجمل مسارات التطور الهائل الذي حصل في المناهج والنظريات الأدبية المعاصرة، وما زال إلى الآن يواصل تطوره بفعل الترجمات والاتصال المباشر باللغات العالمية وثقافاتها المتنوعة.

حميد لحمداني، الفكر النقدي الأدبي المعاصر: مناهج ونظريات ومواقف، مطبعة أنفو - برانت، فاس، الطبعة الثالثة، 2014، ص. 3 وما بعدها (بتصرف).

  1. أالرتبة الأولى
  2. بالرتبة الثانية
  3. جالرتبة الثالثة
  4. دالرتبة الرابعة

16. ما رتبة الفكرة الآتية حسب ورودها في النص؟ «انفتاح النقد العربي الحديث على المناهج التاريخية والاجتماعية والنفسية لاستدراك النقص الحاصل في النقد العربي القديم.»

إن استيعاب التطور الحالي في اتجاهات الفكر النقدي المعاصر، لا يمكن أن يكون وافيا ودقيقا إلا من خلال منظور تطوري وشامل لتاريخ النقد الأدبي وخلفياته المنهجية الممتدة في الماضي، كما أن حصول هذا الاستيعاب لا يستغني أيضا، عن تتبع الخطوات التي قطعتها النظرية الأدبية؛ لأنها شديدة الارتباط بالتحولات الحاسمة التي شهدتها مناهج التحليل وممارسات النقد الأدبي على السواء.

لكل هذه الدواعي، كان من الضروري تلمس البدايات الأولى للممارسات النقدية الشفوية التي كانت في مجملها عبارة عن أحكام قيمية؛ لكنها تعبر في الوقت ذاته عن "الخبرة النقدية العفوية"، إذ تجمع على صعيد واحد بين المعارف المكتسبة في الحقل الثقافي العام للمرحلة، وبين الذائقة الجمالية التي تكونت لدى بعض ذوي الخبرة الفنية والأدبية. هذا النمط من النقد الشفوي مثل، في الواقع، المرحلة ما قبل التعليلية للممارسة النقدية الأدبية. لقد بدا لنا أن الثقافة العربية، ممثلة في تقويم الأشعار، قدمت أمثلة بارزة على هذا النوع الخاص من الممارسة النقدية الشفوية التي تتميز بالعفوية وتخليق الثقافة الأدبية وتنمية القدرة الحسية على تقويم الخصائص الجمالية في الشعر العربي القديم. وقد اعتبرنا هذه الحالة نموذجا متميزا لما يمكن أن نطلق عليه "طفولة النقد الأدبي"، تجلت من خلال الأحكام التقويمية المباشرة التي كان أمثال النابغة الذبياني يصدرونها في سوق عكاظ.

والأكيد أن ماضي النقد العربي، سواء في بداياته الذوقية والحدسية أم في نماذجه المتطورة من القرن الثاني إلى أواخر القرن الخامس للهجرة، كان ماضيا موصولا بالتطور الذي أتى بعده في مناهج النقد الأدبي الحديث والمعاصر وممارساته. ونحن هنا، لا نفصل بين تطور الثقافة النقدية العربية وتواصل هذا التطور في الثقافة الغربية، ذلك أن الموروث الثقافي العربي الأساسي في النقد والأدب قد تم نقله عن طريق الترجمات المبكرة إلى حقل الثقافة الغربية فتفاعل معها، مثلما تفاعلت معها مختلف ثقافات الشعوب الأخرى.

لكل هذا، لن نشعر بأن هناك حدودا صارمة بين الثقافة العربية والثقافات الأخرى. كما تم اعتبار جميع مظاهر التطور الحاصلة في مسار النقد العربي الحديث استمرارا لرصيد النقد الأدبي ومناهجه، وللنظرية الأدبية التي كانت قد بدأت في التشكل خلال العصور السابقة في الثقافتين اليونانية والعربية على السواء. وهذا ما يؤكد المكانة المتميزة للمجهودات المنهجية في الثقافة العربية في التطور العام للمناهج والنظريات عبر التاريخ الثقافي العالمي. فقد آن الأوان للقول بأن المعرفة المعاصرة ليست غربية بشكل مطلق، وأن الإرث العربي الإسلامي وثقافات جميع حضارات الأمم السالفة تشكل فيها مكونا أساسيا.

لقد حصل في الفكر النقدي الأدبي العربي تطور هائل في كثير من المناهج التي حاولت استيعاب الظاهرة الأدبية، سواء من حيث البنية الداخلية لتكوين الفنون، وأهمها الشعر والخطابة، أم من حيث استيعاب الشروط التاريخية والفردية لمختلف مبدعي الأنواع الأدبية. فالبلاغة مثلا، بمختلف فروعها ومباحثها شكلت قمة ما وصل إليه الدرس النقدي في تاريخ الثقافة العربية، كما مثل النقد الإخباري فرعا مهما من الدراسات النقدية للأدب بكل ما كان يتميز به من موسوعية وشمولية، ولكن اتجاهات نقدية أخرى بقيت في حاجة إلى مزيد من التعمق، ومنها على سبيل المثال، الدراسات النفسية والاجتماعية للأدب.

فجميع الحقول النقدية العربية رسمت معالم المستوى الثقافي الذي بلغته الحضارة العربية الإسلامية، وكل حقل منها كان يستدعي في الحاضر ما يجعله يتطور من الداخل أو يعدل مساره ليواكب مسارات الدراسات النقدية المعاصرة. هكذا دعتنا البلاغة العربية القديمة، بقدرتها الفائقة على تحليل الظواهر الجمالية والبنى التخيلية، إلى الاستفادة من الأسلوبية والبنيوية والشعرية، كما أن الرغبة في تجاوز معيارية البلاغة القديمة جعلتنا ننشد حرية الإبداع ونتطلع إلى دراسة مقارنة معمقة بين البلاغة نفسها والأسلوبيات المعاصرة غير المعيارية. والبلاغة بما لها أيضا، من اهتمام خاص بالبنى النصية استدعت بشكل طبيعي الاستفادة من البنيوية المعاصرة والسيميائيات الحديثة.

أما شمولية الدراسات النقدية الإخبارية العربية القديمة، فقد جعلتنا نحس بأنها كانت تعاني من يتم نظري ومن تصور فضفاض للتاريخ، بحكم تأخر ظهور النظرية الخلدونية، وهذا ما دفع النقاد العرب في العصر الحديث إلى التسارع نحو المنهج التاريخي لجوستاف لانسون الذي كانت تقف خلفه فلسفات مثالية ووضعية، ودفعهم ذلك أيضا، إلى الاحتفاء بالمناهج الاجتماعية التي نبتت في حضن فلسفات مادية وغير مادية خارج جغرافية البلاد العربية، وذلك من أجل إتمام النقص الحاصل في هذا الجانب. كما وجد بعض النقاد العرب في القرن العشرين ضالتهم المنشودة، لتعميق الجانب النفسي في الدراسات الأدبية، في الأبحاث النفسية العامة والدراسات النفسية الفرويدية وغيرها، ومكنهم هذا من إعادة تسليط الضوء على حياة بعض الأدباء كابن الرومي وأبي العلاء المعري، وأشعارهم.

هكذا كان الفكر النقدي الأدبي العربي ينفتح تلقائيا على مجمل مسارات التطور الهائل الذي حصل في المناهج والنظريات الأدبية المعاصرة، وما زال إلى الآن يواصل تطوره بفعل الترجمات والاتصال المباشر باللغات العالمية وثقافاتها المتنوعة.

حميد لحمداني، الفكر النقدي الأدبي المعاصر: مناهج ونظريات ومواقف، مطبعة أنفو - برانت، فاس، الطبعة الثالثة، 2014، ص. 3 وما بعدها (بتصرف).

  1. أالرتبة الخامسة
  2. بالرتبة السادسة
  3. جالرتبة السابعة
  4. دالرتبة الثامنة

17. ما رتبة الفكرة الآتية حسب ورودها في النص؟ «قدرة البلاغة العربية القديمة على مواكبة تطور الدراسات النقدية المعاصرة.»

إن استيعاب التطور الحالي في اتجاهات الفكر النقدي المعاصر، لا يمكن أن يكون وافيا ودقيقا إلا من خلال منظور تطوري وشامل لتاريخ النقد الأدبي وخلفياته المنهجية الممتدة في الماضي، كما أن حصول هذا الاستيعاب لا يستغني أيضا، عن تتبع الخطوات التي قطعتها النظرية الأدبية؛ لأنها شديدة الارتباط بالتحولات الحاسمة التي شهدتها مناهج التحليل وممارسات النقد الأدبي على السواء.

لكل هذه الدواعي، كان من الضروري تلمس البدايات الأولى للممارسات النقدية الشفوية التي كانت في مجملها عبارة عن أحكام قيمية؛ لكنها تعبر في الوقت ذاته عن "الخبرة النقدية العفوية"، إذ تجمع على صعيد واحد بين المعارف المكتسبة في الحقل الثقافي العام للمرحلة، وبين الذائقة الجمالية التي تكونت لدى بعض ذوي الخبرة الفنية والأدبية. هذا النمط من النقد الشفوي مثل، في الواقع، المرحلة ما قبل التعليلية للممارسة النقدية الأدبية. لقد بدا لنا أن الثقافة العربية، ممثلة في تقويم الأشعار، قدمت أمثلة بارزة على هذا النوع الخاص من الممارسة النقدية الشفوية التي تتميز بالعفوية وتخليق الثقافة الأدبية وتنمية القدرة الحسية على تقويم الخصائص الجمالية في الشعر العربي القديم. وقد اعتبرنا هذه الحالة نموذجا متميزا لما يمكن أن نطلق عليه "طفولة النقد الأدبي"، تجلت من خلال الأحكام التقويمية المباشرة التي كان أمثال النابغة الذبياني يصدرونها في سوق عكاظ.

والأكيد أن ماضي النقد العربي، سواء في بداياته الذوقية والحدسية أم في نماذجه المتطورة من القرن الثاني إلى أواخر القرن الخامس للهجرة، كان ماضيا موصولا بالتطور الذي أتى بعده في مناهج النقد الأدبي الحديث والمعاصر وممارساته. ونحن هنا، لا نفصل بين تطور الثقافة النقدية العربية وتواصل هذا التطور في الثقافة الغربية، ذلك أن الموروث الثقافي العربي الأساسي في النقد والأدب قد تم نقله عن طريق الترجمات المبكرة إلى حقل الثقافة الغربية فتفاعل معها، مثلما تفاعلت معها مختلف ثقافات الشعوب الأخرى.

لكل هذا، لن نشعر بأن هناك حدودا صارمة بين الثقافة العربية والثقافات الأخرى. كما تم اعتبار جميع مظاهر التطور الحاصلة في مسار النقد العربي الحديث استمرارا لرصيد النقد الأدبي ومناهجه، وللنظرية الأدبية التي كانت قد بدأت في التشكل خلال العصور السابقة في الثقافتين اليونانية والعربية على السواء. وهذا ما يؤكد المكانة المتميزة للمجهودات المنهجية في الثقافة العربية في التطور العام للمناهج والنظريات عبر التاريخ الثقافي العالمي. فقد آن الأوان للقول بأن المعرفة المعاصرة ليست غربية بشكل مطلق، وأن الإرث العربي الإسلامي وثقافات جميع حضارات الأمم السالفة تشكل فيها مكونا أساسيا.

لقد حصل في الفكر النقدي الأدبي العربي تطور هائل في كثير من المناهج التي حاولت استيعاب الظاهرة الأدبية، سواء من حيث البنية الداخلية لتكوين الفنون، وأهمها الشعر والخطابة، أم من حيث استيعاب الشروط التاريخية والفردية لمختلف مبدعي الأنواع الأدبية. فالبلاغة مثلا، بمختلف فروعها ومباحثها شكلت قمة ما وصل إليه الدرس النقدي في تاريخ الثقافة العربية، كما مثل النقد الإخباري فرعا مهما من الدراسات النقدية للأدب بكل ما كان يتميز به من موسوعية وشمولية، ولكن اتجاهات نقدية أخرى بقيت في حاجة إلى مزيد من التعمق، ومنها على سبيل المثال، الدراسات النفسية والاجتماعية للأدب.

فجميع الحقول النقدية العربية رسمت معالم المستوى الثقافي الذي بلغته الحضارة العربية الإسلامية، وكل حقل منها كان يستدعي في الحاضر ما يجعله يتطور من الداخل أو يعدل مساره ليواكب مسارات الدراسات النقدية المعاصرة. هكذا دعتنا البلاغة العربية القديمة، بقدرتها الفائقة على تحليل الظواهر الجمالية والبنى التخيلية، إلى الاستفادة من الأسلوبية والبنيوية والشعرية، كما أن الرغبة في تجاوز معيارية البلاغة القديمة جعلتنا ننشد حرية الإبداع ونتطلع إلى دراسة مقارنة معمقة بين البلاغة نفسها والأسلوبيات المعاصرة غير المعيارية. والبلاغة بما لها أيضا، من اهتمام خاص بالبنى النصية استدعت بشكل طبيعي الاستفادة من البنيوية المعاصرة والسيميائيات الحديثة.

أما شمولية الدراسات النقدية الإخبارية العربية القديمة، فقد جعلتنا نحس بأنها كانت تعاني من يتم نظري ومن تصور فضفاض للتاريخ، بحكم تأخر ظهور النظرية الخلدونية، وهذا ما دفع النقاد العرب في العصر الحديث إلى التسارع نحو المنهج التاريخي لجوستاف لانسون الذي كانت تقف خلفه فلسفات مثالية ووضعية، ودفعهم ذلك أيضا، إلى الاحتفاء بالمناهج الاجتماعية التي نبتت في حضن فلسفات مادية وغير مادية خارج جغرافية البلاد العربية، وذلك من أجل إتمام النقص الحاصل في هذا الجانب. كما وجد بعض النقاد العرب في القرن العشرين ضالتهم المنشودة، لتعميق الجانب النفسي في الدراسات الأدبية، في الأبحاث النفسية العامة والدراسات النفسية الفرويدية وغيرها، ومكنهم هذا من إعادة تسليط الضوء على حياة بعض الأدباء كابن الرومي وأبي العلاء المعري، وأشعارهم.

هكذا كان الفكر النقدي الأدبي العربي ينفتح تلقائيا على مجمل مسارات التطور الهائل الذي حصل في المناهج والنظريات الأدبية المعاصرة، وما زال إلى الآن يواصل تطوره بفعل الترجمات والاتصال المباشر باللغات العالمية وثقافاتها المتنوعة.

حميد لحمداني، الفكر النقدي الأدبي المعاصر: مناهج ونظريات ومواقف، مطبعة أنفو - برانت، فاس، الطبعة الثالثة، 2014، ص. 3 وما بعدها (بتصرف).

  1. أالرتبة الخامسة
  2. بالرتبة السادسة
  3. جالرتبة السابعة
  4. دالرتبة الثامنة

18. ما رتبة الفكرة الآتية حسب ورودها في النص؟ «إسهام الثقافة العربية الإسلامية في بناء المعرفة المعاصرة.»

إن استيعاب التطور الحالي في اتجاهات الفكر النقدي المعاصر، لا يمكن أن يكون وافيا ودقيقا إلا من خلال منظور تطوري وشامل لتاريخ النقد الأدبي وخلفياته المنهجية الممتدة في الماضي، كما أن حصول هذا الاستيعاب لا يستغني أيضا، عن تتبع الخطوات التي قطعتها النظرية الأدبية؛ لأنها شديدة الارتباط بالتحولات الحاسمة التي شهدتها مناهج التحليل وممارسات النقد الأدبي على السواء.

لكل هذه الدواعي، كان من الضروري تلمس البدايات الأولى للممارسات النقدية الشفوية التي كانت في مجملها عبارة عن أحكام قيمية؛ لكنها تعبر في الوقت ذاته عن "الخبرة النقدية العفوية"، إذ تجمع على صعيد واحد بين المعارف المكتسبة في الحقل الثقافي العام للمرحلة، وبين الذائقة الجمالية التي تكونت لدى بعض ذوي الخبرة الفنية والأدبية. هذا النمط من النقد الشفوي مثل، في الواقع، المرحلة ما قبل التعليلية للممارسة النقدية الأدبية. لقد بدا لنا أن الثقافة العربية، ممثلة في تقويم الأشعار، قدمت أمثلة بارزة على هذا النوع الخاص من الممارسة النقدية الشفوية التي تتميز بالعفوية وتخليق الثقافة الأدبية وتنمية القدرة الحسية على تقويم الخصائص الجمالية في الشعر العربي القديم. وقد اعتبرنا هذه الحالة نموذجا متميزا لما يمكن أن نطلق عليه "طفولة النقد الأدبي"، تجلت من خلال الأحكام التقويمية المباشرة التي كان أمثال النابغة الذبياني يصدرونها في سوق عكاظ.

والأكيد أن ماضي النقد العربي، سواء في بداياته الذوقية والحدسية أم في نماذجه المتطورة من القرن الثاني إلى أواخر القرن الخامس للهجرة، كان ماضيا موصولا بالتطور الذي أتى بعده في مناهج النقد الأدبي الحديث والمعاصر وممارساته. ونحن هنا، لا نفصل بين تطور الثقافة النقدية العربية وتواصل هذا التطور في الثقافة الغربية، ذلك أن الموروث الثقافي العربي الأساسي في النقد والأدب قد تم نقله عن طريق الترجمات المبكرة إلى حقل الثقافة الغربية فتفاعل معها، مثلما تفاعلت معها مختلف ثقافات الشعوب الأخرى.

لكل هذا، لن نشعر بأن هناك حدودا صارمة بين الثقافة العربية والثقافات الأخرى. كما تم اعتبار جميع مظاهر التطور الحاصلة في مسار النقد العربي الحديث استمرارا لرصيد النقد الأدبي ومناهجه، وللنظرية الأدبية التي كانت قد بدأت في التشكل خلال العصور السابقة في الثقافتين اليونانية والعربية على السواء. وهذا ما يؤكد المكانة المتميزة للمجهودات المنهجية في الثقافة العربية في التطور العام للمناهج والنظريات عبر التاريخ الثقافي العالمي. فقد آن الأوان للقول بأن المعرفة المعاصرة ليست غربية بشكل مطلق، وأن الإرث العربي الإسلامي وثقافات جميع حضارات الأمم السالفة تشكل فيها مكونا أساسيا.

لقد حصل في الفكر النقدي الأدبي العربي تطور هائل في كثير من المناهج التي حاولت استيعاب الظاهرة الأدبية، سواء من حيث البنية الداخلية لتكوين الفنون، وأهمها الشعر والخطابة، أم من حيث استيعاب الشروط التاريخية والفردية لمختلف مبدعي الأنواع الأدبية. فالبلاغة مثلا، بمختلف فروعها ومباحثها شكلت قمة ما وصل إليه الدرس النقدي في تاريخ الثقافة العربية، كما مثل النقد الإخباري فرعا مهما من الدراسات النقدية للأدب بكل ما كان يتميز به من موسوعية وشمولية، ولكن اتجاهات نقدية أخرى بقيت في حاجة إلى مزيد من التعمق، ومنها على سبيل المثال، الدراسات النفسية والاجتماعية للأدب.

فجميع الحقول النقدية العربية رسمت معالم المستوى الثقافي الذي بلغته الحضارة العربية الإسلامية، وكل حقل منها كان يستدعي في الحاضر ما يجعله يتطور من الداخل أو يعدل مساره ليواكب مسارات الدراسات النقدية المعاصرة. هكذا دعتنا البلاغة العربية القديمة، بقدرتها الفائقة على تحليل الظواهر الجمالية والبنى التخيلية، إلى الاستفادة من الأسلوبية والبنيوية والشعرية، كما أن الرغبة في تجاوز معيارية البلاغة القديمة جعلتنا ننشد حرية الإبداع ونتطلع إلى دراسة مقارنة معمقة بين البلاغة نفسها والأسلوبيات المعاصرة غير المعيارية. والبلاغة بما لها أيضا، من اهتمام خاص بالبنى النصية استدعت بشكل طبيعي الاستفادة من البنيوية المعاصرة والسيميائيات الحديثة.

أما شمولية الدراسات النقدية الإخبارية العربية القديمة، فقد جعلتنا نحس بأنها كانت تعاني من يتم نظري ومن تصور فضفاض للتاريخ، بحكم تأخر ظهور النظرية الخلدونية، وهذا ما دفع النقاد العرب في العصر الحديث إلى التسارع نحو المنهج التاريخي لجوستاف لانسون الذي كانت تقف خلفه فلسفات مثالية ووضعية، ودفعهم ذلك أيضا، إلى الاحتفاء بالمناهج الاجتماعية التي نبتت في حضن فلسفات مادية وغير مادية خارج جغرافية البلاد العربية، وذلك من أجل إتمام النقص الحاصل في هذا الجانب. كما وجد بعض النقاد العرب في القرن العشرين ضالتهم المنشودة، لتعميق الجانب النفسي في الدراسات الأدبية، في الأبحاث النفسية العامة والدراسات النفسية الفرويدية وغيرها، ومكنهم هذا من إعادة تسليط الضوء على حياة بعض الأدباء كابن الرومي وأبي العلاء المعري، وأشعارهم.

هكذا كان الفكر النقدي الأدبي العربي ينفتح تلقائيا على مجمل مسارات التطور الهائل الذي حصل في المناهج والنظريات الأدبية المعاصرة، وما زال إلى الآن يواصل تطوره بفعل الترجمات والاتصال المباشر باللغات العالمية وثقافاتها المتنوعة.

حميد لحمداني، الفكر النقدي الأدبي المعاصر: مناهج ونظريات ومواقف، مطبعة أنفو - برانت، فاس، الطبعة الثالثة، 2014، ص. 3 وما بعدها (بتصرف).

  1. أالرتبة الثانية
  2. بالرتبة الثالثة
  3. جالرتبة الرابعة
  4. دالرتبة الخامسة

19. ما المقصود بقول الكاتب: «هذا النمط من النقد الشفوي مثل، في الواقع، المرحلة ما قبل التعليلية للممارسة النقدية الأدبية»؟

إن استيعاب التطور الحالي في اتجاهات الفكر النقدي المعاصر، لا يمكن أن يكون وافيا ودقيقا إلا من خلال منظور تطوري وشامل لتاريخ النقد الأدبي وخلفياته المنهجية الممتدة في الماضي، كما أن حصول هذا الاستيعاب لا يستغني أيضا، عن تتبع الخطوات التي قطعتها النظرية الأدبية؛ لأنها شديدة الارتباط بالتحولات الحاسمة التي شهدتها مناهج التحليل وممارسات النقد الأدبي على السواء.

لكل هذه الدواعي، كان من الضروري تلمس البدايات الأولى للممارسات النقدية الشفوية التي كانت في مجملها عبارة عن أحكام قيمية؛ لكنها تعبر في الوقت ذاته عن "الخبرة النقدية العفوية"، إذ تجمع على صعيد واحد بين المعارف المكتسبة في الحقل الثقافي العام للمرحلة، وبين الذائقة الجمالية التي تكونت لدى بعض ذوي الخبرة الفنية والأدبية. هذا النمط من النقد الشفوي مثل، في الواقع، المرحلة ما قبل التعليلية للممارسة النقدية الأدبية. لقد بدا لنا أن الثقافة العربية، ممثلة في تقويم الأشعار، قدمت أمثلة بارزة على هذا النوع الخاص من الممارسة النقدية الشفوية التي تتميز بالعفوية وتخليق الثقافة الأدبية وتنمية القدرة الحسية على تقويم الخصائص الجمالية في الشعر العربي القديم. وقد اعتبرنا هذه الحالة نموذجا متميزا لما يمكن أن نطلق عليه "طفولة النقد الأدبي"، تجلت من خلال الأحكام التقويمية المباشرة التي كان أمثال النابغة الذبياني يصدرونها في سوق عكاظ.

والأكيد أن ماضي النقد العربي، سواء في بداياته الذوقية والحدسية أم في نماذجه المتطورة من القرن الثاني إلى أواخر القرن الخامس للهجرة، كان ماضيا موصولا بالتطور الذي أتى بعده في مناهج النقد الأدبي الحديث والمعاصر وممارساته. ونحن هنا، لا نفصل بين تطور الثقافة النقدية العربية وتواصل هذا التطور في الثقافة الغربية، ذلك أن الموروث الثقافي العربي الأساسي في النقد والأدب قد تم نقله عن طريق الترجمات المبكرة إلى حقل الثقافة الغربية فتفاعل معها، مثلما تفاعلت معها مختلف ثقافات الشعوب الأخرى.

لكل هذا، لن نشعر بأن هناك حدودا صارمة بين الثقافة العربية والثقافات الأخرى. كما تم اعتبار جميع مظاهر التطور الحاصلة في مسار النقد العربي الحديث استمرارا لرصيد النقد الأدبي ومناهجه، وللنظرية الأدبية التي كانت قد بدأت في التشكل خلال العصور السابقة في الثقافتين اليونانية والعربية على السواء. وهذا ما يؤكد المكانة المتميزة للمجهودات المنهجية في الثقافة العربية في التطور العام للمناهج والنظريات عبر التاريخ الثقافي العالمي. فقد آن الأوان للقول بأن المعرفة المعاصرة ليست غربية بشكل مطلق، وأن الإرث العربي الإسلامي وثقافات جميع حضارات الأمم السالفة تشكل فيها مكونا أساسيا.

لقد حصل في الفكر النقدي الأدبي العربي تطور هائل في كثير من المناهج التي حاولت استيعاب الظاهرة الأدبية، سواء من حيث البنية الداخلية لتكوين الفنون، وأهمها الشعر والخطابة، أم من حيث استيعاب الشروط التاريخية والفردية لمختلف مبدعي الأنواع الأدبية. فالبلاغة مثلا، بمختلف فروعها ومباحثها شكلت قمة ما وصل إليه الدرس النقدي في تاريخ الثقافة العربية، كما مثل النقد الإخباري فرعا مهما من الدراسات النقدية للأدب بكل ما كان يتميز به من موسوعية وشمولية، ولكن اتجاهات نقدية أخرى بقيت في حاجة إلى مزيد من التعمق، ومنها على سبيل المثال، الدراسات النفسية والاجتماعية للأدب.

فجميع الحقول النقدية العربية رسمت معالم المستوى الثقافي الذي بلغته الحضارة العربية الإسلامية، وكل حقل منها كان يستدعي في الحاضر ما يجعله يتطور من الداخل أو يعدل مساره ليواكب مسارات الدراسات النقدية المعاصرة. هكذا دعتنا البلاغة العربية القديمة، بقدرتها الفائقة على تحليل الظواهر الجمالية والبنى التخيلية، إلى الاستفادة من الأسلوبية والبنيوية والشعرية، كما أن الرغبة في تجاوز معيارية البلاغة القديمة جعلتنا ننشد حرية الإبداع ونتطلع إلى دراسة مقارنة معمقة بين البلاغة نفسها والأسلوبيات المعاصرة غير المعيارية. والبلاغة بما لها أيضا، من اهتمام خاص بالبنى النصية استدعت بشكل طبيعي الاستفادة من البنيوية المعاصرة والسيميائيات الحديثة.

أما شمولية الدراسات النقدية الإخبارية العربية القديمة، فقد جعلتنا نحس بأنها كانت تعاني من يتم نظري ومن تصور فضفاض للتاريخ، بحكم تأخر ظهور النظرية الخلدونية، وهذا ما دفع النقاد العرب في العصر الحديث إلى التسارع نحو المنهج التاريخي لجوستاف لانسون الذي كانت تقف خلفه فلسفات مثالية ووضعية، ودفعهم ذلك أيضا، إلى الاحتفاء بالمناهج الاجتماعية التي نبتت في حضن فلسفات مادية وغير مادية خارج جغرافية البلاد العربية، وذلك من أجل إتمام النقص الحاصل في هذا الجانب. كما وجد بعض النقاد العرب في القرن العشرين ضالتهم المنشودة، لتعميق الجانب النفسي في الدراسات الأدبية، في الأبحاث النفسية العامة والدراسات النفسية الفرويدية وغيرها، ومكنهم هذا من إعادة تسليط الضوء على حياة بعض الأدباء كابن الرومي وأبي العلاء المعري، وأشعارهم.

هكذا كان الفكر النقدي الأدبي العربي ينفتح تلقائيا على مجمل مسارات التطور الهائل الذي حصل في المناهج والنظريات الأدبية المعاصرة، وما زال إلى الآن يواصل تطوره بفعل الترجمات والاتصال المباشر باللغات العالمية وثقافاتها المتنوعة.

حميد لحمداني، الفكر النقدي الأدبي المعاصر: مناهج ونظريات ومواقف، مطبعة أنفو - برانت، فاس، الطبعة الثالثة، 2014، ص. 3 وما بعدها (بتصرف).

  1. أأنه نقد أولي يصدر أحكاما تقويمية مباشرة قبل تسويغها وتحليلها بمنهج
  2. بأنه نقد مكتمل يعتمد تحليل البنى النصية والمناهج الحديثة
  3. جأنه نقد يرفض الأحكام القيمية ويكتفي بوصف الظواهر اللغوية
  4. دأنه نتاج مباشر للمناهج الاجتماعية والنفسية المعاصرة

20. أي اختيار يجمع مؤهلات البلاغة العربية القديمة التي تجعلها قابلة للإفادة في النقد الحديث والمعاصر؟

إن استيعاب التطور الحالي في اتجاهات الفكر النقدي المعاصر، لا يمكن أن يكون وافيا ودقيقا إلا من خلال منظور تطوري وشامل لتاريخ النقد الأدبي وخلفياته المنهجية الممتدة في الماضي، كما أن حصول هذا الاستيعاب لا يستغني أيضا، عن تتبع الخطوات التي قطعتها النظرية الأدبية؛ لأنها شديدة الارتباط بالتحولات الحاسمة التي شهدتها مناهج التحليل وممارسات النقد الأدبي على السواء.

لكل هذه الدواعي، كان من الضروري تلمس البدايات الأولى للممارسات النقدية الشفوية التي كانت في مجملها عبارة عن أحكام قيمية؛ لكنها تعبر في الوقت ذاته عن "الخبرة النقدية العفوية"، إذ تجمع على صعيد واحد بين المعارف المكتسبة في الحقل الثقافي العام للمرحلة، وبين الذائقة الجمالية التي تكونت لدى بعض ذوي الخبرة الفنية والأدبية. هذا النمط من النقد الشفوي مثل، في الواقع، المرحلة ما قبل التعليلية للممارسة النقدية الأدبية. لقد بدا لنا أن الثقافة العربية، ممثلة في تقويم الأشعار، قدمت أمثلة بارزة على هذا النوع الخاص من الممارسة النقدية الشفوية التي تتميز بالعفوية وتخليق الثقافة الأدبية وتنمية القدرة الحسية على تقويم الخصائص الجمالية في الشعر العربي القديم. وقد اعتبرنا هذه الحالة نموذجا متميزا لما يمكن أن نطلق عليه "طفولة النقد الأدبي"، تجلت من خلال الأحكام التقويمية المباشرة التي كان أمثال النابغة الذبياني يصدرونها في سوق عكاظ.

والأكيد أن ماضي النقد العربي، سواء في بداياته الذوقية والحدسية أم في نماذجه المتطورة من القرن الثاني إلى أواخر القرن الخامس للهجرة، كان ماضيا موصولا بالتطور الذي أتى بعده في مناهج النقد الأدبي الحديث والمعاصر وممارساته. ونحن هنا، لا نفصل بين تطور الثقافة النقدية العربية وتواصل هذا التطور في الثقافة الغربية، ذلك أن الموروث الثقافي العربي الأساسي في النقد والأدب قد تم نقله عن طريق الترجمات المبكرة إلى حقل الثقافة الغربية فتفاعل معها، مثلما تفاعلت معها مختلف ثقافات الشعوب الأخرى.

لكل هذا، لن نشعر بأن هناك حدودا صارمة بين الثقافة العربية والثقافات الأخرى. كما تم اعتبار جميع مظاهر التطور الحاصلة في مسار النقد العربي الحديث استمرارا لرصيد النقد الأدبي ومناهجه، وللنظرية الأدبية التي كانت قد بدأت في التشكل خلال العصور السابقة في الثقافتين اليونانية والعربية على السواء. وهذا ما يؤكد المكانة المتميزة للمجهودات المنهجية في الثقافة العربية في التطور العام للمناهج والنظريات عبر التاريخ الثقافي العالمي. فقد آن الأوان للقول بأن المعرفة المعاصرة ليست غربية بشكل مطلق، وأن الإرث العربي الإسلامي وثقافات جميع حضارات الأمم السالفة تشكل فيها مكونا أساسيا.

لقد حصل في الفكر النقدي الأدبي العربي تطور هائل في كثير من المناهج التي حاولت استيعاب الظاهرة الأدبية، سواء من حيث البنية الداخلية لتكوين الفنون، وأهمها الشعر والخطابة، أم من حيث استيعاب الشروط التاريخية والفردية لمختلف مبدعي الأنواع الأدبية. فالبلاغة مثلا، بمختلف فروعها ومباحثها شكلت قمة ما وصل إليه الدرس النقدي في تاريخ الثقافة العربية، كما مثل النقد الإخباري فرعا مهما من الدراسات النقدية للأدب بكل ما كان يتميز به من موسوعية وشمولية، ولكن اتجاهات نقدية أخرى بقيت في حاجة إلى مزيد من التعمق، ومنها على سبيل المثال، الدراسات النفسية والاجتماعية للأدب.

فجميع الحقول النقدية العربية رسمت معالم المستوى الثقافي الذي بلغته الحضارة العربية الإسلامية، وكل حقل منها كان يستدعي في الحاضر ما يجعله يتطور من الداخل أو يعدل مساره ليواكب مسارات الدراسات النقدية المعاصرة. هكذا دعتنا البلاغة العربية القديمة، بقدرتها الفائقة على تحليل الظواهر الجمالية والبنى التخيلية، إلى الاستفادة من الأسلوبية والبنيوية والشعرية، كما أن الرغبة في تجاوز معيارية البلاغة القديمة جعلتنا ننشد حرية الإبداع ونتطلع إلى دراسة مقارنة معمقة بين البلاغة نفسها والأسلوبيات المعاصرة غير المعيارية. والبلاغة بما لها أيضا، من اهتمام خاص بالبنى النصية استدعت بشكل طبيعي الاستفادة من البنيوية المعاصرة والسيميائيات الحديثة.

أما شمولية الدراسات النقدية الإخبارية العربية القديمة، فقد جعلتنا نحس بأنها كانت تعاني من يتم نظري ومن تصور فضفاض للتاريخ، بحكم تأخر ظهور النظرية الخلدونية، وهذا ما دفع النقاد العرب في العصر الحديث إلى التسارع نحو المنهج التاريخي لجوستاف لانسون الذي كانت تقف خلفه فلسفات مثالية ووضعية، ودفعهم ذلك أيضا، إلى الاحتفاء بالمناهج الاجتماعية التي نبتت في حضن فلسفات مادية وغير مادية خارج جغرافية البلاد العربية، وذلك من أجل إتمام النقص الحاصل في هذا الجانب. كما وجد بعض النقاد العرب في القرن العشرين ضالتهم المنشودة، لتعميق الجانب النفسي في الدراسات الأدبية، في الأبحاث النفسية العامة والدراسات النفسية الفرويدية وغيرها، ومكنهم هذا من إعادة تسليط الضوء على حياة بعض الأدباء كابن الرومي وأبي العلاء المعري، وأشعارهم.

هكذا كان الفكر النقدي الأدبي العربي ينفتح تلقائيا على مجمل مسارات التطور الهائل الذي حصل في المناهج والنظريات الأدبية المعاصرة، وما زال إلى الآن يواصل تطوره بفعل الترجمات والاتصال المباشر باللغات العالمية وثقافاتها المتنوعة.

حميد لحمداني، الفكر النقدي الأدبي المعاصر: مناهج ونظريات ومواقف، مطبعة أنفو - برانت، فاس، الطبعة الثالثة، 2014، ص. 3 وما بعدها (بتصرف).

  1. أقدرتها على تحليل الظواهر الجمالية والبنى التخيلية، واهتمامها بالبنى النصية
  2. باقتصارها على تراجم الأدباء وتوثيق حياتهم دون تحليل النصوص
  3. جاعتمادها المناهج النفسية والاجتماعية الحديثة وحدها
  4. درفضها الأسلوبية والبنيوية والسيميائيات وعدم إمكان مقارنتها بها

21. أي مقتطف من النص يمثل أسلوب التعليل؟

إن استيعاب التطور الحالي في اتجاهات الفكر النقدي المعاصر، لا يمكن أن يكون وافيا ودقيقا إلا من خلال منظور تطوري وشامل لتاريخ النقد الأدبي وخلفياته المنهجية الممتدة في الماضي، كما أن حصول هذا الاستيعاب لا يستغني أيضا، عن تتبع الخطوات التي قطعتها النظرية الأدبية؛ لأنها شديدة الارتباط بالتحولات الحاسمة التي شهدتها مناهج التحليل وممارسات النقد الأدبي على السواء.

لكل هذه الدواعي، كان من الضروري تلمس البدايات الأولى للممارسات النقدية الشفوية التي كانت في مجملها عبارة عن أحكام قيمية؛ لكنها تعبر في الوقت ذاته عن "الخبرة النقدية العفوية"، إذ تجمع على صعيد واحد بين المعارف المكتسبة في الحقل الثقافي العام للمرحلة، وبين الذائقة الجمالية التي تكونت لدى بعض ذوي الخبرة الفنية والأدبية. هذا النمط من النقد الشفوي مثل، في الواقع، المرحلة ما قبل التعليلية للممارسة النقدية الأدبية. لقد بدا لنا أن الثقافة العربية، ممثلة في تقويم الأشعار، قدمت أمثلة بارزة على هذا النوع الخاص من الممارسة النقدية الشفوية التي تتميز بالعفوية وتخليق الثقافة الأدبية وتنمية القدرة الحسية على تقويم الخصائص الجمالية في الشعر العربي القديم. وقد اعتبرنا هذه الحالة نموذجا متميزا لما يمكن أن نطلق عليه "طفولة النقد الأدبي"، تجلت من خلال الأحكام التقويمية المباشرة التي كان أمثال النابغة الذبياني يصدرونها في سوق عكاظ.

والأكيد أن ماضي النقد العربي، سواء في بداياته الذوقية والحدسية أم في نماذجه المتطورة من القرن الثاني إلى أواخر القرن الخامس للهجرة، كان ماضيا موصولا بالتطور الذي أتى بعده في مناهج النقد الأدبي الحديث والمعاصر وممارساته. ونحن هنا، لا نفصل بين تطور الثقافة النقدية العربية وتواصل هذا التطور في الثقافة الغربية، ذلك أن الموروث الثقافي العربي الأساسي في النقد والأدب قد تم نقله عن طريق الترجمات المبكرة إلى حقل الثقافة الغربية فتفاعل معها، مثلما تفاعلت معها مختلف ثقافات الشعوب الأخرى.

لكل هذا، لن نشعر بأن هناك حدودا صارمة بين الثقافة العربية والثقافات الأخرى. كما تم اعتبار جميع مظاهر التطور الحاصلة في مسار النقد العربي الحديث استمرارا لرصيد النقد الأدبي ومناهجه، وللنظرية الأدبية التي كانت قد بدأت في التشكل خلال العصور السابقة في الثقافتين اليونانية والعربية على السواء. وهذا ما يؤكد المكانة المتميزة للمجهودات المنهجية في الثقافة العربية في التطور العام للمناهج والنظريات عبر التاريخ الثقافي العالمي. فقد آن الأوان للقول بأن المعرفة المعاصرة ليست غربية بشكل مطلق، وأن الإرث العربي الإسلامي وثقافات جميع حضارات الأمم السالفة تشكل فيها مكونا أساسيا.

لقد حصل في الفكر النقدي الأدبي العربي تطور هائل في كثير من المناهج التي حاولت استيعاب الظاهرة الأدبية، سواء من حيث البنية الداخلية لتكوين الفنون، وأهمها الشعر والخطابة، أم من حيث استيعاب الشروط التاريخية والفردية لمختلف مبدعي الأنواع الأدبية. فالبلاغة مثلا، بمختلف فروعها ومباحثها شكلت قمة ما وصل إليه الدرس النقدي في تاريخ الثقافة العربية، كما مثل النقد الإخباري فرعا مهما من الدراسات النقدية للأدب بكل ما كان يتميز به من موسوعية وشمولية، ولكن اتجاهات نقدية أخرى بقيت في حاجة إلى مزيد من التعمق، ومنها على سبيل المثال، الدراسات النفسية والاجتماعية للأدب.

فجميع الحقول النقدية العربية رسمت معالم المستوى الثقافي الذي بلغته الحضارة العربية الإسلامية، وكل حقل منها كان يستدعي في الحاضر ما يجعله يتطور من الداخل أو يعدل مساره ليواكب مسارات الدراسات النقدية المعاصرة. هكذا دعتنا البلاغة العربية القديمة، بقدرتها الفائقة على تحليل الظواهر الجمالية والبنى التخيلية، إلى الاستفادة من الأسلوبية والبنيوية والشعرية، كما أن الرغبة في تجاوز معيارية البلاغة القديمة جعلتنا ننشد حرية الإبداع ونتطلع إلى دراسة مقارنة معمقة بين البلاغة نفسها والأسلوبيات المعاصرة غير المعيارية. والبلاغة بما لها أيضا، من اهتمام خاص بالبنى النصية استدعت بشكل طبيعي الاستفادة من البنيوية المعاصرة والسيميائيات الحديثة.

أما شمولية الدراسات النقدية الإخبارية العربية القديمة، فقد جعلتنا نحس بأنها كانت تعاني من يتم نظري ومن تصور فضفاض للتاريخ، بحكم تأخر ظهور النظرية الخلدونية، وهذا ما دفع النقاد العرب في العصر الحديث إلى التسارع نحو المنهج التاريخي لجوستاف لانسون الذي كانت تقف خلفه فلسفات مثالية ووضعية، ودفعهم ذلك أيضا، إلى الاحتفاء بالمناهج الاجتماعية التي نبتت في حضن فلسفات مادية وغير مادية خارج جغرافية البلاد العربية، وذلك من أجل إتمام النقص الحاصل في هذا الجانب. كما وجد بعض النقاد العرب في القرن العشرين ضالتهم المنشودة، لتعميق الجانب النفسي في الدراسات الأدبية، في الأبحاث النفسية العامة والدراسات النفسية الفرويدية وغيرها، ومكنهم هذا من إعادة تسليط الضوء على حياة بعض الأدباء كابن الرومي وأبي العلاء المعري، وأشعارهم.

هكذا كان الفكر النقدي الأدبي العربي ينفتح تلقائيا على مجمل مسارات التطور الهائل الذي حصل في المناهج والنظريات الأدبية المعاصرة، وما زال إلى الآن يواصل تطوره بفعل الترجمات والاتصال المباشر باللغات العالمية وثقافاتها المتنوعة.

حميد لحمداني، الفكر النقدي الأدبي المعاصر: مناهج ونظريات ومواقف، مطبعة أنفو - برانت، فاس، الطبعة الثالثة، 2014، ص. 3 وما بعدها (بتصرف).

  1. أ«لأنها شديدة الارتباط بالتحولات الحاسمة التي شهدتها مناهج التحليل وممارسات النقد الأدبي»
  2. ب«لا يمكن أن يكون وافيا ودقيقا إلا من خلال منظور تطوري وشامل»
  3. ج«لكنها تعبر في الوقت ذاته عن الخبرة النقدية العفوية»
  4. د«مثل، في الواقع، المرحلة ما قبل التعليلية للممارسة النقدية الأدبية»

22. أي مقتطف من النص يمثل أسلوب النفي؟

إن استيعاب التطور الحالي في اتجاهات الفكر النقدي المعاصر، لا يمكن أن يكون وافيا ودقيقا إلا من خلال منظور تطوري وشامل لتاريخ النقد الأدبي وخلفياته المنهجية الممتدة في الماضي، كما أن حصول هذا الاستيعاب لا يستغني أيضا، عن تتبع الخطوات التي قطعتها النظرية الأدبية؛ لأنها شديدة الارتباط بالتحولات الحاسمة التي شهدتها مناهج التحليل وممارسات النقد الأدبي على السواء.

لكل هذه الدواعي، كان من الضروري تلمس البدايات الأولى للممارسات النقدية الشفوية التي كانت في مجملها عبارة عن أحكام قيمية؛ لكنها تعبر في الوقت ذاته عن "الخبرة النقدية العفوية"، إذ تجمع على صعيد واحد بين المعارف المكتسبة في الحقل الثقافي العام للمرحلة، وبين الذائقة الجمالية التي تكونت لدى بعض ذوي الخبرة الفنية والأدبية. هذا النمط من النقد الشفوي مثل، في الواقع، المرحلة ما قبل التعليلية للممارسة النقدية الأدبية. لقد بدا لنا أن الثقافة العربية، ممثلة في تقويم الأشعار، قدمت أمثلة بارزة على هذا النوع الخاص من الممارسة النقدية الشفوية التي تتميز بالعفوية وتخليق الثقافة الأدبية وتنمية القدرة الحسية على تقويم الخصائص الجمالية في الشعر العربي القديم. وقد اعتبرنا هذه الحالة نموذجا متميزا لما يمكن أن نطلق عليه "طفولة النقد الأدبي"، تجلت من خلال الأحكام التقويمية المباشرة التي كان أمثال النابغة الذبياني يصدرونها في سوق عكاظ.

والأكيد أن ماضي النقد العربي، سواء في بداياته الذوقية والحدسية أم في نماذجه المتطورة من القرن الثاني إلى أواخر القرن الخامس للهجرة، كان ماضيا موصولا بالتطور الذي أتى بعده في مناهج النقد الأدبي الحديث والمعاصر وممارساته. ونحن هنا، لا نفصل بين تطور الثقافة النقدية العربية وتواصل هذا التطور في الثقافة الغربية، ذلك أن الموروث الثقافي العربي الأساسي في النقد والأدب قد تم نقله عن طريق الترجمات المبكرة إلى حقل الثقافة الغربية فتفاعل معها، مثلما تفاعلت معها مختلف ثقافات الشعوب الأخرى.

لكل هذا، لن نشعر بأن هناك حدودا صارمة بين الثقافة العربية والثقافات الأخرى. كما تم اعتبار جميع مظاهر التطور الحاصلة في مسار النقد العربي الحديث استمرارا لرصيد النقد الأدبي ومناهجه، وللنظرية الأدبية التي كانت قد بدأت في التشكل خلال العصور السابقة في الثقافتين اليونانية والعربية على السواء. وهذا ما يؤكد المكانة المتميزة للمجهودات المنهجية في الثقافة العربية في التطور العام للمناهج والنظريات عبر التاريخ الثقافي العالمي. فقد آن الأوان للقول بأن المعرفة المعاصرة ليست غربية بشكل مطلق، وأن الإرث العربي الإسلامي وثقافات جميع حضارات الأمم السالفة تشكل فيها مكونا أساسيا.

لقد حصل في الفكر النقدي الأدبي العربي تطور هائل في كثير من المناهج التي حاولت استيعاب الظاهرة الأدبية، سواء من حيث البنية الداخلية لتكوين الفنون، وأهمها الشعر والخطابة، أم من حيث استيعاب الشروط التاريخية والفردية لمختلف مبدعي الأنواع الأدبية. فالبلاغة مثلا، بمختلف فروعها ومباحثها شكلت قمة ما وصل إليه الدرس النقدي في تاريخ الثقافة العربية، كما مثل النقد الإخباري فرعا مهما من الدراسات النقدية للأدب بكل ما كان يتميز به من موسوعية وشمولية، ولكن اتجاهات نقدية أخرى بقيت في حاجة إلى مزيد من التعمق، ومنها على سبيل المثال، الدراسات النفسية والاجتماعية للأدب.

فجميع الحقول النقدية العربية رسمت معالم المستوى الثقافي الذي بلغته الحضارة العربية الإسلامية، وكل حقل منها كان يستدعي في الحاضر ما يجعله يتطور من الداخل أو يعدل مساره ليواكب مسارات الدراسات النقدية المعاصرة. هكذا دعتنا البلاغة العربية القديمة، بقدرتها الفائقة على تحليل الظواهر الجمالية والبنى التخيلية، إلى الاستفادة من الأسلوبية والبنيوية والشعرية، كما أن الرغبة في تجاوز معيارية البلاغة القديمة جعلتنا ننشد حرية الإبداع ونتطلع إلى دراسة مقارنة معمقة بين البلاغة نفسها والأسلوبيات المعاصرة غير المعيارية. والبلاغة بما لها أيضا، من اهتمام خاص بالبنى النصية استدعت بشكل طبيعي الاستفادة من البنيوية المعاصرة والسيميائيات الحديثة.

أما شمولية الدراسات النقدية الإخبارية العربية القديمة، فقد جعلتنا نحس بأنها كانت تعاني من يتم نظري ومن تصور فضفاض للتاريخ، بحكم تأخر ظهور النظرية الخلدونية، وهذا ما دفع النقاد العرب في العصر الحديث إلى التسارع نحو المنهج التاريخي لجوستاف لانسون الذي كانت تقف خلفه فلسفات مثالية ووضعية، ودفعهم ذلك أيضا، إلى الاحتفاء بالمناهج الاجتماعية التي نبتت في حضن فلسفات مادية وغير مادية خارج جغرافية البلاد العربية، وذلك من أجل إتمام النقص الحاصل في هذا الجانب. كما وجد بعض النقاد العرب في القرن العشرين ضالتهم المنشودة، لتعميق الجانب النفسي في الدراسات الأدبية، في الأبحاث النفسية العامة والدراسات النفسية الفرويدية وغيرها، ومكنهم هذا من إعادة تسليط الضوء على حياة بعض الأدباء كابن الرومي وأبي العلاء المعري، وأشعارهم.

هكذا كان الفكر النقدي الأدبي العربي ينفتح تلقائيا على مجمل مسارات التطور الهائل الذي حصل في المناهج والنظريات الأدبية المعاصرة، وما زال إلى الآن يواصل تطوره بفعل الترجمات والاتصال المباشر باللغات العالمية وثقافاتها المتنوعة.

حميد لحمداني، الفكر النقدي الأدبي المعاصر: مناهج ونظريات ومواقف، مطبعة أنفو - برانت، فاس، الطبعة الثالثة، 2014، ص. 3 وما بعدها (بتصرف).

  1. أ«لا يمكن أن يكون وافيا ودقيقا إلا من خلال منظور تطوري وشامل»
  2. ب«لأنها شديدة الارتباط بالتحولات الحاسمة»
  3. ج«لكن هذا لا ينبغي أن يمنعنا من التفاعل معها»
  4. د«منها، على سبيل المثال، الدراسات النفسية والاجتماعية للأدب»

23. أي مقتطف من النص يمثل أسلوب الاستدراك؟

إن استيعاب التطور الحالي في اتجاهات الفكر النقدي المعاصر، لا يمكن أن يكون وافيا ودقيقا إلا من خلال منظور تطوري وشامل لتاريخ النقد الأدبي وخلفياته المنهجية الممتدة في الماضي، كما أن حصول هذا الاستيعاب لا يستغني أيضا، عن تتبع الخطوات التي قطعتها النظرية الأدبية؛ لأنها شديدة الارتباط بالتحولات الحاسمة التي شهدتها مناهج التحليل وممارسات النقد الأدبي على السواء.

لكل هذه الدواعي، كان من الضروري تلمس البدايات الأولى للممارسات النقدية الشفوية التي كانت في مجملها عبارة عن أحكام قيمية؛ لكنها تعبر في الوقت ذاته عن "الخبرة النقدية العفوية"، إذ تجمع على صعيد واحد بين المعارف المكتسبة في الحقل الثقافي العام للمرحلة، وبين الذائقة الجمالية التي تكونت لدى بعض ذوي الخبرة الفنية والأدبية. هذا النمط من النقد الشفوي مثل، في الواقع، المرحلة ما قبل التعليلية للممارسة النقدية الأدبية. لقد بدا لنا أن الثقافة العربية، ممثلة في تقويم الأشعار، قدمت أمثلة بارزة على هذا النوع الخاص من الممارسة النقدية الشفوية التي تتميز بالعفوية وتخليق الثقافة الأدبية وتنمية القدرة الحسية على تقويم الخصائص الجمالية في الشعر العربي القديم. وقد اعتبرنا هذه الحالة نموذجا متميزا لما يمكن أن نطلق عليه "طفولة النقد الأدبي"، تجلت من خلال الأحكام التقويمية المباشرة التي كان أمثال النابغة الذبياني يصدرونها في سوق عكاظ.

والأكيد أن ماضي النقد العربي، سواء في بداياته الذوقية والحدسية أم في نماذجه المتطورة من القرن الثاني إلى أواخر القرن الخامس للهجرة، كان ماضيا موصولا بالتطور الذي أتى بعده في مناهج النقد الأدبي الحديث والمعاصر وممارساته. ونحن هنا، لا نفصل بين تطور الثقافة النقدية العربية وتواصل هذا التطور في الثقافة الغربية، ذلك أن الموروث الثقافي العربي الأساسي في النقد والأدب قد تم نقله عن طريق الترجمات المبكرة إلى حقل الثقافة الغربية فتفاعل معها، مثلما تفاعلت معها مختلف ثقافات الشعوب الأخرى.

لكل هذا، لن نشعر بأن هناك حدودا صارمة بين الثقافة العربية والثقافات الأخرى. كما تم اعتبار جميع مظاهر التطور الحاصلة في مسار النقد العربي الحديث استمرارا لرصيد النقد الأدبي ومناهجه، وللنظرية الأدبية التي كانت قد بدأت في التشكل خلال العصور السابقة في الثقافتين اليونانية والعربية على السواء. وهذا ما يؤكد المكانة المتميزة للمجهودات المنهجية في الثقافة العربية في التطور العام للمناهج والنظريات عبر التاريخ الثقافي العالمي. فقد آن الأوان للقول بأن المعرفة المعاصرة ليست غربية بشكل مطلق، وأن الإرث العربي الإسلامي وثقافات جميع حضارات الأمم السالفة تشكل فيها مكونا أساسيا.

لقد حصل في الفكر النقدي الأدبي العربي تطور هائل في كثير من المناهج التي حاولت استيعاب الظاهرة الأدبية، سواء من حيث البنية الداخلية لتكوين الفنون، وأهمها الشعر والخطابة، أم من حيث استيعاب الشروط التاريخية والفردية لمختلف مبدعي الأنواع الأدبية. فالبلاغة مثلا، بمختلف فروعها ومباحثها شكلت قمة ما وصل إليه الدرس النقدي في تاريخ الثقافة العربية، كما مثل النقد الإخباري فرعا مهما من الدراسات النقدية للأدب بكل ما كان يتميز به من موسوعية وشمولية، ولكن اتجاهات نقدية أخرى بقيت في حاجة إلى مزيد من التعمق، ومنها على سبيل المثال، الدراسات النفسية والاجتماعية للأدب.

فجميع الحقول النقدية العربية رسمت معالم المستوى الثقافي الذي بلغته الحضارة العربية الإسلامية، وكل حقل منها كان يستدعي في الحاضر ما يجعله يتطور من الداخل أو يعدل مساره ليواكب مسارات الدراسات النقدية المعاصرة. هكذا دعتنا البلاغة العربية القديمة، بقدرتها الفائقة على تحليل الظواهر الجمالية والبنى التخيلية، إلى الاستفادة من الأسلوبية والبنيوية والشعرية، كما أن الرغبة في تجاوز معيارية البلاغة القديمة جعلتنا ننشد حرية الإبداع ونتطلع إلى دراسة مقارنة معمقة بين البلاغة نفسها والأسلوبيات المعاصرة غير المعيارية. والبلاغة بما لها أيضا، من اهتمام خاص بالبنى النصية استدعت بشكل طبيعي الاستفادة من البنيوية المعاصرة والسيميائيات الحديثة.

أما شمولية الدراسات النقدية الإخبارية العربية القديمة، فقد جعلتنا نحس بأنها كانت تعاني من يتم نظري ومن تصور فضفاض للتاريخ، بحكم تأخر ظهور النظرية الخلدونية، وهذا ما دفع النقاد العرب في العصر الحديث إلى التسارع نحو المنهج التاريخي لجوستاف لانسون الذي كانت تقف خلفه فلسفات مثالية ووضعية، ودفعهم ذلك أيضا، إلى الاحتفاء بالمناهج الاجتماعية التي نبتت في حضن فلسفات مادية وغير مادية خارج جغرافية البلاد العربية، وذلك من أجل إتمام النقص الحاصل في هذا الجانب. كما وجد بعض النقاد العرب في القرن العشرين ضالتهم المنشودة، لتعميق الجانب النفسي في الدراسات الأدبية، في الأبحاث النفسية العامة والدراسات النفسية الفرويدية وغيرها، ومكنهم هذا من إعادة تسليط الضوء على حياة بعض الأدباء كابن الرومي وأبي العلاء المعري، وأشعارهم.

هكذا كان الفكر النقدي الأدبي العربي ينفتح تلقائيا على مجمل مسارات التطور الهائل الذي حصل في المناهج والنظريات الأدبية المعاصرة، وما زال إلى الآن يواصل تطوره بفعل الترجمات والاتصال المباشر باللغات العالمية وثقافاتها المتنوعة.

حميد لحمداني، الفكر النقدي الأدبي المعاصر: مناهج ونظريات ومواقف، مطبعة أنفو - برانت، فاس، الطبعة الثالثة، 2014، ص. 3 وما بعدها (بتصرف).

  1. أ«لكنها تعبر في الوقت ذاته عن الخبرة النقدية العفوية»
  2. ب«لا يمكن أن يكون وافيا ودقيقا إلا من خلال منظور تطوري»
  3. ج«لأنها شديدة الارتباط بالتحولات الحاسمة»
  4. د«مثل، في الواقع، المرحلة ما قبل التعليلية»

24. أي مقتطف من النص يمثل أسلوب التمثيل؟

إن استيعاب التطور الحالي في اتجاهات الفكر النقدي المعاصر، لا يمكن أن يكون وافيا ودقيقا إلا من خلال منظور تطوري وشامل لتاريخ النقد الأدبي وخلفياته المنهجية الممتدة في الماضي، كما أن حصول هذا الاستيعاب لا يستغني أيضا، عن تتبع الخطوات التي قطعتها النظرية الأدبية؛ لأنها شديدة الارتباط بالتحولات الحاسمة التي شهدتها مناهج التحليل وممارسات النقد الأدبي على السواء.

لكل هذه الدواعي، كان من الضروري تلمس البدايات الأولى للممارسات النقدية الشفوية التي كانت في مجملها عبارة عن أحكام قيمية؛ لكنها تعبر في الوقت ذاته عن "الخبرة النقدية العفوية"، إذ تجمع على صعيد واحد بين المعارف المكتسبة في الحقل الثقافي العام للمرحلة، وبين الذائقة الجمالية التي تكونت لدى بعض ذوي الخبرة الفنية والأدبية. هذا النمط من النقد الشفوي مثل، في الواقع، المرحلة ما قبل التعليلية للممارسة النقدية الأدبية. لقد بدا لنا أن الثقافة العربية، ممثلة في تقويم الأشعار، قدمت أمثلة بارزة على هذا النوع الخاص من الممارسة النقدية الشفوية التي تتميز بالعفوية وتخليق الثقافة الأدبية وتنمية القدرة الحسية على تقويم الخصائص الجمالية في الشعر العربي القديم. وقد اعتبرنا هذه الحالة نموذجا متميزا لما يمكن أن نطلق عليه "طفولة النقد الأدبي"، تجلت من خلال الأحكام التقويمية المباشرة التي كان أمثال النابغة الذبياني يصدرونها في سوق عكاظ.

والأكيد أن ماضي النقد العربي، سواء في بداياته الذوقية والحدسية أم في نماذجه المتطورة من القرن الثاني إلى أواخر القرن الخامس للهجرة، كان ماضيا موصولا بالتطور الذي أتى بعده في مناهج النقد الأدبي الحديث والمعاصر وممارساته. ونحن هنا، لا نفصل بين تطور الثقافة النقدية العربية وتواصل هذا التطور في الثقافة الغربية، ذلك أن الموروث الثقافي العربي الأساسي في النقد والأدب قد تم نقله عن طريق الترجمات المبكرة إلى حقل الثقافة الغربية فتفاعل معها، مثلما تفاعلت معها مختلف ثقافات الشعوب الأخرى.

لكل هذا، لن نشعر بأن هناك حدودا صارمة بين الثقافة العربية والثقافات الأخرى. كما تم اعتبار جميع مظاهر التطور الحاصلة في مسار النقد العربي الحديث استمرارا لرصيد النقد الأدبي ومناهجه، وللنظرية الأدبية التي كانت قد بدأت في التشكل خلال العصور السابقة في الثقافتين اليونانية والعربية على السواء. وهذا ما يؤكد المكانة المتميزة للمجهودات المنهجية في الثقافة العربية في التطور العام للمناهج والنظريات عبر التاريخ الثقافي العالمي. فقد آن الأوان للقول بأن المعرفة المعاصرة ليست غربية بشكل مطلق، وأن الإرث العربي الإسلامي وثقافات جميع حضارات الأمم السالفة تشكل فيها مكونا أساسيا.

لقد حصل في الفكر النقدي الأدبي العربي تطور هائل في كثير من المناهج التي حاولت استيعاب الظاهرة الأدبية، سواء من حيث البنية الداخلية لتكوين الفنون، وأهمها الشعر والخطابة، أم من حيث استيعاب الشروط التاريخية والفردية لمختلف مبدعي الأنواع الأدبية. فالبلاغة مثلا، بمختلف فروعها ومباحثها شكلت قمة ما وصل إليه الدرس النقدي في تاريخ الثقافة العربية، كما مثل النقد الإخباري فرعا مهما من الدراسات النقدية للأدب بكل ما كان يتميز به من موسوعية وشمولية، ولكن اتجاهات نقدية أخرى بقيت في حاجة إلى مزيد من التعمق، ومنها على سبيل المثال، الدراسات النفسية والاجتماعية للأدب.

فجميع الحقول النقدية العربية رسمت معالم المستوى الثقافي الذي بلغته الحضارة العربية الإسلامية، وكل حقل منها كان يستدعي في الحاضر ما يجعله يتطور من الداخل أو يعدل مساره ليواكب مسارات الدراسات النقدية المعاصرة. هكذا دعتنا البلاغة العربية القديمة، بقدرتها الفائقة على تحليل الظواهر الجمالية والبنى التخيلية، إلى الاستفادة من الأسلوبية والبنيوية والشعرية، كما أن الرغبة في تجاوز معيارية البلاغة القديمة جعلتنا ننشد حرية الإبداع ونتطلع إلى دراسة مقارنة معمقة بين البلاغة نفسها والأسلوبيات المعاصرة غير المعيارية. والبلاغة بما لها أيضا، من اهتمام خاص بالبنى النصية استدعت بشكل طبيعي الاستفادة من البنيوية المعاصرة والسيميائيات الحديثة.

أما شمولية الدراسات النقدية الإخبارية العربية القديمة، فقد جعلتنا نحس بأنها كانت تعاني من يتم نظري ومن تصور فضفاض للتاريخ، بحكم تأخر ظهور النظرية الخلدونية، وهذا ما دفع النقاد العرب في العصر الحديث إلى التسارع نحو المنهج التاريخي لجوستاف لانسون الذي كانت تقف خلفه فلسفات مثالية ووضعية، ودفعهم ذلك أيضا، إلى الاحتفاء بالمناهج الاجتماعية التي نبتت في حضن فلسفات مادية وغير مادية خارج جغرافية البلاد العربية، وذلك من أجل إتمام النقص الحاصل في هذا الجانب. كما وجد بعض النقاد العرب في القرن العشرين ضالتهم المنشودة، لتعميق الجانب النفسي في الدراسات الأدبية، في الأبحاث النفسية العامة والدراسات النفسية الفرويدية وغيرها، ومكنهم هذا من إعادة تسليط الضوء على حياة بعض الأدباء كابن الرومي وأبي العلاء المعري، وأشعارهم.

هكذا كان الفكر النقدي الأدبي العربي ينفتح تلقائيا على مجمل مسارات التطور الهائل الذي حصل في المناهج والنظريات الأدبية المعاصرة، وما زال إلى الآن يواصل تطوره بفعل الترجمات والاتصال المباشر باللغات العالمية وثقافاتها المتنوعة.

حميد لحمداني، الفكر النقدي الأدبي المعاصر: مناهج ونظريات ومواقف، مطبعة أنفو - برانت، فاس، الطبعة الثالثة، 2014، ص. 3 وما بعدها (بتصرف).

  1. أ«منها، على سبيل المثال، الدراسات النفسية والاجتماعية للأدب»
  2. ب«لا يمكن أن يكون وافيا ودقيقا إلا من خلال منظور تطوري»
  3. ج«لكنها تعبر في الوقت ذاته عن الخبرة النقدية العفوية»
  4. د«لأنها شديدة الارتباط بالتحولات الحاسمة»

25. أي موقف يمثل مناقشة متوازنة للقول إن الفكر النقدي العربي عرف «تطورا هائلا» مع المناهج الحديثة؟

إن استيعاب التطور الحالي في اتجاهات الفكر النقدي المعاصر، لا يمكن أن يكون وافيا ودقيقا إلا من خلال منظور تطوري وشامل لتاريخ النقد الأدبي وخلفياته المنهجية الممتدة في الماضي، كما أن حصول هذا الاستيعاب لا يستغني أيضا، عن تتبع الخطوات التي قطعتها النظرية الأدبية؛ لأنها شديدة الارتباط بالتحولات الحاسمة التي شهدتها مناهج التحليل وممارسات النقد الأدبي على السواء.

لكل هذه الدواعي، كان من الضروري تلمس البدايات الأولى للممارسات النقدية الشفوية التي كانت في مجملها عبارة عن أحكام قيمية؛ لكنها تعبر في الوقت ذاته عن "الخبرة النقدية العفوية"، إذ تجمع على صعيد واحد بين المعارف المكتسبة في الحقل الثقافي العام للمرحلة، وبين الذائقة الجمالية التي تكونت لدى بعض ذوي الخبرة الفنية والأدبية. هذا النمط من النقد الشفوي مثل، في الواقع، المرحلة ما قبل التعليلية للممارسة النقدية الأدبية. لقد بدا لنا أن الثقافة العربية، ممثلة في تقويم الأشعار، قدمت أمثلة بارزة على هذا النوع الخاص من الممارسة النقدية الشفوية التي تتميز بالعفوية وتخليق الثقافة الأدبية وتنمية القدرة الحسية على تقويم الخصائص الجمالية في الشعر العربي القديم. وقد اعتبرنا هذه الحالة نموذجا متميزا لما يمكن أن نطلق عليه "طفولة النقد الأدبي"، تجلت من خلال الأحكام التقويمية المباشرة التي كان أمثال النابغة الذبياني يصدرونها في سوق عكاظ.

والأكيد أن ماضي النقد العربي، سواء في بداياته الذوقية والحدسية أم في نماذجه المتطورة من القرن الثاني إلى أواخر القرن الخامس للهجرة، كان ماضيا موصولا بالتطور الذي أتى بعده في مناهج النقد الأدبي الحديث والمعاصر وممارساته. ونحن هنا، لا نفصل بين تطور الثقافة النقدية العربية وتواصل هذا التطور في الثقافة الغربية، ذلك أن الموروث الثقافي العربي الأساسي في النقد والأدب قد تم نقله عن طريق الترجمات المبكرة إلى حقل الثقافة الغربية فتفاعل معها، مثلما تفاعلت معها مختلف ثقافات الشعوب الأخرى.

لكل هذا، لن نشعر بأن هناك حدودا صارمة بين الثقافة العربية والثقافات الأخرى. كما تم اعتبار جميع مظاهر التطور الحاصلة في مسار النقد العربي الحديث استمرارا لرصيد النقد الأدبي ومناهجه، وللنظرية الأدبية التي كانت قد بدأت في التشكل خلال العصور السابقة في الثقافتين اليونانية والعربية على السواء. وهذا ما يؤكد المكانة المتميزة للمجهودات المنهجية في الثقافة العربية في التطور العام للمناهج والنظريات عبر التاريخ الثقافي العالمي. فقد آن الأوان للقول بأن المعرفة المعاصرة ليست غربية بشكل مطلق، وأن الإرث العربي الإسلامي وثقافات جميع حضارات الأمم السالفة تشكل فيها مكونا أساسيا.

لقد حصل في الفكر النقدي الأدبي العربي تطور هائل في كثير من المناهج التي حاولت استيعاب الظاهرة الأدبية، سواء من حيث البنية الداخلية لتكوين الفنون، وأهمها الشعر والخطابة، أم من حيث استيعاب الشروط التاريخية والفردية لمختلف مبدعي الأنواع الأدبية. فالبلاغة مثلا، بمختلف فروعها ومباحثها شكلت قمة ما وصل إليه الدرس النقدي في تاريخ الثقافة العربية، كما مثل النقد الإخباري فرعا مهما من الدراسات النقدية للأدب بكل ما كان يتميز به من موسوعية وشمولية، ولكن اتجاهات نقدية أخرى بقيت في حاجة إلى مزيد من التعمق، ومنها على سبيل المثال، الدراسات النفسية والاجتماعية للأدب.

فجميع الحقول النقدية العربية رسمت معالم المستوى الثقافي الذي بلغته الحضارة العربية الإسلامية، وكل حقل منها كان يستدعي في الحاضر ما يجعله يتطور من الداخل أو يعدل مساره ليواكب مسارات الدراسات النقدية المعاصرة. هكذا دعتنا البلاغة العربية القديمة، بقدرتها الفائقة على تحليل الظواهر الجمالية والبنى التخيلية، إلى الاستفادة من الأسلوبية والبنيوية والشعرية، كما أن الرغبة في تجاوز معيارية البلاغة القديمة جعلتنا ننشد حرية الإبداع ونتطلع إلى دراسة مقارنة معمقة بين البلاغة نفسها والأسلوبيات المعاصرة غير المعيارية. والبلاغة بما لها أيضا، من اهتمام خاص بالبنى النصية استدعت بشكل طبيعي الاستفادة من البنيوية المعاصرة والسيميائيات الحديثة.

أما شمولية الدراسات النقدية الإخبارية العربية القديمة، فقد جعلتنا نحس بأنها كانت تعاني من يتم نظري ومن تصور فضفاض للتاريخ، بحكم تأخر ظهور النظرية الخلدونية، وهذا ما دفع النقاد العرب في العصر الحديث إلى التسارع نحو المنهج التاريخي لجوستاف لانسون الذي كانت تقف خلفه فلسفات مثالية ووضعية، ودفعهم ذلك أيضا، إلى الاحتفاء بالمناهج الاجتماعية التي نبتت في حضن فلسفات مادية وغير مادية خارج جغرافية البلاد العربية، وذلك من أجل إتمام النقص الحاصل في هذا الجانب. كما وجد بعض النقاد العرب في القرن العشرين ضالتهم المنشودة، لتعميق الجانب النفسي في الدراسات الأدبية، في الأبحاث النفسية العامة والدراسات النفسية الفرويدية وغيرها، ومكنهم هذا من إعادة تسليط الضوء على حياة بعض الأدباء كابن الرومي وأبي العلاء المعري، وأشعارهم.

هكذا كان الفكر النقدي الأدبي العربي ينفتح تلقائيا على مجمل مسارات التطور الهائل الذي حصل في المناهج والنظريات الأدبية المعاصرة، وما زال إلى الآن يواصل تطوره بفعل الترجمات والاتصال المباشر باللغات العالمية وثقافاتها المتنوعة.

حميد لحمداني، الفكر النقدي الأدبي المعاصر: مناهج ونظريات ومواقف، مطبعة أنفو - برانت، فاس، الطبعة الثالثة، 2014، ص. 3 وما بعدها (بتصرف).

  1. أالقول وجيه جزئيا؛ فقد توسعت أدوات النقد بالمناهج البنيوية والتاريخية والاجتماعية والنفسية، لكن وصف التطور بالهائل يحتاج إلى تقييد بحسب جودة التمثل والتطبيق
  2. بالقول صحيح مطلقا؛ فكل استعمال لمنهج حديث يضمن تلقائيا جودة النقد
  3. جالقول باطل مطلقا؛ لأن النقد العربي لم يتأثر بأي منهج حديث
  4. دلا علاقة للمناهج النقدية بتطور دراسة الأدب، لأن النقد يقوم على الذوق وحده

26. إلى أي بحر تنتمي أبيات أبي نواس الواردة في النص الشعري؟

يقول أبو نواس:
أفناني الدهر نهسا ◆ وزادني الحب نكسا
وصار حب حبيبي ◆ للقلب إلفا وحلسا
وخالط النفس حبي ◆ قد صار للنفس نفسا
فطار عقلي فما إن ◆ أحس للعقل حسا
وكل ذا ذنب طرفي ◆ طمست، يا طرف، طمسا

ديوان أبي نواس (الحسن بن هانئ الحكمي)، تحقيق سليم خليل قهوجي، دار الجيل، بيروت، 2003، ص. 483.

  1. أالخفيف
  2. بالرمل
  3. جالمجتث
  4. دالبسيط

27. ما القافية في البيت الأول؟

يقول أبو نواس:
أفناني الدهر نهسا ◆ وزادني الحب نكسا
وصار حب حبيبي ◆ للقلب إلفا وحلسا
وخالط النفس حبي ◆ قد صار للنفس نفسا
فطار عقلي فما إن ◆ أحس للعقل حسا
وكل ذا ذنب طرفي ◆ طمست، يا طرف، طمسا

ديوان أبي نواس (الحسن بن هانئ الحكمي)، تحقيق سليم خليل قهوجي، دار الجيل، بيروت، 2003، ص. 483.

  1. أالسين
  2. ب«سا»
  3. ج«نكسا»
  4. د«حبيبكسا»

28. أي تعريف يطابق مصطلح «الحذف» في العروض؟

يقول أبو نواس:
أفناني الدهر نهسا ◆ وزادني الحب نكسا
وصار حب حبيبي ◆ للقلب إلفا وحلسا
وخالط النفس حبي ◆ قد صار للنفس نفسا
فطار عقلي فما إن ◆ أحس للعقل حسا
وكل ذا ذنب طرفي ◆ طمست، يا طرف، طمسا

ديوان أبي نواس (الحسن بن هانئ الحكمي)، تحقيق سليم خليل قهوجي، دار الجيل، بيروت، 2003، ص. 483.

  1. أتسكين الثاني المتحرك
  2. بحذف الرابع الساكن
  3. جحذف الثاني الساكن
  4. دإسقاط السبب الخفيف من آخر التفعيلة
  5. هـحذف الخامس الساكن

29. أي تعريف يطابق مصطلح «القبض» في العروض؟

يقول أبو نواس:
أفناني الدهر نهسا ◆ وزادني الحب نكسا
وصار حب حبيبي ◆ للقلب إلفا وحلسا
وخالط النفس حبي ◆ قد صار للنفس نفسا
فطار عقلي فما إن ◆ أحس للعقل حسا
وكل ذا ذنب طرفي ◆ طمست، يا طرف، طمسا

ديوان أبي نواس (الحسن بن هانئ الحكمي)، تحقيق سليم خليل قهوجي، دار الجيل، بيروت، 2003، ص. 483.

  1. أتسكين الثاني المتحرك
  2. بحذف الرابع الساكن
  3. جحذف الثاني الساكن
  4. دإسقاط السبب الخفيف من آخر التفعيلة
  5. هـحذف الخامس الساكن

30. أي تعريف يطابق مصطلح «الإضمار» في العروض؟

يقول أبو نواس:
أفناني الدهر نهسا ◆ وزادني الحب نكسا
وصار حب حبيبي ◆ للقلب إلفا وحلسا
وخالط النفس حبي ◆ قد صار للنفس نفسا
فطار عقلي فما إن ◆ أحس للعقل حسا
وكل ذا ذنب طرفي ◆ طمست، يا طرف، طمسا

ديوان أبي نواس (الحسن بن هانئ الحكمي)، تحقيق سليم خليل قهوجي، دار الجيل، بيروت، 2003، ص. 483.

  1. أتسكين الثاني المتحرك
  2. بحذف الرابع الساكن
  3. جحذف الثاني الساكن
  4. دإسقاط السبب الخفيف من آخر التفعيلة
  5. هـحذف الخامس الساكن

31. أي تعريف يطابق مصطلح «الطي» في العروض؟

يقول أبو نواس:
أفناني الدهر نهسا ◆ وزادني الحب نكسا
وصار حب حبيبي ◆ للقلب إلفا وحلسا
وخالط النفس حبي ◆ قد صار للنفس نفسا
فطار عقلي فما إن ◆ أحس للعقل حسا
وكل ذا ذنب طرفي ◆ طمست، يا طرف، طمسا

ديوان أبي نواس (الحسن بن هانئ الحكمي)، تحقيق سليم خليل قهوجي، دار الجيل، بيروت، 2003، ص. 483.

  1. أتسكين الثاني المتحرك
  2. بحذف الرابع الساكن
  3. جحذف الثاني الساكن
  4. دإسقاط السبب الخفيف من آخر التفعيلة
  5. هـحذف الخامس الساكن

32. ما الصورة الشعرية في قول الشاعر: «طار عقلي»؟

يقول أبو نواس:
أفناني الدهر نهسا ◆ وزادني الحب نكسا
وصار حب حبيبي ◆ للقلب إلفا وحلسا
وخالط النفس حبي ◆ قد صار للنفس نفسا
فطار عقلي فما إن ◆ أحس للعقل حسا
وكل ذا ذنب طرفي ◆ طمست، يا طرف، طمسا

ديوان أبي نواس (الحسن بن هانئ الحكمي)، تحقيق سليم خليل قهوجي، دار الجيل، بيروت، 2003، ص. 483.

  1. أتشبيه ضمني
  2. بكناية عن صفة
  3. جاستعارة مكنية
  4. دمجاز مرسل

33. ما نوع الخبر في جملة: «لقد صار للنفس نفسا»؟

يقول أبو نواس:
أفناني الدهر نهسا ◆ وزادني الحب نكسا
وصار حب حبيبي ◆ للقلب إلفا وحلسا
وخالط النفس حبي ◆ قد صار للنفس نفسا
فطار عقلي فما إن ◆ أحس للعقل حسا
وكل ذا ذنب طرفي ◆ طمست، يا طرف، طمسا

ديوان أبي نواس (الحسن بن هانئ الحكمي)، تحقيق سليم خليل قهوجي، دار الجيل، بيروت، 2003، ص. 483.

  1. أخبر طلبي
  2. بخبر ابتدائي
  3. جإنشاء غير طلبي
  4. دخبر إنكاري

34. ما الغرض الذي تفيده جملة «طمستَ... طمسا» في البيت الأخير؟

يقول أبو نواس:
أفناني الدهر نهسا ◆ وزادني الحب نكسا
وصار حب حبيبي ◆ للقلب إلفا وحلسا
وخالط النفس حبي ◆ قد صار للنفس نفسا
فطار عقلي فما إن ◆ أحس للعقل حسا
وكل ذا ذنب طرفي ◆ طمست، يا طرف، طمسا

ديوان أبي نواس (الحسن بن هانئ الحكمي)، تحقيق سليم خليل قهوجي، دار الجيل، بيروت، 2003، ص. 483.

  1. أالتعجب
  2. بالتفجع والشكوى
  3. جالدعاء
  4. دالتهديد والوعيد

35. في أي بيت ورد الجناس؟

يقول أبو نواس:
أفناني الدهر نهسا ◆ وزادني الحب نكسا
وصار حب حبيبي ◆ للقلب إلفا وحلسا
وخالط النفس حبي ◆ قد صار للنفس نفسا
فطار عقلي فما إن ◆ أحس للعقل حسا
وكل ذا ذنب طرفي ◆ طمست، يا طرف، طمسا

ديوان أبي نواس (الحسن بن هانئ الحكمي)، تحقيق سليم خليل قهوجي، دار الجيل، بيروت، 2003، ص. 483.

  1. أالبيت الأول
  2. بالبيت الثالث
  3. جالبيت الرابع
  4. دالبيت الأخير

36. ما نوع كلمة «ذا» الواردة في البيت الأخير؟

يقول أبو نواس:
أفناني الدهر نهسا ◆ وزادني الحب نكسا
وصار حب حبيبي ◆ للقلب إلفا وحلسا
وخالط النفس حبي ◆ قد صار للنفس نفسا
فطار عقلي فما إن ◆ أحس للعقل حسا
وكل ذا ذنب طرفي ◆ طمست، يا طرف، طمسا

ديوان أبي نواس (الحسن بن هانئ الحكمي)، تحقيق سليم خليل قهوجي، دار الجيل، بيروت، 2003، ص. 483.

  1. أاسم موصول
  2. باسم إشارة
  3. جاسم من الأسماء الخمسة
  4. دحرف زائد لا محل له من الإعراب

37. ما نوع المنادى في جملة «يا طرف»؟

يقول أبو نواس:
أفناني الدهر نهسا ◆ وزادني الحب نكسا
وصار حب حبيبي ◆ للقلب إلفا وحلسا
وخالط النفس حبي ◆ قد صار للنفس نفسا
فطار عقلي فما إن ◆ أحس للعقل حسا
وكل ذا ذنب طرفي ◆ طمست، يا طرف، طمسا

ديوان أبي نواس (الحسن بن هانئ الحكمي)، تحقيق سليم خليل قهوجي، دار الجيل، بيروت، 2003، ص. 483.

  1. أمضاف
  2. بنكرة مقصودة
  3. جشبيه بالمضاف
  4. دنكرة غير مقصودة

38. ما إعراب كلمة «طمسا» في البيت الأخير؟

يقول أبو نواس:
أفناني الدهر نهسا ◆ وزادني الحب نكسا
وصار حب حبيبي ◆ للقلب إلفا وحلسا
وخالط النفس حبي ◆ قد صار للنفس نفسا
فطار عقلي فما إن ◆ أحس للعقل حسا
وكل ذا ذنب طرفي ◆ طمست، يا طرف، طمسا

ديوان أبي نواس (الحسن بن هانئ الحكمي)، تحقيق سليم خليل قهوجي، دار الجيل، بيروت، 2003، ص. 483.

  1. أحال منصوبة
  2. بمفعول مطلق منصوب
  3. جتمييز منصوب
  4. دنائب عن المفعول المطلق منصوب

39. ما نوع خبر «صار» في البيت الثاني؟

يقول أبو نواس:
أفناني الدهر نهسا ◆ وزادني الحب نكسا
وصار حب حبيبي ◆ للقلب إلفا وحلسا
وخالط النفس حبي ◆ قد صار للنفس نفسا
فطار عقلي فما إن ◆ أحس للعقل حسا
وكل ذا ذنب طرفي ◆ طمست، يا طرف، طمسا

ديوان أبي نواس (الحسن بن هانئ الحكمي)، تحقيق سليم خليل قهوجي، دار الجيل، بيروت، 2003، ص. 483.

  1. أمفرد
  2. بجملة فعلية
  3. ججملة اسمية
  4. دشبه جملة

40. ما نوع الفعل «أحس» من حيث التجرد والزيادة؟

يقول أبو نواس:
أفناني الدهر نهسا ◆ وزادني الحب نكسا
وصار حب حبيبي ◆ للقلب إلفا وحلسا
وخالط النفس حبي ◆ قد صار للنفس نفسا
فطار عقلي فما إن ◆ أحس للعقل حسا
وكل ذا ذنب طرفي ◆ طمست، يا طرف، طمسا

ديوان أبي نواس (الحسن بن هانئ الحكمي)، تحقيق سليم خليل قهوجي، دار الجيل، بيروت، 2003، ص. 483.

  1. أثلاثي مجرد
  2. بثلاثي مزيد
  3. جرباعي مجرد
  4. درباعي مزيد

41. أي معنى صرفي تفيده صيغة الفعل «خالط»؟

يقول أبو نواس:
أفناني الدهر نهسا ◆ وزادني الحب نكسا
وصار حب حبيبي ◆ للقلب إلفا وحلسا
وخالط النفس حبي ◆ قد صار للنفس نفسا
فطار عقلي فما إن ◆ أحس للعقل حسا
وكل ذا ذنب طرفي ◆ طمست، يا طرف، طمسا

ديوان أبي نواس (الحسن بن هانئ الحكمي)، تحقيق سليم خليل قهوجي، دار الجيل، بيروت، 2003، ص. 483.

  1. أالمبالغة
  2. بالتعدية
  3. جالمشاركة
  4. دالمطاوعة

42. ما الصيغة الصرفية لكلمة «نهسا» الواردة في البيت الأول؟

يقول أبو نواس:
أفناني الدهر نهسا ◆ وزادني الحب نكسا
وصار حب حبيبي ◆ للقلب إلفا وحلسا
وخالط النفس حبي ◆ قد صار للنفس نفسا
فطار عقلي فما إن ◆ أحس للعقل حسا
وكل ذا ذنب طرفي ◆ طمست، يا طرف، طمسا

ديوان أبي نواس (الحسن بن هانئ الحكمي)، تحقيق سليم خليل قهوجي، دار الجيل، بيروت، 2003، ص. 483.

  1. أمصدر صريح
  2. باسم فاعل
  3. جصفة مشبهة
  4. دصيغة مبالغة