السؤال 1 — ما المقصود بـ"محو الأمية الوجدانية" كما ورد في النص؟
لا تقتصر مهمة المدرسة على تلقين المتعلم رصيدا من المعارف والمهارات، بل تمتد لتشمل تربية وجدانه وتهذيب طباعه، حتى ينشأ متوازنا قادرا على التكيف مع محيطه الاجتماعي. فالطفل الذي يلج أبواب المدرسة في سن مبكرة يحمل معه إرثا من العادات والتصورات اكتسبها من أسرته وبيئته، وتقع على عاتق المدرس مهمة دقيقة تتمثل في توجيه هذا الإرث لا محوه، وتصحيح ما اعوج منه دون قسوة أو تسلط. ومن هنا تبرز أهمية ما يسميه التربويون "محو الأمية الوجدانية"، أي تمكين المتعلم من فهم انفعالاته والتحكم فيها، والتعبير عنها بطرق سليمة بدل كبتها أو تفريغها في سلوكات عدوانية. ويستدعي هذا الأمر من المدرس أن يكون قدوة في ضبط انفعالاته أولا، وأن يوفر مناخا صفيا آمنا يشجع التلميذ على المبادرة والتعبير دون خوف من السخرية أو العقاب. كما أن إشراك التلميذ في أنشطة جماعية كالمسرح المدرسي والألعاب التربوية يسهم بشكل فعال في تنمية هذا الجانب الوجداني، ويجعل التعلم تجربة إنسانية متكاملة لا مجرد عملية معرفية باردة.