مباراة توظيف أطر التدريس 2020 — تخصص الفلسفة

مادة التخصص · 20 سؤالًا · 45 دقيقة

اختبار تجريبي شامل: مادة التخصص وديداكتيك مادة التخصص. يتضمن 40 سؤالاً؛ السؤال 36 سؤال إضافي للمحاكاة لتعويض سؤال غير مقروء في النسخة المصدرية.

النص المرجعي — أندري كونت-سبونفيل

«هل يمكن، كما يدعونا دولوز وغاتاري، تحديد الفلسفة بخلق المفاهيم؟ بالمعنى العادي لهذه الكلمة؟ لا بالتأكيد، لأنه يمكن أن نتفلسف دون خلق المفاهيم، وهذا ما يفعله، في الأغلب، طلابنا في أبحاثهم، ومعظم فلاسفتنا، بمن فيهم الموهوبون في جل جامعاتنا، ولا يمكن أن نخلق مفاهيم دون تفلسف، هذا ما يفعله العلماء الأكثر إبداعا الذين نادرا ما يكونون فلاسفة، بينما يفعله المتفلسفون الذين لا يكونون دائما فلاسفة.

أن يكون داروين وكانتور ودوركايم وفرويد وإنشتاين قد ابتكروا مفاهيم، فذلك أمر لا تستطيع إنكاره إلا بإعطاء كلمة «مفهوم» معنى «المفهوم الفلسفي»، ولكن هذا يحصرنا في دائرة ضيقة. هل كان هؤلاء فلاسفة؟ لقد كانوا هم أنفسهم يرفضون أن يوصفوا بهذا الوصف، وإذا اتفق لهم أن تفلسفوا، فذلك عادة ما يتم دون ابتكار أدنى مفهوم... أما الفلاسفة المعروفون، فلا أدري كيف يمكن للمرء أن يختزل عملهم في المفاهيم القليلة التي خلقوها بالفعل. هذا ما رآه باسكال جيدا، في دفاعه الوحيد عن ديكارت. عِيب مؤلف «مقالة الطريقة» بأنه لم يخترع «الكوجيطو»؛ الفكرة كانت موجودة في السابق عند القديس أوغسطين فانتشلها ديكارت. اعترض باسكال قائلا: دعوى خاسرة! ليس المهم معرفة ما إذا كان ديكارت اخترع «الكوجيطو» أو أنه لم يتعلمه إلا من قراءة كتب ذلك القديس الكبير، المهم هو كيفية توظيف ديكارت له، حيث وجد فيه «المبدأ الصارم والسند لفيزياء برمتها»، استنتج منها «سلسلة نتائج مدهشة». إن خلق المفاهيم هو بالتأكيد جزء من العمل الفلسفي، ولكنه ليس الوحيد أبدا ولا الأساس دائما. لقد كان باسكال في وضع أفضل لمعرفة ذلك، وإن كان بعض المفكرين قد انتقدوه، هو أيضا، لأنه لم يقل شيئا جديدا، فلأنهم لم يروا أن وضع المواد أصبح جديدا، وأن ذلك يؤدي إلى تغير في المعنى وفي حمولة المجموع».

أندري كونت-سبونفيل، «الفلسفة».