مباراة توظيف أطر التدريس — مادة التخصص: الفلسفة — دورة دجنبر 2021

مادة التخصص — الوضعية الاختبارية الأولى (QCM) · 25 سؤالًا · 45 دقيقة

اختبار مادة التخصص في الفلسفة لمباراة توظيف أطر التدريس بالتعليم الثانوي التأهيلي، دورة دجنبر 2021. يضم 25 سؤال اختيار من متعدد ضمن الوضعية الاختبارية الأولى. حُذف السؤال الإنشائي الوارد في الوضعية الاختبارية الثانية («هل الفلسفة طريقة في العيش؟»). مدة الإنجاز: 45 دقيقة.

النص المرجعي — بيير هادو

نستطيع معاينة التمارين الروحية في أوضح صورة في المدارس الهلينستية والرومانية. فقد صدع الرواقيون بأن الفلسفة بالنسبة لهم «تمرين»: الفلسفة ليست تعليم نظرية مجردة، وهي أبعد ما تكون عن عملية تفسير نصوص. إنما الفلسفة هي فن العيش. الفلسفة موقف عياني وأسلوب محدد في الحياة يشمل الوجود بكامله. الفعل الفلسفي ليس واقعا على المستوى المعرفي وحده، بل على مستوى الذات ومستوى الوجود. إنه تقدم يؤدي بنا إلى أن «نوجد» وجودا أكثر امتلاء، وأن يجعلنا أفضل حالا. إنه تحول وجودي حاسم يقلب حياتنا كلها رأسا على عقب، مغيرا حياة الشخص الذي يخوض فيه. الفعل الفلسفي يرفع الفرد منا من حالة حياتية غير أصيلة، وغيبوبة معتمة، ووهم منغص إلى حالة حياتية أصيلة يمتلك فيها المرء الوعي الذاتي، والرؤية الدقيقة للعالم، والسلام الداخلي، والحرية.

تتفق المدارس الفلسفية جميعا على أن السبب الرئيس لمعاناة الجنس البشري واضطرابه وغياب وعيه هو الأهواء أو الانفعالات، أي الرغبات المنفلتة والمخاوف الزائدة التي تسيطر على الناس وتحرمهم من أن يعيشوا حياة حقيقية. هناك تتبدى الفلسفة كعلاج للانفعالات في المقام الأول.

لكل مدرسة فلسفية طريقتها العلاجية الخاصة، غير أن المدارس جميعها تهدف بعلاجها إلى إحداث تحول عميق في أسلوب المرء في الرؤية وفي الوجود، وتتخذ من التمارين الروحية وسيلة لهذا التحول العميق.

بيير هادو، «الفلسفة طريقة حياة»، ترجمة عادل مصطفى.