📗
الوحدة 1 · 6 فصول

ديداكتيك اللغة العربية — الثانوي الإعدادي

المرتكزات المنهجية لتدريس اللغة العربية بالثانوي الإعدادي: منهجية درس القراءة، منهجية الدرس اللغوي، ومنهجية التعبير والإنشاء، وفق التوجيهات التربوية الرسمية.

6 فصول 15 سؤالًا ~1.5 ساعات

أهداف الوحدة

  • معرفة المرتكزات المنهجية والديداكتيكية الرسمية لتدريس المادة.
  • التمييز بين مكونات المادة ومقارباتها البيداغوجية.
  • توظيف هذه المرتكزات في الإجابة عن أسئلة المباراة.

يستند منهاج مادة اللغة العربية بسلك التعليم الثانوي الإعدادي، وفق وثيقة "البرامج والتوجيهات التربوية" الصادرة عن مديرية المناهج والحياة المدرسية (غشت 2009)، إلى ثلاث مرجعيات كبرى: الميثاق الوطني للتربية والتكوين، والوثيقة الإطار للاختيارات والتوجيهات التربوية (2002)، إضافة إلى استحضار النظريات التربوية الحديثة الهادفة إلى تعزيز مكانة اللغة العربية ودورها في التداول اليومي، والمساعدة على تذليل الصعوبات البيداغوجية والديداكتيكية.

أولاً: الاختيارات والتوجهات العامة

توزّعت الاختيارات العامة، كما حددتها لجنة الاختيارات والتوجهات، على ثلاثة مجالات متكاملة:

المجالمضمونه
مجال القيمالعقيدة الإسلامية السمحة ووحدة المذهب المالكي؛ الهوية الحضارية بتنوع روافدها؛ قيم المواطنة؛ حقوق الإنسان ومبادئها الكونية
مجال الكفاياتكفايات استراتيجية (معرفة الذات والتموقع في الزمان والمكان)؛ تواصلية؛ منهجية؛ ثقافية؛ تكنولوجية
مجال المضاميناعتبار المعرفة إنتاجاً ومورثاً بشرياً مشتركاً؛ اعتماد مقاربة شمولية عند تناول الإنتاجات المعرفية الوطنية في علاقتها بالإنتاجات الكونية

ثانياً: مواصفات المتعلم(ة) في نهاية السلك الإعدادي

تنقسم مواصفات التخرج المستهدفة إلى صنفين متكاملين، لا ينفصل أحدهما عن الآخر في تصور الوثيقة المرجعية:

مواصفات مرتبطة بالقيم والمقاييس الاجتماعيةمواصفات مرتبطة بالكفايات والمضامين
اكتساب القدر الكافي من مفاهيم العقيدة الإسلامية حسب مستوى النمو العمريالتمكن من اللغة العربية واستعمالها السليم في تعلم مختلف المواد
التشبع بقيم الحضارة المغربية بكل مكوناتها والوعي بتنوع وتكامل روافدهاالتمكن من مختلف أنواع الخطاب المتداولة في المؤسسة التعليمية
الانفتاح على قيم الحضارة المعاصرة وإنجازاتهاالقدرة على التجريد وطرح المشكلات الرياضية وحلها
التشبع بقيم حقوق الإنسان وحقوق وواجبات المواطن المغربيمنهجية للتفكير ومدارج العمليات العقلية، ومنهجية للعمل داخل الفصل وخارجه
تذوق الفنون والوعي بالأثر الإيجابي للنشاط الرياضي على الصحةالقدرة على تكييف المشاريع الشخصية بالحياة المدرسية والمهنية

ثالثاً: الكفايات المستهدفة في مادة اللغة العربية

تبعاً لهذه المواصفات العامة، ينظّم منهاج المادة الكفايات المستهدفة في خمس فئات متداخلة، على أن يستحضر الأستاذ(ة) طبيعتها وأنواعها والعناصر المكونة لها عند انتقاء المضامين نهاية كل وحدة دراسية:

الفئةالعناصر المكوّنة
استراتيجيةمعرفة الذات والتعبير عنها؛ التموقع في الزمان والمكان؛ التموقع بالنسبة للآخر وللمؤسسات المجتمعية (الأسرة، المؤسسة التعليمية، المجتمع)؛ تعديل المنظورات والسلوكات الفردية
تواصليةإتقان اللغة العربية وتخصيص الحيز المناسب للغة الأمازيغية؛ التمكن من أنواع التواصل داخل المؤسسة التعليمية وخارجها
منهجيةمنهجية للتفكير وتطوير مدارج العقلية؛ منهجية للعمل في الفصل وخارجه؛ منهجية لتنظيم الذات وشؤونها ووقتها وتدبير مشروعها الشخصي
ثقافيةالجانب الرمزي المرتبط بتنمية الرصيد الثقافي؛ الجانب الموسوعي المرتبط بالمعرفة بصفة عامة
تكنولوجيةالقدرة على تصور ورسم وإبداع المنتجات التقنية؛ استدماج أخلاقيات المهن والحرف المرتبطة بالتطور العلمي والتكنولوجي
نقطة أساسية للامتحان: ميّز جيداً بين المرجعية الاجتماعية (العقيدة، الوحدة الوطنية، التنوع والتضامن، الانفتاح) والمرجعية الثقافية (تنوع الروافد، القدرة على الحفاظ على الهوية، إسهام الأجيال المتعاقبة) والمرجعية السيكولوجية (احترام خصوصيات المتعلم ونسق اكتسابه للمعرفة) كما وردت في القسم الأول من الوثيقة — فهي غالباً موضوع أسئلة مباشرة في مباريات التوظيف.

يشكّل مكوّن القراءة أحد أهم مكونات مادة اللغة العربية بالسلك الإعدادي، ويشمل بحسب التوجيهات التربوية أربعة أنواع من النصوص: النصوص الوظيفية، والنصوص الشعرية، والنصوص المسترسلة (السردية)، والنصوص الاستماعية، إضافة إلى درس المؤلفات. وتستند المنهجية القرائية المعتمدة إلى خطوات متسلسلة تقود المتعلم بالتدريج إلى التقاط علاقات النص واكتشاف أساليبه الفنية وأدواته اللغوية، وإدراك دلالاته ومعانيه.

المراحل الثلاث الكبرى للقراءة المنهجية

تنتظم القراءة المتأملة للنصوص وفق ثلاث مراحل كبرى، تتفرع كل منها إلى خطوات إجرائية دقيقة:

المرحلةوظيفتهاالخطوات/الأنشطة الفرعية
1. ما قبل القراءةوضع فرضيات القراءة، انطلاقاً من مكتسبات المتعلم ومعارف المدرس، لتصبح أداة لمساعدة المتعلم على التعلم الذاتيالملاحظة (العنوان، مصدر النص، الصورة المرافقة، بداية النص أو نهايته)
2. أثناء القراءةيتأمل فيها القارئ/المتعلم — بتوجيه من المدرس — عناصر النص ويحلّلها ويخلّصها ويقوّمهاالفهم ← التحليل ← التركيب
3. ما بعد القراءةتركيب المعطيات والتوصل إلى النتائج واستثمارهاالاستثمار ← البحث

تفصيل خطوات النص القرائي الوظيفي

تتفرع منهجية النص الوظيفي إلى خمس خطوات دقيقة، كل واحدة منها لها أنشطتها الإجرائية الخاصة:

الخطوةالأنشطة الإجرائية
1. تأطير النصالتمهيد لتشخيص مكتسبات التلاميذ وتحفيزهم؛ التعريف بصاحب النص؛ ملاحظة النص (العنوان، الصورة، البداية والنهاية، الحقل المعجمي المهيمن)
2. القراءة التوجيهيةقراءة النص جهرية ونموذجية من المدرس مراعياً مخارج الحروف وعلامات الترقيم؛ قراءات فردية للتلاميذ؛ استثمار قراءة التلاميذ لشرح المفردات؛ فهم المعنى العام
3. القراءة التحليليةتعميق الفهم عبر تفكيك النص وتحديد عناصره؛ البحث عن العلاقات القائمة بينها؛ استخراج ما يميزه من خصائص (الحقول المعجمية والدلالية المهيمنة، الصور والأساليب والتراكيب، المظاهر التداولية، مقصدية الكاتب)
4. القراءة التركيبيةصياغة جميع المعطيات (شكلاً ومضموناً) بشكل مركّب؛ الارتقاء بالقراءة الخطية الانطباعية إلى قراءة تأويلية تتجاوز بناء النص إلى تصنيف الأفكار وتركيبها وإبداء الرأي الشخصي فيها
5. الاستثمارامتداد للدرس، ينجز غالباً خارج الفصل ضمن أنشطة التعلم الذاتي؛ وضع المتعلم في وضعيات حياتية بالانفتاح على الواقع وتقديم أمثلة حية

وتقترح الوثيقة توزيع الحصتين المخصصتين لدرس القراءة كما يلي: الحصة الأولى لأنشطة التأطير والملاحظة والفهم، والحصة الثانية لأنشطة التحليل والتركيب.

خصوصية النص الشعري

إذا كانت الخطوات المنهجية أعلاه صالحة للاستعمال في كل النصوص القرائية الوظيفية، فإن مقاربة النص الشعري تقتضي انتباهاً خاصاً لخصوصيته الفنية بأسلوبها المتميز، إذ يفترض في المدرس أن يستحضر مع تلاميذه أهداف هذه النصوص عبر:

  • خليل معجم القصيدة، بتصنيف كلماتها حسب الحقل الذي يؤطرها؛
  • إبراز الفرق بين اللغة الموحية واللغة التقريرية المباشرة؛
  • الإشارة إلى المواقف/الأحاسيس التي يعبر عنها الشاعر، والوقوف على الجانب الدلالي الذي يبلور موضوع القصيدة؛
  • تذوق بعض الصور الفنية المعبرة والإشارة إلى أبعادها الإيحائية وأدواتها الفنية.

خصوصية النص المسترسل (السردي)

ينتمي هذا النوع غالباً إلى مجال السرد، ويستحسن معالجته من هذا المنطلق باستحضار آليات قراءته السردية ومقاربتها بأدوات ومفاهيم جديدة تنمي قدرة التلميذ التحليلية والإبداعية وتكسبه مهارة تفكيك بنية النص الحكائي، عبر الخطوتين:

الخطوةمحاورها
القراءة التوجيهيةإضاءة حول النص المسترسل (صاحبه، مصدره، الاتجاه الفني أو الأدبي الذي يندرج فيه)؛ ملاحظة النص ووضع فرضيات القراءة؛ إنجاز بطاقة لعناصر الحكاية (الحدث/الشخصيات/الزمان/المكان)
القراءة التحليليةالتركيز على مكونات البنية الحكائية: سيرورة الحدث (الخطاطة السردية)؛ الشخصيات (أوضاعها وصفاتها ووظائفها وعلاقاتها)؛ زمن الأحداث؛ المكان؛ الرؤية السردية؛ أشكال الحكي (الوصف، الحوار، السرد)؛ اللغة والتركيب

خصوصية النصوص الاستماعية

تندرج النصوص الاستماعية في سياق تعزيز الكفاية التواصلية وتنمية مهارة الفهم بالسماع، وتمكين المتعلم من خزين المعلومات لإبلاغها أو استثمارها. وتُعتمد فيها الإجراءات المنهجية الآتية: تهيئة المتعلمين للاستماع والإصغاء؛ قراءة الأستاذ للنص الاستماعي قراءة جهرية معبّرة ومفهومة (أو الاعتماد على سند صوتي مسجّل)؛ استحضار مضمون النص من خلال أسئلة مركزة؛ استخلاص دلالات النص وأبعاده وعلاقته بالمجال المدروس؛ إعادة تركيب المضامين والقضايا المثارة بأسلوب التلاميذ؛ تشخيص مرحلي لفهم المتعلمين عبر فتح حوار معهم يركز على استرجاع أو تلخيص مضمون مقطع أو فقرة.

اقترحت التوجيهات التربوية خطة منهجية لتدريس المؤلفات بالسلك الإعدادي، تحترم الخطوات المنهجية الخاصة بمكون القراءة (القراءة التوجيهية، القراءة التحليلية، القراءة التركيبية)، مع اختزال أنشطة التحليل لتلائم مستوى التلاميذ وتتناسب مع الحصص المخصصة للإيجاز. ويبنى، على هذا المعطى، وجوب القيام بتخطيط دقيق لإحصاء الحصص وتوزيعها على المؤلَّف.

ملاحظة منهجية جوهرية: قبل الشروع في الإيجاز والانتباه إلى أن الحصة المخصصة لدرس المؤلفات ليست بداية أو نهاية البرنامج الدراسي، بل حلقة تتوسط توظيف نتائج التعلم الذاتي — أي أن قراءة المؤلَّف تتم خارج الفصل، ودور الأستاذ هو تأطير هذه القراءة وتعميقها وتركيبها.

المرحلة الأولى: القراءة التوجيهية (حصة واحدة)

  • تحديد الأهداف المتوخاة من تدريس المؤلَّف واستثارة قدرات المتعلم إلى كيفية قراءة المؤلَّف قراءة نسقية واعية؛
  • تقديم المؤلَّف من خلال التركيز على عتباته: دلالة العنوان، صورة الغلاف، التعريف بصاحبه، تحديد نوعه الأدبي؛
  • مطالبة التلاميذ بإعداد عرض مجمل للمؤلَّف، في شكل أنشطة جماعية أو فردية.

المرحلة الثانية: القراءة التحليلية (حصتان)

تُخصَّص هذه المرحلة لدراسة أجزاء المؤلَّف وتحليلها من خلال محاور دراسية، دون إغفال علاقتها ببنية المؤلَّف العامة. ويمكن في هذا الإطار تناول المحاور الآتية بحسب نوع المؤلَّف:

نوع المؤلَّفمحاور التحليل
المؤلَّف السرديتلخيص المتن الحكائي وجرد أهم القضايا التي يعالجها؛ جرد القوى الفاعلة وتصنيفها ورصد علاقاتها؛ الفضاء الروائي (الزمان والمكان ودلالتهما)؛ البنية الفنية (الرؤية السردية، اللغة والأسلوب، الحوار)
المؤلَّف المسرحيبناء الحكاية المسرحية (تلخيص الفصول)؛ الشخصيات المسرحية (تصنيفها، إبراز ورصد مواصفاتها وعلاقاتها)؛ الفضاء المسرحي (الزمان والمكان، الإحالات المتعلقة بهما سواء من خلال الإرشادات المسرحية أو من خلال الإشارات التي تحيل عليها في الحوار)؛ خصائص الكتابة المسرحية (الإرشادات المسرحية، اللغة والحوار، مظاهر الصراع ووظائفه)

المرحلة الثالثة: القراءة التركيبية (حصة واحدة)

  • التذكير بنتائج التحليل واستجماع معطياته؛
  • إبراز القيمة الأدبية والفنية للمؤلَّف، وتبيان الأثر الذي خلّفه في نفوس المتعلمين؛
  • إصدار أحكام عامة على المؤلَّف بالاستناد إلى بعض آراء النقاد؛
  • تشخيص بعض اللوحات من طرف التلاميذ (بالنسبة للمؤلَّف المسرحي خصوصاً).

وينبغي أن تنتهي المرحلة التحليلية بتجميع نتائج دراسة الأجزاء والفصول، ومقاربة المؤلَّف في شموليته، مع تكليف التلاميذ في هذه المرحلة بتقديم عروض أو إنجاز المطلوب في إطار مجموعات.

يضم برنامج علوم اللغة بالسلك الإعدادي مجزوءات في النحو والصرف، ويسعى الدرس اللغوي إلى دعم مكتسبات المتعلم اللغوية ودراسة بعض الظواهر الصرفية والنحوية، وقد اعتُمد في بنائه على مقاربة وظيفية تستهدف تعليم اللغة وتعلمها ضمن سياقات تواصلية تدعم قدرات المتعلم على التواصل كتابياً وشفهياً.

منهجية الدرس اللغوي

ينطلق الدرس اللغوي من مقارنته بالنصوص القرائية المقررة، ويمكن عند الضرورة الاستعانة بنصوص أخرى لها علاقة بالمجال، وتتلخص عناصره المنهجية فيما يلي:

الخطوةمضمونها
التمهيداستدعاء معارف الدرس السابق، وتشخيص مكتسبات التلاميذ
استثمار النص القرائي المساعدعزل الجمل والعبارات الدالة على الظاهرة
الملاحظة والتحليلتحليل الظاهرة عن طريق رصد عناصرها؛ وصف الظاهرة في علاقتها الوظيفية داخل النص
الاستخلاص والتطبيقاستخلاص القاعدة وما يرتبط بها من أحوال وأحكام؛ تطبيقات متنوعة

منهجية تدريس التطبيقات

تهدف حصة التطبيقات إلى تدريب المتعلمين على استثمار القواعد والظواهر اللغوية المدروسة لمساعدتهم على استضمارها، وتتضمن الإجراءات الآتية: تمهيد ينطلق فيه المدرس من تشخيص المكتسبات واسترجاع الظواهر اللغوية المدروسة عبر أسئلة مضبوطة ومحددة؛ استثمار نص التطبيق من خلال طرح أسئلة للفهم وأخرى للتطبيق تركز التمارين التطبيقية على أن يشكل جزءاً من النص، يكون مشتملاً على الظواهر اللغوية موضوع التطبيق، وأن تكون الأسئلة اللغوية المطروحة عنها تجيب عنها المتعلم مع الحرص على التنويع في أشكال التقويم؛ التصحيح بتناوب المتعلمين على إنجاز أنشطة التصحيح بشكل جماعي ويقوم الأستاذ بتنبيه التلاميذ إلى القواعد المضبوطة ويراقب عملية التصحيح.

منهجية التعبير والإنشاء

يكتسي مكون التعبير والإنشاء أهمية خاصة في إطار المنهج الجديد لمادة اللغة العربية، وهو مكون تتحقق فيه الكفاية التواصلية لدى المتعلم، حيث يكتسب قدرات ومهارات يوظفها لأغراض تواصلية متعددة ومتنوعة. وتتلخص عناصر المنهجية المقترحة لإنجاز دروس التعبير والإنشاء في أربعة أصناف من الأنشطة:

صنف النشاطوصفه
أنشطة الاكتسابيتعلق الأمر بالإعداد القبلي بناء على توجيهات من الأستاذ خيل على تمارين مثبتة في الكتاب المدرسي، وتتنوع بتنوع المهارات والموضوعات
أنشطة التطبيقوهي أعمال يشرف المدرس على إنجازها وتصحيحها؛ وترتكز على منجزات الإعداد القبلي، كما تحدد عناصر ممارسة المهارة المستهدفة
أنشطة الإنتاجوهي تتوج ما سبقها من أنشطة الاكتساب والتطبيق، وتتيح للمتعلم أن يستثمر حصيلته
أنشطة التصحيح والتقويمتستهدف تصحيح إنتاجات التلاميذ وتعديل تعثراتهم، عبر الوقوف على مواطن القوة والضعف في إنجازاتهم، وإطلاعهم على درجة تمكنهم من خطوات المهارة المستهدفة، بالإضافة إلى اعتبار نتائج التقويم تغذية راجعة تقيس مردودية المدرسين
تنبيه: لا تخلطن بين الأنشطة الأربعة لمكون التعبير والإنشاء ومراحل درس المؤلَّف الثلاث (توجيهية/تحليلية/تركيبية) — فهما منهجيتان متمايزتان تخصان مكوّنين مختلفين من مكونات المادة، وقد يقع الخلط بينهما في أسئلة الاختيار من متعدد.

يتحدد الدرس في السلك الإعدادي بوصفه علاقة تدبيرية بين المدرس والمتعلمين، تُوجَّه وفق معايير بيداغوجية محددة الوظائف والأدوار الموكولة إلى كافة الفاعلين المسهمين في نقل المنهاج إلى مستوى التنفيذ الفعلي. وتُختزل هذه الوظائف في أربع، متكاملة فيما بينها:

الوظيفةمضمونها
التخطيط والتنظيموظيفة تساعد المدرس على الاستثمار الجيد الوظيفي للضوابط التي حددها المنهاج، وعلى التحكم في عناصر إنجاز الدرس وضبطها كما تمكنه من انتقاء الوسائل والطرائق والمضامين المناسبة للأهداف
التدبير وإدارة العمل التربويضمان حسن سير العمل بالمنهاج وتجاوز ما يعترضه من صعوبات في التنفيذ فعلياً، والحرص على تدبير العمل الصفي
التوجيه والإرشاديقوم المدرس بدور المرشد والموجه لعمل التلاميذ، ويسهل لهم فرص التعلم وإمكانية التفاعل الإيجابي مع المعرفة
التقويم والدعمذلك لأن التقويم يكشف عن ثغرات التعليم والتعلم، ومنه يمكن من اتخاذ قرارات للتطوير والتحسين، أما الدعم فيتيح إمكانية التدخل لسد ثغرات التعلم وتدارك النقص الحاصل لدى التلاميذ من أجل تحقيق النتائج الإيجابية

طرائق وأنشطة تربوية

ويُقصد بها التدابير والأعمال التي يقوم بها المدرس لتدبير العلاقة بينه وبين التلاميذ، وتُصنَّف إلى أنشطة التعليم والتعلم (أنشطة الحوار لإثارة اهتمام التلاميذ وحفزهم على الانتباه إلى موضوع الدرس وتقويم متوجّهاتهم، أنشطة المناقشة المفتوحة على خبرة المتعلم والمتقبلة لمبادراته، إشراك المتعلم في الأنشطة التربوية وتشغيله، أساليب العمل الجماعي التي تجعل المتعلم قادراً على التواصل وتنمي لديه القدرة على النقد الذاتي)، وأساليب التعلم الذاتي (كأنشطة الإعداد المنزلي لمهام محددة، والبحث والتحضير في مجموعات صغرى).

تدبير الفضاءات التربوية

يختار المدرس الفضاء التربوي الملائم لتنفيذ المنهاج مولياً الأهمية للتنشيط والفاعلية عن طريق التوجيه والإرشاد، كما يعمد إلى خلق تفاعل إيجابي بين الأفراد والمجموعات في أوراش يسودها العمل المشترك وتبادل الآراء، ويسخّر أساليب التقويم التكويني لتعزيز التعلم وحفز المتعلمين على المنافسة في الإنتاج والإبداع.

الوسائل والمعينات الديداكتيكية

هي مجموعة من الموارد والأدوات والوسائط التي يوظفها الأستاذ من خلال إنجازه النشاط التربوي، بهدف تيسير التواصل مع التلاميذ ومساعدتهم على الإدراك والفهم، ويعتمد المنهاج على الوسائل والمعينات الديداكتيكية المتوفرة حسب ما يقتضيه كل موضوع أو كل مكون من مكونات المادة:

الوسيلةخصائصها
الكتاب المدرسي (كتاب التلميذ)وسيلة محورية من ضمن وسائل تنفيذ المنهاج
دليل الأستاذ(ة)يُيسّر عمل الأستاذ(ة) ويذلل له سبيل التنفيذ؛ وثيقة واصفة لأهداف البرنامج ومحتوياته وأنشطته، فضلاً عن تضمنه جذاذات وبطاقات التدريس
السبورةمن أكثر الوسائل استخداماً وأكثرها مرونة وسهولة؛ تسمح بتدوين الخلاصات واستنتاجات وعرض عناصر الدرس ومعطياته
الصورتوظف لتوضيح بعض الظواهر والمواقف والمشاهد في درس القراءة والتعبير والإنشاء
الوسائل السمعية البصريةتقدم خدمات تربوية هامة، وتتنوع بتنوع أنماطها (الشريط السمعي، شريط الفيديو، شبكة الأنترنيت)
المحيط الوثائقي والاجتماعيالمحيط الوثائقي (المصادر والمراجع الموظفة المتصلة بموضوع التدريس/المجلات المتخصصة)؛ المحيط الاجتماعي (استقصاء بعض الظواهر من البيئة المحلية والمحيط الاجتماعي: زيارة مؤسسات وجمعيات وأندية ثقافية وفكرية)

يعتبر التقويم جزءاً لا يتجزأ من العملية التعليمية التعلمية، لأنه الموجه لمسار التعليم والتعلم الهادفين إلى تحقيق النتائج الإيجابية. فمن خلال متابعة عمل التلاميذ ومساعدتهم على التطور والارتقاء في مدارج التعلم والتحصيل، يعد التقويم إجراء تصحيحي لكل مكونات العملية التعليمية التعلمية، وهو أداة لاختبار قيمة وفعالية ما نعلمه وكيف نعلمه، وبأية وسيلة يتم هذا التعليم، وهو وسيلة لتحسين التعليم وتوجيهه في ضوء ما يلاحظ من ثغرات.

أهداف التقويم التربوي

  • تشخيص مكتسبات التلاميذ ومستوى تحصيلهم المعرفي والمهاري؛
  • تعرّف درجة تحكمهم في المكتسبات والخبرات والتعلمات؛
  • تصحيح مسار التعلم بتجاوز مظاهر التعثر والنقص الملاحظة في إنجازات المتعلمين؛
  • تفعيل عمليات التقوية والدعم والتثبيت، بإجراءات تقويمية مستمرة خلال تنفيذ الوحدات.

أنواع التقويم

النوعتوقيته ووظيفته
التقويم التشخيصيفي بداية كل درس أو بداية كل وحدة من وحدات البرنامج الدراسي، أو في بداية السنة الدراسية؛ يتيح للمدرس معرفة مؤهلات المتعلمين ومكتسباتهم السابقة، والتوقع المسبق للصعوبات والعمل على تفاديها، وتحديد منطلقات التدريس المناسبة للفئة المستهدفة
التقويم التكوينييهدف إلى فحص وتعرّف مدى تمكّن المتعلم من تحصيله واستيعابه لجزئيات الدرس، كما يسمح باكتشاف مواطن الصعوبات التي يصادفها التلاميذ خلال تعلمهم؛ يواكب هذا النوع من التقويم عملية التدريس في جميع مكونات المادة
التقويم الإجمالييهدف إلى فحص حصيلة التعلم واختبارها في نهاية كل وحدة وكل دورة دراسية لاتخاذ قرارات؛ يشمل اختبار مستوى تحصيل المتعلم ويتمكن من المهارات اللغوية والمعرفية والمنهجية والثقافية والتواصلية، فضلاً عن شموله لاختبار القيم والمواقف الإيجابية لمعرفة مستوى المتعلم منها

الدعم والتقوية: أنماطه الثلاثة

يعتبر إدماج استراتيجية الدعم والتقوية في المناهج الدراسية إجراء ذا أهمية قصوى، لاعتبارات منها: تصحيح وضعيات التعليم والتعلم من حيث المحتويات والطرائق والوسائل وأدوات التشخيص والتقويم والدعم؛ ومعالجة التعثرات المشخصة لدى المتعلمين؛ واقتراح التدابير والإجراءات الفاعلة والمساعدة على تطوير الأساليب المختلفة للتدريس. ويمكن التمييز بين ثلاثة أنماط من الدعم:

نمط الدعمخصائصه
الدعم المندمجيتم في نطاق الفصل الدراسي، ويتميز بكونه: دعماً دائماً ومستمراً بمواكبة الأنشطة التعليمية التعلمية (تدخلات آنية للمراجعة والتثبيت والتعويض وسد الثغرات)؛ دعماً تابعاً للتقويم التكويني أو للتقويم الإجمالي الذي يتم على مراحل؛ دعماً فردياً عن طريق تكليف عينة من المتعلمين بأداء بعض الواجبات والأعمال لسد ثغرات تعلمهم
الدعم المؤسسييتم خارج فضاء الفصل الدراسي وداخل المؤسسة التعليمية، ومن ميزاته وإجراءاته: إنجاز مشروع المؤسسة لتغطية جوانب من مواطن النقص لدى المتعلمين؛ إحداث أقسام خاصة بالدعم التربوي؛ الدعم في فضاءات أخرى كالخزانة ومراكز التوثيق
الدعم خارج المؤسسة التعليمية (دعم تكميلي)يتم في فضاءات خارجية وفق مقتضيات تنظيمية خاصة (كالمكتبات العامة، دور الشباب والثقافة)

وتخضع خطة الدعم لمسار مرحلي ثلاثي: قبل الانطلاق (تدابير داعمة ذات طابع وقائي)، أثناء الإنجاز (تدابير تصحيحية آنية لتجاوز الصعوبات)، وعند الانتهاء (تدابير تعويضية داعمة للفئات الضعيفة أو المعززة للمتفوقين).