📚
الوحدة 1 · 12 فصلًا

التشريع المدرسي

مدخل معرفي منظم إلى التشريع المدرسي المغربي: تطور الإصلاح، وتدرج النصوص، والإطار التشريعي، والتنظيم الإداري، والوضعية المهنية، والحياة المدرسية والمستجدات.

12 فصلًا 47 سؤالًا ~3.0 ساعات

أهداف الوحدة

  • التمييز بين النصوص التشريعية والتنظيمية والوثائق الإدارية والمرجعيات الاستراتيجية
  • فهم تطور إصلاح المنظومة من الميثاق إلى الرؤية الاستراتيجية
  • استيعاب العلاقة بين القانون الإطار 51.17 والقانون 59.21
  • تحديد مستويات التنظيم الإداري واختصاصات الوزارة والأكاديميات والمديريات
  • فهم القواعد العامة والخاصة المنظمة للوضعية المهنية لموظفي التربية الوطنية
  • تحليل تنظيم الحياة المدرسية وقواعد الحماية والمسؤولية القانونية
  • ربط المستجدات التربوية بطبيعتها القانونية والمؤسساتية
المحور الأول: مفاتيح الفهم

يبدأ فهم التشريع التربوي بتحديد طبيعة كل وثيقة: من أصدرها، وعلى أي سند تقوم، وما الوظيفة التي تؤديها. فالاسم وحده لا يكفي؛ إذ قد يكون الظهير أداة لتنفيذ قانون، وقد تكون المذكرة مجرد توجيه داخلي، وقد تتحول الوثيقة الإدارية بحكم مضمونها إلى قرار مؤثر في المراكز القانونية.

نصوص تشريعية

الدستور والقوانين التنظيمية والقوانين الإطار والقوانين العادية.

نصوص تنظيمية

المراسيم والقرارات التي تمارس السلطة التنظيمية أو تطبق القوانين.

وثائق إدارية

المقررات والمذكرات والمناشير والدوريات والبلاغات، بحسب مضمون كل وثيقة.

أربعة أسئلة لتحديد طبيعة الوثيقة

من أصدرها؟

الملك، البرلمان، رئيس الحكومة، وزير، مدير مركزي، أكاديمية أو مديرية إقليمية.

على أي سند؟

يُبحث عن الدستور أو القانون أو المرسوم أو التفويض الذي يمنح الجهة اختصاصها.

ماذا تُنشئ؟

قاعدة عامة، كيفية تطبيق، قرارًا فرديًا، أم مجرد شرح وتوجيه للعمل الإداري.

كيف أصبحت نافذة؟

بالنشر في الجريدة الرسمية، أو بالتبليغ للمعني، أو بالتعميم داخل المصالح.

النصوص الدستورية والتشريعية

النصالجهة والمسارالوظيفةملاحظة
الدستورالسلطة التأسيسيةالقاعدة القانونية العليا وتحديد الحقوق والسلط والمؤسسات.يجب أن تحترمه جميع النصوص الأدنى.
القانون التنظيمييقره البرلمان في المجالات التي أحال عليها الدستور.تفصيل مقتضيات دستورية تتعلق بتنظيم السلطات والمؤسسات.تراقب المحكمة الدستورية مطابقته للدستور قبل إصداره.
القانون الإطاريقره البرلمان.تحديد المبادئ والأهداف والاختيارات الكبرى لإصلاح قطاع.القانون الإطار 51.17 مثال في التربية والتكوين.
القانون العادييقره البرلمان داخل مجال القانون.إنشاء قواعد عامة وملزمة في الموضوع الذي ينظمه.يصدر الأمر بتنفيذه وينشر في الجريدة الرسمية.
مرسوم بقانونتصدره الحكومة بين دورتي البرلمان وفق الفصل 81.التدخل مؤقتًا في مجال تشريعي عند توافر الشروط الدستورية.يعرض على البرلمان للمصادقة خلال دورته العادية التالية.

الظهير الشريف: الشكل لا يحدد وحده المرتبة

الظهير الشريف عمل يصدر عن الملك، غير أن قيمته ووظيفته لا تُفهمان من كلمة «ظهير» وحدها. ينبغي قراءة عنوانه وسنده ومضمونه:

ظهير تنفيذ قانون

يصدر الأمر بتنفيذ قانون وافق عليه البرلمان. القانون هو المتن التشريعي، والظهير هو أداة إصداره وتنفيذه؛ مثل الظهير 1.19.113 بتنفيذ القانون الإطار 51.17.

ظهير في اختصاص ملكي

يمارس به الملك اختصاصًا يحدده الدستور، وتختلف وظيفته بحسب المجال الدستوري المعني.

ظهير بمثابة قانون

صيغة تاريخية صدرت بها قواعد ذات قيمة تشريعية. يبقى النص نافذًا ما لم يُنسخ أو يُعدّل، ولا يصح الخلط بينه وبين مجرد ظهير تنفيذ قانون.

قاعدة دقيقة: لا نقول بإطلاق إن «الظهير أعلى من القانون». نسأل أولًا: هل الظهير ينفذ قانونًا، أم يمارس اختصاصًا ملكيًا، أم هو ظهير تاريخي بمثابة قانون؟

النصوص التنظيمية والإدارية التنفيذية

النصمصدره المعتادمجالهمثال أو ملاحظة
المرسومرئيس الحكومةممارسة السلطة التنظيمية أو تحديد كيفية تطبيق قانون.المرسوم 2.24.140 المتعلق بالنظام الأساسي لموظفي الوزارة.
القرار الوزاريوزير داخل اختصاص قطاعهتفصيل مقتضيات تقنية أو قطاعية يسمح بها قانون أو مرسوم.القرار 1074.24 حدد كيفيات ترسيم الموظفين المتمرنين تطبيقًا للمرسوم 2.24.140.
القرار المشتركوزيران أو أكثرتنظيم موضوع تتقاطع فيه اختصاصات قطاعات حكومية متعددة.يوقعه جميع الوزراء المعنيين.
المقرروزير أو سلطة إدارية مختصةإجراء تنظيمي محدود أو قرار فردي أو تنفيذي.مثل حصر لائحة ناجحين أو تعيين لجنة؛ وتتحدد قوته من مضمونه وسنده.

تصحيح اصطلاحي: في البنية القانونية المغربية الحالية، الأدق هو «مرسوم» يصدر عن رئيس الحكومة و«قرار وزاري» يصدر عن الوزير. لذلك ينبغي تجنب عبارة «مرسوم وزاري» عندما يكون المقصود قرارًا للوزير.

سلسلة تطبيقية من قطاع التربية

  1. القانون أو القانون الإطار: يضع المبادئ والالتزامات العامة، مثل القانون الإطار 51.17.
  2. المرسوم: ينظم مجالًا أو يحدد قواعد التطبيق، مثل المرسوم 2.24.140.
  3. القرار الوزاري: يضبط الكيفيات التفصيلية، مثل القرار 1074.24 المتعلق بإجراءات الترسيم.
  4. المقرر: يتخذ إجراءً محددًا استنادًا إلى النصوص السابقة، كإعلان نتيجة أو تعيين لجنة.
  5. المذكرة: تنظم التنفيذ اليومي وتبين الآجال والمسؤوليات والوثائق المطلوبة للمصالح والمؤسسات.

المذكرات والمناشير والدوريات

الوثيقةوظيفتها المعتادةحدودها
المنشورتوجيه عام لتوحيد تفسير نص أو طريقة تطبيقه بين المصالح.لا يعدل النص الذي يفسره ولا يعلوه.
الدوريةتعليمات عامة أو متكررة لتنظيم سير عمل إداري.تظل مرتبطة باختصاص مصدرها وبالقواعد الأعلى.
المذكرة الوزاريةتنظيم عملية تربوية أو إدارية وتحديد الآجال والمسؤوليات والإجراءات.لا تستطيع إنشاء حكم يخالف قانونًا أو مرسومًا أو قرارًا تنظيميًا.
المذكرة المصلحيةمعالجة مسألة داخلية داخل إدارة أو مصلحة محددة.نطاقها أضيق من المذكرة الوزارية العامة.
المذكرة التقديميةشرح أسباب مشروع نص وأهدافه والسياق الذي أُعد فيه.وثيقة تفسيرية وليست النص القانوني المقترح نفسه.
البلاغالإخبار بقرار أو حدث أو إجراء.ليس في الأصل أداة لإنشاء قاعدة قانونية.

العبرة بالمضمون: المذكرة أو الدورية أداة تفسير وتنظيم داخلي في الأصل. فإذا تجاوزت الشرح وأضافت قواعد عامة تمس الحقوق أو المراكز القانونية، فقد تكتسب طبيعة قرار إداري تنظيمي وتخضع لمبدأ المشروعية والطعن القضائي.

النشر والتبليغ والتعميم

النشر

وسيلة إشهار القواعد العامة، وتعد الجريدة الرسمية المرجع الأساسي لنشر النصوص التشريعية والتنظيمية.

التبليغ

إيصال القرار الفردي إلى الشخص المعني حتى يعلم بمضمونه وآثاره.

التعميم الإداري

توزيع مذكرة أو دورية على المصالح التابعة لضمان توحيد التنفيذ.

وثائق توجه الإصلاح ولا تشرّع بذاتها

الميثاق الوطني والرؤية الاستراتيجية وخارطة الطريق والتوصيات وثائق مرجعية توجه السياسات العمومية وتفسر مسار الإصلاح، لكنها لا تكتسب قوة القانون لمجرد أهميتها. تصبح اختياراتها ملزمة قانونًا عندما تتبناها نصوص تشريعية أو تنظيمية صادرة عن الجهات المختصة ووفق المساطر المقررة.

مراجع رسمية

المحور الثاني: تطور الإصلاح

الميثاق الوطني للتربية والتكوين وثيقة مرجعية تعاقدية صاغت التوافق الوطني حول إصلاح المدرسة المغربية في نهاية التسعينيات. حدد الغايات والمجالات والدعامات التي ستؤثر في السياسات اللاحقة، دون أن يكون في ذاته قانونًا ملزمًا.

الطبيعة

وثيقة تعاقدية مرجعية

الجهة

اللجنة الخاصة بالتربية والتكوين

المحطة الزمنية

المصادقة سنة 1999 وبدء التطبيق 2000-2001

السياق والإصدار

صادقت اللجنة الخاصة بالتربية والتكوين على نص الميثاق سنة 1999، وبدأ الشروع التدريجي في تطبيقه مع الدخول المدرسي 2000-2001. وتُقدَّم الفترة 2001-2010 في المرجع الرسمي للمجلس الأعلى باعتبارها «عشرية التربية والتكوين».».

توضيح زمني: تشير سنة 1999 إلى المصادقة على الميثاق، بينما ترتبط سنة 2000 بالشروع في تطبيقه مع الدخول المدرسي 2000-2001. وهما مرحلتان للوثيقة نفسها.

بنية الوثيقة

يتألف الميثاق من 171 مادة موزعة على قسمين متكاملين:

  • القسم الأول — المبادئ الأساسية: المرتكزات الثابتة، الغايات الكبرى، حقوق وواجبات الشركاء، والتعبئة الوطنية لإنجاح الإصلاح.
  • القسم الثاني — مجالات التجديد: ستة مجالات موزَّعة على تسع عشرة دعامة للتغيير.

المجالات الستة والدعامات التسع عشرة

هذا الجدول هو العمود الفقري للسؤال الكلاسيكي «اذكر مجالات التجديد ودعاماتها». الترتيب أدناه هو ترتيب الوثيقة الأصلية:

المجالالدعامات
1. نشر التعليم وربطه بالمحيط الاقتصادي1. تعميم تعليم جيد في مدرسة متعددة الأساليب
2. التربية غير النظامية ومحاربة الأمية
3. السعي إلى تلاؤم أكبر بين النظام التربوي والمحيط الاقتصادي
2. التنظيم البيداغوجي4. إعادة الهيكلة وتنظيم أطوار التربية والتكوين
5. التقويم والامتحانات
6. التوجيه التربوي والمهني
3. الرفع من جودة التربية والتكوين7. مراجعة البرامج والمناهج والكتب المدرسية والوسائط التعليمية
8. استعمالات الزمن والإيقاعات المدرسية والبيداغوجية
9. تحسين تدريس اللغة العربية واستعمالها وإتقان اللغات الأجنبية والتفتح على الأمازيغية
10. استعمال التكنولوجيا الجديدة للإعلام والتواصل
11. تشجيع التفوق والتجديد والبحث العلمي
12. إنعاش الأنشطة الرياضية والتربية البدنية والأنشطة الموازية
4. الموارد البشرية13. حفز الموارد البشرية وإتقان تكوينها وتحسين ظروف عملها ومراجعة مقاييس التوظيف والتقويم والترقية
14. تحسين الظروف المادية والاجتماعية للمتعلمين والعناية بالأشخاص ذوي الحاجات الخاصة
5. التسيير والتدبير15. إقرار اللامركزية واللاتمركز في قطاع التربية والتكوين
16. تحسين التدبير العام لنظام التربية والتكوين وتقويمه المستمر
17. تنويع أنماط البنايات والتجهيزات ومعاييرها وملاءمتها لمحيطها وترشيد استغلالها
6. الشراكة والتمويل18. حفز قطاع التعليم الخاص وضبط معاييره وتسييره ومنح الاعتماد لذوي الاستحقاق
19. تعبئة موارد التمويل وترشيد تدبيرها

مفتاح للحفظ (3-3-6-2-3-2). عدد الدعامات في كل مجال بالترتيب: ثلاث، ثلاث، ست، اثنتان، ثلاث، اثنتان — والمجموع 19. المجال الثالث (الجودة) هو الأثقل بست دعامات، وهو مؤشر دال على أولوية الوثيقة نفسها.

المرتكزات الثابتة والغايات الكبرى

ينطلق القسم الأول من مرتكزات تجعل المدرسة المغربية قائمة على مبادئ العقيدة الإسلامية وقيمها الأخلاقية، وعلى الهوية الوطنية والانتماء الحضاري، وعلى الملكية الدستورية، مع الانفتاح على المكتسبات الكونية لحقوق الإنسان. ويحدد للمدرسة غاية مزدوجة: تكوين المواطن من جهة، وتكوين الطاقة البشرية اللازمة للتنمية من جهة أخرى.

الكتاب الأبيض (يونيو 2002)

وثيقة تفعيلية أصدرتها لجان مراجعة المناهج لترجمة مبادئ الميثاق إلى اختيارات وتوجهات تربوية قابلة للأجرأة في البرامج. حدد أربع قيم ثابتة للاختيار التربوي المغربي:

  • قيم العقيدة الإسلامية؛
  • قيم الهوية الحضارية ومبادئها الأخلاقية والثقافية؛
  • قيم المواطنة؛
  • قيم حقوق الإنسان ومبادئها الكونية.

تمييز مرجعي: يحدد الميثاق الاختيارات السياسية والتعاقدية، بينما يترجم الكتاب الأبيض لسنة 2002 جانبًا منها إلى مناهج وبرامج بيداغوجية.

الحصيلة النقدية: لماذا لم يكفِ الميثاق؟

كشف التقييم المرحلي (2004-2008) عن مفارقة كمّي/نوعي: تقدّم واضح في نسب التمدرس والبنية التحتية، مقابل استمرار الهدر المدرسي وضعف الكفايات الأساس. هذه المفارقة بالذات هي التي فتحت الباب أمام البرنامج الاستعجالي 2009-2012، ثم أمام الرؤية الاستراتيجية 2015-2030.

1999 — مصادقة اللجنة الخاصة (COSEF) على الميثاق.
2000 — الشروع في التطبيق، وانطلاق العشرية الوطنية للتربية والتكوين.
2002 — الكتاب الأبيض: أجرأة الميثاق في المناهج.
2008 — التقييم المرحلي للمجلس الأعلى للتعليم يكشف التعثر.
2009 — البرنامج الاستعجالي.
2015 — الرؤية الاستراتيجية 2015-2030.
2019 — القانون الإطار 51.17 يحوّل الاختيارات إلى نص مُلزِم.
  • الميثاق الوطني للتربية والتكوين، اللجنة الخاصة بالتربية والتكوين (COSEF)، 1999 — القسمان، 6 مجالات، 19 دعامة، 171 مادة.
  • الكتاب الأبيض، لجان مراجعة المناهج التربوية المغربية، يونيو 2002.

البرنامج الاستعجالي 2009-2012 مرحلة تنفيذية هدفت إلى تسريع إصلاح المنظومة بعد أن كشف التقييم المرحلي عن تعثر تنزيل الميثاق. وهو حلقة وصل بين المرجعية التعاقدية للميثاق وبناء الرؤية الاستراتيجية اللاحقة.

الطبيعة

برنامج تنفيذي حكومي

الفترة

2009–2012

البنية الرسمية

23 مشروعًا موزعة على أربعة محاور

السياق والانطلاق

في سياق التقييم المرحلي لتنفيذ الميثاق والدعوة إلى تسريع الإصلاح، أعدّت الوزارة البرنامج الاستعجالي الذي اعتمد رسمياً للفترة 2009-2012. ينبغي اعتماد هذه المدة دون إضافة ادعاء «2009-2011 كمدة أصلية» ما لم يُسند بوثيقة رسمية محددة.

التسلسل الزمني: برزت الدعوة إلى مخطط استعجالي سنة 2007، وبدأ التنفيذ سنة 2009، وانتهت الفترة المعتمدة سنة 2012.

الهدفان الاستراتيجيان

1. تمتين ورفع وتيرة استكمال الإصلاح

تعبئة الوسائل وتنويع مصادر التمويل، توسيع الشراكة، تعزيز القدرات البشرية والتقنية، وتعميق اللامركزية واللاتمركز.

2. تثمين الإصلاح واستيعاب ديناميته

تعزيز الإدارة التربوية والتأطير، وضع آليات الارتقاء بالجودة وقياسها، وتقويم المناهج والبرامج والكتب المدرسية.

المشاريع الثلاثة والعشرون الموزعة على أربعة محاور

يُقدَّم البرنامج الاستعجالي في المرجع الرسمي باعتباره مكوَّناً من 23 مشروعاً موزعة على أربعة محاور. لا تُعتمد قائمة العشرة القديمة أو ترميزها التدريبي بوصفهما بنية رسمية للبرنامج.

أرقام أساسية

  • الغلاف المالي الإضافي: حوالي 7.97 مليار درهم سنة 2009، و5.67 مليار سنة 2010، و5.98 مليار سنة 2011.
  • الحاجيات من المناصب: من 12.956 منصباً سنة 2007 إلى 14.291 منصباً سنة 2011، بالأساس بالثانوي الإعدادي.
  • الأهداف الكمية: تمكين 90% من تلاميذ السنة الأولى ابتدائي من بلوغ السنة الأخيرة، و80% من بلوغ نهاية الإعدادي، و60% من بلوغ التأهيلي (40% منهم يحصلون على البكالوريا).

رأي المجلس الأعلى للتعليم (أكتوبر 2008)

أصدر المجلس الأعلى للتعليم — السلف المؤسساتي للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي (CSEFRS) — وجهة نظر نقدية مهمة، وهي مادة خصبة لأسئلة التحليل:

  • انتقاد محدودية الغلاف المخصص للتعليم الأولي: 500-600 درهم للطفل سنوياً مقابل حاجة فعلية تناهز 6000 درهم، مع الدعوة إلى ابتكار نموذج مغربي للتعليم الأولي.
  • اقتراح إحداث صندوق خاص لتمويل البرنامج، بمنأى عن إكراهات الميزانية الاعتيادية.
  • تفضيل مقاربة ترابية (إشراك الجماعات في البناء والتجهيز) بدل وكالة مركزية للبنايات المدرسية.
  • التذكير بثلاثة شروط للنجاح: ريادة ناجعة وتدبير محكم، تحصين التمويل، والتزام كافة الفاعلين.
  • البرنامج الاستعجالي 2009-2012، وزارة التربية الوطنية، دجنبر 2007.
  • رأي المجلس الأعلى للتعليم حول البرنامج الاستعجالي، أكتوبر 2008.

الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030 مرجعية استشرافية وضعها المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي لبناء مدرسة جديدة قوامها الإنصاف وتكافؤ الفرص والجودة والارتقاء الفردي والمجتمعي.

الطبيعة

رؤية استراتيجية استشارية

الجهة

المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي

البنية

4 فصول و23 رافعة و134 مستلزمًا

الجهة المُصدِرة والمرجعيات

أصدرها المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي (CSEFRS) سنة 2015، استناداً إلى تقريره التحليلي حول تطبيق الميثاق، وإلى مرجعيات موجِّهة: الدستور، الخطب الملكية، والاتفاقيات الدولية المصادق عليها.

الجهة المصدرة: صدرت الرؤية عن المجلس الأعلى بوصفه هيئة دستورية استشارية مستقلة، بينما كان البرنامج الاستعجالي برنامجًا أعدته الوزارة.

الأسس الثلاثة

الإنصاف وتكافؤ الفرص

تعميم التمدرس، محاربة التفاوتات الاجتماعية والمجالية، إدماج التعليم الأولي.

الجودة للجميع

مراجعة المناهج، تكوين المدرسين، تحسين المناخ المدرسي.

الارتقاء بالفرد والمجتمع

ملاءمة التكوين مع سوق الشغل، ترسيخ قيم المواطنة، إتقان اللغات.

البنية: أربعة فصول، 23 رافعة، 134 مستلزماً

الفصلالعنوانالحجم
الأولمن أجل مدرسة الإنصاف وتكافؤ الفرص8 رافعات، 40 مستلزماً
الثانيمن أجل مدرسة الجودة للجميع7 رافعات، 55 مستلزماً
الثالثمن أجل مدرسة الارتقاء الفردي والمجتمعي
الرابعمن أجل ريادة ناجعة وتدبير جديد للتغيير

المجموع: 23 رافعة للتغيير و134 مستلزماً للتجديد، إضافة إلى ثلاثة ملاحق (مقتضيات الدستور ذات الصلة، المفاهيم الوظيفية، الآماد الزمنية المقترحة).

لا تخلط الأرقام الثلاثة. الميثاق: 19 دعامة · الرؤية: 23 رافعة · القانون الإطار: 59 مادة. سؤال «كم عدد الرافعات؟» يُقصد به الرؤية حصراً، لأن مصطلح «رافعة» خاص بها.

المبادئ المهيكِلة الخمسة

  • الثوابت الدستورية للأمة (الدين الإسلامي، الوحدة الوطنية، الملكية الدستورية، الاختيار الديمقراطي)؛
  • الهوية المغربية الموحدة المتعددة المكونات والروافد؛
  • مبادئ وقيم حقوق الإنسان؛
  • اعتبار المنظومة رافعة للتنمية البشرية المستدامة؛
  • الانخراط في مجتمع المعرفة والعلم والإبداع والابتكار.

المدى الزمني

  • المدى القريب: ثلاث سنوات؛
  • المدى المتوسط: ست سنوات؛
  • المدى البعيد: ما يفوق ست سنوات، إلى أفق 2030.

هذه الآماد الثلاثة ليست زخرفة: هي التي انتقلت حرفياً إلى آجال القانون الإطار (ثلاث سنوات، ست سنوات)، وهو أوضح دليل على أن 51.17 تنزيل تشريعي للرؤية.

الهندسة اللغوية

تعتمد الرؤية التناوب اللغوي التدريجي (تدريس بعض المواد العلمية بلغات أجنبية ابتداءً من الثانوي الإعدادي)، وتنويع لغات التعليم الأولي والابتدائي (العربية، الأمازيغية، الفرنسية)، بهدف أن يتمكن الحاصل على البكالوريا من لغتين أجنبيتين على الأقل. وهو الهدف نفسه الذي أعادته المادة 31 من القانون الإطار بصيغة مُلزِمة.

  • الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030: من أجل مدرسة الإنصاف والجودة والارتقاء، المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، 2015.
المحور الثالث: الإطار التشريعي

القانون الإطار 51.17 هو المرجع التشريعي العام لإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي. حوّل اختيارات استراتيجية كبرى إلى التزامات قانونية، وحدد المبادئ والأهداف وآليات الحكامة والتمويل والتقييم.

الطبيعة

قانون إطار ملزم

البنية

59 مادة موزعة على عشرة أبواب

النشر

الظهير 1.19.113 بتاريخ 9 غشت 2019

تنبيه تحييني (2026): صدر القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، وتنص مادته الأولى صراحة على أنه يأتي تطبيقا لأحكام القانون-الإطار 51.17، ولا سيما المادة 17. لذلك لا يجوز وصف 59.21 بأنه ناسخ للقانون-الإطار؛ كلاهما يبقى مرجعاً، مع كون 59.21 نصاً قطاعياً يفعّل مقتضيات التعليم المدرسي.

المسار التشريعي

20 غشت 2018 — المصادقة في المجلس الوزاري.
19 يوليوز 2019 — المصادقة النهائية من البرلمان بغرفتيه.
9 غشت 2019 — الظهير الشريف 1.19.113 بتنفيذه، ثم النشر بالجريدة الرسمية.

الأبواب العشرة

حفظ هذا الجدول يغني عن حفظ المواد واحدة واحدة: يكفي أن تعرف الباب لتستنتج مجال المادة.

البابالعنوانالمواد
الأولأحكام عامة1 – 2
الثانيمبادئ المنظومة وأهدافها ووظائفها3 – 6
الثالثمكونات المنظومة وهيكلتها7 – 18
الرابعالولوج إلى المنظومة وآليات الاستفادة من خدماتها19 – 26
الخامسالمناهج والبرامج والتكوينات27 – 35
السادسالموارد البشرية36 – 39
السابعمبادئ وقواعد حكامة المنظومة40 – 44
الثامنمجانية التعليم وتنويع مصادر التمويل45 – 52
التاسعتقييم المنظومة والإجراءات المواكبة لضمان الجودة53 – 56
العاشرأحكام انتقالية وختامية57 – 59

دقة مرجعية: المادتان 31 و32 من القانون الإطار تتعلقان بالهندسة اللغوية، ولا تسندان اختصاصات المجلس الأعلى أو مهام التفتيش. ويستعمل القانون لفظ «المادة» في الإحالة إلى مقتضياته.

إلزامية التمدرس وسن التقدرس (المادتان 19 و8)

«يعتبر الولوج إلى التعليم المدرسي من قبل جميع الأطفال، إناثاً وذكوراً، البالغين سن التقدرس إلزامياً، ويقع هذا الإلزام على عاتق الدولة والأسرة أو أي شخص مسؤول عن رعاية الطفل قانوناً.
ويعتبر الطفل بالغاً سن التقدرس إذا بلغ من العمر أربع سنوات إلى تمام ست عشرة سنة.»

المادة 19 من القانون الإطار 51.17

وتنص المادة 8 على إرساء التعليم الأولي في وجه الأطفال ما بين أربع وست سنوات، والشروع في دمجه تدريجياً في التعليم الابتدائي في أجل ثلاث سنوات ليشكلا معاً «سلك التعليم الابتدائي»، على أن يُفتح في وجه أطفال الثالثة بعد تعميمه؛ كما تربط الابتدائي بالإعدادي في إطار «سلك التعليم الإلزامي».

ثلاثة مصطلحات لا تتبادل. «سن التقدرس» = 4 إلى 16 سنة (المادة 19) · «سلك التعليم الابتدائي» = الأولي + الابتدائي (المادة 8) · «سلك التعليم الإلزامي» = الابتدائي + الإعدادي (المادة 8). الإجابة بـ«التعليم إلزامي من 6 إلى 15 سنة» تعود إلى الميثاق، لا إلى القانون الإطار.

الآجال القانونية — قلب النص

هذا ما يميز 51.17 عن كل ما سبقه. والمادة 58 تحسم كيفية احتسابها: «تعتبر الآجال المنصوص عليها في هذا القانون-الإطار آجالاً كاملة، وتحتسب ابتداء من تاريخ دخول النصوص التشريعية والتنظيمية اللازمة لتطبيقه حيز التنفيذ».

الأجلالالتزامالمادة
3 سنواتدمج التعليم الأولي في الابتدائي8
برنامج وطني لتأهيل المؤسسات القائمة22
مخطط وطني متكامل للتربية الدامجة25
مراجعة شاملة لنظام التقييم والامتحانات والإشهاد35
برمجة زمنية لإعداد النصوص التطبيقية59
6 سنواتتعميم التعليم الإلزامي لجميع الأطفال البالغين سن التقدرس20
سد الخصاص في عدد المؤسسات وتزويدها بالأطر22
تمكين المتعلمين من إتقان اللغات الأجنبية31
مراجعة شاملة لنظام التوجيه المدرسي والمهني والجامعي34
4 سنواتتزويد مؤسسات القطاع الخاص بالأطر المؤهلة والقارة13
10 سنواتالقضاء على الأمية ومسبباتها ومظاهرها23

الهندسة اللغوية (المادتان 31 و32)

ترتكز الهندسة اللغوية على مبادئ صريحة: اعتماد اللغة العربية لغة أساسية للتدريس؛ تطوير وضع اللغة الأمازيغية ضمن إطار عمل وطني باعتبارها لغة رسمية للدولة ورصيداً مشتركاً لجميع المغاربة دون استثناء؛ وإرساء تعددية لغوية تدريجية ومتوازنة تجعل الحاصل على البكالوريا متقناً للعربية والأمازيغية ومتمكناً من لغتين أجنبيتين على الأقل؛ مع إعمال مبدأ التناوب اللغوي.

«التناوب اللغوي: مقاربة بيداغوجية وخيار تربوي متدرج يستثمر في التعليم المتعدد اللغات، بهدف تنويع لغات التدريس إلى جانب اللغتين الرسميتين للدولة، وذلك بتدريس بعض المواد، ولا سيما العلمية والتقنية منها، أو بعض المضامين والمجزوءات في بعض المواد بلغة أو بلغات أجنبية.»

المادة 2 من القانون الإطار 51.17 (تعريف المصطلحات)

المجانية (المادة 45)

«تضمن الدولة مجانية التعليم العمومي في جميع أسلاكه وتخصصاته وتعمل على تعبئة كل الإمكانات المتاحة لجعله في متناول كافة المواطنات والمواطنين على قدم المساواة.
لا يحرم أحد من متابعة الدراسة لأسباب مادية محضة، إذا ما استوفى الكفايات والمكتسبات اللازمة.»

المادة 45 من القانون الإطار 51.17

وتُكمّلها المادة 47 بإحداث صندوق خاص بموجب قانون للمالية لتنويع مصادر التمويل، بمساهمة الدولة والمؤسسات والمقاولات العمومية والقطاع الخاص.

مفاهيم عرّفتها المادة 2

مشروع المؤسسة

الإطار المنهجي الموجّه لجهود جميع الفاعلين، والأداة الأساسية لأجرأة السياسات التربوية داخل كل مؤسسة مع مراعاة خصوصياتها.

الإنصاف وتكافؤ الفرص

ضمان الحق في الولوج المعمم، عبر توفير مقعد بيداغوجي للجميع بنفس مواصفات الجودة والنجاعة، دون أي شكل من التمييز.

الجودة

تمكين المتعلم من تحقيق كامل إمكاناته عبر أفضل تملّك للكفايات المعرفية والتواصلية والعملية والعاطفية والإبداعية.

ميثاق المتعلم (المادة 26)

ميثاق تضعه السلطات الحكومية يحدد حقوق المتعلم وواجباته، ويُعتبر جزءاً لا يتجزأ من النظام الداخلي لكل مؤسسة.

الحكامة والتقييم

  • المادة 40: مواصلة اللامركزية واللاتمركز، وتعزيز الاستقلالية الفعلية للجامعات وللأكاديميات في إطار تعاقدي، وإرساء استقلالية المؤسسات باعتماد مشروع المؤسسة أساساً لتنميتها.
  • المادة 54: التقييم مزدوج — تقييم داخلي تنجزه السلطة الحكومية بكيفية دورية، وتقييم خارجي يقوم به المجلس الأعلى وفق برمجة سنوية ومتعددة السنوات.
  • المادة 57: إحداث لجنة وطنية لتتبع ومواكبة إصلاح المنظومة لدى رئيس الحكومة.
  • المادة 37: تحديد مهام وكفايات الأطر في دلائل مرجعية للوظائف والكفاءات، تُعتمد لإسناد المسؤوليات وتقييم الأداء والترقي المهني.
  • المادة 39: التكوين المستمر إلزامي، ويدخل ضمن عناصر تقييم الأداء والترقي.
  • قانون-إطار رقم 51.17 يتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.19.113 بتاريخ 7 ذي الحجة 1440 (9 غشت 2019) — 59 مادة، 10 أبواب.

القانون رقم 59.21 هو النص القطاعي الذي يجمع القواعد الأساسية المنظمة للتعليم المدرسي العمومي والخصوصي. صدر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.26.05 في 11 فبراير 2026، ونُشر بالجريدة الرسمية عدد 7485 في 23 فبراير 2026.

الطبيعة

قانون قطاعي ملزم يتعلق بالتعليم المدرسي.

العلاقة المرجعية

يأتي تطبيقًا للقانون الإطار 51.17، ولا يحل محله.

السريان

من تاريخ النشر، مع أحكام انتقالية للنصوص التطبيقية.

مجال القانون ووظيفته

يترجم القانون المبادئ العامة الواردة في القانون الإطار إلى قواعد قطاعية تخص تنظيم التعليم المدرسي، ومؤسساته، والمتعلمين، والعاملين، والتعليم الخصوصي، والحكامة، والتقييم والتمويل. وتؤكد مادته الأولى علاقته التنفيذية بالقانون الإطار، ولا سيما المادة 17 منه.

مقتضيات مركزية

المادةالمقتضىالدلالة المؤسساتية
33إلزام كل مؤسسة بمشروع مؤسسة مندمج.يجعل المشروع إطارًا للتخطيط والتدبير والتقييم داخل المؤسسة.
35نظام داخلي يتضمن وجوبًا ميثاق المتعلم.يربط الحقوق والواجبات بقواعد الحياة المدرسية.
39تأمين المتعلمين عن الحوادث أثناء وجودهم تحت مراقبة المؤسسة.يقرر التزامًا تأمينيًا مستقلًا عن قواعد المسؤولية المدنية.
53مراقبة مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي من طرف الأكاديميات الجهوية.يربط الترخيص والتتبع والجودة بالحكامة الجهوية.
90–108الحكامة والموارد البشرية والتحول الرقمي والتقييم والتمويل.ينظم وظائف القيادة والتتبع وضمان الجودة على مستويات المنظومة.
113الدخول حيز التنفيذ والنسخ والأحكام الانتقالية.يحدد العلاقة بين القانون الجديد والنصوص السابقة والتطبيقية.

العلاقة بالقانون الإطار 51.17

القانون الإطار

يضع المبادئ الكبرى والاختيارات والالتزامات العامة لمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.

القانون 59.21

يفصل تنظيم التعليم المدرسي ويحوّل المبادئ إلى قواعد قطاعية أكثر تحديدًا.

أحكام انتقالية: أبقت المادة 113 النصوص التنظيمية المتعلقة بالتعليم المدرسي سارية إلى حين نسخها أو تعويضها أو تعديلها. أما المقتضيات التي تستلزم نصوصًا تطبيقية فلا تدخل حيز التنفيذ إلا من تاريخ نشر تلك النصوص.

النصوص المنسوخة صراحة

نسخ القانون، من تاريخ دخوله حيز التنفيذ، عددًا من النصوص السابقة، من بينها قانونا التعليم الأولي 05.00 والتعليم المدرسي الخصوصي 06.00، مع استمرار النصوص التنظيمية اللازمة خلال المرحلة الانتقالية وفق المادة 113.

  • القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، الجريدة الرسمية عدد 7485، 23 فبراير 2026.
  • القانون الإطار رقم 51.17، ولا سيما المادتان 17 و31.
المحور الرابع: التنظيم الإداري

تتوزع إدارة التعليم المدرسي بين الإدارة المركزية والمصالح الجهوية والإقليمية والمؤسسات التعليمية. ويحدد كل مستوى وظائف التخطيط والتنظيم والتنفيذ والتتبع ضمن علاقة تجمع اللاتمركز الإداري باللامركزية الجهوية.

التنظيم المركزي

المرسوم 2.24.328

المستوى الجهوي

12 أكاديمية جهوية للتربية والتكوين

المستوى الإقليمي

المديريات الإقليمية

تحيين قانوني للأكاديميات: يظل القانون 07.00، كما غُيّر وتمم ولا سيما بالقانون 71.15، أساس إحداث الأكاديميات واختصاصاتها. أما المرسوم بقانون 2.23.781 فلا ينبغي تقديمه كنص جارٍ به العمل، لأنه سُحب صراحة بالمرسوم 2.24.62 بتاريخ 25 يناير 2024. كما صدر المرسوم 2.24.66 لتغيير وتتميم المرسوم التطبيقي 2.00.1016.

المستوى المركزي

تضم الإدارة المركزية، وفق المادة 2 من المرسوم 2.24.328، الكتابة العامة والمفتشية العامة والمفتشية العامة للشؤون التربوية، إلى جانب بنيات مركزية تشمل خصوصاً: المديرية العامة للعمل التربوي، والمديرية العامة للحياة المدرسية، والمديرية العامة للتخطيط والموارد والتعاقد، ومديرية الموارد البشرية، ومديرية التكوين وتنمية الكفاءات، والمركز الوطني للأستاذية، ومديرية الشؤون القانونية والمنازعات، ومديرية الشؤون العامة، ومديرية التواصل والتعاون والشراكة والتعليم المدرسي الخصوصي. وقد نسخ المرسوم 2.24.328 المرسوم 2.02.382 المتعلق بالتنظيم السابق.:

  • مديرية المناهج (DC): البرامج والكتب المدرسية والتوجيهات التربوية؛
  • مديرية الموارد البشرية (DRH): التوظيف والتكوين وتدبير المسارات المهنية؛
  • مديرية الاستراتيجية والإحصاء والتخطيط (DSSP)؛
  • مديرية الامتحانات والمباريات (DEC)؛
  • مديرية التعليم المدرسي الخصوصي.

الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين (AREF)

أُحدثت بموجب القانون رقم 07.00، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.00.203 بتاريخ 19 ماي 2000. عددها 12 أكاديمية منذ ملاءمتها مع التقسيم الجهوي لسنة 2015، وهي مؤسسات عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، تُدار بمجلس إدارة ويسيّرها مدير.

معطيان تنظيميّان: أصبح عدد الأكاديميات 12 بعد الجهوية المتقدمة، وينظمها القانون 07.00 الصادر بتنفيذه الظهير 1.00.203.

هيكلة الأكاديمية

تتوزع مصالح الأكاديمية على خمسة أقسام، إضافة إلى وحدات ومراكز تابعة مباشرة للمدير:

القسمأبرز اختصاصاته
الشؤون التربويةالارتقاء بتدبير المؤسسات، تنظيم الدراسة، الإشراف على التعليم الأولي والخصوصي
التخطيط والخريطة المدرسيةالمخطط التنموي للأكاديمية، الخرائط التوقعية، تقوية شبكة المؤسسات
تدبير الموارد البشريةالوضعيات الإدارية، الحركات الانتقالية الجهوية، سياسة التكوين المستمر
الشؤون الإدارية والماليةمشروع الميزانية، مراقبة مصاريف تسيير المؤسسات، الصفقات العمومية
وحدات ومراكز مباشرةالوحدة الجهوية للافتحاص، المركز الجهوي للامتحانات، المركز الجهوي للتوجيه المدرسي والمهني

المديرية الإقليمية والمؤسسة

يشرف المدير الإقليمي على مصالح موازية لهيكلة الأكاديمية (الشؤون التربوية والتخطيط، الموارد البشرية، الشؤون القانونية، المركز الإقليمي للامتحانات)، إضافة إلى الكتابة التنفيذية ومكتب الضبط وخلية الافتحاص الداخلي. وفي أسفل الهرم تأتي المؤسسة التعليمية، التي كرّست لها المادة 40 من القانون الإطار 51.17 استقلالية قوامها مشروع المؤسسة.

موقع المفتش في هذا التنظيم

يشتغل المفتش في واجهة بين المستوى المركزي (البرامج والتوجيهات الرسمية) والميدان (المؤسسات والمدرسون)، وهو منتمٍ إدارياً إلى الأكاديمية أو المديرية الإقليمية حسب إطاره. ومهامه — وفق المادة 28 من المرسوم 2.24.140 — خمس: التفتيش والافتحاص، التأطير والمواكبة، المساهمة في تتبع وتقييم مردودية المؤسسات، المراقبة والتقييم، والبحث والتكوين في المجال التربوي.

مفتاح الفهم. اللامركزية (الأكاديمية مؤسسة عمومية مستقلة، لها مجلسها وميزانيتها) تختلف عن اللاتمركز (المديرية الإقليمية امتداد للسلطة المركزية). الخلط بينهما خطأ شائع، والمادة 40 من القانون الإطار تنص على مواصلة الاثنين معاً لا على أحدهما.

  • القانون رقم 07.00 القاضي بإحداث الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، الظهير الشريف رقم 1.00.203 بتاريخ 19 ماي 2000.
  • المرسوم رقم 2.24.140 (23 فبراير 2024) في شأن النظام الأساسي الخاص بموظفي الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية — المادة 28.
المحور الخامس: الوضعية المهنية

يضع النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية القواعد المشتركة التي تحكم علاقة الموظف بالإدارة: الحقوق والواجبات، والوضعيات النظامية، والمسؤولية، والمسار التأديبي. وتتكامل أحكامه مع الأنظمة الأساسية الخاصة بكل قطاع.

النص المؤسس

الظهير الشريف 1.58.008

النطاق

القواعد العامة لموظفي الدولة

التحيين

تعديلات متعاقبة، منها القانون 46.24

النص المرجعي

الظهير الشريف رقم 1.58.008 الصادر في 4 شعبان 1377 (24 فبراير 1958) بمثابة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، كما وقع تغييره وتتميمه. هو الأساس الذي بُني عليه المرسوم 2.24.140 الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، الذي يشير إليه صراحة في ديباجته.

تحيين تشريعي: عدّل القانون 46.24 عددًا من مقتضيات النظام الأساسي العام، ومن بينها الفصل 66 المتعلق بالعقوبات التأديبية.

وضعيات الموظف الأربع

الوضعيةالمضمون
القيام بالوظيفةالوضعية العادية: الموظف يمارس فعلياً مهام إطاره، أو هو في عطلة أو رخصة نظامية.
الإلحاقالموظف خارج إدارته الأصلية لكنه يظل تابعاً لإطاره، يستفيد من حقوقه في الترقية والتقاعد.
الاستيداع (التوقيف المؤقت)الموظف خارج إدارته وخارج إطاره: يتوقف الأجر وحق الترقية والتقاعد.
التجنيدوضعية الموظف المستدعى لأداء الخدمة العسكرية.

المحك بين الإلحاق والاستيداع هو استمرار الحقوق: في الإلحاق تستمر الترقية والتقاعد، وفي الاستيداع تتوقف. هذه الجملة الواحدة تكفي للإجابة عن السؤال التمييزي الأكثر تكراراً في هذا الدرس.

الحقوق والواجبات

الحقوق

الأجرة، العطل والرخص، الحماية من التهديدات والاعتداءات بسبب الوظيفة، الحق النقابي وحق الإضراب، التكوين المستمر، حق الترقي.

الواجبات

أداء المهام بنفسه، الخضوع للسلطة التسلسلية، التحفظ وكتمان السر المهني، النزاهة والحياد، عدم الجمع مع نشاط خاص مدرّ للدخل، الانضباط والمواظبة.

ويضيف المرسوم 2.24.140 واجباً خاصاً بقطاع التربية: يُمنع على الموظفين إعطاء دروس خصوصية بمقابل لمتعلمي مؤسسات التربية والتعليم العمومي التي يزاولون مهامهم بها (المادة 6)، كما يُحيل على ميثاق لأخلاقيات المهنة تضعه الوزارة (المادة 8).

العقوبات التأديبية بعد تعديل القانون 46.24

ترتَّب العقوبات حسب تزايد الخطورة، وهو مبدأ منصوص عليه في الفصل نفسه:

#العقوبةالدرجة
1الإنذارالدرجة الأولى — تُتخذ دون استشارة المجلس التأديبي
2التوبيخ
3الحذف من لائحة الترقيالدرجة الثانية — تستوجب عرض الملف على المجلس التأديبي
4الانحدار من الرتبة
5القهقرة من الدرجة
6العزل

أبرز ما غيّره القانون 46.24: توحيد عقوبتَي «العزل من غير توقيف حق التقاعد» و«العزل مع توقيف حق التقاعد» في عقوبة عزل واحدة، وضبط المصطلحين «الانحدار من الرتبة» و«القهقرة من الدرجة» وترتيبهما.

ضمانات الموظف في المسطرة التأديبية

  • حق الاطلاع على الملف كاملاً قبل المثول؛
  • حق الدفاع وتقديم ملاحظات كتابية أو شفوية؛
  • تعليل القرار التأديبي؛
  • الطعن أمام القضاء الإداري في قرار العقوبة.
  • الظهير الشريف رقم 1.58.008 الصادر في 4 شعبان 1377 (24 فبراير 1958) بمثابة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، كما وقع تغييره وتتميمه.
  • القانون رقم 46.24 المغيّر والمتمّم للنظام الأساسي العام للوظيفة العمومية (2024) — الفصل 66.
  • المرسوم رقم 2.24.140 (23 فبراير 2024) — المادتان 6 و8.

ينظم المرسوم 2.24.140 الوضعية المهنية لموظفي الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية وأطر الأكاديميات الجهوية. ويحدد الهيئات والمهام والمسارات المهنية والحقوق والواجبات والقواعد الانتقالية الخاصة بالقطاع.

النص الجاري

المرسوم 2.24.140

النطاق

موظفو الوزارة وأطر الأكاديميات

البنية المهنية

خمس هيئات رئيسية

هوية النص

مرسوم رقم 2.24.140 صادر في 13 من شعبان 1445 (23 فبراير 2024) في شأن النظام الأساسي الخاص بموظفي الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية.

الجريدة الرسمية عدد 7277 بتاريخ 16 شعبان 1445 (26 فبراير 2024) — 95 مادة، 12 باباً

ويُعمل به ابتداءً من فاتح شتنبر 2023 (المادة 93)، أي بأثر رجعي عن تاريخ نشره.

ماذا نسخ بالضبط؟

نصّت المادة 93 على نسخ ثلاثة نصوص ابتداءً من التاريخ نفسه:

  • المرسوم 2.02.854 (10 فبراير 2003) — النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية؛
  • المرسوم 2.02.855 (10 فبراير 2003) — نظام التعويضات المخوَّلة لهم؛
  • المرسوم 2.23.819 (6 أكتوبر 2023) — النظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية.

وتنص المادة 92 على أن كل إحالة على مرسوم 2003 في النصوص الجاري بها العمل تُعوَّض بإحالة على هذا المرسوم.

الهيئات الخمس (المادة 9)

هذه هي البنية المركزية للنص، ومنها تتفرع كل الأطر:

الهيئةالأطر التي تضمها
1. هيئة التربية والتعليم (م.10)أطر التدريس (أستاذ التعليم الابتدائي · الثانوي الإعدادي · الثانوي التأهيلي · أستاذ مبرز للتربية والتكوين) · مستشار في التوجيه التربوي · مختص تربوي · مختص اجتماعي
2. هيئة الإدارة التربوية والتدبير (م.16)متصرف تربوي · مستشار في التخطيط التربوي · ممون · مختص الاقتصاد والإدارة · مساعد تربوي
3. هيئة التفتيش والتأطير والمراقبة والتقييم (م.23)أطر التفتيش التربوي (الابتدائي · الثانوي الإعدادي · الثانوي التأهيلي · أسلاك ما بعد البكالوريا) · مفتش في التوجيه التربوي · مفتش في التخطيط التربوي · مفتش الشؤون المالية
4. هيئة متصرفي التربية الوطنية (م.29)ثلاث درجات، وعلى رأسها المنصب السامي «متصرف عام للتربية الوطنية»
5. هيئة الأساتذة الباحثين في التربية والتكوينأطر البحث والتكوين

تسمية رسمية: تضم البنية «هيئة التفتيش والتأطير والمراقبة والتقييم»، وهي تسمية تجمع وظائف متكاملة داخل الهيئة نفسها.

مهام هيئة التفتيش (المادة 28)

خمس مهام مشتركة بين أطر التفتيش الأربعة، تتغير مجالُ تطبيقها لا طبيعتُها:

  1. التفتيش والافتحاص؛
  2. التأطير والمواكبة؛
  3. المساهمة في تتبع وتقييم مردودية مؤسسات التربية والتعليم في مجال الاختصاص؛
  4. المراقبة والتقييم؛
  5. البحث والتكوين في المجال المعني.

ويضيف النص لأطر التفتيش التربوي مهمة أولى خاصة: المساهمة في تتبع وتقويم التعلمات بالتعليم الأولي والابتدائي والثانوي الإعدادي والتأهيلي وأسلاك ما بعد الباكالوريا.

الدرجات

الإطارعدد الدرجاتالتسميات
أطر التدريس3الدرجة الثانية · الدرجة الأولى · الدرجة الممتازة
أستاذ مبرز للتربية والتكوين2الدرجة الأولى · الدرجة الممتازة
أطر التفتيش2الدرجة الأولى · الدرجة الممتازة
متصرف تربوي / مستشار في التخطيط2الدرجة الأولى · الدرجة الممتازة
مساعد تربوي5من الدرجة الخامسة إلى الدرجة الأولى

ملاحظة دالّة. أطر التفتيش تبدأ مباشرة من الدرجة الأولى ولا تعرف «درجة ثانية»، خلافاً لأطر التدريس. وهذا يعكس أن ولوج التفتيش يتم أصلاً من موظفين ذوي أقدمية، لا من التوظيف المباشر.

مقتضيات عامة تُسأل كثيراً

  • المادة 5: لا يُلزَم الموظفون بمزاولة مهام غير المسندة إليهم قانوناً، ويُخوَّل لهم هامش معقول من حرية الإبداع والابتكار في مزاولة المهام، لا سيما في مجال التدريس.
  • المادة 6: منع الدروس الخصوصية بمقابل لمتعلمي المؤسسات العمومية التي يزاولون مهامهم بها، ومنع الجمع مع مهام بمؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي إلا بترخيص كتابي مسبق.
  • المادة 7: التقيد بمبادئ الإنصاف والمساواة وتكافؤ الفرص والنزاهة والشفافية والموضوعية، مع الاستحضار الدائم للمصلحة الفضلى للمتعلمين.
  • المادة 8: وضع ميثاق لأخلاقيات المهنة يحدد المرتكزات والمبادئ وقواعد السلوك المهني.
  • مرسوم رقم 2.24.140 صادر في 13 شعبان 1445 (23 فبراير 2024) في شأن النظام الأساسي الخاص بموظفي الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية، الجريدة الرسمية عدد 7277 (26 فبراير 2024).
  • مرسوم رقم 2.24.141 (23 فبراير 2024) بسن تدابير متفرقة تتعلق بالتعويضات المخوَّلة لموظفي الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية.
المحور السادس: الحياة المدرسية

تجمع الحياة المدرسية بين تنظيم المؤسسة وضمان حقوق المتعلمين وسلامتهم. وتتكامل فيها المجالس والنظام الداخلي وميثاق المتعلم مع قواعد الحراسة والتأمين والمسؤولية المدنية والإدارية.

الحكامة الداخلية

مجالس المؤسسة ومشروع المؤسسة

حقوق المتعلم

النظام الداخلي وميثاق المتعلم

الحماية

التأمين والمسؤولية عن الأضرار

مجالس المؤسسة الأربعة

المجلسالاختصاص
مجلس التدبيرتوجهات المؤسسة، الميزانية، النظام الداخلي، المصادقة على مشروع المؤسسة وتتبع إنجازه
المجلس التربويإعداد مقترحات برنامج العمل التربوي، تنظيم الدعم والأنشطة الموازية، تتبع نتائج التلاميذ
مجالس التعليممجلس لكل مادة: تدارس وضعية تدريسها، تحديد الحاجيات من التكوين والوسائل
مجالس الأقسامتتبع نتائج التلاميذ، اتخاذ قرارات الانتقال والتكرار، اقتراح العقوبات التأديبية

وتُنظَّم هذه المجالس بموجب المرسوم رقم 2.02.376 بمثابة النظام الأساسي الخاص بمؤسسات التربية والتعليم العمومي (17 يوليوز 2002).

النظام الداخلي

تُعدّ كل مؤسسة نظامها الداخلي في إطار النصوص الوطنية، ويحدد حقوق التلاميذ وواجباتهم والمواقيت وشروط الحضور والتدابير التأديبية. ومنذ المادة 26 من القانون الإطار 51.17، صار «ميثاق المتعلم» — الذي تضعه السلطة الحكومية — جزءاً لا يتجزأ من هذا النظام الداخلي.

ويؤكد القانون 59.21 هذا التأطير في المادة 35 بإلزام كل مؤسسة للتعليم المدرسي بنظام داخلي يتضمن ميثاق المتعلم. كما تنص المادة 39 على تأمين المتعلمين ضد الحوادث التي قد يتعرضون لها أثناء وجودهم تحت مراقبة المؤسسة. يجب التمييز بين هذا الالتزام التأميني وبين قواعد المسؤولية المدنية في قانون الالتزامات والعقود.

الحادثة المدرسية: التعريف والنص المؤسِّس

الحادثة المدرسية هي كل إصابة يتعرض لها تلميذ(ة) بفعل غير إرادي داخل المؤسسة أو خلال وجوده تحت حراستها لسبب ذي علاقة بذلك. وتشمل التلاميذ المسجلين رسمياً، وتلاميذ المدارس المنتقلة، والأطفال المسجلين في مخيمات الاصطياف التابعة للقطاع.

لا يصح نسب إدراج الفصل 85 مكرر في قانون الالتزامات والعقود إلى ظهير 26 أكتوبر 1942. فالفصل 85 مكرر، في الصيغة الرسمية المحينة لقانون الالتزامات والعقود، ينظم مسؤولية المعلمين وموظفي الشبيبة والرياضة عن الأضرار الواقعة أثناء الرقابة، ويُلزم المدعي بإثبات الخطأ أو عدم الحيطة أو الإهمال، وتحل مسؤولية الدولة محل مسؤولية رجال التعليم العام أمام القضاء المدني في الحالات المنصوص عليها. وتحيل النسخة المحينة إلى ظهير 4 ماي 1942. أما ظهير 26 أكتوبر 1942 فهو نص مستقل يتعلق بالتعويض عن الحوادث التي يتعرض لها تلاميذ المؤسسات المدرسية العمومية..

تمتد مسؤولية الإدارة على فترة الدراسة كاملة، من وقت قدوم التلميذ إلى المدرسة حتى خروجه منها، بما في ذلك حصص التلقين وفترات الاستراحة.

مضمون الفصل 85 مكرر من قانون الالتزامات والعقود

وقد استقر اجتهاد القضاء الإداري على اعتبار إهمال الإشراف أثناء فترات الاستراحة خطأً مرفقياً موجباً للتعويض، خصوصاً إذا لم يُنظَّم الفضاء بما يمنع التزاحم.

المسؤولية الشخصية لرجال التعليم

هنا يكمن التمييز الدقيق. في نظام «التابع والمتبوع» العادي يُفترض خطأ المتبوع؛ أما وفق الفصل 85 مكرر فإن مسؤولية رجال التعليم تقوم على وجوب إثبات الخطأ من طرف المتضرِّر نفسه، لا على افتراضه.

الفصل (ق.ل.ع)نوع المسؤولية
الفصل 79الدولة والجماعات مسؤولة عن الأضرار الناتجة مباشرة عن تسيير إدارتها وعن الأخطاء المصلحية لمستخدميها
الفصل 80مستخدمو الدولة والجماعات مسؤولون شخصياً عن الأضرار الناتجة عن تدليسهم أو عن أخطائهم الجسيمة
الفصل 85 مكررمسؤولية الدولة عن الضرر الناتج عن خطأ الأطر التربوية أثناء حراسة التلاميذ، مع عبء إثبات الخطأ على المتضرر

تحلّ الدولة محل رجل التعليم في أداء التعويض (نظام الإحلال)، لكن يجوز لها لاحقاً مباشرة دعوى الاسترداد ضده إذا ثبت خطؤه. وتتقادم هذه الدعوى بمرور ثلاث سنوات من يوم ارتكاب الفعل الضار. وطبقاً لـالفصل 515 من قانون المسطرة المدنية، تُرفع الدعاوى ضد الدولة في شخص رئيس الحكومة، وضد الخزينة العامة في شخص الخازن العام، وضد الجماعات في شخص العامل.

تدبير الحادثة والتعويض

تُنجز إجراءات التصريح بالحادثة وتكوين الملف والتعويض وفق النصوص والمذكرات والعقود أو الاتفاقيات التأمينية الجاري بها العمل. لا تُعتمد آجال أو مبالغ ثابتة إلا بعد التحقق من المرجع الرسمي المحيّن المطبق على الحالة.

تمييز قانوني: الحادثة المدرسية تخص المتعلم داخل المؤسسة أو تحت مراقبتها، بينما تخص حادثة الشغل الموظف أثناء العمل أو بمناسبته. ولكل نظام قواعده ومساطره.

  • ظهير 26 أكتوبر 1942 المتعلق بالتعويض عن الحوادث التي يتعرض لها تلاميذ مؤسسات التعليم العمومي — المضيف للفصل 85 مكرر إلى قانون الالتزامات والعقود.
  • المرسوم رقم 2.02.376 بمثابة النظام الأساسي الخاص بمؤسسات التربية والتعليم العمومي (17 يوليوز 2002).
  • قانون الالتزامات والعقود، الفصول 79 و80 و85 مكرر · قانون المسطرة المدنية، الفصل 515.
المحور السابع: المستجدات

يعرض هذا الفصل التحولات التشريعية والتنظيمية والسياسات العمومية الحديثة التي تؤثر في المنظومة. وتُقرأ هذه المستجدات بوصفها حلقات مترابطة في تنزيل القانون الإطار وتطوير الحكامة والمهنة والمؤسسة.

السياسة العمومية

خارطة الطريق 2022–2026

التشريع المهني

المرسوم 2.24.140 والقانون 46.24

التعليم المدرسي

القانون 59.21

النموذج التنموي الجديد (2021)

يجعل تقرير اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي من التربية رافعة أولى للتنمية البشرية، ويدعو إلى تسريع تطبيق القانون الإطار 51.17 مع التركيز على جودة التعلمات الأساس (القراءة والكتابة والحساب) بدل الاكتفاء بمؤشرات التمدرس الكمية.

خارطة الطريق 2022-2026

برنامج تنفيذي للقطاع، يهدف إلى تحسين نتائج التعلمات الأساس وتقليص الهدر المدرسي. ينتظم حول ثلاثة محاور:

التلميذ

التمكن من التعلمات الأساس، الدعم التربوي، الأنشطة الموازية، ومحاربة الانقطاع.

الأستاذ

تجديد التكوين الأساس والمستمر، تحسين ظروف الممارسة، والمواكبة داخل القسم.

المؤسسة

تأهيل البنايات والتجهيزات، وتعزيز استقلالية المؤسسة وقيادتها.

مؤسسات الريادة

أبرز أجرأة ميدانية لخارطة الطريق. تقوم على حزمة مندمجة: التدريس وفق المستوى المناسب (تجميع المتعلمين حسب مستواهم الفعلي في التعلمات الأساس لا حسب مستواهم الدراسي)، والتعلم النشيط، والدعم المكثف، وتقييمات منتظمة للتموقع، ومواكبة قريبة للأستاذ داخل القسم. انطلقت بالتعليم الابتدائي ثم امتدت إلى الثانوي الإعدادي.

الفكرة التي تُنقَّط. جِدّة «مؤسسات الريادة» ليست في وسائل إضافية، بل في قلب منطق التجميع: بدل قسم متجانس إدارياً ومتفاوت معرفياً، مجموعات متجانسة معرفياً خلال حصص التعلمات الأساس. اربطها بمفهوم البيداغوجيا الفارقية لتُظهر أنك تقرأ المستجد بعين تربوية لا إخبارية.

إصلاح النظام الأساسي (2023-2024)

6 أكتوبر 2023 — المرسوم 2.23.819 بالنظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية.
أواخر 2023 — احتجاجات واسعة في القطاع، ثم حوار اجتماعي.
23 فبراير 2024 — المرسوم 2.24.140 ينسخ نصَّي 2003 ونصَّ أكتوبر 2023، ويسري بأثر رجعي من فاتح شتنبر 2023.
2024 — القانون 46.24 يعدّل النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية (الفصل 66: العقوبات التأديبية).

2026 — القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، الصادر بتنفيذه الظهير 1.26.05 والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 7485 بتاريخ 23 فبراير 2026. وهو يأتي، بنص مادته الأولى، تطبيقا للقانون-الإطار 51.17 ولا ينسخه.

الذكاء الاصطناعي في التربية (2026)

التوصية رقم 1/2026 للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي وثيقة توجيهية صادرة في إطار القوة الاقتراحية للمجلس؛ وهي توصية غير ملزمة وليست قانوناً أو مرسوماً. يجب اعتماد رقمها الرسمي «1/2026».ً.

معجم المختصرات

المختصرالمدلول
CSEFRSالمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي — هيئة دستورية استشارية (الفصل 168 من الدستور)
AREFالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين — 12 أكاديمية، القانون 07.00
CRMEFالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين — المرسوم 2.11.672
DPEFالمديرية الإقليمية للتربية والتكوين
INEالهيئة الوطنية للتقييم، التابعة للمجلس الأعلى
  • تقرير اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، «النموذج التنموي الجديد»، 2021.
  • خارطة الطريق 2022-2026 لإصلاح المدرسة العمومية، وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.
  • القانون رقم 105.12 المتعلق بالمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي · الفصل 168 من الدستور.

تتناول توصية المجلس الأعلى رقم 1/2026 شروط إدماج الذكاء الاصطناعي في التربية والتكوين والبحث العلمي ضمن إطار وطني يحمي التعلم والإنصاف والمعطيات ويعزز الدور الإنساني للمدرس.

الطبيعة

توصية استشارية غير ملزمة

الجهة

المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي

الإصدار

أبريل 2026

الهوية والمصادقة

أصدر المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي التوصية رقم 1/2026 بعنوان «من أجل اعتماد إطار وطني لتوجيه استعمال الذكاء الاصطناعي في التربية والتكوين والبحث العلمي». وهي توصية صادرة في إطار القوة الاقتراحية للمجلس، وليست قانوناً أو مرسوماً ولا تنشئ بذاتها قاعدة تنظيمية ملزمة. تشير النسخة الرسمية المفهرسة إلى أبريل 2026، ونشر المجلس إعلاناً عنها في 8 يونيو 2026. لا يُثبت في هذه الصياغة تاريخ 14 أبريل بوصفه تاريخ المصادقة النهائية إلا بعد إسناده مباشرة بمحضر أو نسخة رسمية صريحة..

الرهانات الخمسة

الرهانالمضمون
1. جوهر التعلمرهان معرفي ونمائي: خطر إضعاف العمليات الذهنية الأساسية عند الاستعمال غير المؤطَّر، مع تمايز حسب الأعمار — حماية قصوى بالابتدائي، تنمية الحس النقدي بالثانوي، تمكين البحث بالتعليم العالي.
2. الفاعلون التربويونتعزيز دور المدرس لا تعويضه، وتمكين المتعلمين من استعمال واعٍ ومسؤول.
3. تماسك الإصلاحارتباط وثيق بمشروع المراجعة العميقة للمناهج، انسجاماً مع الرؤية الاستراتيجية والقانون الإطار 51.17.
4. البعد الاستراتيجيالإنصاف وتكافؤ الفرص في سياق تعدد لغوي وثقافي (هيمنة الإنجليزية في تدريب الأنظمة)، والسيادة الرقمية وحماية المعطيات.
5. الوعي المجتمعيالتكامل بين المدرسة والأسرة والمجتمع، وسيادة إنتاج المعرفة والبحث العلمي الوطني.

المرتكزات التوجيهية الأربعة

المستوىأهم المرتكزات
الإطار المؤسساتي والتنظيميترسيخ مسؤولية الدولة، مقاربة بين-قطاعية، بلورة إطار مرجعي وطني، دعم إنتاج معرفة وطنية موثوقة
المبادئ المؤسِّسة والمؤطِّرةأولوية الإنسان والمتعلم والمدرس، المصلحة الفضلى للطفل، تمكين المدرسين، التمايز حسب الأعمار، الإنصاف في الولوج، السيادة الرقمية واللغوية، حماية المعطيات الشخصية، الشفافية والمساءلة
الانسجام بين التدبير الآني والأفق الاستراتيجيتعزيز الرصد والتتبع، وضبط التدخلات وفق رؤية طويلة الأمد
تحسيس الأسر ومشاركة المتعلمينإشراك المتعلمين كفاعلين، وتحسيس الأسرة والمجتمع المدني

الأطروحة المركزية. الذكاء الاصطناعي، حسب التوصية، وسيلة تظل في خدمة الإنسان ولا تعوّض المدرس ولا المتعلم. والرهان الأول هو حماية جوهر التعلم عبر تأطير بيداغوجي متدرج حسب الأعمار. من حفظ هذه الجملة أمسك بروح الوثيقة كلها.

مبدأ التأطير: تقترن المنفعة البيداغوجية بحماية العمليات الذهنية الأساسية، والسيادة الرقمية، وحماية المعطيات، وتدرج الاستعمال بحسب الأعمار والأسلاك.

  • التوصية رقم 1/2026: «من أجل اعتماد إطار وطني لتوجيه استعمال الذكاء الاصطناعي في التربية والتكوين والبحث العلمي»، المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، الدورة الثانية عشرة للجمعية العامة، أبريل 2026.