📝
الوحدة 12 · 9 فصول

ديداكتيك اللغة العربية

التوجيهات التربوية والمقاربات المنهجية لتدريس اللغة العربية بالمدرسة الابتدائية (شفهي، قراءة، ظواهر لغوية، كتابة). تعالج هذه الوحدة المفاهيم الديداكتيكية بوصفها أدوات لتحليل وضعيات التعليم والتعلم، وبناء تعلمات قابلة للتقويم، وربط الدرس بالكفايات والمنهاج والصعوبات الشائعة لدى المتعلمين.

9 فصول 49 سؤالًا ~3.5 ساعات

أهداف الوحدة

  • تمييز المفاهيم الديداكتيكية الأساسية وربطها بالمنهاج والكفايات.
  • تحليل وضعيات مهنية اعتمادا على أهداف التعلم والعوائق والوسائل.
  • اقتراح تدخلات علاجية أو داعمة منسجمة مع نتائج التقويم.
  • استثمار المفاهيم في تحرير جواب منظم ومسنود بأمثلة تربوية.

يستند برنامج اللغة العربية بالتعليم الابتدائي (المنهاج المنقح 2021) إلى ثلاثة مداخل تربوية عامة، وأربعة عشر مبدأ ديدكتيكيا خاصا تؤطر بناء الدرس وتدبيره.

1. المداخل التربوية الثلاثة لتوجيهات المنهاج

مدخل القيم تتمثل في القيم الدينية (السمح الإسلامي)، وقيم الهوية الحضارية، وقيم المواطنة، والقيم الثقافية والأخلاقية، وحقوق الإنسان ومبادئها الكونية.
مدخل الكفايات يهدف إلى التركيز على تمكين المتعلم(ة) من استثمار تعلماته في وضعيات ذات دلالة لها مهام مركبة أو مشكلة يجب حلها، بإضفاء الفعالية على الممارسة التعليمية.
مدخل التربية على الاختيار يتمثل في تأهيل المتعلم(ة) لاكتساب القدرة على التمييز والتقويم واتخاذ القرار السليم بالوعي والمسؤولية، وبناء موقف شخصي بناء على تفكيره الخاص.

2. المبادئ الأربعة عشر لتدريس اللغة العربية

المبدأمضمونه
اعتماد المداخل الثلاثة للمنهاجتضمين القيم والكفايات والتربية على الاختيار في جميع وضعيات التعلم
التمركز حول المتعلم(ة)اعتبار المتعلم(ة) محورا للتفكير والاهتمام والعمل، وفاعلا أساسا في النسق التعليمي التعلمي وفي بناء كفاياته وإنمائها
الانغماس اللغوياستعمال اللغة العربية الفصيحة الصحيحة في التواصل المدرسي اليومي، في جميع الأنشطة التعليمية التي تُدرَّس باللغة العربية
الوحداتتنظيم البرنامج في ست وحدات دراسية لكل سنة، تتناول ست مجالات دراسية، يُخصَّص لكل وحدة خمسة أسابيع
التكاملتكامل يتجلى عبر مستويين أساسيين: مستوى المجال (الموضوع الذي تدور حوله الوحدة) ومستوى البناء الهيكلي لحصص المادة عبر الأسابيع الخمسة
الإضمار والتصريحتمرير الظواهر الأسلوبية والتركيبية والصرفية والإملائية ضمنيا في السنوات الأولى والثانية والثالثة، ويتم التصريح بها في السنة الرابعة فما فوق
التدرج والاستمراريةالتدرج في بناء الكفاية (من القدرات البسيطة إلى المركبة) والتدرج داخل المستوى الواحد ومن مستوى لآخر فيما يخص النصوص والأنشطة
التركيز على الكيفالتركيز بالتدرج على ملمح التخرج وعلى الكفايات المسطرة في البرنامج، وتجاوز التراكم الكمي للمضامين المعرفية
التنويع البيداغوجي والديدكتيكيتنويع البيداغوجيات (بيداغوجيا اللعب، الخطأ، المشروع...)، والوضعيات التعلمية، وأدوات ووسائط التعليم، ونهج طرائق وتقنيات تنشيط متنوعة
الملاءمة وإعطاء معنى للتعلماتاعتماد وضعيات ومهمات مركبة دالة بالنسبة للمتعلم(ة)، من حيث مبناها (صيغتها) ومضمونها، من أجل خلق علاقة إيجابية بالمتعلم(ة)
التقويم والدعم المنتظميناعتماد آليتَي التقويم والدعم اللتين تعتبران ملازمتين للعملية التعليمية التعلمية، ضمانا للتحسين المستمر لمردودية التربوية
نسقية اللغةاعتبار اللغة العربية نسقا واحدا متكاملا ومنسجما، وليست مكونات لغوية مجزأة ومستقلة، فبرنامج اللغة عمل ديدكتيكي لا يمكن أن يكون فيه فصل بين مستوياتها
التوليف من أجل الاستثمارإيجاد متصلات مفصلية بين التعلمات المكتسبة تعبئة للمعارف والقدرات والمهارات والقيم الملائمة لحل وضعيات ومهمات مركبة
التفويض التدريجي للمسؤوليةالتهيئة، ثم نمذجة الأستاذ(ة) للمهارة أو الاستراتيجية، فالممارسة الموجهة، ثم الممارسة المستقلة وصولا إلى الإتقان والتوظيف في مواقف جديدة
مبدأ التفويض التدريجي للمسؤولية

يعتمد التفويض التدريجي للمسؤولية على تهيئ الأستاذ(ة) لنمذجة المهارة أو الاستراتيجية المستهدفة أمام المتعلمات والمتعلمين، ثم انتقالهم تدريجيا إلى ممارسة موجهة يرافقهم فيها الأستاذ(ة)، فممارسة مستقلة يصلون فيها إلى تطبيق دقيق لاستخدام المهارة وتعزيزها في مواقف جديدة.

💡 للمباراة: المبادئ الأكثر تداولا في الأسئلة هي «الإضمار والتصريح» (السنة 4 هي الحد الفاصل) و«الانغماس اللغوي» (اللغة العربية الفصيحة وسيلة تواصل يومي، لا مجرد مادة دراسية).

ترتبط الأهداف العامة لبرنامج اللغة العربية بثلاثة مجالات متكاملة تحقق التوازن بين المعارف والمهارات والقيم والمواقف.

1. علاقة الأهداف العامة بالمقاربة بالكفايات: المجالات الثلاثة

مجال المعارف يستهدف برنامج اللغة العربية تمكين المتعلمين والمتعلمات من رصيد معجمي وظيفي، ومن أساليب لغوية وظواهر لغوية، ومن معلومات علمية واجتماعية ثقافية مرتبطة بالمجالات الدراسية المبرمجة.
مجال المهارات يستهدف تدريب المتعلم(ة) على مهارات لغوية ومهارات ذهنية وهممية: حس-حركية، وغيرها من المهارات والاستراتيجيات التعلمية اللازمة لاكتساب الكفايات اللغوية والكفايات التواصلية/اللغوية عموما.
مجال القيم والمواقف اهتم البرنامج من خلال مضامين الوحدات الدراسية المحددة لكل سنة، ومن خلال التوجيهات التربوية المؤطرة للممارسة البيداغوجية والمقاربات الديدكتيكية لكل سنة، بجعل البرنامج حاملا للقيم والمواقف والاتجاهات الإيجابية الموجهة للفرد والمجتمع.

2. الأهداف العامة لبرنامج اللغة العربية في المدرسة الابتدائية

  • تدريب المتعلم(ة) على احترام بيئة التعلم وأوقاته، وعلى التعامل والتصرف والتواصل والتعبير حسب قواعد آداب الخطاب، وتكييف خطابه حسب مقام المخاطَب والموقف والظرف والسياق؛
  • تدريبه على توظيف اللغة العربية للتعبير عن محيطه الطبيعي والاجتماعي والثقافي والتواصل بشأنه؛
  • تدريبه على توظيف اللغة العربية في الاكتساب، وفي تنمية مداركه وتحصيله مختلف العلوم والمعارف التي يتطلبها مجتمع المعرفة؛
  • تمكينه من اتخاذ مواقف شخصية والتعبير بحرية عن آرائه وتمثلاته حول القضايا التي تُعرَض له، مع تعليل ذلك بالحجج والبراهين والاستدلالات المناسبة؛
  • تعريفه بالحقوق والواجبات والقواعد العامة، وحثه على التعبير عنها شفهيا وكتابيا؛
  • تدريبه على الاستقلالية وعلى التعلم والتقويم الذاتيين؛
  • تمكينه من أن يكون صاحب قرار فيما يخص بيئته التعلمية؛
  • تنمية اعتزازه باللغة العربية باعتبارها مكونا أساسيا من مكونات الهوية الوطنية؛
  • تعزيز شعوره بأنه قادر على النجاح والانخراط في تجارب جديدة تزيد من مهاراته وتوسع من مداركه.
تناسق الأهداف مع الكفايات

هذه الأهداف تُترجَم فعليا عبر المداخل الثلاثة للمنهاج (القيم، الكفايات، التربية على الاختيار)، بشكل يضمن التوازن بين بناء المعارف والمهارات وتنمية القيم والمواقف في آن واحد.

يقتضي إيلاء الاهتمام الكافي للاستماع والتحدث، باعتبارهما أساسيين لتعلم اللغة، بناء على أن اكتساب اللغة يبتدئ من الاستعمال الشفهي في السياق الطبيعي.

1. الوضع الاعتباري للتواصل الشفهي

يقتضي تعلم اللغة العربية الاهتمام بالتواصل الشفهي (استماعا وتحدثا) باعتباره هدفا في حد ذاته، ومكونا مستقلا يتم تدبيره على مستوى الحصص المبرمجة والمواضيع المخصصة والتدبير الديدكتيكي المتبع في تدريسه. كما يجب الاهتمام به أيضا بكونه:

  • أداة لغوية تخدم تعليم مختلف مكونات مادة اللغة العربية وتعلمها، وباعتباره كفاية مستعرضة تستثمر في تعليم أغلب المواد الدراسية الأخرى؛
  • وسيلة للتواصل بين الأستاذ(ة) والمتعلمات والمتعلمين، إذ من خلاله يتم التواصل بين الأستاذ(ة) وأنجزها المتعلمون والمتعلمات فيما بينهم؛
  • يسهم بدوره في إنماء القدرات والمهارات اللغوية والمهارات الشفهية.

2. الإطار المنهجي لتعليم مهارتَي الاستماع والتحدث

اعتبارا لقيمة مهارتَي الاستماع والتحدث وتعلمهما في تعليم اللغة، ولتمكين المتعلم(ة) من التمكن من الاستماع والتحدث، ولاستضمار البنية اللغوية والأسلوبية الوظيفية، وتطوير رصيده اللغوي، تم اعتماد المداخل الآتية:

إغناء الدعامات نصوص وحكايات متنوعة مرتبطة بالاستماع والتحدث وتنويعها: وضعيات تواصلية، مع الانفتاح على محيط المتعلم(ة) ومراعاة انفتاحاته الإنسانية.
التمييز بين القراءة والفهم الشفهي التمييز بين قراءة المكتوب وفهمه وبين التعبير الشفهي عن موضوع معين، والتمييز أيضا بين أنواع النصوص القرائية وفهمها وبين توظيف أصناف الأفعال الكلامية (يحكي، يعبر، ينهى، يعتذر، يطلب، ينصح...).
تأطير مهارة التواصل الشفهي تعليم مهارة التواصل الشفهي وتعلمها بتدابير تنظيمية وديدكتيكية خاصة، مع تمييز منهجية تعليم مكون الاستماع والتحدث في السنوات الثلاث الأولى عن منهجيته في السنوات الثلاث الأخيرة.
تدريب المتعلمات والمتعلمين على التقنيات والاستراتيجيات منهجية فهم الوضعية الشفهية من خلال التدريب على الاستماع وتغيير أشكال الخطاب الشفهي، وتنويع منهجيات تعليم مكون الاستماع والتحدث والاستقلالية (تدريجيا) في التعامل مع الوضعيات الشفهية.

3. إنتاج نصوص شفهية

يتم تدريب المتعلم(ة) على تقنيات إنتاج إعادة إنتاج نصوص شفهية ذات طابع سردي، أو إخباري، أو وصفي، أو توجيهي أو حجاجي، عبر تدريبه على:

  • التعبير الشفهي بالنسق العربي الفصيح؛
  • التواصل عن طريق اللغة العربية قراءة وكتابة؛
  • استعمال رصيد وظيفي فصيح يرتبط بحياة المتعلم(ة)، ويتوسع تبعا لتدرج مجالات البرنامج؛
  • التمكن من القواعد اللغوية والقدرة على استعمالها بشكل صحيح في الأنشطة اللغوية المنطوقة والمكتوبة.
💡 للمباراة: يركز المنهاج على تنمية الفهم السماعي والتعبير الشفهي واستثمار الحكايات والوضعيات التواصلية، لكنه لا يقرر قاعدة رسمية ثابتة تجعل الاستماع الأول للفهم الإجمالي والثاني أو الثالث للتفاصيل؛ فلا تُحفظ هذه الصياغة باعتبارها نصا رسميا.

القراءة عملية فكرية مركبة، تشمل فك الرموز المكتوبة (الكلمات والجمل والنصوص) وفهم معانيها الصريحة والضمنية من خلال مهارات التحليل والتركيب والاستنتاج، واستثمار المقروء، وفحصه وتذوقه، وإبداء الرأي فيه.

1. مكونات القراءة الخمسة (الإطار المنهجي)

المكونمضمونه
الوعي الصوتيتمييز المقاطع الصوتية سمعا ونطقا، ودمجها وتجزيئها وإنتاج كلمات جديدة انطلاقا منها (اللعب بأصوات الكلمات والمقاطع الصوتية)
المبدأ الألفبائي (الربط بين الحروف والأصوات)ترجمة الحروف والحركات المكتوبة إلى أصوات منطوقة، والتعرف على أشكال الحروف في مواقعها المختلفة، وقراءة الحروف مع الحركات ضمن معجم ثابت
الطلاقةقراءة الكلمات البصرية بطلاقة، وقراءة مقاطع وكلمات وجمل بفقرات ملائمة لمستوى المتعلم(ة)، وقراءة نصوص قصيرة بدقة وسرعة مع مراعاة النطق السليم وعلامات الترقيم
المفرداتاستخدام استراتيجيات شبكة المفردات وخريطة الكلمة وعائلة الكلمة (الاشتقاق) لإثراء الرصيد المعجمي
الفهم القرائياستخراج معلومات صريحة وضمنية من نص مقروء، وترتيب الأفكار، وتحديد الفكرة الرئيسة، وتمييز أنواع النصوص، وإبداء الرأي فيما يُقرأ

2. ترتيب الحروف المدروسة في السنة الأولى (مشروع «القراءة من أجل النجاح»)

يقدَّم برنامج القراءة بالسنة الأولى حسب التدرج التالي، مع مراعاة ترتيب الحروف المبني على معايير تم اعتمادها في إطار مشروع القراءة من أجل النجاح:

ترتيب الحروف

د، م، ر، ب، س، ف، ل، ص، ذ، ز، ط، ض، ن، ع، ت، ظ، ح، ه، ء، ج، خ، غ، ك، ث، ق، ش، و، ي

تدقيق الترتيب: الأسبوع 19: التاء والظاء؛ الأسبوع 20: الحاء والهاء؛ الأسبوع 21: الهمزة والجيم، وفق منهاج مديرية المناهج (يوليوز 2021).

الوحدات الدراسيةتدرج تقديم الحروف
الوحدات 1 و2 و3تقديم حرف واحد في كل أسبوع من أسابيع إرساء التعلمات
الوحدتان 4 و5تقديم حرفين قرائيين في كل أسبوع من أسابيع إرساء التعلمات
الوحدة 6تقديم نصوص قراءة قصيرة وبسيطة مرتبطة بالمجال، بدلا من حروف جديدة
ملاحظة رسمية بعد مرحلة التجريب

يعرض الجدول التدرج الأساس، غير أن المنهاج يجيز الانطلاق في تعليم حرفين في الأسبوع بدءا من الوحدة الثالثة، والبدء في قراءة نصوص وظيفية من منتصف الوحدة الخامسة.

3. أهداف تدريس مكونات القراءة في السنتين الأولى والثانية

يهدف درس القراءة في السنتين الأولى والثانية وفق مكونات التعليم المبكر للقراءة إلى تمكين المتعلم(ة) من:

  • تمييز المقاطع الصوتية للغة العربية سمعا ونطقها نطقا سليما، وتمييزها في مواقع مختلفة من الكلمة؛
  • ترجمة الحروف والحركات المكتوبة إلى أصوات منطوقة، وقراءة الحروف مع الحركات القصيرة والطويلة والتنوين والشدة؛
  • قراءة الكلمات البصرية بطلاقة، وقراءة مقاطع ونصوص قصيرة بدقة وسرعة مع مراعاة النطق السليم وعلامات الترقيم؛
  • استخدام استراتيجيات شبكة المفردات لإثراء رصيده المعجمي؛
  • استخراج معلومات صريحة وضمنية من نص مقروء، وترتيب الأفكار في النصوص، وتحديد الفكرة الرئيسة.

4. أهداف تدريس مكون القراءة في السنة الثالثة

إضافة إلى أهداف المستويين السابقين، واعتبارا لقيمة الفهم القرائي في مختلف مستوياته، يهدف الدرس القرائي في السنة الثالثة إلى إعداد المتعلم(ة) للمرحلة الدراسية الموالية، بحيث يصبح قادرا على أن:

  • يوظف استراتيجيات المتعلم(ة) ما قبل القراءة لتوقع مضمون المقروء؛
  • يقرأ بطلاقة نصوصا متنوعة ملائمة لمستواه؛
  • يتحقق من صحة توقعاته بعد قراءة النص، ويناقشها؛
  • يثري رصيده المعجمي باستخدام استراتيجيات المفردات الملائمة؛
  • يستخرج معلومات صريحة وضمنية من نص مقروء، ويحدد الفكرة الرئيسة ويرتب الأفكار في النصوص؛
  • يوظف استراتيجيات ما بعد القراءة لاستثمار المقروء، ويعيد إنتاجه بلغة عربية فصيحة، ويبدي رأيه فيما قرأه.
💡 للمباراة: ميّز بين التدرج الأساس في الجدول (1-3: حرف/أسبوع، 4-5: حرفان/أسبوع، 6: نصوص) وبين الملاحظة المرنة التي تجيز حرفين أسبوعيا من الوحدة الثالثة ونصوصا وظيفية من منتصف الوحدة الخامسة.

تهدف الكتابة إلى تنمية القدرة على التعبير الكتابي بلغة عربية فصيحة وسليمة، وتمر عبر مراحل منهجية متكاملة من الرسم إلى الإنتاج المستقل.

1. مراحل الإنتاج الكتابي

1
التخطيط — جمع معلومات وقصاصات ورسوم حول الموضوع، ثم توجيهها إلى جمعها من الموارد المتاحة في محيطهم، ومن مصادر ملائمة لمستواهم ولمجالات البرنامج الدراسي
2
المسودة — يشرع المتعلمون والمتعلمات في القيام بمحاولات تقريبية بكيفية تدريجية لكتابة كلمة أو جملة أو فقرة حسب المطلوب، وذلك بعد أن يقدم(ة) الأستاذ(ة) نموذجا توضيحيا لكيفية الإنجاز المطلوب
3
المراجعة — تشكل مرحلة مهمة في عملية الكتابة، حيث تتم مراجعة الكلمات المستعملة والأساليب الموظفة بعلاقتها بالأفكار المراد التعبير عنها، عن طريق تغيير الصيغ التراكيبية بالحذف أو الإضافة أو إعادة التنظيم
4
العرض — يشكل المرحلة التي فيها يصل المنتَج إلى صيغته النهائية بلغة عربية فصيحة وميسرة، بخط واضح ومقروء، وبأسلوب مناسب، ويتم العرض على جدران القسم أو في مجلة المدرسة أو بسبورة النشر أو غيرها

2. أهداف تدريس الكتابة في السنوات الثلاث الأولى

تنجلي أهداف الكتابة في السنوات الثلاث الأولى فيما يمكِّن المتعلم(ة) منه (مع مراعاة التدرج الذي تستلزمه مهارة الكتابة وقدرات الكتابة والفئة المستهدفة):

  • رسم الحروف أو تشكيلها بالعجين أو الرمل أو القطاني تمهيدا للكتابة؛
  • رسم الحروف رسما سليما تطبيقا لقواعد الخط ومقاييسه؛
  • نقل كلمات وجمل ونصوص قصيرة تطبيقا لمقاييس الخط؛
  • كتابة ما يُملى عليه من مقاطع وكلمات وجمل ونصوص قصيرة مع مراعاة مقاييس الخط؛
  • كتابة تعليق بسيط أو مركب للتعبير عن مشهد أو حدث أو قول؛
  • تركيب كلمات وجمل وفقرات قصيرة بالإكمال والوصل والترتيب والاستبدال والتحويل؛
  • التعبير الكتابي بكلمات وجمل بسيطة عن موضوع من اختياره ذي صلة بالمجال، وعن مشاهداته ومشاعره واهتماماته باحترام مراحل الكتابة التفاعلية.

3. تدبير حصص الكتابة بالسنتين الأولى والثانية

السنة الأولى تسايُر دروس الكتابة دروس القراءة عموما، وذلك بعد التمكن من قراءة الحروف مع الحركات وتعرفها وترويجها خلال حصص القراءة الأخرى.
السنة الثانية اعتُمد التدرج المطبق في برنامج السنة الأولى بالنسبة للحروف القرائية، بهدف إعادة رسمها لضبطها في حصص الخط وتدقيق مقاييس كتابتها من جديد، ومعالجة الصعوبات المتبقية لدى المتعلمات والمتعلمين منذ السنة الأولى.
💡 للمباراة: لا تخلط بين المراحل — «التخطيط» يسبق «المسودة»، و«المراجعة» تخص إعادة التنظيم لا مجرد التصحيح الإملائي، أما «العرض» فهو الصيغة النهائية الموجَّهة لجمهور حقيقي (جدران القسم، مجلة المدرسة).

يخضع تعليم الظواهر اللغوية (الأسلوبية والتركيبية والصرفية والإملائية) لمبدأ «الإضمار والتصريح»، وهو من أهم المبادئ الديدكتيكية الخاصة بمنهاج اللغة العربية.

1. مبدأ الإضمار والتصريح

يقتضي هذا المبدأ تمرير الظواهر الأسلوبية والصرفية والتركيبية والإملائية بطريقة ضمنية في السنوات الأولى والثانية والثالثة من السلك الابتدائي، ويتم التصريح بها في السنوات الرابعة والخامسة والسادسة من نفس السلك، على أن يتدرج هذا التصريح نفسه من التحسيس إلى التلمس، ثم إلى الاكتساب، ثم إلى الترسيخ والتعميق.

السنواتطريقة تناول الظواهر اللغوية
الأولى، الثانية، الثالثةتناول ضمني (بدون حصص خاصة)، عبر الأنشطة الشفهية والقرائية والكتابية
الرابعة، الخامسة، السادسةتناول صريح (بحصص مخصصة)، بتدرج من التحسيس إلى التلمس فالاكتساب فالترسيخ والتعميق

2. مبدأ التكامل بين مكونات اللغة العربية

يتجلى هذا التكامل عبر مستويين أساسيين، هما:

مستوى المجال المستوى الذي يتمحور حوله مختلف دروس الوحدة؛ بحيث تتكامل مكونات مادة اللغة العربية عبر الأسابيع الخمسة للوحدة، من خلال الربط الوثيق بين مهارات الاستماع والتحدث والقراءة والكتابة.
مستوى البناء الهيكلي مستوى تكامل حصص مكونات المادة (خمسة أسابيع للوحدة)؛ بحيث تتآلف فيها المهارات اللغوية بطريقة تدعم اكتساب المتعلم(ة) لكل مهارة منها.

3. الأنواع الأساسية للظواهر اللغوية

  • الظواهر الصرفية: بنية الكلمة وتصريفها (الأفعال والأسماء، الجمع، التثنية، الاشتقاق)؛
  • الظواهر التركيبية (النحوية): بناء الجملة وعلاقات عناصرها (الفاعل، المفعول به، الجملة الاسمية والفعلية)؛
  • الظواهر الأسلوبية: الصيغ التعبيرية المتنوعة (النداء، الاستفهام، النهي، التوكيد...)؛
  • الظواهر الإملائية: قواعد رسم الحروف والكلمات (الهمزة، التاء المربوطة والمبسوطة، الألف اللينة...).
لماذا الإضمار قبل التصريح؟

هذا الترتيب ينسجم مع الطريقة التي يتعلم بها الطفل لغته الأم: يكتسب أولا عن طريق الممارسة والاستعمال المتكرر، ثم يُصرَّح لاحقا بالقاعدة المجردة التي تنظم ما اكتسبه ضمنيا — وهو ما يفسر غياب حصص خاصة بالقواعد في السنوات الأولى.

💡 للمباراة: السنة الرابعة هي الحد الفاصل بين الإضمار والتصريح — سؤال كلاسيكي: «ابتداء من أي سنة تُدرَّس قواعد اللغة بشكل صريح؟» الجواب: السنة الرابعة.

يُبنى تعلم اللغة باعتماد أنواع الخطاب والسياقات الدالة، وينتظم البرنامج الدراسي في ست وحدات لكل سنة، تتمحور كل وحدة حول مجال دراسي واحد.

1. أشكال الخطاب وحواملها حسب السنوات

السنواتأشكال الخطاب وحواملها
1، 2، 3نصوص نثرية ونصوص شعرية قصيرة (سردية - إخبارية - وصفية - توجيهية) + الحوامل السمعية والبصرية والسميائية
4، 5، 6نصوص نثرية ونصوص شعرية (سردية - إخبارية - وصفية - توجيهية - تفسيرية - حجاجية) + الحوامل السمعية والبصرية والسميائية

يتم تناول هذه الأشكال والسياقات بشكل منتظم ومتدرج يأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل مستوى من مستويات التعليم الابتدائي، والمرحلة النمائية للمتعلمات والمتعلمين، دون إغفال مطلب ترويج الأساليب والبنيات اللغوية المقررة.

2. المجالات الدراسية الست لكل سنة

يتكون برنامج اللغة العربية للسنوات الثلاث الأولى من ست وحدات دراسية، تتناول ست مجالات دراسية:

السنة123456
الأولىالأسرةالمدرسةالهندام والنظافةالحي/الدوارالبيئة الطبيعيةاللعب والمرح
الثانيةالعائلةالحياة المدرسيةالتغذية والصحةالقرية والمدينةعالَم الحيوانالحفلات والأعياد
الثالثةعالَم الأصدقاءالحياة التعاونيةالوقاية من الأخطارالحرف والمهنالماء والحياةالرحلات والأسفار
الامتداد المجالي المتدرج

تنتظم المجالات المضمونية وترتيبها في كل سنة دراسية تبعا لعلاقتها بالنمو الذهني والوجداني والاجتماعي للمتعلم(ة)، من الأسرة (الامتداد المجتمعي الأول) إلى المستوى العالمي والكوني (الامتداد الإنساني المستهدف في آخر المطاف)، مرورا بالمحيط المدرسي والوطني والمحلي والإقليمي والجهوي.

3. تعلم اللغة في سياقات دالة

اعتُمِدت ست مجالات مضمونية لكل سنة دراسية باعتبارها سياقات معرفية وتواصلية واجتماعية تصرف من خلالها المكتسبات والتعلمات اللغوية، بشكل يحقق مبدأ الوظيفية اللغوية في الحياة العامة للمتعلم(ة)، انطلاقا من علاقته بذاته وبآخرين وبمحيطه القريب والبعيد.

💡 للمباراة: لاحظ الاستمرارية بين السنوات (مثلا: الأسرة → العائلة → عالم الأصدقاء) والتوسع التدريجي للدائرة الاجتماعية للمتعلم(ة) من سنة لأخرى — هذا التدرج نفسه يتكرر بشكل مطابق في السنوات 4-5-6.

يتم تصريف البرنامج السنوي للغة العربية على مدى 34 أسبوعا من الدراسة الفعلية، منتظمة عبر ست وحدات دراسية موزعة بالتساوي على أسدوسَي السنة الدراسية.

1. الوحدات الست وتوزيع الأسابيع

1
كل وحدة دراسية تمتد على خمسة أسابيع، تخصص أربعة منها لتقديم تعلمات جديدة وبنائها وتقويمها وتقويم بنائها تكوينيا.
2
يُخصَّص الأسبوع الخامس من كل وحدة لإجراءات التقويم والدعم والتدخل المبكر.
3
يُخصَّص الأسبوع الأول من السنة الدراسية للتقويم التشخيصي والدعم الاستدراكي.
4
يُخصَّص الأسبوعان 17 و33 للدعم العام وأنشطة الحياة المدرسية، أما الأسبوع 34 فتُنجز فيه الإجراءات التنظيمية المرتبطة بنهاية السنة الدراسية.

2. الغلاف الزمني الأسبوعي المخصص للغة العربية

السنة الدراسيةالغلاف الزمني الأسبوعي
السنة الأولىعشر ساعات
السنة الثانيةتسع ساعات
السنة الثالثةثماني ساعات
السنة الرابعةست ساعات ونصف
السنة الخامسةست ساعات
السنة السادسةست ساعات

3. المرحلتان الكبريان للتعليم الابتدائي

المرحلة الأولى: السنوات 1-2-3 يغلب على السنتين الأولى والثانية طابع التحسيس والإعداد لتلقي المعارف والمهارات والمواقف والقدرات اللغوية الأساس واكتسابها وتوظيفها؛ أما السنة الثالثة فتشكل خاتمة المرحلة ومحطة لدعم المهارات المكتسبة في السنتين السابقتين وتثبيتها وإغنائها. وتتميز المرحلة بتبني مقاربة التعليم المبكر للقراءة.
المرحلة الثانية: السنوات 4-5-6 يغلب على السنة الرابعة طابع البناء والتثبيت والتركيز والتوسع التدريجي الأفقي للمكتسبات اللغوية؛ بينما يغلب على السنتين الخامسة والسادسة طابع الترسيخ والتعميق العمودي وترصيد المكتسبات السابقة واستثمارها وتثبيتها، واستكمال المهارات اللغوية الأربع وإغنائها (الاستماع والتحدث والقراءة والكتابة).

4. أنواع التقويم والدعم

النوعوظيفته
التقويم التشخيصي والدعم الاستدراكييُنجَز في الأسبوع الأول من بداية السنة الدراسية؛ يسعى إلى تشخيص تحصيل المتعلمات والمتعلمين وفق الأهداف والكفايات المحددة في المناهج الدراسية السابقة
التقويم التكويني والدعم الخاص بكل وحدةيتناول أنشطة استثمار حصيلة التعلم الخاصة بكل وحدة، من خلال تمارين تركيبية وتوليفية لتطبيق حصيلة التعلم خلال الأسبوع الخامس من كل وحدة
التقويم والدعم في إطار أنشطة الحياة المدرسيةيتيح أنشطة التقويم والدعم ضمن الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية والأندية المدرسية (نادي الكتاب، نادي القراءة والكتابة، نادي المسرح، الإذاعة المدرسية...)

5. الوسائل التعليمية والمعينات الديدكتيكية

لا يضمن الاكتفاء بدليل الأستاذ(ة) وكتاب المتعلم(ة) والتشبث الحرفي بمضامينهما ومحتوياتهما الدينامية والمرونة التدبيرية اللازمة، ولا يتيح فرص الإبداع والمبادرة والقدرة على التصرف البيداغوجي حسب المواقف التعلمية والحاجات التعليمية، لذلك بات من الضروري الاستعانة بوسائل تعليمية ومعينات ديدكتيكية مناسبة ملائمة (الصور، البطاقات، والوسائل السمعية البصرية والموارد الرقمية والقواميس، لا سيما الموجهة إلى التعليم الابتدائي).

💡 للمباراة: 34 أسبوعا هو المرجع للحساب — تتوزع على أسدوسين، كل أسدوس 3 وحدات × 5 أسابيع = 15 أسبوعا زائد أسابيع الدعم المرحلي.

لترسيخ الجانب النظري بمثال تطبيقي، هذا ملخص للكفايات النهائية المحددة بعدد الكلمات لكل سنة من سنوات التعليم الابتدائي، إلى جانب تفصيل البرنامج الأسبوعي للسنة الأولى.

1. الكفايات النهائية للتعليم الابتدائي في اللغة العربية (بعدد الكلمات)

المستوىفهم المسموعفهم المقروءإنتاج شفهي/كتابي
السنة الأولىنصوص بين 100 و150 كلمةنصوص بين 40 و50 كلمةنص شفهي حوالي 15 كلمة، كتابة حوالي 10 كلمات
السنة الثانيةنصوص بين 130 و180 كلمةنصوص بين 70 و80 كلمةنص شفهي حوالي 25 كلمة، كتابة حوالي 15 كلمة
السنة الثالثةنصوص بين 180 و260 كلمةنصوص بين 180 و250 كلمةنص شفهي حوالي 35 كلمة، كتابة حوالي 25 كلمة
السنة الرابعةنصوص بين 200 و250 كلمةنصوص بين 250 و300 كلمةنص شفهي حوالي 45 كلمة، كتابة حوالي 35 كلمة
السنة الخامسةنصوص بين 250 و280 كلمةنصوص بين 300 و350 كلمةنص شفهي حوالي 60 كلمة، كتابة حوالي 50 كلمة
السنة السادسةنصوص بين 280 و300 كلمةنصوص بين 350 و400 كلمةنص شفهي حوالي 70 كلمة، كتابة حوالي 60 كلمة

المرجع: المنهاج الدراسي للتعليم الابتدائي، مديرية المناهج، الصيغة النهائية، يوليوز 2021.

يكون المتعلم(ة)، في نهاية كل سنة، قادرا على حل وضعيات مشكلة و/أو إنجاز مهمات مركبة من خلال فهم نصوص مسموعة ومقروءة تتراوح كلماتها ضمن هذه الحدود، وإنتاج نصوص شفهية وكتابية. في السنوات الأولى والثانية والثالثة تغلب أنماط السرد والإخبار والوصف والتوجيه وتُكتسب البنيات اللغوية بطريقة مستضمرة؛ وابتداء من السنة الرابعة يضاف التفسير والحجاج ويتم التصريح بالبنيات اللغوية.

2. مثال تطبيقي: مكونات برنامج السنة الأولى والغلاف الزمني الأسبوعي

المكونالغلاف الزمني الأسبوعي
الاستماع والتحدث (حكايات، وضعيات تواصلية)225 دقيقة (5 حصص × 45 دقيقة)
القراءة225 دقيقة (5 حصص × 45 دقيقة)
الكتابة (الخط، النقل، الإملاء، التعبير الكتابي)150 دقيقة (5 حصص × 30 دقيقة)
الظواهر اللغوية الضمنيةتُمرَّر ضمنيا بدون حصص خاصة
المجموع600 دقيقة = 10 ساعات

3. مكونات البرنامج الدراسي حسب السنوات الثلاث الأولى

السنة الأولىالسنة الثانيةالسنة الثالثة
الاستماع والتحدث (حكايات، وضعيات تواصلية)الاستماع والتحدث (حكايات، وضعيات، تواصلية)الاستماع والتحدث (حكايات، وضعيات تواصلية)
القراءةالقراءةالقراءة
الكتابة: الخط، النقل، الإملاء، التعبير الكتابيالكتابة: الخط، الإملاء (تمارين كتابية)، التعبير الكتابيالكتابة: التطبيقات الكتابية، الإملاء، التعبير الكتابي
الظواهر اللغوية الضمنية (بدون حصص خاصة)الظواهر اللغوية الضمنية (بدون حصص خاصة)الظواهر اللغوية الضمنية (بدون حصص خاصة)
مشروع الوحدة
💡 للمباراة: احفظ الأرقام المرجعية (10-9-8-6.5-6-6 ساعات) وربطها بأعداد الكلمات لكل سنة — هذا النوع من الأسئلة الدقيقة شائع في مباراة التفتيش لأنه يميز المرشح المُلمّ فعلا بالوثيقة الرسمية.