الحياة المدرسية
تفعيل أنشطة الحياة المدرسية والدعم الاجتماعي والتوجيه والشراكات، مع التركيز على المناخ المدرسي والوقاية والإنصاف وجاذبية المؤسسة.
أهداف الوحدة
- تعرّف مجالات وآليات تفعيل الحياة المدرسية.
- بناء برنامج حياة مدرسية مرتبط بالتشخيص ومشروع المؤسسة.
- تفعيل خلايا اليقظة والوقاية والتثقيف بالنظير.
- تقويم أثر الأنشطة على المواظبة والمناخ والإنصاف والجاذبية.
الحياة المدرسية هي مجموع الأنشطة التي يعيشها المتعلمون وباقي أعضاء الجماعة المدرسية في جميع الأوقات والأماكن ذات العلاقة بالمدرسة، قصد تربيتهم من خلال جميع الأنشطة المبرمجة التي تراعي مختلف جوانب شخصياتهم.
تتجاوز الحياة المدرسية الزمن الدراسي لتشمل كلّ ما يجعل المؤسسة فضاءً جاذبًا ومُربّيًا.
مجالات الحياة المدرسية
تنظيميةصحّيةبيئيةفنية وثقافيةرياضيةحقوقية ومواطنة
الآليات
| الآلية | الوظيفة |
|---|---|
| الأندية التربوية | تفعيل الأنشطة وتنمية المواهب والمبادرة |
| مجالس المؤسسة | التخطيط والتتبّع التشاركي |
| الأنشطة المندمجة والموازية | ربط التعلّمات بالحياة وتنمية الكفايات |
أنواع أنشطة الحياة المدرسية
| النوع | التعريف |
|---|---|
| الأنشطة التعليمية التعلمية الفصلية (الصفية) | أنشطة تنجز وتتم ممارستها داخل الزمن التعليمي بمعنى الحصة الرسمية، سواء داخل الحجرة أو خارجها. |
| الأنشطة التعليمية التعلمية المندمجة (اللاصفية) | أنشطة تمارس خارج الزمن الدراسي، أي خارج الحصة المخصصة للدرس، وتتفرع إلى: أنشطة التوجيه التربوي (لقاءات الموجه مع المتعلمين والأساتذة)، أنشطة التفتح (رياضية وثقافية ودينية ومحاضرات وندوات)، وأنشطة الدعم (الدعم الاجتماعي والدعم النفسي). |
| الأنشطة الموازية | الأنشطة التي تؤطرها باقي مؤسسات المجتمع (الأندية الرياضية، دور الشباب، الجمعيات...) باعتبارها شريكا للمؤسسات التعليمية في التنشئة الاجتماعية والتربوية. |
وظائف الحياة المدرسية ومقوماتها
وظائفها ومقوماتها: جعل المتعلم في قلب الاهتمام والتفكير والفعل، إعدادهم للحياة الاجتماعية، تنمية المتعلم عقليا ونفسيا ووجدانيا وحسا حركيا، التربية على الممارسة الديمقراطية، تنمية الكفايات والمهارات، وجعل المدرسة فضاء خصبا لتحرير الطاقات الإبداعية.
الأهداف والأسس العامة
تنمية القيم والاتجاهات والميول والمهارات وأساليب التفكير، تمكين المتعلمين من بناء شخصيتهم معرفيا ووجدانيا ومهاريا، ترسيخ حس المبادرة والابتكار، تحسيسهم بأسس ومبادئ الديمقراطية، وتمكينهم من حسن تدبير أوقات الفراغ. وتقوم الأنشطة على اعتماد الصبغة التربوية، مراعاة مستوى الفئات المستهدفة، التنوع والتوازن في برمجة الأنشطة، اختيار الفضاء المناسب، ومنح المتعلمين حرية اختيار الأنشطة التي تناسبهم.
مجالس المؤسسة
| المجلس | أهم المهام | أبرز مكوناته |
|---|---|---|
| مجلس التدبير | اقتراح النظام الداخلي، دراسة حاجات المؤسسة، المصادقة على البرامج المقدمة من المجلس التربوي والتعليمي. | المدير (رئيسا)، ممثلو هيئة التدريس، ممثل عن الأطر الإدارية والتقنية، رئيس جمعية الآباء، ممثل عن المجلس الجماعي. |
| المجلس التربوي | إعداد المشاريع السنوية للعمل التربوي، برمجة الاختبارات والامتحانات، التنسيق بين مختلف المواد. | المدير، مدير الدراسة أو الناظر، رؤساء الأقسام، مستشار التوجيه، ممثلو الأساتذة، ممثل جمعية الآباء. |
| المجلس التعليمي | دراسة وضعية تدريس المادة وتحديد حاجياتها، مناقشة المشاكل والمعوقات، اختيار الكتب المدرسية الملائمة. | يضم مدرسي المادة الواحدة (أو مواد متقاربة) للتنسيق حول البرامج والوضعية التربوية والكتب المقررة. |
| مجلس القسم | النظر في نتائج التلاميذ واتخاذ قرارات التقدير والانتقال أو الرسوب بناء على نتائجهم. | مدير المؤسسة، الأستاذ الرئيسي، أساتذة القسم، وممثل عن جمعية الآباء. |
المقاربات المعتمدة في تفعيل الحياة المدرسية
يقتضي تحسين جودة الحياة المدرسية تكامل مكوناتها ومراقبتها وتآلفها في خدمة الأهداف التي تروم تحقيقها، وذلك باعتماد ست مقاربات متكاملة ونسقية تنطلق من المقاربة التشاركية بوصفها إطاراً جامعاً للمقاربات الأخرى:
المقاربة التشاركية
تعتمد إنصات لكافة المعنيين بالحياة المدرسية، وتنمية اقتناعهم بالإسهام الفاعل فيها، وإشراكهم في اتخاذ القرارات وفق آليات متوافق حولها، وتفعيل أدوارهم في البرمجة والإنجاز والمواكبة والتقويم.
المقاربة الحقوقية
تجعل الاستفادة من حياة مدرسية جيدة حقاً لكل متعلم، بمقتضى مرجعيات الحقوق والواجبات في التربية والتكوين، وتشخّص أوضاع الحياة المدرسية لتمكين أصحاب الحقوق من الاستفادة منها.
مقاربة التدبير بالنتائج
تعطي طابعاً عملياً لتدبير الحياة المدرسية، بالتركيز على تحديد نتائج واضحة من المشروع أو الخطة، بحيث تتخذ النتيجة المنتظرة وحدة للتخطيط عوض الهدف أو النشاط، وباستعمال مؤشرات واضحة للإنجاز والتتبع والتقويم.
مقاربة الملاءمة
ملاءمة التعلم لمتطلبات الحياة الشخصية والاجتماعية والدراسية والمهنية، وهي مقاربة تربوية بجودة التعلم تنطلق من التساؤل المستمر عن الفائدة العملية للتعلم المدرسي في تأهيل المتعلم للاندماج الفاعل في الحياة.
مقاربة الإنصاف والنوع
ضمان تكافؤ الفرص بين المتعلمين والمتعلمات في الاستفادة من أنشطة الحياة المدرسية، دون أي شكل من أشكال التمييز.
المقاربة التعاقدية
تُبنى على علاقات شفافة وواضحة ومتفق حولها بين المدرس والهيئة الإدارية والمتعلمين، وكذلك بين مختلف الفاعلين والشركاء المنخرطين في الحياة المدرسية، في إطار تعاقدي واضح يتجسد على مستوى المؤسسة في نظامها الداخلي.
وتُضاف إليها مقاربة الإدماج لتنمية الكفايات، التي تربط أنشطة الحياة المدرسية بمنطق إدماجي يوظف مكتسبات المتعلم في وضعيات دالة، بدل الاكتفاء بجمع معارف منفصلة.
لاحظ أن هذه المقاربات ليست بديلة عن بعضها بل متكاملة: فالمقاربة التشاركية توفر آلية الإشراك، والحقوقية تؤطر الغاية، والتدبير بالنتائج يوفر الأداة العملية للقياس، بينما تسهر الملاءمة والإنصاف والتعاقدية على جودة وعدالة وشفافية التفعيل. سؤال شائع: «ما الفرق بين مقاربة الإنصاف ومقاربة الملاءمة؟» — الأولى تُعنى بالمساواة في الاستفادة، والثانية بجودة وفائدة ما يُستفاد منه.
يضمن الدعم الاجتماعي تكافؤ الفرص، ويرافق التوجيه المتعلّم في بناء مشروعه.
برامج الدعم الاجتماعي
| البرنامج | الفئة/الهدف |
|---|---|
| تيسير (دعم مشروط) | أُسر هشّة لمحاربة الهدر |
| مبادرة مليون محفظة | توفير اللوازم المدرسية |
| الداخليات والمطاعم المدرسية | دعم تمدرس الوسط القروي |
| النقل المدرسي | تيسير الولوج للمدرسة |
التوجيه المدرسي والمهني
مرافقة المتعلّم لبناء مشروعه الشخصي عبر الإعلام، تحليل الميول والقدرات، وآليات التوجيه عند نهايات الأسلاك.
الواجبات المدرسية: المبالغ المعتمدة
تُستخلَص عند التسجيل بالمؤسسات العمومية الواجبات التالية:
| الواجب | المبلغ |
|---|---|
| التأمين المدرسي | 12 درهماً بالوسط الحضري / 8 دراهم بالوسط القروي (15 درهماً للأقسام التحضيرية) |
| الملف المدرسي | 1.5 درهم (للمستوى الأول فقط) |
| الدفتر المدرسي | 6.5 دراهم |
| التعاونية المدرسية | 10 دراهم بالوسط الحضري / 4 دراهم بالوسط القروي |
| الجمعية الرياضية | 20 درهماً (30 درهماً لطفلين أو أكثر من نفس الأسرة) |
مدخل: الدعم الاجتماعي والتوجيه وظيفتان متكاملتان لضمان الاستمرار والاختيار
في أسئلة المباراة حول الحياة المدرسية المغربية، لا ينبغي فهم الدعم الاجتماعي والتوجيه المدرسي والمهني كخدمات هامشية منفصلة عن التعلم. فوزارة التربية الوطنية تربط الحياة المدرسية بمرافقة الإصلاح، وتحسين شروط النجاح، ومكافحة الهدر المدرسي، كما تعرض التوجيه المدرسي والمهني بوصفه جهازا استراتيجيا لمساعدة المتعلمين على بناء مساراتهم انطلاقا من قدراتهم وميولاتهم ومعرفة إمكانات التكوين والإدماج. ومن جهة أخرى، تشمل خدمات الدعم للتمدرس أدوات مادية وتنظيمية تستهدف تقليص العوائق التي قد تمنع التلميذ من الاستمرار، ولا سيما في الأوساط التي تعاني من صعوبات النقل أو الإيواء أو التغذية.
المترشح مطالب بالتمييز بين وظيفة كل مجال وبناء العلاقة بينهما. الدعم الاجتماعي يعالج أساسا شروط الولوج والاستمرار والإنصاف، بينما يساعد التوجيه على اتخاذ قرارات دراسية ومهنية مستنيرة. قد يملك تلميذ مشروعا دراسيا واضحا لكنه معرض للانقطاع بسبب عائق اجتماعي؛ هنا لا يعوض التوجيه خدمة الدعم. وقد يستفيد تلميذ من النقل أو الإطعام لكنه يختار مسارا لا يناسب قدراته لأنه لم يتلق معلومات أو مواكبة كافية؛ هنا لا يكفي الدعم المادي وحده.
1. ما المقصود بالدعم الاجتماعي المدرسي؟
الدعم الاجتماعي المدرسي هو مجموعة تدخلات تهدف إلى الحد من أثر الظروف الاجتماعية والاقتصادية والمجالية في الحق في التمدرس واستمراريته. وقد أظهرت إجراءات الوزارة سنة 2026 استمرار الاهتمام بخدمات من قبيل منح الأقسام الداخلية والمطاعم المدرسية والنقل المدرسي ودور الطالب والطالبة، مع رقمنة طلبات الاستفادة عبر منظومة مسار في بعض الخدمات، وبغرض معلن هو تحسين شروط التمدرس وتكافؤ الفرص والحد من الهدر المدرسي خصوصا في الوسط القروي.
| نوع الحاجة | مثال تدخل | مؤشر متابعة مناسب |
|---|---|---|
| بعد المسافة | الاستفادة من خدمة نقل مدرسي وفق الشروط | الانتظام الفعلي في الحضور بعد بدء الخدمة |
| صعوبة الإيواء | داخلية أو دار الطالب/الطالبة بحسب الأهلية والتنظيم | الاستمرار في الدراسة وانخفاض الغياب المرتبط بالتنقل |
| هشاشة غذائية | مطعم مدرسي أو خدمة إطعام مقررة | الاستفادة المنتظمة وأثرها في الحضور |
| خطر الانقطاع | تتبع فردي وربط بخدمات الدعم المناسبة | تطور الغياب والنتائج ومؤشرات الاندماج المدرسي |
القيمة المهنية لا تظهر في معرفة أسماء البرامج فقط، بل في حسن تشخيص العائق، والتحقق من شروط الاستفادة، واحترام المساطر، ثم متابعة ما إذا كانت الخدمة قد خففت الخطر فعلا. تسجيل التلميذ في برنامج دعم لا يساوي تلقائيا حل المشكلة.
2. التوجيه المدرسي والمهني: من المعلومة إلى بناء المشروع
التوجيه ليس لحظة قرار إداري في نهاية مستوى دراسي، بل مسار مواكبة يساعد المتعلم على معرفة ذاته، وفهم المسارات التعليمية والتكوينية، واستكشاف عالم المهن، وربط الاختيار بقدراته وميوله وطموحه ونتائجه والفرص المتاحة. وتؤكد الوزارة في عرضها الحالي على تطوير خدمات الإعلام المدرسي والمهني والمواكبة النفسية الاجتماعية، وعلى دور مستشاري التوجيه في تتبع المتعلمين ودعم مشاريعهم الشخصية.
وتشير تقييمات المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي إلى أن منظومة التوجيه ترتبط بالمردودية الداخلية والمسارات في الإعدادي والانتقال من الثانوي التأهيلي نحو التعليم العالي. لذلك ينبغي ألا يتحول التوجيه إلى توزيع المتعلمين وفق النقط وحدها، ولا إلى إقناعهم بمسار محدد من دون مشاركتهم. الاختيار المستنير يحتاج معلومة صحيحة ومحدثة، وفهما للذات، وتجربة استكشاف، ومراجعة القرار عندما تتغير المعطيات.
3. الفرق بين الإعلام، الاستشارة، المواكبة واتخاذ القرار
| الوظيفة | دورها | حدودها |
|---|---|---|
| الإعلام | تقديم معطيات موثوقة عن المسالك والشروط والآفاق | لا يكفي وحده لبناء اختيار شخصي |
| الاستشارة | مساعدة المتعلم على تحليل البدائل وربطها بوضعه | لا تعني اتخاذ القرار بدلا عنه |
| المواكبة | تتبع تطور المشروع عبر مراحل وتجارب وقرارات | تحتاج زمنا وتنسيقا ولا تختزل في مقابلة واحدة |
| القرار | اختيار مسار وفق الضوابط والمعطيات المتاحة | ينبغي أن يكون مفهوما ومعللا قدر الإمكان |
4. التكامل بين الدعم الاجتماعي والتوجيه
يمكن التفكير في التكامل عبر ثلاثة مستويات. الأول الوقاية: رصد الغياب المتكرر أو التراجع المفاجئ قبل تحوله إلى انقطاع، وربطه بعوامل اجتماعية أو دراسية أو توجيهية. الثاني المعالجة: توجيه التلميذ إلى خدمة دعم مناسبة مع استمرار العمل على مشروعه الدراسي. الثالث الانتقال: عند الانتقال بين الإعدادي والتأهيلي أو نحو التكوين أو التعليم العالي، ينبغي فحص ما إذا كانت العوائق الاجتماعية ستؤثر في قابلية تنفيذ الاختيار.
مثال: تلميذ متفوق في مادة تقنية ويرغب في مسار يحتاج التنقل إلى مؤسسة بعيدة. إذا اقتصر الفريق على اقتراح المسار دون مناقشة النقل والإيواء، فقد يصبح التوجيه نظريا وغير قابل للتنفيذ. وإذا اكتفى بمنحه خدمة دعم دون مناقشة قدراته وميوله، فقد يستمر في مسار غير مناسب. التكامل يعني بناء قرار واقعي تربويا واجتماعيا.
إجراء مهني من سبع خطوات
- رصد المؤشر: غياب، تراجع، تردد في الاختيار، أو خطر انقطاع.
- جمع معطيات ضرورية من التلميذ والسجلات والأسرة عند الحاجة.
- تمييز طبيعة العائق: اجتماعي، تعليمي، نفسي اجتماعي، معلوماتي، توجيهي، أو مركب.
- تحديد الخدمة أو المتدخل المناسب وعدم تجاوز الاختصاص.
- إشراك المتعلم في الهدف والخطوات، مع احترام حقه في الفهم والاختيار ضمن الضوابط.
- تسجيل الإجراء والمتابعة بمؤشرات واضحة.
- مراجعة الخطة عند تغير الظروف أو عدم تحقق الأثر المتوقع.
مثال مهني مغربي
تلميذ بالسنة الثالثة إعدادي يكرر الغياب أيام السوق الأسبوعي لأنه يساعد أسرته، ويصرح بأنه لا يعرف الفرق بين التكوين المهني والمسالك التأهيلية. التدخل السليم لا يصفه مباشرة بأنه «غير مهتم بالدراسة». تبدأ المؤسسة بتقدير سبب الغياب وإمكانات الدعم المتاحة، ثم يوفر مستشار التوجيه معلومات ومقارنة للمسارات ويستكشف ميول التلميذ وقدراته. إذا ظهرت أهلية لخدمة اجتماعية، توجه الأسرة إلى المسطرة الرسمية. بعد ذلك يراجع الفريق الحضور والتقدم في مشروع التوجيه. النتيجة المطلوبة ليست مجرد ملء استمارة توجيه، بل تخفيض خطر الانقطاع وبناء اختيار قابل للتنفيذ.
أخطاء متكررة / نقاط يقظة
- اختزال الدعم الاجتماعي في مساعدة مالية فقط وإهمال النقل والإيواء والمواكبة.
- اعتبار التسجيل في خدمة دليلا كافيا على تحقق أثرها.
- اختزال التوجيه في النقطة أو في نصيحة مباشرة من الراشد.
- تقديم معلومات قديمة عن المسالك أو شروط الولوج دون التحقق من تحيينها.
- الخلط بين دور مستشار التوجيه ودور المختص الاجتماعي أو النفسي.
- تبادل معلومات أسرية حساسة مع عدد أكبر من المتدخلين مما تقتضيه الحاجة المهنية.
- انتظار نهاية السنة للتدخل رغم وجود مؤشرات مبكرة على الانقطاع.
نشاط تطبيق مع عناصر الإجابة
الحالة: تلميذة في الأولى بكالوريا تفكر في مغادرة الدراسة لأن المؤسسة بعيدة، وتقول في الوقت نفسه إنها لا ترى فائدة من المسار الذي اختارته. اقترح تدخلا لا يخلط بين الدعم الاجتماعي والتوجيه.
عناصر الإجابة: يفصل التقدير بين عائق المسافة وبين مشكلة ملاءمة المسار. يفحص الجانب الاجتماعي وشروط الاستفادة من الخدمات المناسبة عبر القنوات الرسمية، بالتوازي مع مقابلة توجيهية تستكشف ميول التلميذة ونتائجها والبدائل الممكنة وشروط الانتقال. تُبنى خطة مشتركة بمؤشرات مثل الحضور واستقرار القرار وفهم البدائل. لا ينبغي افتراض أن حل النقل سيحل عدم الرضا عن المسار، ولا أن تغيير المسار سيزيل عائق المسافة.
خلاصة مركزة
- الدعم الاجتماعي يستهدف شروط الإنصاف والاستمرار، والتوجيه يستهدف جودة الاختيار وبناء المشروع.
- الوظيفتان متكاملتان لكن إحداهما لا تعوض الأخرى.
- التوجيه مسار ممتد يجمع الإعلام والاستشارة والمواكبة واتخاذ القرار.
- الخدمة الاجتماعية تقاس بأثرها في العائق لا بمجرد عدد المسجلين.
- الرصد المبكر للغياب والتعثر يتيح وقاية أفضل من الانقطاع.
- المعلومة التوجيهية يجب أن تكون رسمية ومحدثة.
- أفضل تدخل هو الذي يربط المشروع الشخصي بظروف تنفيذه الواقعية ويحترم الاختصاصات.
مراجع مختصرة
- وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، Vie scolaires، 2026 (page consultée).
- وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إيداع طلبات الاستفادة من منح الأقسام الداخلية والمطاعم المدرسية وخدمتي النقل المدرسي ودور الطالب(ة)، 2026.
- المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، التوجيه في منظومة التربية والتكوين، 2025 (publication en ligne).
تنفتح المؤسسة على محيطها عبر التعبئة والتواصل والشراكات.
محاور الانفتاح
📣 التعبئة والتواصل
تعبئة الفاعلين حول المؤسسة، إشراك الأسر، والتواصل المؤسّساتي الداخلي والخارجي.
🤝 تدبير الشراكات
اتفاقيات مع الجماعات الترابية، المجتمع المدني، والقطاع الخاصّ لخدمة المشاريع.
مراحل بناء الشراكة
التواصل البيداغوجي
التواصل: عملية إرسال رسالة بين طرفين أو أكثر، تنجز بوسائل داخل سياق محدد من أجل إحداث أثر. أما التواصل البيداغوجي فهو كل أشكال ومظاهر العلاقات التواصلية بين المدرس والمتعلمين أو بين المتعلمين أنفسهم، ويتضمن الوسائل التواصلية والمجال والزمان، ويهدف إلى تبليغ ونقل الخبرات والمعارف والمواقف.
| مظهر التواصل | تعريفه |
|---|---|
| وجداني | القدرة على التواصل من خلال التشبث بقيم التعاون واحترام الآخر داخل الجماعة. |
| حسي حركي | التواصل عن طريق أنشطة حركية تعبيرية مثل الرسم والإيماء. |
| معرفي | علاقة الذات بموضوع التعلم من خلال الفهم والتحليل والتركيب والنقد. |
أشكاله: عمودي (إلقائي تقليدي) / أفقي (توزيع الكلمة) / مفتوح (متنوع الاتجاهات). عوائقه: ضعف الصوت، صعوبة نطق الحروف، الإيجاز أو الإطناب، عدم ملاءمة الموضوع لانتظارات المتعلمين.
نظام التوجيه التربوي المدرسي
صيرورة تربوية تهدف إلى انضاج شخصية المتعلم بتنمية جوانبها المختلفة (الذاتية والنفسية والاجتماعية والذهنية) في علاقتها بمحيطها الدراسي أو المهني أو التكويني. أهدافه: مساعدة المتعلم على رسم معالم مستقبله بما ينسجم مع حاجياته وميولاته، تمكينه من معرفة ذاته وقدراته، وتأهيله للتعرف على مكونات محيطه الدراسي والمهني. آلياته: المشروع الشخصي للمتعلم، الإعلام المدرسي والمهني، التقويم الذاتي، المقابلة مع أطر التوجيه.
مجالات التوجيه التربوي المدرسي
يشتغل نظام التوجيه على ثلاثة مجالات مترابطة: معرفة الذات (قدرات المتعلم وميولاته ونقط قوته وضعفه)، معرفة المحيط الدراسي والتكويني (المسالك والشعب وأنظمة الولوج إليها)، ومعرفة المحيط المهني (المهن ومتطلباتها وآفاقها).
تُفهم الحياة المدرسية اليوم بوصفها نسقًا تربويًا متكاملًا يربط التعلمات الصفية بالمناخ المدرسي، ويجعل المؤسسة فضاءً للانتماء والمشاركة والوقاية وبناء المشروع الشخصي.
1. المقاربة النسقية للحياة المدرسية
لا تختزل الحياة المدرسية في أنشطة موازية منفصلة، بل تقوم على تفاعل أربعة أبعاد: المناخ المدرسي، المشاركة، الوقاية، والإنصاف. وكل ضعف في أحدها ينعكس على المواظبة والاندماج وجودة التعلمات.
المناخ المدرسي
الشعور بالأمن والإنصاف والاحترام داخل المؤسسة، وجودة العلاقات بين المتعلمين والأطر والأسر.
المشاركة والمسؤولية
إشراك المتعلمين في الأندية، المجالس، الحملات، الوساطة، والتثقيف بالنظير.
الوقاية والرصد
تتبّع مؤشرات الغياب والانقطاع والعنف والصعوبات النفسية والاجتماعية عبر خلايا اليقظة.
الإنصاف والجاذبية
دعم الفئات الهشة، تيسير الولوج، وتعزيز ارتباط المتعلم بالمؤسسة.
2. هندسة برنامج الحياة المدرسية
3. مؤشرات القيادة والتقويم
| المجال | مؤشرات عملية | قرار إداري مناسب |
|---|---|---|
| المواظبة | تكرار الغياب، التأخر، الانقطاع المؤقت | تفعيل خلية اليقظة وربط الاتصال بالأسرة والمساعدة الاجتماعية |
| المشاركة | عدد الأندية، انتظام الأنشطة، تمثيلية المتعلمين | إعادة توزيع الأدوار وتوسيع المشاركة بدل الاكتفاء بنشاط موسمي |
| المناخ | العنف، الشكايات، الإحساس بالأمان | وساطة مدرسية، قواعد عيش مشترك، حملات وقائية |
| الإنصاف | استفادة الفئات الهشة من الدعم والنقل والمطعم | تنسيق الدعم الاجتماعي مع الشركاء والجماعات والأسر |
مقاربة تأمين الزمن المدرسي (المذكرة 154 بتاريخ 6 شتنبر 2010)
أمام الاختلالات المرصودة في تدبير الزمن المدرسي وزمن التعلم (توقفات غير مبررة، هدر لفرص التعلم)، عمَّمت الوزارة مقاربة تأمين الزمن المدرسي اعتماداً على أربعة مداخل متكاملة:
1. إرساء آليات الشفافية
نشر لوائح الموظفين، جداول الحصص واستعمالات الزمن، المقرر السنوي، لوائح المستفيدين من التراخيص، أسماء المتغيبين عن العمل، والغلاف الزمني السنوي.
2. ضبط آليات التتبع وتسجيل الغياب
تعبئة واستثمار سجل المواظبة، إنجاز تقارير دورية لتتبع الغياب، وتضمين تقارير التفتيش معطيات إدارية متعلقة بالتغيبات.
3. المعالجة البيداغوجية
تعويض ساعات غياب المدرسين بصيغ متعددة (احتفاظ بالتلاميذ داخل المؤسسة، برمجة حصص استدراكية، تكثيف الزيارات التفقدية) لضمان استفادة المتعلمين القصوى من الزمن المدرسي.
4. المعالجة الإدارية
إرسال التقارير للجهات المعنية، اتخاذ التدابير الإدارية داخل الآجال المقررة، وتحريك المسطرة التأديبية عند الاقتضاء.
آليات القيادة والتتبع الميداني
تُنجَز هذه المداخل عبر فرق قيادة على ثلاثة مستويات (إقليمي، جهوي، مركزي)، تتولى إنجاز زيارات تتبعية، استقبال التقارير الدورية، إعداد تقارير تركيبية، ورصد الاختلالات واقتراح الحلول. وتعمل بموازاتها فرق التتبع الميداني — مكوَّنة من مفتشي مختلف الأسلاك (الابتدائي، الإعدادي، التأهيلي، التوجيه، التخطيط، المصالح المادية والمالية) — على إنجاز زيارات ميدانية منتظمة ومباغتة وفق برمجة دورية (تقارير في دجنبر، مارس، ويوليوز).
لاحظ أن دور المفتش محوري في هذه المنظومة: فهو عضو أساسي في فرق التتبع الميداني، ويُدرِج معطيات الغياب والتغيبات ضمن تقارير التفتيش العادية — أي أن تأمين الزمن المدرسي ليس مسؤولية إدارية بحتة، بل مهمة تشاركية بين الإدارة التربوية وهيئة التفتيش.
سلسلة مذكرات تأمين الزمن المدرسي
| المذكرة | التاريخ | الموضوع |
|---|---|---|
| 10 | 6 فبراير 2008 | — |
| 122 | 31 غشت 2009 | — |
| 126 | 1 شتنبر 2011 | — |
| 70 | 5 ماي 2011 | الارتقاء بالإدارة التربوية |
| 2156/2 | 4 شتنبر 2012 | استعمال الزمن |
| 30 | 25 مارس 2004 | احترام الحصص |
| 30 | 27 أبريل 2005 | التغيب عن العمل |
الدخول المدرسي: التوقيت الرسمي
يصدر مقرر وزير التربية الوطنية في نهاية كل سنة دراسية، محدِّداً السنة الموالية من الانطلاقة (بداية شتنبر) إلى الاختتام (نهاية يوليوز). تُقترَح البنية التربوية الأولية بداية شهر نونبر، وتتم التسجيلات الأولى بالنسبة للابتدائي في شهر أبريل، تليها البنية التربوية النهائية، على أن تكتمل التسجيلات خلال شهر يوليوز.
يؤطِّر الدخول المدرسي كل من المذكرة الوزارية رقم 39 بتاريخ 6 فبراير 1981، والمذكرة الوزارية الإطار رقم 14-47 بتاريخ 29 أبريل 2014 (المتعلقة بالحركة الانتقالية).
محضر تسليم المهام
عند تغيير المسؤول الإداري، يتضمَّن محضر تسليم المهام العناصر التالية: معلومات المؤسسة والحاضرين، الأطر العاملة، ملفات التلاميذ، التجهيز العام، الشؤون الاجتماعية، الوثائق الإدارية، الوضعية التربوية، والتصريحات والتحفظات.