التشريع المدرسي
القوانين والنصوص التنظيمية والأنظمة الأساسية للموظفين والتنظيم الإداري للوزارة. تقدم هذه الوحدة مفاهيم وأدوات عملية لفهم قضايا التربية والتكوين وتحويلها إلى أجوبة منظمة في المباريات المهنية.
أهداف الوحدة
- معرفة المراحل الكبرى لتطور المنظومة التربوية المغربية
- استيعاب مضامين القانون الإطار 51-17 والرؤية الاستراتيجية 2015-2030
- تحديد النصوص التنظيمية المطبقة على الموظفين التعليميين
- فهم التنظيم الإداري لوزارة التربية الوطنية
- تطبيق قواعد حقوق وواجبات موظفي الدولة
- ضبط المفاهيم الأساسية واستعمالها في سياق مهني واضح.
- تحليل الوضعيات التربوية بالاعتماد على مؤشرات وحجج دقيقة.
- بناء جواب منظم: تعريف، تحليل، مثال، ثم خلاصة تطبيقية.
- ربط المعارف النظرية بممارسة القسم أو المؤسسة.
السياق والرهانات
اعتُمد الميثاق الوطني للتربية والتكوين سنة 2000، ويشكل المرجع الأساسي الأول لإصلاح المنظومة التعليمية المغربية. أطلق العشرية الوطنية للتربية والتكوين (2000-2009).
فضاءات الميثاق الستة
- الفضاء 1: قيم وغايات التربية — الارتكاز على القيم الإسلامية والهوية الوطنية والانفتاح على العالم.
- الفضاء 2: الإنسان محور التنمية — حقوق الطفل، الإنصاف وتكافؤ الفرص.
- الفضاء 3: التنظيم البيداغوجي — هيكلة الأسلاك، إلزامية التعليم الأولي.
- الفضاء 4: الموارد البشرية — تكوين المدرسين، النظام الأساسي للموظفين.
- الفضاء 5: التدبير والتمويل — استقلالية المؤسسات، الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
- الفضاء 6: الشراكة — الجماعات المحلية، المجتمع المدني، القطاع الخاص.
يُرسي الميثاق مبدأ إلزامية التعليم من 6 إلى 15 سنة ويُعزز اللامركزية رافعةً للتحديث.
الكتاب الأبيض (يونيو 2002)
وثيقة تفعيلية أصدرتها لجان مراجعة المناهج التربوية المغربية لترجمة مبادئ الميثاق الوطني إلى اختيارات وتوجهات تربوية عملية في مجال مراجعة المناهج وبرامج تكوين الأطر، حددت أربع قيم أساسية ثابتة للاختيار التربوي:
- قيم العقيدة الإسلامية؛
- قيم الهوية الحضارية ومبادئها الأخلاقية والثقافية؛
- قيم المواطنة؛
- قيم حقوق الإنسان ومبادئها الكونية.
الحصيلة النقدية
كشف التقييم المرحلي (2004-2008) عن تقدم كمي (نسبة التمدرس) ونقائص نوعية قائمة (الانقطاع عن الدراسة، مستويات الكفايات). أفضى ذلك إلى إعداد البرنامج الاستعجالي 2009-2012.
السياق والانطلاق
صدر البرنامج الاستعجالي 2009-2011 (يُعرف أيضاً بامتداده 2009-2012) عن وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي في دجنبر 2007، استجابةً لدعوة الملك محمد السادس في خطاب افتتاح الدورة البرلمانية أكتوبر 2007 إلى «بلورة مخطط استعجالي»، بعد أن كشف التقييم المرحلي لتطبيق الميثاق الوطني (2000-2008) عن تعثرات كمية ونوعية.
الهدفان الاستراتيجيان
- تمتين ورفع وتيرة استكمال الإصلاح: تعبئة الوسائل وتنويع مصادر التمويل، توسيع الشراكة، تعزيز القدرات البشرية والتقنية، وتعميق اللامركزية واللاتمركز.
- تثمين الإصلاح واستيعاب الديناميكية الناتجة عنه: تعزيز الإدارة التربوية والتأطير، وضع آليات الارتقاء بجودة التعليم وقياسها، وتقويم المناهج والبرامج والكتب المدرسية.
المشاريع الكبرى العشرة (حسب أربعة مجالات)
| الرمز | المشروع/البرنامج |
|---|---|
| أ | تعميم التمدرس |
| ب | توسيع قاعدة التمدرس بالتعليم الثانوي التأهيلي |
| ت | تنمية التعليم الخصوصي |
| ث | تطوير الهندسة البيداغوجية وضمان الجودة |
| ج | جعل المؤسسة التعليمية نقطة ارتكاز المنظومة |
| ح | ترشيد تدبير الموارد البشرية |
| خ | دعم البحث العلمي والتجديد التربوي |
| د | حكامة نظام التربية والتكوين (اللاتمركز واللامركزية) |
| ذ | تمويل نظام التربية والتكوين |
| ر | تعزيز وتقوية وسائل الاتصال والتواصل |
أرقام أساسية للحفظ
- الميزانية الإضافية المرصودة للقطاع: حوالي 7.97 مليار درهم سنة 2009، و5.67 مليار سنة 2010، و5.98 مليار سنة 2011.
- الحاجيات الإضافية من مناصب الموارد البشرية: من 12.956 منصباً سنة 2007 إلى 14.291 منصباً سنة 2011 (بالأساس بالثانوي الإعدادي).
- أهداف كمية أساسية: تمكين 90% من التلاميذ المسجلين بالسنة الأولى ابتدائي من بلوغ السنة الأخيرة، و80% من بلوغ نهاية الإعدادي، و60% من بلوغ الثانوي التأهيلي (40% منهم يحصلون على البكالوريا).
رأي المجلس الأعلى للتعليم (أكتوبر 2008)
أصدر المجلس الأعلى للتعليم (السَّلَف المؤسساتي للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي CSEFRS) وجهة نظر نقدية حول البرنامج، أبرز محاورها:
- انتقاد محدودية الغلاف المالي المخصص للتعليم الأولي (500-600 درهم للطفل سنوياً، مقابل حاجة فعلية تناهز 6000 درهم)، والدعوة إلى ابتكار نموذج مغربي جديد للتعليم الأولي.
- اقتراح إحداث صندوق خاص لتمويل البرنامج، بمنأى عن إكراهات الميزانية الاعتيادية.
- تفضيل مقاربة ترابية (إشراك الجماعات المحلية في البناء والتجهيز) بدل إحداث وكالة مركزية للبنايات المدرسية.
- التذكير بثلاثة شروط حاسمة للنجاح: ريادة ناجعة وتدبير محكم، تحصين تمويل البرنامج، والتزام كافة الفاعلين بمسؤولياتهم.
البرنامج الاستعجالي هو حلقة الوصل بين الميثاق الوطني (1999) والرؤية الاستراتيجية (2015-2030): وُلد من تقييم مرحلي أظهر تعثر تنزيل الميثاق، وأفضت حصيلته النقدية بدورها إلى بلورة الرؤية الاستراتيجية.
الهوية والجهة المُصدرة
أصدر المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي (CSEFRS) الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030 تحت عنوان «من أجل مدرسة الإنصاف والجودة والارتقاء»، استناداً إلى تقريره التحليلي حول تطبيق الميثاق الوطني، وإلى مرجعيات موجهة (الدستور، الخطب الملكية، الاتفاقيات الدولية المصادق عليها).
الأسس الثلاثة (جوهر الرؤية)
- الإنصاف وتكافؤ الفرص: تعميم التمدرس، محاربة التفاوتات الاجتماعية والمجالية، إدماج التعليم الأولي.
- الجودة للجميع: مراجعة المناهج، تكوين المدرسين، تحسين المناخ المدرسي.
- الارتقاء بالفرد والمجتمع: ملاءمة التكوين مع سوق الشغل، ترسيخ القيم المواطنة، إتقان اللغات.
الفصول الأربعة المتكاملة
| الفصل | العنوان |
|---|---|
| الأول | من أجل مدرسة الإنصاف وتكافؤ الفرص (8 رافعات، 40 مستلزماً للتجديد) |
| الثاني | من أجل مدرسة الجودة للجميع (7 رافعات، 55 مستلزماً للتجديد) |
| الثالث | من أجل مدرسة الارتقاء الفردي والمجتمعي |
| الرابع | من أجل ريادة ناجعة وتدبير جديد للتغيير |
تشمل الرؤية إجمالاً 23 رافعة للتغيير و134 مستلزماً للتجديد، إضافة إلى ثلاثة ملاحق (مقتضيات الدستور ذات الصلة، المفاهيم الوظيفية للرؤية، والآماد الزمنية المقترحة للتطبيق).
خمسة مبادئ مهيكلة للرؤية
- الثوابت الدستورية للأمة المغربية (الدين الإسلامي، الوحدة الوطنية، الملكية الدستورية، الاختيار الديمقراطي)
- الهوية المغربية الموحدة المتعددة المكونات والروافد
- مبادئ وقيم حقوق الإنسان
- اعتبار منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي رافعة للتنمية البشرية المستدامة
- الانخراط في مجتمع المعرفة والعلم والإبداع والابتكار والتكنولوجيات الحديثة
المدى الزمني للإصلاح (2015-2030)
- المدى القريب: 3 سنوات
- المدى المتوسط: 6 سنوات
- المدى البعيد: ما يفوق 6 سنوات، إلى غاية أفق 2030
الهندسة اللغوية الجديدة (رافعة محورية)
اعتماد التناوب اللغوي التدريجي (تدريس بعض المواد العلمية بلغات أجنبية ابتداءً من الثانوي الإعدادي)، وتنويع لغات التعليم الأولي والابتدائي (العربية، الأمازيغية، الفرنسية)، تمهيداً لتمكن المتعلم من لغتين أجنبيتين على الأقل عند حصوله على البكالوريا.
معرفة الرافعات الـ23 والفصول الأربعة أمر لا غنى عنه. الرؤية الاستراتيجية هي المرجعية الفكرية التي تُرجمها القانون الإطار 51.17 (2019) إلى نص تشريعي ملزم.
الاعتماد والنطاق
صدر القانون الإطار 51-17 في غشت 2019، ويمثل النص التشريعي المرجعي للمنظومة التربوية المغربية المعاصرة. يُترجم الالتزامات القانونية لتوجهات الرؤية الاستراتيجية 2015-2030.
أبرز المقتضيات (الباب الأول — أحكام عامة)
- التعليم حق أساسي مضمون لجميع المواطنين.
- التعليم إلزامي من 4 إلى 16 سنة (إدراج التعليم الأولي).
- يُنظَّم النظام التعليمي في أربعة أسلاك: الأولي والابتدائي والإعدادي والثانوي.
- اللغة العربية لغة التدريس الرئيسية، مع إدماج الأمازيغية وترقية اللغات الأجنبية وفق إطار الانتقال.
لغات التدريس (موضوع محوري)
يُقرر القانون الإطار تنويع لغات التدريس حسب المواد والمستويات. ويُدرج إمكانية تدريس بعض المواد العلمية والتقنية بلغات أجنبية (الفرنسية والإنجليزية) وفق إطار تدريجي ومتشاور حوله.
الفصل 31 يتعلق باختصاصات المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي. الفصل 32 يحدد مهام التفتيش التربوي.
الحكامة واللامركزية
- تعزيز دور الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين (AREF)
- استقلالية أكبر للمؤسسات التعليمية
- اعتماد المشروع المؤسسي أداةً للقيادة
الهيكل المركزي
تتنظم وزارة التربية الوطنية في مديريات مركزية، أبرزها:
- مديرية المناهج (DC): البرامج والكتب المدرسية والتقويم
- مديرية الموارد البشرية (DRH): التوظيف والتكوين وتدبير المسارات المهنية
- مديرية الاستراتيجية والإحصاء والتخطيط (DSSP)
- مديرية الامتحانات والمباريات (DEC)
- مديرية التعليم الخصوصي (DEP)
الأكاديميات الجهوية — AREF
أُسست بموجب القانون 07-00، وتشكل 12 أكاديمية جهوية المستوى الجهوي لتفريع السلطة. تتوفر كل أكاديمية على مجلس إدارة ومدير عام. تشرف على المديريات الإقليمية (DPEF).
دور التفتيش في هذا التنظيم
يتدخل المفتش التربوي في واجهة المستوى المركزي (البرامج والتوجيهات) والميدان (المؤسسات والمدرسون). دوره آنٍ تقييمي ومرافق للتطوير المهني.
احفظ مخطط التنظيم (الوزارة ← الأكاديمية ← المديرية الإقليمية ← المؤسسة) وحدِّد موقع المفتش في كل مستوى.
هيكلة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين (النظام الجديد 2019)
تتكون هيكلة الأكاديمية الجهوية من 17 مصلحة موزعة على 5 أقسام رئيسية، إضافة إلى وحدات ومراكز مباشرة تحت سلطة المدير:
| القسم | أبرز اختصاصاته |
|---|---|
| قسم الشؤون التربوية | الارتقاء بتدبير المؤسسات التعليمية، تنظيم الدراسة، الإشراف على التعليم الأولي والخصوصي |
| قسم التخطيط والخريطة المدرسية | المخطط التنموي للأكاديمية، الخرائط التوقعية، تقوية شبكة المؤسسات |
| قسم تدبير الموارد البشرية | الوضعيات الإدارية، الحركات الانتقالية الجهوية، سياسة التكوين المستمر |
| قسم الشؤون الإدارية والمالية | مشروع الميزانية، مراقبة مصاريف تسيير المؤسسات، الصفقات العمومية |
| وحدات مباشرة أخرى | الوحدة الجهوية للافتحاص، المركز الجهوي للامتحانات، المركز الجهوي للتوجيه المدرسي والمهني |
هيكلة المديرية الإقليمية
على المستوى الإقليمي، يشرف المدير الإقليمي على مصالح موازية لهيكلة الأكاديمية (الشؤون التربوية والتخطيط، تدبير الموارد البشرية، الشؤون القانونية، المركز الإقليمي للامتحانات)، إضافة إلى الكتابة التنفيذية ومكتب الضبط والخلية الإقليمية للافتحاص الداخلي.
احفظ التسلسل الهرمي الكامل: الوزير الأول ← الوزارة (كتابة عامة + مفتشيتان عامتان) ← الأكاديمية الجهوية (12 أكاديمية) ← المديرية الإقليمية ← المؤسسة التعليمية، مع تحديد موقع كل قسم ومصلحة في هذا التسلسل — سؤال متكرر في مباريات التفتيش والإدارة التربوية.
النص المرجعي
يُنظم الظهير رقم 1-58-008 الصادر في 24 فبراير 1958 المتعلق بالنظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، كما وُجِّه وتُمِّم، أوضاع موظفي الدولة، بمن فيهم موظفو التربية الوطنية.
المسار الوظيفي للموظف
- التوظيف: عبر مباراة أو بالشهادة، بعد التسجيل في قائمة الأهلية
- فترة التمرين: سنة إلى سنتين قبل التثبيت
- الترقي: بالأقدمية (درجات) أو الاختيار (أسلاك)
- التحويل: بطلب أو بمقتضى المصلحة
الحقوق والواجبات
- الحقوق: الأجر، الإجازات، الحماية الوظيفية، الحق النقابي، التكوين المستمر
- الواجبات: الخضوع التسلسلي، التحفظ المهني، السكن بمحل العمل، الحياد، الانضباط
قد يُفضي الخطأ المهني إلى عقوبات تأديبية تتراوح بين الإنذار والعزل. يُمكن أن يُلزَم المفتش بمعاينة الإخلالات والإشارة إليها.
الهيئات التعليمية بالمغرب
- أساتذة التعليم الابتدائي (PEP): التكوين بالمراكز الجهوية CRMEF
- أساتذة التعليم الإعدادي والتأهيلي (PECS/PECQ): التكوين بالمراكز الجهوية
- الأساتذة المبرزون: مباراة التبريز الوطنية
- هيئة التفتيش التربوي: مباراة المفتش
النظام الأساسي للمفتش التربوي
يحدد المرسوم 2-02-854 ومراسيم التطبيق:
- شروط الانتداب (مباراة خارجية وداخلية)
- التكوين الأساسي بالمدرسة العليا للتكنولوجيا أو المراكز الجهوية
- مهام التفتيش والاستشارة والتكوين
- وجوب تحرير تقارير التفتيش
- دائرة النفوذ الجغرافية والمواد المشمولة
كل هيئة من هذه الهيئات تُنظَّم بنص خاص بها؛ الأهم أن تُميّز النظام الأساسي لهيئتك أنت (مثلاً PEP/PECS بالنسبة للتكوين بـCRMEF) عن أنظمة الهيئات الأخرى المذكورة أعلاه، فلا تخلط بينها في الإجابة.
النظام الأساسي الخاص بأطر الأكاديميات (2019)
بموازاة النظام الأساسي العام لموظفي وزارة التربية الوطنية (1967 وتعديلاته)، صادقت الأكاديميات الجهوية على نظام أساسي جديد خاص بأطرها يضم 11 باباً و113 مادة، يشمل أطر التدريس، وأطر التأطير والمراقبة التربوية (ومنهم المفتشون)، وأطر الدعم الإداري والتربوي والاجتماعي، وأطر التسيير المادي والمراقبة المالية.
| الباب | الموضوع |
|---|---|
| الأول | مقتضيات عامة |
| الثالث | أطر الأكاديميات (التدريس، الدعم، التسيير، التأطير والمراقبة التربوية) |
| التاسع | النظام التأديبي (الإنذار، التوبيخ، العزل...) |
| العاشر | الخروج من العمل (الإعفاء، الاستقالة، الإحالة على التقاعد، الوفاة) |
الفرق الجوهري بين موظفي الوزارة (النظام القديم) وأطر الأكاديميات (النظام الجديد)
| موظفو وزارة التربية الوطنية | أطر الأكاديميات |
|---|---|
| حركة انتقالية وطنية | حركة انتقالية جهوية |
| اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء | لجان الأطر |
| 4 وضعيات للموظف | وضعيتان فقط (العمل والرخص) |
| يُحال على المجلس التأديبي، ويُبتّ في الملف خلال أشهر | يُحال على لجنة الأطر، ويُبتّ في الملف خلال 15 يوماً في حدود شهر |
هذا التمييز بين النظامين محور أسئلة متكررة في مباريات التأطير التربوي (تدريس، تفتيش، إدارة، توجيه): انتبه إلى أن الأطر المُوظَّفة عبر الأكاديمية الجهوية (ومنهم المفتشون) تخضع لهذا النظام الجديد وليس للنظام العام القديم لموظفي الوزارة.
النظام الداخلي للمؤسسة
تُعدّ كل مؤسسة نظامها الداخلي في إطار النصوص الوطنية. يُحدد حقوق وواجبات التلاميذ والمواقيت وشروط الحضور والعقوبات التأديبية.
مجالس المؤسسة
- مجلس التدبير: يُقرر توجهات المؤسسة والميزانية والمشروع المؤسسي
- المجلس البيداغوجي: تنسيق الفرق التعليمية وتوحيد الممارسات
- مجالس الأقسام: حصيلة دورية لتقدم التلاميذ
الرقابة على تطبيق النظام الداخلي
يجب أن يكون النظام الداخلي للمؤسسة مطابقاً للنصوص التنظيمية الوطنية دائماً؛ هيئة التفتيش التربوي تتحقق من ذلك وتُستشار فرق الإدارة في تنظيم الحياة المدرسية.
حوادث المدرسية: التعريف والإطار القانوني
تُعرَّف الحادثة المدرسية بأنها كل إصابة تعرَّض لها تلميذ(ة) بفعل غير إرادي داخل المؤسسة أو خلال وجوده تحت حراستها لسبب ذي علاقة بذلك، ويشمل ذلك التلاميذ المسجلين رسمياً بالمؤسسات، وتلاميذ المدارس المنتقلة المسجلين لدى السلطة المحلية، وكذا الأطفال المسجلين في مخيمات الاصطياف التابعة لقطاع التربية والتكوين.
لم تظهر مسؤولية الدولة عن الحوادث المدرسية بالمغرب إلا بصدور ظهير 26 أكتوبر 1942 المتعلق بالتعويض عن الحوادث التي يتعرض لها تلاميذ مؤسسات التعليم العمومي، بإضافة الفصل 85 مكرر إلى قانون الالتزامات والعقود، الذي ينصّ على مسؤولية الدولة عن الضرر الناتج عن خطأ الأطر التربوية أثناء الرقابة على التلاميذ والشباب.
تشمل مسؤولية الإدارة فترة الدراسة كاملة، من وقت قدوم التلميذ إلى المدرسة حتى خروجه منها، بما في ذلك حصص التلقين وفترات الاستراحة. لكن اجتهاد القضاء الإداري يعتبر وجود التلاميذ أثناء أوقات الاستراحة وإهمال إشرافهم من طرف الأطر التربوية خطأً مرفقياً موجباً للتعويض، خاصة إذا لم يُنظَّم الفضاء بما يمنع حالات الفوضى والتزاحم.
المسطرة المتبعة في تدبير ملفات الحوادث المدرسية
جدول موجَز للتعويضات (اتفاقية الضمان المدرسي والرياضي)
| مجال الضمان | التلاميذ |
|---|---|
| الوفاة | 90.000 درهم |
| العجز البدني الدائم | 90.000 درهم × نسبة العجز |
| الاستشفاء | 25.000 درهم |
| المصاريف الطبية والترويض والصيدلية | 16.000 درهم (100% من التعريفة الوطنية) |
| التعويض اليومي عن الاستشفاء | 80 درهم/يوم (120 يوماً كحد أقصى) |
ميّز بين حادثة المدرسة (تلميذ داخل المؤسسة أو تحت حراستها) وحادثة الشغل (موظف أثناء أو بمناسبة عمله، منظمة بظهير 1963) — تحكمهما نصوص قانونية وإجراءات مختلفة تماماً.
مسؤولية رجال التعليم الشخصية: الفرق عن مسؤولية الدولة
تختلف آلية المسؤولية الشخصية لرجال التعليم وموظفي الشبيبة والرياضة عن نظام «التابع والمتبوع» العادي (حيث يُفترض الخطأ). فوفق الفصل 85 مكرر، تقوم مسؤوليتهم على أساس واجب إثبات الخطأ من طرف المتضرِّر نفسه، لا افتراضه تلقائياً.
| الفصل (ق.ل.ع) | نوع المسؤولية |
|---|---|
| الفصل 79 | الدولة والجماعات مسؤولة عن الأضرار الناتجة مباشرة عن تسيير إدارتها وعن الأخطاء المصلحية لمستخدميها |
| الفصل 80 | مستخدمو الدولة والجماعات مسؤولون شخصياً عن الأضرار الناتجة عن تدليسهم أو عن أخطائهم الجسيمة |
تحلّ الدولة محل رجال التعليم في أداء التعويض للمتضرِّر (نظام الإحلال)، غير أنه يجوز للدولة لاحقاً أن تباشر دعوى الاسترداد ضد رجل التعليم، شريطة ثبوت ارتكابه للخطأ. تتقادم هذه الدعوى بمرور ثلاث سنوات تبتدئ من يوم ارتكاب الفعل الضار.
وفق الفصل 515 من قانون المسطرة المدنية، تُرفَع الدعاوى ضد الأشخاص المعنوية العمومية باسم من يمثِّلها قانوناً: الدولة في شخص الوزير الأول، الخزينة العامة في شخص الخازن العام، الجماعات المحلية في شخص العامل.
النموذج التنموي الجديد (2021) والتربية
يُولي تقرير النموذج التنموي الجديد التربية مكانة محورية بوصفها رافعة للتنمية البشرية. يدعو إلى تسريع تطبيق القانون الإطار 51-17 مع التركيز على جودة التعلمات الأساسية.
إصلاح التكوين الأساسي للمدرسين
يهدف إصلاح المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين (CRMEF) إلى مهننة التكوين الأساسي عبر اعتماد ماستر مهني وتعزيز الربط بين النظري والتطبيقي.
تختلف النصوص القانونية والتنظيمية المغربية حسب الجهة المُصدِرة ومرتبتها في الهرم التشريعي — تمييز أساسي لمترشحي مباراة الإدارة التربوية.
نظام ترقيم النصوص القانونية
يحمل كل نص قانوني مغربي رقماً مركَّباً يدل على طبيعته من خلال الرقم الأول على اليسار:
| الرقم الأول | الدلالة | مثال |
|---|---|---|
| 1 | ظهير شريف | الظهير 1.58.008 (النظام الأساسي للوظيفة العمومية) |
| 2 | مرسوم صادر عن رئيس الحكومة | المرسوم 2.02.376 (النظام الأساسي لمؤسسات التربية والتكوين) |
| 3 | قرار | — |
أنواع النصوص القانونية والتنظيمية
| النص | الجهة المُصدِرة / خصوصيته |
|---|---|
| الظهير الشريف | يصدره ويوقعه صاحب الجلالة، يحمل رقماً ترتيبياً خاصاً وتاريخ إصدار هجري وميلادي |
| الظهير الشريف التنفيذي | ظهير خاص بتنفيذ نص قانوني معتمد |
| مرسوم ملكي بمثابة قانون / منشور ملكي | يصدره الملك في حالات خاصة جداً، حين يمارس الاختصاصات التشريعية والتنفيذية معاً (أو خلال غياب البرلمان) |
| المرسوم الملكي | يصدر عن الملك في إطار السلطة التنظيمية |
| مرسوم يصدر عن رئيس الحكومة | لتطبيق القوانين، يحمل الرقم «2» في ترقيمه |
| مرسوم قانون | تصدره الحكومة خلال الفترات التي لا تنعقد فيها الجلسات البرلمانية، بالتنسيق مع اللجان البرلمانية المختصة، على أن يُعرَض على البرلمان في الدورة الموالية للمصادقة |
| القرار | يحمل الرقم «3»، وقد يكون فردياً (تعيين، ترقية) دون أن يُنشَر بالضرورة بالجريدة الرسمية |
| قرار ملكي / قرار لرئيس الحكومة / قرار وزيري / قرار مشترك | حسب الجهة المُصدِرة (ملك، رئيس حكومة، وزير واحد، أو عدة وزراء معاً) |
الوثائق الإدارية الداخلية: مذكرة، منشور، مراسلة/دورية
| الوثيقة | التعريف |
|---|---|
| المنشور | وثيقة من جهة عليا موجَّهة إلى عدة جهات لتبليغ تعليمات أو قواعد تطبيق نص معين |
| المذكرة | وثيقة إدارية داخلية (ضمن نفس القطاع) تعالج قضية جارية، تصدر من رئيس إلى مرؤوسيه |
| المراسلة / الدورية | كل وثيقة مكتوبة يتم تداولها إرسالاً أو تسلماً داخل هياكل إدارة معينة |
احفظ الرقم الأول لكل نص (1=ظهير، 2=مرسوم رئيس الحكومة، 3=قرار) — سؤال تمييزي متكرر. ولا تخلط بين المذكرة (داخلية، من رئيس إلى مرؤوسيه ضمن نفس القطاع) والمنشور (من جهة عليا إلى عدة جهات لتبليغ قواعد التطبيق).
الهوية والمصادقة
التوصية رقم 2026/1، الصادرة عن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي (CSEFRS) بعنوان «من أجل اعتماد إطار وطني لتوجيه استعمال الذكاء الاصطناعي في التربية والتكوين والبحث العلمي»، صادقت عليها الجمعية العامة للمجلس في دورتها الثانية عشرة (14 أبريل 2026). تُعد أحدث وثيقة توجيهية رسمية تخص المنظومة التربوية المغربية.
خمسة رهانات تربوية أساسية
- رهانات مرتبطة بجوهر التعلم: رهان معرفي ونمائي أساسي (خطر إضعاف العمليات الذهنية الأساسية عند الاستعمال غير المؤطر)، مع تمايز حسب الأعمار: حماية قصوى بالتعليم الابتدائي، تنمية الحس النقدي بالثانوي، تمكين البحث العلمي بالتعليم العالي.
- رهانات مرتبطة بالفاعلين التربويين: تعزيز دور المدرس لا تعويضه، وتمكين المتعلمين من الاستعمال الواعي والمسؤول.
- رهانات مرتبطة بتماسك الإصلاح في سياق انتقال: الارتباط الوثيق بمشروع المراجعة العميقة للمناهج الدراسية، انسجاماً مع الرؤية الاستراتيجية 2015-2030 والقانون الإطار 51.17.
- رهانات ذات بعد استراتيجي: الإنصاف وتكافؤ الفرص في سياق تعدد لغوي وثقافي (هيمنة الإنجليزية في تدريب الأنظمة)، والسيادة الرقمية وحماية المعطيات.
- رهانات الوعي المجتمعي وسيادة إنتاج المعرفة: التكامل بين المدرسة والأسرة والمجتمع، وسيادة إنتاج المعرفة والبحث العلمي الوطني.
المرتكزات التوجيهية الأربعة
| المستوى | أهم المرتكزات |
|---|---|
| الإطار المؤسساتي والتنظيمي | ترسيخ مسؤولية الدولة، مقاربة بين-قطاعية، بلورة إطار مرجعي وطني، دعم إنتاج معرفة وطنية موثوقة |
| المبادئ المؤسِّسة والمؤطِّرة | أولوية الإنسان والمتعلم والمدرس، المصلحة الفضلى للطفل، تمكين المدرسين، التمايز حسب الأعمار، الإنصاف في الولوج، السيادة الرقمية واللغوية، حماية المعطيات الشخصية، الشفافية والمساءلة |
| الانسجام بين التدبير الآني والأفق الاستراتيجي | تعزيز الرصد والتتبع، ضبط التدخلات وفق رؤية طويلة الأمد |
| تحسيس الأسر والفضاءات التربوية ومشاركة المتعلمين | إشراك المتعلمين كفاعلين، تحسيس الأسرة والمجتمع المدني |
الذكاء الاصطناعي في التربية، حسب التوصية، وسيلة تظل في خدمة الإنسان ولا تُعوّض دور المدرس والمتعلم؛ يبقى الرهان الأساسي هو حماية جوهر التعلم (المعرفي والنمائي) عبر تأطير بيداغوجي واضح يراعي التدرج حسب الأعمار.