المحور الثالث — 35%، المجالان 1.3 (تقويم التعلمات) و2.3 (تقويم الممارسات التعليمية). يجمع هذا الفصل ثلاثة مراجع: قسم «التقويم في مادة الرياضيات» من التوجيهات، والمذكرة 192 بتاريخ 13 دجنبر 2010 حول تأطير وتتبع إجراء فروض المراقبة المستمرة بالإعدادي، والمذكرة 08-142 بتاريخ 16 نونبر 2007 حول التقويم التربوي بالتأهيلي، والإطار المرجعي للامتحان الموحد الجهوي (طبعة 2025).
8.1 التقويم وأنواعه في التوجيهات
التقويم التربوي «عملية تهتم بجمع وتنظيم وتفسير المعلومات الممكنة والمتوفرة لإصدار حكم على مدى تحقق الأهداف التربوية التي تم وضعها مسبقًا، بهدف اتخاذ قرارات تربوية سليمة ومناسبة». وأبرز أنواعه ثلاثة:
| النوع | متى ولماذا |
| القبلي أو التنبؤي | قبل مرحلة تعليمية جديدة: قياس مدى توفر المتعلمين على الاستعدادات والقدرات والمعارف الضرورية، والتحقق من أنهم في المستوى المطلوب للشروع في الدرس الجديد. يأخذ شكل أنشطة كتابية أو شفوية |
| التكويني | داخل سيرورة التعلم: الحصول على تغذية راجعة، والكشف عن مواطن الضعف أو الخلل. يستخدم في بداية الحصة، أو أثناء إنجاز الدرس لقياس مدى تمكن المتعلمين من الأهداف المحددة لفقرة أو أكثر، أو في نهاية الحصة أو الدرس. وتُستخدم فيه جميع تقنيات المراقبة من أسئلة شفوية أو فروض |
| الإجمالي | بعد مرحلة تعليمية أو دورة أو موسم: تقدير النتائج النهائية. ويدخل ضمنه امتحانات البكالوريا وفروض المراقبة المستمرة «إذا لم تكن مكثفة بالقدر الذي يجعلها تندرج ضمن التقويم التكويني» |
وأغراض التقويم التكويني ثلاثة: تمكين المدرس من بلوغ أهداف الدرس، ومن تشخيص مواطن الضعف والقوة لدى كل تلميذ مع تحديد أسبابها، ومن تحديد الفوارق بين التلاميذ للتقليص منها وتوفير فرص متكافئة للنجاح.
أسئلة 2025 من هذا القسم
«إدراج تمارين تطبيقية في نهاية فقرة من درس يندرج في إطار التقويم…»: التكويني. «من أهم سمات نشاط تقويمي بنائي قدرته على…»: إبراز تمثلات التلاميذ وأخطائهم في أفق معالجتها.
8.2 المعالجة الفورية والمعالجة المؤجلة
| المعالجة | مضمونها |
| الفورية (في سياق تصريف درس) | تقديم مساعدة موجهة وآنية في لحظة محددة لتلميذ يواجه صعوبة، دون انتظار نهاية الدرس |
| المؤجلة | تدخل تربوي مخطط له ولاحق لنشاط التعلم، ينطلق من نتائج التقويم (أخطاء فرض محروس مثلًا) ويستهدف حاجات مرصودة |
فخ 2025: المعالجة ليست تقويمًا
المعالجة المؤجلة ليست «شكلًا من أشكال التقويم الإجمالي» ولا «عملية تصحيح الفروض المحروسة»، بل تدخل تربوي يلي التقويم ويبنى على نتائجه. وهي كذلك ليست «دعمًا غير مؤسسي منجزًا في ساعات إضافية».
8.3 الفروض المحروسة والمنزلية
الفروض في تعليم الرياضيات «ركن أساسي لا يمكنه أن يقوم بدونها». فبواسطتها يدرب المدرس التلاميذ على استثمار ما اكتسبوه، ويوفر تغذية راجعة تساعدهم على تقويم تعلمهم. و«المدرس الذي لا يهتم بالفروض بنوعيها ولا يخصص لها من الوقت والجهد ما تستحقه يعد مقصرًا بل مخلًا بواجبه». وتضيف التوجيهات أن التمارين اليومية «لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تحل مكان الفروض المنزلية».
- الفروض المحروسة تعوّد التلاميذ على العمل في وقت محدد واستغلاله، وتكشف مدى تمكنهم من توظيف معارفهم ومهاراتهم.
- الفروض المنزلية تدفعهم إلى البحث في المسائل وصياغة حلول في وقت حر خارج مراقبة الأستاذ، وتتيح لهم فرصًا لتنمية مهارات التحليل والتوليف وروح الاكتشاف.
8.4 المذكرة 192 (الإعدادي)
| العنصر | ما تنص عليه |
| أساليب المراقبة المستمرة | تمتد طيلة كل أسدوس؛ الفروض المحروسة هي الوسيلة الوحيدة في تحديد نقطة المراقبة المستمرة؛ إنجاز الفروض وتقديم تقارير عنها في الأسبوع الموالي وإعادة الأوراق مصححة؛ تسليم النقط للإدارة في الأسبوع الموالي؛ الأوراق المصححة رهن إشارة التلاميذ وأوليائهم والمفتشين؛ تدوين المواضيع والسلالم والتواريخ في دفتر النصوص؛ الغياب المبرر يمنح فرصة للاستدراك، وغير المبرر يستحق عليه التلميذ صفرًا |
| الفرض المنزلي | يسبق كل فرض محروس إنجاز وتصحيح فرض منزلي |
| العدد والتوقيت | ثلاثة فروض محروسة في كل دورة، في الأسبوعين الخامس والعاشر، والثالث في نهاية الدورة؛ مدة الإنجاز ساعة (ساعتان للمحروس الثالث في السنة الثالثة) |
| خطوات الإعداد | تحديد المجالات الفرعية والقدرات المنتظرة وأهميتها (مكانتها، والمدة الزمنية، والتمييز بين المكتسبات القبلية والجديدة)؛ وتحديد سلم تنقيط؛ وبناء تمارين وأسئلة بعد تحديد الهدف من كل منها؛ وتوزيع الأسئلة على المستويات المهارية الثلاثة؛ وتدقيق الأسئلة مع توقع الطرائق الممكنة للحل؛ وتجزيء النقطة على المراحل؛ وإدراج سلم التنقيط مفصلًا في ورقة الامتحان |
| مواصفات الموضوع | توافقه مع المجالات والقدرات المحددة في البرنامج؛ ألا تقل التغطية عن 75% من برنامج الفترة؛ وملاءمة توزيع الأسئلة مع المستويات المهارية؛ وسلامة اللغة؛ والدقة العلمية؛ والتدرج من السهل إلى الصعب؛ وتناسب النقطة مع الجزء المرتبط به ومع الجهد المطلوب |
| مستويات الأسئلة | الفروض المنزلية: أسئلة من المستويين الثاني والثالث بنسبة بين 30 و60%؛ الفروض المحروسة: المستوى الأول نحو 50%، والثاني نحو 30%، والثالث نحو 20%؛ الامتحانان المحلي والجهوي حسب الإطار المرجعي |
8.4 مكرر — المذكرة 08-142 (التأهيلي)
صدرت المذكرة 08-142 بتاريخ 16 نونبر 2007 في موضوع التقويم التربوي بالسلك الثانوي التأهيلي لمادة الرياضيات، وهي نظيرة المذكرة 192 في التأهيلي، ببنية مماثلة:
- أساليب المراقبة المستمرة: نفس القواعد تقريبًا: تمتد المراقبة طيلة كل دورة؛ الفروض تنجز ويقدم تقرير عنها في الأسبوع الموالي؛ النقط تسلم للإدارة؛ المواضيع والسلالم تدون في دفتر النصوص؛ الغياب المبرر يمنح فرصة للاستدراك، وغير المبرر يستحق عليه التلميذ صفرًا.
- نقطة المراقبة المستمرة: المعدل الحسابي للنقط المحصل عليها في الفروض المحروسة في كل دورة.
- التنظيم: جداول لكل جذع وشعبة ومستوى تحدد الفروض المنزلية والمحروسة، وأسابيع إعطائها وتصحيحها، ومدة إنجازها (ساعتان في الشعب العلمية، وساعة في الشعب الأدبية والأصيلة والفنون التطبيقية)، ومكونات كل فرض ونسبة أهمية كل مكون. ويسبق كل فرض محروس فرض منزلي.
- المنطلق في بناء الفروض: المضامين والتوجيهات التربوية والقدرات المنتظرة، مع الالتزام بنسب الأهمية المحددة في الجداول. وللامتحانين الجهوي والوطني: المضامين والتوجيهات والأطر المرجعية.
- مستويات الأسئلة: الفروض المنزلية أسئلة من المستويين الثاني والثالث بنسبة بين 30 و60%. والفروض المحروسة في الجذوع والشعب الأدبية والأصيلة والفنون التطبيقية: المستوى الأول نحو 60% والثاني نحو 40%. وفي باقي الجذوع والشعب: أسئلة المستوى الثالث بين 10 و20%، مع التوازن بين المستويين الأول والثاني.
مثال من جدول السنة الأولى بكالوريا علوم تجريبية، الدورة الأولى، كما سُئل عنه في 2025:
| الفرض | مكوناته ونسب أهميتها |
| المحروس 1 | مبادئ في المنطق 35%؛ عموميات حول الدوال 65% |
| المحروس 2 | المرجح 40%؛ تحليلية الجداء السلمي 60% |
| المحروس 3 | تحليلية الجداء السلمي 10%؛ المتتاليات العددية 50%؛ الحساب المثلثي 40% |
أسئلة 2025 (التأهيلي)
درس تحليلية الجداء السلمي يقع مباشرة بعد المرجح، ويندرج ضمن الفرضين المحروسين الثاني والثالث. و«الفرض المنزلي […] يتمثل دوره في…»: الإعداد للفرض المحروس.
8.5 المستويات المهارية الثلاثة
| المستوى | تعريفه (المذكرة 192 والإطار المرجعي) | وزنه في الامتحان الجهوي |
| الأول | تطبيق مباشر للمعارف (تعريف، أو خاصية، أو مبرهنة، أو صيغة، أو قاعدة…) | 50% |
| الثاني | استحضار وتطبيق معارف غير معلنة في وضعيات مألوفة | 30% |
| الثالث | استحضار وتطبيق وتوليف معارف في وضعيات غير مألوفة، من داخل الرياضيات أو من خارجها | 20% |
وفي الإطار المرجعي للامتحان الموحد الجهوي (2025) جدول آخر لنسب أهمية المجالات المعرفية: الأنشطة العددية 25%، والأنشطة المبيانية والإحصائية 30%، والهندسة 45%.
8.6 معايير استعمال الإطار المرجعي
الإطار المرجعي وثيقة تعاقدية تحدد ما يُقوَّم في الامتحان الإشهادي: المجالات المعرفية والقدرات، والمستويات المهارية، ونسب الأهمية. ويُحكم على موضوع امتحان بثلاثة معايير، فصلها الإطار المرجعي الجهوي لمادة الفيزياء والكيمياء بوضوح:
| المعيار | مضمونه |
| التغطية | أن يغطي الموضوع المجالات المحددة في الإطار المرجعي بالنسب المحددة |
| التمثيلية | أن تكون الأسئلة ممثلة للمجالات والمستويات المهارية حسب درجة أهميتها |
| المطابقة | التحقق من موافقة الوضعيات الاختبارية لمحددات الإطار المرجعي، على ثلاثة مستويات: الكفايات والمهارات، والمضامين، وشروط الإنجاز |
أما عند تحضير الدرس، فمرجع المدرس الأول هو التوجيهات التربوية والبرامج، حتى في مستوى إشهادي. فالإطار المرجعي يحدد ما يُقوَّم، والتوجيهات تحدد ما يُدرَّس وكيف يُدرَّس. وتنص المذكرة 192 على أن المنطلق في بناء فروض المراقبة المستمرة هو «المضامين والتوجيهات التربوية والقدرات المنتظرة»، وأن المنطلق في الامتحانين المحلي والجهوي يضيف إليها «الإطار المرجعي».
8.7 تصحيح أوراق التحرير وتقرير التصحيح
تصحيح أوراق التلاميذ من أهم مناسبات التواصل بين المدرس وتلاميذه، والغاية منه رصد جميع أخطاء التلاميذ مع تصنيفها وتحديد أكثرها شيوعًا، والبحث عن الأسباب الحقيقية التي أسهمت في ارتكابها. ويجب أن تحمل كل الأوراق المصححة تقديرات للمدرس. وفي تقديم التقرير، تقول التوجيهات:
- ليس من الضروري أن يتولى التلاميذ أنفسهم عملية التصحيح على السبورة، لأن تدخلاتهم هدر للوقت ومنافٍ لأهداف تقديم التقرير المتمثلة في إبراز أخطائهم واقتراح سبل تجاوزها؛
- المدرس، باعتباره صحح الأوراق واطلع على الأخطاء وبحث عن أسبابها، هو المؤهل الأول لتقديم التقرير؛
- غير أنه يمكن، أحيانًا، إتاحة الفرصة لأحد التلاميذ لمعالجة سؤال ما إذا رأى المدرس أنه قد تميز في الإجابة عنه، وهو إجراء يدخل في إطار التشجيع والتحفيز لا غير؛
- ليس من الضروري التعليق على جميع الأخطاء بشكل انفرادي؛ أحسن طريقة للتصحيح هي التصحيح الجماعي: بعد جرد الأخطاء الفادحة أو الشائعة، ينبه المدرس التلاميذ إليها ويعينهم على الوقوف على أسبابها ومصادرها وعلى تقويمها لتفاديها.
سؤالان من 2025 في السلكين
«في أي حالة تتاح لأحد التلاميذ فرصة للإجابة عن سؤال أثناء تقديم تقرير عن تصحيح فرض محروس؟»: تميّز في الإجابة عن هذا السؤال. «ما هي أفضل طريقة لتقديم تقرير تصحيح عن فرض محروس؟»: تصحيح الأسئلة التي تحتوي على أخطاء شائعة بين التلاميذ.