تتمحور هذه الوحدة حول خصوصية تعلم الفيزياء والكيمياء في الثانوي الإعدادي، حيث تكتسب التجربة وظيفة في بناء المفاهيم والتحقق من الفرضيات وتنمية الاستدلال العلمي. كما تبرز قواعد الأمن والسلامة المصاحبة للعمل التجريبي، بما يساعد المترشح على تصميم وضعيات تجمع بين الفعالية الديداكتيكية والانضباط المنهجي وحماية المتعلمين.
5 فصول 10 أسئلة ~1.5 ساعات
شارك:
أهداف الوحدة
تحليل وضعية فيزيائية أو كيميائية مناسبة لمتعلمي الإعدادي.
استثمار القياس والتمثيل البياني في بناء الاستنتاج.
تندرج وثيقة "البرامج والتوجيهات التربوية الخاصة بمادة الفيزياء والكيمياء بسلك التعليم الثانوي الإعدادي" (غشت 2009) في إطار استكمال الجهود الهادفة إلى التجديد والتطوير المستمرين لمناهج التربية والتكوين بالسلك الإعدادي، ويستند بناؤها إلى الاختيارات والتوجهات العامة للإصلاح التربوي كما حددتها لجنة الاختيارات والتوجهات (2002) انطلاقاً من الميثاق الوطني للتربية والتكوين (1999).
الاختيارات العامة: ثلاثة مجالات متكاملة
المجال
مضمونه
مجال القيم
قيم العقيدة الإسلامية؛ قيم الهوية الحضارية ومبادئها الأخلاقية والثقافية؛ قيم المواطنة؛ قيم حقوق الإنسان ومبادئها الكونية
مجال الكفايات
الكفايات الاستراتيجية، التواصلية، المنهجية، الثقافية، والتكنولوجية — كما تُترجَم في تدريس مادة علمية تجريبية
مجال المضامين
اعتبار المعرفة إنتاجاً بشرياً مشتركاً؛ اعتماد مقاربة شمولية عند تناول الإنتاجات المعرفية الوطنية في علاقتها بالمعرفة الكونية
الكفايات الخمس المستهدفة في تدريس المادة
على الأستاذ(ة) أن يستحضر طبيعة الكفايات وأنواعها والعناصر المكونة لها عند انتقاء الموارد الديداكتيكية وبناء وضعيات التعلم والتقويم:
الكفاية
ترجمتها في مادة الفيزياء والكيمياء
استراتيجية
معرفة الذات والتموقع في الزمان والمكان؛ التموقع بالنسبة للمؤسسات المجتمعية؛ تعديل المنظورات وفق ما يفرضه تطور المعرفة العلمية والتكنولوجية
تواصلية
التمكن من مختلف أنواع الخطاب (العلمي خصوصاً) المتداولة داخل المؤسسة التعليمية وخارجها؛ القدرة على التجريد وطرح المشكلات الفيزيائية وحلها
منهجية
الإلمام بالمبادئ الأولية للعلوم الفيزيائية والطبيعية والبيئية؛ التمكن من منهجية للتفكير وللعمل داخل الفصل وخارجه؛ التمكن من المهارات التقنية والفنية والرياضية ذات الصلة
ثقافية
الجانب الرمزي المرتبط بالرصيد الثقافي العلمي؛ الجانب الموسوعي المرتبط بالمعرفة العلمية بصفة عامة
تكنولوجية
القدرة على تصور وإبداع المنتجات التقنية؛ التمكن من تقنيات التحليل والتقدير والقياس والمعايرة؛ استدماج أخلاقيات المهن والحرف المرتبطة بالتطور العلمي والتكنولوجي
نقطة أساسية للامتحان: ميّز بدقة بين مجالات الاختيارات العامة الثلاثة (القيم/الكفايات/المضامين) الواردة في مدخل الوثيقة، والكفايات الخمس المفصلة لاحقاً كإطار عملي لمادة الفيزياء والكيمياء تحديداً — الخلط بينهما شائع في أسئلة الاختيار من متعدد.
تؤكد الوثيقة المرجعية أن مقاربة مادة الفيزياء والكيمياء بالتعليم الثانوي الإعدادي تقتضي الدفع بالمتعلمين إلى ملاحظة الظواهر الفيزيائية واستثمارها ومحاولة فهمها وتفسيرها من خلال مبادئ ومعارف أولية ونماذج مبسطة، وباعتماد تقنيات تجريبية بسيطة، يعمل بتدريج على تثبيتها المستحضر الغني الذي يتيحه المحيط المعيش.
خصائصيات التجريب
يعتبر التجريب من أنجع الوسائل التي تمكن من فهم الظواهر الفيزيائية المعقدة، وذلك بعزل الظاهرة المراد ملاحظتها قصد تبسيطها. وتدريب المتعلم على النهج التجريبي يجعله يكتسب ويُنمّي مجموعة من القدرات والمهارات: منها ما يتعلق بالمجال المعرفي، ومنها ما يتعلق بالمجال الوجداني والاجتماعي، ومنها ما يتعلق بالمجال الحس حركي من خلال إنجازات تطبيقية مباشرة واستعمال الأدوات التعليمية المختلفة. كما يعتبر النهج التجريبي فرصة لاكتساب المتعلم عناصر المنهج العلمي (الاستقراء والاستنتاج) وكيفية تحديد وصياغة المشاكل والتساؤلات، وكيفية اقتراح حلول تتلاءم مع طبيعة المشكل المطروح.
الأنشطة التجريبية: صنفان أساسيان
الصنف
خصائصه
التجارب الجماعية المرافقة للدرس
ينجزها الأستاذ(ة) أثناء حصة الدرس؛ تخص التجارب التي يتعذر إنجازها من طرف المتعلمين لأسباب محددة
الأنشطة التجريبية المنجزة من طرف المتعلمين
تُنجز خلال حصة الأشغال التطبيقية
التجارب المرافقة للدرس: خمسة أسباب لعدم إسنادها للمتعلمين
هناك بعض التجارب التي لا يمكن للمتعلمين إنجازها، نذكر منها:
التجارب التي قد تشكل خطراً عليهم؛
التجارب التي تتطلب تجهيزاً دقيقاً؛
التجارب التي تتطلب تجهيزاً باهظ الثمن ولا يوجد إلا في نسخة واحدة؛
التجارب التي يُستعمل فيها الحاسوب لمسك ومعالجة المعطيات أوتوماتيكيا؛
التجارب معقدة الإنجاز.
غير أن التجارب التي ينجزها الأستاذ أثناء حصة الدرس غالباً ما تكتسي طابعاً اصطناعياً بالنسبة للمتعلمين لكونهم يلاحظون الظاهرة الفيزيائية المدروسة دون أن يكونوا على اتصال مباشر معها، ويبقى تعويدهم على استعمال الأجهزة ناقصاً. سبعة ضوابط منهجية على الأستاذ احترامها عند إجراء هذه التجارب: أن يعرف كيف يدمج العمل التجريبي في بناء الدرس، وأن يشوق المتعلمين بكل تجربة يقوم بها؛ أن يجتنب الثرثرة التجريبية أي القيام بتجارب عديدة ومتنوعة للوصول إلى نفس الهدف؛ أن يصف التركيب التجريبي بدقة ويوضح طريقة العمل والظروف التي تتم فيها التجربة؛ أن يعود المتعلمين على الانتباه أثناء متابعة التجربة؛ أن يأخذ الاحتياطات اللازمة لتكون التجربة مشاهدة من طرف جميع المتعلمين؛ أن يحرص على أن تكون طاولة التجارب خالية من كل جهاز غير مرغوب فيه؛ أن يعود المتعلمين على تتبع مراحل التجربة مع تدوين ملاحظاتهم والقياسات المحصلة في جدول القياسات أعد مسبقا لهذا الغرض.
الأنشطة التجريبية المنجزة من طرف المتعلمين: ثلاثة أنواع حسب الغايات المستهدفة
النوع
غايته التربوية
أنشطة التحقق من صلاحية نموذج أو قانون
إنها الوضعية التي يصادفها المتعلم في أغلب الأحيان
أنشطة تقديم مفهوم أو قانون من خلال مجموعة من التجارب
يمكن اقتراح وتدقيق مفهوم ما، ولا يخفى علينا ما لدور التجريب في هذا المجال من قيمة تربوية كبيرة (مثال: مفهوم كمية الحركة وانحفاظها)
أنشطة تعيين ثابتة فيزيائية أو مميزات جهاز
تسمح التجارب الكيفية بتقديم القانون بينما تمكن التجارب الكمية من إثباته
خلاصة: الأهداف الرئيسية للتعليم التجريبي
ينبغي للأنشطة التجريبية أن تعلم المتعلم: الملاحظة، طرح الأسئلة، ومقارنة نتائج تمثلاتهم الشخصية مع الواقع. كما تهدف هذه الأنشطة إلى مساعدة المتعلمين على اكتساب المعارف والمهارات وخصوصاً طريقة التحليل والاستدلال للتمكن من الإدلاء بأحكام نقدية ملائمة.
تعتمد منهجية تدريس مادة الفيزياء والكيمياء بالأساس المقاربة بالكفايات، حيث تتم ترجمة المحتويات الدراسية لأنشطة مدرسية وإنجاز مهام ومنهجيات عمل، والتي تستمد مقوماتها من النظرية البنائية والنظرية السوسيوبنائية. وهاتان الخلفيتان النظريتان، للمقاربة بالكفايات، تعتبران أن المتعلم يبني معارفه بنفسه أو بتفاعل مع أقرانه ومع الأستاذ في الوسط المدرسي.
مبادئ البنائيين حول التعلم
التعلم يعني ترك تمثل لبناء تمثل آخر؛
التعلم سيرورة دينامية؛
على الأستاذ أن يثير تفاعلات المتعلم ويجعله يوظف معارفه إرادياً ليصل إلى المعارف المراد تعلمها؛
التعلم يتيح للمتعلم استعمال معارفه في وضعيات ديداكتيكية غير الوضعيات التي تعلمها فيها.
مفهوم الإدماج: أربع خاصيات للبنية المعرفية
ومن بين المفاهيم التي تستند عليها المقاربة بالكفايات نذكر مفهوم الإدماج، ويقصد به إعادة وضع داخل البنية المعرفية للمتعلم على شكل شبكة ترابط وتفصلات أي خلق روابط بين التعلمات تمكن من التنقل بينها واستثمار الأنسب منها حسب الحاجة لحل وضعية-مشكلة، بعد أن كانت خطية متفرقة تتطلب تعبئة وإعادة تنظيم تمثلاتها. ويتميز هذه البنية المعرفية داخل هذا الإدماج بما يلي:
الخاصية
مضمونها
الترابط
الترابط بين مختلف التعلمات
التعبئة
تعبئة ديناميكية لهذه التعلمات
الاستقطاب
القدرة على استقطاب هذه التعلمات لحل وضعية-مشكلة
الفاعلية
المتعلم هو الفاعل لإدماج تعلماته
القسمة الوحيدة الممكنة: تعلم حل المشكلات وإنجاز المشاريع
والصنف الوحيد من المقاربات الذي يستجيب لهذه المقومات يتمثل تحديداً في المقاربة بالمسائل، باعتبارها تستهدف تنمية كفايات مستعرضة كفايات وحل المشاكل ذات الجدوى الواقعية سواء في الحياة الخاصة أو المستقبل العلمي/المهني للمتعلمين، وفي نفس الآن ضمن تعلمات نوعية تحقق تعلمات تحقق نوعية. ويمكن أن نميز ضمن المقاربة بالمسائل: تعلم حل المشكلات وإنجاز المشاريع.
تنبيه: الخلفيتان النظريتان (البنائية والسوسيوبنائية) ليستا مترادفتين رغم تكاملهما — البنائية تركز على بناء المتعلم لمعارفه بنفسه، بينما السوسيوبنائية تضيف بعد التفاعل الاجتماعي (مع الأقران والأستاذ) كشرط جوهري لهذا البناء. لا تختزل الفرق بينهما في سؤال الاختيار من متعدد.
يُدرَّس محور الميكانيك في السنة الثالثة من التعليم الثانوي الإعدادي ضمن جزء الحركة والسكون، ويُخصَّص له غلاف زمني قدره 14 ساعة. ويتوزع على: الحركة والسكون، التأثيرات الميكانيكية والقوى، مفهوم القوة، توازن جسم خاضع لقوتين، الوزن والكتلة والتجاذب الكوني، ثم مبدأ التأثيرات المتبادلة. ويقتضي هذا المستوى بناء المفاهيم انطلاقا من وضعيات وتجارب بسيطة مرتبطة بالمحيط المعيش للمتعلم، دون التوسع في المعالجة الرياضية التي تتجاوز مستوى السلك الإعدادي.
سيرورة بناء التعلم بالتقصي والتجريب
الانطلاق من وضعية قابلة للملاحظة: تقديم حركة عربة أو جسم أو شخص بالنسبة إلى مرجع محدد، ودفع المتعلمين إلى وصف ما يلاحظونه وصياغة التساؤل العلمي المناسب.
التعبير عن التمثلات: جمع أجوبة المتعلمين حول الحركة والسكون أو القوة والوزن، ومناقشتها دون تقديم الجواب النهائي مسبقا.
اقتراح فرضيات أو تفسيرات مؤقتة: صياغة أجوبة قابلة للاختبار، مع تحديد ما ينبغي ملاحظته أو قياسه للتحقق منها.
إنجاز نشاط تجريبي أو استثمار وثيقة: استعمال مجسمات أو عربات أو دينامومتر، أو وثائق ناتجة عن التصوير المتتالي، بحسب المفهوم المستهدف.
معالجة النتائج وبناء الاستنتاج: تنظيم القياسات والملاحظات، ومقارنتها بالفرضيات، ثم صياغة المفهوم أو العلاقة في حدود ما يسمح به البرنامج.
التوظيف والتقويم: نقل التعلم إلى وضعية جديدة تكشف قدرة المتعلم على استعمال المفهوم بصورة صحيحة.
مثال: بناء مفهومي الحركة والمرجع
يُعرض وضع بسيط لراكب داخل حافلة متحركة، ثم يُطلب من المتعلمين تحديد ما إذا كان الراكب متحركا أم ساكنا. تقود المناقشة إلى ضرورة تحديد الجسم المرجعي قبل وصف الحركة. بعد ذلك يمكن استعمال عربة صغيرة أو وثيقة تصوير متتال لتحديد المسار، والتمييز بين حركة الإزاحة والدوران، وحساب السرعة المتوسطة، ثم التعرف على طبيعة الحركة: منتظمة أو متسارعة أو متباطئة. ويُستثمر الموضوع كذلك في ربط التعلم بأخطار السرعة وقواعد السلامة الطرقية.
مثال: من التأثير الميكانيكي إلى القوة
تنطلق الحصة من أمثلة مباشرة: دفع عربة، شد نابض، سقوط جسم أو تأثير مغناطيس. يحدد المتعلمون مفعول التأثير، ثم يصنفونه إلى تأثير تماس أو تأثير عن بعد. بعد ذلك يُقرن التأثير الميكانيكي بالقوة، وتُحدَّد مميزاتها، وتُقاس شدتها باستعمال الدينامومتر، وتمثل بسهم وفق سلم مناسب. وعند دراسة توازن جسم خاضع لقوتين، تُعتمد التجربة للوصول إلى شرط التوازن بدل تقديمه في صورة قاعدة جاهزة.
حدود المعالجة في السلك الإعدادي
يُربط مفهوما الحركة والسكون بالمرجع، مع التمييز بين نوع الحركة وطبيعتها.
تُمثل القوة بسهم دون التوسع في المعالجة الرياضية للمتجهات.
يُميز بين الوزن والكتلة، وتُستثمر العلاقة بينهما في وضعيات بسيطة.
لا يُدرج نص قانون التجاذب الكوني ضمن المقرر، ولا تُعالج ظاهرة المد معالجة تتجاوز المستوى المستهدف.
محاكيات القوى والحركة، برنامج تحليل الفيديو، جدول إلكتروني
وثائقية
رسوم تقنية، صور حوادث حركة، بطاقات معطيات ونصوص علمية قصيرة
منزلية آمنة
بطاقات نقدية، خيط، مساطر، ومواد معاد تدويرها
تواصلية
تقرير تجريبي، ملصق علمي، عرض شفهي، دفتر تتبع المشروع
ويحرص المرجع على الاستخدام المنهجي للوسائط والتكنولوجيات في البحث والمعالجة والتواصل، لا بوصفها وسائل عرض فقط، بل أدوات لبناء المعرفة وتدقيقها.
تطبيق مباشر من الوثيقة: خطورة المواد المستعملة في الحياة اليومية
يتطرق المنهاج إلى خطورة بعض المواد المستعملة في حياتنا اليومية على الصحة والبيئة، وكيفية التخلص من نفاياتها والسلوكات الواجب اتباعها في الفرز ومعالجتها قصد الاستفادة منها عند الاسترداد (إعادة تصنيعها). ومن الأمثلة الموردة تجريبياً: أكسدة الحديد في الهواء الرطب (الصدأ، طبقة مسامية منفذة للهواء تحتوي على أوكسيد الحديد III ذي الصيغة Fe₂O₃)؛ أكسدة الألومنيوم (طبقة رقيقة من Al₂O₃ غير منفذة للهواء تحمي المعدن من الأكسدة المعمقة)؛ تفاعلات بعض المواد مع المحاليل الحمضية والقاعدية (استعمال pH-mètre وورق pH، مع الاحتياطات الوقائية اللازمة أثناء استعمال هذه المحاليل).
أنواع التقويم الثلاثة
النوع
توقيته
وظيفته
تشخيصي (قبلي)
قبل بداية التعلم
توجيه النشاط بناء على كفاية النشاط السابقة
تكويني (تدريجي)
خلال التعلم
التعديل والعلاج، كفاية في طور البناء
ختامي (بعدي)
بعد انتهاء التعلم
المصادقة أو الإشهاد على استطاعة إدماج المكتسبات الأساسية في حل وضعيات مماثلة
وتؤكد الوثيقة أن الوظيفة الأولى للتقويم ضمن المقاربة بالكفايات ليست إصدار حكم النجاح أو الفشل، بل تقديم الدعم المناسب لأجل بناء الكفاية للمستفيدين جميعاً.
رائز قصير من 10 أسئلة، ينتقل من المفاهيم الأساسية إلى التطبيق. مباشرة بعد الإجابة يظهر التصحيح والتفسير، ويمكنك الاعتراض إذا رأيت أن الإجابة المقترحة خاطئة.