📿
الوحدة 4 · 7 فصول

التوجيهات التربوية والبرامج الخاصة بمادة التربية الإسلامية — السلك الثانوي التأهيلي

الوثيقة الرسمية للتوجيهات التربوية والبرامج الخاصة بتدريس مادة التربية الإسلامية بسلك التعليم الثانوي التأهيلي (نونبر 2007): منطلقات المنهاج ومواصفات المتعلم، الأسس البيداغوجية والديداكتيكية (المرجعية الشرعية والنظرية والبيداغوجية)، مكونات المادة والكفايات والمهارات، برامج الجذع المشترك والسنتين الأولى والثانية بكالوريا (بمختلف المسالك)، ودراسة مؤلف السيرة النبوية بمسلك العلوم الإنسانية.

7 فصول 20 سؤالًا ~4.0 ساعات

1. منطلقات إعداد المنهاج ومرجعياته

حدد الميثاق الوطني للتربية والتكوين الفلسفة التربوية والمرتكزات الثابتة لإصلاح النظام التربوي المغربي، ووحّدها في: التأكيد على دور المدرسة والمجتمع وتعاونهما بشكل تفاعلي إيجابي لتحقيق النماء والتقدم للفرد والمجتمع في كافة المجالات، ووضوح الأهداف والمرامي المتوخاة من الإصلاح والمتمثلة في: الإسهام في تكوين الشخصية المغربية المستقلة والمتوازنة والمنفتحة والمستوعبة لكل الإنتاجات، الإسهام في تحقيق النهضة والتقدم للوطن في مجالات متعددة، اعتماد التربية على القيم وتنمية وتطوير الكفايات التربوية والتربية على الاختيار، اعتماد مقاربة شمولية ومتكاملة تراعي التوازن بين الأبعاد المختلفة (المعرفة-الوجدان-السلوك)، اعتماد مبدإ التوازن بين التربية والتكوين في مختلف المجالات السابقة، واعتماد مبدإ التنسيق والتكامل بين مختلف المواد لتحقيق كفايات التعلم ومواصفات التخرج.

أ. الاختيارات والتوجهات العامة للإصلاح التربوي

المجالالاختيارات والتوجهات
القيممستقاة من المرتكزات الثابتة المنصوص عليها في الميثاق الوطني، وحُددت في: قيم العقيدة الإسلامية، قيم الهوية الحضارية ومبادئها الأخلاقية والثقافية، قيم المواطنة، وقيم حقوق الإنسان ومبادئها الكونية.
تنمية وتطوير الكفاياتيتعلق الأمر بالكفايات: الاستراتيجية، التواصلية، المنهجية، الثقافية، والتكنولوجية — وهي كفايات تتداخل وتتكامل فيما بينها، تتغيى تمكين المتعلم(ة) من معرفة ذاته وتسليحه بأدوات التواصل المختلفة، وتمهير توظيفها ليرقى بنفسه أولا، ويحقق البعد التنموي لمجتمعه في كافة المجالات.
المضاميناعتبار المعرفة إنتاجا عاما ومشتركا، مع استحضار المعرفة الخصوصية وارتباطها بالمعرفة الكونية؛ اعتماد مبدإ التكامل والتنسيق بين أنواع المعارف وأشكال التعبير؛ اعتماد مبدإ الاستمرارية والتدرج في تقديم المعارف الأساسية عبر المراحل التعليمية ومنها مرحلة الجذوع المشتركة؛ تجاوز التراكم الكمي للمضامين المعرفية، وإحداث التوازن بين المعرفة في حد ذاتها والمعرفة الوظيفية؛ تنويع المقاربات وطرق تناول المعارف.
تنظيم السنة الدراسيةتنظيم السنة الدراسية في دورتين؛ إعطاء نفس الغلاف الزمني لكل مجزوءة دراسية؛ إدراج التقويم التربوي في صلب العملية التربوية؛ العمل بيداغوجيا الدعم التربوي.

2. مواصفات المتعلمين بسلك التعليم الثانوي التأهيلي

مواصفات مرتبطة بالقيم: متشبعا بقيم الدين الإسلامي، ومعتزا بهويته الدينية والوطنية، ومحافظا على تراثه الحضاري، محصنا ضد كل أنواع الاستلاب الفكري؛ منفتحا على قيم الحضارة المعاصرة في أبعادها الإنسانية؛ ملما بقيم الحداثة والديمقراطية وحقوق الإنسان المنسجمة مع خصوصيته الدينية والوطنية والحضارية؛ متمسكا بالسلوك الإسلامي القويم والمثل العليا المستمدة من روح الدين الإسلامي.

مواصفات مرتبطة بالكفايات والمضامين: ممتلكا لرصيد معرفي في مجال العلوم الشرعية واللغوية والأدبية والعلوم الإنسانية مما يؤهله لفهم وتمثل وتحليل مختلف مكونات الثقافة الإسلامية؛ ممتلكا لأدوات التعامل مع أنواع الخطاب (الشرعي، والأدبي...) وقادرا على فهم التراث العربي الإسلامي، والإنساني؛ قادرا على معرفة ذاته المتشبعة بالقيم الإسلامية المتسامحة والقيم الحضارية، وحقوق الإنسان، وبلورة ذلك في علاقته مع الآخرين؛ متمكنا من توظيف الوسائل التكنولوجية المعاصرة من أجل استدماج قيم العقيدة الإسلامية والإلمام بمكونات الثقافة العربية الإسلامية والانفتاح على مختلف الثقافات.

3. الأهداف الأساسية لمنهاج سلك التعليم الثانوي التأهيلي

يتوخى هذا المنهاج تحقيق الأهداف الأساسية الآتية لدى المتعلمين: تنمية فهمهم وإدراكهم للمفاهيم الشرعية وتجريدها وتعميمها، حتى يتمكنوا من بناء شبكة مفاهيمية تبرز العلاقات بين المفاهيم المكتسبة في المراحل التعليمية السابقة والمفاهيم الجديدة؛ اكتساب معارف مرتبطة ارتباطا مباشرا بالقضايا الأساسية ذات الأهمية العالمية من خلال الوحدات المقترحة؛ اكتساب قيم وأخلاق وميولات أصيلة تنمو وتنفتح على التراث الوطني والعالمي؛ اتخاذ المواقف والتصرفات المناسبة تبعا للتعلمات والمكتسبات؛ اكتساب المهارات المشتركة بين المواد، بالإضافة إلى المهارات الخاصة بمادة التربية الإسلامية.

4. الأسس البيداغوجية والديداكتيكية التي بُنيت عليها برامج الثانوي التأهيلي

المرجعيةمضمونها
شرعيةيستند فيها درس التربية الإسلامية إلى: خصوصية المعرفة الإسلامية المستمدة من الوحي (القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة)، وحدة العقيدة (عقيدة أهل السنة)، ووحدة المذهب الفقهي (المذهب المالكي).
نظريةتستند إلى: مبدإ تأصيل المفاهيم الشرعية انطلاقا من المرجعيات الشرعية، الانفتاح على الأدبيات الحديثة التي تعالج هذه المفاهيم في مجالات (العقيدة، العبادات، والفرائض، والتواصل، والصحة، والأسرة، والحقوق، ومناهج التفكير، والقيم)، اعتماد مبدإ تشخيص التمثلات وتعديلها وتصحيحها، وتكريس توجه توجيه السلوكيات وبناء المواقف.
بيداغوجيةتنطلق من مركزية المتعلم(ة) وفاعليته، وتؤسس لكل الأنشطة التعلمية المرتبطة بالمادة على إنجاز المتعلم(ة) وتنمية تعلماته ودعمها من خلال: وضعيات تعلمية ذات معنى بالنسبة له، ووضعيات تقويمية تقيس مستوى تمكنه من المهارات الأساسية، مع ضرورة الانتقال من مركزية المعرفة والهدف التعليمي إلى مركزية الوظيفية؛ مرجعية ديداكتيكية تستحضر النصوص المرجعية الشرعية —نصوص القرآن والسنة— من أجل تطوير العمل بها وإدماجها في الوضعيات التعليمية، بتغليب مبدأ وظيفية النصوص، من أجل استثمارها وتنمية مهارات الاستدلال والاستشهاد والاستنباط لدى المتعلم(ة)، بالإضافة إلى الاسترشاد بها لبناء المواقف وتسديد السلوك.

واستحضارا لمبدإ تكامل وحدات المادة في سلكي التعليم الثانوي، وحفاظا على انسجام وحداتها بسلك التعليم الثانوي التأهيلي وتكاملها، واستشرافا لآفاق التعليم العالي، ارتأت اللجنة التربوية تأسيس برنامج سلك التعليم الثانوي التأهيلي على المبادئ الأساسية التالية:

  • الشمول: حيث تعتبر المرحلة التأهيلية نهائية تبرز فيها المسارات المحددة للتعلمات الرئيسة المكتسبة.
  • النمو: تنمية مستوى معالجة القضايا والمفاهيم المقترحة في هذا السلك على الرغم من كون الوحدات قد تم التطرق إليها سلفا في سنوات سلك التعليم الثانوي الإعدادي.
  • الانفتاح: بتغليب الموضوعات ذات العلاقة بواقع المتعلم(ة)، إن على المستوى العقدي، والتعبدي، والصحي، والتواصلي، والاجتماعي (الأسرة) أو القيمي الثقافي (الحقوق - الفكر) أو المنهجي (العقيدة، مناهج التفكير) مع مراعاة التقاطعات الممكنة في كل ذلك مع باقي المواد الدراسية.
  • التجديد: وذلك بالتركيز على المعطيات العلمية الحديثة ذات العلاقة باهتمامات المتعلم(ة) وعقيدته، واستصحاب مكونات هويته وقيم أمته.

1. المفاهيم الأساسية لمكونات مادة التربية الإسلامية

ابتداء من سلك التعليم الثانوي التأهيلي عرفت مادة التربية الإسلامية تغيرا كبيرا وجوهريا عما كانت تعرف به قبل الإصلاح، حيث انتقلت من الاشتغال بالمكونات إلى العمل بالمجزوءات/الوحدات، حيث تمت بلورة مكوناتها الأساسية والجديدة بشكل مكتمل، وهي: الدرس النظري، التطبيقات، الأنشطة، دراسة المؤلفات (خاصة بمسلك العلوم الإنسانية).

المكونالمفهومالأهداف والتوجيه
الدرس النظريمحطة يكتسب فيها المتعلم(ة) المصطلحات والمفاهيم والتعاريف والقيم الأساسية، التي تمكنه من الإحاطة بالأبعاد النظرية لموضوع الدرس، من أجل حل الإشكالية المؤطرة، ويُعتبر محطة أولية للتأسيس الفعلي لأشغال حصص الأنشطة والتطبيقات.تقديم المعارف الأساسية لدروس الوحدة من زوايا متعددة؛ عرض التعريفات والقواعد والمبادئ الأساسية المرتبطة بالوحدة؛ تأصيل المفاهيم والقيم المتضمنة في الدروس. التوجيه: المعرفة وظيفية قابلة للتعبئة في وضعيات تعلمية مرتبطة بالمتعلم وواقعه؛ وظيفية النصوص من أجل تنمية مهارات الفهم والتحليل والاستنباط والاستدلال والاستشهاد؛ تغليب الاشتغال بالمفاهيم النسقية وتحديد العلاقات فيما بينها.
التطبيقاتهي مجموعة من الأعمال يشتغل فيها المتعلم(ة) على دعامات بيداغوجية (نصوص شرعية وفكرية، وإحصاءات، ومبيانات...) لترسيخ المفاهيم والقواعد والأحكام الأساسية المكتسبة في الدرس النظري، واستثمارها وتوظيفها في وضعيات جديدة.ترسيخ القيم والمواقف والسلوكيات المكتسبة في الدرس النظري وتعزيزها؛ تنمية القدرة على تحليل النصوص الشرعية واستنباط الأحكام منها؛ تنمية القدرة على استخراج القيم واستدماجها وتمثل المواقف الشرعية وتوظيفها. التوجيه: ضرورة اشتغال حصة التطبيقات على قضية محورية واحدة تمس جوهر الدرس النظري؛ وظيفية النصوص المقترحة بحيث تكون قصيرة وذات معنى بالنسبة للمتعلم؛ اشتغال كل حصة تطبيقية على مهارات محددة ومتنامية ذات بعد بنائي.
الأنشطةهي مجموع الأعمال والإنجازات التي يقوم بها المتعلم(ة) ضمن فريق عمل — أو فرديا في حال تكليفه بمهمة ضمن مشروع جماعي — تنظمها أهداف موجهة لعمل الفريق، وتفضي إلى إنتاج عمل ملموس محسوس بالقضايا المرتبطة عليها ينفتح الدرس النظري والتطبيقات.تنمية القدرة على العمل الجماعي؛ تنمية القدرة على تحليل الواقع ومناقشته وتقويمه؛ تنمية الفضول العلمي، والبحث عن مصادر المعلومات، من أجل تنمية الثقة بالذات، وحسن التواصل مع الآخر؛ تدريب المتعلم على الإنتاج والإبداع. التوجيه: ملامسة القضايا لواقع المتعلمين واهتماماتهم؛ ملاءمة النشاط وتنويجه بإنتاج مادي/ملموس قابل للتقويم؛ إشراك جميع المتعلمين في الأنشطة (إعدادا، وإنتاجا، وتقييما).
دراسة المؤلفات (خاص بمسلك العلوم الإنسانية)محطة لاكتساب مهارات التعامل مع مصادر المعرفة الإسلامية وتوظيفها لترسيخ المفاهيم والقواعد والأحكام المكتسبة، من خلال التعريف بالمؤلَّف وتحليل مضمونه وتقويمه.تنمية القدرة على استخراج الأفكار الأساسية ومناقشتها وتصنيفها وترتيبها حسب الأهمية واختزالها وتلخيصها؛ تنمية القدرة على القراءة والتحليل، وتصنيف المفاهيم وتحديد العلاقات فيما بينها؛ اكتساب مهارة التعامل مع المصادر والمراجع الإسلامية؛ التدرب على الكتابة وإنتاج وثائق علمية.

2. كفايات منهاج التربية الإسلامية بسلك الثانوي التأهيلي

أ. الكفايات الأساس (مشتركة بين مراحل السلك)

نوع الكفايةمضمونها
الاستراتيجيةاستيعاب المتعلم(ة) للتصورات الإسلامية عن الكون والحياة والمصير، لتعديل مواقفه وسلوكه وفق هذه التصورات.
التواصليةاستثمار المفاهيم والقيم الإسلامية المكتسبة في تنمية ذاته من علاقاتها مع محيطه الداخلي والخارجي، وانفتاحه الإيجابي مع الثقافات الأخرى.
المنهجيةالارتقاء بمنهجية التفكير المنظم لدى المتعلم(ة)، وتوظيف ذلك في تعميق تصوراته عن الإسلام ومقاصده.
الثقافيةتعميق وتأصيل المتعلم(ة) لمفاهيم التربية الإسلامية في مختلف مجالاتها الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، مع الانفتاح على الثقافات الأخرى.
التكنولوجيةتمكن المتعلم(ة) من توظيف الوسائل التقنية الحديثة للتعريف بمكتسباته من المعارف والقيم الإسلامية، وقدرته على ربط التقدم التكنولوجي بمنظومة القيم الإسلامية.

ب. الكفايات النوعية بالجذوع المشتركة (5 كفايات مرحلية)

ترسيخ وتعميق مفاهيم التلاميذ النظرية المكتسبة في التعليم الثانوي الإعدادي والمرتبطة بالتربية الاعتقادية والتعبدية اللتين تمثلان القاسم المشترك بينهما؛ تنمية كفايات التواصل والتعبير وتنظيم العمل والبرهان المنهجي عند المتعلمين من خلال الوحدتين المقررتين؛ تنمية قدراتهم على تحليل وفهم ومناقشة مجموعة من النصوص الشرعية والفكرية في حصص الدروس التطبيقية؛ تعزيز قدراتهم على التعلم الذاتي والبحث والانفتاح على المحيط من خلال قيامهم بمجموعة من الأنشطة؛ تدريب التلميذات والتلاميذ على استخلاص القيم الإسلامية وتمثلها في اتخاذ الواقف.

ج. الكفايات النوعية بالسنة الأولى بكالوريا (5 كفايات مرحلية)

تعميق المفاهيم الإسلامية النظرية والتطبيقية من خلال وحدتي التربية التواصلية والصحية ووحدة التربية الاقتصادية والمالية؛ التمكن من التواصل بمختلف أشكاله ووسائله باعتماد مبدإ التفاعل المثمر والبناء؛ تقوية تقنيات الملاحظة والتحليل والمقارنة لإبداء الرأي والقبول بمبدأ الاختلاف؛ القدرة على تصريف القيم الإسلامية في سلوك ومواقف ترتبط بالتفاعل مع الواقع المعيش؛ تطوير القدرة على التعلم الذاتي والتعامل الإيجابي مع المحيط من خلال إنجاز مجموعة من الأنشطة والتطبيقات المتصلة بالوحدتين المقررتين.

د. الكفايات النوعية الخاصة بالسنة الثانية بكالوريا (كل الشعب)

الكفايةمضمونها
الاستراتيجيةمعرفة خصائص الذات الإسلامية والتعبير عنها انطلاقا من الضوابط الشرعية والإمكانيات الحديثة؛ تعزيز قيم الانتماء إلى الأمة الإسلامية والتشبث بالهوية المغربية، والانفتاح على القيم الإنسانية والمثل العليا؛ تنمية قيم الثقة بالنفس والاعتراف بالآخر واحترام آرائه وثقافته.
المنهجيةاكتساب منهجية للتفكير العلمي تستند إلى أسس شرعية، لتطوير المدارك العقلية وترسيخ المفاهيم الشرعية؛ اكتساب المنهج العلمي وتوظيفه في معالجة الظواهر (الاجتماعية والحقوقية والفكرية)؛ توظيف المعارف الشرعية وتطبيق مهارات الاستدلال والاستنباط والاستشهاد؛ بناء الإشكاليات وتحليلها، وصياغة الفرضيات القابلة للتمحيص والمفضية إلى حلول؛ القدرة على التحليل والاستدلال والبرهنة والمقارنة والنقد والحكم؛ تحديد مصادر المعرفة الشرعية واستخدامها بفعالية للحصول على المعلومات وحل المشكلات والمسائل المستجدة.
الثقافيةمعرفة مختلف أنواع المعرفة الشرعية وتمثلها (القرآن والسنة والفقه والأصول ومقاصد الشريعة ومناهج التفكير عند المسلمين)؛ التمييز بين مختلف أنواع النصوص الشرعية؛ التدرب على أساليب استثمار النصوص الشرعية والفكرية (تصنيفها، تحديد معانيها ودلالاتها، استخراج أحكامها وحكمها وقيمها)؛ التمكن من حسن توظيف النص القرآني: قراءة وترتيلا وفهما وتدبرا، والنص الحديثي قراءة وتحليلا؛ الانفتاح على الثقافات الأخرى والمستجدات المعاصرة.
التواصليةإتقان اللغة العربية للتمكن من فهم النص الشرعي، والتواصل مع الآخر انطلاقا من قيم الشرع وأحكامه؛ التمكن من جل أنواع التواصل، وتوظيف مختلف أنواع الخطاب الشرعي والعلمي والأدبي، واستثمار مختلف وسائل التواصل الحديث في البحث والتعارف ونشر قيم الإسلام ومثله العليا والتعلم الذاتي مدى الحياة؛ التمكن من استثمار مختلف مكونات المادة —وخاصة حصص الأنشطة— لترصيد مكتسباته التواصلية داخل المؤسسة التعليمية وخارجها.

3. المهارات الأساس التي ينميها منهاج سلك الثانوي التأهيلي

يتغيى منهاج التربية الإسلامية بسلك التعليم الثانوي التأهيلي إقدار المتعلم(ة) على تنمية المهارات الأساسية الآتية: فهم النصوص الشرعية وتحديد دلالاتها، تحليل النصوص الشرعية والفكرية وتحديد مضامينها، استنباط القيم والقواعد والأحكام من النصوص الشرعية، استخراج المضامين والقيم والقضايا الرئيسة المثارة في مختلف النصوص، الاستدلال بالنصوص الشرعية في وضعيات تواصلية بيانية أو حجاجية، التعبير عن الرأي في وضعيات تواصلية أو مناقشة، تحليل الظواهر الاجتماعية موضوع الدرس ومناقشتها، طرح الإشكاليات وصوغ الفرضيات وتحليلها واقتراح حلول وبدائل لها، اكتساب المفاهيم الشرعية وتعريفها وتحديد خصائصها وبيان العلاقات فيما بينها، اتخاذ مواقف نظرية أو سلوكية مسؤولة في وضعيات تواصلية أو حياتية، تسديد السلوك وتوجيهه على أسس العقيدة الإسلامية ومبادئها وبوسائل الاقتناع والحوار.

1. برنامج الجذع المشترك (السنة الأولى والثانية من سلك البكالوريا)

نظرا للتغييرات التي طرأت على حصص المادة الخاصة بالجذوع المشتركة، خاصة بعد حق التغيير الذي لحق الكتاب الأبيض، تم الاتفاق على اختيار مجزوءتين اثنتين، حسب ما تسمح به الحصص الجديدة المخصصة للمادة بالجذوع المشتركة (الآداب والإنسانيات، العلوم-التكنولوجيا).

الدورةالوحدة
الدورة الأولىوحدة التربية الاعتقادية
الدورة الثانيةوحدة التربية التعبدية

الغلاف الزمني: ينفذ برنامج التربية الإسلامية بكافة الجذوع المشتركة بمعدل ساعتين منفصلتين في كل أسبوع، خلال دورتين خُصص لكل منهما 17 أسبوعا، موزعة على: 12 ساعة للدروس النظرية، 6 ساعات للتطبيقات، 12 ساعة للأنشطة، و4 ساعات للتقويم (مجموع 34 ساعة).

2. الوحدة الاعتقادية (الدورة الأولى)

الدرسالمضمون التربوي
علاقة الإسلام بالشرائع السماوية السابقةالإسلام خاتم الرسالات السماوية ومهيمن عليها؛ علاقة الاستمرارية (وحدة مصدر الوحي ووحدة الغاية التعبدية) والتكامل والتمييز (التصحيح والتصويب) بين الإسلام والشرائع السابقة؛ خصوصية الرسالة المحمدية بالعالمية والخاتمية والشمول.
الإيمان بالغيب: مفهومه وضرورتهمفهوم الغيب (ما غاب عن الحواس والعقل ولا سبيل لإدراكه إلا بالخبر الصادق)؛ أركان الإيمان بالغيب (الملائكة، الكتب، الرسل، اليوم الآخر، القدر)؛ ضرورة الإيمان بالغيب في بناء التصور الإسلامي الشامل للكون والإنسان والحياة، وأثره في استقامة السلوك.
صفات الله تعالى: الصفات الواجبة والصفات المستحيلةالتوحيد العقدي أساس الاعتقاد؛ الصفات الواجبة في حق الله (الوجود، القدم، البقاء، المخالفة للحوادث، القيام بالنفس، الوحدانية، وصفات المعاني كالحياة والعلم والقدرة)، والصفات المستحيلة المقابلة لها (العدم، الحدوث، الفناء...)؛ أثر معرفة هذه الصفات في تعميق اليقين وتصحيح التصورات المغلوطة.
الخصائص العامة للإسلام: الربانية والشمولالربانية: مصدر التشريع هو الوحي الإلهي لا الهوى البشري، وغايته تحقيق العبودية لله وحده؛ الشمول: شمول الإسلام لكل مناحي الحياة (العقيدة، العبادة، الأخلاق، المعاملات) وشموله لكل زمان ومكان وإنسان.
الخصائص العامة للإسلام: العالمية والتوازن والاعتدالالعالمية: رسالة موجهة لكل البشرية دون تمييز عرقي أو جغرافي؛ التوازن والاعتدال (الوسطية): التوازن بين الروح والجسد، بين الفرد والجماعة، بين الدنيا والآخرة، ونبذ الغلو والتفريط.
الخصائص العامة للإسلام: التجديد والانفتاح على القضايا المعاصرةقابلية الشريعة الإسلامية للاجتهاد ومواكبة المستجدات عبر آليات الاجتهاد المقاصدي دون مساس بالثوابت؛ انفتاح الإسلام على قضايا العصر (العلمية والتقنية والاجتماعية) من موقع الأصالة لا التبعية.
القيم الروحية في الإسلامالإخلاص (تصفية النية لله في القول والعمل)، الرقابة الذاتية/المراقبة (استحضار معية الله في السر والعلن)، الطمأنينة والسكينة النفسية الناتجة عن ذكر الله والإيمان بالقدر، والزهد المعتدل غير المنافي للعمران.

3. الوحدة التعبدية (الدورة الثانية)

الدرسالمضمون التربوي (أركان، شروط، مقاصد بإيجاز)
فقه الصلاةشروط وجوبها وصحتها، أركانها وسننها، مبطلاتها؛ مقاصدها: تذكر الله، تزكية النفس، الانضباط الزمني، والصلة المباشرة بالخالق.
فقه الصيامشروطه وأركانه، مفطراته ورخصه (المرض، السفر)؛ مقاصده: تقوى الله، تربية الإرادة، الإحساس بمعاناة المحرومين، وتنظيم الشهوات.
فقه الزكاةشروط وجوبها، أنواع الأموال الزكوية ونصبها ومقاديرها، مصارفها الثمانية؛ مقاصدها: تطهير المال والنفس، التكافل الاجتماعي، ومحاربة الفقر واكتناز الثروة.
فقه الحجشروط وجوبه، أركانه وواجباته وسننه؛ مقاصده: تجديد العهد مع الله، توحيد صف الأمة الإسلامية عبر الأجناس، واستحضار سيرة إبراهيم عليه السلام.
اليسر ورفع الحرجمبدأ اليسر ورفع الحرج من مقاصد الشريعة الكبرى؛ صوره في العبادات (الرخص كالقصر والجمع والتيمم)؛ أدلته من القرآن والسنة (الآية: "يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر")؛ أثره في مرونة التكليف الشرعي دون إسقاطه.

1. برنامج السنة الأولى بكالوريا (جميع المسالك)

نظرا للتغييرات التي طرأت على حصص المادة بسلك البكالوريا، حيث تم توحيد الحصص المخصصة لمادة التربية الإسلامية في جميع الشعب بالسنة الأولى من سلك البكالوريا لكل المسالك (الأدبية والعلمية والتقنية)، تقرر اعتماد برنامج موحد على الشكل التالي:

الدورةالوحدة
الدورة الأولىوحدة التربية التواصلية والصحية
الدورة الثانيةوحدة التربية الاقتصادية والمالية

اعتبارات اختيار الوحدتين: مراعاة حاجات المتعلمين واهتماماتهم في هذه المرحلة العمرية، خاصة في مجال التواصل والصحة والمعاملات المالية في الإسلام. الغلاف الزمني: نفس التوزيع المعتمد بالجذوع المشتركة (34 ساعة موزعة على دورتين، 17 أسبوعا لكل دورة).

2. وحدة التربية التواصلية والصحية (الدورة الأولى)

الدرسالمضمون التربوي
قيم التواصل وضوابطهالصدق والأمانة والاحترام المتبادل كقيم مؤطرة للتواصل؛ ضوابط الخطاب الإسلامي في التواصل (تحري الحق، تجنب الغيبة والنميمة).
من أساليب الحوار في القرآن الكريم والسنة النبويةالحوار بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن؛ نماذج من حوارات الأنبياء ونماذج نبوية في الحوار مع المخالف.
الاختلاف وآدابه وتدبيرهمشروعية الاختلاف في الفروع دون الأصول؛ آداب الاختلاف (احترام الرأي الآخر، تجنب التعصب)؛ آليات تدبير الخلاف (الحوار، الشورى، الاجتهاد).
الإعلام والتوعية الصحيةدور وسائل الإعلام في نشر الوعي الصحي؛ ضوابط شرعية للتعامل مع الرسائل الإعلامية الصحية (التثبت، عدم الترويج للشائعات).
الإيمان والصحة النفسيةأثر الإيمان بالقضاء والقدر في الطمأنينة النفسية؛ العلاقة بين الذكر والدعاء والاستقرار النفسي؛ الوقاية من القلق والاكتئاب بالاستمداد الروحي.
العفة ودورها في محاربة الفواحش وحفظ الصحةمفهوم العفة كضبط للشهوة وفق الضوابط الشرعية؛ دورها الوقائي في محاربة الفواحش (الزنا وما يفضي إليه) وحفظ الصحة الجسدية والنفسية.

3. وحدة التربية الاقتصادية والمالية (الدورة الثانية)

الدرسالمضمون التربوي
مبدأ الاستخلاف في المال في التصور الإسلاميالمال ملك لله والإنسان مستخلف فيه؛ الآثار المترتبة على هذا التصور: عدم الإسراف والتبذير، أداء حقوق المال (الزكاة)، والمسؤولية عن كيفية اكتسابه وإنفاقه.
نظام العقود العوضية (الخصائص والمقاصد)تعريف العقد العوضي (كل طرف يأخذ عوضا عما يعطيه، كالبيع والإجارة)؛ خصائصه (التراضي، التوازن بين العوضين)؛ مقاصده: تحقيق العدل في التبادل ومنع الغرر والربا.
نظام العقود التبرعية (الخصائص والمقاصد)تعريف العقد التبرعي (لا مقابل فيه، كالهبة والوقف والصدقة)؛ خصائصه (التبرع بلا عوض، جواز الرجوع في بعض صوره)؛ مقاصده: التكافل الاجتماعي وتحقيق التضامن.
نظام الإرث في الإسلام: أركانه وشروطه وموانعهالأركان الثلاثة (مورِّث، وارث، موروث)؛ شروط الإرث (تحقق موت المورث، حياة الوارث)؛ موانع الإرث (القتل، اختلاف الدين، الرق).
نظام الإرث في الإسلام: أنواع الورثة والفروض وأصحابهاالوارثون بالفرض والوارثون بالتعصيب؛ الفروض المقدرة الستة في القرآن (النصف، الربع، الثمن، الثلثان، الثلث، السدس) وأصحابها.
نظام الإرث في الإسلام: التعصيب والحجبمفهوم التعصيب (وارث بلا تقدير، يأخذ الباقي بعد الفروض) وأنواعه؛ مفهوم الحجب (حجب حرمان وحجب نقصان) وقواعده الأساسية.

ملاحظة تربوية: يراعى في تدريس الفرائض الانسجام بين الأحكام والحساب، مع التركيز في حصص التطبيقات والأنشطة على تأصيل الفريضة الشرعية وتصحيحها قبل الانتقال إلى الحساب العددي.

1. برنامج السنة الثانية بكالوريا — مسلك الآداب ومسلك العلوم الإنسانية

نظرا للتغييرات التي طرأت على حصص المادة في مسلكي العلوم ومسلك العلوم الإنسانية إثر صدور المذكرة 43، قررت اللجنة اعتماد برنامج موحد لجميع المسالك، مع تكييف طريقة تنفيذه حسب كل مسلك.

الدورةالوحدتان المقررتان
الدورة الأولىالوحدة المنهجية والوحدة الفكرية
الدورة الثانيةالوحدة الحقوقية والوحدة الاجتماعية

الغلاف الزمني: مسلك الآداب: 34 ساعة (نفس توزيع الدروس/التطبيقات/الأنشطة/التقويم السابق، دون دراسة مؤلفات). مسلك العلوم الإنسانية: 51 ساعة، تضاف إليها حصة مستقلة أسبوعية (17 ساعة) مخصصة لدراسة المؤلَّف.

2. الوحدة المنهجية: أصول المعرفة الإسلامية

تشمل ثلاثة دروس: أصول المعرفة الإسلامية: القرآن الكريم (خصائصه كمصدر أول للتشريع، إعجازه، حجيته المطلقة)، أصول المعرفة الإسلامية: السنة النبوية (حجيتها، وظيفتها البيانية والتشريعية المكملة للقرآن، أقسامها)، وأصول المعرفة الإسلامية: الاجتهاد؛ ضرورته ومقاصده وضوابطه (تعريف الاجتهاد، ضرورته لمواكبة المستجدات، شروط المجتهد، وضوابطه بعدم مخالفة النص القطعي).

3. الوحدة الفكرية

التفكر في الكون وأثره في ترسيخ الإيمان: آيات الأنفس والآفاق — دعوة القرآن إلى التفكر في مخلوقات الله (الأنفس: خلق الإنسان، والآفاق: السماوات والأرض) كطريق للاستدلال العقلي على وجود الخالق وترسيخ اليقين. خصائص التفكير المنهجي في الإسلام — الجمع بين النقل والعقل، اعتماد الاستدلال المنطقي المنضبط بالوحي، رفض التقليد الأعمى ونبذ الغلو في التأويل. الحضارة الحديثة وأزمة القيم — مظاهر التقدم المادي والتقني للحضارة المعاصرة مقابل الفراغ الروحي والأزمات الأخلاقية (الفردانية، الاستهلاك)، ودور القيم الإسلامية في تقديم بديل متوازن بين المادة والروح.

4. الوحدة الحقوقية

حفظ الضروريات الخمس في الإسلام — الكليات الخمس التي جاءت الشريعة لحفظها (الدين، النفس، العقل، النسل، المال) والآليات الشرعية التي وُضعت لحماية كل ضرورة منها. حقوق الإنسان في الإسلام: الخصائص والمقاصد — خصوصية تصور حقوق الإنسان في الإسلام (مصدرها إلهي، شاملة لكل الفئات دون تمييز، متوازنة بين الحق والواجب)، مقارنتها بالمواثيق الدولية مع إبراز خصوصية المرجعية. التشريع الجنائي الإسلامي ومنهجه في حفظ الحقوق — أهداف التشريع الجنائي (الردع والزجر وحماية المصلحة العامة)، أقسام العقوبات (حدود، قصاص، تعزير)، ومقاصدها في حفظ الضروريات الخمس.

5. الوحدة الاجتماعية

الزواج: أحكامه ومقاصده وأهميته في صون المجتمع — أركان عقد الزواج وشروطه، مقاصده (الإحصان، السكن، التناسل، الاستقرار الأسري)، ودوره في حفظ النسل والمجتمع. الطلاق: أسبابه وأحكامه ومقاصده — الطلاق كحل استثنائي مبغوض شرعا عند تعذر الإصلاح، أسبابه وضوابطه الشرعية (الإشهاد، العدة)، ومقاصده في تفادي الضرر المستمر. رعاية الطفل وحقوقه في الإسلام — حقوق الطفل الأساسية في الإسلام (الحياة، النسب، الرضاعة، الحضانة، التربية والتعليم)، ومسؤولية الأسرة والمجتمع في حمايتها.

6. دراسة المؤلَّف (خاص بمسلك العلوم الإنسانية): «السيرة النبوية — دروس وعبر» للدكتور مصطفى السباعي

أهداف الإقرار: سد الفراغ الذي عرفه منهاج المادة، وهو غياب منهاج للسيرة النبوية؛ مناسبة الوحدات المقررة للسيرة لتقديم النموذج العملي للتواصل وإقرار الحقوق؛ وتحديد ملامح التجديد في التفكير الإسلامي، وخاصة تحديد الملامح الأساسية للمجتمع الإسلامي على مستوى تقديم النموذج العملي لتأسيس الأسرة وصون حقوق المرأة والطفل والمجتمع؛ ملاءمة حجم الكتاب للمتعلمين وللغلاف الزمني المخصص لدراسته؛ مناسبة موضوعه لأهداف المنهاج، من حيث تركيزه على الدروس والعبر المستفادة من السيرة النبوية.

مهام دراسة المؤلَّف: البحث (التعريف بالمؤلف من مصادرها، أو البحث على الإنترنيت؛ التعرف على أحداث السيرة والعبر المستفادة من الدروس والعبر، من مراجع أخرى)؛ دراسة المؤلف وتحليله (التعريف بالسيرة النبوية الشريفة وأهداف دراستها؛ تقسيم الكتاب إلى فقرات أو فصول تعالج موضوعا محددا؛ استخراج الأفكار الرئيسة والمفاهيم الأساسية وتصنيفها وتحليلها؛ استنباط القيم والمبادئ المؤطرة الكبرى للكتاب)؛ دراسة منهج المؤلف وأسلوبه العلمي (تحليل أسلوبه في الكتابة، دراسة منهجه العلمي والحجاجي في دراسة أحداث السيرة واستنباط الدروس والعبر منها؛ رصد مرجعيات المؤلف).

التقويم والنقد (معنيان): تنمية قدرة المتعلم(ة) على نقد المؤلف وأسلوبه ومنهجه في التصنيف والحجاج والاستنباط والإقناع؛ تقويم قدرة المتعلم(ة) على المناقشة، واستنباط الدروس والعبر، وتمثلها، وربطها بنفسه وواقعه ومجتمعه.

الغلاف الزمني المخصص لدراسته: ينفذ في غلاف زمني قدره 17 ساعة، بمعدل حصة مستقلة في كل أسبوع.

1. برنامج السنة الثانية بكالوريا — جميع المسالك العلمية

أخذا بعين الاعتبار التعديل الذي طرأ على حصص المادة في مسلك العلوم، تقرر تنفيذ نفس عناوين الوحدات الأربع المقررة بمسلكي الآداب والعلوم الإنسانية (المنهجية، الفكرية، الحقوقية، الاجتماعية)، ولكن في غلاف زمني مكثف (17 ساعة فقط)، ودون دراسة مؤلفات.

الدورةالوحدة
الدورة الأولىالوحدة المنهجية + الوحدة الفكرية
الدورة الثانيةالوحدة الحقوقية + الوحدة الاجتماعية

الغلاف الزمني: ينفذ برنامج التربية الإسلامية بمسالك العلوم بمعدل حصة واحدة في كل أسبوع، خلال 17 أسبوعا، موزعة على: 12 ساعة للدروس النظرية، 3 ساعات للأنشطة، و2 ساعة للتقويم (مجموع 17 ساعة) — أي نصف الغلاف الزمني المخصص لمسلك الآداب، دون حصص تطبيقات مستقلة ودون دراسة مؤلفات.

2. مضامين الدروس (مختصرة عن مسلك الآداب/العلوم الإنسانية)

الوحدةالدروس
المنهجيةأصول المعرفة الإسلامية: القرآن الكريم؛ أصول المعرفة الإسلامية: السنة النبوية؛ أصول المعرفة الإسلامية: الاجتهاد، ضرورته ومقاصده وضوابطه.
الفكريةالتفكر في الكون وأثره في ترسيخ الإيمان: آيات الأنفس والآفاق؛ خصائص التفكير المنهجي في الإسلام؛ الحضارة الحديثة وأزمة القيم.
الحقوقيةحفظ الضروريات الخمس في الإسلام؛ حقوق الإنسان في الإسلام: الخصائص والمقاصد؛ التشريع الجنائي الإسلامي ومنهجه في حفظ الحقوق.
الاجتماعيةالزواج: أحكامه ومقاصده وأهميته في صون المجتمع؛ الطلاق: أسبابه وأحكامه ومقاصده؛ رعاية الطفل وحقوقه في الإسلام.

ملاحظة تربوية: نفس عناوين الدروس بين مسلكي الآداب/العلوم الإنسانية والمسالك العلمية لا تعني تطابق حجم المعالجة — إذ يفرض الغلاف الزمني المكثف (17 ساعة مقابل 34 أو 51 ساعة) تركيزا على جوهر كل درس دون توسع، ودون حصص تطبيقات مستقلة أو دراسة مؤلَّف.

1. التوجيهات التربوية الخاصة بمادة التربية الإسلامية بسلك الثانوي التأهيلي

لما كان الأستاذ(ة) هو الركيزة الأساس لإنجاح العملية التعلمية، ولما كانت جودة مخرجات هذا النظام متوقفة أساسا على الإسهام الفعلي والجاد لجميع مكونات هذا النظام بشكل جيد يراعي أهدافه وغاياته ومقاصده، فإن تنفيذ المنهاج بشكل جيد يحتاج إلى توجيه وترشيد للممارسة الصفية، بالإضافة إلى التكوين الذي يظل العامل الرئيس لإنجاح أي منظومة تعليمية.

أ. الدرس النظري: قضية الوحدة والوضعية-المسألة

قضية الوحدة: لكل وحدة قضية مركزية تؤطرها، يجب الوقوف عليها، وتحديد مكوناتها ومناقشتها وتحليلها، وتحديد شبكة ناظمة لمفاهيمها الرئيسة وقضاياها الفرعية. الوضعية-المسألة: لكل درس إشكالية يعالجها، تقترح المدرسية أرضيات مساعدة على تحديدها لا يجب الاقتصار عليها، لأنه من سمات المسألة الوضعية أن تكون ذات معنى بالنسبة للمتعلم(ة)، مرتبطة بواقعه وعلى مستوى مناسب من التعقيد لإمكاناته المعرفية العقلية والنفسية؛ لذلك يجب الانطلاق من وضعية مسألة خاصة يعالجها الفصل من خلال تشخيص تمثلات المتعلمين، وتوظيف أسئلة مفتوحة، تتيح للتلميذ(ة) فرصا لإشباع حاجاته الشخصية، كالتعبير عن الرأي، واتخاذ المبادرة، والوعي بالحقوق والواجبات، والإسهام في الشأن الأسري والمحلي والوطني. وكل ذلك لتمكين المتعلم(ة) من تعبئة مكتسباته في مجالات حياته، لأنها تشكل تحديا محفزا ومحفزا على التعلم الذاتي.

مركزية المتعلم(ة): كما يجب أن تكون إشكالية الدرس مناسبة للمتعلم(ة)، ينبغي أن تفسح له المجال ليقترح فرضيات وخطة عمل/منهجا يصل بها إلى الحل من خلال العمل الجماعي، حين يكون مسؤولا حين صوغ الفرضيات وتحديد الاستراتيجية ومسارات معالجتها، وتحديد أساليب تقويم نتائج عمله.

ب. المحتوى والمعينات

المحتوى: المتحكم أساسا في المحتوى هو المنهاج، والكتاب المدرسي ليس إلا صيغة من الصيغ المحتملة لترجمة كل كتاب؛ لذلك فمحتويات كل كتاب ترتبط أساسا بطبيعة المقاربة والإشكالات المثارة؛ لذا يُستحب: التعامل مع المحتوى بنظرة أشمل وتعددية راشدة؛ التعامل مع المحتوى ببعد وظيفي بالانطلاق من القضايا الأساسية التي توجه المنهاج وأهدافه، ونظم هذه القضايا في نسق متكامل ومنتام؛ تجنب الجزئيات وتوظيف الخطاطات للكشف عن العلاقات الموجودة بين المفاهيم؛ إثارة إشكالات تعبئ المعرفة وتسمح بتوظيفها في وضعيات تعلمية تدرب المتعلم(ة) على حل المشكلات وترفع نسبة انخراطه في الأنشطة واهتمامه بالمحتوى. المعينات: بما أن الكتاب المدرسي ليس معينا إلا من المعينات الديداكتيكية المتعددة، ينبغي تعزيز الاشتغال الديداكتيكي بسندات بيداغوجية متنوعة من نصوص ووثائق.

ج. التقويم في الدرس النظري

يركز أساسا على: تقويم مستوى اكتساب المتعلم(ة) للمفاهيم المستهدفة والمهارات التعليمية إضافة إلى المعارف؛ مستوى استجابة المتعلم(ة) للقيم المتضمنة في المفاهيم المكتسبة في استعداده لتنميتها واستدماجها.

2. التطبيقات: الإطار والمهارات المستهدفة

الإطار: يتم الاشتغال على السندات البيداغوجية في سياق قضية مركزية مؤطرة، تتكامل النصوص والسندات في مقاربتها من زوايا مختلفة ومتكاملة؛ الاشتغال الوظيفي بالسندات البيداغوجية: تتنوع هذه السندات بين نصوص شرعية وفكرية أو صور وإحصاءات وخرائط ومبيانات...؛ بالنسبة للنصوص يشتغل عليها وظيفيا في إطار معالجتها للقضية أو الموضوع، مع مراعاة الغاية من انتقائها (الانتباه إلى موضع الشاهد فيها) وإدراجها في معالجة القضية، ولابد من مراعاة خصائص كل نص في منهجية معالجته، ففي النص القرآني مثلا يجب مراعاة ترتيله وفهمه واستنباط أحكامه، باعتبارها منهجيا محددا للتعامل معه. أما بالنسبة للسندات الأخرى فيمكن استثمار تعلمات المتعلمين ومهاراتهم المكتسبة في المواد الأخرى، مثل قراءة الخرائط وتحليل الإحصاءات.

المهارات المستهدفة: ينبغي انتقاء مهارات محددة خاصة بكل حصة تطبيقية، بحيث تكون هذه المهارات مرتبة ومتدرجة وملائمة لطبيعة السندات البيداغوجية التي يكتسبها المتعلم(ة) بالتدرب عليها، مما يستدعي تحديد خطة عملية منسجمة ومتنامية لاكتسابها وترسيخها، وهذه المهارات يجب أن تتنوع وتتكامل بحيث يمكن تصنيفها إلى مهارات منهجية تجعل المتعلم(ة) قادرا على الاشتغال على مختلف السندات، ومهارات التعلم الجماعي التعاوني.

اشتغال المتعلم(ة): الدعامات البيداغوجية ليست مقصودة لذاتها، بل تؤطر الفضاء الذي يشتغل فيه المتعلم(ة) ويتدرب على: تحديد الإشكال المؤطر لهذه التطبيقات وتحليله، بتوظيف الدعامات، من خلال: إدراك المعاني الكبرى المستفادة منها، وخلفياتها ومرجعياتها، ومناقشتها واتخاذ المواقف منها.

3. الأنشطة: الإعداد الجيد والعمل التعاوني والتقويم

على الرغم من تنوع الأنشطة فالمشترك بينها أنها تسفر عن منتوج قابل للتقويم، ولتحقق ذلك لابد من: الإعداد الجيد: يكون بملاءمة النشاط للمحيط، وبتحويله إلى مجموعة من المهام المناسبة للمتعلم(ة) وذات معنى بالنسبة له، والمندرجة في سياق واقعي وعملي. العمل التعاوني: عمل الفريق هو أساس تطوير كفايات المتعلمين التواصلية والاجتماعية، لتأهيلهم للاندماج الإيجابي في محيطهم، لذلك لابد من تغيير أشكال العمل داخل الفصل والانفتاح على فضاء المؤسسة ومحيطها. التقويم في الأنشطة يركز على بعدين: تقويم المنتوج من حيث الجودة والجدة، وتقويم عمل الفريق بالتركيز على مهارات التواصل والتعاون ومعرفة الذات والتعبير عنها.

4. العلاقة بين الدروس النظرية والتطبيقات والأنشطة

يعتبر مبدأ التركيز على الكيف بدل الكم، أي الانتقال من الكم المعرفي أو المعرفة لذاتها إلى المعرفة الإجرائية والفعل، من أهم المبادئ الأساس التي روعيت في مراجعة برامج التعليم الثانوي التأهيلي، باعتبارها معبرا نحو التعليم العالي، أو الخروج إلى الحياة العملية العامة، وهو مبدأ يساير بيداغوجيا الكفايات التي تهدف —إضافة إلى اكتساب المعرفة— إلى تمكين المتعلم(ة) من آليات وأدوات معالجة المعارف وإنتاجها وفق الأحكام والمقاصد والقيم الإسلامية السمحة، باستحضار واقع المتعلمين المعاصر في كل تجلياته ومظهراته. فالدروس النظرية، في إطار الوحدة الدراسية التي تنتمي إليها، تستهدف مقاربة محاور المواضيع المطروقة من زوايا متعددة، وترتكز في ذلك على إبراز جملة من المعارف والأحكام الأساسية، وتثبيت المهارات المناسبة في حدها الأدنى؛ أما الدروس التطبيقية فيجب أن توجه الجهود صوب تعميق وتثبيت وتطوير تلك المعارف والمهارات الأساسية المثارة في الدرس النظري، من أجل ملامسة تحليل القيم والأحكام الشرعية المطروحة طي مفردات الوحدات، في أبعادها العقدية والاجتماعية والاقتصادية، واستلهام علاقتها بالمحيط وواقع الحياة المعاصرة؛ أما حصص الأنشطة فهي المجال الرحب أمام المتعلمين لإبراز خصوصياتهم ومهاراتهم، وتفعيل خبراتهم الفكرية والفنية وممارستها من خلال نشاط جماعي.

5. دراسة المؤلفات: المجال والمهام والتقويم والنقد

على الرغم من أن المجال المعرفي المرتبط بالكتاب المقرر —وهو السيرة النبوية— غير مقصود للتحكم فيه ذاته، فلابد من يكون للدروس والعبر المستفادة من السيرة النبوية العطرة معنى، حتى يكون الترتيب الكرونولوجي لأحداث السيرة النبوية العطرة ميسرا للمتعلمين لفهم الحدث السيري (أسبابه ونتائجه)، ويسهم في استيعاب الدروس والعبر. أما المهام فتشمل البحث، ودراسة المؤلف وتحليله، ودراسة منهج المؤلف وأسلوبه العلمي والحجاجي، ورصد مرجعيات المؤلف. أما التقويم والنقد فله معنيان: تنمية قدرة المتعلم(ة) على نقد المؤلف وأسلوبه ومنهجه في التصنيف والحجاج والاستنباط والإقناع، وتقويم قدرة المتعلم(ة) على المناقشة، واستنباط الدروس والعبر، وتمثلها وربطها بنفسه وواقعه ومجتمعه.

6. الوسائل التعليمية والدعامات البيداغوجية

يفرض كل عمل ديداكتيكي أي مادة الوقوف عند مجموعة من التساؤلات: لماذا هذه المادة؟ ما هو محتواها؟ إلى من نتوجه؟ كيف ندرسها؟ بأي نتيجة؟ وبطبيعة الحال فإن العلاقة تفاعلية بين هذه القضايا الخمس والوسائل، وما يجب التركيز عليه هو مستوى الكيف حيث تحدُّ الطرق والوسائل التعليمية الحديثة حواجز الزمان والمكان والإمكانات البشرية في الرؤية أو السمع أو غير ذلك من الحواس، وصدق من قال: «رب صورة خير من ألف كلمة».

أهمية الوسائل التعليمية: تساعد على فهم الغامض في ثنايا الدرس لأن الألفاظ قد لا تفي بالمراد؛ تنقل الدرس من إطار التجريد إلى الإطار الملموس؛ تنمي روح الملاحظة لدى التلميذ(ة)؛ تحفز المتعلم(ة) على متابعة الدرس؛ توصل إلى الهدف بأيسر جهد وأكبر فائدة؛ سرعة التأثير في العواطف والاتجاهات والمواقف.

نماذج من الوسائل: توظيف الأفلام الوثائقية العلمية والتاريخية أو مقاطع من أفلام مناسبة، أو مبيانات وإحصائيات رسمية؛ استثمار البرامج التعليمية السمعية البصرية ذات الصلة بمفردات الوحدات؛ توظيف أقراص المعلوميات المتضمنة لبرامج تعليمية مناسبة للمحتويات المقررة؛ توظيف أقراص القرآن الكريم والسنة والسيرة النبوية خاصة بالتراث الإسلامي في البحث، وعرض الحقائق، وتجميع المعطيات؛ استثمار المواقع العلمية والتعليمية المناسبة الموجودة على شبكة الأنترنيت للتحضير للدروس أو البحث عن معطيات؛ إنتاج واستغلال الشفافات التعليمية في كتابة النصوص القرآنية والحديثية وعرض الخرائط والرسوم البيانية والصور والإحصاءات؛ توظيف الصور الثابتة المأخوذة من الجرائد والكتب وغيرها.

معايير اختيار الوسائل التعليمية: الانطلاق من المادة (انتقاء المحتويات من مصادرها وتنظيمها داخل البرنامج)، الانطلاق من الأهداف أو الكفايات أو القدرات المستهدفة، الانطلاق من سيكولوجية التعلم (المعيار الذي يحدد انطلاقا من السيرورة التي يقطعها المتعلم(ة) خلال مراحل تعليمية لكي يصل إلى سلوك محدد)، اختيار يرتكز على وضعية الانطلاق (الاعتماد على درجة نضج المتعلم(ة))، الارتكاز على البنية العلمية للمادة (المقصود هنا الارتكاز على الجانب المنهجي في محتوياتها)، الارتكاز على المنفعة الاجتماعية (ترتبط أساسا بتأهيل المتعلم(ة) للعب دور في المجتمع).

التوجيه التربوي/الديداكتيكي: على المستوى العام، ضرورة استفادة المادة من الميزانية الخاصة بشراء المعينات التربوية (العتاد التربوي) وذلك من خلال انخراط أساتذة المادة في مجالس التدبير والمطالبة باستغلال الوسائل المتوفرة دون اعتقاد أنها حكر على مواد أخرى، ووضوح التعليمات الرسمية والأدبيات التربوية الخاصة باستخدام المعينات الديداكتيكية، والتدريب على كيفية استثمار الوسائل التعليمية من خلال برامج للتكوين المستمر وورشات تأطيرية. على المستوى الخاص: إن الاستعمال العشوائي للمعينات أو الوسائل التعليمية مضيعة للوقت وابتعاد عن الهدف، لذلك حدد علماء التربية مجموعة من المبادئ التي ينبغي مراعاتها قبل وأثناء استعمال الوسيلة، ومنها على وجه الخصوص: التحديد المسبق للهدف من استعمال وسيلة معينة، أن تكون الوسيلة وثيقة الصلة بموضوع الدرس، أن تكون ملائمة لمستوى التلاميذ(ة) العقلي والمهاري، أن تكون ذات قيمة معرفية، أن يتم التخطيط مسبقا لتوظيف الوسيلة خاصة من حيث التحكم في الغلاف الزمني، أن لا يترك الوسيلة المنقولة معروضة طيلة الحصة فتتحول إلى عنصر مشوش، متابعة أثر الوسيلة على التلاميذ(ة)، استثمار الأشرطة السمعية البصرية المناسبة.