الوحدة 9 · 10 فصول

ديداكتيك التربية الإسلامية — الكفاءة المهنية (الإعدادي والتأهيلي)

وحدة مبنية على توصيفي امتحان الكفاءة المهنية لأطر التدريس، تخصص التربية الإسلامية (دورة دجنبر 2025)، وتغطي مكوّن ديداكتيك المادة (80% من الاختبار) بمجالاته الأربعة: المنهاج الدراسي، والتخطيط، وتدبير المواقف التعليمية وقيادة التفاعل الصفي، وتقويم التعلمات ودعم التعثرات. مادتها مأخوذة من منهاج التربية الإسلامية بسلكي الثانوي الإعدادي والتأهيلي (يونيو 2016) الذي تحيل عليه ورقة الامتحان، ومن الوثيقتين السابقتين (2009 و2007) في المنهجية العامة، مع مراجع مثبتة في الديداكتيك والتقويم.

10 فصول 10 أسئلة ~8.0 ساعات

أهداف الوحدة

  • معرفة بنية الاختبار ومجالاته الأربعة وأوزانها وقواعد تنقيطه.
  • التمكن من منهاج 2016: المرجعيات، والأسس الوظيفية، والمقاصد، والقيمة المركزية، والمداخل الخمسة، والمهارات، وبرنامج المستويات.
  • إتقان التخطيط بمستوياته وعناصره، وتوظيف التقويم التشخيصي والدعم الاستباقي.
  • التمييز بين مقاربات تدبير التعلمات (المحتوى، والأهداف، والكفايات، والفارقية، والاكتشاف، والخطأ، والمشروع) واتخاذ القرار الصفي الأنسب.
  • بناء وضعيات تقويمية وشبكات تصحيح وخطط للدعم والمعالجة انطلاقًا من تحليل الأخطاء.
الاختبار

تتناول هذه الوحدة مكوّن ديداكتيك التربية الإسلامية في امتحان الكفاءة المهنية لأساتذة التعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي، وهو المكوّن الذي يمثل ثمانين في المائة من الاختبار. وهي تستند إلى التوصيفين الرسميين لدورة دجنبر 2025، وإلى منهاج التربية الإسلامية بسلكي التعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي (يونيو 2016) الذي تحيل عليه ورقة الامتحان نفسها. يبيّن هذا الفصل بطاقة الاختبار وصيغته وخريطة مجالاته، ويحدد ما اعتمدته الوحدة من مصادر وما لم تعتمده.

1.1 بطاقة الاختبار

العنصرما يحدده التوصيف
الامتحانالكفاءة المهنية لولوج الدرجة الأولى من إطار أستاذ التعليم الثانوي الإعدادي، ومن إطار أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي، بتوصيف لكل سلك
الاختبارعلوم التربية وديداكتيك مادة التخصص، مدته ثلاث ساعات ومعامله 1، وأسئلته من صنف الاختيار من متعدد (QCM)
المكوّن الأول (20%)علوم التربية، وهو مشترك بين التخصصات
المكوّن الثاني (80%)ديداكتيك التربية الإسلامية، ولغة الاختبار فيه العربية

يصف التوصيف الكفاية المهنية المستهدفة بأنها قدرة المترشح على تعبئة موارده واستثمار خبراته المهنية وتجربته الميدانية بشكل مدمج، لتمييز الأداء الملائم في إطار وضعيات مهنية دالة، مرتبطة بديداكتيك مادة التربية الإسلامية في السلك المعني، تخطيطًا وتدبيرًا وتقويمًا ودعمًا ومعالجة. والمكوّن الأول تغطيه في المنصة وحدات علم النفس التربوي وسوسيولوجيا التربية والتقويم، وهذه الوحدة مخصصة للمكوّن الثاني وحده.

1.2 صيغة ورقة 6 دجنبر 2025

تنص تعليمات الدورة على الأحكام نفسها في كل الأوراق: خمسون سؤالًا مغلقًا من السؤال 21 إلى السؤال 70، وخمسة اختيارات (A إلى E) لكل سؤال واحد منها فقط صحيح، والاختيار الأخير «جميع الأجوبة المقترحة أعلاه خاطئة». وتُنقَّط الإجابة الصحيحة بنقطة أو نقطتين أو ثلاث نقط بحسب صعوبة السؤال، وبصفر عند عدم الإجابة، ويُعتمد تنقيط سالب عن كل إجابة خاطئة أو ملغاة. ولا يُسمح بالتشطيب أو بتعويض ورقة الإجابة.

وتتميز أسئلة ورقة التأهيلي بأنها مبنية على وضعيات مهنية: يُطلب من المترشح أن يتصرف «بصفته أستاذًا» في موقف صفي أو تخطيطي أو تقويمي، وتكون الاختيارات طويلة ومتقاربة. وتحيل الورقة صراحة على منهاج التربية الإسلامية لسنة 2016 (كما في السؤالين 21 و24)، وتستعمل مصطلحاته: المداخل الخمسة، والأسس الوظيفية، والارتقاء، والكفايات، والمهارات الأساس.

1.3 المجالات الأربعة وأوزانها

يتطابق التوصيفان (الإعدادي والتأهيلي) في بنيتهما وأوزانهما، ويختلفان في نص العنوان وحده، لأن العبارة فيهما تشير إلى السلك الإعدادي أو إلى السلك التأهيلي.

المجال الرئيسيالمجالات الفرعية كما وردت في التوصيفالوزنالفصل
1. المنهاج الدراسي لمادة التربية الإسلامية بالسلك: المحددات والخصائص1. الاختيارات والتوجيهات العامة لمنهاج المادة؛ طبيعة المنهاج ومكوناته؛ المفاهيم الأساس؛ خصائص وأسس المادة؛ إشكالات تدريسية المادة وتحدياتها10%2 و3 و4
2. التخطيط لتدريس مادة التربية الإسلامية في السلك2. تخطيط التدريس: مفهومه وأهميته وأنواعه ومقوماته وضوابطه؛ محطة التقويم التشخيصي وأنشطة الدعم الاستباقي (الآليات والوظائف)25%5
3. مستويات ونماذج تخطيط التدريس: التخطيط لبرنامج تعليمي تعلمي، ولتدريس مداخل المادة، ولحصة دراسية، ولنشاط تقويمي؛ المشروع التربوي الشخصي للمدرس(ة)6
4. عناصر التخطيط لتدريسية المادة: الكفايات، والأهداف، والموارد، والوضعيات التعليمية التعلمية، والدعامات والوسائل6
3. تدبير المواقف التعليمية التعلمية وقيادة التفاعل الصفي5. مقاربات تدبير التعلمات: بيداغوجيا المحتوى، والأهداف، والكفايات، والفارقية، والاكتشاف وحل المشكلات، والخطأ، والمشروع40%7
6. التدبير الديداكتيكي للتعلمات: أنواع الوضعيات التعليمية التعلمية ووظائفها؛ الطرائق وتقنيات التنشيط وأساليب قيادة التفاعل الصفي؛ الخطوات المنهجية للاشتغال الديداكتيكي لبناء المفاهيم وترسيخ القيم وإنماء المهارات؛ آلية الدعم المدمج؛ إدماج الموارد الرقمية وسيناريوهات التوظيف8
4. تقويم التعلمات ودعم ومعالجة التعثرات7. مرجعيات التقويم في المادة: الأطر المرجعية للامتحانات الإشهادية؛ المذكرات المنظمة لأنشطة التقويم وفروض المراقبة المستمرة25%9
8. أنشطة التقويم والدعم والمعالجة: علاقة التدريس بالتقويم؛ أنواع التقويم ومستوياته؛ المعايير الناظمة لبناء الوضعيات التقويمية؛ أدوات التقويم وشبكات التصحيح والاستثمار؛ خطط وأنشطة الدعم والمعالجة9 و10
ما الذي يميّز هذا التوصيف عن توصيفات التخصصات الأخرى؟ ثقل المجال الثالث (40%): تدبير المواقف وقيادة التفاعل الصفي. فأكثر الأسئلة تعرض موقفًا صفيًا (صعوبة، أو خطأ، أو سلوك داخل القسم) وتطلب القرار البيداغوجي الأنسب، لا تعريفًا محفوظًا. والمجال الأول الذي تدور عليه معرفة المنهاج أخف وزنًا (10%)، لكنه يُستعمل مصطلحيًا في كل الأسئلة.

1.4 المصادر المعتمدة في الوحدة وحدودها

  1. التوصيفان الرسميان (المركز الوطني للامتحانات المدرسية وتقييم التعلمات، دورة دجنبر 2025، خمس صفحات لكل سلك): مصدر الفصل الأول وبنية الوحدة.
  2. منهاج التربية الإسلامية بسلكي التعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي العمومي والخصوصي (مديرية المناهج، يونيو 2016، 23 صفحة): مصدر الفصول 2 إلى 4، وفيه المنطلقات والمرجعيات والمفاهيم الأساسية والمداخل والأهداف والمهارات وكفايات كل مستوى وبرنامج السلكين.
  3. البرامج والتوجيهات التربوية للإعدادي (غشت 2009) وللتأهيلي (نونبر 2007): وثيقتان سابقتان للمنهاج المراجع. تُستعملان هنا في المنهجية الديداكتيكية العامة فقط (توظيف النصوص الشرعية، والدعامات، والتقويم)، وتُنبَّه الفقرات المأخوذة منهما بعبارة «وثيقة 2009» أو «وثيقة 2007»، ولا يؤخذ منهما برنامج ولا توزيع.
  4. أدبيات ديداكتيك التخطيط والتدبير والتقويم في الفصول 5 إلى 10، وهي مراجع معروفة مثبتة في جدول «مراجع الوحدة» آخر الفصل العاشر.
ما لم تعتمده الوحدة لم نطّلع على نص الإطار المرجعي الخاص بامتحانات التربية الإسلامية، ولا على المذكرة المنظمة للتقويم بالسلك التأهيلي في هذه المادة (وهما مما يحيل عليه المجال 7 من التوصيف). لذلك عرضنا مبادئ التقويم العامة ومعايير بناء الوضعيات التقويمية من الأدبيات، ولم ننسب إلى هاتين الوثيقتين أرقامًا أو فقرات لم نقرأها. وإذا وردت في الامتحان أسئلة على نصيهما فستحتاج إلى قراءتهما مباشرة.

1.5 كيف تستعمل هذه الوحدة؟

  • اقرأ الفصول 2 و3 و4 قراءة مصطلحية: فأسماء المداخل والأسس والمهارات تتكرر في كل أسئلة الورقة.
  • في الفصول 5 إلى 8 تدرّب على ربط المفهوم بالموقف: لكل بيداغوجيا ولكل نوع دعم موقف صفي نموذجي.
  • اختبر نفسك في الرائز بعد كل فصل، وراجع «فخ الامتحان» في كل فصل لأنه يجمع الالتباسات بين المفاهيم المتجاورة.
  • لم يصدر أي تصحيح رسمي للورقة، ولا تتضمن هذه الوحدة امتحانًا تجريبيًا عليها.
كن أول من يقيّم هذا الفصل
المجال 1 — المنهاج الدراسي (10%)

يُفتتح المجال الأول من التوصيف بـ«الاختيارات والتوجيهات العامة لمنهاج المادة» و«طبيعة المنهاج ومكوناته». ومرجعه الوحيد الحاسم وثيقة منهاج التربية الإسلامية بسلكي التعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي العمومي والخصوصي (يونيو 2016). يعرض هذا الفصل السياق الذي جاء فيه المنهاج، ثم الاختيارات العامة والمواصفات والمرجعيات الأربع والأسس الوظيفية. وهي كلها مما تدور عليه أسئلة الورقة بألفاظه.

2.1 سياق المراجعة

تذكر الوثيقة في تقديمها أن المراجعة جاءت في إطار البلاغ الملكي الصادر بمدينة العيون، الذي أقرّ فيه جلالة الملك ضرورة مراجعة مناهج وبرامج مقررات التدريس الديني، في المدرسة العمومية وفي التعليم الخصوصي ومؤسسات التعليم العتيق، بهدف إعطاء أهمية أكبر للتربية على القيم الإسلامية السمحة، وفي صلبها المذهب المالكي السني الداعي إلى الوسطية والاعتدال والتسامح والتعايش. وشدد على أن ترتكز البرامج على القيم الأصيلة للشعب المغربي وعلى التشبث بمقومات الهوية الوطنية الموحدة والغنية بتعدد مكوناتها.

ومن أجل ذلك عملت الوزارة على مشروع مراجعة وتحيين الهندسة المنهاجية للتربية الإسلامية بمؤسسات التربية والتكوين العمومية والخصوصية، بما تتضمنه من مكونات على مستوى الأهداف والتوجيهات والبرامج والمضامين التعليمية وصيغ التدبير التنظيمية والتربوية.

وتضيف الوثيقة أن استراتيجية الوزارة في مراجعة المناهج جعلت من التدابير ذات الأولوية تحسين منهاج السنوات الأربع الأولى بالتعليم الابتدائي لتصحيح النواقص الملحوظة في «الكتاب الأبيض»، ومنها الاختلالات التي تشوب منهاج التربية الإسلامية (ضعف الانسجام). وهذه العبارة من أوضح ما في الوثيقة مما يتصل بالمجال الفرعي «إشكالات تدريسية المادة».

2.2 المنطلقات العامة للإصلاح

المنطلقما تنص عليه الوثيقة
الميثاق الوطني للتربية والتكوينالتأكيد على دور المدرسة والمجتمع وتعاونهما التفاعلي الإيجابي؛ وضوح الأهداف: الإسهام في تكوين الشخصية المغربية المستقلة والمتوازنة والمنفتحة، وتحقيق النهضة والتقدم للوطن؛ اعتماد التربية على القيم وتنمية الكفايات والتربية على الاختيار؛ مقاربة شمولية متكاملة تراعي التوازن بين المعرفة والوجدان والسلوك؛ مبدأ التوازن بين التربية والتكوين؛ مبدأ التنسيق والتكامل بين المواد لتحقيق كفايات التعلم ومواصفات التخرج
الرؤية الاستراتيجية للإصلاح (2015–2030)مدرسة جديدة قوامها: الإنصاف وتكافؤ الفرص، والجودة للجميع، والارتقاء بالفرد والمجتمع

2.3 الاختيارات والتوجيهات العامة في ثلاثة مجالات

المجالمضمونه
القيممستقاة من المرتكزات الثابتة في الميثاق: قيم العقيدة الإسلامية، وقيم الهوية الحضارية ومبادئها الأخلاقية والثقافية، وقيم المواطنة، وقيم حقوق الإنسان ومبادئها الكونية
تنمية الكفاياتالكفايات الاستراتيجية والتواصلية والمنهجية والثقافية والتكنولوجية، وهي متداخلة متكاملة، ترمي إلى تمكين المتعلم من معرفة ذاته وتسليحه بأدوات التواصل وتمهيره على توظيفها ليرقى بنفسه أولًا ويحقق البعد التنموي لمجتمعه. وتنقسم بحسب اصطلاح الوثيقة إلى: كفايات مرتبطة بالذات، وكفايات قابلة للاستثمار في التحول الاجتماعي، وكفايات قابلة للتصريف في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية
المضاميناعتبار المعرفة إنتاجًا وموروثًا بشريًا مشتركًا مع تقدير الإنتاج المعرفي الخاص باعتباره جزءًا لا يتجزأ من المعرفة الكونية؛ مبدأ التكامل والتنسيق بين أنواع المعارف وأشكال التعبير؛ مبدأ الاستمرارية والتدرج في بناء المعارف الأساسية عبر المراحل التعليمية؛ تجاوز التراكم الكمي وتلقين المضامين المعرفية وإحداث التوازن بين المعرفة في حد ذاتها والمعرفة الوظيفية؛ تنويع المقاربات الديداكتيكية والبيداغوجية لبناء المعارف
فخ الامتحان: الكفايات العامة والمداخل والأسس الوظيفية ثلاث لوائح متجاورة لا ينبغي الخلط بينها: مجالات الاختيارات (القيم، الكفايات، المضامين)، والمداخل (التزكية، الاقتداء، الاستجابة، القسط، الحكمة)، والأسس الوظيفية (الشمول، الارتقاء، الانفتاح، التجديد). وأسئلة الورقة تعرض اقتراحًا وتسألك إلى أي لائحة ينتمي.

2.4 مواصفات المتعلم(ة) بالتعليم الثانوي

مواصفات مرتبطة بالقيم: أن يكون المتعلم(ة) متشبعًا بقيم الدين الإسلامي، معتزًا بهويته الدينية والوطنية، محافظًا على تراثه الحضاري، محصنًا ضد كل أنواع الاستلاب الفكري؛ منفتحًا على قيم الحضارة المعاصرة في أبعادها الإنسانية؛ ملمًا بقيم الحداثة والديمقراطية وحقوق الإنسان المنسجمة مع خصوصيته الدينية والوطنية والحضارية؛ متمسكًا بالسلوك القويم المعتدل والمتسامح والمثل العليا المستمدة من روح الدين الإسلامي.

مواصفات مرتبطة بالكفايات والمضامين: أن يمتلك رصيدًا معرفيًا في العلوم الشرعية واللغوية والأدبية والإنسانية يؤهله لفهم وتمثل وتحليل مختلف مكونات الثقافة الإسلامية؛ وأدوات التعامل مع أنواع الخطاب (الشرعي، والأدبي…) وفهم التراث العربي الإسلامي والإنساني؛ وأن يكون قادرًا على معرفة ذاته المتشبعة بالقيم الإسلامية السمحة والقيم الحضارية وقيم المواطنة وحقوق الإنسان وبلورة ذلك في علاقته بالآخرين؛ ملمًا بمكونات الثقافة العربية الإسلامية والانفتاح على مختلف الثقافات؛ متمكنًا من توظيف الوسائل التكنولوجية المعاصرة من أجل استدماج قيم العقيدة الإسلامية.

2.5 المرجعيات والأسس الأربعة لبناء المنهاج

المرجعيةما تنص عليه الوثيقة
1. مرجعية شرعيةخصوصية المعرفة الإسلامية المستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة؛ وحدة العقيدة وفق مقاربة تتجاوز الخلافات الكلامية وتربط المتعلم بالأبعاد العملية للاعتقاد السليم المؤطر لسلوكه وقيمه وتفاعله مع الغير؛ وحدة المذهب الفقهي: المذهب المالكي، وفق العقيدة الأشعرية والتصوف السني على طريقة الجنيد؛ مبدأ تأصيل المفاهيم الشرعية انطلاقًا من المرجعيات الشرعية
2. مرجعية العلوم الإنسانيةمستجدات الفكر الإنساني المنفتحة على قضايا المجتمع والأسرة والاقتصاد والمعاملات المالية وحقوق الإنسان والبيئة والمحيط؛ الانفتاح على الأدبيات الحديثة التي تعالج هذه المفاهيم في مداخل التزكية والاقتداء والاستجابة والقسط والحكمة؛ الانفتاح على فلسفة القيم ومنظومة حقوق الإنسان المتعارف عليها دوليًا
3. مرجعية المقاربات البيداغوجية المتمركزة حول المتعلم(ة)تنطلق من مركزية المتعلم وفاعليته، وتؤسس لكل الأنشطة التعلمية على إنجاز المتعلم وتنمية تعلماته ودعمها من خلال: تشخيص التمثلات وتعديلها وتصحيحها؛ اعتماد بيداغوجيا تأطير السلوكيات وبناء المواقف الإيجابية؛ اعتماد وضعيات تعلمية ذات معنى بالنسبة له؛ اقتراح وضعيات تقويمية تقيس درجات تحقق الأهداف التعليمية ونمو الكفايات مع ضرورة الانتقال من مركزية المعرفة والهدف التعليمي إلى وظيفية كل منهما؛ اعتماد مقاربات ديداكتيكية تستحضر وظيفية النصوص من أجل استثمارها، واستهداف تنمية مهارات الاستدلال والاستشهاد والاستنباط لدى المتعلم؛ اعتماد بيداغوجيا القدوة لبناء المواقف وترسيخ السلوكات الإيجابية
4. الأسس الوظيفيةتُعرض في الجدول الموالي

2.6 الأسس الوظيفية الأربعة

الأساستعريفه في الوثيقة
الشمولتدرج محاور ومضامين ومفاهيم برامج مادة التربية الإسلامية عبر منطق التدرج وآليات التضمن والتجاوز، من أجل الترصيد والتوسع عبر المستويات الدراسية
الارتقاءتطور مستوى معالجة القضايا والمفاهيم المقترحة عبر سنوات وبرامج السلك
الانفتاحتغليب الموضوعات المرتبطة بواقع المتعلم(ة)، إن على المستوى العقدي، والتعبدي، والحقوقي، والإحساني، أو المنهجي والمذهبي (العقيدة، مناهج التفكير)، مع مراعاة التقاطعات الممكنة في كل ذلك مع باقي المواد الدراسية
التجديدالتركيز على المعطيات العلمية الحديثة ذات العلاقة باهتمامات المتعلم(ة) وعقيدته، واستصحاب مكونات هويته وقيم أمته

وينبغي ألا يُختزل الارتقاء في «الارتقاء بالمتعلم» بالمعنى العام؛ فمعناه الاصطلاحي في الوثيقة تطور مستوى المعالجة من سنة إلى أخرى، أي أن القضية الواحدة أو المفهوم الواحد يعود في مستويات لاحقة معالجًا بعمق أكبر.

خلاصة

  • المنهاج وليد توجيهات ملكية (2016) ومراجعة للهندسة المنهاجية: الأهداف والتوجيهات والبرامج والمضامين وصيغ التدبير.
  • الاختيارات ثلاثة: القيم، والكفايات، والمضامين. والمرجعيات أربع: شرعية، وعلوم إنسانية، ومقاربات متمركزة حول المتعلم، وأسس وظيفية.
  • الأسس الوظيفية أربعة: الشمول، والارتقاء، والانفتاح، والتجديد.
كن أول من يقيّم هذا الفصل

يتناول هذا الفصل ما يسميه التوصيف «المفاهيم الأساس لمادة التربية الإسلامية» و«خصائص وأسس المادة». وهو الجزء الأكثر استعمالًا للمصطلح في أسئلة الورقة: فالمداخل الخمسة، والقيمة المركزية والقيم الناظمة، والمقاصد الأربعة، والمهارات الأساسية، تظهر كلها في صياغة الأسئلة والاختيارات حتى حين لا يكون السؤال عنها مباشرة. مرجع الفصل الأقسام الرابع والخامس والسادس من منهاج 2016.

3.1 تعريف التربية الإسلامية

تعرّف الوثيقة التربية الإسلامية بأنها مادة دراسية تروم تلبية حاجات المتعلم(ة) الدينية التي يطلبها منه الشارع حسب سنه وزمانه ونموه العقلي والنفسي والسياق الاجتماعي، وهذا المفهوم يدل على تنشئة الفرد وبناء شخصيته بأبعادها الروحية والبدنية وإعدادها إعدادًا شاملًا ومتكاملًا. وتقوم على ثلاثة مرتكزات تعرضها بهذه الصيغة:

المرتكزما تنص عليه الوثيقة
المبدأضرورة الاستجابة للحاجات الدينية الحقيقية
الغايةاكتساب القيم الأساسية للدين المتمركزة حول قيمة التوحيد
المداخلالتزكية، والاقتداء، والاستجابة، والقسط، والحكمة

وتبيّن الوثيقة أن الغاية من التربية الإسلامية تحقيق التوازن في كيان الإنسان بين جوانب الشخصية كلها: فالمعرفة والقيم تقودان إلى التطبيق وتغيير السلوك. وهي تجمع بين تلقين المعرفة وبناء القيم والتدريب على المهارة للانتقال من لحظة اتخاذ المواقف الإيجابية تجاه حق الله وحق النفس وحق الغير وحق المحيط، إلى المبادرة والفعل لتحقيق النفع العام والخاص. وتستشهد بقول الغزالي في «المستصفى» إن مقصود الشرع من الخلق خمسة: أن يحفظ عليهم دينهم وأنفسهم وعقلهم ونسلهم ومالهم، وإن كل ما يتضمن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة وكل ما يفوتها فهو مفسدة.

3.2 المقاصد الأربعة

الغاية الكبرى للتربية الإسلامية في الوثيقة هي تحقيق كمال حرية الإنسان من خلال إخلاص العبودية لله وحده، فيتحرر بذلك من عبادة أي شيء آخر (المال أو الجاه أو السلطة أو هوى النفس). ولا تتحقق هذه الغاية إلا من خلال أربعة مقاصد:

المقصدمضمونه
الوجودييتحقق بالإيمان بالوجود الحق لله تعالى وكماله المطلق، والإيمان بأن غاية الوجود البشري تكمن في عبادة الله وتسبيحه
الكونيالإيمان بوحدة البشرية من حيث المنطلق والمصير، وبتكامل النبوات باعتبارها نور الهداية وحبل الله إلى الخلق؛ فيكون الرسول المصطفى نبي الرحمة ونموذج الكمال الخلقي خاتم الأنبياء ورسولًا للعالمين
الحقوقييرتكز على أربع قيم حقوقية كبرى: الحرية (التحرر من كل القيود والأغلال)، والقسط (حكم المؤمن بالعدل ولو على نفسه والأقربين)، والمساواة (لا تمييز بين البشر)، والكرامة (عزة الفرد لا ينتقص منها قوة أو سلطان أو جهل أو فقر أو عرف…)
الجودييتحدد باتخاذ المبادرة لتحقيق النفع للفرد والمجتمع؛ فالإحسان والتضامن والتعاون وإصلاح المحيط دليل الإيمان التام

3.3 القيمة المركزية والقيم الناظمة

تعرض الوثيقة في رسم توضيحي التوحيد قيمةً مركزيةً ناظمةً للمنهاج، وتحدده بأنه «الكمال البشري في إخلاص العمل لله». وتحيط به أربع قيم ناظمة: المحبة، والحرية، والاستقامة، والإحسان.

فخ الامتحان: القيم الحقوقية الأربع ليست هي القيم الناظمة الأربع القيم الحقوقية الكبرى التي يرتكز عليها المقصد الحقوقي: الحرية، والقسط، والمساواة، والكرامة. أما القيم الناظمة المحيطة بالقيمة المركزية فهي: المحبة، والحرية، والاستقامة، والإحسان. الحرية وحدها مشتركة بين اللائحتين، وغيرها مما يختلف يكشف الاختيار الخاطئ.

3.4 المداخل الخمسة

بُني المنهاج لجميع المستويات الدراسية، من السلك الابتدائي إلى نهاية السلك الثانوي التأهيلي، وفق المداخل الخمسة التالية، ولكل مدخل سورة أو آية تؤصله في الوثيقة:

المدخلمقصوده في الوثيقةالشاهد القرآني
التزكيةتزكية النفس وتطهيرها بتوحيد الله تعالى وتعظيمه ومحبته، بدوام مناجاته من خلال تلاوة القرآن، والاتصال به وتعرف قدرة الله وعظمته، قصد ترسيخ قيمة التواضع لدى المتعلم(ة)الجمعة: الآية 2 ﴿يتلو عليهم آياته ويزكيهم…﴾
الاقتداءمعرفة الرسول (ص) من خلال وقائع السيرة وشمائله وصفاته الخَلقية والخُلقية، باعتباره النموذج البشري الكامل، قصد محبته واتباعه والتأسي به ونصرته وتعظيمه وتوقيرهالأحزاب: الآية 21
الاستجابةتطهير الجسم والقلب لتأهيل المؤمن لعبادة الله وشكره بالذكر والدعاء، بهدف تزكية الروح لتحقيق الفلاح في الدنيا والآخرةالأنفال: الآية 24
القسطتعرف المتعلم(ة) مختلف الحقوق: حق الله في التعظيم والتنزيه، وحق النفس في التربية والتهذيب، وحق المخلوقات في الإصلاح والرعاية، وحق الخلق في الرحمة والنفع والنصح؛ وغاية هذه الحقوق والواجبات الوصول بالفرد إلى التعامل الإيجابي مع الكائنات برعاية حقوقها والعناية بها قصد إصلاح أحوالها وفق منظور الشرعالحديد: الآية 25 (بالقسط)
الحكمةإصلاح النفس وتهذيبها والسمو بها وتطهيرها بالأعمال الصالحة والمبادرة وفق توجيهات الشرع، بما يرفع الفرد إلى مستوى الإيجابية والمبادرة في الأعمال الصالحة للتقرب إلى ربه، ولتعميم النفع وتجويد الأعمال وفق قيم الرحمة والتضامن والمبادرةالبقرة: الآية 269؛ والقصص: الآية 77
فخ الامتحان: «القسط» لا «المواطنة» المدخل الخامس في السلسلة هو «القسط» وليس «المواطنة»، و«المواطنة» قيمة من قيم مجال القيم في الاختيارات العامة.

3.5 الأهداف العامة للمنهاج

يتوخى المنهاج تحقيق الأهداف الآتية:

  • التشبث بالهوية الدينية والثقافية والحضارية المغربية؛
  • ترسيخ عقيدة التوحيد وقيم الدين الإسلامي على أساس الإيمان النابع من التفكير والتدبر والإقناع، وتثبيتها في نفس المتعلم(ة) انطلاقًا من القرآن الكريم والسنة النبوية؛
  • تعرف المتعلم(ة) على سيرة الرسول (ص) وشمائله ومقاصده وفقهها والاقتداء به؛
  • تنمية فهم المفاهيم الشرعية وإدراكها وتجريدها وتعميمها، حتى يتمكن المتعلمون من بناء شبكة مفاهيمية تبرز العلاقات بين المفاهيم المكتسبة في المراحل التعليمية السابقة والمفاهيم الجديدة؛
  • تنشئة المتعلم(ة) على قيم التعايش والتكافل والتضامن والتسامح والانفتاح واحترام الآخر؛
  • بناء الشخصية الإسلامية المتوازنة والمنفتحة؛
  • اكتساب معارف مرتبطة ارتباطًا مباشرًا بالقضايا الأساسية ذات الأهمية العالمية؛
  • اكتساب قيم وأخلاق وميولات أصيلة تنمو وتنفتح على التراث الوطني والعالمي؛
  • اتخاذ المواقف والتصرفات المناسبة تبعًا للتعلمات والمكتسبات؛
  • اكتساب المهارات المشتركة بين المواد، بالإضافة إلى المهارات الخاصة بمادة التربية الإسلامية.

3.6 المهارات الأساسية بالسلك الثانوي

يروم المنهاج بسلك التعليم الثانوي إقدار المتعلم(ة) على تنمية خمس عشرة مهارة أساسية. وتُصنَّف هنا، لتيسير الحفظ والمقارنة، إلى خمس مجموعات (التصنيف من عندنا، والمهارات نفسها بألفاظ الوثيقة):

المجموعةالمهارات
التعامل مع النصوصفهم النصوص الشرعية وتحديد دلالاتها؛ تحليل النصوص الشرعية والفكرية وتحديد مضامينها؛ استنباط القيم والقواعد والأحكام من النصوص الشرعية؛ استخراج المضامين والقيم والقضايا الرئيسة المثارة في مختلف النصوص
التعبير والحجاجالاستدلال بالنصوص الشرعية في وضعيات تواصلية بيانية أو حجاجية؛ التعبير عن الرأي في وضعيات تواصلية أو المناقشة
التفكير والتحليلتحليل الظواهر الاجتماعية موضوع الدرس ومناقشتها؛ طرح الإشكاليات وصوغ الفرضيات وتحليلها واقتراح حلول وبدائل لها؛ اكتساب المفاهيم الشرعية وتعريفها وتحديد خصائصها وبيان العلاقات فيما بينها
السلوك والقيمتمثل أخلاق الرسول (ص) باستثمار وقائع السيرة؛ التمييز بين الحقوق (حق الله، وحق النفس، وحق الغير، وحق البيئة) وحمايتها؛ اتخاذ مواقف نظرية أو سلوكية مسؤولة في وضعيات تواصلية أو حياتية؛ بناء قيم المبادرة والإيجابية لتحقيق النفع العام؛ تسديد السلوك وتوجيهه على أسس العقيدة الإسلامية ومبادئها وبوسائل الاقتناع والحوار
العباداتإتقان أداء العبادات (الوضوء والصلاة والصوم)

ملاحظة: قد تستعمل أوراق الامتحان صياغات للمهارات (مثل «تثمين القيم المستفادة من الدرس وتوظيفها») لا ترد بنصها في لائحة المنهاج هذه، ولعلها من وثائق مصاحبة للمنهاج لم نطّلع عليها. فلا تعتمد اللائحة الرسمية أعلاه وحدها حين تصادف مهارة بصياغة مغايرة.

خلاصة

  • الغاية الكبرى: كمال حرية الإنسان بإخلاص العبودية لله. والمقاصد أربعة: الوجودي والكوني والحقوقي والجودي.
  • القيمة المركزية التوحيد، وقيمها الناظمة: المحبة والحرية والاستقامة والإحسان.
  • المداخل خمسة: التزكية والاقتداء والاستجابة والقسط والحكمة.
  • الأهداف العامة عشرة، والمهارات الأساسية خمس عشرة.
كن أول من يقيّم هذا الفصل

يتناول هذا الفصل برنامج المادة في السلكين كما ورد في منهاج 2016: الكفايات المحددة لنهاية كل مستوى، والغلاف الزمني، وتوزيع المواضيع على الأسابيع بحسب المداخل. والمجال الأول في التوصيف يسأل عن «المحددات والخصائص»، وأسئلة الورقة تستعمل البرنامج مادةً لوضعيات التخطيط: موضع الدرس في السنة، وسورته القرآنية، ومدخله، وما يسبقه وما يليه. لذلك يُقرأ هذا الفصل قراءة مَن سيخطط لا قراءة مَن سيحفظ.

4.1 الكفايات في نهاية كل مستوى

تصوغ الوثيقة لكل سنة دراسية كفاية واحدة في صيغة مشتركة: يكون المتعلم(ة) في نهاية المستوى قادرًا على حل وضعيات مشكلة مركبة ودالة، بتوظيف مكتسباته المرتبطة بالقرآن الكريم (سورة المستوى) ومعارفه العقدية ومعارفه المتعلقة بسيرة الرسول (ص) وما تدرب عليه من عبادات استجابةً وممارسةً، مدمجًا ما اكتسبه من موارد حول حقوق الله والنفس والغير والبيئة وما يرتبط بذلك من قيم وممارسات تعبر عن الانخراط والمبادرة. وتتميز كفاية كل مستوى بما يخصها:

المستوىما تخصصه الوثيقة في كفاية المستوى
الأولى إعداديالقرآن: سورتا ق ولقمان؛ سلامة العقيدة وعمق فهم أركان الإيمان بالنظر والتفكير المسنود بالدليل والبرهان؛ تمثل سيرة الرسول (ص) وشمائله وهديه؛ عبادات الطهارة والصلاة
الثانية إعداديالسور القرآنية المقررة؛ تمثلات متعلقة بصفات الله وأسمائه ووحيه ورسله وكتبه وصفات المؤمن الصادق؛ سيرة الرسول وهديه وشمائله؛ عبادات الطهارة والصلاة
الثالثة إعداديالقرآن: سورتا الحشر والحديد؛ تمثلات متعلقة بأسماء الله الحسنى تعظيمًا ومحبة وبأهمية الدين في تزكية حياة الفرد والمجتمع؛ معارف حول الرسول (ص) وشمائله وهديه محبةً واقتداءً
الجذع المشتركالقرآن: سورة الكهف؛ تمثلات عقدية خاصة بالتوحيد والبعث والجزاء؛ سيرة الرسول (ص) محبةً واقتداءً؛ فقه العبادات (صلاة، وصوم، وحج) والمعاملات المالية؛ القيم المتعلقة بحقوق الله والنفس والغير والبيئة
الأولى بكالورياالقرآن: سورة يوسف؛ تمثلات خاصة بالإيمان والعلم والفلسفة وعمارة الأرض؛ سيرة الرسول توقيرًا ومحبةً واقتداءً؛ فقه الأسرة (زواج، وطلاق، ورعاية الأطفال…)
الثانية بكالورياالقرآن: سورة يس؛ تمثلات خاصة بترسيخ الاعتقاد في الله محبةً وتعظيمًا واستكمال أركان الإيمان يقينًا وبرهانًا؛ استثمار أحداث السيرة؛ خصائص الشريعة ومقاصدها والاجتهاد والتجديد

4.2 الغلاف الزمني وإيقاع السنة

ينفذ برنامج التربية الإسلامية في كل المستويات بمعدل ساعتين منفصلتين في كل أسبوع. ويُقدَّم كل موضوع من مواضيع الاقتداء والاستجابة والقسط والحكمة في حصتين (ساعتين). وفي الأسدوس الواحد (32 حصة، والحصة ساعة واحدة) يتوزع الغلاف الزمني بحسب المداخل كما يلي:

المدخلالحصص في الأسدوس
القرآن3 × 2 = 6 حصص
التزكية (عقيدة)2 × 2 = 4 حصص
الاقتداء2 × 2 = 4 حصص
الاستجابة2 × 2 = 4 حصص
القسط2 × 2 = 4 حصص
الحكمة2 × 2 = 4 حصص
تقويم ودعم3 × 2 = 6 حصص
المجموع32

ويختلف السلكان في توزيع السور: بالإعدادي تُقدَّم سورة قرآنية في كل أسدوس من كل سنة (سورتان في السنة)، وبالتأهيلي تُقدَّم سورة قرآنية واحدة في كل سنة دراسية (الكهف في الجذع المشترك، ويوسف في الأولى بكالوريا، ويس في الثانية بكالوريا).

وتنتظم السنة في 34 أسبوعًا على هذا النسق في كل المستويات: الأسبوع الأول للتقويم التشخيصي؛ ثم تتوالى المواضيع؛ وتُخصَّص الأسابيع 8 و17 و24 و33 لـ«تقويم ودعم (فرض كتابي)»؛ والأسبوعان 16 و32 لأنشطة داعمة؛ والأسبوع 34 لإجراءات آخر السنة. وتُقدَّم السورة المقررة على ثلاث حصص في الأسدوس (الأسابيع 2 و9 و15 في الأسدوس الأول، و18 و25 و31 في الثاني).

4.3 برنامج الثانوي الإعدادي

لكل مدخل أربعة مواضيع في السنة، موضوعان في كل أسدوس. والأرقام بين الأقواس أرقام الأسابيع.

المدخلالأولى إعدادي (ق ثم لقمان)الثانية إعدادي (النجم ثم الحجرات)الثالثة إعدادي (الحشر ثم الحديد)
التزكيةالعقيدة الصحيحة والعقائد الفاسدة (3)؛ أركان الإيمان: حديث جبريل (10)؛ النظر والتفكر سبيل المعرفة والهداية (19)؛ القرآن الكريم هدى ورحمة للعالمين (26)الله عالم الغيب والشهادة (3)؛ الوحي: تعريفه وأنواعه (10)؛ الأنبياء والرسل ورسالاتهم: التعريف والصفات (19)؛ صفات المؤمن الصادق (26)أسماء الله الحسنى (3)؛ أهمية التدين في حياة الفرد والمجتمع (10)؛ الإسلام عقيدة وشريعة (19)؛ أثر القرآن في تزكية النفس (26)
الاقتداءبعثة الرسول (ص) ودعوته السرية والجهرية (4)؛ ثبات الرسول (ص) (11)؛ صبر السابقين الأولين (20)؛ دار الأرقم: التآلف والتشاور (27)الهجرة إلى الحبشة وبيعتا العقبة: طلب الأمان والنصرة (4)؛ حصار الدعوة وثبات أهلها (11)؛ الرسول (ص) يناجي ربه: الطائف والإسراء والمعراج (20)؛ تصديق الرسول (ص) ونصرته: أبو بكر الصديق (27)حماية الدعوة وبناء الدولة: الهجرة إلى المدينة (4)؛ المسجد نواة المجتمع الإسلامي (11)؛ الرسول (ص) يرسي قيم السلم والتعايش: وثيقة المدينة (20)؛ إيواء الرسول ونصرته: أبو أيوب الأنصاري وأم سليم (27)
الاستجابةالعبادة غاية الخلق: أركان الإسلام، المفهوم والغايات (5)؛ الطهارة: أنواعها ومقاصدها (12)؛ الصلاة: الفرائض والسنن والمبطلات (21)؛ الصلاة: أحكام السهو وقضاء الفوائت وأحكام المسبوق (28)العبادة غاية الخلق: شمول العبادة لمناحي الحياة (5)؛ الصيام: الأركان والشروط والأعذار المبيحة للإفطار (12)؛ الصيام: القضاء والكفارة وصيام التطوع (21)؛ القرآن والصيام: حديث «القرآن والصيام يشفعان» (28)العبادة صفة إيمان ودليل خضوع (5)؛ الزكاة: التعريف والأحكام والمستحقون (12)؛ الزكاة: الغايات والوظائف التنموية (21)؛ الإنفاق في سبيل الله: صوره ومقاصده (28)
القسطحق الله: التوحيد والإخلاص (6)؛ حق النفس: الحفظ والرعاية (13)؛ حق الغير: حقوق الآباء والأبناء وذوي الرحم (22)؛ حق البيئة: حماية البيئة من التلوث المادي والمعنوي (29)حق الله: تعظيم حدود الله وشعائره (6)؛ حق النفس: اجتناب الكبائر والموبقات (13)؛ حق الغير: حقوق الأخوة الإيمانية (22)؛ حق البيئة: الإحسان للحيوانات والرفق بها (29)حق الله: تقوى الله (6)؛ حق النفس: أهمية التخطيط والتنظيم في الحياة (13)؛ حق الغير: إمارة المؤمنين، الأسس والغايات (22)؛ حق البيئة: الاعتناء بجمال البيئة والمحيط (29)
الحكمةالإتقان عبادة وعملًا (7)؛ التعامل الإيجابي مع وسائل الاتصال الحديثة (14)؛ التجمل بمحاسن الأخلاق (23)؛ الفقيه كل الفقيه: الحديث (30)التحلي بالمسؤولية: المؤمن القوي خير (7)؛ اتقاء الشبهات: حديث «الحلال بين والحرام بين» (14)؛ الأخوة الإنسانية: حق غير المسلم على المسلم (23)؛ حديث «من يأخذ عني خمس كلمات» (30)الهجرة المتجددة: المهاجر من هاجر ما نهى الله عنه (7)؛ الإيثار والتضحية (14)؛ التعارف والتعايش (23)؛ من وصايا الرسول (ص): الوصايا التسع (30)

4.4 برنامج الثانوي التأهيلي

المدخلالجذع المشترك (الكهف)الأولى بكالوريا (يوسف)الثانية بكالوريا (يس)
التزكيةالتوحيد وأدلته (3)؛ البعث والحساب (10)؛ الجزاء: الجنة والنار (19)؛ علم الله المطلق (26)الإيمان بالغيب (3)؛ الإيمان والعلم (10)؛ الإيمان والفلسفة (19)؛ الإيمان وعمارة الأرض (26)التوحيد والحرية (3)؛ الإلحاد بين الوهم والحقيقة (10)؛ النظر والتفكر سبيل العلم والإيمان (19)؛ القرآن الكريم منهاج حياة (26)
الاقتداءفقه السيرة: الغايات والمقاصد (4)؛ محمد الرسول (ص) القائد (11)؛ غزوتا بدر وأحد: دروس وعبر (20)؛ نماذج للتأسي: عمر بن الخطاب (رض) وعزة الإسلام (27)صلح الحديبية وفتح مكة: دروس وعبر (4)؛ الرسول (ص) مفاوضًا ومستشيرًا (11)؛ نماذج للتأسي: عثمان بن عفان (رض) وقوة البذل والحياء (20)؛ الرسول (ص) في بيته (27)إكمال الدين ووفاة الرسول (ص) (4)؛ الرسول (ص) نموذج الكمال البشري (11)؛ نماذج للتأسي: علي كرم الله وجهه وزينة القوة والعلم (20)؛ واجبنا نحو الرسول (ص) (27)
الاستجابةفقه العبادات: الصلاة والزكاة والصيام (5)؛ فقه العبادات: الحج أركانه ومقاصده (12)؛ فقه المعاملات: المعاملات المالية في الإسلام، أحكامها وضوابطها (21)؛ فقه المعاملات: مبادئ استثمار الأموال في الإسلام (28)فقه الأسرة: الزواج، الأحكام والمقاصد (5)؛ الطلاق: الأحكام والمقاصد (12)؛ رعاية الأطفال وحقوقهم (21)؛ الأسرة نواة المجتمع (28)الخصائص العامة للشريعة الإسلامية (5)؛ مقاصد الشريعة الإسلامية (12)؛ الاجتهاد والتجديد (21)؛ ضوابط فهم النص الشرعي: القرآن والسنة (28)
القسطحق الله: شكر الله (6)؛ حق النفس: الاستقامة (13)؛ حق الغير: العمل الصالح (22)؛ حق البيئة: الإصلاح وعدم الإفساد (29)حق الله: الوفاء بالأمانة والمسؤولية (6)؛ حق النفس: الصبر واليقين (13)؛ حق الغير: العفة والحياء (22)؛ حق البيئة: التوسط والاعتدال في استغلال البيئة (29)حق الله: الاعتزاز بالإسلام (6)؛ حق النفس: التوسط والاعتدال (13)؛ حق الغير: خطبة الوداع وحقوق الإنسان (22)؛ حق البيئة: إن الله جميل يحب الجمال (29)
الحكمةالقناعة والرضا (7)؛ الدين النصيحة (14)؛ الرفقة الصالحة (23)؛ الوصايا التسع: «قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم…» (30)الكفاءة والاستحقاق أساس التكليف (7)؛ العفو والتسامح (14)؛ وقاية المجتمع من تفشي الفواحش (23)؛ السبعة الذين يظلهم الله (30)التصور الإسلامي للحرية (7)؛ الرحمة والرفق (14)؛ الإسلام وبناء الحضارة الإنسانية (23)؛ صفات عباد الرحمن (30)

4.5 قراءة تخطيطية للبرنامج

  • الترتيب الداخلي للمداخل. في كل أسدوس يرد المدخل في الأسبوعين نفسيهما في كل المستويات: التزكية في الأسبوعين 3 و10 ثم 19 و26، والاقتداء في 4 و11 ثم 20 و27، والاستجابة في 5 و12 ثم 21 و28، والقسط في 6 و13 ثم 22 و29، والحكمة في 7 و14 ثم 23 و30. فمعرفة موضع الأسبوع تكفي لمعرفة المدخل.
  • ارتقاء المعالجة. تتكرر قضايا في مستويات متتالية بمعالجة متطورة. فالسيرة تُعرض في الإعدادي تتبعًا لمراحل الدعوة (البعثة، ثم الحبشة والعقبة، ثم الهجرة إلى المدينة)، وفي الجذع المشترك بمنطق «فقه السيرة: الغايات والمقاصد»، وفي الثانية بكالوريا من زاوية «الرسول (ص) نموذج الكمال البشري». والعبادة تبدأ بأركان الإسلام والطهارة والصلاة، ثم الصيام، ثم الزكاة، ثم «فقه العبادات» بمقاصدها في الجذع، ثم «مقاصد الشريعة» في الثانية بكالوريا.
  • انفتاح البرنامج على الواقع. يظهر في مواضيع الحكمة والقسط: وسائل الاتصال الحديثة، وحماية البيئة من التلوث، والإلحاد، وعمارة الأرض، وحقوق الإنسان.
  • قاعدة في التخطيط. سورة الفصل تُقدَّم بالتوازي مع مواضيع الأسدوس. والتقويم الكتابي أربع مرات في السنة، والأسبوعان 16 و32 مخصصان للأنشطة الداعمة، فلا يُحمَّل الدرس الذي يقع فيهما مضمونًا جديدًا.
فخ الامتحان: الخلط بين الإعدادي والتأهيلي في السور الإعدادي: سورتان في السنة (ق ولقمان، النجم والحجرات، الحشر والحديد). والتأهيلي: سورة واحدة في السنة (الكهف، يوسف، يس). وسؤال يسند إليك أقسام الجذع المشترك والأولى بكالوريا معًا يفترض أن تعرف أن السورة تختلف بين المستويين.

4.6 إشكالات التدريس في نص المنهاج

لا تحمل وثيقة 2016 قسمًا بعنوان «إشكالات تدريس المادة». وما يمكن أن يُقرأ من نصها على أنه إشكالات عالجتها المراجعة أربعة (وهذه قراءة لنصوص الوثيقة لا عبارة واردة فيها): (1) ضعف الانسجام الذي تصفه الوثيقة في منهاج المادة قبل المراجعة؛ (2) التراكم الكمي وتلقين المضامين المعرفية، وهو ما تدعو الوثيقة إلى تجاوزه؛ (3) الانتقال من مركزية المعرفة والهدف التعليمي إلى وظيفيتهما؛ (4) الانتقال من المعرفة إلى القيم والسلوك والمبادرة، لأن المعرفة والقيم «تقودان إلى التطبيق وتغيير السلوك». وما عدا ذلك من إشكالات تعرضها الأدبيات الديداكتيكية فهو من الفصول الموالية.

خلاصة

  • ساعتان أسبوعيًا، و34 أسبوعًا، وأسدوسان من 32 ساعة؛ أسابيع الفروض الكتابية 8 و17 و24 و33.
  • الإعدادي: سورة لكل أسدوس؛ التأهيلي: سورة لكل سنة (الكهف، يوسف، يس).
  • المداخل الخمسة موزعة على أسابيع ثابتة، وكل مدخل أربعة مواضيع في السنة.
كن أول من يقيّم هذا الفصل
المجال 2 — التخطيط (25%)

يخصص التوصيف المجال الثاني (25%) للتخطيط لتدريس المادة، ويبدأ بـ«تخطيط التدريس: مفهومه وأهميته وأنواعه ومقوماته وضوابطه»، ثم «محطة التقويم التشخيصي وأنشطة الدعم الاستباقي». لا تتضمن وثيقة 2016 تعريفًا للتخطيط، لكنها تقدم له مادته الرسمية: برنامج مؤطَّر بأسابيع ومداخل وغلاف زمني وتقويم تشخيصي في الأسبوع الأول من السنة. لذلك يبني هذا الفصل المفاهيم على أدبيات ديداكتيك التخطيط، ويربطها في كل نقطة بما يقابلها في المنهاج.

5.1 مفهوم التخطيط

التخطيط للتدريس عملية قَبْلية يستبق فيها الأستاذ(ة) ما سيجري في الفصل، فيحدد ما يريد تحقيقه (كفايات وأهداف)، وما سيشتغل عليه (مضامين وموارد)، وكيف سيشتغل (وضعيات وأنشطة وطرائق)، وبأي وسائل ودعامات، وفي أي زمن، وكيف سيتحقق من النتائج (تقويم ودعم). وهو بذلك انتقال من المنهاج المكتوب إلى القسم الفعلي: فالمنهاج يحدد ما يُدرَّس ومتى، أما التخطيط فيحدد كيف يُدرَّس لمتعلمين بعينهم، في ظروف بعينها.

وتفرّق الأدبيات بين التخطيط (قبل الحصة: تصور مكتوب)، والتدبير (أثناء الحصة: تنفيذ وتكييف)، والتقويم (بعد الحصة وأثناءها: قياس وتعديل). وعلاقتها دائرية، لأن نتائج التقويم تعود لتعدّل التخطيط اللاحق.

5.2 أهمية التخطيط

  • الانسجام مع المنهاج: يضمن أن تُغطَّى مداخل البرنامج وسوره وفروضه في أزمنتها المحددة. وقد جعلت وثيقة 2016 ضعف الانسجام من الاختلالات التي راجعتها، فالتخطيط وسيلة الأستاذ لصون الانسجام في الميدان.
  • ترشيد الزمن: ساعتان في الأسبوع فقط، يُقدَّم فيهما كل موضوع في حصتين، فلا مجال للارتجال.
  • استباق الصعوبات: يتيح توقع التمثلات والتعثرات واقتراح أنشطة للدعم قبل أن تتفاقم.
  • الوضوح المهني: يجعل الممارسة قابلة للتقويم والمراجعة والتبادل مع الزملاء.
  • الاقتصاد في الجهد: يُنتَج العمل مرة واحدة ويُحيَّن سنويًا.

5.3 أنواع التخطيط

تُصنَّف أنواع التخطيط بأكثر من معيار، والمعيار الأشهر في الأسئلة هو المدى الزمني:

النوعموضوعهما يقابله في منهاج المادة
بعيد المدى (سنوي أو أسدوسي)توزيع المضامين والكفايات على السنة والأسدوسين، مع أزمنة التقويم والدعمجدول الأسابيع الأربعة والثلاثين: التشخيص (1)، والفروض (8 و17 و24 و33)، والأنشطة الداعمة (16 و32)، وإجراءات آخر السنة (34)
متوسط المدى (وحدة أو مدخل أو سلسلة دروس)ترتيب مجموعة متجانسة من الدروس حول مدخل أو محورمواضيع المدخل الواحد في الأسدوس (كالاقتداء في الأسبوعين 4 و11)، أو السورة المقررة عبر أسابيعها الثلاثة
قصير المدى (الدرس أو الحصة)سيناريو الحصة: وضعيات، وأنشطة، وزمن، وتقويمموضوع الحصة في الأسبوع المعين، وحصتاه (ساعتان)

ومن المعايير الأخرى: طبيعة التخطيط (مفصَّل مغلق أو مرن مفتوح)، ومرجعه (تخطيط بالمحتوى، أو بالأهداف، أو بالكفايات)، وصاحبه (فردي، أو جماعي داخل مجلس القسم أو المادة أو المؤسسة). والتوجه الذي يقتضيه المنهاج المراجع هو التخطيط المنطلق من الكفايات والوضعيات لا من المحتوى وحده، فوثيقة 2016 تنتقل بالأنشطة «من مركزية المعرفة والهدف التعليمي إلى وظيفية كل منهما».

5.4 مقومات التخطيط

يقوم التخطيط الجيد على تحليل قَبْلي وعلى اختيارات متناسقة. ومن مقوماته:

المقوّمما يتضمنه
تحليل المنهاجموقع الدرس من المدخل والسنة والسلك، والسورة المقررة، وكفاية المستوى، والمهارات المستهدفة، والأسس الوظيفية
معرفة المتعلمينمكتسباتهم القبلية، وتمثلاتهم، وميولهم ومستواهم اللغوي، وسياقهم الاجتماعي
الاختيارات الديداكتيكيةالكفايات والأهداف، والمحتوى والنصوص، والوضعيات والأنشطة، وأشكال العمل والطرائق
الموارد والوسائلالدعامات البيداغوجية (نصوص شرعية وفكرية، وصور، وإحصاءات، ووثائق)، والموارد الرقمية، والعتاد
التنظيمالزمن والفضاء والمجموعات وتوزيع الأدوار
التقويم والدعموضعيات التقويم وأدواته، وأنشطة الدعم المواكبة واللاحقة

5.5 ضوابط التخطيط

  • الانسجام: اتساق الكفاية والأهداف والأنشطة والتقويم فيما بينها، وفي علاقتها بالمنهاج؛
  • الواقعية: ملاءمة المخطط للزمن المتاح (حصتان) وللتجهيزات ولمستوى المتعلمين؛
  • المرونة: القدرة على التكييف عند الطوارئ وعند رصد التعثرات أثناء التنفيذ؛
  • التدرج والترابط: ترتيب الأنشطة من المكتسبات القبلية إلى الجديد، وربط الدرس بما قبله وما بعده (وهو ما يعنيه «التضمن والتجاوز» في مبدأ الشمول)؛
  • قابلية التقويم: أن تكون الأهداف والكفايات مصوغة بحيث يمكن ملاحظة تحققها؛
  • مراعاة الفروق بين المتعلمين في الإيقاع والمستوى.
فخ الامتحان: التخطيط ليس الاستنساخ يقدم المنهاج المواضيع والأسابيع، ولا يقدم تخطيطًا جاهزًا للحصة. والكتاب المدرسي، بحسب وثيقة 2009، وسيلة ودعامة وليس المقرر ولا المنهاج: فالمنهاج هو الإطار المرجعي الملزم وطنيًا، وللأستاذ(ة) الحرية في تكييف مضامين الكتاب وترتيب مواده والمقاربات المقترحة فيه بما يلائم المنهاج ومعطيات الوسط. فالسؤال عن مرجع التخطيط يُجاب بالمنهاج لا بالكتاب.

5.6 محطة التقويم التشخيصي

يخصص المنهاج الأسبوع الأول من كل سنة دراسية للتقويم التشخيصي، وهو المحطة الرسمية في برنامج الأسابيع الأربعة والثلاثين. والتقويم التشخيصي يُجرى قبل بدء التعلم، ويرمي إلى معرفة ما يملكه المتعلم فعلًا قبل الشروع في برنامج أو وحدة أو درس. وتنص وثيقة 2009 على أن غايته معرفة المكتسبات السابقة لتصحيحها وتركيزها، وعلى أنه يُستثمر في تدقيق الوضعية المشكلة المقترحة وإعادة توجيهها.

وظيفة التشخيصما يتحقق به
قياس المكتسبات القبليةاختبار معارف المتعلمين ومهاراتهم وقيمهم وسلوكاتهم في ما سبق دراسته (المعرفي والقيمي والسلوكي)
الكشف عن التمثلاتمعرفة ما يعتقده المتعلمون عن الموضوع، صوابًا أو خطأ، لأن المنهاج يجعل «تشخيص التمثلات وتعديلها وتصحيحها» أولى ركائز مرجعية المقاربات المتمركزة حول المتعلم
الضبط والتوجيهضبط أنشطة البداية والتخطيط للدعم، وتكييف الإيقاع

ومن أدواته في هذه المادة: الأسئلة الشفوية المفتوحة، وروائز قصيرة من الاختيار المتعدد أو الأسئلة المغلقة، ووضعيات تتطلب توظيف نص شرعي معروف، ولوائح الملاحظة لمهارات التلاوة والأداء. وإذا تعلق الأمر بالقيم والسلوك فالأنسب الملاحظة والوضعيات القصيرة (حالة أو موقف) لا الاختبار الكتابي وحده.

فخ الامتحان: التشخيص لا يُنقَّط للترتيب غاية التشخيص التوجيه والضبط، لا منح نقطة تدخل في المراقبة المستمرة ولا ترتيب التلاميذ. وهو يتعلق بالمكتسبات القبلية المطلوبة للتعلم الجديد، لا بكل ما درسه المتعلم في السنوات الماضية.

5.7 الدعم الاستباقي

يُستعمل مصطلح الدعم الاستباقي في ما يُجرى قبل الدخول في التعلم الجديد لسد الثغرات التي كشفها التشخيص في المكتسبات القبلية، فيمنع أن تتحول تلك الثغرات إلى تعثرات. وفي أدبيات الدعم التربوي تُميَّز ثلاثة أنواع بحسب التوقيت والوظيفة (وتختلف بعض الصيغ بين المراجع، فاقرأ تعريف السؤال قبل الجواب):

النوعتوقيتهوظيفته
الاستباقيقبل التعلم الجديد، بعد التشخيصتثبيت المكتسبات القبلية الضرورية وتصحيح التمثلات المعيقة قبل الانطلاق
المندمجأثناء الدرس ضمن أنشطتهتدخلات فورية توجيهية وتصحيحية تواكب بناء التعلم (ترتبط بالتقويم التكويني)
العلاجيبعد التقويم (التكويني أو الإجمالي)معالجة تعثرات محددة بعد تحليل مصادرها، بأنشطة مصممة لها (الفصل 10)

وتخصص وثيقة 2016 للتقويم والدعم ست حصص في كل أسدوس (3 × 2)، وأسبوعين (16 و32) لأنشطة داعمة، وهذا يعني أن الدعم جزء من الزمن المبرمج لا يُقتطع من زمن الدروس.

خلاصة

  • التخطيط قبلي، يحوّل المنهاج إلى سيناريو لقسم بعينه؛ وأنواعه بحسب المدى: بعيد (السنة)، ومتوسط (المدخل)، وقصير (الحصة).
  • مقوماته: تحليل المنهاج، ومعرفة المتعلمين، والاختيارات الديداكتيكية، والموارد، والتنظيم، والتقويم والدعم. وضوابطه: الانسجام والواقعية والمرونة والتدرج وقابلية التقويم ومراعاة الفروق.
  • الأسبوع الأول تقويم تشخيصي؛ والدعم الاستباقي سابق للتعلم الجديد، والمندمج مصاحب له، والعلاجي لاحق للتقويم.
كن أول من يقيّم هذا الفصل

يتفرع المجال الثاني من التوصيف إلى «مستويات ونماذج تخطيط تدريس المادة» و«عناصر التخطيط لتدريسية المادة». الأول يجيب عن سؤال ما الذي نخطط له؟ (برنامج، ومدخل، وحصة، ونشاط تقويمي، ومشروع شخصي)، والثاني عن سؤال بماذا نخطط؟ (كفايات، وأهداف، وموارد، ووضعيات، ودعامات ووسائل). ويستند الفصل إلى مصطلحات منهاج 2016 (الكفايات، والمهارات، والوضعيات المشكلة المركبة الدالة) وإلى الأدبيات المرجعية في صياغة الأهداف والكفايات.

6.1 مستويات التخطيط

المستوىما يتضمنه
برنامج تعليمي تعلميتوزيع المنهاج على السنة الدراسية: ترتيب المواضيع حسب المداخل والأسابيع، وضبط أسابيع التقويم والدعم والأنشطة الداعمة، وربط السور المقررة بأزمنتها. والمنهاج المراجع يقدم الإطار، والأستاذ(ة) يضيف الإيقاع الفعلي لقسمه
تدريس مدخل أو مجموعة دروسربط مواضيع المدخل الواحد بعضها ببعض وبالمداخل الأخرى: فالتزكية والاقتداء والاستجابة والقسط والحكمة مداخل متكاملة لا جزر منفصلة (وحدة المقصد والقيمة المركزية)
حصة دراسيةسيناريو الحصتين: موقع الدرس، والكفاية والأهداف، والموارد والدعامات، والوضعية المشكلة المنطلقة، ومراحل البناء، والتقويم والدعم، والزمن
نشاط تقويميتخطيط فرض كتابي أو وضعية تقويمية: الكفايات والمهارات المقيسة، ونوع الوضعيات، وعناصر الإجابة، وسلم التنقيط

وتنص وثيقة 2009 على أن الفروض ينبغي أن تُبنى بوضعيات تقويمية مناسبة تضمن تغطية البرنامج المنجز وتشكيلية المادة، وأن يُحضَّر معها ما يلزم من «الأسئلة وعناصر الإجابة وسلم التنقيط»، ومن ثم يُخطَّط للفرض كما يُخطَّط للدرس.

6.2 نموذج لتخطيط حصة

لا يفرض المنهاج نموذجًا واحدًا لبطاقة الحصة، لكن النماذج الشائعة تتفق في عناصرها الجوهرية. وهذا نموذج مبسط مبني على مصطلحات المنهاج:

العنصرمثال من مادة التربية الإسلامية (الأولى إعدادي، الأسبوع 5)
الموقعالسلك الإعدادي، الأولى، مدخل الاستجابة: «العبادة غاية الخلق: أركان الإسلام، المفهوم والغايات»، الأسدوس الأول، الأسبوع 5
الكفاية المرتبطةحل وضعية مشكلة مركبة ودالة بتوظيف المكتسبات، ومنها ما تدرب عليه من عبادات استجابةً وممارسة، مع إدماج الموارد المتعلقة بحقوق الله والنفس والغير والبيئة
الأهداف والمهاراتاكتساب مفهوم العبادة وتحديد خصائصه؛ فهم نص شرعي وتحديد دلالاته؛ ربط العبادة بغاية الخلق وبسلوك يومي
المواردمعارف (مفهوم العبادة وأركان الإسلام)، ونصوص شرعية مؤصلة للمفهوم، وقيم مستهدفة (الاستجابة والإخلاص)
الوضعية المنطلقةوضعية مشكلة قصيرة تستدعي تمثلات المتعلمين حول معنى «العبادة»
المراحلتشخيص التمثلات ← استكشاف النص ← بناء المفهوم ← ترسيخ وتطبيق ← خلاصة
التقويم والدعمأسئلة تكوينية أثناء البناء، ونشاط تطبيقي، وأنشطة للدعم المندمج

6.3 المشروع التربوي الشخصي للمدرس(ة)

المشروع التربوي الشخصي للمدرس(ة) تصور مكتوب ومتدرج يضعه الأستاذ(ة) لممارسته التدريسية في الموسم الدراسي، ينطلق فيه من تشخيص وضعه ووضع قسمه، ويحدد فيه غاياته واختياراته الديداكتيكية، ويخطط لزمنه وتقويمه ودعمه، ويراجعه في ضوء النتائج. والمشروع في أدبيات المشاريع (بوتيني Boutinet 1990) استباق عملي لمستقبل منشود، يتضمن غاية وسيرورة وتقويمًا.

وتفيد أسئلة الورقة أن المترشح يُوضع في موقع من يبني مشروعه أو يساعد زميلًا في بنائه، فيستحضر ما يأتي:

  • غاية المادة ومقاصدها كما حددها المنهاج: الغاية الكبرى (كمال حرية الإنسان بإخلاص العبودية لله وحده) والمقاصد الأربعة والقيمة المركزية (الفصل 3)؛
  • الهندسة المنهاجية: المداخل الخمسة والأسس الوظيفية والكفايات المستهدفة في كل مستوى (الفصلان 2 و4)؛
  • اختيارات التدبير: المقاربات والطرائق التي سيعتمدها (الفصلان 7 و8)؛
  • التقويم والدعم: تشخيص، وتكوين، وإجمالي، وأنشطة الدعم، وأزمنتها (الفصل 9)؛
  • التجديد المهني: ما سيطوره من كفاياته (رقمنة، وتنشيط، وتقويم).
فخ الامتحان: المشروع الشخصي ليس المشروع كمقاربة بيداغوجية «بيداغوجيا المشروع» طريقة تدبير تعلم المتعلمين بمشروع ينجزونه (الفصل 7). أما «المشروع التربوي الشخصي للمدرس(ة)» فوثيقة تخطيط مهني خاصة بالأستاذ نفسه. والسؤال الذي يذكر «بلورة مشروعك الشخصي لتدبير التعلمات برسم الموسم» يتعلق بالثاني.

6.4 عناصر التخطيط

6.4.1 الكفايات

الكفاية، في التعريف الشائع عند بيرينو (Perrenoud) وروجيرس (Roegiers)، هي القدرة على تعبئة مجموعة مدمجة من الموارد (معارف، ومهارات، واتجاهات) لمواجهة صنف من الوضعيات وحل المشكلات التي تطرحها. وتتميز بأنها: تتعلق بوضعيات لا بمضامين معزولة، وتتطلب الإدماج لا الجمع، وتُلاحَظ في الأداء. والمنهاج يعتمد هذا المعنى حين يصوغ كفاية كل مستوى في صيغة «حل وضعيات مشكلة مركبة ودالة» بتعبئة الموارد المرتبطة بالقرآن والعقيدة والسيرة والعبادات والحقوق (الفصل 4).

ويتضمن المنهاج كفايات عامة (الاستراتيجية، والتواصلية، والمنهجية، والثقافية، والتكنولوجية) تتداخل وتتكامل، وكفايات خاصة بكل مستوى. وعند التخطيط يُحدَّد لكل حصة أو سلسلة حصص أي جزء من كفاية المستوى ستسهم فيه.

6.4.2 الأهداف

الهدف التعليمي وصف لما سيكون المتعلم قادرًا عليه في نهاية التعلم، على أن يكون قابلًا للملاحظة والقياس. وصياغته الشائعة بحسب ماجر (Mager) تتضمن ثلاثة عناصر: السلوك المنتظر (فعل قابل للملاحظة)، وشروط الإنجاز، ومعيار التحقق. ومثاله: «أن يستخرج المتعلم، انطلاقًا من الآية المقررة، ثلاث قيم ويعلل كلًا منها».

وتصنَّف الأهداف بحسب المجال الذي تنتمي إليه، وهو تصنيف يطابق ما يؤكده المنهاج من توازن «المعرفة والوجدان والسلوك»:

المجالمستوياته عند أصحاب التصنيفاتمثال في المادة
المعرفيبلوم (Bloom 1956): المعرفة، والفهم، والتطبيق، والتحليل، والتركيب، والتقويم. وفي التنقيح (Anderson وKrathwohl 2001): التذكر، والفهم، والتطبيق، والتحليل، والتقويم، والابتكارتعريف مفهوم «القسط»، وشرح آية، واستنباط حكم
الوجدانيكراثوول وبلوم وماسيا (Krathwohl, Bloom, Masia 1964): الاستقبال، والاستجابة، والتثمين، والتنظيم، وتحديد القيمة (التمثل القيمي)التعبير عن الاعتزاز بقيمة الحياء، والدفاع عنها في نقاش
الحس حركي أو الأدائيسمبسون (Simpson 1972): الإدراك، والتهيؤ، والاستجابة الموجَّهة، والآلية، والاستجابة المعقدة الظاهرة، والتكيف، والابتكارأداء الوضوء والصلاة، وترتيل الآيات وفق التجويد المقرر
فخ الامتحان: الهدف والكفاية الهدف يصف سلوكًا جزئيًا في حصة أو سلسلة حصص، والكفاية تصف قدرة مدمجة على حل وضعية مركبة في نهاية مستوى. وتتحقق الكفاية بتراكم أهداف متنوعة ثم إدماجها، لا بجمعها. وصياغة «أن يحفظ الآيات» هدف، أما «حل وضعية مشكلة بتوظيف ما اكتسبه من القرآن والعقيدة والسيرة» فكفاية.

6.4.3 الموارد

الموارد ما يعبّئه المتعلم(ة) لحل الوضعية، وهي ثلاثة أنواع: معارف (مفاهيم، ونصوص، وأحكام)، ومهارات (فهم النصوص وتحليلها واستنباط القيم والاستدلال والتعبير)، واتجاهات وقيم. ويحدد المنهاج موارد المادة في ثلاثة مستويات: المعرفة المرتبطة بالقرآن والعقيدة والسيرة والعبادات والحقوق، والمهارات الخمس عشرة (الفصل 3)، والقيم الناظمة (المحبة والحرية والاستقامة والإحسان). والتخطيط الجيد يسمي في كل حصة الموارد التي ستُبنى والموارد السابقة التي ستُستدعى.

6.4.4 الوضعيات التعليمية التعلمية

الوضعية التعليمية التعلمية إطار نشاط المتعلم لبناء المعرفة أو ترسيخها أو تطبيقها أو تقويمها. والمنهاج يؤكد «وضعيات تعلمية ذات معنى بالنسبة للمتعلم» (مرجعية المقاربات المتمركزة حوله)، و«وضعيات مشكلة مركبة ودالة» في صياغة الكفايات. ومن خصائص الوضعية الجيدة: أنها ذات دلالة (مرتبطة بواقع المتعلم وسياقه)، ومركبة (تستدعي تعبئة موارد متعددة)، وتتضمن عائقًا أو مشكلًا يستدعي البحث، وقابلة لمسارات متعددة في الحل، وملائمة لمستوى المتعلمين النمائي واللغوي. وتفصيل أنواعها ووظائفها في الفصل 8.

6.4.5 الدعامات والوسائل

تُميَّز الدعامات من الوسائل. فالدعامات، كما في وثيقة 2007، المواد البيداغوجية التي يُشتغل عليها (نصوص شرعية وفكرية، وصور، وإحصاءات، ومبيانات، وخرائط). والوسيلة، كما تعرّفها وثيقة 2009، كل أداة يستخدمها المدرس لتحسين عملية التعلم وتوضيح المعاني والأفكار أو التدريب على المهارات أو تنمية الاتجاهات وغرس القيم. وأكثر الوسائل استعمالًا في المادة بحسب الوثيقة: السبورة، والمسلاط العاكس، وآلة التسجيل (للتلاوة والحفظ خاصة)، وجهاز الفيديو، وجهاز عرض الصور، والمصورات (الكعبة، وكيفية الصلاة والوضوء…)، والحاسوب وبرامجه (القرآن، ومعاجم الحديث، والبرامج الفقهية، والشبكة العنكبوتية).

ومن معايير اختيار الوسيلة في الوثيقة: الانطلاق من المادة، والانطلاق من الأهداف أو الكفايات أو القدرات المستهدفة، والانطلاق من سيكولوجية التعلم، والارتكاز على وضعية الانطلاق (درجة نضج المتعلم)، والارتكاز على البنية العلمية للمادة، والارتكاز على المنفعة الاجتماعية. ومن شروط استخدامها: تحديد أهداف استعمالها بدقة، ومعرفة خصائص الفئة المستهدفة، ومعرفة المنهاج الدراسي ومحتواه، وتجريب الوسيلة قبل استخدامها، وتهيئة أذهان التلاميذ لاستقبال محتواها، وتهيئة الجو المناسب، وتقويم الوسيلة بعد استخدامها، وتتبعها.

ومن التوجيهات العامة فيها: تحضير الدرس ثم تحديد الوسيلة الملائمة، وعدم استخدام أكثر من وسيلة في الدرس الواحد ضمانًا لتركيز المتعلمين، وألا تكون الوسيلة هي الأساس في الدرس بل جزءًا مكملًا له، وإطلاع التلاميذ على الوسيلة والهدف منها قبل بداية الدرس، واختبارها قبل بدايته والتأكد من سلامتها.

خلاصة

  • مستويات التخطيط أربعة: البرنامج السنوي، والمدخل أو سلسلة الدروس، والحصة، والنشاط التقويمي. والمشروع التربوي الشخصي للمدرس(ة) وثيقة تخطيط مهني لا طريقة تدبير.
  • عناصر التخطيط: الكفايات (مدمجة)، والأهداف (جزئية قابلة للملاحظة)، والموارد (معارف ومهارات وقيم)، والوضعيات (دالة ومركبة)، والدعامات والوسائل (بمعايير وشروط).
  • الهدف غير الكفاية؛ والمجال المعرفي غير الوجداني غير الحس حركي، والمنهاج يوازن بينها.
كن أول من يقيّم هذا الفصل
المجال 3 — تدبير المواقف التعليمية وقيادة التفاعل الصفي (40%)

يُخصَّص المجال الثالث (40% من المكوّن) لتدبير المواقف التعليمية التعلمية وقيادة التفاعل الصفي، وأول مجالاته الفرعية «مقاربات تدبير التعلمات»، وتسمي منها التوصيف سبعًا: بيداغوجيا المحتوى، والأهداف، والكفايات، والفارقية، والاكتشاف وحل المشكلات، والخطأ، والمشروع. وتزيد وثيقة 2016 بيداغوجيتين تنص عليهما في مرجعيتها: بيداغوجيا تأطير السلوكيات وبناء المواقف الإيجابية، وبيداغوجيا القدوة. يعرض هذا الفصل كلًّا منها بتعريفها وأدوارها وحدودها ومثالها في المادة، لأن أسئلة الورقة تعرض موقفًا صفيًا وتسألك عن البيداغوجيا التي يستند إليها القرار أو التي يصح توظيفها.

7.1 بيداغوجيا المحتوى

تعريفها: بيداغوجيا تتمركز حول المعرفة والمادة الدراسية، ويكون فيها الأستاذ مصدر المعرفة الأول، ويقوم التعلم فيها على تلقي المضامين وحفظها وإعادة إنتاجها. وتُسمى أيضًا البيداغوجيا التقليدية أو الإلقائية.

  • أدوار: الأستاذ(ة) يعرض ويشرح، والمتعلم(ة) يتلقى ويحفظ ويستظهر.
  • التقويم: يقيس ما يُستظهَر من المعارف، ويُقاس بكمية المحفوظ.
  • ما يُحتفظ به منها: قيمتها في ضبط البنية المعرفية للمادة، وفي حفظ ما يتعين حفظه (والحفظ من مهارات المادة في وثيقة 2009: حفظ السور والأحاديث المقررة حفظًا صحيحًا تامًا).
  • حدودها: تجعل المتعلم متلقيًا سلبيًا، وتركز على الكم، ولا تنمي الإدماج والتوظيف. وهذا ما يخالف اختيارات المنهاج المراجع حين يدعو إلى «تجاوز التراكم الكمي وتلقين المضامين المعرفية» وإلى الانتقال «من مركزية المعرفة إلى وظيفيتها».

7.2 بيداغوجيا الأهداف

تعريفها: بيداغوجيا ذات أصول سلوكية، تحلل التعلم إلى أهداف إجرائية دقيقة (سلوكات قابلة للملاحظة والقياس)، وتبني عليها الأنشطة والتقويم. ارتبط ازدهارها بأعمال تايلر (Tyler 1949) وبلوم (Bloom 1956) وماجر (Mager 1962).

  • الخطوات: تحديد الأهداف العامة، ثم اشتقاق أهداف إجرائية لكل درس، ثم اختيار الأنشطة الموصلة إليها، ثم تقويم تحققها قياسًا على الهدف.
  • الإيجابيات: وضوح المقصود، وقابلية التقويم، وترتيب التعلمات من البسيط إلى المركب، وتيسير الدعم المحدد.
  • الحدود: تجزئ التعلم إلى سلوكات متفرقة فتضعف الإدماج، وتهمل أحيانًا الأبعاد الوجدانية والقيمية التي لا تُقاس بسهولة. ولذلك استُكملت في المنهاج المراجع بمقاربة الكفايات والوضعيات المركبة.

7.3 بيداغوجيا الكفايات

تعريفها: بيداغوجيا تنطلق من الكفايات المستهدفة وتجعل الغاية من التعلم أن يصير المتعلم قادرًا على تعبئة مواردها المدمجة لحل وضعيات مركبة (Perrenoud 1997؛ Roegiers 2000). وهي الإطار الذي تنص عليه وثيقة 2016 في كفاية كل مستوى، وفي «وضعيات مشكلة مركبة ودالة».

  • مبادئها: الانطلاق من وضعية دالة، والتمييز بين الموارد (معارف، ومهارات، واتجاهات) والكفاية التي تدمجها، وتخصيص زمن للإدماج، وتقويم الكفاية بوضعيات جديدة لا بتكرار التمارين المتدرب عليها.
  • الأدوار: الأستاذ(ة) مصمِّم للوضعيات وموجِّه، والمتعلم(ة) فاعل يعبئ موارده ويبني حلولًا.
  • الإيجابيات: وظيفية التعلم، وربط المدرسة بالحياة، ومعنى للمعارف.
  • الحدود: تتطلب وقتًا وتصميمًا دقيقًا للوضعيات، وقد تُختزل في صيغ شكلية إن لم تُتقَن.

7.4 البيداغوجيا الفارقية

تعريفها: تنظيم للتعلم يقرّ بأن المتعلمين غير متجانسين في الإيقاع والمستوى والتمثلات والميول وأساليب التعلم، فيُنوِّع الأستاذ المسارات والأنشطة والدعامات والأساليب لتمكين كل متعلم من بلوغ الأهداف نفسها (Meirieu 1985؛ Przesmycki 1991؛ Tomlinson 1999). وتختلف عن «تفريد» التعليم في أنها تُبقي الجماعة وتنوّع داخلها.

  • ما يُنوَّع: المحتوى (الدعامة والنص)، والسيرورة (الأنشطة وأشكال العمل)، والمنتوج (صيغة إظهار التعلم)، والفضاء والزمن.
  • شروطها: تشخيص يسبقها، ومجموعات مرنة تتغير بحسب الحاجة، وأنشطة متدرجة الصعوبة، وتقويم تكويني مستمر.
  • في المنهاج: تنص وثيقة 2009 على استحضار البيداغوجيا الفارقية في أشكال العمل «بهدف الوقوف على تعثرات المتعلم والصعوبات التي تواجهه لتذليلها»، وعلى تشجيعه على التعبير عن حاجاته ودعم تعلماته بالتدخلات التوجيهية والتصحيحية. ويقوم الدعم المندمج عليها.
  • حدودها: كلفة التحضير، وصعوبة التدبير في أقسام مكتظة، وخطر تصنيف المتعلمين تصنيفًا ثابتًا.

7.5 بيداغوجيا الاكتشاف وحل المشكلات

تعريفها: بيداغوجيا تجعل المتعلم يبني المعنى بنفسه من خلال بحث وتفكير، في وضعية تتضمن مشكلًا (Dewey 1910؛ Bruner 1961). وتمر سيرورة حل المشكلات في صيغتها العامة بخمس لحظات: طرح المشكل، فصياغة الفرضيات أو الحلول المؤقتة، فـالفحص والبحث (قراءة النصوص وتحليل المعطيات)، فاستخلاص النتائج، فـالتعميم والتوظيف.

  • في المنهاج: من مهاراته الأساسية «طرح الإشكاليات وصوغ الفرضيات وتحليلها واقتراح حلول وبدائل لها»، وتوجيهات 2007 تجعل لكل درس إشكالية أو وضعية-مسألة، وللمتعلم أن يقترح فرضيات وخطة عمل.
  • ضابط مهم في هذه المادة: الاكتشاف فيها لا يعني أن يعيد المتعلم تقرير مضمون الوحي، فالمنهاج صريح في تأصيل المفاهيم الشرعية انطلاقًا من المرجعيات الشرعية. الاكتشاف هنا بناء الفهم والاستنباط والاستدلال انطلاقًا من النصوص ومن الوضعيات، وفق مهارات الفهم والتحليل والاستنباط المنصوص عليها.
  • حدودها: تستغرق زمنًا طويلًا مقابل ساعتين في الأسبوع، وتحتاج تأطيرًا حتى لا تصير بحثًا بلا اتجاه.

7.6 بيداغوجيا الخطأ

تعريفها: بيداغوجيا تعيد الاعتبار للخطأ فتتعامل معه مؤشرًا دالًا على مسار التعلم لا «عيبًا» يُعاقَب عليه. وجذورها في مفهوم «العائق المعرفي» عند باشلار (Bachelard 1938) وفي البنائية، وقد طورها أستولفي (Astolfi 1997) في كتابه «الخطأ أداة للتعليم». فالخطأ عند البنائيين يكشف التمثل الذي يعتمده المتعلم، ويفيد في تشخيص موضع الصعوبة وتخطيط الدعم.

  • خطواتها: رصد الأخطاء، وتصنيفها بحسب مصادرها، وتحليلها، ثم بناء نشاط يواجه مصدر الخطأ (حوار، أو وضعية متعارضة، أو مثال مضاد)، ثم التثبت من نتيجة المعالجة.
  • مثال في المادة: خلط متعلمين بين «التوكل» و«التواكل»، فيفهمون التوكل تركًا للأسباب. لا يُعالَج الخلط بإصدار الحكم فحسب، بل ببناء المفهوم أولًا، ثم مواجهة الفهم الخاطئ بأمثلة وأمثلة مضادة من النصوص والسيرة.
  • في المنهاج: «تشخيص التمثلات وتعديلها وتصحيحها» أول ركائز المرجعية البيداغوجية المتمركزة حول المتعلم. وتفصيل أنواع الأخطاء وطرق المعالجة في الفصل 10.
فخ الامتحان: مؤشر الخطأ التربوي عندما يعرض السؤال خطأ متعلم ويسأل «ما يدل عليه» فالجواب بحسب بيداغوجيا الخطأ مؤشر على تمثل أو عائق أو صعوبة في السيرورة، لا على «ضعف ذكاء» ولا «قلة اهتمام»، وهما تفسيران نفسيان لا ديداكتيكيان. فاقرأ الخيار الذي يُرجع الخطأ إلى صفة في المتعلم بحذر.

7.7 بيداغوجيا المشروع

تعريفها: منظومة تعلم يُنجز فيها المتعلمون، فرديًا أو جماعيًا، مشروعًا له منتوج وغاية وزمن، ويتعلمون خلاله بالعمل (Dewey؛ Kilpatrick 1918). ومراحله الشائعة: التحديد الجماعي للمشروع وأهدافه، والتخطيط، والإنجاز، ثم التقويم والعرض. وهي في وثيقة 2009 «مبدأ التعلم بواسطة المشاريع التربوية الشخصية والمؤسساتية» التي تجعل المدرسة منفتحة على ذاتها ومحيطها وحقلًا للتجريب والتطبيق.

  • مثال في المادة: مشروع في مدخل القسط حول «حق البيئة»: تشخيص مظهر من التلوث في المحيط، وجمع النصوص الشرعية ذات الصلة، وإعداد حملة توعية أو ملصقات، وعرض النتائج وتقويمها. وتقويمه يشمل جودة المنتوج وعمل الفريق.
  • الحدود: حاجتها إلى وقت وإلى تنسيق مع الإدارة، وخطر تفاوت مساهمة المتعلمين داخل الفريق.

7.8 بيداغوجيتان من مرجعية المنهاج

البيداغوجياما يمكن تأسيسه عليها
بيداغوجيا تأطير السلوكيات وبناء المواقف الإيجابيةتنص عليها وثيقة 2016 ضمن ما تتأسس عليه الأنشطة المتمركزة حول المتعلم. وتقتضي أن يُنتقل في الدرس من المعرفة إلى القيمة فالسلوك، بتدرج يشبه تدرج المجال الوجداني عند كراثوول (الاستقبال، والاستجابة، والتثمين، والتنظيم). وتُعتمد فيها وضعيات التأمل والنقاش وحالات القرار، ويُقوَّم أثرها بملاحظة السلوك في مواقف
بيداغوجيا القدوةتنص عليها الوثيقة أيضًا «لبناء المواقف وترسيخ السلوكات الإيجابية»، وتتسق مع مدخل الاقتداء ومع النماذج المقررة في البرنامج (الرسول (ص)، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي رضي الله عنهم، وأم سليم…). وفي علم النفس التربوي يفسَّر أثر القدوة بالتعلم بالملاحظة والمحاكاة (Bandura 1977): الانتباه إلى النموذج، فحفظ السلوك، فإعادة إنتاجه، فالدافعية إلى تبنيه

7.9 مقارنة

البيداغوجيامحور الاهتمامدور الأستاذ(ة)ما يُقوَّم
المحتوىالمعرفةملقِّنالحفظ والاستظهار
الأهدافالسلوك المنتظرمخطِّط ومقوِّمتحقق أهداف إجرائية
الكفاياتالوضعية والإدماجمصمِّم وموجِّهالأداء في وضعية مركبة جديدة
الفارقيةتنوع المتعلمينمنوِّع المساراتالتقدم الفردي نحو الأهداف
الاكتشاف وحل المشكلاتالمشكل والبحثمؤطِّر وميسِّرالفرضيات ومسار الحل
الخطأالتمثل والعائقمشخِّص ومعالجمصدر الخطأ وأثر المعالجة
المشروعالمنتوج والغايةمرافقالمنتوج وعمل الفريق

خلاصة

  • المنهاج المراجع ينتقل من مركزية المعرفة والهدف إلى وظيفيتهما ومن بيداغوجيا المحتوى إلى بيداغوجيات المتعلم (الكفايات، والفارقية، وحل المشكلات، والخطأ، والمشروع).
  • الاكتشاف في هذه المادة بناء للفهم والاستنباط من المرجعيات الشرعية، لا إعادة تقرير للمضمون.
  • الخطأ مؤشر على تمثل أو عائق لا على ضعف في الذكاء.
كن أول من يقيّم هذا الفصل

يُعرف المجال الفرعي السادس في التوصيف بـ«التدبير الديداكتيكي للتعلمات»، ويتضمن خمسة عناصر: أنواع الوضعيات التعليمية التعلمية ووظائفها؛ الطرائق وتقنيات التنشيط وأساليب قيادة التفاعل الصفي؛ الخطوات المنهجية للاشتغال الديداكتيكي لبناء المفاهيم وترسيخ القيم وإنماء المهارات؛ آلية الدعم المندمج؛ وإدماج الموارد الرقمية وسيناريوهات التوظيف. وهو أوسع فروع الاختبار وزنًا (من المجال الثالث)، وأسئلة الورقة فيه وضعيات صفية: تفاعل مضطرب، أو صعوبة في مهارة، أو اختيار لطريقة توظيف نص، أو قرار في استعمال مورد رقمي. يقدم الفصل المفاهيم ومبادئ القرار، ويربطها بتوجيهات وثيقتي 2009 و2007 في ما يخص النصوص الشرعية والوسائل.

8.1 أنواع الوضعيات التعليمية التعلمية ووظائفها

الوضعية التعليمية التعلمية إطار منظَّم تُعرض فيه على المتعلمين مهمة تستدعي نشاطًا يحقق وظيفة تعلمية محددة. ويُصنَّف أنواعها في الأدبيات بحسب الوظيفة في مسار الدرس:

النوعموقعها في الدرسوظيفتها ومثالها في المادة
وضعية الانطلاق (إشكالية أو تشخيصية)بداية الدرستستدعي التمثلات والمكتسبات القبلية وتطرح المشكل المحفز. مثال: حالة قصيرة عن سلوك في محيط المتعلم يُسأل عنها: هل هذا من حق الله أم من حق الغير؟
وضعية بناء التعلماتقلب الدرسيبني فيها المتعلم المفهوم أو الحكم أو القيمة بنشاط على النصوص والدعامات: فهم، وتحليل، واستنباط
وضعية الترسيخ والتطبيقبعد البناءتثبّت المفهوم بتطبيقات وأمثلة جديدة، وتدرّب على المهارة المستهدفة (كالاستدلال بنص على حكم)
وضعية الإدماجنهاية سلسلة دروس أو مدخلوضعية مشكلة مركبة تعبئ فيها موارد متعددة، وهي الأقرب إلى «الوضعيات المشكلة المركبة الدالة» في كفاية المستوى
وضعية التقويمأثناء التعلم أو بعدهتقيس درجة التحكم في المعارف والمهارات والقيم (الفصل 9)
وضعية الدعمبعد رصد التعثرتعالج تعثرًا محددًا بنشاط يستهدف مصدره (الفصل 10)

ومن مكونات المادة في وثيقة 2007 (التأهيلي): الدرس النظري (محطة اكتساب المصطلحات والمفاهيم والتعاريف والقيم الأساسية لحل الإشكالية المؤطرة)، والتطبيقات (اشتغال على دعامات بيداغوجية لترسيخ المفاهيم واستثمارها في وضعيات جديدة، مع قضية محورية واحدة في الحصة)، والأنشطة (أعمال فريق تفضي إلى منتوج قابل للتقويم)، ودراسة المؤلفات (خاصة بمسلك العلوم الإنسانية). وقد وحّد المنهاج المراجع (2016) السلكين على المداخل الخمسة، لكن التمييز بين بناء المفهوم وترسيخه وإنتاج منتوج يبقى منطقًا صالحًا لتنظيم الحصص.

8.2 الطرائق التعليمية

تذكر وثيقة 2009 أن طرائق الاشتغال ينبغي أن تُنوَّع بحسب ظروف المتعلمين ووسط التعلم، وأن القاسم المشترك بينها: التركيز على المتعلم (إعادة توزيع الأدوار، وتنمية الثقة بالنفس والمشاركة والمسؤولية)، والتركيز على أنشطة تمكّن من استراتيجيات اكتساب المعارف والمهارات (التحليل والنقد الموضوعي وحل المشكلات واقتراح البدائل)، وتنويع الأنشطة التفاعلية، واعتماد طرق مبسطة للبحث والاستقصاء، وترسيخ التعلم بالمشاريع، واستحضار البيداغوجيا الفارقية. ومن الطرائق المذكورة صراحة: العمل في مجموعات، ولعب الأدوار والتمثيل، وحل المشكلات، والتعلم التشاركي والتعاوني، والنقاشات.

الطريقةمبدؤهامتى تُناسب
الإلقائية (العرض)يعرض الأستاذ المعرفة بتنظيمتقديم مفاهيم جديدة صعبة، وتلخيص، وتوضيح أقسام مجردة
الحوارية (الاستجواب)أسئلة وأجوبة تقود إلى بناء الفهماستدعاء التمثلات، وتوجيه الاستنتاج، والتحقق من الفهم
الاستقرائيةمن الأمثلة والنصوص والحالات إلى القاعدة أو المفهومبناء مفهوم باستخراج خصائصه من نصوص وأمثلة؛ وهي ما تناسبه الدروس العملية
الاستنتاجيةمن القاعدة أو التعريف إلى الأمثلة والتطبيقاتتطبيق حكم معروف على حالات، واستدعاء النص استشهادًا بحسب محاور الدرس
الاستقصاء وحل المشكلاتبحث موجَّه عن حل لمشكلقضايا مفتوحة ذات أثر في السلوك والمواقف
العمل في مجموعات والتعلم التعاونييتعلم المتعلمون بالتفاعل والمسؤولية المشتركة (Johnson وJohnson؛ Slavin)الأنشطة والمشاريع وتحليل النصوص الطويلة
لعب الأدوار والتمثيلتقمص أدوار في موقف لاستيعاب المواقف والقيمقيم التواصل والتسامح والحقوق وحل النزاعات

ولا تدعو الوثيقة إلى طريقة واحدة، بل إلى تنويع يتناسب مع الهدف ومستوى المتعلمين. ومعيار الاختيار: الغرض التعلمي (بناء مفهوم، أم ترسيخ قيمة، أم إنماء مهارة)، وطبيعة النص، والزمن، وعدد المتعلمين.

8.3 توظيف النصوص الشرعية في التدبير

تنص وثيقة 2009 على طريقتين في توظيف النصوص القرآنية والحديثية في بناء دروس الوحدات، لتفادي القطيعة بين دراسة النصوص وتحليل عناصر الموضوع:

  • الطريقة الأولى: النص مقصود لذاته ويُبنى عليه الدرس: يُقرأ ويُشرح وتُحدد مفرداته ومعانيه، ثم تُستخرج منه الأحكام والقيم وتُربط بتحليل عناصر الدرس وتوجيه السلوك. وغالبًا ما تناسب الدروس ذات الطابع العملي أو طريقة الاستقراء لبناء المفهوم باستخراج أوصافه وأمثلته من النصوص.
  • الطريقة الثانية: النص غير مقصود لذاته، بل خادم لموضوع معرفي متكامل منظَّم منهجيًا، فتُوظَّف النصوص بحسب مناسبتها لمحاور الدرس ومراحل حل الوضعية المشكلة، فيُستدعى النص المناسب للمحور استشهادًا أو استدلالًا ويُستثمر ديداكتيكيًا. وتصفها الوثيقة بأنها أكثر اقتصادًا للوقت وأحفظ لتكامل الموضوع، وأنسب لطريقة الاستنتاج في بناء المفهوم ودعم الكفاية.

وتقدم وثيقة 2009 خطوات خاصة بدعامة القرآن الكريم: التأمل (تحديد موضوع السورة من اسمها وبدايتها وخاتمتها، واختيار إشكال لكل مقطع وبيان علاقته بقضية الوحدة)، والتلاوة (التدريب على القراءة من المصحف والتدرج في ذلك حسب سنوات الإعدادي، وتغليب تدريب المتعلم على تطبيق قاعدة التجويد المقررة بدل الإكثار من التعريفات النظرية)، والفهم (شرح وظيفي للمفردات في سياقها، واستخلاص المعاني الجزئية آية بآية)، والتحليل (تركيب المعاني الجزئية واستخراج المفاهيم المركزية والقيم الرئيسة)، والتوظيف (استثمار المضمون في خلاصة داعمة لحل الوضعية المشكلة، وفي التأثير في شخصية المتعلم). وللحديث الشريف منهجية موازية من ثلاث خطوات: التأمل، والفهم (شرح المفردات، واستثمار أسباب الورود إن وُجدت، وعلاقته بالقرآن وبأحاديث أخرى)، والتوظيف.

فخ الامتحان: وظيفية النصوص لا غزارتها تجعل وثيقة 2016 «وظيفية النصوص» أساسًا في التعامل معها، وتوصي وثيقة 2007 بأن تكون النصوص المقترحة في التطبيقات قصيرة وذات معنى، وبمراعاة الغاية من انتقائها والانتباه إلى موضع الشاهد فيها، وبمراعاة خصائص كل نص (ففي النص القرآني يُراعى ترتيله وفهمه واستنباط أحكامه). فالقرار الأنسب عند كثرة النصوص هو الانتقاء الوظيفي بحسب القضية المطروحة، والتنظيم بما يتناسب مع الزمن المحدد لا قراءة الجميع معًا.

8.4 تقنيات التنشيط

التقنيةوصفهامثال في المادة
العصف الذهني (Osborn 1953)توليد أكبر عدد من الأفكار حول سؤال دون نقد أو تقييم أولي، ثم فرزها«ما مظاهر الإحسان إلى البيئة في محيطنا؟»
فيليبس 66 (Phillips)تقسيم القسم إلى مجموعات من ستة، يناقش كل منها سؤالًا ست دقائق، ثم تُعرض الخلاصاتمناقشة فوائد مقصد «التوازن بين الحق والواجب»
دراسة الحالةتحليل موقف واقعي مركب واقتراح قرار مبررحالة في التواصل عبر وسائل الاتصال الحديثة وضوابطه
لعب الأدوارتمثيل موقف بأدوار موزعة، ثم نقاش ما جرىمشهد للعفو والتسامح أو الاختلاف وآدابه
المناظرة أو النقاش الموجَّهعرض وجهتي نظر بحجج، بتأطير من الأستاذقضية تقتضي الموازنة بين مصلحتين

8.5 قيادة التفاعل الصفي

قيادة التفاعل الصفي تدبير الأستاذ(ة) للعلاقات والتبادلات داخل القسم بما يخدم التعلم. وتدور حول أربعة محاور:

  • أنماط التفاعل: أستاذ–قسم، وأستاذ–متعلم، ومتعلم–متعلم، وجماعات صغيرة. والتنويع بينها يمنع أن يستأثر بالكلام عدد قليل من التلاميذ، ويُعالِج ظاهرة انحصار التفاعل في فئة صغيرة.
  • الاستجواب: التنويع بين الأسئلة المفتوحة والمغلقة، وتدرج مستوياتها (من التذكر إلى التحليل والتقويم)، وإتاحة زمن انتظار كاف قبل الجواب (Rowe 1974)، وتوزيع الأسئلة بعدل.
  • التغذية الراجعة: وصف دقيق لما أُحسن وما يُطلب تحسينه وكيف (Hattie وTimperley 2007)، لا الاكتفاء بـ«صحيح» أو «خطأ».
  • العقد الديداكتيكي (Brousseau 1998): مجموع الانتظارات الضمنية والصريحة المتبادلة بين الأستاذ والمتعلمين حول المعرفة والأدوار. فإذا أُخلَّ به (تلميذ ينتظر من الأستاذ أن يملي الجواب، أو أستاذ ينتظر مبادرة لم تُدرَّب)، ظهرت اختلالات في التفاعل.

وفي حالات السلوك المضطرب أثناء نشاط (كمشاهد لعب الأدوار)، تتفق الأدبيات على مبادئ عامة: إيقاف النشاط بهدوء، ومخاطبة المتعلم بما يحفظ كرامته، وتذكير بالقاعدة المتفق عليها، واستثمار الحادث استثمارًا تربويًا (بربطه بالقيمة المدروسة، كالاحترام والتسامح)، ثم إعادة إدماج المتعلم في النشاط. ومن أخطاء القرار: تجاهل السلوك، أو العقاب الجماعي، أو إهانة المتعلم أمام القسم.

8.6 الخطوات المنهجية لبناء المفاهيم وترسيخ القيم وإنماء المهارات

الغايةالخطوات المنهجية (تلخيص من الأدبيات ومن توجيهات المنهاج)
بناء المفاهيمتشخيص التمثلات ← الاشتغال على نصوص وأمثلة ← استخراج الخصائص ← صياغة التعريف ← تمييز الأمثلة من الأمثلة المضادة ← ربط المفهوم بالمفاهيم المكتسبة سابقًا في شبكة مفاهيمية (وهو ما يجعله الهدف الرابع من الأهداف العامة للمنهاج) ← تطبيق في وضعيات جديدة
ترسيخ القيماستقبال القيمة (وضعية أو نص يثير الانتباه) ← الاستجابة بالنقاش والتعليل ← تثمينها وتحديد موقف منها ← تنظيمها مع قيم أخرى وحل تعارضاتها ← التمثل في سلوك ومبادرة (مشروع، أو ممارسة ملموسة). وهو تدرج يوافق تدرج المجال الوجداني (Krathwohl 1964) ويتسق مع «الانخراط والمبادرة» في كفايات المنهاج
إنماء المهاراتتحديد المهارة وعناصرها ← عرض نموذج لأدائها (قدوة) ← ممارسة موجَّهة بدعم الأستاذ ← ممارسة مستقلة بدعم أقل ← تقويم الأداء بمؤشرات واضحة (تداعم تدريجي: Wood وBruner وRoss 1976). مثال: مهارة «استنباط الحكم من نص»: قراءة النص وتحديد دلالاته ← تحديد موضع الشاهد ← استخراج القاعدة أو الحكم ← تعليله

8.7 الدعم المندمج

الدعم المندمج دعم يُنجز داخل الحصص العادية وفي صلب أنشطة التعلم، لا في حصص منفصلة. ويتصل بالتقويم التكويني: فالأستاذ(ة) يلاحظ أثناء العمل، فيتدخل فورًا بما يلزم. وتتنوع آلياته:

  • أسئلة توجيهية تعيد المتعلم إلى المسار الصحيح دون إعطاء الجواب؛
  • إعادة صياغة التعليمة أو تجزئتها إلى مهام أصغر؛
  • توفير دعامة إضافية (نص أبسط، وخطاطة، وأمثلة)؛
  • اللجوء إلى زميل متمكن في إطار التعلم التعاوني (تعلم الأقران)؛
  • تكليفات متدرجة الصعوبة بحسب المتعلمين (البيداغوجيا الفارقية).

ودوره في جودة المكتسبات أنه يمنع تراكم التعثرات: فكل خطأ يُصحَّح حين ظهوره يقلل الحاجة إلى العلاج اللاحق. وحدوده أنه لا يكفي لمعالجة تعثرات عميقة تحتاج حصصًا للدعم أو أنشطة علاجية (الفصل 10).

8.8 الموارد الرقمية وسيناريوهات التوظيف

تشير وثيقة 2009 إلى أن الحاسوب وبرامجه من الوسائل الأكثر استعمالًا في المادة (برامج القرآن، ومعاجم الحديث، والبرامج الفقهية، والشبكة العنكبوتية)، وتحث وثيقة 2007 على الاستفادة من تنوع مصادر المعرفة مع التأكد من مصداقيتها ومواجهة بعضها ببعض. وتنص وثيقة 2007 في الكفاية التكنولوجية على قدرة المتعلم على توظيف الوسائل التقنية الحديثة في التعريف بمكتسباته وربط التقدم التكنولوجي بمنظومة القيم الإسلامية. أما المنهاج المراجع (2016) فيجعل من مواصفات المتعلم توظيف الوسائل التكنولوجية المعاصرة من أجل استدماج قيم العقيدة الإسلامية.

وظيفة المورد الرقميمثاله وموقعه
تحفيزيةمقطع فيديو قصير في بداية الحصة لإثارة الانتباه وتهيئة المتعلمين وجدانيًا
وظيفية (بناء)مورد يُبنى به المفهوم أو يُستنتج منه قيمة من موقف واقعي، فهو جزء من سيرورة البناء
إخباريةموسوعة أو مرجع لجمع معطيات، وتُضبط بمصداقية المصدر
تقويميةاختبارات قصيرة تفاعلية لقياس الاكتساب وتوجيه الدعم
إثرائيةمواد إضافية لمن يريد التوسع، أو للتعلم الذاتي خارج الفصل

ويُخطط لسيناريو التوظيف بتحديد الغاية البيداغوجية من المورد، ثم موقعه من مسار الحصة (قبل البناء، أو أثناءه، أو بعده)، ثم مدته ومهمة المتعلمين بشأنه (ملاحظة موجهة، أو إنجاز مهمة)، ثم استثماره (أسئلة، وخلاصة)، وذلك بحسب توجيه وثيقة 2009 ألا يكون استخدام الوسيلة هو الأساس في الدرس بل جزءًا مكملًا له، وأن يُطلع المتعلمون على الوسيلة وعلى الهدف منها قبل البداية.

فخ الامتحان: الرقمي لا يبرر ذاته يُقدَّر التوظيف الرقمي بوظيفته التعلمية لا بحداثته. والمورد الذي يُعرض «لإغناء الدرس» دون أن يكون له دور في بناء التعلم أو في تنمية الكفاية أضعف توظيفًا من مورد يُستثمر وظيفيًا في بناء مفهوم أو استنتاج قيمة.

خلاصة

  • الوضعيات أنواع بحسب وظيفتها: انطلاق، وبناء، وترسيخ، وإدماج، وتقويم، ودعم.
  • يُنوَّع في الطرائق بحسب الغاية، وتُوظَّف النصوص الشرعية وظيفيًا بحسب المحاور وبما يناسب الزمن.
  • قيادة التفاعل تقوم على تنويع الأنماط والاستجواب والتغذية الراجعة والعقد الديداكتيكي.
  • الدعم المندمج داخل الأنشطة؛ والمورد الرقمي يُقدَّر بوظيفته ويُخطَّط له بسيناريو.
كن أول من يقيّم هذا الفصل
المجال 4 — تقويم التعلمات ودعم التعثرات (25%)

يضم المجال الرابع (25%) مجالين فرعيين: «مرجعيات التقويم في المادة» (الأطر المرجعية للامتحانات الإشهادية، والمذكرات المنظمة لأنشطة التقويم وفروض المراقبة المستمرة)، و«أنشطة التقويم والدعم والمعالجة» (علاقة التدريس بالتقويم، وأنواع التقويم ومستوياته، والمعايير الناظمة لبناء الوضعيات التقويمية، وأدوات التقويم وشبكات التصحيح والاستثمار، وخطط الدعم). يعالج هذا الفصل التقويم، ويعالج الفصل العاشر الدعم والمعالجة. وقد نبّهنا منذ الفصل الأول إلى أننا لم نطّلع على الإطار المرجعي الخاص بالتربية الإسلامية ولا على المذكرة المنظمة لتقويمها بالتأهيلي، فما يُقدَّم هنا هو ما ثبت عندنا من وثائق المنهاج، وما ورد في الأدبيات، ونموذج لبنية الأطر المرجعية مأخوذ من إطار مادة أخرى.

9.1 علاقة التدريس بالتقويم

تعدّ وثيقة 2009 الممارسة التقويمية «نشاطًا يرافق عمليتي التعليم والتعلم في جميع مراحلهما»، يُعوَّل عليه في قياس مدى تحكم التلاميذ في الكفايات، وتمكين المدرس من معرفة مدى نجاعة الأنشطة التعليمية التعلمية وتطويرها. وتعتبر التقويم «أهم أداة للكشف عن مدى فاعلية المناهج والكتب المدرسية وتقنيات وأساليب التدريس». وتحدد أهدافه في: تقويم كفايات المتعلم (المعارف والمهارات والاتجاهات والسلوكات والقيم) لمعرفة ما إذا تحققت أهداف التعلم؛ ورصد صعوبات التعلم؛ ومساعدة المتعلمين على التقدم؛ وتدعيم الممارسات التعليمية الصحيحة وتعزيز المواقف الإيجابية؛ ومساعدة المدرس على تقويم أساليب التدريس باستمرار.

ويُترجم المنهاج المراجع هذه العلاقة في جدوله الزمني: فالأسبوع الأول تقويم تشخيصي، والأسابيع 8 و17 و24 و33 «تقويم ودعم (فرض كتابي)»، وفي كل أسدوس ست حصص (3 × 2) للتقويم والدعم، إضافة إلى أسبوعين للأنشطة الداعمة (16 و32). فالتقويم والدعم جزء من الزمن المبرمج للسنة لا إضافة عليه.

9.2 مرجعيات التقويم

9.2.1 الأطر المرجعية للامتحانات الإشهادية

الإطار المرجعي وثيقة يعدها المركز الوطني للامتحانات المدرسية وتقييم التعلمات، تحدد ما ينبغي أن يقيسه الامتحان الإشهادي (الجهوي أو الوطني) بدقة إجرائية. وقد اطلعنا على نص الإطار المرجعي الجهوي لمادة الفيزياء والكيمياء (يونيو 2025)، وهو يبيّن بنية تتكرر في الأطر المرجعية للمركز:

مكوّن الإطارما يتضمنه (مثال الفيزياء والكيمياء)
الأهدافتوحيد الرؤية بين لجان وضع الامتحان، والرفع من صلاحية المواضيع بتغطيتها المنهاج وتمثيلها له، وتوحيد المرجعيات على أساس تعاقدي بين الأطراف، وتوفير سند لتقويم المواضيع وموجهات لبناء فروض المراقبة المستمرة
المجالات المضمونية وأهميتهاضبط المضامين مع حصر درجة الأهمية النسبية لكل مجال (الميكانيك 62% والكهرباء 38%)
المستويات المهارية وأهميتهاتعريف إجرائي للمهارات مع درجة أهمية كل مستوى (الاسترداد والاستغلال 40%، والتطبيق 40%، وحل وضعية-مشكلة 20%)
جدول التخصيصاتتقاطع المجالات والمستويات معبَّرًا عنه بنسب مئوية، وتوزيع النقط
بنية الموضوع وأساليب التقويمعدد التمارين وأنواع الأسئلة، وشبكة التصحيح، والمدة، والأدوات المسموحة

ومن معايير توظيف الإطار في هذا النموذج: التغطية (أن يغطي الموضوع كل المجالات المضمونية المحددة)، والتمثيلية (اعتماد درجة الأهمية المحددة لكل مجال ومستوى مهاري)، والمطابقة (التحقق من مطابقة الوضعيات الاختبارية على ثلاثة مستويات: الكفايات والمهارات، والمضامين، وشروط الإنجاز). وهذه المعايير خاصة بنص ذلك الإطار، فلا يُفترض أنها بالألفاظ نفسها في إطار التربية الإسلامية.

فخ الامتحان: لا تُسقط معيارًا على إطار لم تقرأه تتفق الأطر المرجعية للمركز في أن الامتحان الإشهادي يُبنى على مجالات مضمونية ومستويات مهارية بأوزان معلنة، وأن الأسئلة تُبنى لتمثّل المنهاج. لكن عبارات المعايير وأرقام الأوزان تختلف بحسب المادة. وإذا ذكر الخيار معيارًا بألفاظ لا تعرفها، فاعتمد منطق الإطار (التغطية، والتمثيل، والتوافق مع المنهاج) وقارن بين الاختيارات، ولا تنسب إلى الإطار ما لم يَرِد فيه.

9.2.2 المذكرات المنظمة لأنشطة التقويم وفروض المراقبة المستمرة

تنظم المذكرات الوزارية المراقبة المستمرة: عدد الفروض، وتواريخها، ومكوناتها، وشروط إعدادها وتصحيحها وتسجيل نتائجها، ونسبة كل نشاط في النقطة. ولا يتوفر لدينا نص المذكرة الخاصة بالتربية الإسلامية بالتأهيلي. وما ثبت عندنا من وثائق المنهاج في هذا الباب:

  • تحدد وثيقة 2016 في جدول الأسابيع أربعة أسابيع لـ«تقويم ودعم (فرض كتابي)» في كل سنة: اثنان في كل أسدوس.
  • تنص وثيقة 2009 على فرضين كتابيين في كل دورة، وعلى أنشطة مندمجة تُنقَّط (المشاركة، وإعداد الملفات، والمساهمة في بناء الدروس والتعلم الذاتي)، وعلى إعداد الفروض وتحضيرها (الأسئلة، وعناصر الإجابة، وسلم التنقيط)، وعلى التغذية الراجعة: تصحيح الفروض واستثمار نتائجها في سد الثغرات، وعلى استثمار التقويم الإجمالي للوحدة في نقط المراقبة المستمرة.
  • وتوصي بأن تكون الوضعيات التقويمية في الفروض مناسبة لضمان تغطية البرنامج المنجز وتشكيلية المادة.

أما ما يتعلق بمكوّن «دراسة المؤلفات» في مسلك العلوم الإنسانية، فتنص وثيقة 2007 على أن التقويم في الأنشطة يركز على بعدين: جودة المنتوج وجدته، وعمل الفريق (مهارات التواصل والتعاون ومعرفة الذات والتعبير عنها). وإذا ورد في الامتحان سؤال يستند إلى نص المذكرة (كعدد الفروض ومواصفاتها)، فافحصه في ضوء ما سبق ولا تعتمد عليه وحده.

9.3 أنواع التقويم

النوعتوقيتهوظائفه وأهدافه
التشخيصيقبل برنامج دراسي أو وحدة أو درس جديدمعرفة المكتسبات السابقة لتصحيحها وتركيزها، وتدقيق الوضعية المقترحة وتوجيهها (وثيقة 2009)
التكوينييتخلل مراحل الدرسيشارك المتعلمون به في البناء التدريجي للمفاهيم وتكوين التصورات وتعديل الاتجاهات والمواقف أو تعزيز القيم أو تصحيحها؛ ويثبّت المكتسبات؛ وهو في إطار المراقبة المستمرة يؤلف بين أبعاد التشخيص والتكوين والجزاء (وثيقة 2009)
الإجمالينهاية درس أو وحدة أو برنامج مستوىقد يكون إشهاديًا؛ وغايته معرفة مدى تحقق الكفايات والأهداف وتوفير سند لمراجعة استراتيجيات التعليم والتعلم (وثيقة 2009)

وتضيف الأدبيات تقسيمات أخرى: بحسب المرجع (التقويم المعياري يقارن المتعلم بجماعته، والتقويم المحكّي يقارنه بمعيار أداء محدد مسبقًا: Hadji 1989)، وبحسب الجهة المقوِّمة (تقويم الأستاذ، والتقويم الذاتي، وتقويم الأقران)، وبحسب التنظيم (مراقبة مستمرة داخل المؤسسة، وامتحانات إشهادية). والتقويم التكويني أسّسه سكريفن (Scriven 1967) وطوره بلوم وهاستينغز وماداوس (Bloom, Hastings & Madaus 1971) بمعنى التقويم المصاحب للتعلم لضبط مساره.

فخ الامتحان: التكويني والإجمالي التكويني يُجرى أثناء التعلم لتعديله وعلاجه، ولا يُستعمل أساسًا للإشهاد. والإجمالي يُجرى عند نهاية مرحلة للمصادقة على التحصيل. فإذا تضمن الخيار «تقويمًا تكوينيًا لإصدار الحكم النهائي» أو «تقويمًا إجماليًا لتعديل الدرس الجاري» فهو خلط بين الوظيفتين.

9.4 مستويات التقويم

تتعدد معاني «المستويات» في الأدبيات، وأكثرها حضورًا في تقويم هذه المادة ثلاثة:

  • مستويات مجال التعلم المقوَّم: المعارف، والمهارات، والاتجاهات والسلوكات والقيم. وتنص وثيقة 2009 على أن تقويم كفايات المتعلم يشمل هذه الأبعاد جميعًا، وأن تُبنى الأسئلة التقويمية على الكفايات في بعدها العقلي والوجداني (الاتجاهات والسلوكات والقيم) إلى جانب المعارف.
  • المستويات المعرفية (بلوم): التذكر، والفهم، والتطبيق، والتحليل، والتقويم، والابتكار. وتنوَّع بها مستويات الأسئلة في الاختبار الواحد حتى لا تقتصر على الاسترجاع.
  • مستويات التمكن: تشير وثيقة 2009 إلى «تحديد مستويات الأداء وعتبات التحكم وفق معايير دقيقة وواضحة وموحدة»، وإلى معايير حكم (عتبات التمكن) تتضمن الحد الأعلى والحد الأدنى والحد المتوسط للأداء، وفق معايير كمية وكيفية.

9.5 المعايير الناظمة لبناء الوضعيات التقويمية

تشترط وثيقة 2009 في بناء الاختبارات ما يلي: تحديد أهداف الاختبار؛ ووضع لائحة بالمعارف والمهارات والاتجاهات والمواقف المستهدف قياسها؛ ووضع معايير حكم دقيقة (عتبات التمكن). وتضيف أن الاختبارات تُعدّ وفق الأطر المحددة في الوثائق المنظمة الرسمية، وأن تُنوَّع أساليب وأدوات التقويم، وأن تُستثمر النتائج في رسم خطط الدعم.

ومن المعايير المعروفة في بناء الأدوات التقويمية عمومًا:

المعيارمعناه وما يقتضيه
الصدق (الصلاحية)أن تقيس الوضعية ما يُراد قياسه فعلًا: فلا تُقاس «مهارة استنباط الحكم» بأسئلة استظهار فحسب
الثباتأن تعطي الأداة نتائج متقاربة عند إعادة الاستعمال أو بتعدد المصححين، وذلك بعناصر إجابة وسلم تنقيط دقيقين
التغطية والتمثيلأن تغطي الوضعية ما أُنجز من البرنامج، وتمثل مجالاته ومستوياته بالأوزان المتوخاة
الملاءمةأن تلائم المستوى النمائي واللغوي للمتعلمين، وألا تشترط ما لم يُدرَّس
الوضوحتعليمات دقيقة لا تحتمل تأويلين، وصياغة سليمة
دلالة الوضعية وتركيبهافي تقويم الكفاية: وضعية دالة مركبة جديدة (غير مألوفة) تستدعي تعبئة موارد، لا تكرار التمارين المتدرَّب عليها (Roegiers 2000)
الجدوىقابلية الإنجاز والتصحيح في الزمن والوسائل المتاحة
فخ الامتحان: الوضعية المركبة ليست «سؤالًا طويلًا» وضعية الإدماج تقوم على مهمة تتطلب توليف موارد (نص، وحكم، وقيمة، وموقف)، وتنتج أداءً يُقوَّم بمعايير. وسؤال استظهار مطوَّل أو مقالة في حفظ ما درسه المتعلم ليس وضعية مركبة. والاختبار من متعدد وملء الفراغ أدوات مناسبة لتقويم الموارد (المعارف والمهارات الجزئية) لا الكفاية المندمجة في ذاتها.

9.6 أدوات التقويم وشبكات التصحيح والاستثمار

9.6.1 الأدوات

تذكر وثيقة 2009 من أدوات القياس وأساليب التقويم: الاختبارات المقالية بأنواعها؛ والاختبارات الموضوعية (الاختيار من متعدد، وملء الفراغ، والأسئلة المفتوحة والمغلقة وشبه المغلقة، وضبط العلاقات)؛ وأنشطة الدعم والأنشطة الإنتاجية؛ واعتماد «الحقيبة التربوية» لتقويم تعلمات التلاميذ وتتبع تطور تمكنهم من الكفايات. وتُكمَّل بأدوات ملاحظة لمهارات الأداء والتلاوة والمواقف.

الأداةما تناسبه
الاختبار الموضوعي (QCM، وصح/خطأ، ومطابقة)قياس المعارف والفهم والتطبيقات البسيطة بسرعة وموضوعية في التصحيح
الاختبار المقالي والأسئلة المفتوحةقياس الاستدلال والتعليل والتعبير عن الرأي
وضعية مشكلة مركبةقياس الإدماج والكفاية
شبكة الملاحظة وقائمة التحقققياس الأداء العملي (الوضوء، والصلاة، والتلاوة) والمواقف والسلوكات
سلم التقدير (Rubric)تقويم المنتوجات والعروض والمشاريع بمعايير ومستويات
الحقيبة التربوية (الملف)تتبع تطور المتعلم عبر الزمن بجمع أعماله

9.6.2 شبكة التصحيح

شبكة التصحيح (أو سلم التنقيط) وثيقة تُعدّ مع الموضوع لا بعده، تتضمن لكل سؤال: عناصر الإجابة المنتظرة، والنقطة المخصصة لكل عنصر، ومرجع السؤال (المهارة أو الكفاية المقيسة)، ومؤشرات تصحيح الإجابات الجزئية. وهي الضامن الرئيس للثبات، وتتيح للمتعلم فهم أسباب نقطته. ويُوصى بإعداد عناصر الإجابة قبل نشر الموضوع لا بعد بنائه، لأن إعدادها بعده يكشف غالبًا أسئلة غامضة أو غير قابلة للتصحيح الموحد.

9.6.3 الاستثمار

  • تحليل النتائج حسب المهارات والمجالات لا بالنقطة الإجمالية وحدها: أي الأسئلة فشل فيها أكثر المتعلمين؟ وعند أي مهارة؟
  • حساب معامل صعوبة السؤال (نسبة من أجابوا عنه إجابة صحيحة): كلما اقترب من الصفر دل على صعوبة أو غموض، ويُراجع السؤال أو الدرس المقابل.
  • جرد الأخطاء المتكررة وتصنيفها بحسب مصادرها (الفصل 10).
  • قرارات البناء: تحديد أنشطة الدعم، وتكييف التخطيط اللاحق، وإبلاغ المتعلمين والأسر بنتائج دالة، وذلك بحسب توجيه وثيقة 2009 إلى استثمار النتائج في رسم خطط تنمية ودعم خبرات المتعلمين وكفاياتهم.

9.7 خصوصية تقويم القيم والتلاوة والسلوك

لا يكفي الاختبار الكتابي لتقويم ما ترمي إليه المادة من تغيير السلوك والمواقف. وتنص وثيقة 2009 على أن تقويم التعلمات يكشف عن «مواطن القوة ومواطن التعثرات»، ويهدف إلى «تعزيز المواقف الإيجابية وتشجيع الاتجاهات الإسلامية والإنسانية النبيلة». ومن الأدوات الملائمة:

  • وضعيات القرار والحالات القيمية: يُعرض موقف فيه خيار قيمي ويُطلب من المتعلم تحديد الموقف وتعليله بنص أو قاعدة؛
  • الملاحظة المنظمة للسلوك بقوائم تحقق ومؤشرات مسجلة عبر الزمن (لا بانطباع عابر)؛
  • تقويم الأداء (تلاوة، وأداء عبادة) بقائمة تحقق مطابقة للقاعدة المقررة؛
  • تقويم المنتوجات والمشاريع والأنشطة بجودة المنتوج وعمل الفريق.

وتحذير عام: قياس «السلوك» الكامل خارج القسم غير ممكن بالاختبار، والمتاح هو قياس الموقف المعبَّر عنه والأداء الملاحَظ في أنشطة القسم وما يرتبط بها من مبادرات.

خلاصة

  • التقويم جزء من التدريس، وله في المنهاج أسابيع محددة: تشخيص (1)، وفروض كتابية (8 و17 و24 و33)، وأنشطة داعمة (16 و32).
  • أنواع التقويم: تشخيصي، وتكويني، وإجمالي؛ ويتميز كل منها بوظيفة وتوقيت.
  • بناء الوضعيات التقويمية: أهداف الاختبار، ولائحة المهارات، وعتبات التمكن، والتغطية والتمثيل، والصدق والثبات، وشبكة تصحيح تُعدّ مع الموضوع.
  • تقويم القيم يحتاج أدوات ملاحظة ووضعيات قرار لا الاختبار الكتابي وحده.
كن أول من يقيّم هذا الفصل

يُختتم المجال الرابع بـ«خطط وأنشطة الدعم والمعالجة في مادة التربية الإسلامية». وتسأل أوراق الامتحان فيه عن قرارات مهنية: ما تفسير هذا الخطأ؟ وما نوع الدعم الملائم؟ وأي إجراء ينجع في تجاوز الصعوبة؟ ومنطق الجواب واحد: الدعم يبدأ من فهم مصدر الخطأ، ويُصمَّم له، ويُقاس أثره. يعرض هذا الفصل مفهوم الخطأ وأنواعه، وخطوات بناء خطة الدعم، وأشكال الدعم، واستثمار نتائج المراقبة المستمرة. وينتهي بجدول مراجع الوحدة.

10.1 الخطأ: من العقاب إلى التشخيص

تتنازع النظرة إلى الخطأ تصوران. التصور التقليدي يراه «عيبًا» يُعاقَب عليه ويُمحى. والتصور البنائي يراه مؤشرًا على تمثل المتعلم وعلى سيرورة تفكيره، ويستثمره في التشخيص والتعلم (Bachelard 1938؛ Astolfi 1997). وهذا التصور هو المنسجم مع اختيار المنهاج المراجع: «تشخيص التمثلات وتعديلها وتصحيحها». وتنص وثيقة 2009 على أن غاية التقويم كشف «مواطن القوة ومواطن التعثرات التي ينبغي تجاوزها».

وتقدم الأدبيات تصنيفًا لمصادر الخطأ، أشهره تصنيف أستولفي (Astolfi 1997) في ثمانية أنواع:

#نوع الخطأمثال في المادة
1أخطاء ناتجة عن فهم التعليماتيجيب عن غير المطلوب لأنه لم يفهم «استنبط» أو «علل»
2أخطاء ناتجة عن العادات المدرسية أو سوء تفسير انتظارات الأستاذيكتفي بإعادة نص الدرس لأنه يظن أن المطلوب استظهار
3أخطاء تعكس تمثلات بديلة لدى المتعلمفهم التوكل تركًا للأسباب
4أخطاء مرتبطة بالعمليات الذهنية المطلوبةيعجز عن الانتقال من النص إلى القاعدة (استنباط) رغم فهمه للنص
5أخطاء في المسارات والطرائق المتبعةيقرأ النص كله دون تحديد موضع الشاهد
6أخطاء ناتجة عن ثقل معرفي أثناء النشاطنص طويل ومهام متعددة معًا
7أخطاء مصدرها مادة دراسية أخرىضعف لغوي أو قرائي يمنع فهم النص
8أخطاء ناتجة عن تعقيد المحتوى نفسهمفهوم مجرد يتطلب مقدمات لم تُبنَ
فخ الامتحان: الخطأ مؤشر ديداكتيكي عند عرض خطأ متعلم يُطلب غالبًا تأويله «بيداغوجيًا» أو «ديداكتيكيًا». فتكون الاختيارات المرجِّحة هي التي تربط الخطأ بتمثل أو بعائق معرفي أو بمسار التفكير أو بتعليمة ملتبسة، لا بالتي تعلّله بصفات ثابتة في المتعلم (كسل، قلة ذكاء، تفاوت الذكاءات) أو بعوامل خارجية فحسب. وينبغي أن يبقى الجواب متسقًا مع المعطيات المذكورة في الموقف.

ومن ضوابط قراءة الخطأ: جردُه من مجموع أوراق القسم لا من ورقة واحدة، ثم تصنيفه بحسب مصدره وبحسب درجة انتشاره بين المتعلمين، لأن خطأً يقع فيه أغلب القسم يستدعي معالجة جماعية، وخطأً يقع فيه متعلم واحد يستدعي معالجة فردية.

10.2 خطوات بناء خطة الدعم والمعالجة

  1. الرصد: جرد الأخطاء والتعثرات من نتائج الفروض والملاحظة والأنشطة؛
  2. التحليل والتصنيف: تحديد مصدر كل نوع من الأخطاء (المعرفي، والمهاري، والوجداني السلوكي) ودرجة انتشاره؛
  3. تحديد أهداف الدعم ومؤشرات الأداء المقبول قبل الشروع، حتى يُقاس أثر المعالجة بها؛
  4. تصميم الأنشطة بحيث تستهدف مصدر الخطأ لا مضمون التمرين الذي أُخطئ فيه فحسب، وتتدرج من البسيط إلى المركب؛
  5. التنفيذ في الصيغة الملائمة (فوري، وجماعي، ومجموعات حاجة، وفردي)؛
  6. التثبت من الأثر بوضعية جديدة مشابهة، لا بتكرار الفرض نفسه، ثم تعديل الخطة إن لزم.

وتقوم وثيقة 2009 على منطق قريب: فعمليات التقويم «تكشف في الغالب عن صعوبات في التعلم لدى جل المتعلمين أو بعضهم»، ولتجاوزها تُعتمد «أنشطة داعمة لتجاوز مظاهر التعثر الملاحظة، كانت معرفية أو مهارية أو وجدانية سلوكية».

10.3 أنشطة الدعم التي تذكرها الوثيقة

من الأنشطة الداعمة والتقويمية المندمجة المذكورة في وثيقة 2009: اعتماد الحقيبة التربوية لتتبع تطور التمكن من الكفايات؛ وتكليف التلاميذ بجمع معطيات معرفية حول موضوعات ذات صلة بالمقررات من كتب ومراجع وإنترنت؛ وتكوين ملفات تتناول قضايا محددة (جمع وثائق أو إنتاج وسائط داعمة)؛ واستثمار طاقات المتعلمين وإبداعاتهم بنشرها في مجلة المؤسسة أو وسائل الإعلام المحلية؛ وتنظيم مسابقات غير دائمة بين تلاميذ القسم من المقرر. وهي أنشطة تتعدى الفروض والاختبارات إلى أنشطة مندمجة، لأن الدعم لا يُختزل في إعادة التمارين.

10.4 أشكال الدعم وتدبيره

الشكلمتى يُختار
الدعم المندمج الفوريتعثر عابر أثناء الحصة، يُعالج بتوجيه أو إعادة صياغة (الفصل 8)
الدعم الجماعي للقسمخطأ يشترك فيه أغلب المتعلمين، فيُعاد بناء المفهوم بوضعية جديدة
مجموعات الحاجةتتعدد الأخطاء ومصادرها، فتُصمَّم لكل مجموعة أنشطة تلائم صعوبتها، وتتغير المجموعات بحسب الحاجة
الدعم الفرديحالات معزولة أو صعوبات عميقة تتطلب متابعة خاصة
الأنشطة الداعمة المبرمجةالأسبوعان 16 و32 وحصص «تقويم ودعم» في برنامج المنهاج
فخ الامتحان: الدعم ليس إعادة الدرس إعادة الدرس نفسه بالطريقة نفسها لا تعالج خطأً ناتجًا عن تمثل أو عن عملية ذهنية غير متقنة. والدعم الناجع موجَّه إلى مصدر الصعوبة بنشاط جديد، وقد يكون تكميليًا أو موازيًا أو مندمجًا في أنشطة أخرى. ويُقاس نجاحه بمؤشرات محددة مسبقًا لا بانطباع المدرس.

10.5 استثمار نتائج المراقبة المستمرة

  • قراءة النتائج بحسب المهارات والمجالات لا بالنقطة الإجمالية وحدها؛
  • اعتماد «التغذية الراجعة»: تصحيح الفروض واستثمار نتائجها في سد الثغرات ودعم المناسب (وثيقة 2009)؛
  • إشراك المتعلم في تشخيص أخطائه وتصحيحها؛
  • توظيف نتائج الفرض في تخطيط الدرس اللاحق وأنشطة الدعم، ثم قياس الأثر بوضعية أخرى من الصنف نفسه؛
  • التنسيق مع باقي الأساتذة (مجالس الأقسام، ومجالس التدريس) في ما يخص الصعوبات المشتركة بين المواد، كضعف القراءة أو التعبير.

10.6 صعوبات نوعية في المادة

الصعوبةمسارات التحليل والمعالجة
ضعف في ضبط الآيات المحفوظةتحديد مصدره: الحفظ نفسه؟ أم تشابه الآيات؟ أم ضعف الرسم العثماني؟ ثم اختيار النشاط: جداول للمتشابهات، وقراءة بالتناوب، وتدريب على الإملاء من المصحف
صعوبة في الاستدلال بنصتحديد هل المشكل في فهم النص (لغة)، أو في تحديد موضع الشاهد، أو في ربطه بالقضية؛ ثم تدريج المهارة: تحديد الشاهد ← شرحه ← ربطه
تمثل خاطئ لمفهوم عقدي أو سلوكياستدعاء التمثل ومواجهته بأمثلة مضادة ونصوص، ثم بناء المفهوم وترسيخه (بيداغوجيا الخطأ)
غياب الانخراط في النقاش والأنشطةفحص العقد الديداكتيكي وأنماط التفاعل وطبيعة المهام، ثم تنويع الأشكال (مجموعات صغيرة، وأدوار، وأنشطة فردية متدرجة)

مراجع الوحدة

المرجعمجال الاستعمال
المركز الوطني للامتحانات المدرسية وتقييم التعلمات، توصيفات الاختبارات الكتابية لامتحانات الكفاءة المهنية، دورة دجنبر 2025: علوم التربية وديداكتيك التربية الإسلامية، للثانوي الإعدادي (5 صفحات) وللثانوي التأهيلي (5 صفحات)الفصول 1 إلى 10: بنية الاختبار ومجالاته وأوزانه
وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، مديرية المناهج، منهاج التربية الإسلامية بسلكي التعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي العمومي والخصوصي، يونيو 2016 (23 صفحة)الفصول 2 إلى 6 و8 إلى 10: المنطلقات والمرجعيات والمفاهيم والمداخل والأهداف والمهارات والبرنامج
وزارة التربية الوطنية، مديرية المناهج والحياة المدرسية، البرامج والتوجيهات التربوية الخاصة بمادة التربية الإسلامية بسلك التعليم الثانوي الإعدادي، غشت 2009 (وثيقة سابقة للمنهاج المراجع)الفصول 5 و6 و8 إلى 10: الوسائل والدعامات، وطرق العمل، وتوظيف النصوص، والتقويم، والدعم
وزارة التربية الوطنية، مديرية المناهج، التوجيهات التربوية والبرامج الخاصة بمادة التربية الإسلامية بسلك التعليم الثانوي التأهيلي، نونبر 2007 (وثيقة سابقة للمنهاج المراجع)الفصول 6 و7 و8 و9: مكونات المادة، والدعامات، والتقويم
المركز الوطني للامتحانات المدرسية وتقييم التعلمات، الإطار المرجعي لمادة الفيزياء والكيمياء، الامتحان الجهوي الموحد لنيل شهادة السلك الإعدادي، يونيو 2025 (نموذج لبنية الأطر المرجعية وليس إطار المادة)الفصل 9
أوراق امتحان الكفاءة المهنية، التربية الإسلامية، الثانوي التأهيلي، 6 دجنبر 2025 (نسخة مترشح)الفصل 1: صيغة الأسئلة ومصطلحاتها
Bachelard G., La formation de l’esprit scientifique, Vrin, 1938الفصلان 7 و10: العائق المعرفي
Bandura A., Social Learning Theory, Prentice-Hall, 1977الفصل 7: بيداغوجيا القدوة
Anderson L. W. et Krathwohl D. R. (dir.), A Taxonomy for Learning, Teaching, and Assessing, Longman, 2001الفصلان 6 و9: المستويات المعرفية
Bloom B. S. (dir.), Taxonomy of Educational Objectives, Handbook I: Cognitive Domain, David McKay, 1956الفصلان 6 و7
Bloom B. S., Hastings J. T. et Madaus G. F., Handbook on Formative and Summative Evaluation of Student Learning, McGraw-Hill, 1971الفصل 9
Boutinet J.-P., Anthropologie du projet, PUF, 1990الفصل 6: المشروع الشخصي
Brousseau G., Théorie des situations didactiques, La Pensée Sauvage, 1998الفصل 8: العقد الديداكتيكي
Bruner J. S., « The act of discovery », Harvard Educational Review, 31(1), 1961الفصل 7
Astolfi J.-P., L’erreur, un outil pour enseigner, ESF, 1997الفصلان 7 و10: بيداغوجيا الخطأ وأنواعه
Dewey J., How We Think, D. C. Heath, 1910الفصل 7
Hadji C., L’évaluation, règles du jeu, ESF, 1989الفصل 9
Hattie J. et Timperley H., « The Power of Feedback », Review of Educational Research, 77(1), 2007الفصل 8: التغذية الراجعة
Johnson D. W. et Johnson R. T., Cooperation and Competition: Theory and Research, Interaction Book Company, 1989الفصل 8: التعلم التعاوني
Kilpatrick W. H., « The Project Method », Teachers College Record, 19(4), 1918الفصل 7: بيداغوجيا المشروع
Krathwohl D. R., Bloom B. S. et Masia B. B., Taxonomy of Educational Objectives, Handbook II: Affective Domain, David McKay, 1964الفصلان 6 و8: المجال الوجداني
Mager R. F., Preparing Instructional Objectives, Fearon, 1962الفصلان 6 و7: صياغة الأهداف
Meirieu P., L’école, mode d’emploi : des « méthodes actives » à la pédagogie différenciée, ESF, 1985الفصل 7: الفارقية
Osborn A. F., Applied Imagination, Scribner, 1953الفصل 8: العصف الذهني
Perrenoud P., Construire des compétences dès l’école, ESF, 1997الفصلان 6 و7: الكفايات
Phillips J. D., « Report on Discussion 66 », Adult Education Journal, 7, 1948الفصل 8
Przesmycki H., La pédagogie différenciée, Hachette, 1991الفصل 7
Roegiers X., Une pédagogie de l’intégration : compétences et intégration des acquis dans l’enseignement, De Boeck, 2000الفصول 6 و7 و9: الكفايات والإدماج ومعايير التقويم
Rowe M. B., « Wait-time and rewards as instructional variables », Journal of Research in Science Teaching, 11(2), 1974الفصل 8: الاستجواب
Scriven M., « The methodology of evaluation », in Perspectives of Curriculum Evaluation, AERA Monograph Series on Curriculum Evaluation, n° 1, 1967الفصل 9: التقويم التكويني
Simpson E. J., « The classification of educational objectives in the psychomotor domain », in The Psychomotor Domain, vol. 3, Gryphon House, 1972الفصل 6
Slavin R. E., Cooperative Learning: Theory, Research, and Practice, Allyn & Bacon, 2e éd., 1995الفصل 8
Tomlinson C. A., The Differentiated Classroom: Responding to the Needs of All Learners, ASCD, 1999الفصل 7
Tyler R. W., Basic Principles of Curriculum and Instruction, University of Chicago Press, 1949الفصل 7: بيداغوجيا الأهداف
Wood D., Bruner J. S. et Ross G., « The role of tutoring in problem solving », Journal of Child Psychology and Psychiatry, 17(2), 1976الفصل 8: التدعيم التدريجي
كن أول من يقيّم هذا الفصل
تقويم الوحدة

تحقق من استيعابك

رائز قصير من 10 أسئلة، ينتقل من المفاهيم الأساسية إلى التطبيق. مباشرة بعد الإجابة يظهر التصحيح والتفسير، ويمكنك الاعتراض إذا رأيت أن الإجابة المقترحة خاطئة.

10 أسئلة 7 دقائق تقريبًا
تدرب في ظروف المباراة

اختبارات تجريبية مرتبطة بهذه الوحدة

اختبارات من المباراة التي تنتمي إليها هذه الوحدة.

كل الاختبارات ←
اختبار تجريبي

الامتحان التجريبي للكفاءة المهنية — دراسة وضعية مهنية: التربية الدامجة والإنصاف في التقويم

⚠️ تنبيه: هذا الامتحان التجريبي اجتهاد شخصي ومن صياغة الأستاذ عبد الحق، وليس نسخة عن امتحان رسمي صادر عن أي جهة وزارية أو أكاديمية. وضعية مهنية …

40 سؤال 80 دقيقة
ابدأ الاختبار ←