الوحدة 9 · 10 فصول

ديداكتيك الفيزياء والكيمياء — مباراة التفتيش (الإعدادي والتأهيلي)

وحدة مبنية على بطاقتي توصيف مباراة ولوج مسلك تكوين المفتشين التربويين للتعليم الثانوي (دورة يوليوز 2025)، وتغطي مكوّن ديداكتيك الفيزياء والكيمياء (80% من الاختبار الكتابي بالعربية): ديداكتيك العلوم (10%)، والمنهاج التخصصي والممارسات التدريسية (90%). مادتها مأخوذة من وثيقة الإعدادي (مارس 2015) ووثيقة التأهيلي (نونبر 2007)، والمذكرتين 193 و28 لسنة 2010، ومجزوءتي التكوين المستمر (2009)، والمذكرة 30 في تنظيم المختبر، مع مقدمة لكل فصل وقاموس بالمصطلحات العربية والفرنسية.

10 فصول 10 أسئلة ~9.0 ساعات

أهداف الوحدة

  • معرفة بنية الاختبار ومجاليه وأوزانهما، والوثائق المرجعية وسنوات طبعاتها.
  • التمكن من مفاهيم ديداكتيك العلوم: النقل الديداكتيكي، والعقد الديداكتيكي، والتمثلات، والعائق، والخطأ.
  • معرفة الاختيارات والكفايات وتنظيم التدريس وبرنامج الإعدادي (2015) وفروق التأهيلي (2007).
  • التمييز بين التقصي وحل المشكلات والمشروع، وإتقان التجريب والمختبر وتكنولوجيا المعلومات.
  • ضبط التقويم والمراقبة المستمرة (المذكرتان 193 و28) والدعم والمعالجة.
الاختبار

تتناول هذه الوحدة مكوّن ديداكتيك الفيزياء والكيمياء في اختبار «علوم التربية وديداكتيك مادة التخصص» بمباراة ولوج مسلك تكوين المفتشين التربويين للتعليم الثانوي (الإعدادي والتأهيلي)، بمركز تكوين مفتشي التعليم، دورة يوليوز 2025. وهي مبنية على بطاقتي التوصيف الرسميتين الصادرتين عن المركز الوطني للامتحانات المدرسية وتقييم التعلمات، وعلى الوثائق التي تحيل عليها البطاقتان. يعرض هذا الفصل بطاقة الاختبار وخريطة مجالاته وأوزانها، ويحدد مصادر الوحدة وحدودها.

1.1 بطاقة الاختبار

العنصرما تحدده البطاقة
المباراةولوج مسلك تكوين المفتشين التربويين للتعليم الثانوي الإعدادي، أو للتعليم الثانوي التأهيلي، بتوصيف لكل مسلك
الاختبارعلوم التربية وديداكتيك مادة التخصص: معامله 1، ومدة إنجازه 3 ساعات
المكوّن الأول (20%)علوم التربية، لغته العربية، وطبيعة أسئلته «نص مذيل بأسئلة، أو أسئلة مفتوحة»: علم النفس التربوي 35%، وعلم الاجتماع التربوي وعلم النفس الاجتماعي التربوي 35%، وعلم التقويم 30%
المكوّن الثاني (80%)ديداكتيك الفيزياء والكيمياء، لغته العربية، وأسئلته «اختيار من متعدد، وأسئلة الصحيح والخطأ، وأسئلة مفتوحة»

يختلف هذا الاختبار عن اختبار الكفاءة المهنية في أمرين: أسئلته ليست كلها مغلقة (ففيه أسئلة مفتوحة)، ولا تذكر البطاقة تنقيطًا سالبًا. وقد جاءت بطاقتا الإعدادي والتأهيلي متطابقتين في البنية والأوزان، ويختلفان في صياغة المجالات الفرعية التي تذكر السلك المعني.

ويكمل هذا الاختبار اختبارٌ ثانٍ بعنوان «المعارف والكفايات المرتبطة بمادة الفيزياء والكيمياء»، لغته الفرنسية، وهو معرفة علمية جامعية ولا تتناوله هذه الوحدة (انظر 1.5).

1.2 المجالات وأوزانها

المجالالمجالات الفرعية كما وردت في البطاقةالوزنالفصل
1. ديداكتيك العلوم1. المفاهيم الأساس لديداكتيك العلوم: العقد الديداكتيكي، والنقل الديداكتيكي، والتمثلات، والخطأ10%2
2. البيداغوجيات الوظيفية الداعمة للمقاربة بالكفايات(ضمن العشرة)6
2. المنهاج التخصصي والممارسات التدريسية1. الاختيارات التربوية والمرجعيات المؤطرة لتنظيم تدريس المادة بالتعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي90%3
2. البرامج والتوجيهات التربوية الخاصة بتدريس المادة بالسلك المعني4 و5
3. المقاربات البيداغوجية وأشكال العمل الديداكتيكي المعتمدة في تدريس المادة6
4. بناء المعرفة العلمية والمفاهيم في المادة7
5. تخطيط وتدبير الفعل التربوي في المادة7
6. التقويم التربوي في المادة9
7. الدعم والمعالجة في المادة10
8. التجريب وتوظيف المعدات المخبرية والمواد وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات8
لاحظ توزيع الأوزان المجال الأول (ديداكتيك العلوم) 10% فقط، لكن مصطلحاته (التمثلات، والعقد الديداكتيكي، والنقل، والخطأ) تتكرر في أسئلة المجال الثاني. والمجال الثاني 90% موزعة على ثمانية مجالات فرعية دون أن تحدد البطاقة وزن كل منها، فلا يصح اعتماد أن أحدها أثقل من غيره.

1.3 الوثائق المرجعية التي تذكرها البطاقة

  1. البرامج والتوجيهات التربوية الخاصة بتدريس مادة الفيزياء والكيمياء بالتعليم الثانوي الإعدادي، طبعة مارس 2015؛
  2. البرامج والتوجيهات التربوية الخاصة بتدريس المادة بالتعليم الثانوي التأهيلي، طبعة نونبر 2007؛
  3. المذكرات التنظيمية المؤطرة لتدريس المادة وتقويمها، وكذا الخاصة بتدبير العتاد الديداكتيكي؛
  4. مراجع تخصصية ووثائق ودلائل تنظيمية وتربوية لها صلة بالمجالات المذكورة.
انتبه إلى سنة الطبعة بطاقة الإعدادي تحيل على طبعة مارس 2015 لا على طبعة غشت 2009، وبينهما تعديل في الصياغة والبنية (انظر الفصل 4). أما بطاقة التأهيلي فتحيل على طبعة نونبر 2007. فلا تُجب عن سؤال في الإعدادي بما ورد في 2009 دون مراجعته على 2015.

1.4 مصادر الوحدة وحدودها

المصدركيف استعملناه
بطاقتا التوصيف (إعدادي وتأهيلي)بنية الوحدة وأوزانها (الفصل 1)
منهاج الإعدادي، مارس 2015المدخل العام، والكفايات، وتنظيم التدريس، والتصور العام، والغلاف الزمني، وأشكال العمل الديداكتيكي، والتجريب، والمعينات، والتقويم (الفصول 3 و4 و6 و8 و9)
منهاج التأهيلي، نونبر 2007الهندسة البيداغوجية وتنظيم الحصص وسلم أدوات التقويم، بحسب ما ورد في وحدتنا الخاصة بالتأهيلي (الفصلان 3 و5)
المذكرتان 193 و28 (2010)المراقبة المستمرة في الإعدادي، والإطار المرجعي للامتحان الجهوي (الفصل 9)
مجزوءتا التكوين المستمر (2009)ديداكتيك المادة والكفايات والتجريب والتكنولوجيا والتقويم (الفصول 2 و6 و8 و9)
أدبيات الديداكتيكتأصيل المفاهيم في الفصلين 2 و10، وهي مراجع مثبتة في آخر الوحدة
ما لم نعتمده لم نطّلع على برامج التأهيلي بمضامينها وتوزيعها الزمني (وثيقة 2007) بما يكفي لعرض جداولها، ولا على المذكرات المنظمة للمراقبة المستمرة والامتحانات بالتأهيلي. فاقتصر الفصل 5 على ما ثبت عندنا، ونبّهنا فيه إلى ما ينقص. ولم نعتمد أي «مرجع» لم نقرأ نصه.

1.5 اختبار المعارف والكفايات: ما لا تغطيه هذه الوحدة

اختبار «المعارف والكفايات المرتبطة بالفيزياء والكيمياء» لغته الفرنسية ومدته 3 ساعات، وأسئلته من الأصناف نفسها (اختيار من متعدد، وصحيح وخطأ، ومفتوحة) وترتبط «بالمعارف العلمية وبالأشغال التطبيقية». وتوزع بطاقته المضامين كما يلي، في السلكين معًا:

المجالالمجالات الفرعية بأوزانها
الفيزياء (67%)Mécanique 17 % · Électrostatique, magnétostatique, électromagnétisme dans le vide 12 % · Électrocinétique, circuits et dipôles, électronique analogique 10 % · Optique géométrique, optique ondulatoire, propagation d’ondes 16 % · Physique atomique et éléments de physique nucléaire 6 % · Thermodynamique 6 %
الكيمياء (33%)Atomistique, liaisons chimiques, cristallochimie 8 % · Chimie des solutions, électrochimie 12 % · Thermochimie 3 % · Chimie organique 7 % · Cinétique chimique 3 %

وهو عمل علمي جامعي واسع بالفرنسية، لا يتسع له هذا المجال. نذكره هنا ليعرف المترشح موقع هذه الوحدة من الاختبار كله: فهي تغطي الديداكتيك وحده.

1.6 كيف تستعمل هذه الوحدة؟

  • ابدأ بالفصل 2 (مصطلحات ديداكتيك العلوم)، فهي لغة بقية الفصول.
  • اقرأ الفصلين 3 و4 بحسب سلكك، وتنبه إلى الفرق بين طبعة 2015 للإعدادي وطبعة 2007 للتأهيلي.
  • في الفصول 6 إلى 9 تدرّب على ربط المفهوم بالموقف الصفي، فالأسئلة تعرض غالبًا وضعية وتطلب التأويل أو القرار.
  • في آخر الفصل 10 قاموس بالمصطلحات العربية ومقابلاتها الفرنسية، لأن مراجع المادة تتداولها بالعربية والفرنسية معًا.
  • لم يصدر عن المركز تصحيح لأي ورقة، ولا تتضمن هذه الوحدة امتحانًا تجريبيًا.
كن أول من يقيّم هذا الفصل
المجال 1 — ديداكتيك العلوم (10%)

يخصص التوصيف المجال الأول (10%) لـ«ديداكتيك العلوم»، ويذكر في أول مجالاته الفرعية أربعة مفاهيم: العقد الديداكتيكي، والنقل الديداكتيكي، والتمثلات، والخطأ. وهي لغة كل ما يليها في الوحدة. تقدم مجزوءة التكوين المستمر «ديداكتيك تدريس مادة الفيزياء والكيمياء» (أكتوبر ونونبر 2009) تعريف الديداكتيك والعلاقة بينه وبين البيداغوجيا والمثلث الديداكتيكي، أما تفصيل المفاهيم الأربعة فمن الأدبيات المرجعية التي نثبتها في آخر الوحدة، ونُنبّه في كل موضع إلى مصدره.

2.1 الديداكتيك والبيداغوجيا

تعرّف المجزوءة ديداكتيك العلوم بأنه دراسة علمية لسيرورات التعليم والتعلم قصد تطوير هذه السيرورات وتحسينها، وبأنه تقصٍّ للمفاهيم الأساسية المكوّنة للمواد الدراسية وتحليل للعلاقات بينها، مع رصد تاريخها والتعديلات التي تنشدها وإجراءاتها ومقتضيات إدخالها في المجتمع. وهو يهتم بتحليل وضعيات القسم لفهم سيرها، ودراسة تمثلات التلاميذ وطرق استدلالهم، واقتراح بدائل تدخل في حوزة الأستاذ، وتحسّن وضعيات اكتساب المعرفة العلمية (وتحيل في ذلك على Astolfi وDevelay، 1991).

أما البيداغوجيا فتعرّفها المجزوءة بأنها كل ما له ارتباط بالعلاقة القائمة بين مدرس وتلميذ بغرض تعليم أو تربية الطفل الراشد. وتنقل عن Galisson وCoste (1976) أنها اختيار طريقة ما في التدريس، أي مجموع إجراءات وتقنيات معينة وتوظيفها بارتباط مع وضعية تعليمية.

الجانبالبيداغوجياالديداكتيك
السؤالما الطريقة التعليمية الأكثر نجاعة بالنسبة لمتعلم معين؟ (فعل تربوي)كيف تُحوَّل المعرفة العالمة إلى معرفة للتعليم، وكيف يكتسبها المتعلم؟ (المادة وتعلمها)
الاهتماماستراتيجيات التعلم الفعالة لدى الإنسان عامةالمفاهيم والمبادئ في مادة بعينها، وتحليل المعلومات وتحويلها إلى مضامين للتعليم

وتصف المجزوءة البيداغوجي بأنه «رجل الميدان» الذي يحل بصفة دائمة المشاكل الملموسة للفعل التعليمي التعلمي، وتحدد دور الديداكتيك قبل كل شيء بأنه الاختصاصي في تعليم مادته، يتساءل خصوصًا عن المفاهيم والمبادئ الموجودة في مادته والتي يجب تحويلها إلى مضامين للتعليم.

2.2 المثلث الديداكتيكي

يقصد به أن الديداكتيك يهتم بالتفاعلات بين أقطاب ثلاثة تتكون منها وضعية تعليمية: المدرس (بإيديولوجيته الخاصة)، والمعرفة (الخاضعة للنقل الديداكتيكي)، والمتعلم (بتمثلاته ومخزونه المعرفي الخاص). وتربط المجزوءة كل قطب بزاوية نظر:

العلاقةما تنظر فيه
المعرفة ⟷ المتعلمتمثلات التلميذ، وأخذ القدرات التعلمية للتلميذ بعين الاعتبار (البعد النفسي)
المعرفة ⟷ المدرسالتفكير الإبستمولوجي في المعرفة التي يجب تدريسها
المتعلم ⟷ المدرسسيرورة التعلم التي يجب إرساؤها

وتضيف أن الحديث قد يُمدّد في بعض الأحيان إلى قطب رابع هو المحيط الاجتماعي.

2.3 النقل الديداكتيكي

النقل الديداكتيكي (la transposition didactique) مفهوم أصيل في شوفلار (Chevallard 1985) وفي أعمال Verret (1975) التي استوحاه منها. يصف مجموع التحويلات التي تخضع لها المعرفة وهي تنتقل من مواقع إنتاجها إلى القسم:

المرحلةما تعنيهمثال في المادة
المعرفة العالمة
savoir savant
المعرفة كما ينتجها الباحثون وتُقدَّم في المجلات والمراجع الجامعيةقوانين الحركة بصيغتها الرياضية الكاملة
المعرفة المراد تدريسها
savoir à enseigner
ما يحدده المنهاج من مفاهيم ومحتويات ومستوى معالجة لكل سلكفي الإعدادي: السرعة المتوسطة، وتمثيل القوة بسهم، دون المعالجة الرياضية للمتجهات
المعرفة المدرَّسة
savoir enseigné
ما يقدمه الأستاذ فعلًا في قسمه بحسب اختياراته ووسائلهالتجربة والوضعية والتعريف الذي يختاره لقسمه
المعرفة المتعلَّمة
savoir appris
ما يكتسبه المتعلمون فعلًاما يقدرون على توظيفه في وضعية جديدة

وتضع المجزوءة فرقًا واضحًا بين المعرفة العالمة المُوجَّهة للمختصين، والمعرفة المُراد تدريسها المُوجَّهة للمتعلمين، وتنبه إلى أن التحويل مشروط بألا يقطع الصلة بالمعرفة العالمة، فيبقى للمتعلم أن ينتقل إليها كلما تقدم في تعلمه. ومن مظاهر هذا التحويل في الفيزياء: تبسيط النماذج التفسيرية، واستبدال مصطلحات، واقتراح تعريفات تعليمية.

فخ الامتحان: التبسيط المشروع والتبسيط المحرِّف يسأل الاختبار غالبًا عن تعريف أو صيغة «مناسبة للمستوى». والقاعدة أن التبسيط يختار الصيغة الأبسط الصحيحة علميًا في حدودها، وأن يترك الباب مفتوحًا للتعميق لاحقًا. فصياغة تتضمن خطأ علميًا (كالقول إن الوزن والكتلة مقداران متطابقان) ليست تبسيطًا بل تحريف. والتدريس بنموذج مبسّط لا يعفي من ذكر حدود صلاحيته.

2.4 العقد الديداكتيكي

العقد الديداكتيكي (le contrat didactique) مفهوم صاغه بروسو (Brousseau 1980 وما بعده): مجموع الانتظارات، الصريحة والضمنية في أغلبها، المتبادلة بين المدرس والمتعلمين حول المعرفة المراد تعلمها، وحول ما يُنتظر من كل طرف في التعامل معها. ومن أمثلته في الفيزياء والكيمياء:

  • ينتظر التلميذ أن «يعطيه» الأستاذ القانون ثم يطبقه، فإذا طُلب منه أن يقترح فرضية أو يبني بروتوكولًا (وهو ما يقتضيه نهج التقصي) شعر أن العقد قد انكسر؛
  • ينتظر الأستاذ من التلميذ أن يستعمل «ما تعلمه آنفًا»، فإذا قدّم له مسألة في سياق جديد وجد التلميذ نفسه في وضع غير مألوف؛
  • يُفهم من أن كل مسألة لها جواب رقمي واحد، فيبحث التلميذ عن «الأرقام التي يُدخلها في الصيغة» بدل تحليل الوضعية.

وتظهر قيمة المفهوم حين يُعاد التفاوض على العقد: تُدرَّب القسمة على أدوار جديدة (بناء الفرضية، وتصميم التجربة، ونقد النتائج)، وتُصرَّح قواعدها، ويُشعَر التلميذ أن الخطأ فيها مشروع لأنه جزء من التعلم.

2.5 التمثلات

التمثلات (les conceptions أو les représentations) أفكار المتعلم السابقة عن الظواهر، تتكون قبل التعلم المدرسي من التجربة اليومية والمحيط والإعلام واللغة، وتتسم بأنها متماسكة عنده وبأنها مقاومة للتغيير، لا تزول بمجرد إلقاء المعرفة العلمية (Giordan وde Vecchi 1987). ومن أمثلتها المعروفة في الفيزياء:

التمثل الشائعما يقوله العلم في مستوى الإعدادي
الجسم المتحرك يحتاج دائمًا إلى قوة تدفعه لتستمر حركتهجسم في حركة منتظمة أو ساكن يخضع لقوى ينعدم مجموعها
الجسم الأثقل يسقط أسرعفي غياب الاحتكاك يسقط الجسمان بالتسارع نفسه
التيار الكهربائي «يُستهلك» في المصباحشدة التيار هي نفسها في كل نقاط دارة على التوالي، والذي يُستهلك هو الطاقة
الوزن والكتلة مقداران متطابقانالكتلة تميز الجسم وتُقاس بالميزان، والوزن تأثير ميكانيكي مطبق من الأرض ويُقاس بالدينامومتر

وتسجل وثيقة 2015 أهمية التمثلات في أكثر من موضع. ففي دراسة الماء (السنة الأولى)، تقدّم الظواهر المتعلقة به معاينةً أولية تثير فضول المتعلم، وتشير إلى أن للمدرس أن يتعرف في سياق تقويم تشخيصي على مكتسبات المتعلم القبلية. وتنبه الوثيقة في باب التقويم إلى أن ورقة التحرير التي يُنجز عليها التقويم التشخيصي تبقى أثرًا قابلًا للتحليل والاستثمار، يكشف عن تمثلات التلاميذ ويوضّح العوائق التي تعترض تقدمهم.

ولا تُعالج التمثلات الخاطئة بتقديم الجواب الصحيح مباشرة، بل: استدعاؤها أولًا والتعبير عنها، ثم مواجهتها بتجربة أو وثيقة أو مثال مضاد يُظهر حدودها، ثم بناء التصور العلمي بدلها. وهذا ما يطابق «التعلم هو ترك تمثل لبناء تمثل آخر» في منظور البنائيين كما تعرضه الوثيقتان.

2.6 العائق

العائق المعرفي (l’obstacle) تعبير باشلار (Bachelard 1938) عن ما يقف في وجه تكوين الفكر العلمي، وهو في ديداكتيك العلوم تمثل راسخ لا يكفي في تجاوزه تصحيح عابر، لأنه يشتغل بصفته معرفة «مفيدة» في سياقات كثيرة. وحين يتطابق التمثل مع عائق، يتعذر على المتعلم قبول المعرفة الجديدة دون أن يتخلى عن تصوره القديم. وفي أدبيات الديداكتيك (Astolfi، Develay) يُميَّز بين العائق (مصدر متكرر لأخطاء متشابهة، يستدعي مواجهة) والخطأ العابر (غفلة أو سهو، يكفي تنبيه).

2.7 الخطأ

يتنازع النظرة إلى الخطأ تصوران: تقليدي يعده عيبًا يُعاقب ويُمحى، وبنائي يعده مؤشرًا على تمثل المتعلم وسيرورة تفكيره، فيستثمره في التشخيص والتعلم. وهو الموقف المنسجم مع نص الوثيقتين: فوثيقة 2015 تدعو، في باب التقويم التكويني، إلى أن يتوفر المدرس على أدوات مفاهيمية ونماذج نظرية للتعلم في علاقتها بديداكتيك المادة، ومنها «العائق» و«الضبط» و«وضعية الخطأ»، وتجعل وظيفة التقويم الأولى بناء الكفاية لا إصدار حكم بالنجاح أو الفشل.

موقف الأستاذ من الخطأما يترتب عليه
يعاقبه ويصححه بنفسهيتعلم التلميذ أن يخفي خطأه، ولا يُكتشف التمثل الكامن وراءه
يجرده ويصنفه بحسب مصدرهيتبين هل هو سهو، أم تمثل، أم عائق، أم سوء فهم للتعليمة، أم ضعف في المنهجية
يشرك التلميذ في اكتشافه وتصحيحهيتحول الخطأ إلى مادة للتعلم (التقويم الذاتي والجماعي، كما تدعو إليه وثيقة 2015)

2.8 الكفاية والمقاربة بالكفايات (مدخل إلى الفصل 6)

المجال الفرعي الثاني في المجال الأول هو «البيداغوجيات الوظيفية الداعمة للمقاربة بالكفايات». وتذكر مجزوءة 2009 أن المقاربة بالكفايات تقوم على المبادئ الأساسية التالية: التمركز حول المتعلم (وعي أن المتعلم هو المحور الأساس في الفعل التربوي)، والتخفيف (الاقتصار على حد أدنى من التعلمات)، والإدماج (تمكين المتعلم من استثمار مكتسباته بطريقة مدمجة، عوض استرجاعها مجزأة)، والنجاح المستحق (قبول الخطأ بوصفه جزءًا من التعلم، وتجنب الفشل غير المبرر والنجاح غير المستحق). ويُفصَّل الباقي في الفصل 6.

خلاصة

  • الديداكتيك يهتم بمادة التعليم وتعلمها، والبيداغوجيا بالفعل التربوي عامة؛ والمثلث الديداكتيكي أقطابه المدرس والمعرفة والمتعلم.
  • النقل الديداكتيكي تحويل المعرفة العالمة إلى معرفة مُراد تدريسها فمُدرَّسة فمتعلَّمة، بتبسيط لا يحرِّف.
  • العقد الديداكتيكي انتظارات متبادلة يُعاد التفاوض عليها حين تتغير المقاربة.
  • التمثلات مقاومة وتُستدعى ثم تُواجَه ثم يُبنى بدلها؛ والعائق تمثل راسخ؛ والخطأ مؤشر لا عقاب.
كن أول من يقيّم هذا الفصل
المجال 2 — المنهاج التخصصي والممارسات التدريسية (90%)

يفتتح المجال الثاني بـ«الاختيارات التربوية والمرجعيات المؤطرة لتنظيم تدريس مادة الفيزياء والكيمياء بالتعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي». ومرجعه الأقسام الافتتاحية لوثيقة الإعدادي (مارس 2015): المدخل العام، والاختيارات والتوجهات، والكفايات، ومواصفات المتعلم، وتنظيم تدريس المادة. يعرض هذا الفصل الاختيارات التي تؤطر كل البرامج، ثم تنظيم تدريس المادة في الإعدادي، وهو من أكثر ما تُبنى عليه أسئلة «التنظيم» في الاختبارات.

3.1 موقع الوثيقة ووظيفتها

تندرج وثيقة «الاختيارات التربوية والبرامج» في إطار استكمال الجهود الهادفة إلى التجديد والتطوير المستمرين للمناهج التربوية بالسلك الإعدادي، بما يمكن من توجيه الممارسة التربوية بهذا السلك نحو تحقيق غايات وأهداف النظام التربوي، وضمان التنسيق والتفاعل بين المواد الدراسية، والإسهام في تيسير الأداء المهني للمدرسين. وتنطلق من استثمار الوثائق المرجعية المؤطرة للعملية التعليمية التعلمية بهذا السلك، وتعتبر التعليم الإعدادي «جزءًا من التعليم الثانوي»، ومرحلة وسطى بين التعليم الابتدائي والسلك التأهيلي.

وتهدف إلى أن تكون أداة عمل وظيفية تمكّن هيئة التدريس من تعرف منطلقات المنهاج الدراسي وضبط مكوناته وتنفيذ أنشطته، كما تمثل مرجعًا لهيئة التأطير والتوجيه التربوي. فهي ليست كتابًا مدرسيًا، وتضع الإطار الذي يُصاغ فيه الكتاب المدرسي والتخطيط الصفي.

3.2 الاختيارات والتوجهات العامة: ثلاثة مجالات

حُددت الاختيارات العامة لإصلاح النظام التربوي انطلاقًا من الميثاق الوطني للتربية والتكوين (1999) والمداخل الواردة في الوثيقة الإطار لجنة الاختيارات والتوجهات (2002)، وتتوزع على ثلاثة مجالات: القيم، والكفايات، والمضامين.

المجالمضمونه في الوثيقة
القيمقيم العقيدة الإسلامية، وقيم الهوية الحضارية ومبادئها الأخلاقية والثقافية، وقيم المواطنة، وقيم حقوق الإنسان ومبادئها الكونية. وتُقرأ على مستويين: المستوى المجتمعي العام (ترسيخ الهوية المغربية الحضارية، والانفتاح على مكتسبات الحضارة الإنسانية، وحب الوطن، والمساهمة في تطوير العلوم والتكنولوجيا، والتربية على المواطنة والديمقراطية…) والمستوى الشخصي للمتعلم (الثقة بالنفس، والاستقلالية، وروح المسؤولية والانضباط، وإعمال العقل واعتماد الفكر النقدي، والمبادرة والابتكار…)
الكفاياتيلج المتعلم مرحلة الإعدادي وهو يمتلك رصيدًا لغويًا ومعرفيًا ومهاريًا، وتُصنَّف الكفايات بحسب ثلاث غايات: كفايات مرتبطة بتنمية الذات، وكفايات قابلة للاستثمار في التحول الاجتماعي، وكفايات قابلة للتصريف في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية. وتتخذ الكفايات التربوية طابعًا استراتيجيًا وتواصليًا ومنهجيًا وثقافيًا وتكنولوجيًا
المضاميناعتبار المعرفة إنتاجًا ومورثًا بشريًا مشتركًا، والمعرفة الخصوصية جزءًا لا يتجزأ من المعرفة الكونية؛ ومبدأ الاستمرارية والتدرج؛ وتجاوز التراكم الكمي للمضامين؛ واستحضار البعد المنهجي والروح النقدية؛ والتوازن بين المعرفة في ذاتها والمعرفة الوظيفية؛ وتنويع المقاربات وطرق تناول المعارف
فخ الامتحان: المجالات الثلاثة والكفايات الخمس القيم والكفايات والمضامين هي المجالات الثلاثة للاختيارات العامة. أما الكفايات الاستراتيجية والتواصلية والمنهجية والثقافية والتكنولوجية فهي أنواع الكفايات داخل مجال الكفايات. وكفايات التحول الاجتماعي وكفايات التصريف الاقتصادي وكفايات تنمية الذات غايات ثلاث تُصنَّف بها الكفايات. فلا يُخلَط بين اللوائح الثلاث.

3.3 الكفايات الخمس

الكفايةالعناصر المكوّنة لها في الوثيقة
الاستراتيجيةمعرفة الذات والتعبير عنها؛ والتموقع في الزمان والمكان؛ والتموقع بالنسبة للآخر وبالنسبة للمؤسسات الاجتماعية (الأسرة والمؤسسة التعليمية والمجتمع) والتكيف معها ومع البيئة؛ وتعديل المنتظرات والاتجاهات والسلوكات الفردية وفق ما يفرضه تطور المعرفة والعقليات
التواصليةإتقان اللغة العربية والتمكن من اللغة الأمازيغية وتخصيص الحيز المناسب للغات الأجنبية؛ والتمكن من مختلف أنواع التواصل داخل المؤسسة التعليمية وخارجها؛ ومن مختلف أنواع الخطاب (الأدبي والعلمي والفني…)
المنهجيةمنهجية للتفكير وتطوير المدارج العقلية؛ ومنهجية للعمل في الفصل وخارجه؛ ومنهجية لتنظيم الذات والشؤون والوقت وتدبير التكوين الذاتي والمشاريع الشخصية
الثقافيةالجانب الرمزي المرتبط بتنمية الرصيد الثقافي للمتعلم(ة) وتوسيع دائرة إحساساته وتصوراته ورؤيته للعالم والحضارة البشرية بتناغم مع تفتح شخصيته بكل مكوناتها؛ والجانب الموسوعي المرتبط بالمعرفة بصفة عامة
التكنولوجيةالقدرة على تصور المنتجات التقنية ورسمها وإبداعها وإنتاجها؛ والتمكن من تقنيات التحليل والتقدير والقياس والمعايرة وتقنيات ومعايير مراقبة الجودة والتقنيات المرتبطة بالتوقعات والاستشراف؛ والتمكن من وسائل العمل اللازمة لتطوير المنتجات؛ واستدماج أخلاقيات المهن والحرف المرتبطة بالتطور العلمي والتكنولوجي

3.4 مواصفات المتعلم(ة) في نهاية السلك الإعدادي

تفرّق الوثيقة بين صنفين: مواصفات من حيث القيم والمقاييس الاجتماعية (اكتساب القدر الكافي من مفاهيم العقيدة الإسلامية، والتشبع بقيم الحضارة المغربية وحقوق الإنسان، والدراية بالتنظيم الاجتماعي والإداري، والانفتاح على التكوين المهني، وتذوق الفنون والوعي بأثر النشاط الرياضي على الصحة…)، ومواصفات مرتبطة بالكفايات والمضامين، ومنها ما يخص المادة مباشرة: «القدرة على التجريد وطرح المشكلات الرياضية وحلها»، و«الإلمام بالمبادئ الأولية للعلوم الفيزيائية والطبيعية والبيئية»، و«التمكن من منهجية للتفكير والعمل داخل الفصل وخارجه»، و«التمكن من المهارات التقنية والمهنية والفنية والرياضية ذات الصلة بمحيط المدرسة»، و«القدرة على استعمال التكنولوجيات الجديدة». وتطلب من الأستاذ(ة) أن يعي هذه المواصفات «من أجل التحكم في مخرجات التعلم بطريقة استباقية».

3.5 تنظيم تدريس مادة الفيزياء والكيمياء بالإعدادي

تعد وثيقة 2015 التنظيم التربوي لتدريس المادة من أهم المرتكزات التي تسهم في تنفيذ المنهاج وتصريف وحداته بهدف تحقيق الغايات المسطرة، وتحدد له أربعة محاور: التنظيم العام للحصص، وتنظيم استعمالات الزمن، والتوزيع الدوري لبرنامج المادة، والوثائق التربوية. وفيما يلي ما ورد في الوثيقة.

3.5.1 التنظيم العام للحصص

  • تحديد المستويات الدراسية التي تُسند إلى الأساتذة باتفاق بين المفتشين ورؤساء المؤسسات، وذلك قبل متم شهر يونيو من كل سنة دراسية، مع الأخذ بعين الاعتبار رغبة الأستاذة في الموضوع؛
  • تخصيص نصف يوم في الأسبوع لأساتذة المادة، بتنسيق بين المفتشين ورؤساء المؤسسات، يُستغل في عقد اللقاءات والندوات التربوية كلما دعت الحاجة إلى ذلك دون الإضرار بالسير العادي للدراسة؛
  • توزيع حصص المادة على جميع الأساتذة توزيعًا متكافئًا، مع اعتبار عدد الساعات المفروضة على كل فئة منهم؛
  • إسناد حصة يومية للأستاذ لا تتعدى ست ساعات، وإسناد مستويين مختلفين لكل أستاذة، مع الحرص على توازن الأقسام، وألا يوكل إليها تدريس ثلاثة أقسام من المستوى نفسه في اليوم الواحد؛
  • توزيع تلاميذ القسم الواحد في الإعدادي على فوجين متكافئين خلال الحصص المخصصة للتجريب أو الأشغال التطبيقية، في كل قسم يفوق عدد تلاميذه 24 تلميذًا، مع الحرص على أن يكون عدد تلاميذ الفوجين متساويًا، ويُسجَّل ذلك في جدول الحصص (ويُستغنى عن التفويج في كل قسم لا يتجاوز عدد تلاميذه 24)؛
  • تعيين منسّق(ة) المادة بكل مؤسسة، لتنسيق العمل بين أساتذة الفيزياء والكيمياء ومع منسقي باقي المواد وإدارة المؤسسة، وتنظيم العمل بالمختبر وتدبير الشأن المخبري؛ ويُختار من أساتذة المادة ويُمنح ساعتين تثبتان في جدول حصصه؛
  • تنظيم ندوات علمية لفائدة المتعلمين وخرجات ميدانية لها علاقة بالبرامج المقررة.

3.5.2 تنظيم استعمالات الزمن

  • تقسم الحصة الإجمالية المخصصة للمادة إلى حصة للتجريب أو الأشغال التطبيقية مدتها ساعة واحدة، وحصة للدروس مدتها ساعة واحدة؛
  • تُدرج في نفس الفترة الصباحية أو الزوالية الحصتان المخصصتان للتجريب أو الأشغال التطبيقية، حتى يتسنى استعمال الأدوات المخبرية في نفس الظروف بالنسبة للفوجين؛
  • تُدرَّس الحصص المخصصة للتجريب في القاعات المختصة؛
  • يُجهَّز المختبر عادة على أساس استعمال الأدوات من لدن ثماني فئات (مجموعات) من التلاميذ، بما يناسب الفوج؛ وإذا تعذر تدريس الفوجين في الفترة الزمنية نفسها، يُحدث تفاوت بسيط في تطبيق البرنامج لا يتعدى أسبوعًا واحدًا، دون إحداث أي تأخر في تطبيق التوزيع السنوي للبرنامج.

3.5.3 التوزيعات الدورية

يخصص لتنفيذ برنامج المادة بالإعدادي ست دورات بمعدل دورتين لكل مستوى دراسي (الأولى والثانية والثالثة). والغلاف الزمني المخصص لكل دورة هو 32 ساعة موزعة كالتالي:

المكوّنالحصة
إنجاز الدروس20 ساعة (بنسبة 62,5%)
التمارين وأنشطة الدعم والتثبيت والمراقبة المستمرة12 ساعة (بنسبة 37,5%)

ويستفيد كل متعلم(ة) كل أسبوع من حصتين من المادة، مدة كل حصة ساعة واحدة.

فخ الامتحان: الحصة والغلاف والدورة الدورة 32 ساعة، منها 20 للدروس (62,5%) و12 للتمارين والدعم والتثبيت والمراقبة المستمرة (37,5%). والأسبوع حصتان من ساعة. وسؤال «كم تُخصص من الحصص للتجريب؟» جوابه واحدة (ساعة) من الحصتين الأسبوعيتين. فلا تخلط بين الغلاف الزمني للدورة والغلاف الزمني للأسبوع.

3.6 الوثائق التربوية

سنتناولها في الفصل 7 مع التخطيط والتدبير: جذاذة الدرس، ودفتر التلميذ، ودفتر النصوص، وورقة التنقيط، والكتاب المدرسي.

3.7 دور المنسّق(ة)

تحدد الوثيقة مهام الأستاذ(ة) المكلف بالتنسيق في: التنسيق بين أساتذة المادة، ومع منسقي باقي المواد وإدارة المؤسسة؛ والسهر على تنظيم العمل بالمختبر وتدبير الشأن المخبري؛ ووضع برنامج للأنشطة الخاصة بالمختبر؛ وإعداد تقرير خلال كل دورة حول الشأن المخبري والقضايا التربوية التي تم التنسيق في شأنها، معززًا بالاقتراحات التي من شأنها تطوير الأداء التربوي وتحسين جودته.

خلاصة

  • الاختيارات العامة ثلاثة مجالات (القيم، والكفايات، والمضامين)، والكفايات المنتظرة خمس.
  • التنظيم: نصف يوم أسبوعيًا للأساتذة، وتفويج الأقسام التي تفوق 24 تلميذًا في حصص التجريب، ومنسّق للمادة بساعتين.
  • ست دورات من 32 ساعة: 20 للدروس و12 للتمارين والدعم والمراقبة المستمرة.
كن أول من يقيّم هذا الفصل

المجال الفرعي الثاني من المجال الثاني «البرامج والتوجيهات التربوية الخاصة بتدريس المادة بالتعليم الثانوي الإعدادي»، وهو في بطاقة الإعدادي يحيل على طبعة مارس 2015. يعرض هذا الفصل الكفايات المستهدفة، والتصور العام للبرامج، وتوزيع المقرر على السنوات الثلاث بغلافه الزمني. وهو الفصل الذي يُستعمل في أسئلة «موقع الدرس من البرنامج» و«حدود المعالجة». أما برنامج التأهيلي فنخصص له الفصل الخامس.

4.1 الكفايات المستهدفة في المادة

تحدد الوثيقة الكفايات النوعية المتعلقة بمادة الفيزياء والكيمياء استنادًا إلى قدرات ومهارات عملية ومعارف نظرية وتنفيذية مرتبطة بالمجالات التي يغطيها برنامج المادة، وتشترط على الأستاذ(ة) إعداد الظروف الملائمة لتمكين المتعلم من:

  • اكتساب واستعمال معارف وطرائق وتقنيات خاصة بالفيزياء والكيمياء: تحليل مكونات مشكل علمي، والبحث عن المعلومات الضرورية، واختيار أدوات مناسبة للحل، وتصور خطة عمل تجريبي مثلًا؛
  • استثمار المعارف المكتسبة من مفاهيم ونظريات ونماذج في فهم الظواهر الطبيعية وتوقع تطورها؛
  • اكتساب الوعي بأهمية المعرفة العلمية والتكنولوجية وانعكاسات تطبيقها وأثرها على السلامة والبيئة والصحة.

وتصوغ الوثيقة بعدها أربع كفايات نوعية، تتخذ كل منها الصيغة نفسها: القدرة على التعبئة المدمجة لمجموعة من المعارف والطرائق والتقنيات والمواقف وغيرها لحل وضعيات مشاكل مرتبطة بمجال محدد:

المجالما تتعلق به الموارد المعبَّأةالوضعيات-المشاكل المستهدفة
المادةالخواص الفيزيائية والكيميائية للمادة وتحولاتها، والقوانين والنماذج المعبرة عنهامشاكل ترتبط باستعمال الموارد الطبيعية وترشيدها أو بالحفاظ على الصحة والبيئة
الكهرباءخاصيات التيار والتوتر الكهربائيين، ووظيفة ثنائي القطب في دارة أو تركيب كهربائي، والطاقة والقدرة الكهربائيتان، وأخطار التيار الكهربائيمشاكل ترتبط بنقل الطاقة الكهربائية وترشيدها، وبسلامة الإنسان والأدوات الكهربائية المستعملة في المنزل
الضوءانتشار الضوء والظواهر المرافقة له، وكيفية اشتغال بعض الأجهزة البصريةمشاكل ترتبط بسلامة العين وتقويم البصر ونقل الضوء
الميكانيكمفهوم الحركة وتمييزها، والقوانين المؤطرة لها، والتأثيرات الميكانيكية المطبقة على مجموعة في حركة أو في توازن، وأخطار السرعةمشاكل ترتبط بتنظيم الأشياء في المحيط والحفاظ على صحة الجسم وسلامة الإنسان

وتضيف ملحوظة: بالنسبة لجزئي المادة والكهرباء، تنمى الكفاية بالتدريج على مدى السنوات الثلاث من خلال مستويات تراعي أمرين: الموارد المتضمنة في البرنامج الدراسي لكل مستوى، ومستوى المتعلم(ة) فيما يتعلق بدرجة تركيب الوضعيات المشاكل.

فخ الامتحان: الهدف والكفاية الكفايات الأربع المذكورة كلها بصيغة «التعبئة المدمجة لموارد لحل وضعيات-مشاكل». أما سؤال يعرض «أن يتعرف المتعلم أنواع الدارات» فهو هدف تعلمي جزئي. وإذا سُئلت عن الصياغة الأقرب إلى كفاية نوعية فاختر التي تتضمن وضعية-مشكلة وتعبئة موارد متعددة، لا التي تذكر سلوكًا واحدًا قابلًا للملاحظة.

4.2 التصور العام للبرنامج

تميز الوثيقة منهاج المادة في الإعدادي بمواكبة المستجدات التربوية ومتطلبات المرحلة، فهو يتطرق إلى عدد من المفاهيم العلمية المرتبطة بالمحيط المباشر للمتعلم(ة)، مستحضرًا البعد القيمي والبيئي والصحي والوقائي، بهدف جعل المتعلم يتفاعل مع موضوع المعرفة العلمية والتكنولوجية ومصادرهما لبناء شخصيته. وتتوزع مضامين البرنامج على أربعة أجزاء: المادة والبيئة، والكهرباء، والميكانيك، والضوء والصورة.

وتنبني المنهجية المعتمدة في معالجة هذه المضامين على ثلاثة أسس:

  1. البناء الحلزوني للمفاهيم: تقديم المعرفة والمفاهيم العلمية بتدرج من خلال استثمار وتعميق مكتسبات السلك الابتدائي، وإدراج مفاهيم جديدة تهيئ وتؤسس للمرحلة التأهيلية؛
  2. تنويع أشكال العمل الديداكتيكي، من خلال تبني طرائق بيداغوجية متنوعة (التقصي، وحل المشكلات، والمشروع…)؛
  3. تنويع مصادر المعرفة بإدماج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تدريس المادة، مما يتيح استقلالية المتعلم(ة)، والتدرب على التعلم الذاتي واتخاذ القرار، وتشجيع المبادرة والتربية على الاختيار.
فخ الامتحان: «حلزوني» لا «خطي» البناء الحلزوني يعني أن المفهوم الواحد يعود في مستويات متتالية بمعالجة أعمق وأوسع، وليس أن يُدرَّس مرة واحدة ثم يُترك. ومثاله في المنهاج: المقاومة الكهربائية، تُقدَّم في الأولى تأثيرًا على شدة التيار، وتُستكمل لاحقًا بمفاهيم أخرى، وتعود في الثالثة مع الطاقة والقدرة الكهربائيتين.

4.3 الغلاف الزمني وتوزيع الأجزاء

المستوىالدورة الأولى (32 س)الدورة الثانية (32 س)
الأولىالمادة والبيئة (20 س دروس)الكهرباء (20 س دروس)
الثانيةالمادة والبيئة (20 س دروس)الضوء والصورة (16 س) والكهرباء (4 س)
الثالثةالمواد (20 س دروس)الميكانيك (14 س) والكهرباء (6 س)

وفي كل دورة 12 ساعة للتمارين وأنشطة الدعم والتثبيت والمراقبة المستمرة، لا تُحسب ضمن أحجام الدروس المبينة.

4.4 مقرر السنة الأولى

المادة والبيئة (20 ساعة): الماء (ساعتان): دورة الماء واستعمالاته؛ والحالات الفيزيائية الثلاث للمادة (8 س): الخواص المميزة، والحجم، والكتلة، والكتلة الحجمية، والضغط والضغط الجوي، والنموذج الدقائقي؛ والتحولات الفيزيائية للمادة (4 س): الحرارة ودرجة الحرارة، وانحفاظ الكتلة وعدم انحفاظ الحجم؛ والخلائط (4 س): أنواعها، والذوبان، وفصل مكونات الخليط، والجسم الخالص ومميزاته؛ ومعالجة المياه (ساعتان).

الكهرباء (20 ساعة): الكهرباء من حولنا (1 س)؛ والدارة الكهربائية البسيطة (3 س)؛ وأنواع التراكيب: على التوالي وعلى التوازي (3 س)؛ والتيار الكهربائي المستمر (3 س)؛ وتأثير المقاومة على شدة التيار (3 س)؛ وقانون العقدة وقانون إضافية التوترات (4 س)؛ والوقاية من أخطار التيار الكهربائي (3 س).

وتفيد الوثيقة أن «المكتسبات القبلية» للتلاميذ في الابتدائي بشأن نسب الماء في الطبيعة ودوره في الكائنات الحية هي مدخل الوحدة، وأن توجيهاتها تدعو إلى توظيف المكتسبات القبلية لاستخلاص مراحل دورة الماء، وأن يُشار إلى انحفاظ الماء خلال دورته.

4.5 مقرر السنة الثانية

المادة والبيئة (الدورة الأولى): الهواء من حولنا: مكونات الغلاف الجوي وحركة الهواء فيه؛ وبعض خصائص الهواء ومكوناته؛ والجزيئات والذرات (التفسير الجزيئي للهواء، والجزيئات، والذرات، والجسم البسيط والجسم المركب)؛ والتفاعل الكيميائي (10 س): الاحتراقات (احتراق الكربون والبوتان والسجائر، والوقاية من أخطار الاحتراقات)، ومفهوم التفاعل الكيميائي، وقوانين التفاعل الكيميائي (انحفاظ الكتلة، وانحفاظ الذرات نوعًا وعددًا، وكتابة المعادلة وموازنتها)؛ وتعقبها المواد الطبيعية والمواد الصناعية والتلوث بالهواء.

الدورة الثانية: الضوء والصورة (16 س)، والكهرباء (4 س).

فخ الامتحان: «انحفاظ الكتلة» ليس «انحفاظ الحجم» في الأولى يُقرَّر أن الكتلة تنحفظ عند التحول الفيزيائي بينما لا ينحفظ الحجم. وفي الثانية يُستعمل انحفاظ الكتلة وانحفاظ الذرات نوعًا وعددًا لتقديم معادلة التفاعل وموازنتها. فاحرص على الصياغة الدقيقة للقاعدة الواردة في السؤال.

4.6 مقرر السنة الثالثة

المواد (الدورة الأولى، 20 ساعة): أمثلة لبعض المواد المستعملة في حياتنا اليومية (ساعتان): التمييز بين الأجسام والمواد، وتنوع المواد؛ والمواد والكهرباء (4 س): مكونات الذرة (النواة والإلكترونات) والأيونات؛ وتفاعلات بعض المواد مع الهواء (4 س): أكسدة الحديد في الهواء الرطب، وأكسدة الألومنيوم، وتفاعلات بعض المواد العضوية مع ثنائي أوكسجين الهواء؛ وتفاعلات بعض المواد مع المحاليل (8 س): مفهوم pH، والاحتياطات الوقائية أثناء استعمال المحاليل الحمضية والقاعدية، وتفاعلات كيميائية لبعض المحاليل الحمضية والقاعدية مع بعض الفلزات، وروائز الكشف عن بعض الأيونات؛ وخطورة بعض المواد المستعملة في الحياة اليومية على الصحة والبيئة (ساعتان).

الدورة الثانية: الميكانيك (14 ساعة) والكهرباء (6 ساعات). ويتناول الميكانيك الحركة والسكون، والتأثيرات الميكانيكية والقوى، ومفهوم القوة، وتوازن جسم خاضع لقوتين، والوزن والكتلة؛ وتستكمل الكهرباء بالمقاومة الكهربائية والطاقة والقدرة الكهربائيتين.

وتنص الوثيقة على أن ميكانيك الإعدادي «أول مقاربة للميكانيك في التعليم الثانوي الإعدادي»، وأن إدراج مفهوم السرعة يكون بتحديد طبيعة حركة الإزاحة لجسم صلب (منتظمة أو متسارعة أو متباطئة)، وأن الوقوف عند الأخطار الناجمة عن السرعة وقواعد السلامة الطرقية يُحرَص على أهميتها وتطبيقها. وأن القوة تُنمذج في حالات عامة أو خاصة (الوزن)، تمهيدًا لدراسة توازن أجسام صلبة خاضعة لقوتين فقط.

4.7 كيف تقرأ البرنامج في أسئلة الاختبار؟

  • موقع الدرس: عليك أن تعرف أن الجزء (المادة، أو الكهرباء، أو الضوء، أو الميكانيك) يرد في أي سنة وأي دورة؛
  • الحدود: تنص الوثيقة على أن ميكانيك الإعدادي «أول مقاربة» للميكانيك، يقتصر على مفهوم الحركة والسرعة وطبيعة حركة الإزاحة، ومفهوم القوة، وتوازن جسم صلب خاضع لقوتين فقط؛ فأي سؤال يُدخل مفاهيم أبعد من ذلك في هذا المستوى يستدعي الحذر؛
  • الارتقاء: كثير من المفاهيم (المادة والتحول الكيميائي والطاقة الكهربائية) تعود في مستويات متتالية، والسؤال عن الأقدم أو الأحدث يقتضي معرفة التسلسل؛
  • الزمن: حجم كل وحدة بالساعات جزء من التخطيط (الفصل 7).

خلاصة

  • أربع كفايات نوعية بصيغة موحدة: تعبئة مدمجة لموارد لحل وضعيات-مشاكل؛ تنمى بالتدريج على السنوات الثلاث.
  • التصور العام: بناء حلزوني للمفاهيم، وتنويع أشكال العمل، وتنويع مصادر المعرفة.
  • التوزيع: الأولى (مادة، ثم كهرباء)، والثانية (مادة، ثم ضوء وكهرباء)، والثالثة (مواد، ثم ميكانيك وكهرباء)، وفي كل دورة 20 س دروس و12 س تمارين ودعمًا.
كن أول من يقيّم هذا الفصل

تحيل بطاقة التأهيلي على طبعة نونبر 2007 من «التوجيهات التربوية والبرامج الخاصة بتدريس مادة الفيزياء والكيمياء بسلك التعليم الثانوي التأهيلي»، وهي وثيقة من 165 صفحة. يعرض هذا الفصل ما ثبت عندنا من هذه الوثيقة: هندستها البيداغوجية وتنظيم حصص المادة، ويبين الفروق الدقيقة بينها وبين وثيقة الإعدادي (2015). وننبه إلى أننا لم نطّلع على جداول مضامين السنوات وتوزيعها الزمني بالتفصيل، فلا نعرضها.

5.1 الهندسة البيداغوجية للسلك التأهيلي

تدوم المرحلة الثانوية التأهيلية ثلاث سنوات موزعة على سلكين:

  • سلك الجذع المشترك: سنة واحدة، بأربعة جذوع (التعليم الأصيل، والآداب والعلوم الإنسانية، والعلمي، والتكنولوجي)؛
  • سلك البكالوريا: سنتان، تشمل السنة الأولى سبع شعب تتفرع في الثانية إلى أربعة عشر مسلكًا، ومنها بالنسبة للمادة شعبة العلوم التجريبية (مسالك العلوم الفيزيائية وعلوم الحياة والأرض والعلوم الزراعية)، وشعبة العلوم الرياضية، وشعبة العلوم والتكنولوجيات.

ومن مبادئ هذه الهندسة: الحفاظ على وحدة الجذوع المشتركة ومد الجسور بينها؛ وتخصيص نحو 60% للمواد المشتركة بين كل الجذوع و40% للمواد المميزة؛ ودعم المواد المميزة تدريجيًا من السنة الأولى إلى الثانية حتى تبلغ نحو 60% من الحصص الأسبوعية؛ وتحديد الغلاف الزمني الأسبوعي بين 29 و34 ساعة.

5.2 حصص المادة في السنة الأولى بكالوريا

المسلكالحصص الأسبوعية
الجذع المشترك العلمي والتكنولوجي4 ساعات
مسلك العلوم الفيزيائية، وعلوم الحياة والأرض، والعلوم الزراعية4 ساعات
مسلك العلوم الرياضية (أ)5 ساعات
مسلك العلوم الرياضية (ب)6 ساعات
مسلك العلوم والتكنولوجيات (ميكانيكية، وكهربائية)4 ساعات

وترتفع معاملات المادة في الامتحان الوطني للسنة الثانية بكالوريا إلى 7 في المسالك العلمية والرياضية (أ)، وإلى 9 في مسلك العلوم الرياضية (ب). وهذه الأرقام تصف سياق وثيقة 2007، فلا تُستعمل لإثبات تنظيم أو معامل نافذ اليوم دون مراجعة الوثائق الجارية.

5.3 التنظيم العام لحصص المادة

  • تحديد المستويات الدراسية المسندة إلى الأساتذة باتفاق بين المفتشين ورؤساء المؤسسات قبل نهاية يونيو من كل سنة؛
  • إخلاء نصف يوم في الأسبوع لأساتذة المادة، لتتيح التنسيق واللقاءات؛
  • توزيع حصص المادة على الأساتذة توزيعًا متكافئًا؛
  • إسناد مجموع حصص المادة في القسم الواحد إلى الأستاذ نفسه دون الفصل بين الفيزياء والكيمياء.

5.4 الفرق بين وثيقتي السلكين

العنصرالإعدادي (مارس 2015)التأهيلي (نونبر 2007)
التنظيمتفويج الأقسام التي تفوق 24 تلميذًا في حصص التجريب، ومنسّق للمادةتوزيع الحصص وإسناد القسم الواحد لأستاذ واحد دون فصل الفيزياء عن الكيمياء
الغلاف الزمنيست دورات من 32 ساعة: 20 للدروس و12 للتمارين والدعم والمراقبةيتحدد بحسب المسلك: 4 ساعات أسبوعيًا في الجذع والعلوم التجريبية و5 و6 في العلوم الرياضية
لغة الرياضياتنماذج مبسطة دون توسع رياضيقوانين عامة على شكل علاقات رياضية بين مقادير مضبوطة، مع بقاء الوصف الكيفي لغة التساؤل والفهم الأولى
سلم أدوات تقويم الكفاياتست رتب (من المعارف والمهارات النوعية إلى وضعية حقيقية بحضور فاعلين حقيقيين)خمس رتب
الإطار المرجعي للامتحانالجهوي الموحد (المذكرة 28)الوطني الموحد للبكالوريا
فخ الامتحان: لا تنقل سلم 2007 إلى الإعدادي وثيقة 2007 تذكر خمس رتب لأدوات تقويم الكفاية، ووثيقة 2015 للإعدادي ستًّا (تضيف رتبة بين المسائل التوليفية والوضعيات المركبة: «وضعيات مسائل تضاهي الوضعيات المعتمدة في إدماج التعلمات»). وأيًّا كان الرقم، يبقى المبدأ ثابتًا: الاختيار من متعدد وملء الفراغ في أسفل السلم، والوضعية الحقيقية في قمته. وإذا ذُكر في السؤال سلك بعينه فاعتمد وثيقته.

5.5 التجريب في التأهيلي

تضيف وثيقة 2007 أن سلوك الطبيعة يعبَّر عنه بقوانين عامة تأخذ شكل علاقات رياضية بين مقادير مضبوطة، لكن اللغة الرياضية لا تحل محل لغة الوصف الكيفي التي تبقى لغة التساؤل والفهم الطبيعية للظواهر. وتناسب التجربة دائمًا أسئلة من نوع «إذا قمتُ بنشاط في وضعية ما فماذا سيحدث؟ ولماذا؟»، والإجابة عنها تقتضي الانتقال المزدوج من اللغة الطبيعية إلى الصيغ الرياضية والعكس، ومن الملموس إلى المجرد ومن القوانين إلى النماذج، وتتوقف درجة التبسيط على المستوى الإدراكي للمتعلم. وتعرض الوثيقة الملاحظة (ثلاث مراحل) والفرضية وتصنيف الأنشطة التجريبية، كما في الفصل 8.

5.6 ما نحتاجه لاستكمال هذا الفصل

ينقص هذا الفصل ما تغطيه بطاقة التأهيلي تحت «البرامج والتوجيهات الخاصة بالتأهيلي»: جداول مضامين الجذع المشترك والأولى والثانية بكالوريا بمسالكها، وتوزيعها الزمني، ولوائح التجارب. وهي موجودة في وثيقة 2007 الكاملة (نشرناها في المنصة بصفحاتها)، لكن نصها غير قابل للاستخراج الآلي ولم نقرأها صفحة صفحة. فاقرأ مضامين سنتك بنفسك قبل الاختبار، وانتبه إلى أن الأسئلة عنها ستكون أسئلة ترتيب أو موقع.

خلاصة

  • التأهيلي ثلاث سنوات: جذع مشترك وسنتا بكالوريا؛ ونحو 60% من الحصص للمواد المشتركة في البداية.
  • الفروق بين الوثيقتين في التنظيم والغلاف الزمني ولغة الرياضيات وسلم التقويم والإطار المرجعي.
  • لم نطّلع على جداول مضامين وثيقة 2007؛ فاستكملها بالقراءة المباشرة.
كن أول من يقيّم هذا الفصل

تحمل البطاقة مجالين متكاملين حول المقاربات: «البيداغوجيات الوظيفية الداعمة للمقاربة بالكفايات» (ضمن المجال الأول)، و«المقاربات البيداغوجية وأشكال العمل الديداكتيكي المعتمدة في تدريس المادة» (ضمن الثاني). ومرجع الفصل الباب الخامس من وثيقة الإعدادي (2015) «أشكال العمل الديداكتيكي»، ومجزوءة التكوين المستمر (2009) حول المقاربة بالكفايات. تنتقل بك الوثيقة من «المنهاج المنطلق من الكفايات» إلى أشكال العمل: النهج العلمي، وأنموذج التقصي، وأنموذج حل المشكلات، وأنموذج المشروع.

6.1 المقاربة بالكفايات

6.1.1 المفهوم

تقدّم المجزوءة المقاربة بالكفايات بأنها ليست مرادفًا للأهداف السلوكية، بل توجه نسقي شمولي مترابط، غايته تأهيل شخصية المتعلم وجعله في قلب الاهتمام وتمكينه من مواجهة الصعوبات والمشكلات. وتعرّف الكفاية بالدلالة الاصطلاحية الشائعة: إمكانية التعبئة المدمجة لمجموعة من الموارد، من المعارف الصريحة والمعارف التنفيذية (طرائق، وتقنيات…) والمواقف وغيرها في مواجهة فئة من الوضعيات – المسائل وحلها بفعالية. وتورد المجزوءة في جدول تعريفات متعددة صدرت بين 1990 و2000 لباحثين من بينهم ميريو وجيلي ولوبوترف وبيرنو وجونير وروجيرس، وتستخلص منها خصائص الكفاية.

6.1.2 خصائص الكفاية

الخاصيةمعناها
التعبئة
mobilisation
الكفاية استخدام مجموعة مدمجة من الموارد (معارف ومواقف وخبرات وتقنيات) وتفاعلها
الغائية
finalité
تُمتلك الكفاية لتُستثمر في حل مشكلة تعترضه في المدرسة أو في حياته، فتمكّن من ربط التعلمات بحاجاته الفعلية
الصلة بفصيلة من الوضعياتلا تُفهم الكفاية إلا من خلال فئة من الوضعيات المتكافئة في مجال ما (مادة أو مجموعة من المواد)
هيمنة التخصصترتبط غالبًا بمادة بعينها، مع إمكان نقلها إلى مواد قريبة
قابلية التقويمخلافًا للقدرة التي يصعب تقويمها، تتميز الكفاية بقابلية التقويم، لأن بالإمكان قياس نوعية تنفيذها ونوعية النتيجة المحصلة

6.1.3 أنواع الكفايات والكفايات المستهدفة من تدريس المادة

تصنَّف الكفايات في المجزوءة إلى ثلاثة أنواع: كفايات نوعية مرتبطة بمادة دراسية أو مجال تربوي (أقل شمولية)، وكفايات مستعرضة (ممتدة) لا ترتبط بمجال محدد وتتطلب زمنًا أطول لتحصيلها، وكفايات نهائية. وتبيّن أن الكفايات المستهدفة من تدريس المادة هي التي ينبغي التمكن منها في نهاية السنة الدراسية أو في نهاية سلك تعليمي معين، ولا ينبغي أن يتعدى عددها في السنة الواحدة ثلاثًا إلى أربع كفايات، وإلا فقدت ميزتها الإدماجية. وخصائصها الأساسية: أن لها ميزة مركبة (تجنيد وحشد مجموعة موارد)، وتمارَس بطريقة محسوسة، ومرتبطة بفئة من الوضعيات، وتميز مستوى معينًا بصفة واضحة ودقيقة، وقابلة للتقويم.

وتقدّم المجزوءة خطوات الصياغة التقنية للكفاية: (1) تحديد المهمة التي سيقوم بها المتعلم (نشاط مركب)؛ (2) تحديد سياق المهمة أو دعائمها (الوضعية)؛ (3) ربطها بمجالات الحياة (الدلالة).

6.1.4 الوضعية-المشكلة

تكوّن الوضعية-المشكلة، بحسب روجيرس (X. Roegiers)، من وضعية: «مجموعة من الظروف التي يوجد فيها الفرد وتفرض عليه إقامة علاقات محددة…»، ومن مشكلة: «تتمثل في استثمار معلومات أو إنجاز مهمة أو تخطي حاجز لتلبية حاجة ذاتية عبر مسار غير بديهي». وتتكون، بحسب دوكتل (De Ketele)، من ثلاثة عناصر:

العنصرما يتضمنه
الحامل أو السند
support
كل العناصر المادية التي تقدَّم للمتعلم: السياق الذي تُمارس فيه الكفاية (عائلي، واجتماعي، ومدرسي…)، والمعلومات (المعطيات المكتسبة التي يوظفها أثناء الإنجاز، وبعضها قد يكون مشوشًا)
المهام
tâches
الأعمال التي سيقوم بها المتعلم في إطار وضعية معينة
التعليمات
consignes
التوضيحات والتوجيهات التي تقدَّم للمتعلم بشكل صريح للقيام بالمهام المطلوبة منه

ومن مميزاتها: أنها تستحضر وتعبئ مكتسبات سابقة لحل وضعية-مشكلة جديدة، وتوجّه المتعلم نحو إيجاد حل لوضعية أو إنجاز مهمة مستقاة من محيطه فتكون ذات دلالة ويكون هو الفاعل الأساسي، وكل وضعية-مشكلة تحيلنا على صنف من الوضعيات الخاصة بمادة، وتعتبر جديدة بالنسبة للمتعلم حين يتعلق الأمر بتقويم الكفاية.

فخ الامتحان: الوضعية-المشكلة والتمرين التمرين التطبيقي يعيد استعمال إجراء معروف في سياق مألوف. أما الوضعية-المشكلة فتتضمن عائقًا لا يتوفر جوابه آنيًا في مخزون المتعلم وتتطلب تعبئة وإعادة تنظيم للموارد، وهي «جديدة» عند التقويم. وإن تساوت الاختيارات فرجّح التي تذكر العائق والتعبئة والسياق الدال.

6.2 الأنشطة التعلمية المعتمدة في تدريس المادة

تذكر المجزوءة أن الأنشطة التعلمية في المقاربة بالكفايات تقوم على النظريتين البنائية والسوسيوبنائية، وتتوزع على ثلاثة أنواع بحسب وظيفتها في سيرورة التعلم:

النوعوظيفته
نشاط تمهيدييُستغل لتقريب المتعلم من الموضوع المدرَّس، وقد يكون نشاطًا وثائقيًا أو تجريبيًا أو استثمارًا لبحث
نشاط بنائيحصيلة عمليات وأساليب وتقنيات للوصول إلى بناء معرفة علمية أو تفسيرات أو علاقات تتعلق بمفهوم جديد في سياق مدرسي، ويكون جزئيًا
نشاط للتقويميكون مندمجًا في سيرورة التعلم ويستهدف تقوية التعلمات، أو يأتي عقب التعلم لإدماج المكتسبات أو لقياس درجة حصول التعلم

ويمكن توظيف أنشطة تجريبية كمًّا أو كيفًا في مرحلة التمهيد أو البناء أو التقويم، وهي أنشطة علمية تعتمد المنهج التجريبي (الفصل 8).

6.3 النهج العلمي

تعرّف وثيقة 2015 النهج العلمي (démarche scientifique) بأنه مجموعة من الطرق والتقنيات مصممة لفحص الظواهر الطبيعية عن طريق اعتماد بنيات علمية وباستثمار التقنيات المتوفرة لتطوير أو لتصحيح معارف أو نظريات. وتحدد خطواته الأساسية في:

  1. الشعور أو الإحساس بمشكلة تدفع إلى التساؤل؛
  2. وضع حلول محتملة للمشكلة أو إجابات مؤقتة، في صيغة فرضيات؛
  3. اختبار الفرضيات.

وتتخلل هذه الخطوات خطوات تنفيذية: تحديد طبيعة المشكل المراد دراسته، وجمع المعطيات والبيانات التي تساعد على اختبار الفرضيات، واستثمار النتائج وتعميمها. وتؤكد الوثيقة أن تدريس المادة يركز على تزويد المتعلمين بأهم المهارات المرتبطة بعناصر النهج العلمي: الملاحظة، وصياغة الفرضيات وتمحيصها عبر التجريب أو النمذجة أو البحث الوثائقي، ثم استثمار النتائج. ويمكن أن يدرج ضمنه: أنموذج التعلم باعتماد نهج التقصي، وأنموذج التعلم بحل المشكلات، وأنموذج التعلم بإنجاز المشاريع.

6.4 أنموذج التعلم باعتماد نهج التقصي

نهج التقصي (démarche d’investigation) طريقة ديداكتيكية تهدف إلى تهيئة المتعلمين وإشراكهم في بناء المعرفة وتنمية المهارات من خلال ممارسة أنشطة مبنية وموجهة ومفتوحة تم تخطيطها بشكل مسبق، ومن أجل إنجاز مهمات داخل بيئة واقعية، ومن أجل وصف وفهم العالم الحقيقي الذي يحيط بنا. وهي «مجموعة من الأنشطة الموجهة يمارسها المتعلم في سبيل حل عدد غير محدد من المشكلات من أجل زيادة فهمه للمادة العلمية وتنمية مجموعة من المهارات».

وتقترح الوثيقة، في سبعة أطوار متتابعة، السيرورة التالية لبناء التعلم بالتقصي:

#اللحظةمضمونها
1وضعية الانطلاقوضعية مثيرة للاهتمام ومحفزة على التفكير والتساؤل، تنطلق من الواقع المعيش، وترصد تمثلات المتعلم، وتساعد على إحاطته بالمشكل
2تملك وصياغة مشكل علميتسمح بتحديد معالم المشكل العلمي وصياغته (سؤال أو أسئلة علمية)
3اقتراح فرضياتيسهم المتعلم في تقديم تفسيرات أولية ووضع حلول مؤقتة للمشكل المطروح، وترتيبها وانتقاء الملائم منها
4اختبار الفرضياتتقتضي: إنجاز التقصي الضروري للتحقق من الفرضيات (بالملاحظة أو التجريب أو استغلال وثائق أو البحث الوثائقي أو استعمال النمذجة)، ووضع خطط للبحث عن المعلومات وتفعيلها لاختبار الفرضيات المقترحة، وجمع المعطيات والبيانات والمتطلبات اللازمة واستغلالها لحل المشكل المطروح
5تقديم وتقاسم الإنتاجاتتسمح بتقديم عمليات التقصي المنجزة من طرف مجموعات المتعلمين، ومناقشة الحلول، ومجابهة ما تم التوصل إليه بالفرضيات التي وُضعت
6بنينة التعلماتتمكن من بناء المعارف الأساسية المستهدفة وتعميمها، ومن اكتساب مفاهيم ومنهجيات، وجعل التعلمات الجديدة تدمج في البنية المعرفية
7التعبئةتمكن المتعلمين من استثمار تعلماتهم وتعميم النتائج في وضعيات مشابهة أو جديدة داخل القسم أو في الحياة اليومية
فخ الامتحان: التقصي ليس تجربة موجهة بخطوات جاهزة في التقصي يضع المتعلمون فرضياتهم ويخططون لاختبارها، ويكون تدخل الأستاذ بالتأطير لا بإعطاء الحل. وتجربة يقدّم فيها الأستاذ بروتوكولًا كاملًا ويطلب إتباعه ليست تقصيًا. وإن عُرضت عليك وضعية «المتعلم يتحقق من قانون بتطبيق بروتوكول جاهز» فهي تحقق من نموذج لا تقصٍّ.

6.5 أنموذج التعلم بحل المشكلات

تتميز الطريقة بوجود هدف تعترضه عوائق، فالمشكلة وضعية يواجهها الفرد تقف بين الإنسان وبين الهدف الذي يود بلوغه ولا تتوفر لديه خطة جاهزة. ولكل مشكلة ثلاثة معايير: التقبل (الفرد يعتبر الوضعية مشكلة ويشعر بدافع لحلها)، والعائق (لا يستطيع استعمال نماذجه المألوفة ولا تتوفر لديه خطة جاهزة)، والإقصاء (الدافع الذي يحفزه يجعله يبحث عن طريق لمعالجة المشكلة).

وتمر العملية بالخطوات العامة التالية: مواجهة المتعلمين لوضعية-مسألة تدفعهم إلى الإحساس بالحاجة إلى البحث عن حلول (طرح الوضعية وتحديدها بدقة ووضوح)؛ وتقديمهم أجوبة مؤقتة (فرضيات بسيطة أو مقترحات أو قرارات أولية)؛ وفحصهم الأجوبة واختبار فرضياتهم بأنشطة (استطلاعات، وإنجاز تجارب…)؛ وتقويم النتائج وتحديد الحلول أو القرارات المتفق عليها؛ وتعميم النتائج وتطبيقها في وضعيات جديدة. ويتمثل دور الأستاذ(ة) في إثارة فضول المتعلمين نحو اكتشاف المعرفة بخطوات: توضيح التساؤلات المتعلقة بالوضعية-المسألة، وتنظيم وتنشيط عمل المتعلمين، ووضع خطط للبحث عن الحلول، وحثهم على البحث والتجريب، وترك المبادرة لهم لاستنتاج الخلاصة.

6.6 أنموذج التعلم بالمشروع

المشروع وضعية تعلمية يكون فيها المتعلمون أحرارًا في تحديد موضوع مشروعهم الشخصي، ويتكلفون بإدارته وإنجازه حتى النهاية. وتتمثل طريقة المشروع في الأطوار التالية: التعبير عن التمثلات؛ واليقظة؛ والتعريف الجماعي بالمشروع من حيث غاياته وأهدافه ومنتوجه؛ وإنجاز المشروع (جرد المصادر والإكراهات، ووضع خطة عمل، وتحليل العوائق المتوقعة، وتحديد الطرائق والتقنيات وتدبير الزمن)؛ والفعل والمشاركة؛ والإبلاغ (التواصل مع الآخر)؛ وتقويم النتائج وسيرورات الإنجاز. ويمكن تحديد مصدر المشروع من: حدث تاريخي، أو حدث مقترح من الأستاذ، أو مشروع عام تنخرط فيه المؤسسة، أو فكرة مقترحة من أحد أفراد المجموعة وتستحق الدراسة، أو فكرة ظهرت من خلال زيارة ميدانية.

6.7 مقارنة بين الأنماذج الثلاثة

الأنموذجالمنطلقالميزة المميِّزة
التقصيوضعية قابلة للملاحظة تثير سؤالًا علميًافرضيات يضعها المتعلمون ويختبرونها (بالملاحظة أو التجريب أو الوثائق أو النمذجة)، ثم بنينة وتعبئة
حل المشكلاتوضعية-مسألة تتضمن عائقًامعايير المشكلة الثلاثة (التقبل والعائق والإقصاء) وخمس خطوات للحل
المشروعاختيار حر لموضوع وغاية ومنتوجمراحل (من التمثلات إلى الإبلاغ والتقويم) وزمن أطول ومنتوج

خلاصة

  • الكفاية: تعبئة مدمجة لموارد لحل فئة من الوضعيات؛ لها خمس خصائص، ولا يزيد عدد الكفايات المستهدفة في السنة على ثلاث إلى أربع.
  • الوضعية-المشكلة: حامل ومهام وتعليمات، وهي جديدة عند التقويم.
  • النهج العلمي يضم التقصي وحل المشكلات والمشروع؛ لكل منها منطلق وسيرورة.
كن أول من يقيّم هذا الفصل

يضم هذا الفصل مجالين فرعيين متجاورين في بطاقة الاختبار: «بناء المعرفة العلمية والمفاهيم في مادة الفيزياء والكيمياء» و«تخطيط وتدبير الفعل التربوي في المادة». الأول يسأل كيف يُبنى المفهوم الفيزيائي أو الكيميائي عند المتعلم، والثاني كيف يُخطَّط الدرس ويُدبَّر في القسم وبأي وثائق. مرجعهما وثيقة الإعدادي (2015) في تصورها العام وفي «الوثائق التربوية»، ومجزوءة 2009 في الأنشطة والسيناريو، والأدبيات في الجزء المفاهيمي.

7.1 بناء المعرفة العلمية والمفاهيم

7.1.1 من المحسوس إلى المجرد

تنص وثيقة 2015 على أن مقاربة المادة تقتضي الانتقال من الملموس إلى المجرد، وأن تُقدَّم المعارف والمفاهيم بتدرج، وتتعلق درجة التبسيط بالمستوى الإدراكي للمتعلم. وتجعل المقاربة الإعدادية «حلزونية»: تُبنى المفاهيم بالتدرج بتعميق مكتسبات الابتدائي ثم تمهَّد للتأهيلي. ويظهر ذلك في أمثلة من المقرر:

المفهومكيف يُبنى بحسب الوثيقة
الماء ودورته (الأولى)معاينة مبدئية للظواهر المتعلقة بالماء وإثارة فضول المتعلم، مع تشخيص مكتسباته القبلية؛ ثم تعرف التحولات الفيزيائية له، وتقديم درجة الحرارة والضغط عاملين أساسيين
الحالات الثلاث وكتلة الحجم (الأولى)مجال للتمرين على قياس الحجم والكتلة وإرساء مفهوم الكتلة الحجمية، ثم إدراج النموذج الدقائقي البسيط الذي يتيح للتلميذ ممارسة النمذجة لتفسير ما لاحظه
التفاعل الكيميائي (الثانية)انطلاقًا من أمثلة احتراقات بسيطة يتم تقديم مفهوم التفاعل ثم قوانينه (انحفاظ الكتلة، وانحفاظ الذرات نوعًا وعددًا)، وتفسَّر بالنموذج الجزيئي، وتُكتب المعادلة وتُوازَن
الكهرباء (الأولى)الانتقال المباشر من الملاحظة العلمية إلى تطبيق المنهج التجريبي: تقديم مفهومي التيار والتوتر وفق نهج تجريبي توظَّف خلاله أجهزة القياس الكهربائية بشكل يسمح للمتعلم باستيعاب المفاهيم «بشكل ملموس»
الحركة والقوة (الثالثة)بإدراج معارف تمكّن من بناء تمثل عقلاني سليم لدى المتعلم تجاه حركة وسكون الأجسام، ثم نمذجة تأثير الفاعل بمفهوم القوة

7.1.2 مسار بناء المفهوم

تقترح الأدبيات (وتنسجم معها مجزوءة 2009) أن يمر بناء المفهوم بالمحطات التالية، وهي تنطبق على نهج التقصي (الفصل 6) كما على الحصة الاعتيادية:

  1. الاستدعاء والتشخيص: تعرّف ما يعرفه المتعلم أو يتوهمه عن الظاهرة (تمثلاته)؛
  2. الوضعية المحفِّزة: معاينة أو تجربة أو وثيقة تثير سؤالًا؛
  3. النشاط التجريبي أو الوثائقي: جمع معطيات وقياسات وملاحظات؛
  4. المعالجة والنمذجة: تنظيم النتائج وبناء علاقة أو نموذج؛
  5. التعميم والتعريف: صياغة المفهوم أو القانون في حدود ما يسمح به البرنامج؛
  6. التوظيف: استعماله في وضعية جديدة، وهو الشرط لتحقق الاكتساب.
فخ الامتحان: التعريف في البداية ليس بناءً إذا بدأ الأستاذ بإملاء التعريف ثم «ألحق» به تجربة توضيحية، فهذا عرض لا بناء، ولا يُراعى فيه التمثل ولا النهج التجريبي. وتؤكد الوثيقة أن التجربة وسيلة لبناء المفهوم والتحقق منه (الفصل 8). وإن ورد في السؤال أن الأستاذ يقدم القانون ثم يطلب الحفظ، فالإجابة المنسجمة مع المنهاج أن ينتقل إلى بناء المفهوم بالنهج التجريبي.

7.2 مبادئ التخطيط والتدبير

يعرّف التخطيط بأنه عملية قَبْلية يُحدَّد فيها: ما سيحققه الدرس (كفايات وأهداف)، وما سيُشتغل عليه (مضامين وموارد)، وكيف (وضعيات وأنشطة وطرائق)، وبأي وسائل (معينات وعتاد)، وفي أي زمن، وكيف يُتحقَّق من النتائج (تقويم ودعم). أما التدبير فتنفيذ وتكييف أثناء الحصة. وتعالج وثيقة 2015 ذلك في «التنظيم التربوي للمادة» وفي بابها «الوثائق التربوية»، وأولها جذاذة الدرس.

7.2.1 جذاذة الدرس

تعدّها الوثيقة وثيقة تربوية لا غنى للأستاذ(ة) عنها مهما بلغ من قدم في مجال التدريس ومن إحاطته بالمعارف المدروسة، وتحتوي على الأهداف المتوخاة من الدرس، وترسم الخطة الموصلة إلى تحقيقها، بالإضافة إلى أساليب التقويم المناسبة. وهي تقدّم للمدرس صورة عن سير الدرس، وتمكّنه من التحكم كمًّا وكيفًا في المعارف التي يقدمها والمهارات التي يسعى إلى تنميتها. وتنبه إلى أن أي تقصير فيها سيضفي على القسم طابع الارتجال، مما ستترتب عنه نتائج سلبية على مستوى التدريس.

  • تُحضَّر الجذاذة بالاعتماد على التوجيهات التربوية والكتب المدرسية ووثائق ومراجع أخرى؛
  • من الأفيد أن يكون التحضير جماعيًا كلما كان ذلك ميسورًا، لأن في التفكير الجماعي وتبادل وجهات النظر ما يؤدي إلى إغناء الجذاذة والارتقاء بها؛
  • تبقى الجذاذة وثيقة قابلة للتجديد والتطوير باستمرار، يُطوّرها الأستاذ بناءً على ما يقوم به من تقويم ذاتي عقب كل درس وما يجمع من ملاحظات حوله؛
  • يُصحبها الأستاذ معه إلى القسم أثناء الزيارات الصفية للمفتش، فهي من العناصر الأساسية في تقويم عمله.

7.2.2 دفتر التلميذ

وثيقة تربوية مهمة يعتمد عليها المتعلم أثناء مراجعته للدروس وتهيئته للامتحانات الدورية. وعلى المتعلمين أن يدونوا الدرس مباشرة في دفاترهم بشكل منتظم، ومن واجب الأستاذ مراقبتها. ويتضمن الدفتر: تصميم مفصل للدرس؛ والتبيانات المتعلقة بالتجارب مصحوبة بالمصطلحات والتعاليق؛ والمعارف الأساسية؛ ونتائج التجارب والمبيانات المتعلقة بها؛ والمصطلحات الجديدة ومقابلاتها باللغة الفرنسية؛ والتمارين التطبيقية وتصحيحها؛ وتصحيح الفروض الكتابية المحروسة.

7.2.3 دفتر النصوص

وثيقة تربوية تعكس مختلف الأنشطة التي يقوم بها الأستاذ خلال الحصص الدراسية داخل القسم، وتقدم صورة دقيقة عن سير الدروس وعن طبيعة الأعمال المنجزة. وعلى الأستاذ أن يحرص على تعبئته بكيفية مستمرة ومنتظمة، بتدوين عنوان الدرس وعناصره الأساسية وتاريخ إنجازه بالإضافة إلى الأنشطة التقويمية المدمجة وأسئلة فروض المراقبة المستمرة وعناصر تصحيحها وتواريخ إنجازها. وهو صلة وصل بين إدارة المؤسسة والأستاذ والمفتش، فمعاينته تسمح بتتبع تنفيذ المقررات الدراسية والوقوف على مدى احترام التوزيعات الدورية، ولذلك يجب أن يراقبه المفتش عند كل زيارة صفية، وأن تُخبَر الإدارة التربوية في حالة ملاحظة أي تعثر في تنفيذ البرنامج.

7.2.4 ورقة التنقيط

لا تنحصر وظيفتها في تسجيل النتائج وتسليمها للإدارة، بل تمتد إلى إحصائها واستثمارها من أجل تطوير وتحسين عملية التدريس. وهي تفيد في ربط الاتصال بين الأستاذة والإدارة وأولياء أمور التلاميذ، وتمكّن من تتبع نتائج التلاميذ والعمل على اتخاذ المبادرات اللازمة. ولذلك يجدر بالأستاذ أن يحرص على إعطائها كل ما تستحقه من اهتمام.

7.2.5 الكتاب المدرسي

دعامة رائدة في تفعيل مقتضيات المبادئ والقيم والاختيارات التربوية العامة، وأداة لتدعيم عمل الأستاذ وتعزيزه، ولا يمكن بأي حال أن يعوض دروس الأستاذ ولا أن يحل محل دفتر التلميذ. ويجب أن يكون وضعه أساسًا ليكون مساعدًا للتلميذ أثناء مراجعته للدرس. وهو مرجع ضروري وأساسي أثناء الحصة الدراسية وخارجها، يتعين استثمار محتوياته وأنشطته المناسبة بها: طرح المشكلات، وتقريب بعض المفاهيم، وإطلاع المتعلمين على الصور والرسوم والوثائق والنتائج، والإحالة إلى وسائل تعليمية أخرى. ولتعزيز التعلم الذاتي، يوضح الأستاذ في نهاية كل وحدة كيفية استفادة المتعلم من الكتاب: الفقرات التي ينبغي مراجعتها أو دراستها بتعمق، والتمارين التي ينبغي إنجازها في دفتر التمارين، والبطاقات والوثائق التي ينبغي استثمارها.

فخ الامتحان: الكتاب المدرسي والمنهاج الكتاب المدرسي دعامة، أما المنهاج (البرامج والتوجيهات) فهو المرجع الملزم. لا يكفي أن «يتبع الأستاذ الكتاب»، وللمفتش أن يطلب منه الاستناد إلى التوجيهات والتوزيعات الدورية. وإذا ذُكر في الخيارات «الكتاب المدرسي يعوض دفتر التلميذ» أو «يغني عن جذاذة الدرس» فهو خاطئ بنص الوثيقة.

7.3 بناء السيناريو البيداغوجي

تعرّف مجزوءة 2009 السيناريو البيداغوجي بأنه إطار منهجي يعبّر عن وصف لسيرورة التعلم، ويتضمن خطة تربوية لإنجاز مقطع أو وحدة تعلمية، ويستحضر مجموعة من العناصر المعتمدة في هندسة التعلم وتخطيطه وتدبيره، ويمكن أن ينطبق على وحدة تعلمية نظرية أو تجريبية عن طريق توظيف موارد رقمية. ومن أهدافه: تحقيق أهداف التعلم اعتمادًا على موارد رقمية، وتجديد أساليب التعلم والتقويم، واستغلال الموارد الرقمية لتحقيق الجودة في التعلم. وتحدد مكوناته في: مجال النشاط وموقعه ومميزاته؛ والكفايات المستهدفة وأهداف التعلم؛ والموارد الرقمية الموظفة؛ وأهمية النشاط؛ والنشاط المستهدف (متطلباته ونوعيته ومستوياته…)؛ وشروط التعلم. وخطوات إعداده: تحديد الموضوع؛ وتحديد المستوى ومكتسبات المتعلمين؛ وتحديد الكفايات المستهدفة؛ وتحديد المدة الزمنية المخصصة؛ وتعليل اختيار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛ ووصف النشاط (مسؤولية الأستاذ ومسؤولية المتعلم والقيمة المضافة)؛ وتعريف شروط التعلم؛ وتحديد معايير التقويم.

7.4 تدبير القسم والفوجين

  • تُدرَّس حصص التجريب في القاعات المختصة، وتُقسَّم الحصة الإجمالية إلى حصة تجريب وحصة دروس (الفصل 3)؛
  • يُجهَّز المختبر عادة لاستعمال ثماني مجموعات من التلاميذ، ويقتضي ذلك إعداد الأدوات وتجريبها قبل الحصة؛
  • يستدعي تدبير الفوجين أن تكون الحصتان في الفترة نفسها حتى تُستعمل الأدوات في الظروف نفسها؛
  • التفويج لا يُحدث «تأخرًا» في البرنامج: إذا تعذّر تنفيذه في الفترة الزمنية نفسها، يُسمح بتفاوت بسيط لا يتعدى أسبوعًا واحدًا.

خلاصة

  • يُبنى المفهوم بالتدرج من الملموس إلى المجرد، وبالنهج التجريبي والنمذجة، وبعد استدعاء التمثلات، وينتهي بالتوظيف.
  • الجذاذة وثيقة لا غنى عنها، جماعية متجددة، تُصحب في الزيارات الصفية.
  • دفتر التلميذ، ودفتر النصوص، وورقة التنقيط، والكتاب المدرسي: لكل وظيفة محددة، والكتاب دعامة لا بديل عن الأستاذ.
كن أول من يقيّم هذا الفصل

المجال الفرعي الثامن في بطاقة الاختبار هو «التجريب وتوظيف المعدات المخبرية والمواد وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تدريس المادة». وهو يجمع ما هو خاص بمادة الفيزياء والكيمياء أكثر من غيره: فالتجريب هو الوسيلة الأنجع لفهم الظواهر الفيزيائية المعقدة، والمختبر وعتاده شرط تحقق الأهداف، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات تضيف أبعادًا جديدة (محاكاة، وتجريب بمساعدة الحاسوب). مرجع الفصل وثيقة الإعدادي (2015)، ومجزوءة 2009 (محوراها الثالث والرابع)، والمذكرة 30 (23 فبراير 1990) في تنظيم المختبر وتسييره، وقد وردت ضمن الوثائق التي اطلعنا عليها.

8.1 خاصيات التجريب

يعتبر التجريب من أنجع الوسائل التي تمكّن من فهم الظواهر الفيزيائية المعقدة، وذلك بعزل الظاهرة المراد ملاحظتها قصد تبسيطها. وتدريب المتعلم على النهج التجريبي يُكسبه وينمّي مجموعة من القدرات والمهارات: منها ما يتعلق بالمجال المعرفي، ومنها ما يتعلق بالمجال الوجداني والاجتماعي، ومنها ما يتعلق بالمجال الحس حركي من خلال إنجازات تطبيقية مباشرة واستعمال الأدوات والمعدات التجريبية.

وتذكر المجزوءة من فوائد التجريب: إمكانية إثارة الظاهرة المدروسة في الوقت المطلوب وإعادة إثارتها عند الحاجة وبنفس الشروط، وكون ظروف الدراسة قابلة للتغيير، وجعل المقادير المتغيرة قابلة للقياس. وهو يمكّن المتعلم من الوقوف على الواقع وعلى مدى تعقيده، وعزل الظاهرة ودراستها في ظروف خاصة يمكن التحكم فيها، وتقوية الملاحظة وتنمية مهارتي التحليل والنقد لديه، وتنمية المهارات اليدوية.

وتحدد المجزوءة لتجريب المادة في الإعدادي والتأهيلي ثلاثة أهداف رئيسية: مساعدة التلميذ على اكتساب عناصر المنهج العلمي الفيزيائي؛ وتنمية الموقف العلمي لديه، واتجاه نحو واقع محيطه الطبيعي والتكنولوجي حتى يتمكن من تقدير وتمييز المعلومات المتداولة التي غالبًا ما تكون متناقضة؛ ومساعدته على اكتساب مهارات ذات طابع علمي وتقني، وإعطاء التلميذ مفاهيم أولية تمكنه من فهم بعض الظواهر الطبيعية.

8.2 مراحل النهج التجريبي

المرحلةمضمونها
الملاحظةتدخل في جميع مستويات النهج التجريبي، فهي مصدر تساؤلات ودعم للفرضيات أو اختبار لها؛ وفي ثلاث مراحل: إدراك عام للشيء الملاحظ، ثم التحليل (استكشاف الشيء بجزئياته مع المقارنة والتفسير وطرح المشكل وبناء عناصر جديدة)، ثم الحصول على فكرة عامة جديدة بتركيب الاستكشافات الجزئية
الفرضيةصياغة ظرفية لنوع العلاقة أو العلاقات بين متغيرين أو أكثر، وجواب مؤقت لمشكل معين على ضوء ما بُني من معارف نظرية؛ تعبّر عن علاقة سببية، وتُبنى على أسس منطقية وموضوعية، وتكون قابلة للاختبار والتمحيص
التجربةاختبار الفرضية وفق بروتوكول، ثم جمع المعطيات ومعالجتها
الاستنتاجمقارنة النتائج بالفرضيات وصياغة الاستنتاج في حدود ما تسمح به المعطيات

8.3 أنواع التجارب

يمكن تصنيف التجارب في مادة الفيزياء والكيمياء إلى مجموعتين: التجارب المرافقة للدرس، وهي التجارب الجماعية التي ينجزها الأستاذ(ة) أثناء حصة الدرس؛ والتجارب المنجزة من طرف المتعلمين خلال حصة الأشغال التطبيقية.

8.3.1 التجارب المرافقة للدرس

هناك بعض التجارب التي لا يمكن للمتعلمين إنجازها، ومنها (خمس حالات): التجارب التي قد تشكل خطرًا عليهم؛ والتي تتطلب تجهيزًا دقيقًا؛ والتي تتطلب تجهيزًا باهظ الثمن ولا يوجد إلا في نسخة واحدة؛ والتي يُستعمل فيها الحاسوب لمسك ومعالجة المعطيات أوتوماتيكيًا؛ والتجارب المعقدة الإنجاز. وتكتسي هذه التجارب غالبًا طابعًا اصطناعيًا بالنسبة للمتعلمين لأنهم يلاحظون الظاهرة المدروسة دون اتصال مباشر بها، ويبقى تعويدهم على استعمال الأجهزة ناقصًا. وتحدد المجزوءة والوثيقة ضوابط على الأستاذ في إجرائها:

  • أن يعرف كيف يدمج العمل التجريبي في بناء الدرس، وأن يشوّق المتعلمين بكل تجربة يقوم بها؛
  • أن يجتنب الثرثرة التجريبية، أي القيام بتجارب عديدة ومتنوعة للوصول إلى الهدف نفسه، إذ يكون اختيار تجربة واحدة واستغلالها أفضل وأفيد من إنجاز تجارب بطريقة غير متقنة؛
  • أن يصف التركيب التجريبي بدقة ويوضح طريقة العمل والظروف التي تتم فيها التجربة؛
  • أن يعوّد المتعلمين على الانتباه أثناء متابعة التجربة؛
  • أن يأخذ الاحتياطات اللازمة لتكون التجربة مشاهدة من طرف جميع المتعلمين؛
  • أن يحرص على أن تكون طاولة التجارب خالية من كل جهاز غير مرغوب فيه حتى لا يحول أنظار المتعلمين عن تتبع التجربة؛
  • أن يعوّد المتعلمين على تتبع مراحل التجربة مع تدوين ملاحظاتهم والقياسات المحصلة في جدول للقياسات أُعدّ مسبقًا لهذا الغرض.

8.3.2 التجارب المنجزة من طرف المتعلمين

تُصنَّف بحسب الغايات التربوية المستهدفة إلى ثلاثة أنواع:

النوعالغاية
أنشطة تجريبية للتحقق من صلاحية نموذج أو قانونالوضعية التي نصادفها في أغلب الأحيان
أنشطة تقديم مفهوم أو قانون من خلال مجموعة من التجارباقتراح مفهوم وتدقيقه (مثل كمية الحركة وانحفاظها)؛ وتسمح التجارب الكيفية بتقديم القانون بينما تمكّن التجارب الكمية من إثباته
أنشطة تعيين ثابتة فيزيائية أو مميزات جهازقياس مقدار أو خاصية جهاز

وتنبّه الوثيقة إلى أن عملية التعلم تقتضي أن يقدم الأستاذ قانونًا أو يثبت نموذجًا خلال مراحل الدرس بواسطة برهان أو بواسطة تجارب، في حين يتم التطرق، خلال الأشغال التطبيقية، إلى كل ما يتعلق بترتيب قدر المقادير وطرق القياسات والصعوبات في إنجاز القياسات.

8.4 الأنشطة التجريبية: أنموذج، وحل وضعية-مسألة

تميز الوثيقة بين صنفين من الأنشطة التجريبية:

  • الأنشطة التجريبية التي تستغل نموذجًا: نريد أن يحدد المتعلمون قيمة بارامتر ما بأخذ نموذج بعين الاعتبار؛ ويكون على الأستاذ أن يعطي المعطيات الأولية وأن يجعل المتعلم يدرك أنه قادر على إيجاد طريقة قياس يمكن توظيفها باستعمال عدة حوامل؛ وتكون الأشغال التطبيقية مبادرة أساسية لتحقيق ذلك؛
  • الأنشطة التجريبية التي تمكّن من حل وضعية-مسألة: تسهم في بناء أو تنظيم أو إنجاز نموذج بسيط؛ وفي غياب معارف نظرية كافية يختبر المتعلمون تمثلاتهم التلقائية بالتأكيد تجريبيًا؛ وتبرز عادة في المراحل الخمس التالية: الملاحظة، وصياغة مشكل علمي يحمل مواصفات علمية ويُحلّ بالتجريب أو غيره، ووضع بروتوكول تجريبي، وإنجاز هذا البروتوكول التجريبي، واستثمار ونقد النتائج.

وبناء على ما ذُكر، فإن من أهداف أنشطة التجريب جعل المتعلم يتعلم: الملاحظة، وطرح الأسئلة المرتبطة بالمشكل العلمي، وحل المشكل العلمي جزئيًا أو كليًا عن طريق التجريب، ومقارنة نتائج تمثلاته الشخصية مع الواقع.

فخ الامتحان: أي نشاط يتحقق من قانون وأي نشاط يبني مفهومًا؟ إذا عُرض نشاط يقيس فيه المتعلمون شدة التيار والتوتر لدارة ليتحققوا من قانون سبق تقديمه، فهو نشاط للتحقق من صلاحية قانون. وإن بدأ بقياسات يستخلص منها المتعلمون العلاقة قبل تسميتها، فهو نشاط لتقديم قانون من خلال التجارب. وإن كان الهدف تعيين مقدار ثابت (مثل الكتلة الحجمية)، فهو نشاط لتعيين ثابتة. وتُرجَّح الغاية الأولى للنشاط لا شكله الظاهر.

8.5 المعينات الديداكتيكية

تذكر وثيقة 2015 أن المعينات الديداكتيكية جميع الوسائل التي تستخدم في الأنشطة التعلمية لتسهيل اكتساب المفاهيم والمعارف والمهارات وخلق المناخ الملائم لتنمية المواقف والاتجاهات. وتحدد على المدرس شروطًا أثناء تحضير الحصة:

  • معاينة المعينات الديداكتيكية مسبقًا للتأكد من صلاحيتها والتمكن من طريقة استخدامها، وتحديد الأسلوب الأمثل لاستغلالها؛
  • إدراج المعينات الملائمة في الوقت المناسب لاستغلالها؛
  • إشراك المتعلمين في مختلف مراحل استعمال هذه المعينات مع الحرص على تتبع سير هذه المراحل.

وتذكر من أبرز المعينات المعتمدة في تدريس المادة: المعدات التجريبية (الأدوات الديداكتيكية المتوفرة في المختبر من أجهزة ومجسمات ومواد كيميائية)؛ والأجهزة والأدوات والموارد الرقمية الخاصة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات (الموارد الرقمية التربوية، والأجهزة والأدوات المادية)؛ والنصوص العلمية التي يلجأ إليها المدرس لتقديم معارف أو تعميقها، وتنمي لدى المتعلم القدرة على مراقبة عمق القراءة، وتتيح التمييز بين ما يفهمه وما يتعذر عليه فهمه. وتُرفق بثلاثة أو أربعة أسئلة، ويمكن تكميلها بأنشطة لغوية: توزيع النص إلى فقرات وإعطاء عنوان لكل منها، وتلخيصه في بضعة أسطر، ووصف الصور والتبيانات، ووضع سطر تحت كل كلمة جديدة.

8.6 تنظيم المختبر وتسييره

تتناول المذكرة 30 (23 فبراير 1990) «تنظيم وتسيير مختبر العلوم الفيزيائية والعلوم الطبيعية». وما ورد فيها مما وقفنا عليه:

  • أهمية الأعمال التجريبية: تنمية ملكة الملاحظة وتعويد التلاميذ على التدبر واستعمال الفكر عند مواجهة بعض الظواهر المادية؛ ومساعدتهم على إدراك قيمة الشروح النظرية للحقائق المادية وفهم حدود تلك الشروح؛ وتدريبهم على التقنية التجريبية ومستلزماتها؛
  • وظيفة المختبر: ليس مستودعًا لتخزين الأدوات والآلات، بل هو جهاز خدمة للأستاذ، يساعد على تطبيق المناهج والتوجيهات الرسمية وعلى إنجاز التجارب وتبادل الخبرات؛
  • الوثائق الخاصة بالمختبر: دفتر يومي لتسجيل الأدوات والمواد المراد استعمالها من طرف الأستاذ أثناء حصة الدرس، يُقدَّم قبل موعد الدرس بـ48 ساعة؛ ودفتر التوقعات للأدوات والمواد المراد اقتناؤها؛ ودفتر الإعارة للأدوات المعارة؛ ودفتر الجرد الذي يمكّن من تتبع الأدوات وضبطها وتسجيل ما يُقتنى وما يتلف؛
  • ترتيب الأجهزة وصيانتها: الحرص على ترتيبها ترتيبًا محكمًا ومنظمًا، وغسل الأدوات الزجاجية وإعادة ترتيبها بعد استعمالها وتنظيف المصابيح وإصلاح الأعطاب، وأخذ الاحتياطات المتعلقة بالكهرباء والغاز وغلق الأبواب؛
  • القاعات المختصة: يكون الأستاذ مسؤولًا عن القاعة وما بها أثناء حصته، ولا يترك التلاميذ وحدهم داخلها، وعند نهاية الحصة يمنع التلاميذ من الاقتراب من الأجهزة، ويجرد الأجهزة ويتأكد من غلق الأبواب والنوافذ؛
  • الأستاذ المكلف بالمختبر: يُسند لأستاذ مقتدر ونشيط مطّلع على مقررات المادة، ويشارك في إعداد جداول الحصص والقاعات، ويقوم بتقرير موجز لرئيس المؤسسة حول سير المختبر؛ ويساعده في ذلك المحضر (محضر المختبر) في إعداد التجارب وتحضير المحاليل والغازات وصيانة الأجهزة.
تنبيه: ما تاريخ هذه المذكرة؟ المذكرة 30 صدرت سنة 1990 قبل المناهج الحالية، وهي مذكرة تنظيمية يحال عليها عند الحديث عن «تدبير العتاد الديداكتيكي». فهي وصف لقواعد مستقرة في الممارسة (سجلات المختبر وصيانته ومسؤولية الأستاذ)، لا لمقتضيات خاصة بمنهاج 2015.

8.7 العتاد المرجعي لمؤسسة إعدادية

يخصص الباب السادس من وثيقة 2015 «دليل التجهيزات والعتاد الديداكتيكي الخاص بتدريس مادة الفيزياء والكيمياء بمؤسسات التعليم الإعدادي». ويُحدَّد فيه تجهيز مؤسسة ثانوية إعدادية مرجعية بـ 12 قسمًا (أربعة أقسام بكل مستوى) و480 تلميذًا، بمتوسط 40 تلميذًا في القسم. ويتضمن لوائح عتاد مرقمة بحسب الأجزاء (الكهرباء، والمادة، والبصريات، والميكانيك…) بكمياتها، مثل: علب تغذية متغيرة 0 إلى 30 فولت، وأجهزة قياس الشدة والتوتر، ومقاييس متعددة رقمية، ومقاومات، ومصابيح، وثنائيات مشعة.

وتعتبر الوثيقة هذه الأدوات والمواد ذات أهمية قصوى في تدريس المادة، خاصة بالنسبة لتلاميذ المرحلة الإعدادية، فبفضلها يتم إنجاز تجارب مخبرية ومناولات تقرّب ظواهر معينة للتلاميذ، وصيانتها وحسن استغلالها لا يقلّان أهمية عن توفرها.

8.8 توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

8.8.1 الإطار

تستند مجزوءة 2009 في هذا المحور إلى الميثاق الوطني للتربية والتكوين («المادة 121» التي تدعو إلى إدماج التكنولوجيات الجديدة للإعلام والتواصل في المناهج الدراسية) وإلى التوجيهات والاختيارات التربوية الوطنية. وتحدد أهمية الإدماج في: تعزيز الطابع التجريبي لتدريس المادة، وتطوير التدريس (الطرق البيداغوجية، وتكوين الفكر العلمي، وتعزيز التعلم الذاتي، وتدبير الزمن الديداكتيكي، وترشيد الموارد والجهود، وتحقيق الجودة)، والتوثيق والبحث وتبادل المعلومات، والتواصل.

8.8.2 أشكال التوظيف

الشكلما يتضمنه
التجريب بواسطة الحاسوبيتطلب استعمال التكنولوجيات الحديثة، إضافة إلى الحاسوب: اللواقط (capteurs: مركبة أو جهاز يسجل تغيرات مقدار معين ويحولها إلى إشارة كهربائية)، والوسيط المعلوماتي (interface: تركيب إلكتروني يحول الإشارات الكهربائية إلى إشارات رقمية)، والبرنام (logiciel) الذي يعالج المعطيات المسجلة
المحاكاة (simulation)إعادة اصطناعية لظاهرة مدروسة، تمكّن من نمذجة ظاهرة أو تجربة؛ ولا تُغني عن ممارسة التجريب ومواجهة صعوباته وإشكالاته؛ ويختلف دورها بحسب موقعها من التجربة، إذ يمكن استعمالها قبلها أو خلالها أو بعدها
الإنترنتالبحث عن الوثائق والمعلومات والموارد الرقمية، وتبادل المعلومات بأكبر سرعة
المكتبة الإلكترونيةاستغلالها مصدرًا للمعارف والوثائق

8.8.3 البرامج

تذكر المجزوءة ثلاثة أنواع: البرامج المدمجة للحاسوب (كمعالجة النصوص والعروض وجداول الحساب، مثل Word وPowerPoint وExcel)؛ وبرامج مكرسة خاصة بتراكيب تجريبية معينة؛ وبرامج معممة ذات طابع عام، ويمكن استعمالها في تجارب مختلفة، ومن البرامج التي تذكرها المجزوءة في هذا الباب Aviméca وRégressi وAvistep. وتورد أمثلة: تطبيقات باستعمال PowerPoint (نسبية الحركة، واحتراق الكربون في ثنائي الأوكسجين…)، وبرنامج Excel (قانون أوم، واحتراق الفلزات في الهواء…)، وبرامج Flash أو Java (دورة الماء، وقانون أوم، والضغط…).

فخ الامتحان: المحاكاة لا تغني عن التجربة تنص المجزوءة على أن المحاكاة لا تمكّن المتعلم من ممارسة التجريب ومواجهة صعوباته وإشكالاته. فالقرار الأنسب عند توفر العتاد هو إنجاز التجربة وتوظيف المحاكاة قبلها أو بعدها (للتمهيد أو لتعميم النتائج)، لا حذف التجربة. أما إن تعذّر التجريب (خطر أو كلفة أو ظاهرة بطيئة)، فالمحاكاة بديل مقبول وتُعدّ من أسباب جعل التجربة «مرافقة للدرس». والمعيار أن يكون لكل مورد رقمي وظيفة تعلمية.

8.8.4 السيناريو البيداغوجي

تفصّل المجزوءة «السيناريو البيداغوجي» الذي وصفنا مكوناته وخطوات إعداده في الفصل 7. والكفاية المستهدفة من هذا المحور في المجزوءة: «امتلاك تقنيات التصريف الديداكتيكي لبرامج الفيزياء والكيمياء باستعمال الأدوات المعلوماتية المتاحة لتحقيق الجودة».

8.9 السلامة في المختبر

تقدّم وثيقة مرافقة في «المبادئ التوجيهية التقنية للسلامة في مساقات المختبرات الكيميائية» (لم نتمكن من تحديد مصدرها الرسمي، فنعرضها مبادئ عامة معروفة) أن أحد الأهداف الهامة في تربية الطلبة على العلوم هو تعلم الإخطار وتحصيل الخبرة أثناء العمل بالمواد الخطرة، وأن الطلاب يتخذون قراراتهم الذاتية وفق تدابير السلامة. ومن المبادئ العامة الواردة فيها: معرفة مخارج الطوارئ وطفايات الحريق ومكان صندوق الإسعافات الأولية؛ وارتداء مريلة مناسبة وعدم ارتدائها خارج المختبر؛ وارتداء أحذية مغلقة؛ وقراءة تعليمات التشغيل قبل البدء بالتجربة؛ وعدم الشروع في تجريب خطِر قبل إخضاع الطلاب لتدابير السلامة. وهذا ما ينسجم مع الوثيقة التي تدعو إلى «الاحتياطات الوقائية أثناء استعمال المحاليل الحمضية والقاعدية» (السنة الثالثة).

خلاصة

  • التجريب يمنح المتعلم قدرات معرفية ووجدانية وحس حركية، ويقوم على الملاحظة والفرضية والتجربة والاستنتاج.
  • التجارب المرافقة للدرس خمس حالات وسبعة ضوابط؛ وأنشطة المتعلمين ثلاثة أنواع بحسب الغاية، وتنقسم إلى أنموذج وحل وضعية-مسألة (خمس مراحل).
  • المختبر جهاز خدمة بدفاتر منظمة، والأستاذ مسؤول عن القاعة، والمنسق والمحضر يعاونان.
  • تكنولوجيا المعلومات: تجريب بمساعدة الحاسوب (لاقط، ووسيط، وبرنامج)، ومحاكاة لا تغني عن التجربة، وإنترنت، وسيناريو بيداغوجي.
كن أول من يقيّم هذا الفصل

يخصص التوصيف مجالًا فرعيًا للتقويم التربوي في المادة، ويقاطعه المكوّن الأول من الاختبار (علوم التربية: التقويم 30%). ومرجع هذا الفصل الباب الرابع من وثيقة الإعدادي (2015) «التقويم»، وجزء «التقويم التربوي» من مجزوءة 2009، والمذكرتان الوزاريتان 193 (13 دجنبر 2010) في تأطير فروض المراقبة المستمرة بالإعدادي، و28 (26 فبراير 2010) في الإطار المرجعي للامتحان الجهوي. وهي وثائق مكمِّلة ومتسقة، نعرضها هنا مرتبة من الأعم إلى الأخص.

9.1 مفهوم التقويم

تعرّض مجزوءة 2009 التقويم بتعريفات متعددة، منها: «التقويم هو عبارة عن فعل اختياري ومنظم اجتماعيًا يؤدي إلى إصدار حكم تقييمي» (J.-M. Barbier 1985)؛ و«التقويم هو عملية تجميع معلومات ناجعة سليمة موثوق بها وكذا فحص مدى ملاءمة هذه المعلومات ومجموعة من المعايير الناجعة في الاختيار، السليمة من حيث الأهداف، الموثوق بها في الاستعمال، تساعد على اتخاذ قرار مؤسس» (De Ketele). وتتبنى مفهومًا يشمل جميع مكونات العملية التعليمية التعلمية. ويحدد Denise Lussier سيرورة التقويم في أربع محطات: القصد أو النية (l’intention)، ثم القياس (la mesure: جمع المعطيات وتنظيمها وتأويلها)، ثم إصدار الحكم (le jugement)، ثم اتخاذ القرار (la décision).

وتؤكد وثيقة 2015 أن الوظيفة الأولى للتقويم في المناهج التي تعتمد المقاربة بالكفايات ليست إصدار حكم النجاح أو الفشل، وإنما تقديم الدعم المناسب لأجل بناء الكفاية لدى جميع المستفيدين. مما يعني تقويم منهجية التدريس والأهداف المسطرة، وتوجيه التدخلات الديداكتيكية في المنحى الصحيح.

9.2 أنواع التقويم بحسب الوظيفة

النوعالمرحلةالوظيفةالموضوع والأدوات
تشخيصي (قبلي)قبل بداية التعلمتوجيه النشاطكفاية سابقة. أدواته: الاختبارات والروائز وأسئلة كتابية حول ما نريد تشخيصه
تكويني (تدريجي)خلال التعلمالتعديل والعلاجكفاية في طور البناء. أدواته: تمارين توليفية (تركيبية) كمحطة من محطات تنمية الكفاية تتطلب حلها تعبئة مجموعة من المكتسبات بشكل تفاعلي، وملاحظة الأستاذ
ختامي (بعدي)بعد انتهاء التعلمالمصادقة أو الإشهاد على الاستطاعة على إدماج المكتسبات الأساسية في حل وضعيات معينةكفاية في طور البناء. أدواته: وضعيات مسألة للحل، وأسئلة معرفية أو مهارية، ووضعيات إدماج نهائية، ووضعيات مشكلة للبحث عن الحل

وتتناول المجزوءة وجهًا آخر لتصنيف التقويم، بأربعة معايير: بحسب وظائفه (تشخيصي، وتكويني، وإجمالي)، وبحسب البيانات والمعلومات (كمي يعتمد القياس والأرقام، ونوعي يعتمد الملاحظات والآراء)، وبحسب الإطار المرجعي (ضابطي: مقارنة أداء المتعلم بأداء مجموعة الانتماء، ومعياري: مقارنة الأداء بمعايير محددة سلفًا)، وبحسب زمن إجرائه (موقوت: بعد فترة طويلة من التعلم، ومستمر: بكيفية منتظمة ينجزه المدرس نفسه).

وللتقويم، بحسب المجزوءة، ثلاثة مبادئ: التنوع (لا يكفي أسلوب واحد لضمان الموثوقية والصلاحية والثبات)، والشمولية (تنوع أساليب التقويم لتشخيص وقياس مختلف المهارات والقدرات والاتجاهات والميول، اعتمادًا على معايير دقيقة)، والتكامل (المزج والتفاعل بين مبدأي التنوع والشمولية لضمان بنية تقويمية تغطي مجموع القدرات والمهارات والمواقف).

فخ الامتحان: التقويم التكويني والمراقبة المستمرة المراقبة المستمرة (بحسب زمن إجرائها) نظام يشمل الأنشطة المدمجة والفروض المحروسة، وفيها ما هو تكويني وما هو إجمالي. وليست كل مراقبة مستمرة تقويمًا تكوينيًا، ولا كل تقويم تكويني مراقبة مستمرة تُنقَّط. فاقرأ الوظيفة (تعديل أم مصادقة) قبل الحكم.

9.3 تقويم الكفاية

تذكر وثيقة 2015 أن الكفاية مركبة تتطلب تقويمًا يستجيب لمبادئ ومعايير أساسية:

  • بما أن الكفاية مركبة فلا يمكن تقويمها إلا بصورة إجمالية، وليس من خلال تقويم مكوناتها مأخوذة بشكل مستقل؛
  • بما أن الكفاية لها طابع تفاعلي فلا يمكن تقويمها إلا في سياقها؛
  • بما أن الكفاية إجمالية وتفاعلية، فعلى التقويم ألا يقتصر على ما تم تدريسه؛ وعلى الأستاذ أن يكون قادرًا على التعرف على المواد الملائمة التي يستعين بها المتعلم(ة)، وقد تختلف من تلميذ لآخر في نفس الوضعية؛
  • تنصب معايير التقويم حول السيرورة والمنتوج؛
  • يتطلب تقويم الكفاية استقرارها لدى المتعلم(ة) بعد أن يحققها من خلال فعل التعلم الأولي ويمارسها في سياقات أخرى.

وتفيد الوثيقة أن التقويم الأنسب لتنمية الكفاية هو التقويم المندمج في التعلم: «فهو يوفر الطريقة المثلى لتقويم الكفايات والمتمثلة في دمج عملية التقويم في العمل اليومي داخل الفصل الدراسي، أي ملاحظة المتعلمين أثناء اشتغالهم وإحساسهم بتطور الكفاية».

9.4 سلم اختيار أدوات تقويم الكفايات

تورد وثيقة 2015 السلم الموالي الذي يتدرج ويرتقي بالوسائل من الأقل ملاءمة إلى الأكثر ملاءمة (من الأسفل إلى الأعلى):

الرتبةالأداة
1 (الأدنى)معارف ومهارات نوعية: تمارين مبسطة أو تطبيقية مباشرة، واختيار من متعدد، وصحيح أو خطأ، وملء الفراغ، وأسئلة مغلقة
2مسائل وتمارين توليفية أو تركيبية أقل إدماجًا
3تمارين ومسائل تقوم حول أجهزة ووضعيات مركبة تتعلق بمختلف مكونات الكفاية وتقتضي تحليلًا فيزيائيًا ونمذجة رياضية
4وضعيات مسائل تضاهي الوضعيات المعتمدة في إدماج التعلمات
5إنتاج وابتكار، مشاريع، ووضعيات مسائل حقيقية مدمجة
6 (الأعلى)إنجاز في وضعية حقيقية في مجال التكوين المستهدف بحضور فاعلين حقيقيين

والقاعدة: الاختيار من متعدد وملء الفراغ والأسئلة المغلقة في أسفل السلم لأنها تقيس موارد ومهارات نوعية لا الكفاية المركبة.

9.5 المراقبة المستمرة في الفيزياء والكيمياء (المذكرة 193)

صدرت المذكرة 193 بتاريخ 13 دجنبر 2010 في «تأطير وتتبع إجراء فروض المراقبة المستمرة لمادة الفيزياء والكيمياء بالتعليم الثانوي الإعدادي». وهذا ما فيها:

العنصرما تنص عليه المذكرة
مكونات المراقبة المستمرةالأنشطة التقويمية المدمجة، والفروض الكتابية المحروسة المنجزة خلال العملية التعليمية التعلمية
الأنشطة التقويمية المدمجةكل ما ينجزه المتعلم(ة) داخل الفصل وخارجه خلال دورة دراسية: فروض منزلية، ومناولات تجريبية أثناء حصص التجريب أو الأشغال التطبيقية، وأسئلة بسيطة لاختبار واستثمار التعلمات ذات طابع نظري أو تجريبي لا تتعدى مدة إنجازها 15 دقيقة، إضافة إلى المشاركة في الأنشطة الصفية، وإنجاز بحوث ومشاريع وعروض وتقديمها
الفرض الكتابي المحروسثلاثة تمارين: التمرينان الأول والثاني يقوّمان تمكن المتعلم من استرداد وتطبيق الموارد (المعارف والمهارات…)، وينتظمان في مجموعهما على 16 نقطة: 8 مخصصة لأسئلة تهم استرداد الموارد و8 لأسئلة تهم استغلال الموارد؛ والتمرين الثالث يتطرق لوضعية اختبارية تسمح بتقويم مدى قدرة المتعلم على حل وضعية-مشكلة، ويخصص له 4 نقط
أصناف الأسئلةاختيار من متعدد، وأسئلة صحيح أو خطأ، وأسئلة المطابقة، وأسئلة التكميل، وأسئلة ذات إجابات قصيرة، وأسئلة توليفية
الإجراءاتيُرفق نص الفرض بسلم تنقيط مفصل؛ ويُصحَّح بكيفية جماعية ويُطلَع المتعلمون على أوراق التحرير داخل أجل لا يتعدى أسبوعين من تاريخ الفرض؛ ويُحرَص على تدوين التصحيح النموذجي في دفاتر المتعلمين؛ وتدوَّن نصوص الفروض مع عناصر الإجابة وسلم التنقيط وتواريخ الإجراء في دفتر النصوص
توزيع الفروضستة فروض محروسة في السنة (ثلاثة في كل دورة) مدة كل منها ساعة، بتوزيع محدد للمضامين المعنية بكل فرض في جداول مرفقة بالمذكرة لكل مستوى
حساب المعدل العام للمراقبة المستمرةفي كل دورة: 75% للفروض الكتابية المحروسة، و25% للأنشطة التقويمية المدمجة
فخ الامتحان: كيف تتوزع نقط الفرض؟ الفرض المحروس على 20 نقطة: 16 نقطة للتمرينين الأولين (8 لاسترداد الموارد و8 لاستغلالها)، و4 نقط للتمرين الثالث (الوضعية-المشكلة)، أي 20% منه. فلا تقرأ «16» على أنها نقط الاسترداد وحدها، ولا تنسب إلى الوضعية-المشكلة أكثر من 4 نقط.

وتحدد المذكرة أدوارًا للتتبع: على مستوى الإدارة التربوية (تتبع احترام الجدولة الزمنية، ومراقبة دفاتر النصوص للتأكد من تضمنها لمواضيع الفروض وسلالم تنقيطها وتواريخ إجرائها وتصحيحها، ومراقبة أوراق التنقيط، وتفريغ نتائج المراقبة المستمرة في جداول ومبيانات، وعقد لقاءات مع المتعلمين وأوليائهم، ووضع خطة للدعم التربوي)، وعلى مستوى المناطق التربوية (المفتشات والمفتشون: تتبع إنجاز الفروض، وتنظيم لقاءات مع الأساتذة، وتحليل نصوص التمارين للتحقق من مدى توفرها على المواصفات المنصوص عليها، واستثمار النتائج: المعدلات الملاحظة ونسب الحاصلين على المعدل فما فوق، وإعداد تقارير دورية إلى المنسقيات الجهوية)، وعلى مستوى المنسقيات الجهوية التخصصية (استثمار التقارير وصياغة تقرير تركيبي ورفعه إلى المنسقية المركزية).

تنبيه على التواريخ أرفقت المذكرة جداول توزيع المضامين على الفروض بالنسبة لبرنامج 2009 (أنظر ما ورد في الفصل 4 عن برنامج 2015)، وفترات الإنجاز فيها تخص موسم 2010-2011. فاعتمد المذكرة للمبادئ والبنية (16+4، 75/25، الإجراءات)، لا لتوزيع المضامين، ما لم يصرح السؤال بذلك.

9.6 الإطار المرجعي للامتحان الجهوي (المذكرة 28)

صدرت المذكرة 28 بتاريخ 26 فبراير 2010 «في إعداد مواضيع الامتحان الموحد الجهوي لنيل شهادة السلك الإعدادي». وتفيد أن الوزارة عملت على تحيين الأطر المرجعية الخاصة بمواد الامتحان الجهوي وتكييفها مع مقتضيات القرار 145 لسنة 2009، وأنها تستعمل في بناء اختبارات مختلف المواد ابتداء من الموسم 2009-2010. وتحدد:

البندمضمونه
الأهداف (خمسة)توحيد الرؤية بين اللجان المكلفة بوضع الامتحان الموحد حول ما يجب أن يستهدفه الامتحان بغض النظر عن تعدد الكتاب المدرسي؛ والسعي إلى الرفع من صلاحية مواضيع الامتحانات الإشهادية بتغطيتها وتمثيلها للمنهاج الدراسي الرسمي، وذلك في اتجاه التصريف الفعلي لمبدأ تكافؤ الفرص؛ وتوحيد المرجعيات بالنسبة لكل المتدخلين والمعنيين على أساس تعاقدي بين جميع الأطراف المعنية من مدرسين وتلاميذ ولجان إعداد المواضيع؛ وإيجاد معيار وطني لتقويم مواضيع الامتحانات الإشهادية؛ وتوفير موجهات لبناء فروض المراقبة المستمرة واستثمار نتائجها
بنية الإطارضبط الموارد الدراسية المقررة في الدورة الثانية للسنة النهائية مع حصر درجة الأهمية النسبية لكل مجال من مجالاتها داخل المنهاج الرسمي؛ وتعريف الكفايات والمهارات والقدرات المسطرة تعريفًا إجرائيًا مع تحديد درجة الأهمية بالنسبة لكل مستوى مهاري؛ وتحديد شروط الإنجاز
معايير التوظيف (ثلاثة)التغطية: أن يغطي موضوع الامتحان كل المجالات المحدد في الإطار المرجعي؛ التمثيلية: أن تُعتمد درجة الأهمية المحددة لكل مجال دراسي ولكل كفاية أو مستوى مهاري في بناء موضوع الاختبار لضمان تمثيليته للمنهاج؛ المطابقة: أن يتم التحقق من مطابقة الوضعيات الاختبارية للمحددات الواردة في الإطار على ثلاثة مستويات: الكفايات والمهارات، والموارد الدراسية ومجالاتها، وشروط الإنجاز

والإطار المرجعي الجهوي للمادة (يونيو 2025) الذي اطلعنا عليه في وحدة الكفاءة المهنية يطبق هذه البنية على الفيزياء والكيمياء: الميكانيك 62% والكهرباء 38%، والاسترداد والاستغلال 40% والتطبيق 40% وحل الوضعية-المشكلة 20%، ثلاثة تمارين على 20 نقطة في ساعة واحدة. (والأرقام تخص ذلك الإطار؛ فتراجع الإطار المعمول به قبل استعمالها.)

وتطلب المذكرة من المفتشين: استنساخ المذكرة وتوزيعها على الفاعلين المعنيين، وعقد اجتماعات ولقاءات تربوية مع الأساتذة وأعضاء لجان إعداد المواضيع للاطلاع على عناصر التحيين، ودعوة الأساتذة إلى التمرس على استعمال هذه الأداة بتوظيفها في إعداد فروض المراقبة المستمرة.

9.7 المعايير الناظمة لبناء الوضعيات التقويمية

التغطية والتمثيلية والمطابقة منصوص عليها في المذكرة 28 (9.6)، أما بقية المعايير فهي معايير عامة في بناء الأدوات التقويمية من أدبيات التقويم، نطبقها هنا على المادة.

المعيارما يقتضيه في الفيزياء والكيمياء
الصدقأن تقيس الوضعية ما يُراد قياسه: فسؤال «اذكر نص القانون» لا يقيس مهارة تحليل نتائج تجريبية
التغطية والتمثيليةأن تغطي الوضعية المجالات المنجزة وتمثل أوزانها ومستوياتها المهارية
المطابقةأن تطابق الكفايات والمهارات، والموارد ومجالاتها، وشروط الإنجاز (الزمن والأدوات)
الجِدّةفي تقويم الكفاية: وضعية جديدة غير مألوفة تتطلب تعبئة موارد، لا تكرار تمرين متدرَّب عليه
وضوح التعليمات والملاءمة للمستوىتعليمات لا تحتمل تأويلين، ومعطيات في حدود مستوى المتعلم
شبكة تصحيحعناصر الإجابة والتنقيط وإحالة كل سؤال على الكفاية أو المهارة المقيسة

9.8 خصوصية التقويم في المادة

  • تقويم المهارة التجريبية يقتضي ملاحظة الأداء أثناء الأشغال التطبيقية (التركيب، والقياس، واحترام قواعد السلامة)، بقائمة تحقق أو شبكة، لا بالاختبار الكتابي وحده؛
  • تقويم الوضعية-المشكلة يتناول المنتوج (النتيجة) والسيرورة (المنهجية والتبرير)؛
  • تُقوَّم استقلالية المتعلم في الأنشطة بتقويم ذاتي وبتقويم الأقران، كما تدعو الوثيقة إلى النظرة النقدية التي تجعل التقويم الذاتي مدخلًا إلى بناء الكفاية.

خلاصة

  • الوظيفة الأولى للتقويم دعم بناء الكفاية لا الحكم بالنجاح والفشل؛ وثلاثة أنواع بحسب الوظيفة: تشخيصي، وتكويني، وختامي.
  • الكفاية مركبة تفاعلية تُقوَّم إجمالًا وفي سياقها؛ وسلم الأدوات الأنسب في قمته وضعية حقيقية بحضور فاعلين حقيقيين.
  • الفرض المحروس: ثلاثة تمارين، 8 + 8 + 4 على 20؛ ومعدل المراقبة المستمرة 75% و25%.
  • الإطار المرجعي: الأهداف الخمسة، وبنيته، ومعايير التغطية والتمثيلية والمطابقة.
كن أول من يقيّم هذا الفصل

يختم التوصيف المجال الثاني بـ«الدعم والمعالجة في مادة الفيزياء والكيمياء». والمبدأ الذي تدور عليه أسئلة هذا الباب واحد: الدعم يبدأ بفهم مصدر الخطأ، ويُصمَّم له، ويُقاس أثره. تذكر وثيقة 2015 الدعم في أكثر من موضع (الحجم الزمني المخصص له، ووظيفة التقويم، وأنشطة الدعم المدمجة)، ولا تقدم فيه نظرية مستقلة، لذلك يستند هذا الفصل إلى ما ورد فيها وإلى الأدبيات المثبتة في آخر الوحدة. وينتهي الفصل بقاموس للمصطلحات ثم بجدول مراجع الوحدة.

10.1 ما تقوله الوثائق الرسمية عن الدعم

  • الزمن: في كل دورة من 32 ساعة، 12 ساعة مخصصة «للتمارين وأنشطة الدعم والتثبيت والمراقبة المستمرة» (37,5%)، فالدعم جزء مبرمج لا يُقتطع من زمن الدروس (الفصل 3)؛
  • الوظيفة: وظيفة التقويم الأولى تقديم الدعم المناسب لبناء الكفاية عند جميع المتعلمين (الفصل 9)، وللتقويم التكويني وظيفة «التعديل والعلاج»؛
  • الأدوات: تدعو الوثيقة المدرس إلى أن يتوفر على أدوات مفاهيمية ونماذج نظرية للتعلم في علاقتها بالديداكتيك، ومنها «العائق» و«الضبط» و«وضعية الخطأ»؛
  • الإدارة: تنص المذكرة 193 على أن يضع رئيس المؤسسة «خطة للدعم التربوي» ويتتبع الخطة المقترحة من طرف المؤسسة ومواكبتها، وعلى استثمار النتائج المسجلة في جداول ومبيانات «لإبراز المؤشرات الدالة على مستويات التحصيل الدراسي سلبًا وإيجابًا، كمًّا وكيفًا»، وعلى عقد لقاءات مع المتعلمين وأوليائهم «لإطلاعهم على النتائج المحصلة وتدارس سبل تجاوز التعثرات».

10.2 أنواع الدعم

النوعمتى؟وظيفته
الاستباقيقبل التعلم الجديد بعد التشخيصسد ثغرات المكتسبات القبلية وتصحيح التمثلات المعيقة قبل الانطلاق
المندمجأثناء الدرس، في صلب الأنشطةتدخلات فورية توجيهية وتصحيحية (أسئلة موجهة، وإعادة صياغة التعليمة، ودعامة إضافية، وتعلم الأقران)
العلاجيبعد التقويم (التكويني أو الإجمالي)معالجة تعثرات محددة بأنشطة مصممة بعد تحليل مصادرها

وتختلف بعض الصيغ بين المراجع، فاقرأ تعريف السؤال قبل الجواب.

10.3 الخطأ ومصادره في الفيزياء والكيمياء

تقدم الأدبيات (أستولفي Astolfi 1997) تصنيفًا لأنواع الأخطاء بحسب مصدرها، وتصلح لتحليل أخطاء المتعلمين في المادة:

#نوع الخطأمثال في الفيزياء والكيمياء
1خطأ في فهم التعليماتيحسب الطاقة بدل القدرة لأنه لم يميز المطلوب في «علّل» و«احسب»
2خطأ مرتبط بالعادات المدرسية وانتظارات الأستاذيبحث عن «الصيغة» ويعوّض الأرقام دون تحليل الوضعية
3خطأ يعكس تمثلًا بديلًا«الجسم الأثقل يسقط أسرع»؛ و«التيار يُستهلك في المصباح»
4خطأ مرتبط بالعمليات الذهنية المطلوبةيفهم القانون لكنه لا يستطيع حل معادلة بسيطة أو تحويل وحدة
5خطأ في المسار والطريقةيركّب الأميترمتر على التوازي بدل التوالي، أو يقرأ سلمًا خاطئًا
6خطأ ناتج عن حمل معرفي زائدتجربة معقدة بمهام متعددة في آن واحد
7خطأ مصدره مادة أخرىضعف في الحساب أو في فهم نص الوضعية (اللغة)
8خطأ ناتج عن تعقيد المحتوى نفسهمفهوم مجرد (كالنموذج الدقائقي) بلا مقدمات كافية
فخ الامتحان: الخطأ مؤشر ديداكتيكي لا صفة في المتعلم عندما يُعرض خطأ متعلم ويُطلب تأويله، فالإجابات المنسجمة مع المنهاج هي التي تربطه بتمثل أو عائق أو عملية ذهنية أو تعليمة ملتبسة. أما التي تعلله بضعف ذكاء أو قلة اهتمام فتفسير نفسي لا ديداكتيكي. ويتعين أن يبقى الجواب متسقًا مع معطيات الموقف.

10.4 خطوات بناء خطة الدعم والمعالجة

  1. الرصد: جرد الأخطاء من الفروض والملاحظة والأنشطة؛
  2. التحليل والتصنيف: تحديد مصدر كل نوع من الأخطاء ودرجة انتشاره بين المتعلمين؛
  3. تحديد أهداف الدعم ومؤشرات الأداء المقبول قبل التنفيذ، حتى تُقاس بها نتيجة المعالجة؛
  4. تصميم أنشطة تستهدف مصدر الخطأ لا التمرين الذي أُخطئ فيه فحسب، وتتدرج من البسيط إلى المركب؛
  5. التنفيذ في الصيغة الملائمة (فوري، أو جماعي، أو مجموعات حاجة، أو فردي)؛
  6. التثبت من الأثر بوضعية جديدة من الصنف نفسه، لا بتكرار الفرض ذاته، ثم تعديل الخطة إن لزم.

10.5 أشكال الدعم وتدبيره

الشكلمتى يُختار
الدعم المندمج الفوريتعثر عابر أثناء الحصة، يُعالج بتوجيه أو إعادة صياغة
الدعم الجماعي للقسمخطأ يشترك فيه أغلب المتعلمين: يُعاد بناء المفهوم بوضعية جديدة (مع مواجهة التمثل)
مجموعات الحاجةتتعدد الأخطاء ومصادرها: يُصمَّم لكل مجموعة نشاط يلائم صعوبتها، وتتغير المجموعات بحسب الحاجة
الدعم الفرديحالات معزولة أو صعوبات عميقة
الأنشطة الداعمة المبرمجةالساعات الاثنتا عشرة في كل دورة، وحصص الأشغال التطبيقية عندما يكون الخلل في المهارة التجريبية
فخ الامتحان: الدعم ليس إعادة الدرس إعادة الدرس نفسه بالوتيرة نفسها لا تعالج خطأً ناتجًا عن تمثل أو عن عملية ذهنية. والدعم الناجع موجَّه إلى مصدر الصعوبة بنشاط جديد، ويُقاس نجاحه بمؤشرات محددة سلفًا لا بانطباع الأستاذ.

10.6 معالجة التمثلات: مثالان

التمثلمسار المعالجة المقترح
«التيار يُستهلك في المصباح»1) استدعاء التمثل (توقع: هل شدة التيار قبل المصباح أكبر منها بعده؟)؛ 2) قياس شدة التيار بجهاز قياس في موضعين من الدارة على التوالي؛ 3) مقارنة القياسين بالتوقع؛ 4) صياغة: شدة التيار هي نفسها في كل نقاط الدارة على التوالي؛ 5) توظيف في دارة جديدة؛ ثم إشارة إلى أن الذي يُستهلك هو الطاقة (مستوى التأهيل أو الثالثة)
«الجسم الأثقل يسقط أسرع»1) استدعاء التمثل؛ 2) نشاط يقارن سقوط جسمين مختلفي الكتلة في ظروف يقل فيها أثر الهواء؛ 3) مناقشة النتيجة؛ 4) ربطها بمفهوم الوزن والكتلة؛ ويُراعى في الإعدادي حدود البرنامج (انظر الفصل 4)

10.7 قاموس المصطلحات

تتداول وثائق المادة ومراجعها هذه المصطلحات بالعربية والفرنسية معًا. نجمع هنا الأساسي منها مرتبة بحسب فصول الوحدة. وكل مقابل فرنسي هنا مما ورد في الوثائق أو هو المقابل الشائع المعروف في الأدبيات.

المصطلحالمقابل الفرنسيتعريف موجزالفصل
الديداكتيكdidactiqueدراسة علمية لسيرورات تعليم المادة وتعلمها2
البيداغوجياpédagogieاختيار طريقة وإجراءات في التدريس بارتباط بوضعية تعليمية2
المثلث الديداكتيكيtriangle didactiqueالتفاعل بين المعرفة والمدرس والمتعلم2
النقل الديداكتيكيtransposition didactiqueتحويل المعرفة العالمة إلى معرفة للتدريس2
المعرفة العالمةsavoir savantالمعرفة كما ينتجها الباحثون2
المعرفة المراد تدريسهاsavoir à enseignerما يحدده المنهاج2
المعرفة المدرَّسةsavoir enseignéما يقدمه الأستاذ في قسمه2
العقد الديداكتيكيcontrat didactiqueانتظارات ضمنية متبادلة بين المدرس والمتعلمين2
التمثلاتconceptions / représentationsأفكار المتعلم السابقة عن الظاهرة2
العائقobstacleتمثل راسخ يعيق بناء المعرفة الجديدة2
الخطأerreurمؤشر على تمثل أو عائق أو سيرورة تفكير2
الكفايةcompétenceتعبئة مدمجة لموارد لحل فئة من الوضعيات6
الكفايات المستعرضةcompétences transversalesكفايات ممتدة غير مرتبطة بمادة محددة6
الكفايات النوعيةcompétences disciplinairesمرتبطة بمادة أو مجال6
المواردressourcesمعارف ومهارات ومواقف تُعبَّأ6
الإدماجintégrationربط التعلمات وتعبئتها لحل وضعية6
الوضعية-المشكلةsituation-problèmeوضعية تتضمن عائقًا تتطلب تعبئة موارد6
السند أو الحاملsupportالعناصر المادية للوضعية (سياق ومعلومات)6
المهام والتعليماتtâches et consignesما يُطلب من المتعلم وكيف6
النهج العلميdémarche scientifiqueمشكل، فرضيات، اختبار، نتائج6
نهج التقصيdémarche d’investigationبناء المعرفة بأنشطة موجهة ومفتوحة6
حل المشكلاتrésolution de problèmesتجاوز عائق بخطوات: فرضيات، واختبار، وتعميم6
بيداغوجيا المشروعpédagogie de projetإنجاز مشروع بمنتوج وزمن وغاية6
البنائيةconstructivismeالمتعلم يبني معارفه بنفسه6
السوسيوبنائيةsocioconstructivismeالبناء بتفاعل مع الأقران والأستاذ6
النمذجة والنموذجmodélisation, modèleتمثيل مبسط لظاهرة لتفسيرها وتوقعها7
النموذج الدقائقيmodèle particulaireتفسير الحالات والتحولات بالدقائق4 و7
الجذاذةfiche pédagogiqueوثيقة تخطيط الدرس7
السيناريو البيداغوجيscénario pédagogiqueإطار منهجي يصف سيرورة التعلم بموارد رقمية7 و8
التجارب المرافقة للدرسexpériences de coursتجارب ينجزها الأستاذ في حصة الدرس8
الأشغال التطبيقيةtravaux pratiques (TP)حصة ينجز فيها المتعلمون الأنشطة التجريبية8
الفرضيةhypothèseجواب مؤقت قابل للاختبار8
الملاحظةobservationأول مستويات النهج التجريبي8
البروتوكول التجريبيprotocole expérimentalوصف مراحل إنجاز التجربة8
المحاكاةsimulationإعادة اصطناعية لظاهرة بنمذجتها8
لاقطcapteurجهاز يحول مقدارًا إلى إشارة كهربائية8
الوسيط المعلوماتيinterfaceتحويل الإشارة الكهربائية إلى رقمية8
تكنولوجيا المعلومات والاتصال في التعليمTICEتوظيف التكنولوجيا في التعليم والتعلم8
التقويم التشخيصيévaluation diagnostiqueقبل التعلم: لتوجيه النشاط9
التقويم التكوينيévaluation formativeأثناء التعلم: للتعديل والعلاج9
التقويم الإجمالي/الختاميévaluation sommative / certificativeبعد التعلم: للمصادقة9
المراقبة المستمرةcontrôle continuأنشطة مدمجة وفروض محروسة9
الإطار المرجعيcadre de référenceوثيقة تحدد ما يقيسه الامتحان الإشهادي9
التغطية والتمثيلية والمطابقةcouverture, représentativité, conformitéمعايير توظيف الإطار المرجعي9
المعيار والمؤشرcritère, indicateurما يُحكم به على الأداء ودليله القابل للملاحظة9
الاسترداد والاستغلالrestitution et exploitationمستوى مهاري في الإطار المرجعي9
الدعمsoutienأنشطة لمساعدة المتعلمين على بلوغ التمكن10
المعالجةremédiationمعالجة تعثرات محددة بعد تحليل مصادرها10
البيداغوجيا الفارقيةpédagogie différenciéeتنويع المسارات بحسب المتعلمين10
التغذية الراجعةrétroaction (feedback)معلومات تعيد توجيه المتعلم أثناء التعلم10

مراجع الوحدة

المرجعمجال الاستعمال
المركز الوطني للامتحانات المدرسية وتقييم التعلمات، توصيفات الاختبارات الكتابية لمباريات ولوج مسالك تكوين المفتشين التربويين بمركز تكوين مفتشي التعليم، دورة يوليوز 2025: مادة الفيزياء والكيمياء، المفتشون التربويون للتعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي (علوم التربية وديداكتيك مادة التخصص؛ المعارف والكفايات) — أربع بطاقاتالفصول 1 إلى 10
وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، البرامج والتوجيهات التربوية الخاصة بتدريس مادة الفيزياء والكيمياء بسلك التعليم الثانوي الإعدادي، مارس 2015 (68 صفحة)الفصول 3 و4 و6 و7 و8 و9 و10
وزارة التربية الوطنية، مديرية المناهج، التوجيهات التربوية والبرامج الخاصة بتدريس مادة الفيزياء والكيمياء بسلك التعليم الثانوي التأهيلي، نونبر 2007الفصل 5 (وبعض ما في الفصلين 6 و9 من مقارنة)
الوحدة المركزية لتكوين الأطر، التكوين المستمر: مجزوءة «ديداكتيك تدريس مادة الفيزياء والكيمياء» (الجزء الأول)، أكتوبر ونونبر 2009الفصول 2 و6 و7 و8
الوحدة المركزية لتكوين الأطر، التكوين المستمر: مجزوءة «ديداكتيك مادة الفيزياء والتقويم التربوي بالتعليم الثانوي الإعدادي»، يونيو 2009الفصلان 7 و9
وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، المذكرة 193 بتاريخ 13 دجنبر 2010: تأطير وتتبع إجراء فروض المراقبة المستمرة لمادة الفيزياء والكيمياء بالتعليم الثانوي الإعداديالفصلان 9 و10
المذكرة 28 بتاريخ 26 فبراير 2010: إعداد مواضيع الامتحان الموحد الجهوي لنيل شهادة السلك الإعداديالفصل 9
وزارة التربية الوطنية، مديرية التعليم الثانوي، المذكرة 30 بتاريخ 23 فبراير 1990: تنظيم وتسيير مختبر العلوم الفيزيائية والعلوم الطبيعيةالفصل 8
المركز الوطني للامتحانات المدرسية وتقييم التعلمات، الإطار المرجعي لمادة الفيزياء والكيمياء، الامتحان الجهوي الموحد لنيل شهادة السلك الإعدادي، يونيو 2025الفصل 9 (بنية الإطار وأوزانه)
Astolfi J.-P. et Develay M., La didactique des sciences, PUF, coll. « Que sais-je ? », 1989الفصل 2
Astolfi J.-P., L’erreur, un outil pour enseigner, ESF, 1997الفصلان 2 و10
Bachelard G., La formation de l’esprit scientifique, Vrin, 1938الفصل 2: العائق
Barbier J.-M., L’évaluation en formation, PUF, 1985الفصل 9
Black P. et Wiliam D., « Assessment and classroom learning », Assessment in Education, 5(1), 1998الفصلان 9 و10: التقويم التكويني
Brousseau G., Théorie des situations didactiques, La Pensée Sauvage, 1998الفصل 2: العقد الديداكتيكي
Chevallard Y., La transposition didactique, La Pensée Sauvage, 1985الفصل 2
De Ketele J.-M. et Roegiers X., Méthodologie du recueil d’informations, De Boeck, 1993الفصلان 6 و9
Galisson R. et Coste D., Dictionnaire de didactique des langues, Hachette, 1976الفصل 2: تعريف البيداغوجيا (كما تحيل عليه مجزوءة 2009)
Giordan A. et de Vecchi G., Les origines du savoir, Delachaux et Niestlé, 1987الفصل 2: التمثلات
Hadji C., L’évaluation, règles du jeu, ESF, 1989الفصل 9
Meirieu P., L’école, mode d’emploi, ESF, 1985الفصل 10: الفارقية
Perrenoud P., Construire des compétences dès l’école, ESF, 1997الفصل 6
Roegiers X., Une pédagogie de l’intégration, De Boeck, 2000الفصلان 6 و9
Scriven M., « The methodology of evaluation », in Perspectives of Curriculum Evaluation, AERA, 1967الفصل 9: التقويم التكويني
كن أول من يقيّم هذا الفصل
تقويم الوحدة

تحقق من استيعابك

رائز قصير من 10 أسئلة، ينتقل من المفاهيم الأساسية إلى التطبيق. مباشرة بعد الإجابة يظهر التصحيح والتفسير، ويمكنك الاعتراض إذا رأيت أن الإجابة المقترحة خاطئة.

10 أسئلة 7 دقائق تقريبًا
تدرب في ظروف المباراة

اختبارات تجريبية مرتبطة بهذه الوحدة

اختبارات من المباراة التي تنتمي إليها هذه الوحدة.

كل الاختبارات ←
اختبار تجريبي

محاكاة متقدمة لمباراة التفتيش التربوي — معارف وديداكتيك التعليم الابتدائي

محاكاة غير رسمية من إعداد EduConcours، صُممت لقياس دقة القراءة وعمق التحليل والقدرة على حل وضعيات مركبة، لا مجرد استرجاع التعاريف. يتكون الاختبا…

120 سؤال 240 دقيقة
ابدأ الاختبار ←