الوحدة 9 · 10 فصول

ديداكتيك علوم الحياة والأرض — الكفاءة المهنية (الإعدادي والتأهيلي)

وحدة مبنية على توصيف امتحان الكفاءة المهنية لأطر التدريس، تخصص علوم الحياة والأرض (دورة دجنبر 2025)، وتغطي مكوّن ديداكتيك المادة (80% من الاختبار) بمجالاته الثلاثة: تخطيط التعلمات (40%)، وتدبيرها (30%)، وتقويمها والدعم (30%). مادتها مأخوذة من التوجيهات التربوية الرسمية للمادة في الإعدادي (2009) والتأهيلي (2007)، ومن الإطار المرجعي للبكالوريا 2025، مع نماذج تطبيقية: جذاذة، وبطاقة تقنية، وبطاقة خرجة، وشبكة تقويم، وفرض، وخطة دعم.

10 فصول 10 أسئلة ~6.0 ساعات

أهداف الوحدة

  • التحكم في مفاهيم ديداكتيك المادة كما تحددها التوجيهات الرسمية: الكفاية والقدرة والهدف، والوضعية المسألة، والتمثلات، والنهج العلمي.
  • بناء تدرج لوحدة دراسية وتنظيم حصة في جذاذة وفق مكونات المنهاج.
  • تحضير الخرجات الدراسية والأشغال التطبيقية وتدبيرها واستثمارها، مع احترام قواعد السلامة.
  • بناء أدوات التقويم وشبكاته، وإعداد اختبارات وفق الإطار المرجعي للبكالوريا.
  • وضع خطة للدعم والمعالجة حسب فئات الأخطاء ورصد آثارها.
تخطيط التعلمات (40%)

يفتتح هذا الفصل الوحدة ببطاقة الاختبار كما حددها توصيف دورة دجنبر 2025، ثم يعالج المجال الفرعي 1.1 من «تخطيط التعلمات» (40% من مكوّن الديداكتيك): التمكن من المفاهيم والنهوج والطرائق المرتبطة بديداكتيك مادة علوم الحياة والأرض. المفاهيم هنا مأخوذة من التوجيهات التربوية الرسمية للسلكين، لا من أدبيات عامة.

بطاقة الاختبار

العنصرما يحدده التوصيف
الامتحانالكفاءة المهنية لولوج الدرجة الأولى من إطار أستاذ التعليم الثانوي الإعدادي، ومن إطار أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي (بطاقة واحدة للسلكين)
الاختبارعلوم التربية وديداكتيك مادة التخصص: 3 ساعات، المعامل 1، أسئلة الاختيار من متعدد (QCM)
المكوّن الأول (20%)علوم التربية، باللغة العربية: سيكولوجيا التربية 40%، سوسيولوجيا التربية وسيكوسوسيولوجيا التربية 40%، التقويم والدعم التربويان 20%
المكوّن الثاني (80%)ديداكتيك مادة التخصص: تخطيط التعلمات 40%، تدبير التعلمات 30%، تقويم التعلمات والدعم 30%. لا تذكر البطاقة لغة هذا المكوّن

المكوّن الأول مشترك بين كل التخصصات، وتغطيه في المنصة وحدات علم النفس التربوي وسوسيولوجيا التربية والتقويم. أما هذه الوحدة فمخصصة للمكوّن الثاني وحده.

خريطة المجالات العشرين وفصول الوحدة

المجال الرئيسيالمجالات الفرعية كما وردت في التوصيفالفصل
1. تخطيط التعلمات (40%)1.1 المفاهيم والنهوج والطرائق المرتبطة بديداكتيك المادة؛ 4.1 خطة لتوظيف طريقة أو نهج علمي لمعالجة وضعية مشكلة مرتبطة ببناء المفاهيم العلمية1 و2
2.1 بناء تدرج بيداغوجي وبلورة تصور عام لإنجاز وحدة دراسية؛ 3.1 تنظيم مقطع تعلمي أو حصة دراسية في جذاذة أو سيناريو بيداغوجي3
5.1 تحضير الخرجات الدراسية؛ 6.1 إعداد بطاقات تقنية لحصص الأشغال التطبيقية4 و5
7.1 وضع خطة للبحث والتقصي والمشروع6
2. تدبير التعلمات (30%)1.2 تقنيات تدبير الوضعيات: أشكال العمل، زمن التعلمات، الحوار، التواصل والتنشيط؛ 2.2 توظيف الدعامات والوثائق وتكنولوجيا المعلومات7
3.2 تدبير الخرجات الدراسية واستثمارها4
4.2 تحضير المحاليل وإنجاز المناولات والتجارب؛ 5.2 استعمال المعدات المخبرية وصيانتها؛ 6.2 إجراءات السلامة داخل المختبر5
3. تقويم التعلمات والدعم (30%)1.3 خطة للتقويم التشخيصي والتكويني والإجمالي؛ 3.3 أدوات التقويم (شبكات) واستثمار النتائج؛ 7.3 مفاهيم التقويم الخاص بالمادة8
2.3 إعداد روائز واختبارات وفق الأطر المرجعية للتقويم9
4.3 خطة للدعم والمعالجة؛ 5.3 أنماط الدعم ومراعاة الفوارق الفردية؛ 6.3 رصد آثار الدعم وتتبعها10

لاحظ صيغة الأفعال في التوصيف: «بناء»، «تنظيم»، «إعداد»، «وضع خطة». أغلب المجالات تسأل عما يفعله الأستاذ، لا عن تعريف مفهوم. لذلك تُبنى أسئلة الاختيار من متعدد عادة على وضعية قسم: جذاذة ناقصة، أو خرجة مرتبكة، أو نتائج فرض، ويُطلب اختيار الإجراء الأنسب.

الكفاية والقدرة والهدف: ثلاثة مستويات لا تتبادل

تعرض التوجيهات التربوية عدة تعاريف للكفاية (Tardif، Perrenoud، Le Boterf…)، ثم تعتمد تعريف كزافيي روجرز (X. Roegiers) وتترجمه كما يلي: «الكفاية هي إمكانية تجنيد (تعبئة) مجموعة مندمجة من الموارد (معارف ومهارات ومواقف)، بكيفية مستبطنة، بهدف حل فئة من الوضعيات المسائل».

المفهومما تقوله التوجيهاتمثال من المادة (من إعداد EduConcours)
الكفايةتعبئة موارد مندمجة لحل فئة من الوضعيات. خاصياتها: تعبئة موارد مندمجة، والوظيفية، والعلاقة بفئة من الوضعيات، والارتباط بمحتوى دراسي، والقابلية للتقويمتفسير اختلال في التوازن الطبيعي لوسط محلي واقتراح إجراءات لحمايته
القدرةتعريف ميريو (Meirieu): نشاط ذهني مستقر، قابل لأن يتكرر في مجالات مختلفة، ولا توجد قدرة «في الحالة المطلقة»، فهي لا تتمظهر إلا بتطبيقها على محتوى. وتميز التوجيهات بين قدرات معرفية (صنافتا بلوم وداينو) وحس حركية (سمبسون وهارو) وسوسيو وجدانية (كراتوول وداينو)التحليل: تحليل منحنى، أو خريطة، أو نتائج تجربة
الهدف التعلميممارسة قدرة على محتوى معين. ويصنَّف إلى معارف (savoirs) ومهارات (savoir-faire) ومواقف (savoir-être)تحليل منحنى تطور حجم الهواء المزفور أثناء الجهد

وتلخص التوجيهات تموضع الكفايات في خطاطة متسلسلة: التوجهات والاختيارات العامة، ثم مواصفات المتخرجين من السلك، ثم الكفايات النهائية، وهي نوعية ومستعرضة، ثم القدرات، ثم المعارف والمهارات والمواقف، وأخيرًا إنجازات تُقوَّم وفق مؤشرات محددة.

مجالات الكفايات المستهدفة في المادة

في التوجيهات الخاصة بالإعدادي جدول يحدد ما تسهم به المادة في كل مجال من مجالات الكفايات الخمسة:

المجالالمهارات والقدرات والمواقف في علوم الحياة والأرض
التواصليةالتواصل الشفهي والكتابي، والتواصل البياني: الرسوم، والرسوم التخطيطية، والرسوم البيانية
المنهجيةالملاحظة العلمية؛ التنظيم والتصنيف والتركيب؛ النمذجة؛ قياس الظواهر؛ استعمال النهج العلمي وتكييفه؛ بناء المفاهيم بالتجريد والتعميم والنقل والمعارضة؛ التصور القبلي للتجربة؛ البحث عن المعلومات؛ تقديم العمل بنظام ودقة؛ الاندماج في مجموعة عمل
الاستراتيجيةموضعة الظواهر في الزمان والمكان؛ الوعي بتجنب التبذير الجائر للثروات الطبيعية؛ احترام الحياة والاهتمام بالذات في مجال الصحة؛ اتخاذ مواقف مسؤولة تجاه البيئة والقضايا السكانية
الثقافيةاستيعاب ثقافة بيولوجية وجيولوجية وبيئية وسكانية إجرائية؛ الإلمام بالتطور السريع للبيولوجيا والجيولوجيا وتطبيقاتهما؛ الوعي بنسبية الثقافة العلمية
التكنولوجيةتقنيات الملاحظة بالأدوات البصرية؛ الاستعمال الصحيح والسليم للأدوات المخبرية والميدانية؛ تقنيات قياس الظواهر؛ الاستعمال السليم للتكنولوجيات الجديدة

من بيداغوجيا الأهداف إلى المقاربة بالكفايات

لا تُلغي التوجيهات الأهداف، بل تنتقد تطبيقها: «الإغراق في النزعة الإجرائية السلوكية على حساب النظرة الشمولية»، و«برمجة التعليم وإخضاع المتعلمين لآليات التنميط». ومن جدول المقارنة الرسمي:

المتغيرالتدريس بالأهدافالتدريس بالكفايات
التعلممتمركز على المعارف؛ تجزيء التعلم؛ مرجعية علم النفس السلوكيمتمركز على المهارات والقدرات؛ تعلم مندمج؛ مرجعية علم النفس المعرفي-التكويني
المتعلمتحفيز خارجي؛ تُلاحظ النتائج بسهولةتحفيز داخلي؛ تُلاحظ النتائج بصعوبة
التعليممقاربة تحليلية؛ تخطيط الأنشطة حسب المحتويات؛ قياس موضوعي كميمقاربة شمولية ونسقية؛ تخطيط الأنشطة حسب الكفايات؛ تقويم كيفي عبر مهام مندمجة

وتضيف توجيهات التأهيلي مقارنة ثانية بين المقاربة التحليلية، التي تفكك الظاهرة وتدرس متغيرًا واحدًا وتصلح حين تكون التفاعلات خطية وضعيفة، والمقاربة النسقية، التي تربط بين العناصر وتدرس عدة متغيرات في آن واحد وتصلح حين تكون التفاعلات متعددة. وتخلص إلى أن النسقية «هي الأنسب لتحقيق أهداف التدريس بالكفايات»، مع أن التحليلية «ضرورية في بعض الحالات لدراسة وفهم التفاصيل الدقيقة».

ما يميز حصة علوم الحياة والأرض

تنص التوجيهات على أن الحصة تهتم «بالطرائق والمهارات والتقنيات التي تمكّن المتعلم من بناء المفاهيم العلمية». ومن ضوابط تحضيرها:

  • المعارف ليست أهدافًا في حد ذاتها، بل أدوات تُعبأ عند ظهور الحاجة إليها؛
  • اكتساب القيم والمواقف والمنهجيات والمهارات مندمجة مع المعارف؛
  • اعتماد الوضعيات المسائل لتمرين المتعلمين على تحديد المشكل والتفكير في حله؛
  • حث المتعلمين على تذكر الخطوات المتبعة أثناء البحث، للاستئناس بالنهج العلمي؛
  • مد الجسور بين المواد لتحقيق نظرة شمولية؛
  • التشجيع على استعمال المكتسبات في وضعيات جديدة وقريبة من الواقع المعيش.

وتفرق التوجيهات بين الربط العمودي، أي التذكير في بداية الحصة بالمعارف السابقة والإشارة في آخرها إلى امتدادات الموضوع، والربط الأفقي، أي الربط خلال الحصة بين الفقرات ومد الجسور مع المواد التي تخدم المفاهيم نفسها.

أسئلة للتمرين — مع عناصر الإجابة

1. أستاذ كتب في جذاذته: «الكفاية: أن يتعرف المتعلم مكونات الدم». ما الخلل؟

هذه صياغة هدف تعلمي معرفي، لا كفاية. الكفاية تفترض تعبئة موارد مندمجة لحل فئة من الوضعيات، أي وضعيات لا تمرين استرجاع. أما «تعرّف مكونات الدم» فمورد من موارد الكفاية. ويمكن صياغة الكفاية مثلًا حول تفسير اضطراب صحي انطلاقًا من نتائج تحليل دم.

2. لماذا تفضل التوجيهات المقاربة النسقية في دراسة التوازن الطبيعي؟

لأن التوازن الطبيعي تفاعل بين عناصر كثيرة: منتجون ومستهلكون ومحللون، وعوامل الوسط، وأثر الإنسان. هذه التفاعلات متعددة وغير خطية، وهي بالضبط الحالة التي تجعل فيها التوجيهات المقاربة النسقية «فعالة»، بينما تقصر التحليلية فعاليتها على التفاعلات الخطية والضعيفة.

3. صنّف القدرة التالية: «إنجاز تركيب تجريبي لإبراز انطلاق ثنائي أكسيد الكربون».

قدرة حس حركية. فالتوجيهات تمثل لهذا الصنف بـ«تركيب عدة تجريبية»، وتحيل فيه إلى صنافتي سمبسون وهارو.

كن أول من يقيّم هذا الفصل

يعالج هذا الفصل المجال الفرعي 4.1 من «تخطيط التعلمات»: بناء خطة لتوظيف طريقة أو نهج علمي لمعالجة وضعية مشكلة مرتبطة ببناء المفاهيم العلمية. ويستكمل المجال 1.1 بثلاثة مفاهيم تتكرر في الأسئلة: الوضعية المسألة، والتمثلات، والمفهوم العلمي.

الوضعية المسألة: مكوناتها ومميزاتها ووظائفها

تعتمد توجيهات التأهيلي تحليل كزافيي روجرز: الوضعية المسألة «وضعية» تحيل إلى الذات في علاقتها بسياق أو حدث، و«مسألة» تتمثل في استثمار معلومات أو إنجاز مهمة أو تخطي حاجز لتلبية حاجة ذاتية عبر مسار غير بديهي. وهي تُحدث خلخلة للبنية المعرفية للمتعلم وتسهم في إعادة بناء التعلم.

المكوّنمضمونه في التوجيهات
السند أو الحاملكل العناصر المادية المقدمة للمتعلم: السياق، أي المجال الذي تمارس فيه الكفاية (عائلي، سوسيوثقافي، مهني…)؛ والمعلومات التي سيستثمرها، وقد يكون بعضها غير لازم للحل فتسمى «معلومات مشوشة» تنمي القدرة على الاختيار؛ والوظيفة، أي الهدف من حل الوضعية
المهمة (التعليمات)مجموع التعليمات (Consignes) التي تحدد المطلوب. ويستحسن أن تتضمن أسئلة مفتوحة تتيح التعبير عن الرأي واتخاذ المبادرة

مميزاتها: تعبئ مكتسبات مندمجة لا مضافة بعضها إلى بعض؛ وتوجه نحو مهمة مستقاة من المحيط، فتكون ذات دلالة؛ وتحيل إلى صنف من المسائل الخاصة بمادة أو مجموعة مواد؛ وتكون جديدة بالنسبة للمتعلم عندما يتعلق الأمر بتقويم الكفاية. وبهذه المميزات يتضح الفرق بين التمرين التطبيقي لقاعدة، وحل مشكلة يمثل ممارسة للكفاية.

وظائفها الثلاث:

  • ديداكتيكية: تقديم إشكالية لا يُفترض حلها منذ البداية، لتحفيز المتعلم على الانخراط في بناء التعلم؛
  • تعلم الإدماج: إدماج الموارد المكتسبة في سياق خارج سياق المدرسة؛
  • تقويمية: تُقترح وضعية جديدة لتقويم قدرة المتعلم على الإدماج، فيعد النجاح فيها دليلًا على التمكن من الكفاية.

النموذج الرسمي للتدريس بالمشكل العلمي

تقدم توجيهات التأهيلي نموذجًا ديداكتيكيًا في مرحلتين، والمدرس فيه «وسيط» بين المتعلم والمشكل العلمي:

المرحلةالخطوات
صياغة المشكل العلميصراع سوسيو معرفي (الأشكلة)، ثم صياغة سؤال عام، ثم أسئلة فرعية (س1، س2، س3) هي نفسها وضعيات مسائل، ثم إعداد مخطط عمل لحل المشكل
حل المشكل العلميأنشطة تفاعلية على وثائق وصور ومناولات وتجارب ومعطيات ميدانية؛ استغلال المعطيات نشاطًا بعد نشاط، وكل نشاط يحل وضعية فرعية وينتج حصيلة؛ ثم تركيب فتعميم، ينتهيان إلى حصيلة عامة عن السؤال العام وإلى نموذج تفسيري تركيبي يبنيه المتعلمون حول الظاهرة

وتلخص التوجيهات بناء الوضعيات التعليمية في خمس محطات: خلق وضعية مسألة تثير الاهتمام وتحث على التساؤل؛ ودفع المتعلمين إلى الإدلاء باقتراحاتهم وتمثلاتهم ومناقشتها؛ وطرح الفرضيات والقيام بأنشطة (تجارب، ملاحظات، تقصيات، بحوث، استدلالات) لاختبارها؛ والتوصل إلى الاستنتاجات؛ وتوسيع مجال صلاحيتها، أي التعميم. وبعد كل نشاط «يجب مطالبة المتعلمين بالتذكير بالمراحل التي سلكوها»، وهذا ما تسميه التوجيهات ما فوق المعرفة.

النهوج العلمية

تنص التوجيهات على أن الأستاذ، قبل معالجة موضوع، «يحدد بدقة كيفية تقديم مختلف المقاطع التعليمية… ويختار النهج أو النهوج الملائمة لمعالجتها»، وأن الطابع التجريبي للمادة يفرض نهوجًا تعكس مراحل التفكير العلمي، ومنها: النهج الفرضي الاستنباطي، والنهج التاريخي، والنهج التجريبي. وتمثل ذلك بخطاطة:

  1. المشكل ينبثق من الملاحظة، أو التجربة، أو المراجع النظرية؛
  2. تجميع المعطيات المتوفرة، مع إعادة صياغة المشكل وتحديده بدقة عند الحاجة؛
  3. صياغة الفرضية، ومجابهتها أولًا مع المعطيات؛
  4. استنباط علاقة تضمينية: إذا صحت الفرضية، فيجب أن نلاحظ كذا؛
  5. اختبار العلاقة المستنبطة بالملاحظة أو التجريب، ومجابهة الفرضية مع النتائج؛
  6. تأكيد الفرضية أو تفنيدها. التفنيد يقود إلى تحديد أدق للفرضية أو للمشكل، والتأكيد مع اتساع مجال الصلاحية يجعل الفرضية قانونًا، ويمكن أن تُستنبط منه فرضية جديدة.

في وضعية امتحانية شائعة، يقترح متعلم فرضية لا يمكن اختبارها بالوسائل المتاحة. عندئذ لا يرفضها الأستاذ لأنها «خاطئة»، بل يعيد المتعلمين إلى الخطوة 4: ما الذي يجب أن نلاحظه لو صحت؟ وهل نملك أداة لملاحظته؟

التمثلات: وظيفتها في بناء المفاهيم

تعتبر التوجيهات، مستندة إلى أستولفي (J.-P. Astolfi)، أن للتمثلات «وظيفة عقلية عند المتعلم» مرتبطة بالتنظيم المعرفي لذاكرته، وأنها «أنماط خاصة من المعارف تعبّر عن بنيات معرفية منظمة في الذاكرة». وتورد تعريف جيوردان (A. Giordan) للتمثل بوصفه دالة لخمسة عناصر يرمز لها بـP.C.O.R.S:

الرمزالعنصرمعناه
Pالمشكل (Problème)مجموع التساؤلات التي تحرك التمثل وتستعمله، وهي محرك النشاط الذهني
Cالإطار المرجعي (Cadre de référence)مجموع المعارف الجانبية التي يستعملها المتعلم لصياغة تمثله
Oالعمليات الذهنية (Opérations mentales)العمليات العقلية التي يتحكم فيها المتعلم لإنتاج تمثله أو استعماله
Rالشبكة الدلالية (Réseau sémantique)تنظيم ينطلق من الإطار المرجعي والعمليات الذهنية ويعطي الدلالات للتمثل
Sالدوال (Signifiants)العلامات والإشارات والرموز المستعملة لإنتاج التمثل وتفسيره: خطاطات، نماذج، رسوم بيانية

وتنص التوجيهات على أن أفضل طريقة لتوظيف التمثلات هي «جعل المتعلمين يفصحون عنها جماعيًا قصد مجابهتها»، فيتولد صراع سوسيو معرفي داخل الفصل بوضع المتعلمين في وضعيات مسائل. وقد ينتهي هذا الصراع بأحد مسارين: أن يتفوق نظام تفسيري على آخر بعد صياغة مشكل قابل للجزم بالتجريب أو الملاحظة أو البحث؛ أو أن يظهر مشكل جديد يستدعي إعادة الصياغة. وفي الحالة المعاكسة، يمكن تقديم معلومات متناقضة مع التمثلات تلعب دور المماثلة (analogie).

وتحدد التوجيهات ما يكسبه المتعلم من هذا التناول: إدراك الفرق بين أخطائه والمعرفة الصحيحة، وقبول مناقشة المعارف المترسخة في ذهنه، ومن ثم تعلم نسبية المعرفة، واحترام آراء الآخرين، وقبول الصراع المعرفي، وتجاوز العوائق المطروحة من طرف تصوراته، وإعادة تنظيم معارفه السابقة.

بناء المفهوم العلمي

  • التجريد والتعميم: المفهوم هو «التمثل الفكري للمواصفات الخاصة بمجموعة من الأشياء»، ولذلك لا يُكتفى بمثال واحد، بل يجب «تعداد الأمثلة»، لأن ذلك يمكّن من فصل المفهوم عن الدعامة المجسدة التي أسهمت في بنائه؛
  • التدرج الحلزوني: المفهوم لا يُبنى من مثال واحد، بل بالمعارضة (opposition) والتعميم وإعادة البناء مرات عديدة وبصيغ مختلفة. ومثال التوجيهات مفهوم التنفس، الذي يتطور من التبادلات الغازية في الرئتين إلى وظيفة خلوية في نهاية الإعدادي؛
  • الشبكة المفاهيمية: مفهوم التنفس لا يشكل حدثًا منعزلًا، بل يحتل موقعًا عقديًا ويتقاطع مع مفاهيم أخرى كالهضم والوسط الداخلي، وقد يتطلب مفاهيم من مقرر الكيمياء. ومن هنا ضرورة الاطلاع على مقررات المواد العلمية الأخرى.

أسئلة للتمرين — مع عناصر الإجابة

1. حوّل التمرين التالي إلى وضعية مسألة: «عرّف التخمر، ثم قارنه بالتنفس».

المطلوب إضافة سياق ومهمة ذات دلالة. مثال من إعداد EduConcours: تلاحظ أسرة أن عجين الخبز لا ينتفخ في مطبخ بارد، فيُعطى المتعلمون نتائج قياس ثنائي أكسيد الكربون المنطلق من خميرة في ظروف مختلفة، ومعها معلومة مشوشة عن نوع الدقيق، ويُطلب تفسير الملاحظة واقتراح حل. هكذا تصبح المعارف عن التخمر موارد تُعبأ للحل، لا جوابًا مسترجعًا.

2. متعلمون يعتقدون أن «النبات يتغذى من التربة فقط». ما الإجراء الذي تنص عليه التوجيهات؟

ليس تصحيح التمثل مباشرة بعرض الجواب، بل جعل المتعلمين يفصحون عنه جماعيًا، ثم وضعهم في وضعية مسألة تخلق صراعًا سوسيو معرفيًا: مثلًا تجربة نمو نبتة مع قياس كتلة التربة قبل النمو وبعده. والمطلوب صياغة مشكل قابل للجزم بالتجريب، يحسم بين النظامين التفسيريين.

3. في أي خطوة من خطاطة النهج الفرضي الاستنباطي يقع: «إذا كانت الخميرة تُطلق CO2، فإن ماء الجير سيتعكر»؟

في خطوة استنباط علاقة تضمينية من الفرضية، وهي الخطوة التي تسبق اختبار العلاقة بالتجريب.

كن أول من يقيّم هذا الفصل

يعالج هذا الفصل مجالين فرعيين متلازمين من «تخطيط التعلمات»: 2.1 بناء تدرج بيداغوجي وبلورة تصور عام لإنجاز وحدة دراسية، و3.1 تنظيم مقطع تعلمي أو حصة دراسية في جذاذة أو سيناريو بيداغوجي وفق مكونات منهاج المادة. الإطار الرسمي هنا هو بنية الوحدة كما تعرضها برامج الإعدادي، وعناصر الجذاذة كما تحددها التوجيهات.

الغلاف الزمني وتنظيم الأقسام في الإعدادي

المستوىالحصص الأسبوعيةالوحدتان المقررتان (34 ساعة لكل وحدة)
الأولى2الدورة الأولى: العلاقات بين الكائنات الحية وتفاعلها مع الوسط؛ الدورة الثانية: الظواهر الجيولوجية الخارجية
الثانية2 (1)الظواهر الجيولوجية الباطنية؛ التوالد عند الكائنات الحية وانتقال الصفات الوراثية عند الإنسان
الثالثة2 (1)الوحدة الوظيفية للجسم؛ التربية الصحية

العدد بين قوسين هو عدد الساعات التي تُفوَّج فيها الأقسام. وتنص التوجيهات على العمل بالتفويج كلما تجاوز عدد المتعلمين في القسم 24، وعلى أنه إجباري في السنة الثالثة، ويُعمل به في السنة الثانية كلما أمكن ذلك. وتلاحظ التوجيهات أن توزيع المضامين يركز على البعد البيئي في الوحدات الأولى والثانية والثالثة، وعلى البعد البيئي-الصحي والسكاني في الرابعة، وعلى البعد الصحي في الخامسة والسادسة.

وتعرض وحدة البرامج والتوجيهات التربوية — علوم الحياة والأرض (الثانوي الإعدادي) الوحدات الست ومضامينها وحدودها بالتفصيل. أما برامج السلك التأهيلي ومسالكه وتوزيع حصصه، فتفصلها وحدة البرنامج الرسمي — علوم الحياة والأرض (الثانوي التأهيلي).

بنية الوحدة الدراسية في البرنامج الرسمي

كل وحدة من وحدات الإعدادي معروضة في البرنامج بسبع خانات، وهي نفسها أداة لبلورة «التصور العام لإنجاز الوحدة» الذي يطلبه التوصيف:

  1. رقم الوحدة؛
  2. عنوانها؛
  3. المكتسبات القبلية: مثلًا، للوحدة الثانية: صخور متماسكة وغير متماسكة، التضاريس، عوامل الحت، الجهات الأربع، الخريطة الجغرافية…؛
  4. المضامين المراد دراستها والغلاف الزمني المخصص لكل منها؛
  5. عناصر من المنهجية: مثلًا، للوحدة الثانية: إنجاز خرجة جيولوجية، والملاحظة، وإنجاز الرسوم والنماذج، وتقنيات جمع العينات، والتصنيف، والمناولة، والتوثيق والاستقصاء، واستعمال الأدوات، والتحليل والتركيب؛
  6. الوسائل التعليمية: يحيل البرنامج على ملحق خاص يربط كل وسيلة بالوحدات التي تستعمل فيها؛
  7. التقويم والدعم، وله غلاف زمني ثابت في كل وحدة.

التقويم والدعم داخل الغلاف الزمني للوحدة

هذه الخانة متطابقة في الوحدات الست، وتصلح أساسًا لأي تدرج:

المحطةالموقعالمدة
التقويم التشخيصيفي بداية معالجة الوحدة30 دقيقة
التقويم التكوينيفي منتصف الوحدة، ثم عند نهايتها45 + 45 دقيقة
الدعمبعد كل تقويم تكويني120 دقيقة (60 × 2)
التقويم الإجماليالفرض الأول في منتصف الوحدة، والثاني في نهايتها60 + 60 دقيقة

مجموع هذه المحطات 360 دقيقة، أي 6 ساعات من أصل 34. ففي الوحدة الأولى مثلًا، يوزع البرنامج 28 ساعة على المضامين: ملاحظة وسط طبيعي (6 س)، والتنفس عند الحيوانات (4 س) وعند النباتات (2 س)، والنظام الغذائي القارت عند الإنسان (4 س)، ومقارنة النظامين اللاحم والعاشب (4 س)، ثم التغذية عند النباتات، والسلاسل والشبكات الغذائية، وتصنيف الكائنات الحية، والتوازنات الطبيعية (2 س لكل منها). والحساب نفسه يصدق على الوحدة الثانية: خرجة (8 س)، والدورة الرسوبية (12 س)، وتصنيف الصخور الرسوبية (2 س)، والموارد المائية (6 س). (الجمع من إعداد EduConcours انطلاقًا من جداول البرنامج.)

تحضير الحصة: ما تنص عليه التوجيهات

تقرر التوجيهات أن «كل ساعة داخل القسم [تتطلب] عدة ساعات من التحضير»، وأنه «لا ينبغي أن يتم هذا التحضير في آخر لحظة»، لأن الحصة تتطلب الاطلاع الشمولي على مكونات الوحدة، ولأن بعض التجارب والمناولات «قد تحتاج إلى عدة أيام لتصبح قابلة للاستغلال». وتطلب من الأستاذ أن يلم ببرامج التعليم الابتدائي والإعدادي والتأهيلي في مادة تخصصه، وأن يطلع على برامج المواد الأخرى.

عناصر الجذاذة التسعة كما وردت في التوجيهات:

  1. الانطلاق من الكفايات المستهدفة من وحدة المنهاج الدراسي؛
  2. تحديد المكتسبات الضرورية؛
  3. صياغة مشكل؛
  4. تحديد الأهداف: المضامين والمهارات؛
  5. تحديد الدعامات الديداكتيكية؛
  6. تحديد الأنشطة التعلمية؛
  7. بناء وضعيات التقويم؛
  8. توقع أنشطة الدعم؛
  9. تخصيص حيز للملاحظات والنقد الذاتي.

وتصف التوجيهات الجذاذة بأنها «وثيقة تربوية ضرورية تعكس المقاربة البيداغوجية والمجهودات المستمرة للأستاذ خلال إعداد الدرس»، وتحيل إلى مذكرة وزارية صادرة في شأنها، دون أن تذكر رقمها.

محطات الأنشطة داخل المقطع التعلمي

المحطةما تتضمنه حسب التوجيهات
التقديمطرح وضعية مسألة جديدة يتم حلها لاحقًا؛ تقديم الأهداف المتوخاة؛ تقديم وثيقة أو شيء للملاحظة؛ اقتراح أنشطة تربط المكتسبات السابقة بموضوع التعلم؛ إنجاز خرجة لجمع المعطيات؛ اقتراح بحث ينجز لاحقًا
التطويراستخلاص موضوع التعلم في إطار تعميم «مع تجنب التعميم السريع المبني على حالة واحدة»؛ إضافة معطيات جديدة؛ تقديم توضيحات؛ البرهنة على نتيجة؛ تنظيم موضوعات التعلم وربطها بالتعلمات السابقة
التطبيقتمارين تطبيقية داخل المؤسسة وخارجها؛ تمارين لتقويم الفهم؛ أنشطة الاستدراك؛ أنشطة التقويم، وخاصة التكويني والذاتي
الإدماجربط علاقات بين التعلمات؛ تحويل المكتسبات إلى وضعيات أخرى، خاصة بالمادة أو بمادة أخرى؛ أنشطة إدماج في وضعيات من المحيط؛ تقويم القدرة على الإدماج

وتضيف التوجيهات تصنيفًا ثلاثيًا للأنشطة: أنشطة تعلمية جزئية (Apprentissages ponctuels) لتحقيق الأهداف المسطرة لكل نشاط؛ وأنشطة بنينة المكتسبات في إطار السياق المدرسي، كإدماج أهداف محققة في حل تمرين توليفي؛ وأنشطة تعبئة المكتسبات في وضعية مسألة مدمجة خارج السياق المدرسي (تعلم الإدماج). ولأنشطة الإدماج توقيت خاص: «بعد سلسلة من التعلمات العادية، تخصص فترة (أسبوع مثلًا)» للتدريب على الإدماج، ويمكن التطرق إليه بالتدريج خلال تقدم الأنشطة.

نموذج جذاذة مختصرة

النموذج من إعداد EduConcours، وحدوده المفاهيمية مأخوذة حرفيًا من توجيهات الإعدادي الخاصة بالوحدة الأولى.

العنصرالمضمون
الموقعالسنة الأولى، الوحدة الأولى، «التنفس في أوساط مختلفة — عند الحيوانات» (4 س في البرنامج)
المكتسبات الضروريةمميزات الكائنات الحية، ومكونات الوسط الذي لوحظ في الخرجة الميدانية
المشكلتعيش السمكة في الماء والجرادة في الهواء: كيف يتنفس كل منهما في وسطه؟
الأهدافملاحظة الحركات التنفسية؛ الكشف عن تيارات هوائية أو مائية وعن أعضاء التبادلات التنفسية ومساحاتها؛ مقارنة الأنماط الأربعة (الرئوي، الغلصمي، القصبي، الجلدي) قصد التعميم
حدود رسمية يجب احترامهالا يُصاغ في هذا المستوى مفهوم التنفس بوصفه «فكرة الطاقة»؛ ويُقارب مصير ثنائي الأكسجين وثنائي أكسيد الكربون «دون التطرق لآليات نقل هذه الغازات»، مع ملاحظة أهمية مساحات التبادل والإشارة إلى التبادل المباشر في التنفس القصبي
الدعاماتسمكة حية في حوض، وحشرات، ومكبر يدوي، وحوض تشريح، وأدوات تشريح، وصور أو شريط وثائقي
الأنشطةملاحظة مباشرة ثم إنجاز رسوم تفسيرية؛ عمل في مجموعات، كل مجموعة تدرس نمطًا ثم تعرضه؛ جدول مقارنة جماعي
التقويمتكويني: إتمام جدول مقارنة لحيوان لم يُدرس في القسم
الدعم المتوقعلمن خلط بين عضو التبادل ومساحته: مقارنة موجهة بين غلصمة منتشرة في الماء وغلصمة خارجه
الملاحظات والنقد الذاتييُملأ بعد الحصة: زمن فعلي، صعوبات، تعديلات للحصة المقبلة

أسئلة للتمرين — مع عناصر الإجابة

1. أستاذ في السنة الأولى يشرح في حصة التنفس دور الأكسجين في إنتاج الطاقة داخل الخلية. ما الملاحظة الديداكتيكية؟

تجاوز للحدود التي رسمتها التوجيهات، إذ نصت على ألا يتضمن هذا المستوى صياغة مفهوم التنفس بوصفه فكرة الطاقة. فالتنفس وظيفة خلوية سيُعاد بناؤها لاحقًا، وهذا هو التدرج الحلزوني للمفهوم.

2. ما موقع حصتي الدعم (60 × 2) في تدرج الوحدة؟

بعد كل تقويم تكويني: الأولى بعد تقويم منتصف الوحدة، والثانية بعد تقويم نهايتها. فالدعم في البرنامج مشروط بنتائج التقويم التكويني، وليس حصة ثابتة منفصلة عنه.

3. جذاذة تبدأ بـ«الأهداف» ثم «الأنشطة» مباشرة. ما العنصران المفقودان قبل الأهداف؟

الانطلاق من الكفايات المستهدفة من الوحدة، وتحديد المكتسبات الضرورية. ويُضاف إليهما عنصر ثالث يسبق الأهداف في لائحة التوجيهات: صياغة مشكل.

كن أول من يقيّم هذا الفصل
تخطيط التعلمات وتدبيرها

يجمع هذا الفصل مجالين من مجالين رئيسيين مختلفين: 5.1 تحضير الخرجات الدراسية (تخطيط التعلمات) و3.2 تدبير الخرجات الدراسية واستثمارها (تدبير التعلمات). جمعهما مقصود، لأن التوجيهات الرسمية تعالج الخرجة بوصفها سيرورة واحدة من ثلاث مراحل: قبل، وأثناء، وبعد.

لماذا الخرجة في علوم الحياة والأرض؟

تنص التوجيهات على أن بعض وحدات البرنامج «تستوجب دراسة الظواهر الجيولوجية والأوساط الطبيعية، والاتصال المباشر بالطبيعة»، وأن هذه الدراسات الميدانية تجعل المتعلم «في اتصال مباشر مع بيئته من خلال ملاحظة الظواهر وتأثيراتها على المناظر الطبيعية». وفي السنة الأولى إعدادي خرجتان مذكورتان صراحة في مضامين البرنامج، ويعود بند «إنجاز خرجة جيولوجية» ضمن عناصر المنهجية في الوحدة الثالثة أيضًا:

  • الوحدة الأولى: دراسة ميدانية لوسط طبيعي (6 س)، لإعطاء المتعلم اهتمامًا خاصًا يثير لديه حسًا بيئيًا يوقظ روح المحافظة على البيئة، وتوعيته بكونه مكونًا من مكونات هذه البيئة يؤثر فيها ويتأثر بها، وتنمية روح العمل والمشاركة الجماعية؛
  • الوحدة الثانية: خرجة جيولوجية لموقع دراسي محلي، تحضيرًا وإنجازًا واستثمارًا (8 س)، في مواقع ملائمة مثل المنحدرات والمحجرات وواجهات الأجراف وجبهات القطع.

وتضيف التوجيهات إمكانية زيارة مؤسسات ذات طابع علمي، كحدائق الحيوانات، والمحطات التجريبية للاستثمار الفلاحي، ومحطات معالجة المياه، ومراكز تحاقن الدم، ومصانع المشروبات والمصبرات، وتعاونيات الحليب، «لتعزيز المفاهيم المدروسة داخل القسم وربط الدراسة بالواقع المعيش».

الإجراءات الإدارية قبل أي دراسة ميدانية

التوجيهات صريحة في أن على الأستاذ «احترام الإجراءات الإدارية التالية قبل القيام بأية دراسة ميدانية»:

  1. إشعار رئيس المؤسسة كتابة بموقع الخرجة ومسيرها وتاريخ إجرائها، بالنسبة لكل قسم، أسبوعًا واحدًا قبل هذا التاريخ؛
  2. يعين رئيس المؤسسة مرافقًا من بين المحضرين أو المعيدين، يسهر بجانب الأستاذ على ضبط النظام وضمان سلامة المتعلمين؛
  3. زيارة موقع الخرجة عدة مرات للإلمام بمختلف الظواهر الجيولوجية والبيئية المراد استثمارها مع المتعلمين؛
  4. تهييء الأدوات اللازمة للدراسة الميدانية؛
  5. تحسيس المتعلمين بأهمية احترام حيوانات البيئة ونباتاتها، وبشروط السلامة.

وفيما يخص التأمين، تستشهد التوجيهات بالمذكرة رقم 57 الصادرة عن الكتابة العامة لوزارة التربية الوطنية بتاريخ 25 نونبر 1971، التي تنص على أن التلاميذ يوجدون «في حالة تأمين بمجرد ما يتعاطون لنشاطات مدرسية أو نشاطات موازية تحت حراسة أو إشراف أستاذهم»، وأن «مسؤولية الأستاذ والإدارة هي الأخرى خاضعة لنفس التأمين».

المراحل الثلاث للخرجة

المرحلةما تنص عليه التوجيهات
قبل: التحضيروضع خطة للعمل الميداني تتضمن أهدافه، وإشارات حول خاصيات الموقع ومراحل الزيارة، وطبيعة الأنشطة والنتاجات الميدانية المرتقبة؛ واكتساب المبادئ والتقنيات الأولية الخاصة باستكشاف وسط طبيعي. وفي الخرجة الجيولوجية: تعرّف وسائل تمثيل الميدان، والتدرب على قراءة الخرائط الطبوغرافية وتمثيل التضاريس وإنجاز مقاطع طبوغرافية بسيطة. ويُستحسن إعداد استمارة تُستغل أثناء الخرجة لتوحيد الملاحظة وتوجيهها، ولمساعدة المتعلم على إنجاز التقرير الإجمالي
أثناء: الإنجازالتركيز على شروط السلامة واحترام البيئة؛ إنجاز الملاحظات «بكيفية ممنهجة» (قياس سمك الطبقات، مظاهر الحت والنقل…)؛ جمع العينات الصخرية والمستحاثية في أكياس خاصة، مع التقاط صور فوتوغرافية للموقع وللصخور في موقعها الأصلي؛ التدرب على إنجاز رسوم وأخطوطات (جبهات القطع، الأجراف، الطبقات الصخرية)؛ تدوين الملاحظات المجمعة كتابة استعدادًا للتقرير التركيبي. و«يجب تجنب العروض الإلقائية في الميدان التي توحي بالأجوبة»
بعد: الاستثماريعتبر التقرير التركيبي الذي يحمل المشاكل المطروحة خلال الزيارة الميدانية دعامة لتناول مختلف المواضيع المقترحة للدراسة فيما بعد. وفي الوحدة الأولى: استثمار البيانات المجمعة بالزيادة في توضيحها وتنظيمها في تعميمات ومشكلات بيولوجية وبيئية تجد معالجتها في الدروس المقبلة

الخرائط: قاعدة تغيب عن كثير من الجذاذات

تحذر التوجيهات من الإفراط في الخرائط الجاهزة في الإعدادي: فالخرائط «وثائق تركيبية» لا يتسنى للمتعلم توظيفها «إلا إذا استدرج لتعرف مبدأ إعدادها انطلاقًا من الملاحظات الميدانية المدعمة بالصور الجوية». لذلك «يتعين إعداد خرائط محلية مبسطة»، و«تجنب استعمال الخرائط الجيولوجية الجاهزة». كما أن دراسة الخريطة الطبوغرافية «ليست هدفًا في حد ذاتها، بل مصدر معلومات تستعمل كلما دعت الضرورة لذلك».

من الخرجة إلى مضامين الوحدة

التقرير التركيبي للخرجة الجيولوجية في الإعدادي ليس نشاطًا ملحقًا، بل هو المدخل الرسمي لمحورين:

  • بعض مظاهر الدينامية الخارجية للأرض: الحت والنقل، والترسب والتصخر، وتصنيف الصخور الرسوبية؛
  • مفهوم الزمن الجيولوجي: المستحاثات والاستحاثة، والأهمية الجيولوجية للمستحاثات، والسلم الاستراتيغرافي، ومفهوم الدورة الرسوبية.

ومن حدود هذا المستوى: الإشارة إلى وجود تقنيات خاصة بالتأريخ المطلق، مع أن الأستاذ «غير مطالب في هذا المستوى بتدريس الطرائق الفيزيائية والكيميائية المرتبطة بتقنيات التأريخ المطلق»، ويكون السلم الاستراتيغرافي «مبسطًا ومتضمنًا فقط للخطوط العريضة».

بطاقة تخطيط خرجة

البطاقة من إعداد EduConcours، تجمع في وثيقة واحدة ما تفرقه التوجيهات.

البندما يُملأ
الوحدة والمحور المستهدفانمثلًا: الوحدة الثانية، الدورة الرسوبية
الأهداف والمشكلات المرتقبةما الذي سيلاحظه المتعلمون؟ وما الأسئلة التي ستُحمل إلى القسم؟
الموقع والمسار والتاريخ لكل قسميُرسل كتابة إلى رئيس المؤسسة قبل أسبوع
المرافق المعينمحضر أو معيد يعينه رئيس المؤسسة
زيارات الاستطلاعتواريخ زيارات الأستاذ المسبقة ونقاط التوقف المختارة
الأدواتبوصلة، مطرقة، أكياس للعينات، آلة تصوير، استمارة الملاحظة، خريطة محلية مبسطة
قواعد السلامة واحترام البيئةتُشرح في القسم قبل الخروج
منتوجات الخرجةاستمارات، رسوم، عينات موسومة، صور، ملاحظات مدونة
الاستثمارالتقرير التركيبي وتوزيع مشكلاته على دروس الوحدة

أسئلة للتمرين — مع عناصر الإجابة

1. أستاذ أبلغ الإدارة شفهيًا صباح يوم الخرجة. ما الإجراء المخالف؟

تنص التوجيهات على إشعار رئيس المؤسسة كتابة بالموقع والمسار والتاريخ لكل قسم، أسبوعًا واحدًا قبل الخرجة، ليتسنى له أيضًا تعيين مرافق.

2. في الموقع، يشرح الأستاذ مطولًا تكوّن الطبقات الرسوبية قبل أن ينظر المتعلمون إليها. ما الملاحظة؟

التوجيهات تطلب تجنب «العروض الإلقائية في الميدان التي توحي بالأجوبة». دور الخرجة جمع ملاحظات ممنهجة ومشكلات تُعالج لاحقًا في القسم انطلاقًا من التقرير التركيبي.

3. لماذا لا يوزع الأستاذ خريطة جيولوجية جاهزة لموقع الخرجة في السنة الأولى؟

لأن الخرائط وثائق تركيبية لا يوظفها المتعلم إلا إذا فهم مبدأ إعدادها. لذلك تنص التوجيهات على إعداد خرائط محلية مبسطة انطلاقًا من الملاحظات الميدانية والصور الجوية، وعلى تجنب الخرائط الجيولوجية الجاهزة.

كن أول من يقيّم هذا الفصل

يغطي هذا الفصل أربعة مجالات فرعية تدور حول المختبر: 6.1 إعداد بطاقات تقنية لحصص الأشغال التطبيقية (تخطيط)، و4.2 تحضير المحاليل وإنجاز المناولات والتجارب الخاصة بالبرنامج الدراسي، و5.2 توظيف المعدات المخبرية وتكنولوجيا المعلومات وصيانتها، و6.2 إجراءات السلامة داخل المختبر (تدبير). الزاوية هنا زاوية الأستاذ داخل الحصة، أما تدبير المختبر بوصفه مرفقًا فتفصله وحدات المختبر الموجهة لمسلك المحضرين.

الملاحظة والتجريب: القاعدة الرسمية

«يُعتمد في حصص علوم الحياة والأرض على الملاحظة والتجريب لدراسة الظواهر الطبيعية». ومن ذلك تستنتج التوجيهات ترتيبًا واضحًا:

  • تدريب المتعلمين على الملاحظة بالعين المجردة، ثم على استعمال الأدوات البصرية (مكبر يدوي، مكبر زوجي، مجهر)، والتوظيف الصحيح والسليم للأدوات المخبرية والميدانية؛
  • «يجب عدم الاقتصار على الملاحظة غير المباشرة إذا توفرت ظروف القيام بالملاحظة المباشرة»، و«تُمنح الأولوية لملاحظة كل ما هو حقيقي»؛
  • النماذج الشرائحية والأشرطة والصور الشفافة أو الفوتوغرافية تُستغل لتعزيز الملاحظة المباشرة أو تعويضها عند الاقتضاء، «شريطة ألا يكون هناك إفراط في عددها وألا يستغرق عرضها وقتًا طويلًا».

الشروط الأربعة لإنجاز الأشغال التطبيقية

تقرر التوجيهات أن الأشغال التطبيقية «تحظى بأهمية بالغة» لأنها تسهم في تنمية الكفايات التكنولوجية والمنهجية، وأنها تتطلب:

  1. جردًا شاملًا من الأستاذ للتجارب والمناولات الخاصة بالبرنامج، يطلع من خلاله على الأدوات والإمكانات المتوفرة في مختبر المؤسسة، والعمل على إثرائه بعينات من الصخور والمستحاثات والحيوانات والنباتات، وبتراكيب تجريبية ووثائق متنوعة؛
  2. إدماج التجارب والمناولات في سياقات ديداكتيكية، واستدراج المتعلمين إلى التصور القبلي للتجربة ولعدتها قبل الشروع في إنجازها، وإشراكهم في نقد تصوّر التجارب ونتائجها؛
  3. تحضير بعض التجارب والمناولات قبل الحصة، لتمكين المتعلمين من معاينة نتائجها أثناء الدرس؛
  4. إقناع المتعلمين بضرورة الحفاظ على الأدوات المخبرية واحترام قواعد السلامة. والأستاذ «مطالب بمراقبتها قبل وبعد استعمالها، وكذلك بصيانتها».

البند الثاني هو ما يميز الأشغال التطبيقية في المقاربة بالكفايات عن «العرض التجريبي»: التجربة لا تُنفذ لأن الكتاب يذكرها، بل لأنها تختبر فرضية صاغها المتعلمون، وهم الذين يتصورون عدتها قبل إنجازها.

الوسائل التعليمية: التصنيف وضوابط الانتقاء

الصنف في التوجيهاتأمثلة
أدوات ووثائق أساسية تحظى بالأسبقية في الاستعمال اليوميالمواد الطرية، والعينات الطبيعية، والخرائط بأصنافها (طبوغرافية، جيولوجية…)، والتحضيرات المجهرية
أدوات ووثائق بديلة عند عدم توفر الأساسيةالنماذج الشرائحية، والصور الشفافة والفوتوغرافية والراديوغرافية، والملفات التربوية والوثائقية والمستنسخات، ومقالات المجلات العلمية والجرائد
تكنولوجيات الإعلام والاتصالالحاسوب، والمسلاط الرقمي، والأقراص والبرانم، والأشرطة الوثائقية، والإنترنت

وعند انتقاء الوسيلة يجب أن تكون: ملائمة في محتواها للأهداف، وصادقة وموضوعية في معلوماتها، وحديثة تواكب تطور العلوم، وملائمة للمستوى العمري والنفسي للمتعلم ولطبيعة الوسط، وألا تتضمن «تفاصيل كثيرة بالشكل الذي يؤدي إلى انعدام التركيز». ثم يعاينها الأستاذ مسبقًا للتأكد من صلاحيتها، ويدرجها في اللحظة الملائمة من المقطع، ويشرك المتعلمين في استغلالها، ويُخضعها وطريقة استعمالها للتقويم المستمر.

وللمختبر وظيفة جماعية في التوجيهات: فهو «ملتقى لجميع أساتذة المادة»، يتبادلون فيه الخبرات، ويسهمون في تنظيمه وإغنائه، و«يختبرون فيه عددهم التجريبية وتجاربهم قبل توظيفها في القسم»، ويسهرون على ترتيب الوسائل وحفظها وصيانتها. ويلحق ببرنامج الإعدادي جدول يربط كل وسيلة بالوحدات التي تستعمل فيها، ومنه: جهاز Berlèse في الوحدة الأولى، ومجسم التشوهات التكتونية في الثالثة، والمهيج الكهربائي في الخامسة، ومجموعة تحديد الفصائل الدموية في السادسة. وتطلب التوجيهات أيضًا الاطلاع على المذكرات الوزارية الخاصة بتنظيم تدريس المادة وتسيير المخابر، دون أن تسميها.

البطاقة التقنية لحصة أشغال تطبيقية

يسمي التوصيف ثلاثة عناصر لهذه البطاقة: اختيار الأدوات، ووضع بروتوكول تجريبي، واستثمار النتائج. والنموذج التالي من إعداد EduConcours، على محور «التغذية عند النباتات» في السنة الأولى، الذي تحدد له التوجيهات «دراسة الشروط اللازمة لتركيب المادة العضوية» بتطبيق النهج التجريبي و«تحليل المتغيرات وتصنيفها واقتراح تجارب لاختبار مفعولها».

البندالمضمون
المشكلهل تُركب الورقة النشا في غياب الضوء؟
الفرضية والعلاقة المستنبطةإذا كان الضوء لازمًا، فالجزء المحجوب من الورقة لن يُظهر النشا
الأدوات والموادنبتة وُضعت في الظلام 48 ساعة قبل التجربة، وورق ألمنيوم، وكحول، وحمام مائي، وماء اليود، وعلبة بتري، وملقط
البروتوكولتغطية جزء من ورقة بورق الألمنيوم، ثم تعريض النبتة للضوء عدة ساعات؛ قطف الورقة ونزع الغطاء؛ غمسها في ماء مغلي؛ إزالة اليخضور في كحول ساخن داخل حمام مائي؛ غسلها ثم غمرها في ماء اليود
الشاهدالجزء غير المغطى من الورقة نفسها: يختلف عن الجزء المغطى في عامل واحد هو الضوء
السلامةالكحول سريع الاشتعال: لا يُسخن أبدًا على لهب مباشر؛ ولا يُستعمل الحمام المائي قرب لهب؛ نظارات واقية، ووسم القارورات
النتيجة المنتظرةتلون أزرق بنفسجي في الجزء المعرض للضوء فقط
الاستثمارما العامل الذي غُيّر؟ لماذا وُضعت النبتة في الظلام قبل التجربة؟ صياغة الاستنتاج ثم تعميمه بتجارب على عوامل أخرى (ثنائي أكسيد الكربون، اليخضور)

مبدأ تغيير عامل واحد ومقارنته بشاهد هو ما تقصده التوجيهات بتحليل المتغيرات. ولا يدل وضع النبتة في الظلام مسبقًا على شيء إلا إذا فُهمت وظيفته: استنفاد النشا المخزن، حتى لا يُنسب إلى التجربة ما تركّب قبلها.

تحضير المحاليل: الحد الأدنى الذي يجب إتقانه

هذه الفقرة معارف مخبرية عامة من إعداد EduConcours، ولا ترد تفاصيلها في التوجيهات التربوية.

العمليةالقاعدة
محلول بتركيز كتليCm = m / V. لتحضير 250 mL من محلول سكري بتركيز 20 g/L تُذاب 5 g في قليل من الماء المقطر، ثم يُتمم الحجم إلى 250 mL في حوجلة معيارية
التخفيفC1V1 = C2V2. للحصول على 100 mL بتركيز 2 g/L من محلول أم بتركيز 20 g/L يُؤخذ 10 mL بماصة، ولا يُماص بالفم أبدًا
الوسمكل قارورة تحمل اسم المحلول وتركيزه وتاريخ تحضيره ورمز الخطر إن وُجد

كواشف شائعة في برامج المادة:

الكاشفيكشف عنالنتيجة الإيجابية
ماء اليودالنشاتلون أزرق بنفسجي
محلول فهلينغ (مع التسخين)السكريات المختزلة كالكليكوزراسب أحمر آجوري
ماء الجيرثنائي أكسيد الكربونتعكر
كاشف البيوريالبروتيناتتلون بنفسجي

قواعد السلامة التي تُعلَّم لا التي تُعلَّق

التوجيهات لا تفصل قواعد السلامة، لكنها تجعل «إقناع المتعلمين» بها شرطًا للأشغال التطبيقية، وتحمّل الأستاذ مراقبة الأدوات وصيانتها. ومن القواعد العملية المرتبطة بتجارب البرنامج (من إعداد EduConcours):

  • قبل الحصة: تجريب العدة مسبقًا، كما تنص التوجيهات؛ والتحقق من صلاحية المواد وقراءة رموز الخطر على العبوات؛ وتحديد مكان معدات الإطفاء والإسعافات الأولية؛
  • أثناء الحصة: لا أكل ولا شرب في المختبر؛ ولا ماص بالفم؛ ونظارات عند التسخين أو استعمال مواد كاوية؛ وفوهة الأنبوب المسخن بعيدة عن الوجوه؛ وتسخين المواد القابلة للاشتعال في حمام مائي لا على لهب؛
  • عند التشريح: أدوات حادة تُسلَّم وتُجمع بعدد معلوم؛ وعينات من مصادر سليمة؛ وتنظيف الأحواض وتطهيرها بعد الاستعمال؛
  • بعد الحصة: فرز النفايات (زجاج مكسور، مواد عضوية، محاليل)؛ وتنظيف الأدوات وإرجاعها؛ وتدوين أي عطب لإصلاحه قبل الحصة المقبلة.

للتوسع في رموز الخطر وتخزين المواد الكيميائية والتعامل مع الحوادث، راجع وحدة السلامة داخل المختبر والطوارئ والنفايات. ولخطوات تشغيل المجهر، راجع الفصل السادس من وحدة معدات وأجهزة المختبر العلمي.

أسئلة للتمرين — مع عناصر الإجابة

1. أستاذ يعرض على المتعلمين صور مجهرية لخلايا بشرة البصل مع أن المجاهر متوفرة. ما الملاحظة؟

التوجيهات تمنح الأولوية للملاحظة المباشرة كلما توفرت ظروفها، ولا تستعمل الصور إلا لتعزيزها أو لتعويضها عند الاقتضاء. التحضير المجهري لبشرة البصل في متناول قسم إعدادي.

2. لماذا يُحضّر الأستاذ بعض التجارب قبل الحصة بأيام؟

لأن بعض التجارب تحتاج إلى مدة لتظهر نتائجها، كالإنبات أو النمو أو التخمر. والتوجيهات تنص على تحضير بعضها قبل الحصة لتمكين المتعلمين من معاينة النتائج أثناء الدرس.

3. كم mL من محلول أم بتركيز 50 g/L يلزم لتحضير 200 mL بتركيز 5 g/L؟

V1 = C2V2 / C1 = (5 × 200) / 50 = 20 mL، ثم يُتمم الحجم إلى 200 mL بالماء المقطر.

كن أول من يقيّم هذا الفصل
تخطيط التعلمات (40%)

يعالج هذا الفصل آخر مجالات «تخطيط التعلمات»: 7.1 وضع خطة للبحث والتقصي والمشروع. وتربط التوجيهات الرسمية هذه الأنشطة بمحاور محددة من البرنامج، وتضبط لها خطوات ووظائف، وتشترط شرطًا يتكرر في كل مرة: أن تُستثمر داخل الفصل.

أين يطلب البرنامج البحث والتقصي؟

الموضع في برنامج الإعداديما تقترحه التوجيهات
الوحدة الأولى: التوازنات الطبيعيةإتاحة فرص أكبر لدراسة البيئة على الطبيعة وجمع العينات والمعلومات بشكل ممنهج من مصادر متنوعة، و«برمجة بحوث واستقصاءات، وتدبير مجلات حائطية، وتنظيم زيارات وعروض، وغرس النباتات، وتربية الحيوانات»
الوحدة الرابعة: التوالدتوسيع مجال البحث «عن طريق تكليفهم بأعمال فردية أو جماعية، كالقيام ببحوث واستقصاءات حول التطبيقات العلمية المتعلقة بدورات حياة الكائنات الحية، وفي تدبير الأوساط الطبيعية» (تربية الأسماك، تربية الدواجن، المحميات الطبيعية، بعض تطبيقات البيوتكنولوجيا). وتُقدَّم هذه الأعمال «على شكل عروض تدرج في الموضع المناسب من كل حصة»
الوحدة السادسة: الجراثيميمكن للأستاذ أن يرتكز على «بحوث حرة يقوم بها المتعلمون، و/أو على زيارات ميدانية، على أن يتم استثمار هذه الأنشطة داخل الفصل»
الوحدة الرابعة أيضًاتسيير تربيات للحيوانات والقيام بزراعات، «الشيء الذي يستلزم قدرًا من العناية وروح المسؤولية والانضباط»

وفي محطة «التقديم» من كل مقطع تعلمي، تذكر التوجيهات بين الأنشطة الممكنة: «اقتراح بحث ينجز لاحقًا، من خلال تحليل وثائق، أو استشارة مختصين». فالبحث في هذا التصور جزء من بنية الدرس، لا نشاط اختياري يُسلَّم في آخر الدورة.

بيداغوجيا المشروع كما تعرّفها التوجيهات

«طريقة تقوم على تقديم مشاريع للتلاميذ، في صيغة وضعيات تعلمية تدور حول مشكلة اجتماعية واضحة، تجعل التلاميذ يشعرون بميل حقيقي لبحثها وحلها حسب قدرات كل منهم، وبتوجيه وإشراف المدرس». وهي تتجاوز الحدود الفاصلة بين المواد، إذ تتداخل هذه المواد لتتمحور حول مجموعة من الأنشطة الهادفة، «وبهذا تصبح المعلومات والمعارف مجرد وسيلة وليست غاية في ذاتها».

الخطوةمضمونها في التوجيهات
أ. اختيار المشروع وتحديد أهدافهبإشراك التلاميذ والتداول معهم. وينبغي أن يكون المشروع: ملائمًا لميولهم ورغباتهم؛ خصبًا يثير أنشطة متعددة ويمس مجالات عمل متنوعة؛ قابلًا للتنفيذ؛ ذا ارتباط بالموضوعات المقررة وببقية المواد الأخرى
ب. تخطيط المشروع وتنظيمهيقوم به المدرس مع التلاميذ في ضوء الاحتمالات الممكنة، «وذلك لضمان عدم الإخفاق في تنفيذه»
ج. تنفيذ المشروعتبدأ المجموعات في تنفيذ جوانبه تحت إشراف المدرس ومساعدته، ووفقًا لما تم الاتفاق عليه في التخطيط والتنظيم
د. تقويم المشروعيناقش المدرس المتعلمين فيما أنجزوه، فيقدمون إنجازاتهم وآراءهم، ويقومون ما حققوه ومدى نجاحهم في التخطيط والتنظيم والتنفيذ، ويتعرفون على مواطن ضعفهم ليتفادوها مستقبلًا، ويبلورون النتائج «في صورة عملية منظمة»

وظائف المشروع

تورد التوجيهات أربع وظائف يميزها مارك برو ولويس نو (Marc Bru et Louis Not):

  • تحفيزية: ينخرط التلاميذ في أنشطة ذات دلالة بالنسبة إليهم، ويجددون اهتمامهم بالمدرسة؛
  • ديداكتيكية: إعادة موضعة معالجة المعارف والكفايات المراد اكتسابها في صلب المشروع؛
  • اقتصادية: المنتوج يحتاج إلى وسائل وإمكانات، ولذلك يجب إدراج الإكراهات التي تفرض نجاعة في تدبير الوقت والموارد؛
  • اجتماعية: كل مشروع يتطلب وساطة بين الأقران والشركاء.

وتربط التوجيهات المشروع بمشروع التلميذ الشخصي بامتداداته المتداخلة (مشروع مهني، مدرسي، مجتمعي)، وتورد جدول آن بالدي (Anne Baldy) لما ينميه المشروع: معرفة الذات (الاهتمامات والميولات، والشخصية، والقيم والتطلعات، والقدرات البدنية، ومستوى المعارف)؛ ومعرفة النظام التربوي (مجالات التكوين ومتطلباته وشعبه ومؤسساته)؛ ومعرفة المحيط (تنوع المهن ومتطلباتها وأنماط الاندماج في الحياة المهنية وشروط التشغيل).

خطة بحث وتقص: نموذج

النموذج من إعداد EduConcours، على محور «الموارد المائية» في الوحدة الثانية (6 س)، الذي تطلب التوجيهات أن يُكسب المتعلم فيه «مواقف مسؤولة وواعية تجاه الماء»: أشكال الماء في الطبيعة، ومفهوم الحوض المائي، والأخطار المهددة، والإجراءات الوقائية والعلاجية.

البندالمضمون
المشكلمن أين يأتي الماء الذي نشربه في جماعتنا؟ وما الذي يهدده؟
الأسئلة الفرعية وتوزيعهاالمجموعة 1: مصدر الماء والحوض المائي المعني. المجموعة 2: الاستعمالات المحلية وحجمها. المجموعة 3: مصادر التلوث المحتملة. المجموعة 4: إجراءات الترشيد والوقاية
مصادر المعلوماتخرائط محلية، ووثائق مؤسسات توزيع الماء، ومقابلة مع مختص، وملاحظة ميدانية، وزيارة محطة معالجة المياه إن أمكن
المنتوجملصق أو مجلة حائطية، وعرض قصير لكل مجموعة
الجدولةالتكليف في حصة «التقديم»، ونقطة متابعة في منتصف المحور، والعرض في الموضع المناسب من الحصة المعنية
الاستثمار داخل الفصلتُربط العروض بمفهومي الحوض المائي ودورة الماء، ويُبنى منها جدول إجراءات وقائية وعلاجية
التقويمشبكة معايير معلنة مسبقًا: صحة المعلومات، وتنوع المصادر، وتنظيم العرض، ومساهمة كل فرد

أكثر ما يُفرغ البحث من وظيفته إسناده دون متابعة، ثم قبول ما يُنسخ كما هو. نقطة المتابعة الوسيطة وشبكة المعايير المعلنة مسبقًا هما ما يحول «البحث» إلى تعلم.

أسئلة للتمرين — مع عناصر الإجابة

1. اقترح أستاذ مشروع «إنشاء محمية طبيعية جهوية» على قسم في السنة الثانية. أي شرط من شروط الاختيار لا يتوفر؟

شرط القابلية للتنفيذ. البديل الممكن مشروع صغير في حديقة المؤسسة أو تربية داخل القسم، يحافظ على الوظائف التحفيزية والديداكتيكية ضمن إمكانات واقعية.

2. في أي خطوة من خطوات المشروع يتعرف المتعلمون مواطن ضعفهم؟

في خطوة التقويم، حين يناقش المدرس معهم ما أنجزوه ومدى نجاحهم في التخطيط والتنظيم والتنفيذ.

3. ما الشرط الذي تكرره التوجيهات كلما اقترحت بحوثًا أو زيارات في الوحدة السادسة؟

أن «يتم استثمار هذه الأنشطة داخل الفصل». فالبحث غير المستثمر لا يؤدي وظيفته الديداكتيكية.

كن أول من يقيّم هذا الفصل
تدبير التعلمات (30%)

ينتقل هذا الفصل إلى «تدبير التعلمات» (30% من مكوّن الديداكتيك)، ويعالج مجاليه الأولين: 1.2 تقنيات تدبير الوضعيات الديداكتيكية، أي أشكال العمل (فردي، مجموعات صغيرة، جماعي)، وتدبير زمن التعلمات، وأشكال الحوار، وتقنيات التواصل والتنشيط؛ و2.2 توظيف الدعامات والأدوات الديداكتيكية والوثائق التربوية والمدرسية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

أشكال العمل: ما تحدده النصوص الرسمية

الشكلما تقوله التوجيهات وبرامج الإعدادي
الفردي والجماعيتُتناول الأنشطة «بطريقة يكون فيها التلميذ محور كل اهتمام، والفاعل الأساسي لمجموع الإنجازات التي يمكن أن تتم بشكل فردي أو جماعي»
المجموعات في الإدماجتُقدَّم للمتعلمين وضعية مسألة من فئة وضعيات الكفاية، «ويتم حل هذه الوضعية من لدن كل تلميذ، مع إمكانية اعتماد العمل في مجموعات عند بداية هذه الأنشطة». فالمجموعة مرحلة انطلاق، والتقويم في النهاية فردي
التفويجالعمل بالتفويج كلما تجاوز عدد المتعلمين 24، وهو إجباري في السنة الثالثة إعدادي. والتفويج هو ما يجعل الأشغال التطبيقية الفعلية ممكنة
الاندماج في مجموعة عملمهارة مدرجة صراحة ضمن الكفايات المنهجية للمادة، أي أنها تُعلَّم وتُقوَّم ولا تُفترض مسبقًا

ولاختيار الشكل المناسب لكل لحظة من الحصة (توجيه من إعداد EduConcours): الفردي حين يُراد رصد تمثلات كل متعلم أو تقويم إنجازه؛ والمجموعات الصغيرة حين تتعدد المهام (دراسة عدة أنماط تنفسية، أو عدة عوامل في تجربة) أو حين تقلّ العُدد التجريبية؛ والجماعي حين يُراد التركيب والتعميم ومجابهة النتائج. وتفصل وحدة سوسيولوجيا التربية دينامية الجماعات وتقنيات تنشيطها في القسم.

زمن التعلمات

  • زمن الوحدة: 34 ساعة لكل وحدة في الإعدادي، منها ست ساعات للتقويم والدعم، كما فصّل الفصل الثالث؛
  • زمن الإدماج: «بعد سلسلة من التعلمات العادية، تخصص فترة (أسبوع مثلًا) لتدريب التلاميذ على الإدماج»؛
  • زمن الوسيلة: تُعرض الوسائل البديلة «شريطة… ألا يستغرق عرضها وقتًا طويلًا»، وتدرج الوسيلة «في اللحظة وفي المقطع الملائمين»؛
  • زمن التحضير: كل ساعة في القسم تتطلب عدة ساعات من التحضير، وبعض التجارب تحتاج إلى أيام.

أما الإخلال الأكثر شيوعًا بالزمن فهو أن يستنفد الاستثمار الجماعي للنتائج وقت الحصة، فيُحذف التركيب أو التقويم. وهو ما يعالجه تحديد زمن كل نشاط في الجذاذة، وتخصيص حيز للنقد الذاتي بعد الحصة لتعديل التقدير.

التواصل الشفهي والكتابي والبياني

تهدف حصة علوم الحياة والأرض، حسب التوجيهات، إلى تدريب المتعلمين على استعمال:

  • التعبيرين الشفهي والكتابي السليمين لغويًا وعلميًا لترجمة الأفكار والملاحظات والرسوم وجداول المعطيات والمبيانات والرسوم التخطيطية؛
  • التعبير البياني لترجمة حصيلة الملاحظات برسوم أو تبيانات، ولترجمة الظواهر القابلة للقياس بمدارج ومنحنيات وأخطوطات.

وتبرز التوجيهات مزايا التعبير البياني: فهو «يمتاز عن باقي أشكال التعبير بالدقة والموضوعية، ويتفادى الحشو والإطناب»، ويتيح للمتعلم تذكر تمثلاته المجردة، وتنمية قدرته على التحويل، وتنمية مهارات التنسيق بين الإبصار والحركات اليدوية. وتطلب أثناء إنجاز الرسوم حث المتعلمين على «مراعاة تناسب أبعاد الأشياء المراد رسمها وإقصاء التفاصيل الثانوية»، مع تتبع الأستاذ لمراحل هذا النشاط عن قرب وتقويمه لكل متعلم.

الحوار والتنشيط

تجعل التوجيهات الحوار أداة لمجابهة التمثلات: الإفصاح الجماعي عنها، ثم الصراع السوسيو معرفي حولها، ثم صياغة مشكل قابل للجزم. ومن تقنيات إدارة هذا الحوار (من إعداد EduConcours):

  • التمييز بين السؤال المغلق والسؤال المفتوح: المغلق للتحقق السريع، والمفتوح لإظهار التمثلات وتوليد الفرضيات؛
  • تأجيل الحكم: تُدوَّن الفرضيات كلها على السبورة قبل مناقشتها، حتى لا يتوقف المتعلمون عن الاقتراح بعد أول تصحيح؛
  • إعادة السؤال إلى القسم: حين يسأل متعلم، يُعاد سؤاله إلى زملائه قبل أن يجيب الأستاذ؛
  • المقرر في المجموعة: متعلم يعرض نتائج مجموعته، ويتناوب الدور بين الحصص، فتتحقق الكفاية التواصلية لدى الجميع.

الوثائق التربوية والمدرسية

الوثيقةما تنص عليه التوجيهات
جذاذة الدرسوثيقة تربوية ضرورية تعكس المقاربة البيداغوجية ومجهودات الأستاذ المستمرة، وإعدادها يتطلب وقتًا طويلًا «لذا يتعين عليه ألا ينتظر اللحظات الأخيرة لإنجازها»
إنجازات المتعلمينمرتب يدون فيه المتعلم جميع إنجازاته وأنشطته تدريجيًا خلال مراحل الدرس (ملخصات، رسوم، جداول، بيانات، تمارين)، ويرتب فيه المستنسخات والاختبارات التقويمية. وحتى يبقى «مرآة صادقة» لما توصل إليه، يراقبه الأستاذ بانتظام ويركز على تصحيح الإنجازات ومراقبة المضمون العلمي
دفتر النصوصشاهد على ما قام به الأستاذ خلال حصصه، وصلة وصل بين إدارة المؤسسة والأستاذ من جهة، وبين هذا الأخير وهيئة التفتيش التربوي من جهة أخرى. ويُعبأ «بصورة منتظمة»
أوراق التنقيطلها فائدة في ربط الاتصال بين الإدارة وأولياء المتعلمين، ولذلك يلتزم الأستاذ بالانتظام الذي تنص عليه المذكرات الوزارية
الكتب المدرسيةدعامات ديداكتيكية تعزز عمل الأستاذ، لكنها «لا تعوّض عمل الأستاذ، ولا يمكن أن تحل محل الأدوات التي ينبغي أن تحظى بالأولوية»

تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

تصنف توجيهات التأهيلي تكنولوجيات الإعلام والاتصال صنفًا ثالثًا من الوسائل، إلى جانب الأساسية والبديلة: أشرطة سينمائية، وحاسوب، وأقراص مضغوطة، وبرانم، وإنترنت. وتشير التوجيهات أيضًا إلى أن تدريس المادة يقتضي استثمار وثائق تقنيات البحث الحديثة (المجهر الإلكتروني، تقنيات التبريد والصقل والكنس، التسجيلات الطبية، الهندسة الوراثية)، مع الحرص على تكييف مستويات صياغة المفاهيم حسب مستوى المتعلمين. وتبقى القاعدة العامة واحدة: الرقمي لا يعوض الملاحظة المباشرة متى أمكنت، ويخضع للضوابط نفسها في الانتقاء والتوقيت.

أسئلة للتمرين — مع عناصر الإجابة

1. في نشاط إدماج، يطلب الأستاذ من كل مجموعة إنتاج حل واحد، ويقوّم التلاميذ على أساسه. ما الخلل؟

التوجيهات تسمح بالعمل في مجموعات عند بداية أنشطة الإدماج، لكنها تنص على أن الوضعية تُحل «من لدن كل تلميذ». فالحكم على الكفاية فردي، ولا يُستنتج من منتوج جماعي.

2. ما الذي يجعل التعبير البياني مفضلًا في ترجمة نتائج قياس؟

تنص التوجيهات على أنه يمتاز «بالدقة والموضوعية، ويتفادى الحشو والإطناب»، ويتيح التدرب على التحويل من شكل تعبيري إلى آخر.

3. متعلم يتغيب عن حصص الأشغال التطبيقية ويعوضها بنسخ ملخص من الكتاب المدرسي. ما موقف التوجيهات؟

الكتاب المدرسي دعامة «لا تعوض عمل الأستاذ»، ودفتر المتعلم يجب أن يبقى «مرآة صادقة» لإنجازاته. فالمطلوب دعم يعيد المتعلم إلى إنجاز النشاط، أو إلى استثمار نتائجه على الأقل، لا قبول نسخ الملخص.

كن أول من يقيّم هذا الفصل
تقويم التعلمات والدعم (30%)

يفتح هذا الفصل المجال الرئيسي الثالث، «تقويم التعلمات والدعم» (30%)، بثلاثة من مجالاته الفرعية: 1.3 بناء خطة عملية للتقويم التشخيصي والتكويني والإجمالي (الإشهادي)، و3.3 إعداد وتوظيف أدوات (شبكات) واستثمار نتائج تقويم التعلمات، و7.3 التمكن من المفاهيم والإجراءات المرتبطة بالتقويم التربوي الخاص بالمادة. أما التقويم بوصفه حقلًا عامًا، فتفصله وحدة التقويم والمناهج الدراسية.

مفهوم التقويم في توجيهات المادة

تعرّف توجيهات التأهيلي التقويم التربوي بأنه «مجموعة من الإجراءات والعمليات التي توظف فيها أدوات تسمح بالحصول على مؤشرات وبيانات ومعلومات حول عناصر العملية التعليمية التعلمية»، من أهداف ومحتويات ووسائل وتقدم التلاميذ، «قصد إصدار الأحكام الصائبة واتخاذ القرارات التصحيحية الملائمة». وتطمح التوجيهات إلى «تعديل التصورات نحو فعل التقويم من الجزاء والعقاب إلى جعله مطلبًا وحاجة ووسيلة للتكوين»، عبر سيرورة تقويمية مستمرة تبدأ بتقويم تشخيصي، وتسترسل بتقويم تكويني، وتنتهي بتقويم إجمالي، وتجعل من التغذية الراجعة المنظم الرئيسي لجميع مراحل الفعل التكويني.

الأنماط الثلاثة ووظائفها

تشخيصي: قبل الفعل التكوينيتكويني: خلالهإجمالي: في نهايته
الوظائف في التوجيهاتالحصول على معلومات عن المكتسبات السابقة الضرورية للبدء في الوحدة؛ إدراك المعيقات والتمثلات الخاطئة؛ تحديد المعارف والمهارات والمواقف المتوفرة وغير الكاملة؛ ترشيد الفعل التعليمي حسب إيقاعات التلاميذإخبار المتعلم عن مدى تنمية الكفايات لديه؛ معرفة المؤهلات؛ مساعدة الأستاذ على تطوير فعله؛ التدخل الفوري لتصحيح المسار؛ كشف الصعوبات؛ الكشف عن الفوارق لاختيار طرق مناسبة لكل مجموعةقياس الفوارق بين النتائج الفعلية والأهداف والكفايات المسطرة؛ الحكم على درجة تحقق التعلمات؛ تزويد الأستاذ بمعلومات تساعده على اتخاذ قرارات لتصحيح المسار ودعم التعلمات
الوظيفة المقابلةالتوجيه (orientation)التعديل (régulation)المصادقة (certification)
موضوع التقويمالمؤهلات والمعيقاتالأخطاء الشائعةالنجاحات
نتائجهتوجيهات، مع ما يجب اتباعهتشخيص الأخطاء وخطة العلاجالدليل أو الحجة على التمكن

ولوظيفة التعديل مراحل ثلاث تنص عليها التوجيهات لإنجاز «تشخيص فعال»: تصنيف الأخطاء، وخصوصًا الشائعة منها، حسب طبيعتها؛ ثم تحليل هذه الأصناف لتحديد أسبابها؛ ثم وضع خطة علاجية. أما المصادقة فتقتضي «الاهتمام بالإنجازات الصحيحة (النجاحات) فقط»، على وضعية مكافئة للوضعيات التي اعتمدت في الإدماج، شريطة أن تكون جديدة بالنسبة للتلاميذ.

وتضيف توجيهات الإعدادي نمطًا رابعًا هو التقويم الإخباري، الذي «يهتم بأداة تقويم الامتحانات»: هل هي سهلة أم صعبة؟ صادقة؟ أمينة؟ مطابقة؟

صفات أداة التقويم

  • الصدق أو الصلاحية: أن تقيس الأداة ما يراد قياسه. «فالبحث عن صلاحية امتحان مثلًا يعني إثبات مدى قدرته على قياس الشيء الذي هو مقترح من أجله»؛
  • الأمانة (الثبات): أن تعطي الأداة النتائج نفسها كلما استعملت في الظروف نفسها. وبعبارة التوجيهات: أداة القياس أمينة «إذا أعطت نتائج ثابتة أو متشابهة جدًا عند تطبيقها عدة مرات في نفس الظروف»؛
  • معامل الصعوبة: لأسئلة التصحيح الموضوعي، هو عدد المتوفقين في السؤال مقسومًا على عدد الممتحنين؛ وللأسئلة التحريرية أو المقالية، هو المعدل الحسابي للنقط المحصل عليها في السؤال مقسومًا على النقطة القصوى الممنوحة له. وتشير التوجيهات إلى اتفاق الأخصائيين على الاحتفاظ بالأسئلة التي يتراوح معامل صعوبتها بين 0,20 و0,80.

مثال من إعداد EduConcours: أجاب 27 متعلمًا من أصل 30 إجابة صحيحة عن سؤال، فمعامل صعوبته 0,90. السؤال خارج المجال الموصى به لأنه سهل جدًا، فلا يميز بين المتعلمين. وسؤال مقالي على 4 نقط معدله 0,6 له معامل 0,15: صعب جدًا، ويستدعي مراجعة صياغته أو مراجعة التعلم الذي يقيسه.

أدوات التقويم في المادة

الأداةاستعمالها حسب التوجيهات
الاختبارات الشفهيةفي شكل سؤال أو عرض شفهي، لتقويم عناصر من الكفايات التواصلية (التعبير الشفهي) خلال تقويم تشخيصي أو أثناء تقويم تكويني
الاختبارات العمليةخلال حصص الأشغال التطبيقية: التجارب والمناولات المنجزة، وتقديم النتائج ومناقشتها، لتقويم عناصر من الكفايات التكنولوجية والمنهجية والتواصلية والاستراتيجية. ويكون هذا التقويم «مندمجًا في سيرورة التعلّم»
الاختبارات الكتابيةموضوعية: اختيار من متعدد، ومطابقة ومزاوجة، وتكملة، وإجابات قصيرة. ومقالية: استظهار مباشر للمعارف أو استظهار منظم. واختبارات توظيف المكتسبات واستغلال الوثائق
شبكات الملاحظة والقياستضيفها توجيهات التأهيلي، وتوظَّف «لقياس الجوانب التي لا تسمح الأدوات الأخرى لقياسها»: إنجاز بحث، والمناولة والتجريب، والعروض، ودفتر التلميذ

وتقارن توجيهات التأهيلي بين الأساليب: الاختبار الموضوعي يقيس «معارف تتسم بدرجة عالية من الدقة» ويمكن أن تُطرح أسئلته عدة مرات؛ والمقالي يقيس مهارات ذهنية والتحكم في المعارف، ويسمح بقياس أهداف معقدة على المستوى المعرفي؛ والشفوي يقيس المعارف خلال التعلم، ويقيم علاقة بين التقويم والتعليم؛ وتقويم الإنجاز يقيس المهارة التي ينبغي تحويلها من المعارف وفهمها في الوضعية، ويوفر معطيات غنية حول الإنجازات والمهارات.

المعايير والمؤشرات

المعايير «صفات مميزة لإنجاز التلميذ»، تحدَّد عند صياغة الكفاية أو الوضعيات المرتبطة بها، وتُصاغ باسم ذي دلالة إيجابية أو بجملة استفهامية. وتصنفها التوجيهات إلى:

  • معايير دنيا (critères minima): ضرورية للحكم بالتمكن من الكفاية أو عدمه؛
  • معايير الإتقان (critères de perfectionnement): لا تُعتبر إلا إذا احتُرمت المعايير الدنيا، ولا تدخل في اتخاذ القرار، وإنما تستثمر في تحديد مستوى الإنجاز لكل تلميذ ومقارنة التلاميذ فيما بينهم.

ولأن المعيار غالبًا ذو طابع شمولي مجرد، يُدقَّق بمؤشرات قابلة للملاحظة والقياس. ومثال التوجيهات: معيار «الفهم الصحيح للوضعية» يدققه مؤشران: فهم نص الوضعية المسألة، واختيار العلاقات والقوانين (الموارد) الملائمة للوضعية. وفي المثال نفسه: التقديم الصحيح للإجابة معيار دنوي في اللغات والفنون، ومعيار للإتقان في مادة علمية.

شبكة تقويم لتجربة منجزة: نموذج

من إعداد EduConcours، وفق تمييز التوجيهات بين المعايير الدنيا ومعايير الإتقان.

المعيارالصنفالمؤشرات
ملاءمة البروتوكول للفرضيةدنويالتجربة تختبر العامل المذكور في الفرضية؛ وجود شاهد؛ تغيير عامل واحد
صحة الإنجازدنوياحترام خطوات البروتوكول؛ الاستعمال السليم للأدوات؛ احترام قواعد السلامة
صحة الاستنتاجدنويالاستنتاج مبني على النتائج المحصلة لا على المتوقعة؛ الحكم على الفرضية (تأكيد أو تفنيد)
جودة التواصلإتقانجدول أو رسم بياني سليم (عنوان، محاور، وحدات)؛ لغة علمية دقيقة
تنظيم العملإتقاناحترام الوقت؛ نظافة مكان العمل؛ توزيع الأدوار داخل المجموعة

القرار «متمكن / غير متمكن» يُتخذ على المعايير الدنيا الثلاثة وحدها. ومن لم يحقق أحدها يوجَّه إلى دعم يستهدف ذلك المعيار بعينه، وهو موضوع الفصل العاشر.

استثمار النتائج

تنص التوجيهات على أن نتائج الاختبارات «تستثمر على مستوى كل مكوّنات العملية التعليمية التعلمية»، بما فيها الأهداف والطرائق والمعينات التربوية والاختبارات نفسها. ويتم تشخيص الأخطاء عن طريق تحليل أوراق اختبار التحصيل والملاحظة المستمرة أثناء التعلم. ويجري التصحيح من طرف الأستاذ لدعم المتعلم، أو المتعلم المتفوق لدعم المتعلم الضعيف، أو المتعلم نفسه بناء على توجيهات الأستاذ (تصحيح ذاتي). ووسائل التصحيح هي الإحالة على فقرات محددة في الدرس، أو على الكتاب المدرسي المعتمد، أو على كتاب لمادة أخرى، أو على كتب التمارين.

أسئلة للتمرين — مع عناصر الإجابة

1. أستاذ يمنح في تقويم إجمالي نقطًا جزئية على الأخطاء «القريبة من الصواب». ما الذي يخالف توجيهات المادة؟

وظيفة المصادقة تقتضي «الاهتمام بالإنجازات الصحيحة (النجاحات) فقط». أما تحليل الأخطاء فمجاله التقويم التكويني، ووظيفته التعديل.

2. اختبار أعطى نتائج مختلفة جدًا عند تطبيقه على قسمين متكافئين في الظروف نفسها. أي صفة تنقصه؟

الأمانة (الثبات)، أي إعطاء نتائج ثابتة أو متشابهة جدًا عند التطبيق المتكرر في الظروف نفسها.

3. كيف يقوّم الأستاذ مهارة «الاستعمال السليم للمجهر»؟

بشبكة ملاحظة أثناء اختبار عملي في حصة أشغال تطبيقية، لأن الاختبار الكتابي لا يقيس المهارة نفسها، وإنما معرفة خطواتها. وهذا ما تقصده توجيهات التأهيلي حين تخصص الشبكات للجوانب التي لا تقيسها الأدوات الأخرى.

كن أول من يقيّم هذا الفصل

يعالج هذا الفصل المجال الفرعي 2.3: إعداد روائز واختبارات وفق الأطر المرجعية للتقويم. والإطار المرجعي المعتمد هنا هو الإطار الرسمي لمادة علوم الحياة والأرض في الامتحان الوطني الموحد للبكالوريا، دورة 2025، مسلك علوم الحياة والأرض (شعبة العلوم التجريبية)، الصادر عن المركز الوطني للامتحانات المدرسية وتقييم التعلمات.

ما الإطار المرجعي؟

وثيقة تحدد ما يُقوَّم في الامتحان الإشهادي وبأي وزن وبأي شكل. ويتكون الإطار المرجعي للمادة من أربعة أقسام:

  1. تحديد مجالات التقويم: الكفايات النوعية المستهدفة من برنامج السنة الختامية، ثم المجالات المضامينية (المعارف)؛
  2. تنظيم المجالات المضامينية والمهارية: جدول المضامين، وجدول المهارات، وجدول التخصيص (الجدول التركيبي: مضامين × مهارات)؛
  3. شروط إعداد الامتحان: هندسة موضوع الامتحان؛
  4. الوسائل الضرورية لإنجاز الموضوع.

وينص الإطار على أن جدول التخصيص بُني «تبعًا لمقتضيات المذكرة الوزارية رقم 10-142 حول التقويم التربوي بالتعليم الثانوي التأهيلي لمادة علوم الحياة والأرض»، وأنه يحيل في التوزيع الدوري لمضامين البرنامج إلى كتيب التوجيهات التربوية لنونبر 2007.

جدول المضامين: ستة مجالات موزونة

المجال الرئيسيالنسخة العربيةالنسختان الفرنسية والإنجليزية
1. استهلاك المادة العضوية وتدفق الطاقة17%17%
2. طبيعة الخبر الوراثي وآلية تعبيره — الهندسة الوراثية19%18%
3. نقل الخبر الوراثي عبر التوالد الجنسي — علم الوراثة البشرية19%18%
4. علم وراثة الساكنة11%11%
5. علم المناعة17%18%
6. الظواهر الجيولوجية المصاحبة لنشوء السلاسل الجبلية وعلاقتها بتكتونية الصفائح18%18%
المجموع101%100%

نسب النسخة العربية مجموعها 101%، ونسب النسختين الدوليتين مجموعها 100%. نذكر الفرق كما ورد، ولا نصححه. ويفصّل الجدول لكل مجال فرعي «الأهداف الأساسية (معرفية/مهارية)» و«المعارف الأساسية»، وينتهي كل مجال رئيسي بمجال فرعي تركيبي، مثل «بناء خطاطة تركيبية لاستهلاك المادة العضوية وتدفق (تحول) الطاقة داخل الخلية»، و«حصيلة: علاقة مختلف الظواهر الجيولوجية المدروسة بتكتونية الصفائح».

جدول المهارات: 25% و75%

المجال المهاريما يختبرهالأهمية
استرداد المعارفمدى تحكم المتعلم في المعارف باستعمال الاختبارات الموضوعية: الاختيار من متعدد؛ الصواب والخطأ؛ الوصل (المزاوجة)؛ الترتيب والتصنيف؛ الإجابات القصيرة (تعاريف، أسماء العناصر المرقمة على رسوم أو رسوم تخطيطية، معرفة النظريات والقوانين، المصطلحات، الحقائق…)25%
الاستدلال العلمي والتواصل الكتابي والبيانيتحديد وصياغة مشكل علمي؛ توظيف المكتسبات وانتقاء وتنظيم المعلومات؛ ربط المعلومات بالمكتسبات لحل المشكل؛ اقتراح وصياغة فرضية؛ اقتراح أدوات لاختبارها؛ وصف وتحليل المعطيات؛ مقارنتها وتفسير النتائج؛ الخروج باستنتاجات وتعميمها؛ توظيف المبادئ والقوانين والنماذج؛ تركيب المعلومات؛ إبداء رأي والبرهنة عليه؛ تمثيل بنية أو ظاهرة برسم تخطيطي؛ ترجمة معطيات رقمية إلى مبيان أو جدول أو نص؛ إنجاز رسم تخطيطي وظيفي؛ إنجاز رسم تخطيطي تركيبي أو خطاطة75%

هندسة الموضوع

المكوّنالبنيةالتنقيط
المكوّن الأول: استرداد المعارفيختبر مجالًا واحدًا من المجالات الستة، بالاختبارات الموضوعية المذكورة في جدول المهارات5 ن
المكوّن الثاني، الحالة الأولى: المكوّن الأول اختبر أحد مجالات الوراثةالتمرين 1: استهلاك المادة العضوية وتدفق الطاقة3 ن
التمرين 2: مجال أو مجالان من علم الوراثة لم تتم تغطيتهما في المكوّن الأول5 ن
التمرين 3: علم المناعةمن 3 إلى 4 ن
التمرين 4: الظواهر الجيولوجية المصاحبة لنشوء السلاسل الجبليةمن 3 إلى 4 ن
المكوّن الثاني، الحالة الثانية: المكوّن الأول اختبر أحد المجالات غير المرتبطة بالوراثةتمرين أو تمرينان في مجالين أو ثلاثة من علم الوراثة9 ن
تمرينان، يغطي كل منهما أحد المجالين غير الوراثيين اللذين لم يُغطَّيا في المكوّن الأول6 ن

المكوّن الثاني يضم 3 أو 4 تمارين تنظَّم حسب معطيات المكوّن الأول، ومجموع الموضوع 20 نقطة: 5 للاسترداد (25%) و15 للاستدلال والتواصل (75%). والقاعدة التي تحكم الحالتين هي ألا يُختبر مجال مرتين، وأن تحتفظ مجالات الوراثة الثلاثة، مجتمعة، بما بين 45% و50% من النقطة.

جدول التخصيص: كيف تتحرك الأوزان

المجال أو المجموعةالاستدلال والتواصل (75%)المجموع
1. استهلاك المادة العضوية15% إن لم يُدرج في المكوّن الأول؛ 0% إن أُدرج فيه15% أو 25% (3 أو 5 ن)
2 و3 و4. مجالات الوراثة45% إن لم يُدرج أي منها في المكوّن الأول؛ 25% إن أُدرج أحدهامن 45% إلى 50% (9 إلى 10 ن)
5. علم المناعةمن 15% إلى 20% إن لم يُدرج؛ 0% إن أُدرج15% إلى 20% أو 25% (3 إلى 4 ن أو 5 ن)
6. الظواهر الجيولوجيةمن 15% إلى 20% إن لم يُدرج؛ 0% إن أُدرج15% إلى 20% أو 25% (3 إلى 4 ن أو 5 ن)

والوسائل الضرورية لإنجاز الموضوع، إلى جانب بطاقة التعريف والاستدعاء: أدوات الكتابة والرسم (أقلام الحبر الجاف، قلم الرصاص، مسطرة مدرجة، ممحاة، مبراة) والآلة الحاسبة غير المبرمجة. وتضيف النسخة الفرنسية الورق الميليمتري.

مراحل إعداد اختبار في القسم

تعرض التوجيهات التربوية الخطوات في مرحلتين تؤديان إلى «تحسين التعليم والتعلم»:

المرحلةالخطوات
إعداد الاختبار1. تحديد الأهداف من الاختبار؛ 2. تحديد محتوى الاختبار؛ 3. اختيار نمط الأسئلة المناسبة؛ 4. صياغة الأسئلة؛ 5. تجميع أسئلة الاختبار
استعمال الاختبار6. إجراء الاختبار؛ 7. تصحيحه؛ 8. تأويل النتائج؛ 9. اتخاذ القرارات المناسبة

وتضيف توجيهات التأهيلي مراحل إعداد أداة التقويم في إطار بيداغوجيا الإدماج: اختيار وضعية مسألة من صنف الوضعيات التي تغطيها الكفاية؛ ووصف مختزل لتأطيرها (الصعوبات، المؤشرات…)؛ والتعرف على المعارف الضرورية لمعالجتها؛ واختيار الوسيلة التقويمية الأكثر ملاءمة؛ وصياغة المهمة؛ واختيار معايير الإنجاز؛ واختيار سلم تقدير ملائم؛ والتعرف على نمط الضبط الذاتي الذي ينبغي إعطاؤه للتلاميذ؛ وتحديد دور التقويم الذاتي في مسار التعلم.

تطبيق: فرض محروس على نمط الإطار المرجعي

التصميم من إعداد EduConcours، لقسم الثانية بكالوريا مسلك علوم الحياة والأرض، بعد تدريس مجالي استهلاك المادة العضوية وعلم المناعة، وفي حصة مدتها ساعتان.

الجزءالمضمونالنقط
الاستردادمجال واحد، علم المناعة: أربعة أسئلة اختيار من متعدد؛ وصواب أو خطأ حول الذاتي وغير الذاتي؛ ووصل بين خلايا مناعية وأدوارها؛ وتعريف قصير5
التمرين 1استهلاك المادة العضوية: وثيقة قياسات استهلاك الأكسجين في وسط هوائي ولاهوائي. المهارات: وصف وتحليل، ثم مقارنة وتفسير، ثم استنتاج7
التمرين 2تمرين في علم المناعة لا يعيد ما قيس في الاسترداد: نتائج تجريبية لتحليل الاستجابة المناعية النوعية. المهارات: صياغة فرضية، واستغلال المعطيات، وإنجاز خطاطة تركيبية8

يحترم التصميم نسبة 25% للاسترداد و75% للاستدلال، ويمنع قياس المعارف نفسها مرتين. لكنه ليس موضوع بكالوريا: التوزيع بين المجالات في الفرض مرتبط بما دُرِّس فعلًا، أما النسب الستة فتخص الامتحان الوطني. ويُحسب معامل صعوبة كل سؤال بعد التصحيح، ويُعاد النظر في الأسئلة التي تخرج عن المجال بين 0,20 و0,80.

حدود هذا الإطار

  • يخص الامتحان الوطني للسنة الثانية بكالوريا، مسلك علوم الحياة والأرض وحده، ولا يغطي المسالك الأخرى ولا الامتحان الجهوي ولا امتحان نهاية الإعدادي؛
  • نص المذكرة 10-142 نفسه غير مدرج في هذه الوحدة، ونذكرها كما يحيل إليها الإطار؛
  • الأطر المرجعية تُحيَّن. ويُراجع رقم الدورة قبل الاعتماد على أي نسبة.

أسئلة للتمرين — مع عناصر الإجابة

1. في موضوع بكالوريا، اختبر المكوّن الأول علم المناعة. كم نقطة يبقى للمناعة في المكوّن الثاني؟

صفر. حين يُدرج المجال في المكوّن الأول، يصبح نصيبه من الاستدلال 0%، ويكون مجموعه 25% (5 ن) من الاسترداد وحده. وهذه هي الحالة الثانية: 9 ن للوراثة، و6 ن لتمرينين يغطيان استهلاك المادة العضوية والجيولوجيا.

2. لماذا يرتفع وزن مجالات الوراثة الثلاثة إلى 50% حين يُدرج أحدها في المكوّن الأول؟

لأنها تأخذ حينئذ 25% من الاسترداد و25% من الاستدلال (تمرين بـ5 ن على مجال أو مجالين لم يُغطَّيا). وحين لا يُدرج أي منها، تأخذ 45% من الاستدلال وحده (9 ن).

3. أستاذ يبني فرضًا كله أسئلة اختيار من متعدد على المعارف. ما علاقته بالإطار المرجعي؟

يقيس مجال «استرداد المعارف» وحده، وهو 25% من الامتحان، ويهمل 75% المخصصة للاستدلال العلمي والتواصل الكتابي والبياني. فهو لا يهيئ المتعلمين لبنية الامتحان الإشهادي.

كن أول من يقيّم هذا الفصل

يختم هذا الفصل مجال «تقويم التعلمات والدعم» بثلاثة مجالات فرعية: 4.3 وضع خطة عملية للدعم والمعالجة استنادًا إلى نتائج تقويم التعلمات، و5.3 توظيف مختلف أنماط الدعم والمعالجة في وضعيات تصحيحية بمراعاة الفوارق الفردية، و6.3 رسم خطة لرصد وتتبع آثار الدعم والمعالجة. وتليه قائمة مراجع الوحدة.

الدعم إجراء مرتبط بالتقويم

تعرّف التوجيهات الدعم التربوي بأنه «مجموعة من الوسائل والتقنيات التربوية التي يمكن اتباعها داخل الفصل أو خارجه لتلافي بعض الصعوبات التي قد تعترض التعلم»، وتجعله إجراءً «مرتبطًا بكل أنماط التقويم»:

حين يكشف…يكون الإجراء
التقويم التشخيصي عن نقص في المكتسبات القبلية سيحول دون المتابعةاتخاذ تدابير وقائية وداعمة تمكّن من تلك المتابعة
التقويم التكويني عن صعوبات وثغرات أثناء مسار التكوينتدخلات لسد الثغرات وتجاوز الصعوبات
التقويم الإجمالي عن نتائج دون عتبة إتقان الكفاياتقرارات لتعويض النقص الحاصل وتداركه

أنماط الدعم

النمطمضمونه في توجيهات الإعدادي
المندمجيتم في نطاق أنشطة القسم: دعم دائم ومستمر على شكل تدخلات آنية للمراجعة والتثبيت والتعويض وسد الثغرات؛ ودعم مرتبط بالتقويم التكويني الذي يقوم به الأستاذ أو بالتقويم الإجمالي؛ ودعم فردي بتكليف الفئة المعنية بإنجاز أنشطة تكميلية
المؤسسيخارج القسم وداخل المؤسسة في إطار أقسام خاصة: إنجاز مشروع المؤسسة لتغطية بعض جوانب النقص، وإحداث أقسام خاصة بالدعم في المواد المعنية، والدعم في فضاءات مدرسية أخرى كمراكز التوثيق والخزانة المدرسية والقاعات متعددة الوسائط
الخارجيخارج المؤسسة عبر إجراءات منظمة: شراكات مع مؤسسات أو هيئات تتكلف بمشروع معين لدعم المتعلمين، وفضاءات خارج المؤسسات التعليمية كالمكتبات العامة ومراكز التوثيق ودور الشباب والثقافة

الاستراتيجيتان

  • الاستراتيجية الوقائية: تنصب على موضوعات أو مقاطع تعلمية على حدة؛
  • الاستراتيجية التصحيحية: تنصب على مجموعة متجانسة من المواضيع، وتعتمد أسلوب التقويم الإجمالي.

وتلخص التوجيهات مسار الاستراتيجية التصحيحية في خطاطة، هي في جوهرها خطة لرصد آثار الدعم:

  1. مجموعة متجانسة من وحدات التعلم، يليها اختبار التحصيل؛
  2. إن كان التحصيل كافيًا: متابعة التعلم؛
  3. إن كان غير كاف: تشخيص الأخطاء، ثم تصنيف التلاميذ حسب فئات الأخطاء، ثم اختيار الوسائل الملائمة لدعم تلاميذ كل فئة، ثم دعم الفئات؛
  4. اختبار تحصيل جديد بعد الدعم: إن كان كافيًا، متابعة التعلم؛ وإن بقي غير كاف، عودة إلى اختيار وسائل أخرى، أو إلى التشخيص من جديد.

فالدعم لا ينتهي بإنجازه، بل بقياس أثره. و«رصد آثار الدعم وتتبعها» الذي يطلبه التوصيف هو الحلقة الأخيرة من هذه الخطاطة: اختبار بعد الدعم يقيس المعيار نفسه الذي كُشف فيه النقص.

أصناف المعالجة

تورد توجيهات التأهيلي، مستندة إلى دوكتيل وباكاي (1991)، ثلاثة أصناف من المعالجة في إطار بيداغوجيا الكفايات:

الصنفصيغه
المعالجة بالتغذية الراجعةبتصحيح أخطاء التلميذ (Hétérocorrection)؛ أو عن طريق التصحيح الذاتي (Autocorrection) بمنح التلميذ دليل التصحيح أو أدوات أخرى (المعايير، الطريقة، المراجع…)؛ أو بالمقابلة والمقارنة بين تصحيح ذاتي وتصحيح خارجي (Co-correction) مقارنة مع تصحيح المدرس أو تصحيح الأقران. و«يجب أن تكون التغذية الراجعة دقيقة ومفصلة كي تقدم أقصى المساعدات للمتعلم»
المعالجة بالتكرار أو بأعمال تكميليةبمراجعة جزء من المادة المعنية؛ أو بإنجاز عمل تكميلي حولها (تمارين إضافية)؛ أو بمراجعة المكتسبات السابقة لإتقانها؛ أو بعمل تكميلي يستهدف إعادة تعلم المكتسبات أو ترسيخها ودعمها
المعالجة باعتماد استراتيجية تعلمية جديدةبنهج طريقة جديدة في تدريس المادة؛ أو باعتماد نمط تعلم جديد للمكتسبات التي لم يضبطها التلميذ

وتحدد التوجيهات هدف المعالجة: «تشخيص مكامن الضعف لدى التلميذ، من خلال الأخطاء المرتكبة، وتصنيف هذه الأخطاء، والبحث عن أسبابها، لاقتراح تعلمات داعمة». ومراعاة الفوارق الفردية لا تعني دعمًا واحدًا للجميع: التصنيف حسب فئات الأخطاء هو ما يجعل لكل فئة وسيلتها.

خطة دعم وتتبع: نموذج

النموذج من إعداد EduConcours، انطلاقًا من تقويم تكويني في منتصف الوحدة الخامسة (الوحدة الوظيفية للجسم، السنة الثالثة).

فئة الخطأعدد المتعلمينسبب مرجحالوسيلة
الخلط بين الهضم والامتصاص9تمثل «الغذاء ينتقل كما هو إلى الدم»مناولة تبين تحلل النشا بالأنزيم، ثم مقارنة بين جزيئة كبيرة وجزيئة بسيطة (استراتيجية جديدة)
قراءة خاطئة للمنحنيات6عدم قراءة المحاور والوحداتبطاقة منهجية للتصحيح الذاتي وتمارين تكميلية متدرجة
رسوم تخطيطية بلا عنوان ولا بيانات11عدم معرفة معايير الرسم العلميشبكة معايير معلنة، ثم تصحيح متبادل بين الأقران

التتبع: تُنجز الحصتان المخصصتان للدعم (60 × 2) بعد التقويم التكويني، كما ينص البرنامج. وبعدهما مباشرة يُجرى اختبار قصير لكل فئة، يقيس المعيار نفسه في وضعية جديدة. ويُسجَّل لكل متعلم: قبل الدعم، وبعده، والقرار (متابعة التعلم أو دعم إضافي بوسيلة أخرى). ويُعاد فحص الفئات نفسها في التقويم التكويني لنهاية الوحدة، فإن تكرر الخطأ، رجعنا إلى التشخيص لا إلى الوسيلة نفسها.

أسئلة للتمرين — مع عناصر الإجابة

1. أستاذ ينظم حصة دعم يعيد فيها شرح الدرس كاملًا لجميع المتعلمين. ما الذي ينقص من منظور التوجيهات؟

ينقصه التشخيص وتصنيف المتعلمين حسب فئات الأخطاء، ثم اختيار وسيلة ملائمة لكل فئة. وإعادة الشرح نفسه لا تعد «استراتيجية تعلمية جديدة»، ولا تراعي الفوارق الفردية، ولا تنتهي باختبار يقيس أثر الدعم.

2. يمنح الأستاذ المتعلمين دليل التصحيح ويطلب منهم تصحيح أوراقهم بأنفسهم. أي صيغة معالجة هذه؟

المعالجة بالتغذية الراجعة، في صيغة التصحيح الذاتي (Autocorrection).

3. بعد حصتي دعم، بقي أربعة متعلمين دون عتبة التمكن. ما الخطوة التالية في الاستراتيجية التصحيحية؟

العودة إلى اختيار وسائل أخرى لدعمهم، أو إلى تشخيص الأخطاء من جديد إن كان التشخيص الأول غير دقيق. ولا يُعاد الدعم بالوسيلة نفسها.

مراجع الوحدة

هذه الوحدة من تأليف فريق EduConcours. الإطار الذي بُنيت عليه هو توصيف الامتحان، ومادتها مأخوذة من التوجيهات التربوية الرسمية للمادة في السلكين، ومن الإطار المرجعي للبكالوريا. والنماذج التطبيقية (الجذاذة، والبطاقة التقنية، وبطاقة الخرجة، وخطة البحث، والشبكة، والفرض، وخطة الدعم) من إعدادنا، وهي موسومة بذلك في مواضعها.

الفصلالمجالات الفرعيةالمرجع الأساس
1. بنية الاختبار ومفاهيم ديداكتيك المادة1.1توصيف دورة دجنبر 2025؛ توجيهات الإعدادي (غشت 2009)، ص 14–15 و45 و49–50؛ توجيهات التأهيلي (نونبر 2007)، ص 47–50 و54–55 و58–59
2. الوضعية المسألة والتمثلات والنهج العلمي4.1، 1.1توجيهات التأهيلي، ص 50–53 و55 و61–62؛ توجيهات الإعدادي، ص 53–59
3. التدرج والوحدة والجذاذة2.1، 3.1توجيهات الإعدادي، ص 17–19 و24–29 و35–36 و47–48 و52؛ توجيهات التأهيلي، ص 55–57 و61
4. الخرجات الدراسية5.1، 3.2توجيهات الإعدادي، ص 18 و21–22 و51–52؛ توجيهات التأهيلي، ص 60–61
5. الأشغال التطبيقية والمختبر والسلامة6.1، 4.2، 5.2، 6.2توجيهات الإعدادي، ص 19 و50–51 و62–64 والملحق ص 73–76؛ توجيهات التأهيلي، ص 59–60 و69–71. فقرتا المحاليل والسلامة معارف مخبرية عامة
6. البحث والتقصي والمشروع7.1توجيهات الإعدادي، ص 20 و23 و27 و33–34 و47 و60–61
7. تدبير الحصة والوثائق والدعامات1.2، 2.2توجيهات الإعدادي، ص 17 و47–48 و51 و55 و63–64؛ توجيهات التأهيلي، ص 60 و69–71
8. التقويم في المادة1.3، 3.3، 7.3توجيهات التأهيلي، ص 72–77؛ توجيهات الإعدادي، ص 65–68
9. الروائز وفق الإطار المرجعي2.3الإطار المرجعي لمادة علوم الحياة والأرض، البكالوريا 2025 (النسخة العربية ص 2–18، والفرنسية ص 8–23)؛ توجيهات الإعدادي، ص 69؛ توجيهات التأهيلي، ص 76
10. الدعم والمعالجة وتتبع آثارهما4.3، 5.3، 6.3توجيهات الإعدادي، ص 70–72؛ توجيهات التأهيلي، ص 77–80

الإطار المرجعي الرسمي: توصيف الاختبارات الكتابية لامتحانات الكفاءة المهنية — دورة دجنبر 2025، تخصص علوم الحياة والأرض (الثانوي الإعدادي والتأهيلي)، المركز الوطني للامتحانات المدرسية وتقييم التعلمات.
الوثائق الأساس: البرامج والتوجيهات التربوية الخاصة بمادة علوم الحياة والأرض بسلك التعليم الثانوي الإعدادي (غشت 2009)؛ التوجيهات التربوية والبرامج الخاصة بتدريس مادة علوم الحياة والأرض بسلك التعليم الثانوي التأهيلي (نونبر 2007)؛ الأطر المرجعية لاختبارات الامتحان الوطني الموحد للبكالوريا 2025، الإطار المرجعي لمادة علوم الحياة والأرض، شعبة العلوم التجريبية، مسلك علوم الحياة والأرض، بنسخه العربية والفرنسية والإنجليزية (المركز الوطني للامتحانات المدرسية وتقييم التعلمات).
حدود الإحالة: ترقيم الصفحات هو ترقيم الوثائق نفسها. نص المذكرة 10-142 والمذكرة 57 (1971) لم نطّلع عليهما، ونذكرهما كما تحيل إليهما الوثائق. وتوجيهات الإعدادي نسخة 2009، فيُراجع أي تحيين لاحق للبرامج.

كن أول من يقيّم هذا الفصل
تقويم الوحدة

تحقق من استيعابك

رائز قصير من 10 أسئلة، ينتقل من المفاهيم الأساسية إلى التطبيق. مباشرة بعد الإجابة يظهر التصحيح والتفسير، ويمكنك الاعتراض إذا رأيت أن الإجابة المقترحة خاطئة.

10 أسئلة 7 دقائق تقريبًا