محاكاة متقدمة لمباراة التفتيش التربوي — معارف وديداكتيك التعليم الابتدائي
محاكاة غير رسمية من إعداد EduConcours، صُممت لقياس دقة القراءة وعمق التحليل والقدرة على حل وضعيات مركبة، لا مجرد استرجاع التعاريف. يتكون الاختبا…
ابدأ الاختبار ←وحدة مبنية على توصيفي امتحان الكفاءة المهنية لأطر التدريس، تخصص التربية الإسلامية (دورة دجنبر 2025)، وتغطي مكوّن ديداكتيك المادة (80% من الاختبار) بمجالاته الأربعة: المنهاج الدراسي، والتخطيط، وتدبير المواقف التعليمية وقيادة التفاعل الصفي، وتقويم التعلمات ودعم التعثرات. مادتها مأخوذة من منهاج التربية الإسلامية بسلكي الثانوي الإعدادي والتأهيلي (يونيو 2016) الذي تحيل عليه ورقة الامتحان، ومن الوثيقتين السابقتين (2009 و2007) في المنهجية العامة، مع مراجع مثبتة في الديداكتيك والتقويم.
تتناول هذه الوحدة مكوّن ديداكتيك التربية الإسلامية في امتحان الكفاءة المهنية لأساتذة التعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي، وهو المكوّن الذي يمثل ثمانين في المائة من الاختبار. وهي تستند إلى التوصيفين الرسميين لدورة دجنبر 2025، وإلى منهاج التربية الإسلامية بسلكي التعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي (يونيو 2016) الذي تحيل عليه ورقة الامتحان نفسها. يبيّن هذا الفصل بطاقة الاختبار وصيغته وخريطة مجالاته، ويحدد ما اعتمدته الوحدة من مصادر وما لم تعتمده.
| العنصر | ما يحدده التوصيف |
|---|---|
| الامتحان | الكفاءة المهنية لولوج الدرجة الأولى من إطار أستاذ التعليم الثانوي الإعدادي، ومن إطار أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي، بتوصيف لكل سلك |
| الاختبار | علوم التربية وديداكتيك مادة التخصص، مدته ثلاث ساعات ومعامله 1، وأسئلته من صنف الاختيار من متعدد (QCM) |
| المكوّن الأول (20%) | علوم التربية، وهو مشترك بين التخصصات |
| المكوّن الثاني (80%) | ديداكتيك التربية الإسلامية، ولغة الاختبار فيه العربية |
يصف التوصيف الكفاية المهنية المستهدفة بأنها قدرة المترشح على تعبئة موارده واستثمار خبراته المهنية وتجربته الميدانية بشكل مدمج، لتمييز الأداء الملائم في إطار وضعيات مهنية دالة، مرتبطة بديداكتيك مادة التربية الإسلامية في السلك المعني، تخطيطًا وتدبيرًا وتقويمًا ودعمًا ومعالجة. والمكوّن الأول تغطيه في المنصة وحدات علم النفس التربوي وسوسيولوجيا التربية والتقويم، وهذه الوحدة مخصصة للمكوّن الثاني وحده.
تنص تعليمات الدورة على الأحكام نفسها في كل الأوراق: خمسون سؤالًا مغلقًا من السؤال 21 إلى السؤال 70، وخمسة اختيارات (A إلى E) لكل سؤال واحد منها فقط صحيح، والاختيار الأخير «جميع الأجوبة المقترحة أعلاه خاطئة». وتُنقَّط الإجابة الصحيحة بنقطة أو نقطتين أو ثلاث نقط بحسب صعوبة السؤال، وبصفر عند عدم الإجابة، ويُعتمد تنقيط سالب عن كل إجابة خاطئة أو ملغاة. ولا يُسمح بالتشطيب أو بتعويض ورقة الإجابة.
وتتميز أسئلة ورقة التأهيلي بأنها مبنية على وضعيات مهنية: يُطلب من المترشح أن يتصرف «بصفته أستاذًا» في موقف صفي أو تخطيطي أو تقويمي، وتكون الاختيارات طويلة ومتقاربة. وتحيل الورقة صراحة على منهاج التربية الإسلامية لسنة 2016 (كما في السؤالين 21 و24)، وتستعمل مصطلحاته: المداخل الخمسة، والأسس الوظيفية، والارتقاء، والكفايات، والمهارات الأساس.
يتطابق التوصيفان (الإعدادي والتأهيلي) في بنيتهما وأوزانهما، ويختلفان في نص العنوان وحده، لأن العبارة فيهما تشير إلى السلك الإعدادي أو إلى السلك التأهيلي.
| المجال الرئيسي | المجالات الفرعية كما وردت في التوصيف | الوزن | الفصل |
|---|---|---|---|
| 1. المنهاج الدراسي لمادة التربية الإسلامية بالسلك: المحددات والخصائص | 1. الاختيارات والتوجيهات العامة لمنهاج المادة؛ طبيعة المنهاج ومكوناته؛ المفاهيم الأساس؛ خصائص وأسس المادة؛ إشكالات تدريسية المادة وتحدياتها | 10% | 2 و3 و4 |
| 2. التخطيط لتدريس مادة التربية الإسلامية في السلك | 2. تخطيط التدريس: مفهومه وأهميته وأنواعه ومقوماته وضوابطه؛ محطة التقويم التشخيصي وأنشطة الدعم الاستباقي (الآليات والوظائف) | 25% | 5 |
| 3. مستويات ونماذج تخطيط التدريس: التخطيط لبرنامج تعليمي تعلمي، ولتدريس مداخل المادة، ولحصة دراسية، ولنشاط تقويمي؛ المشروع التربوي الشخصي للمدرس(ة) | 6 | ||
| 4. عناصر التخطيط لتدريسية المادة: الكفايات، والأهداف، والموارد، والوضعيات التعليمية التعلمية، والدعامات والوسائل | 6 | ||
| 3. تدبير المواقف التعليمية التعلمية وقيادة التفاعل الصفي | 5. مقاربات تدبير التعلمات: بيداغوجيا المحتوى، والأهداف، والكفايات، والفارقية، والاكتشاف وحل المشكلات، والخطأ، والمشروع | 40% | 7 |
| 6. التدبير الديداكتيكي للتعلمات: أنواع الوضعيات التعليمية التعلمية ووظائفها؛ الطرائق وتقنيات التنشيط وأساليب قيادة التفاعل الصفي؛ الخطوات المنهجية للاشتغال الديداكتيكي لبناء المفاهيم وترسيخ القيم وإنماء المهارات؛ آلية الدعم المدمج؛ إدماج الموارد الرقمية وسيناريوهات التوظيف | 8 | ||
| 4. تقويم التعلمات ودعم ومعالجة التعثرات | 7. مرجعيات التقويم في المادة: الأطر المرجعية للامتحانات الإشهادية؛ المذكرات المنظمة لأنشطة التقويم وفروض المراقبة المستمرة | 25% | 9 |
| 8. أنشطة التقويم والدعم والمعالجة: علاقة التدريس بالتقويم؛ أنواع التقويم ومستوياته؛ المعايير الناظمة لبناء الوضعيات التقويمية؛ أدوات التقويم وشبكات التصحيح والاستثمار؛ خطط وأنشطة الدعم والمعالجة | 9 و10 |
يُفتتح المجال الأول من التوصيف بـ«الاختيارات والتوجيهات العامة لمنهاج المادة» و«طبيعة المنهاج ومكوناته». ومرجعه الوحيد الحاسم وثيقة منهاج التربية الإسلامية بسلكي التعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي العمومي والخصوصي (يونيو 2016). يعرض هذا الفصل السياق الذي جاء فيه المنهاج، ثم الاختيارات العامة والمواصفات والمرجعيات الأربع والأسس الوظيفية. وهي كلها مما تدور عليه أسئلة الورقة بألفاظه.
تذكر الوثيقة في تقديمها أن المراجعة جاءت في إطار البلاغ الملكي الصادر بمدينة العيون، الذي أقرّ فيه جلالة الملك ضرورة مراجعة مناهج وبرامج مقررات التدريس الديني، في المدرسة العمومية وفي التعليم الخصوصي ومؤسسات التعليم العتيق، بهدف إعطاء أهمية أكبر للتربية على القيم الإسلامية السمحة، وفي صلبها المذهب المالكي السني الداعي إلى الوسطية والاعتدال والتسامح والتعايش. وشدد على أن ترتكز البرامج على القيم الأصيلة للشعب المغربي وعلى التشبث بمقومات الهوية الوطنية الموحدة والغنية بتعدد مكوناتها.
ومن أجل ذلك عملت الوزارة على مشروع مراجعة وتحيين الهندسة المنهاجية للتربية الإسلامية بمؤسسات التربية والتكوين العمومية والخصوصية، بما تتضمنه من مكونات على مستوى الأهداف والتوجيهات والبرامج والمضامين التعليمية وصيغ التدبير التنظيمية والتربوية.
وتضيف الوثيقة أن استراتيجية الوزارة في مراجعة المناهج جعلت من التدابير ذات الأولوية تحسين منهاج السنوات الأربع الأولى بالتعليم الابتدائي لتصحيح النواقص الملحوظة في «الكتاب الأبيض»، ومنها الاختلالات التي تشوب منهاج التربية الإسلامية (ضعف الانسجام). وهذه العبارة من أوضح ما في الوثيقة مما يتصل بالمجال الفرعي «إشكالات تدريسية المادة».
| المنطلق | ما تنص عليه الوثيقة |
|---|---|
| الميثاق الوطني للتربية والتكوين | التأكيد على دور المدرسة والمجتمع وتعاونهما التفاعلي الإيجابي؛ وضوح الأهداف: الإسهام في تكوين الشخصية المغربية المستقلة والمتوازنة والمنفتحة، وتحقيق النهضة والتقدم للوطن؛ اعتماد التربية على القيم وتنمية الكفايات والتربية على الاختيار؛ مقاربة شمولية متكاملة تراعي التوازن بين المعرفة والوجدان والسلوك؛ مبدأ التوازن بين التربية والتكوين؛ مبدأ التنسيق والتكامل بين المواد لتحقيق كفايات التعلم ومواصفات التخرج |
| الرؤية الاستراتيجية للإصلاح (2015–2030) | مدرسة جديدة قوامها: الإنصاف وتكافؤ الفرص، والجودة للجميع، والارتقاء بالفرد والمجتمع |
| المجال | مضمونه |
|---|---|
| القيم | مستقاة من المرتكزات الثابتة في الميثاق: قيم العقيدة الإسلامية، وقيم الهوية الحضارية ومبادئها الأخلاقية والثقافية، وقيم المواطنة، وقيم حقوق الإنسان ومبادئها الكونية |
| تنمية الكفايات | الكفايات الاستراتيجية والتواصلية والمنهجية والثقافية والتكنولوجية، وهي متداخلة متكاملة، ترمي إلى تمكين المتعلم من معرفة ذاته وتسليحه بأدوات التواصل وتمهيره على توظيفها ليرقى بنفسه أولًا ويحقق البعد التنموي لمجتمعه. وتنقسم بحسب اصطلاح الوثيقة إلى: كفايات مرتبطة بالذات، وكفايات قابلة للاستثمار في التحول الاجتماعي، وكفايات قابلة للتصريف في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية |
| المضامين | اعتبار المعرفة إنتاجًا وموروثًا بشريًا مشتركًا مع تقدير الإنتاج المعرفي الخاص باعتباره جزءًا لا يتجزأ من المعرفة الكونية؛ مبدأ التكامل والتنسيق بين أنواع المعارف وأشكال التعبير؛ مبدأ الاستمرارية والتدرج في بناء المعارف الأساسية عبر المراحل التعليمية؛ تجاوز التراكم الكمي وتلقين المضامين المعرفية وإحداث التوازن بين المعرفة في حد ذاتها والمعرفة الوظيفية؛ تنويع المقاربات الديداكتيكية والبيداغوجية لبناء المعارف |
مواصفات مرتبطة بالقيم: أن يكون المتعلم(ة) متشبعًا بقيم الدين الإسلامي، معتزًا بهويته الدينية والوطنية، محافظًا على تراثه الحضاري، محصنًا ضد كل أنواع الاستلاب الفكري؛ منفتحًا على قيم الحضارة المعاصرة في أبعادها الإنسانية؛ ملمًا بقيم الحداثة والديمقراطية وحقوق الإنسان المنسجمة مع خصوصيته الدينية والوطنية والحضارية؛ متمسكًا بالسلوك القويم المعتدل والمتسامح والمثل العليا المستمدة من روح الدين الإسلامي.
مواصفات مرتبطة بالكفايات والمضامين: أن يمتلك رصيدًا معرفيًا في العلوم الشرعية واللغوية والأدبية والإنسانية يؤهله لفهم وتمثل وتحليل مختلف مكونات الثقافة الإسلامية؛ وأدوات التعامل مع أنواع الخطاب (الشرعي، والأدبي…) وفهم التراث العربي الإسلامي والإنساني؛ وأن يكون قادرًا على معرفة ذاته المتشبعة بالقيم الإسلامية السمحة والقيم الحضارية وقيم المواطنة وحقوق الإنسان وبلورة ذلك في علاقته بالآخرين؛ ملمًا بمكونات الثقافة العربية الإسلامية والانفتاح على مختلف الثقافات؛ متمكنًا من توظيف الوسائل التكنولوجية المعاصرة من أجل استدماج قيم العقيدة الإسلامية.
| المرجعية | ما تنص عليه الوثيقة |
|---|---|
| 1. مرجعية شرعية | خصوصية المعرفة الإسلامية المستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة؛ وحدة العقيدة وفق مقاربة تتجاوز الخلافات الكلامية وتربط المتعلم بالأبعاد العملية للاعتقاد السليم المؤطر لسلوكه وقيمه وتفاعله مع الغير؛ وحدة المذهب الفقهي: المذهب المالكي، وفق العقيدة الأشعرية والتصوف السني على طريقة الجنيد؛ مبدأ تأصيل المفاهيم الشرعية انطلاقًا من المرجعيات الشرعية |
| 2. مرجعية العلوم الإنسانية | مستجدات الفكر الإنساني المنفتحة على قضايا المجتمع والأسرة والاقتصاد والمعاملات المالية وحقوق الإنسان والبيئة والمحيط؛ الانفتاح على الأدبيات الحديثة التي تعالج هذه المفاهيم في مداخل التزكية والاقتداء والاستجابة والقسط والحكمة؛ الانفتاح على فلسفة القيم ومنظومة حقوق الإنسان المتعارف عليها دوليًا |
| 3. مرجعية المقاربات البيداغوجية المتمركزة حول المتعلم(ة) | تنطلق من مركزية المتعلم وفاعليته، وتؤسس لكل الأنشطة التعلمية على إنجاز المتعلم وتنمية تعلماته ودعمها من خلال: تشخيص التمثلات وتعديلها وتصحيحها؛ اعتماد بيداغوجيا تأطير السلوكيات وبناء المواقف الإيجابية؛ اعتماد وضعيات تعلمية ذات معنى بالنسبة له؛ اقتراح وضعيات تقويمية تقيس درجات تحقق الأهداف التعليمية ونمو الكفايات مع ضرورة الانتقال من مركزية المعرفة والهدف التعليمي إلى وظيفية كل منهما؛ اعتماد مقاربات ديداكتيكية تستحضر وظيفية النصوص من أجل استثمارها، واستهداف تنمية مهارات الاستدلال والاستشهاد والاستنباط لدى المتعلم؛ اعتماد بيداغوجيا القدوة لبناء المواقف وترسيخ السلوكات الإيجابية |
| 4. الأسس الوظيفية | تُعرض في الجدول الموالي |
| الأساس | تعريفه في الوثيقة |
|---|---|
| الشمول | تدرج محاور ومضامين ومفاهيم برامج مادة التربية الإسلامية عبر منطق التدرج وآليات التضمن والتجاوز، من أجل الترصيد والتوسع عبر المستويات الدراسية |
| الارتقاء | تطور مستوى معالجة القضايا والمفاهيم المقترحة عبر سنوات وبرامج السلك |
| الانفتاح | تغليب الموضوعات المرتبطة بواقع المتعلم(ة)، إن على المستوى العقدي، والتعبدي، والحقوقي، والإحساني، أو المنهجي والمذهبي (العقيدة، مناهج التفكير)، مع مراعاة التقاطعات الممكنة في كل ذلك مع باقي المواد الدراسية |
| التجديد | التركيز على المعطيات العلمية الحديثة ذات العلاقة باهتمامات المتعلم(ة) وعقيدته، واستصحاب مكونات هويته وقيم أمته |
وينبغي ألا يُختزل الارتقاء في «الارتقاء بالمتعلم» بالمعنى العام؛ فمعناه الاصطلاحي في الوثيقة تطور مستوى المعالجة من سنة إلى أخرى، أي أن القضية الواحدة أو المفهوم الواحد يعود في مستويات لاحقة معالجًا بعمق أكبر.
يتناول هذا الفصل ما يسميه التوصيف «المفاهيم الأساس لمادة التربية الإسلامية» و«خصائص وأسس المادة». وهو الجزء الأكثر استعمالًا للمصطلح في أسئلة الورقة: فالمداخل الخمسة، والقيمة المركزية والقيم الناظمة، والمقاصد الأربعة، والمهارات الأساسية، تظهر كلها في صياغة الأسئلة والاختيارات حتى حين لا يكون السؤال عنها مباشرة. مرجع الفصل الأقسام الرابع والخامس والسادس من منهاج 2016.
تعرّف الوثيقة التربية الإسلامية بأنها مادة دراسية تروم تلبية حاجات المتعلم(ة) الدينية التي يطلبها منه الشارع حسب سنه وزمانه ونموه العقلي والنفسي والسياق الاجتماعي، وهذا المفهوم يدل على تنشئة الفرد وبناء شخصيته بأبعادها الروحية والبدنية وإعدادها إعدادًا شاملًا ومتكاملًا. وتقوم على ثلاثة مرتكزات تعرضها بهذه الصيغة:
| المرتكز | ما تنص عليه الوثيقة |
|---|---|
| المبدأ | ضرورة الاستجابة للحاجات الدينية الحقيقية |
| الغاية | اكتساب القيم الأساسية للدين المتمركزة حول قيمة التوحيد |
| المداخل | التزكية، والاقتداء، والاستجابة، والقسط، والحكمة |
وتبيّن الوثيقة أن الغاية من التربية الإسلامية تحقيق التوازن في كيان الإنسان بين جوانب الشخصية كلها: فالمعرفة والقيم تقودان إلى التطبيق وتغيير السلوك. وهي تجمع بين تلقين المعرفة وبناء القيم والتدريب على المهارة للانتقال من لحظة اتخاذ المواقف الإيجابية تجاه حق الله وحق النفس وحق الغير وحق المحيط، إلى المبادرة والفعل لتحقيق النفع العام والخاص. وتستشهد بقول الغزالي في «المستصفى» إن مقصود الشرع من الخلق خمسة: أن يحفظ عليهم دينهم وأنفسهم وعقلهم ونسلهم ومالهم، وإن كل ما يتضمن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة وكل ما يفوتها فهو مفسدة.
الغاية الكبرى للتربية الإسلامية في الوثيقة هي تحقيق كمال حرية الإنسان من خلال إخلاص العبودية لله وحده، فيتحرر بذلك من عبادة أي شيء آخر (المال أو الجاه أو السلطة أو هوى النفس). ولا تتحقق هذه الغاية إلا من خلال أربعة مقاصد:
| المقصد | مضمونه |
|---|---|
| الوجودي | يتحقق بالإيمان بالوجود الحق لله تعالى وكماله المطلق، والإيمان بأن غاية الوجود البشري تكمن في عبادة الله وتسبيحه |
| الكوني | الإيمان بوحدة البشرية من حيث المنطلق والمصير، وبتكامل النبوات باعتبارها نور الهداية وحبل الله إلى الخلق؛ فيكون الرسول المصطفى نبي الرحمة ونموذج الكمال الخلقي خاتم الأنبياء ورسولًا للعالمين |
| الحقوقي | يرتكز على أربع قيم حقوقية كبرى: الحرية (التحرر من كل القيود والأغلال)، والقسط (حكم المؤمن بالعدل ولو على نفسه والأقربين)، والمساواة (لا تمييز بين البشر)، والكرامة (عزة الفرد لا ينتقص منها قوة أو سلطان أو جهل أو فقر أو عرف…) |
| الجودي | يتحدد باتخاذ المبادرة لتحقيق النفع للفرد والمجتمع؛ فالإحسان والتضامن والتعاون وإصلاح المحيط دليل الإيمان التام |
تعرض الوثيقة في رسم توضيحي التوحيد قيمةً مركزيةً ناظمةً للمنهاج، وتحدده بأنه «الكمال البشري في إخلاص العمل لله». وتحيط به أربع قيم ناظمة: المحبة، والحرية، والاستقامة، والإحسان.
بُني المنهاج لجميع المستويات الدراسية، من السلك الابتدائي إلى نهاية السلك الثانوي التأهيلي، وفق المداخل الخمسة التالية، ولكل مدخل سورة أو آية تؤصله في الوثيقة:
| المدخل | مقصوده في الوثيقة | الشاهد القرآني |
|---|---|---|
| التزكية | تزكية النفس وتطهيرها بتوحيد الله تعالى وتعظيمه ومحبته، بدوام مناجاته من خلال تلاوة القرآن، والاتصال به وتعرف قدرة الله وعظمته، قصد ترسيخ قيمة التواضع لدى المتعلم(ة) | الجمعة: الآية 2 ﴿يتلو عليهم آياته ويزكيهم…﴾ |
| الاقتداء | معرفة الرسول (ص) من خلال وقائع السيرة وشمائله وصفاته الخَلقية والخُلقية، باعتباره النموذج البشري الكامل، قصد محبته واتباعه والتأسي به ونصرته وتعظيمه وتوقيره | الأحزاب: الآية 21 |
| الاستجابة | تطهير الجسم والقلب لتأهيل المؤمن لعبادة الله وشكره بالذكر والدعاء، بهدف تزكية الروح لتحقيق الفلاح في الدنيا والآخرة | الأنفال: الآية 24 |
| القسط | تعرف المتعلم(ة) مختلف الحقوق: حق الله في التعظيم والتنزيه، وحق النفس في التربية والتهذيب، وحق المخلوقات في الإصلاح والرعاية، وحق الخلق في الرحمة والنفع والنصح؛ وغاية هذه الحقوق والواجبات الوصول بالفرد إلى التعامل الإيجابي مع الكائنات برعاية حقوقها والعناية بها قصد إصلاح أحوالها وفق منظور الشرع | الحديد: الآية 25 (بالقسط) |
| الحكمة | إصلاح النفس وتهذيبها والسمو بها وتطهيرها بالأعمال الصالحة والمبادرة وفق توجيهات الشرع، بما يرفع الفرد إلى مستوى الإيجابية والمبادرة في الأعمال الصالحة للتقرب إلى ربه، ولتعميم النفع وتجويد الأعمال وفق قيم الرحمة والتضامن والمبادرة | البقرة: الآية 269؛ والقصص: الآية 77 |
يتوخى المنهاج تحقيق الأهداف الآتية:
يروم المنهاج بسلك التعليم الثانوي إقدار المتعلم(ة) على تنمية خمس عشرة مهارة أساسية. وتُصنَّف هنا، لتيسير الحفظ والمقارنة، إلى خمس مجموعات (التصنيف من عندنا، والمهارات نفسها بألفاظ الوثيقة):
| المجموعة | المهارات |
|---|---|
| التعامل مع النصوص | فهم النصوص الشرعية وتحديد دلالاتها؛ تحليل النصوص الشرعية والفكرية وتحديد مضامينها؛ استنباط القيم والقواعد والأحكام من النصوص الشرعية؛ استخراج المضامين والقيم والقضايا الرئيسة المثارة في مختلف النصوص |
| التعبير والحجاج | الاستدلال بالنصوص الشرعية في وضعيات تواصلية بيانية أو حجاجية؛ التعبير عن الرأي في وضعيات تواصلية أو المناقشة |
| التفكير والتحليل | تحليل الظواهر الاجتماعية موضوع الدرس ومناقشتها؛ طرح الإشكاليات وصوغ الفرضيات وتحليلها واقتراح حلول وبدائل لها؛ اكتساب المفاهيم الشرعية وتعريفها وتحديد خصائصها وبيان العلاقات فيما بينها |
| السلوك والقيم | تمثل أخلاق الرسول (ص) باستثمار وقائع السيرة؛ التمييز بين الحقوق (حق الله، وحق النفس، وحق الغير، وحق البيئة) وحمايتها؛ اتخاذ مواقف نظرية أو سلوكية مسؤولة في وضعيات تواصلية أو حياتية؛ بناء قيم المبادرة والإيجابية لتحقيق النفع العام؛ تسديد السلوك وتوجيهه على أسس العقيدة الإسلامية ومبادئها وبوسائل الاقتناع والحوار |
| العبادات | إتقان أداء العبادات (الوضوء والصلاة والصوم) |
ملاحظة: قد تستعمل أوراق الامتحان صياغات للمهارات (مثل «تثمين القيم المستفادة من الدرس وتوظيفها») لا ترد بنصها في لائحة المنهاج هذه، ولعلها من وثائق مصاحبة للمنهاج لم نطّلع عليها. فلا تعتمد اللائحة الرسمية أعلاه وحدها حين تصادف مهارة بصياغة مغايرة.
يتناول هذا الفصل برنامج المادة في السلكين كما ورد في منهاج 2016: الكفايات المحددة لنهاية كل مستوى، والغلاف الزمني، وتوزيع المواضيع على الأسابيع بحسب المداخل. والمجال الأول في التوصيف يسأل عن «المحددات والخصائص»، وأسئلة الورقة تستعمل البرنامج مادةً لوضعيات التخطيط: موضع الدرس في السنة، وسورته القرآنية، ومدخله، وما يسبقه وما يليه. لذلك يُقرأ هذا الفصل قراءة مَن سيخطط لا قراءة مَن سيحفظ.
تصوغ الوثيقة لكل سنة دراسية كفاية واحدة في صيغة مشتركة: يكون المتعلم(ة) في نهاية المستوى قادرًا على حل وضعيات مشكلة مركبة ودالة، بتوظيف مكتسباته المرتبطة بالقرآن الكريم (سورة المستوى) ومعارفه العقدية ومعارفه المتعلقة بسيرة الرسول (ص) وما تدرب عليه من عبادات استجابةً وممارسةً، مدمجًا ما اكتسبه من موارد حول حقوق الله والنفس والغير والبيئة وما يرتبط بذلك من قيم وممارسات تعبر عن الانخراط والمبادرة. وتتميز كفاية كل مستوى بما يخصها:
| المستوى | ما تخصصه الوثيقة في كفاية المستوى |
|---|---|
| الأولى إعدادي | القرآن: سورتا ق ولقمان؛ سلامة العقيدة وعمق فهم أركان الإيمان بالنظر والتفكير المسنود بالدليل والبرهان؛ تمثل سيرة الرسول (ص) وشمائله وهديه؛ عبادات الطهارة والصلاة |
| الثانية إعدادي | السور القرآنية المقررة؛ تمثلات متعلقة بصفات الله وأسمائه ووحيه ورسله وكتبه وصفات المؤمن الصادق؛ سيرة الرسول وهديه وشمائله؛ عبادات الطهارة والصلاة |
| الثالثة إعدادي | القرآن: سورتا الحشر والحديد؛ تمثلات متعلقة بأسماء الله الحسنى تعظيمًا ومحبة وبأهمية الدين في تزكية حياة الفرد والمجتمع؛ معارف حول الرسول (ص) وشمائله وهديه محبةً واقتداءً |
| الجذع المشترك | القرآن: سورة الكهف؛ تمثلات عقدية خاصة بالتوحيد والبعث والجزاء؛ سيرة الرسول (ص) محبةً واقتداءً؛ فقه العبادات (صلاة، وصوم، وحج) والمعاملات المالية؛ القيم المتعلقة بحقوق الله والنفس والغير والبيئة |
| الأولى بكالوريا | القرآن: سورة يوسف؛ تمثلات خاصة بالإيمان والعلم والفلسفة وعمارة الأرض؛ سيرة الرسول توقيرًا ومحبةً واقتداءً؛ فقه الأسرة (زواج، وطلاق، ورعاية الأطفال…) |
| الثانية بكالوريا | القرآن: سورة يس؛ تمثلات خاصة بترسيخ الاعتقاد في الله محبةً وتعظيمًا واستكمال أركان الإيمان يقينًا وبرهانًا؛ استثمار أحداث السيرة؛ خصائص الشريعة ومقاصدها والاجتهاد والتجديد |
ينفذ برنامج التربية الإسلامية في كل المستويات بمعدل ساعتين منفصلتين في كل أسبوع. ويُقدَّم كل موضوع من مواضيع الاقتداء والاستجابة والقسط والحكمة في حصتين (ساعتين). وفي الأسدوس الواحد (32 حصة، والحصة ساعة واحدة) يتوزع الغلاف الزمني بحسب المداخل كما يلي:
| المدخل | الحصص في الأسدوس |
|---|---|
| القرآن | 3 × 2 = 6 حصص |
| التزكية (عقيدة) | 2 × 2 = 4 حصص |
| الاقتداء | 2 × 2 = 4 حصص |
| الاستجابة | 2 × 2 = 4 حصص |
| القسط | 2 × 2 = 4 حصص |
| الحكمة | 2 × 2 = 4 حصص |
| تقويم ودعم | 3 × 2 = 6 حصص |
| المجموع | 32 |
ويختلف السلكان في توزيع السور: بالإعدادي تُقدَّم سورة قرآنية في كل أسدوس من كل سنة (سورتان في السنة)، وبالتأهيلي تُقدَّم سورة قرآنية واحدة في كل سنة دراسية (الكهف في الجذع المشترك، ويوسف في الأولى بكالوريا، ويس في الثانية بكالوريا).
وتنتظم السنة في 34 أسبوعًا على هذا النسق في كل المستويات: الأسبوع الأول للتقويم التشخيصي؛ ثم تتوالى المواضيع؛ وتُخصَّص الأسابيع 8 و17 و24 و33 لـ«تقويم ودعم (فرض كتابي)»؛ والأسبوعان 16 و32 لأنشطة داعمة؛ والأسبوع 34 لإجراءات آخر السنة. وتُقدَّم السورة المقررة على ثلاث حصص في الأسدوس (الأسابيع 2 و9 و15 في الأسدوس الأول، و18 و25 و31 في الثاني).
لكل مدخل أربعة مواضيع في السنة، موضوعان في كل أسدوس. والأرقام بين الأقواس أرقام الأسابيع.
| المدخل | الأولى إعدادي (ق ثم لقمان) | الثانية إعدادي (النجم ثم الحجرات) | الثالثة إعدادي (الحشر ثم الحديد) |
|---|---|---|---|
| التزكية | العقيدة الصحيحة والعقائد الفاسدة (3)؛ أركان الإيمان: حديث جبريل (10)؛ النظر والتفكر سبيل المعرفة والهداية (19)؛ القرآن الكريم هدى ورحمة للعالمين (26) | الله عالم الغيب والشهادة (3)؛ الوحي: تعريفه وأنواعه (10)؛ الأنبياء والرسل ورسالاتهم: التعريف والصفات (19)؛ صفات المؤمن الصادق (26) | أسماء الله الحسنى (3)؛ أهمية التدين في حياة الفرد والمجتمع (10)؛ الإسلام عقيدة وشريعة (19)؛ أثر القرآن في تزكية النفس (26) |
| الاقتداء | بعثة الرسول (ص) ودعوته السرية والجهرية (4)؛ ثبات الرسول (ص) (11)؛ صبر السابقين الأولين (20)؛ دار الأرقم: التآلف والتشاور (27) | الهجرة إلى الحبشة وبيعتا العقبة: طلب الأمان والنصرة (4)؛ حصار الدعوة وثبات أهلها (11)؛ الرسول (ص) يناجي ربه: الطائف والإسراء والمعراج (20)؛ تصديق الرسول (ص) ونصرته: أبو بكر الصديق (27) | حماية الدعوة وبناء الدولة: الهجرة إلى المدينة (4)؛ المسجد نواة المجتمع الإسلامي (11)؛ الرسول (ص) يرسي قيم السلم والتعايش: وثيقة المدينة (20)؛ إيواء الرسول ونصرته: أبو أيوب الأنصاري وأم سليم (27) |
| الاستجابة | العبادة غاية الخلق: أركان الإسلام، المفهوم والغايات (5)؛ الطهارة: أنواعها ومقاصدها (12)؛ الصلاة: الفرائض والسنن والمبطلات (21)؛ الصلاة: أحكام السهو وقضاء الفوائت وأحكام المسبوق (28) | العبادة غاية الخلق: شمول العبادة لمناحي الحياة (5)؛ الصيام: الأركان والشروط والأعذار المبيحة للإفطار (12)؛ الصيام: القضاء والكفارة وصيام التطوع (21)؛ القرآن والصيام: حديث «القرآن والصيام يشفعان» (28) | العبادة صفة إيمان ودليل خضوع (5)؛ الزكاة: التعريف والأحكام والمستحقون (12)؛ الزكاة: الغايات والوظائف التنموية (21)؛ الإنفاق في سبيل الله: صوره ومقاصده (28) |
| القسط | حق الله: التوحيد والإخلاص (6)؛ حق النفس: الحفظ والرعاية (13)؛ حق الغير: حقوق الآباء والأبناء وذوي الرحم (22)؛ حق البيئة: حماية البيئة من التلوث المادي والمعنوي (29) | حق الله: تعظيم حدود الله وشعائره (6)؛ حق النفس: اجتناب الكبائر والموبقات (13)؛ حق الغير: حقوق الأخوة الإيمانية (22)؛ حق البيئة: الإحسان للحيوانات والرفق بها (29) | حق الله: تقوى الله (6)؛ حق النفس: أهمية التخطيط والتنظيم في الحياة (13)؛ حق الغير: إمارة المؤمنين، الأسس والغايات (22)؛ حق البيئة: الاعتناء بجمال البيئة والمحيط (29) |
| الحكمة | الإتقان عبادة وعملًا (7)؛ التعامل الإيجابي مع وسائل الاتصال الحديثة (14)؛ التجمل بمحاسن الأخلاق (23)؛ الفقيه كل الفقيه: الحديث (30) | التحلي بالمسؤولية: المؤمن القوي خير (7)؛ اتقاء الشبهات: حديث «الحلال بين والحرام بين» (14)؛ الأخوة الإنسانية: حق غير المسلم على المسلم (23)؛ حديث «من يأخذ عني خمس كلمات» (30) | الهجرة المتجددة: المهاجر من هاجر ما نهى الله عنه (7)؛ الإيثار والتضحية (14)؛ التعارف والتعايش (23)؛ من وصايا الرسول (ص): الوصايا التسع (30) |
| المدخل | الجذع المشترك (الكهف) | الأولى بكالوريا (يوسف) | الثانية بكالوريا (يس) |
|---|---|---|---|
| التزكية | التوحيد وأدلته (3)؛ البعث والحساب (10)؛ الجزاء: الجنة والنار (19)؛ علم الله المطلق (26) | الإيمان بالغيب (3)؛ الإيمان والعلم (10)؛ الإيمان والفلسفة (19)؛ الإيمان وعمارة الأرض (26) | التوحيد والحرية (3)؛ الإلحاد بين الوهم والحقيقة (10)؛ النظر والتفكر سبيل العلم والإيمان (19)؛ القرآن الكريم منهاج حياة (26) |
| الاقتداء | فقه السيرة: الغايات والمقاصد (4)؛ محمد الرسول (ص) القائد (11)؛ غزوتا بدر وأحد: دروس وعبر (20)؛ نماذج للتأسي: عمر بن الخطاب (رض) وعزة الإسلام (27) | صلح الحديبية وفتح مكة: دروس وعبر (4)؛ الرسول (ص) مفاوضًا ومستشيرًا (11)؛ نماذج للتأسي: عثمان بن عفان (رض) وقوة البذل والحياء (20)؛ الرسول (ص) في بيته (27) | إكمال الدين ووفاة الرسول (ص) (4)؛ الرسول (ص) نموذج الكمال البشري (11)؛ نماذج للتأسي: علي كرم الله وجهه وزينة القوة والعلم (20)؛ واجبنا نحو الرسول (ص) (27) |
| الاستجابة | فقه العبادات: الصلاة والزكاة والصيام (5)؛ فقه العبادات: الحج أركانه ومقاصده (12)؛ فقه المعاملات: المعاملات المالية في الإسلام، أحكامها وضوابطها (21)؛ فقه المعاملات: مبادئ استثمار الأموال في الإسلام (28) | فقه الأسرة: الزواج، الأحكام والمقاصد (5)؛ الطلاق: الأحكام والمقاصد (12)؛ رعاية الأطفال وحقوقهم (21)؛ الأسرة نواة المجتمع (28) | الخصائص العامة للشريعة الإسلامية (5)؛ مقاصد الشريعة الإسلامية (12)؛ الاجتهاد والتجديد (21)؛ ضوابط فهم النص الشرعي: القرآن والسنة (28) |
| القسط | حق الله: شكر الله (6)؛ حق النفس: الاستقامة (13)؛ حق الغير: العمل الصالح (22)؛ حق البيئة: الإصلاح وعدم الإفساد (29) | حق الله: الوفاء بالأمانة والمسؤولية (6)؛ حق النفس: الصبر واليقين (13)؛ حق الغير: العفة والحياء (22)؛ حق البيئة: التوسط والاعتدال في استغلال البيئة (29) | حق الله: الاعتزاز بالإسلام (6)؛ حق النفس: التوسط والاعتدال (13)؛ حق الغير: خطبة الوداع وحقوق الإنسان (22)؛ حق البيئة: إن الله جميل يحب الجمال (29) |
| الحكمة | القناعة والرضا (7)؛ الدين النصيحة (14)؛ الرفقة الصالحة (23)؛ الوصايا التسع: «قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم…» (30) | الكفاءة والاستحقاق أساس التكليف (7)؛ العفو والتسامح (14)؛ وقاية المجتمع من تفشي الفواحش (23)؛ السبعة الذين يظلهم الله (30) | التصور الإسلامي للحرية (7)؛ الرحمة والرفق (14)؛ الإسلام وبناء الحضارة الإنسانية (23)؛ صفات عباد الرحمن (30) |
لا تحمل وثيقة 2016 قسمًا بعنوان «إشكالات تدريس المادة». وما يمكن أن يُقرأ من نصها على أنه إشكالات عالجتها المراجعة أربعة (وهذه قراءة لنصوص الوثيقة لا عبارة واردة فيها): (1) ضعف الانسجام الذي تصفه الوثيقة في منهاج المادة قبل المراجعة؛ (2) التراكم الكمي وتلقين المضامين المعرفية، وهو ما تدعو الوثيقة إلى تجاوزه؛ (3) الانتقال من مركزية المعرفة والهدف التعليمي إلى وظيفيتهما؛ (4) الانتقال من المعرفة إلى القيم والسلوك والمبادرة، لأن المعرفة والقيم «تقودان إلى التطبيق وتغيير السلوك». وما عدا ذلك من إشكالات تعرضها الأدبيات الديداكتيكية فهو من الفصول الموالية.
يخصص التوصيف المجال الثاني (25%) للتخطيط لتدريس المادة، ويبدأ بـ«تخطيط التدريس: مفهومه وأهميته وأنواعه ومقوماته وضوابطه»، ثم «محطة التقويم التشخيصي وأنشطة الدعم الاستباقي». لا تتضمن وثيقة 2016 تعريفًا للتخطيط، لكنها تقدم له مادته الرسمية: برنامج مؤطَّر بأسابيع ومداخل وغلاف زمني وتقويم تشخيصي في الأسبوع الأول من السنة. لذلك يبني هذا الفصل المفاهيم على أدبيات ديداكتيك التخطيط، ويربطها في كل نقطة بما يقابلها في المنهاج.
التخطيط للتدريس عملية قَبْلية يستبق فيها الأستاذ(ة) ما سيجري في الفصل، فيحدد ما يريد تحقيقه (كفايات وأهداف)، وما سيشتغل عليه (مضامين وموارد)، وكيف سيشتغل (وضعيات وأنشطة وطرائق)، وبأي وسائل ودعامات، وفي أي زمن، وكيف سيتحقق من النتائج (تقويم ودعم). وهو بذلك انتقال من المنهاج المكتوب إلى القسم الفعلي: فالمنهاج يحدد ما يُدرَّس ومتى، أما التخطيط فيحدد كيف يُدرَّس لمتعلمين بعينهم، في ظروف بعينها.
وتفرّق الأدبيات بين التخطيط (قبل الحصة: تصور مكتوب)، والتدبير (أثناء الحصة: تنفيذ وتكييف)، والتقويم (بعد الحصة وأثناءها: قياس وتعديل). وعلاقتها دائرية، لأن نتائج التقويم تعود لتعدّل التخطيط اللاحق.
تُصنَّف أنواع التخطيط بأكثر من معيار، والمعيار الأشهر في الأسئلة هو المدى الزمني:
| النوع | موضوعه | ما يقابله في منهاج المادة |
|---|---|---|
| بعيد المدى (سنوي أو أسدوسي) | توزيع المضامين والكفايات على السنة والأسدوسين، مع أزمنة التقويم والدعم | جدول الأسابيع الأربعة والثلاثين: التشخيص (1)، والفروض (8 و17 و24 و33)، والأنشطة الداعمة (16 و32)، وإجراءات آخر السنة (34) |
| متوسط المدى (وحدة أو مدخل أو سلسلة دروس) | ترتيب مجموعة متجانسة من الدروس حول مدخل أو محور | مواضيع المدخل الواحد في الأسدوس (كالاقتداء في الأسبوعين 4 و11)، أو السورة المقررة عبر أسابيعها الثلاثة |
| قصير المدى (الدرس أو الحصة) | سيناريو الحصة: وضعيات، وأنشطة، وزمن، وتقويم | موضوع الحصة في الأسبوع المعين، وحصتاه (ساعتان) |
ومن المعايير الأخرى: طبيعة التخطيط (مفصَّل مغلق أو مرن مفتوح)، ومرجعه (تخطيط بالمحتوى، أو بالأهداف، أو بالكفايات)، وصاحبه (فردي، أو جماعي داخل مجلس القسم أو المادة أو المؤسسة). والتوجه الذي يقتضيه المنهاج المراجع هو التخطيط المنطلق من الكفايات والوضعيات لا من المحتوى وحده، فوثيقة 2016 تنتقل بالأنشطة «من مركزية المعرفة والهدف التعليمي إلى وظيفية كل منهما».
يقوم التخطيط الجيد على تحليل قَبْلي وعلى اختيارات متناسقة. ومن مقوماته:
| المقوّم | ما يتضمنه |
|---|---|
| تحليل المنهاج | موقع الدرس من المدخل والسنة والسلك، والسورة المقررة، وكفاية المستوى، والمهارات المستهدفة، والأسس الوظيفية |
| معرفة المتعلمين | مكتسباتهم القبلية، وتمثلاتهم، وميولهم ومستواهم اللغوي، وسياقهم الاجتماعي |
| الاختيارات الديداكتيكية | الكفايات والأهداف، والمحتوى والنصوص، والوضعيات والأنشطة، وأشكال العمل والطرائق |
| الموارد والوسائل | الدعامات البيداغوجية (نصوص شرعية وفكرية، وصور، وإحصاءات، ووثائق)، والموارد الرقمية، والعتاد |
| التنظيم | الزمن والفضاء والمجموعات وتوزيع الأدوار |
| التقويم والدعم | وضعيات التقويم وأدواته، وأنشطة الدعم المواكبة واللاحقة |
يخصص المنهاج الأسبوع الأول من كل سنة دراسية للتقويم التشخيصي، وهو المحطة الرسمية في برنامج الأسابيع الأربعة والثلاثين. والتقويم التشخيصي يُجرى قبل بدء التعلم، ويرمي إلى معرفة ما يملكه المتعلم فعلًا قبل الشروع في برنامج أو وحدة أو درس. وتنص وثيقة 2009 على أن غايته معرفة المكتسبات السابقة لتصحيحها وتركيزها، وعلى أنه يُستثمر في تدقيق الوضعية المشكلة المقترحة وإعادة توجيهها.
| وظيفة التشخيص | ما يتحقق به |
|---|---|
| قياس المكتسبات القبلية | اختبار معارف المتعلمين ومهاراتهم وقيمهم وسلوكاتهم في ما سبق دراسته (المعرفي والقيمي والسلوكي) |
| الكشف عن التمثلات | معرفة ما يعتقده المتعلمون عن الموضوع، صوابًا أو خطأ، لأن المنهاج يجعل «تشخيص التمثلات وتعديلها وتصحيحها» أولى ركائز مرجعية المقاربات المتمركزة حول المتعلم |
| الضبط والتوجيه | ضبط أنشطة البداية والتخطيط للدعم، وتكييف الإيقاع |
ومن أدواته في هذه المادة: الأسئلة الشفوية المفتوحة، وروائز قصيرة من الاختيار المتعدد أو الأسئلة المغلقة، ووضعيات تتطلب توظيف نص شرعي معروف، ولوائح الملاحظة لمهارات التلاوة والأداء. وإذا تعلق الأمر بالقيم والسلوك فالأنسب الملاحظة والوضعيات القصيرة (حالة أو موقف) لا الاختبار الكتابي وحده.
يُستعمل مصطلح الدعم الاستباقي في ما يُجرى قبل الدخول في التعلم الجديد لسد الثغرات التي كشفها التشخيص في المكتسبات القبلية، فيمنع أن تتحول تلك الثغرات إلى تعثرات. وفي أدبيات الدعم التربوي تُميَّز ثلاثة أنواع بحسب التوقيت والوظيفة (وتختلف بعض الصيغ بين المراجع، فاقرأ تعريف السؤال قبل الجواب):
| النوع | توقيته | وظيفته |
|---|---|---|
| الاستباقي | قبل التعلم الجديد، بعد التشخيص | تثبيت المكتسبات القبلية الضرورية وتصحيح التمثلات المعيقة قبل الانطلاق |
| المندمج | أثناء الدرس ضمن أنشطته | تدخلات فورية توجيهية وتصحيحية تواكب بناء التعلم (ترتبط بالتقويم التكويني) |
| العلاجي | بعد التقويم (التكويني أو الإجمالي) | معالجة تعثرات محددة بعد تحليل مصادرها، بأنشطة مصممة لها (الفصل 10) |
وتخصص وثيقة 2016 للتقويم والدعم ست حصص في كل أسدوس (3 × 2)، وأسبوعين (16 و32) لأنشطة داعمة، وهذا يعني أن الدعم جزء من الزمن المبرمج لا يُقتطع من زمن الدروس.
يتفرع المجال الثاني من التوصيف إلى «مستويات ونماذج تخطيط تدريس المادة» و«عناصر التخطيط لتدريسية المادة». الأول يجيب عن سؤال ما الذي نخطط له؟ (برنامج، ومدخل، وحصة، ونشاط تقويمي، ومشروع شخصي)، والثاني عن سؤال بماذا نخطط؟ (كفايات، وأهداف، وموارد، ووضعيات، ودعامات ووسائل). ويستند الفصل إلى مصطلحات منهاج 2016 (الكفايات، والمهارات، والوضعيات المشكلة المركبة الدالة) وإلى الأدبيات المرجعية في صياغة الأهداف والكفايات.
| المستوى | ما يتضمنه |
|---|---|
| برنامج تعليمي تعلمي | توزيع المنهاج على السنة الدراسية: ترتيب المواضيع حسب المداخل والأسابيع، وضبط أسابيع التقويم والدعم والأنشطة الداعمة، وربط السور المقررة بأزمنتها. والمنهاج المراجع يقدم الإطار، والأستاذ(ة) يضيف الإيقاع الفعلي لقسمه |
| تدريس مدخل أو مجموعة دروس | ربط مواضيع المدخل الواحد بعضها ببعض وبالمداخل الأخرى: فالتزكية والاقتداء والاستجابة والقسط والحكمة مداخل متكاملة لا جزر منفصلة (وحدة المقصد والقيمة المركزية) |
| حصة دراسية | سيناريو الحصتين: موقع الدرس، والكفاية والأهداف، والموارد والدعامات، والوضعية المشكلة المنطلقة، ومراحل البناء، والتقويم والدعم، والزمن |
| نشاط تقويمي | تخطيط فرض كتابي أو وضعية تقويمية: الكفايات والمهارات المقيسة، ونوع الوضعيات، وعناصر الإجابة، وسلم التنقيط |
وتنص وثيقة 2009 على أن الفروض ينبغي أن تُبنى بوضعيات تقويمية مناسبة تضمن تغطية البرنامج المنجز وتشكيلية المادة، وأن يُحضَّر معها ما يلزم من «الأسئلة وعناصر الإجابة وسلم التنقيط»، ومن ثم يُخطَّط للفرض كما يُخطَّط للدرس.
لا يفرض المنهاج نموذجًا واحدًا لبطاقة الحصة، لكن النماذج الشائعة تتفق في عناصرها الجوهرية. وهذا نموذج مبسط مبني على مصطلحات المنهاج:
| العنصر | مثال من مادة التربية الإسلامية (الأولى إعدادي، الأسبوع 5) |
|---|---|
| الموقع | السلك الإعدادي، الأولى، مدخل الاستجابة: «العبادة غاية الخلق: أركان الإسلام، المفهوم والغايات»، الأسدوس الأول، الأسبوع 5 |
| الكفاية المرتبطة | حل وضعية مشكلة مركبة ودالة بتوظيف المكتسبات، ومنها ما تدرب عليه من عبادات استجابةً وممارسة، مع إدماج الموارد المتعلقة بحقوق الله والنفس والغير والبيئة |
| الأهداف والمهارات | اكتساب مفهوم العبادة وتحديد خصائصه؛ فهم نص شرعي وتحديد دلالاته؛ ربط العبادة بغاية الخلق وبسلوك يومي |
| الموارد | معارف (مفهوم العبادة وأركان الإسلام)، ونصوص شرعية مؤصلة للمفهوم، وقيم مستهدفة (الاستجابة والإخلاص) |
| الوضعية المنطلقة | وضعية مشكلة قصيرة تستدعي تمثلات المتعلمين حول معنى «العبادة» |
| المراحل | تشخيص التمثلات ← استكشاف النص ← بناء المفهوم ← ترسيخ وتطبيق ← خلاصة |
| التقويم والدعم | أسئلة تكوينية أثناء البناء، ونشاط تطبيقي، وأنشطة للدعم المندمج |
المشروع التربوي الشخصي للمدرس(ة) تصور مكتوب ومتدرج يضعه الأستاذ(ة) لممارسته التدريسية في الموسم الدراسي، ينطلق فيه من تشخيص وضعه ووضع قسمه، ويحدد فيه غاياته واختياراته الديداكتيكية، ويخطط لزمنه وتقويمه ودعمه، ويراجعه في ضوء النتائج. والمشروع في أدبيات المشاريع (بوتيني Boutinet 1990) استباق عملي لمستقبل منشود، يتضمن غاية وسيرورة وتقويمًا.
وتفيد أسئلة الورقة أن المترشح يُوضع في موقع من يبني مشروعه أو يساعد زميلًا في بنائه، فيستحضر ما يأتي:
الكفاية، في التعريف الشائع عند بيرينو (Perrenoud) وروجيرس (Roegiers)، هي القدرة على تعبئة مجموعة مدمجة من الموارد (معارف، ومهارات، واتجاهات) لمواجهة صنف من الوضعيات وحل المشكلات التي تطرحها. وتتميز بأنها: تتعلق بوضعيات لا بمضامين معزولة، وتتطلب الإدماج لا الجمع، وتُلاحَظ في الأداء. والمنهاج يعتمد هذا المعنى حين يصوغ كفاية كل مستوى في صيغة «حل وضعيات مشكلة مركبة ودالة» بتعبئة الموارد المرتبطة بالقرآن والعقيدة والسيرة والعبادات والحقوق (الفصل 4).
ويتضمن المنهاج كفايات عامة (الاستراتيجية، والتواصلية، والمنهجية، والثقافية، والتكنولوجية) تتداخل وتتكامل، وكفايات خاصة بكل مستوى. وعند التخطيط يُحدَّد لكل حصة أو سلسلة حصص أي جزء من كفاية المستوى ستسهم فيه.
الهدف التعليمي وصف لما سيكون المتعلم قادرًا عليه في نهاية التعلم، على أن يكون قابلًا للملاحظة والقياس. وصياغته الشائعة بحسب ماجر (Mager) تتضمن ثلاثة عناصر: السلوك المنتظر (فعل قابل للملاحظة)، وشروط الإنجاز، ومعيار التحقق. ومثاله: «أن يستخرج المتعلم، انطلاقًا من الآية المقررة، ثلاث قيم ويعلل كلًا منها».
وتصنَّف الأهداف بحسب المجال الذي تنتمي إليه، وهو تصنيف يطابق ما يؤكده المنهاج من توازن «المعرفة والوجدان والسلوك»:
| المجال | مستوياته عند أصحاب التصنيفات | مثال في المادة |
|---|---|---|
| المعرفي | بلوم (Bloom 1956): المعرفة، والفهم، والتطبيق، والتحليل، والتركيب، والتقويم. وفي التنقيح (Anderson وKrathwohl 2001): التذكر، والفهم، والتطبيق، والتحليل، والتقويم، والابتكار | تعريف مفهوم «القسط»، وشرح آية، واستنباط حكم |
| الوجداني | كراثوول وبلوم وماسيا (Krathwohl, Bloom, Masia 1964): الاستقبال، والاستجابة، والتثمين، والتنظيم، وتحديد القيمة (التمثل القيمي) | التعبير عن الاعتزاز بقيمة الحياء، والدفاع عنها في نقاش |
| الحس حركي أو الأدائي | سمبسون (Simpson 1972): الإدراك، والتهيؤ، والاستجابة الموجَّهة، والآلية، والاستجابة المعقدة الظاهرة، والتكيف، والابتكار | أداء الوضوء والصلاة، وترتيل الآيات وفق التجويد المقرر |
الموارد ما يعبّئه المتعلم(ة) لحل الوضعية، وهي ثلاثة أنواع: معارف (مفاهيم، ونصوص، وأحكام)، ومهارات (فهم النصوص وتحليلها واستنباط القيم والاستدلال والتعبير)، واتجاهات وقيم. ويحدد المنهاج موارد المادة في ثلاثة مستويات: المعرفة المرتبطة بالقرآن والعقيدة والسيرة والعبادات والحقوق، والمهارات الخمس عشرة (الفصل 3)، والقيم الناظمة (المحبة والحرية والاستقامة والإحسان). والتخطيط الجيد يسمي في كل حصة الموارد التي ستُبنى والموارد السابقة التي ستُستدعى.
الوضعية التعليمية التعلمية إطار نشاط المتعلم لبناء المعرفة أو ترسيخها أو تطبيقها أو تقويمها. والمنهاج يؤكد «وضعيات تعلمية ذات معنى بالنسبة للمتعلم» (مرجعية المقاربات المتمركزة حوله)، و«وضعيات مشكلة مركبة ودالة» في صياغة الكفايات. ومن خصائص الوضعية الجيدة: أنها ذات دلالة (مرتبطة بواقع المتعلم وسياقه)، ومركبة (تستدعي تعبئة موارد متعددة)، وتتضمن عائقًا أو مشكلًا يستدعي البحث، وقابلة لمسارات متعددة في الحل، وملائمة لمستوى المتعلمين النمائي واللغوي. وتفصيل أنواعها ووظائفها في الفصل 8.
تُميَّز الدعامات من الوسائل. فالدعامات، كما في وثيقة 2007، المواد البيداغوجية التي يُشتغل عليها (نصوص شرعية وفكرية، وصور، وإحصاءات، ومبيانات، وخرائط). والوسيلة، كما تعرّفها وثيقة 2009، كل أداة يستخدمها المدرس لتحسين عملية التعلم وتوضيح المعاني والأفكار أو التدريب على المهارات أو تنمية الاتجاهات وغرس القيم. وأكثر الوسائل استعمالًا في المادة بحسب الوثيقة: السبورة، والمسلاط العاكس، وآلة التسجيل (للتلاوة والحفظ خاصة)، وجهاز الفيديو، وجهاز عرض الصور، والمصورات (الكعبة، وكيفية الصلاة والوضوء…)، والحاسوب وبرامجه (القرآن، ومعاجم الحديث، والبرامج الفقهية، والشبكة العنكبوتية).
ومن معايير اختيار الوسيلة في الوثيقة: الانطلاق من المادة، والانطلاق من الأهداف أو الكفايات أو القدرات المستهدفة، والانطلاق من سيكولوجية التعلم، والارتكاز على وضعية الانطلاق (درجة نضج المتعلم)، والارتكاز على البنية العلمية للمادة، والارتكاز على المنفعة الاجتماعية. ومن شروط استخدامها: تحديد أهداف استعمالها بدقة، ومعرفة خصائص الفئة المستهدفة، ومعرفة المنهاج الدراسي ومحتواه، وتجريب الوسيلة قبل استخدامها، وتهيئة أذهان التلاميذ لاستقبال محتواها، وتهيئة الجو المناسب، وتقويم الوسيلة بعد استخدامها، وتتبعها.
ومن التوجيهات العامة فيها: تحضير الدرس ثم تحديد الوسيلة الملائمة، وعدم استخدام أكثر من وسيلة في الدرس الواحد ضمانًا لتركيز المتعلمين، وألا تكون الوسيلة هي الأساس في الدرس بل جزءًا مكملًا له، وإطلاع التلاميذ على الوسيلة والهدف منها قبل بداية الدرس، واختبارها قبل بدايته والتأكد من سلامتها.
يُخصَّص المجال الثالث (40% من المكوّن) لتدبير المواقف التعليمية التعلمية وقيادة التفاعل الصفي، وأول مجالاته الفرعية «مقاربات تدبير التعلمات»، وتسمي منها التوصيف سبعًا: بيداغوجيا المحتوى، والأهداف، والكفايات، والفارقية، والاكتشاف وحل المشكلات، والخطأ، والمشروع. وتزيد وثيقة 2016 بيداغوجيتين تنص عليهما في مرجعيتها: بيداغوجيا تأطير السلوكيات وبناء المواقف الإيجابية، وبيداغوجيا القدوة. يعرض هذا الفصل كلًّا منها بتعريفها وأدوارها وحدودها ومثالها في المادة، لأن أسئلة الورقة تعرض موقفًا صفيًا وتسألك عن البيداغوجيا التي يستند إليها القرار أو التي يصح توظيفها.
تعريفها: بيداغوجيا تتمركز حول المعرفة والمادة الدراسية، ويكون فيها الأستاذ مصدر المعرفة الأول، ويقوم التعلم فيها على تلقي المضامين وحفظها وإعادة إنتاجها. وتُسمى أيضًا البيداغوجيا التقليدية أو الإلقائية.
تعريفها: بيداغوجيا ذات أصول سلوكية، تحلل التعلم إلى أهداف إجرائية دقيقة (سلوكات قابلة للملاحظة والقياس)، وتبني عليها الأنشطة والتقويم. ارتبط ازدهارها بأعمال تايلر (Tyler 1949) وبلوم (Bloom 1956) وماجر (Mager 1962).
تعريفها: بيداغوجيا تنطلق من الكفايات المستهدفة وتجعل الغاية من التعلم أن يصير المتعلم قادرًا على تعبئة مواردها المدمجة لحل وضعيات مركبة (Perrenoud 1997؛ Roegiers 2000). وهي الإطار الذي تنص عليه وثيقة 2016 في كفاية كل مستوى، وفي «وضعيات مشكلة مركبة ودالة».
تعريفها: تنظيم للتعلم يقرّ بأن المتعلمين غير متجانسين في الإيقاع والمستوى والتمثلات والميول وأساليب التعلم، فيُنوِّع الأستاذ المسارات والأنشطة والدعامات والأساليب لتمكين كل متعلم من بلوغ الأهداف نفسها (Meirieu 1985؛ Przesmycki 1991؛ Tomlinson 1999). وتختلف عن «تفريد» التعليم في أنها تُبقي الجماعة وتنوّع داخلها.
تعريفها: بيداغوجيا تجعل المتعلم يبني المعنى بنفسه من خلال بحث وتفكير، في وضعية تتضمن مشكلًا (Dewey 1910؛ Bruner 1961). وتمر سيرورة حل المشكلات في صيغتها العامة بخمس لحظات: طرح المشكل، فصياغة الفرضيات أو الحلول المؤقتة، فـالفحص والبحث (قراءة النصوص وتحليل المعطيات)، فاستخلاص النتائج، فـالتعميم والتوظيف.
تعريفها: بيداغوجيا تعيد الاعتبار للخطأ فتتعامل معه مؤشرًا دالًا على مسار التعلم لا «عيبًا» يُعاقَب عليه. وجذورها في مفهوم «العائق المعرفي» عند باشلار (Bachelard 1938) وفي البنائية، وقد طورها أستولفي (Astolfi 1997) في كتابه «الخطأ أداة للتعليم». فالخطأ عند البنائيين يكشف التمثل الذي يعتمده المتعلم، ويفيد في تشخيص موضع الصعوبة وتخطيط الدعم.
تعريفها: منظومة تعلم يُنجز فيها المتعلمون، فرديًا أو جماعيًا، مشروعًا له منتوج وغاية وزمن، ويتعلمون خلاله بالعمل (Dewey؛ Kilpatrick 1918). ومراحله الشائعة: التحديد الجماعي للمشروع وأهدافه، والتخطيط، والإنجاز، ثم التقويم والعرض. وهي في وثيقة 2009 «مبدأ التعلم بواسطة المشاريع التربوية الشخصية والمؤسساتية» التي تجعل المدرسة منفتحة على ذاتها ومحيطها وحقلًا للتجريب والتطبيق.
| البيداغوجيا | ما يمكن تأسيسه عليها |
|---|---|
| بيداغوجيا تأطير السلوكيات وبناء المواقف الإيجابية | تنص عليها وثيقة 2016 ضمن ما تتأسس عليه الأنشطة المتمركزة حول المتعلم. وتقتضي أن يُنتقل في الدرس من المعرفة إلى القيمة فالسلوك، بتدرج يشبه تدرج المجال الوجداني عند كراثوول (الاستقبال، والاستجابة، والتثمين، والتنظيم). وتُعتمد فيها وضعيات التأمل والنقاش وحالات القرار، ويُقوَّم أثرها بملاحظة السلوك في مواقف |
| بيداغوجيا القدوة | تنص عليها الوثيقة أيضًا «لبناء المواقف وترسيخ السلوكات الإيجابية»، وتتسق مع مدخل الاقتداء ومع النماذج المقررة في البرنامج (الرسول (ص)، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي رضي الله عنهم، وأم سليم…). وفي علم النفس التربوي يفسَّر أثر القدوة بالتعلم بالملاحظة والمحاكاة (Bandura 1977): الانتباه إلى النموذج، فحفظ السلوك، فإعادة إنتاجه، فالدافعية إلى تبنيه |
| البيداغوجيا | محور الاهتمام | دور الأستاذ(ة) | ما يُقوَّم |
|---|---|---|---|
| المحتوى | المعرفة | ملقِّن | الحفظ والاستظهار |
| الأهداف | السلوك المنتظر | مخطِّط ومقوِّم | تحقق أهداف إجرائية |
| الكفايات | الوضعية والإدماج | مصمِّم وموجِّه | الأداء في وضعية مركبة جديدة |
| الفارقية | تنوع المتعلمين | منوِّع المسارات | التقدم الفردي نحو الأهداف |
| الاكتشاف وحل المشكلات | المشكل والبحث | مؤطِّر وميسِّر | الفرضيات ومسار الحل |
| الخطأ | التمثل والعائق | مشخِّص ومعالج | مصدر الخطأ وأثر المعالجة |
| المشروع | المنتوج والغاية | مرافق | المنتوج وعمل الفريق |
يُعرف المجال الفرعي السادس في التوصيف بـ«التدبير الديداكتيكي للتعلمات»، ويتضمن خمسة عناصر: أنواع الوضعيات التعليمية التعلمية ووظائفها؛ الطرائق وتقنيات التنشيط وأساليب قيادة التفاعل الصفي؛ الخطوات المنهجية للاشتغال الديداكتيكي لبناء المفاهيم وترسيخ القيم وإنماء المهارات؛ آلية الدعم المندمج؛ وإدماج الموارد الرقمية وسيناريوهات التوظيف. وهو أوسع فروع الاختبار وزنًا (من المجال الثالث)، وأسئلة الورقة فيه وضعيات صفية: تفاعل مضطرب، أو صعوبة في مهارة، أو اختيار لطريقة توظيف نص، أو قرار في استعمال مورد رقمي. يقدم الفصل المفاهيم ومبادئ القرار، ويربطها بتوجيهات وثيقتي 2009 و2007 في ما يخص النصوص الشرعية والوسائل.
الوضعية التعليمية التعلمية إطار منظَّم تُعرض فيه على المتعلمين مهمة تستدعي نشاطًا يحقق وظيفة تعلمية محددة. ويُصنَّف أنواعها في الأدبيات بحسب الوظيفة في مسار الدرس:
| النوع | موقعها في الدرس | وظيفتها ومثالها في المادة |
|---|---|---|
| وضعية الانطلاق (إشكالية أو تشخيصية) | بداية الدرس | تستدعي التمثلات والمكتسبات القبلية وتطرح المشكل المحفز. مثال: حالة قصيرة عن سلوك في محيط المتعلم يُسأل عنها: هل هذا من حق الله أم من حق الغير؟ |
| وضعية بناء التعلمات | قلب الدرس | يبني فيها المتعلم المفهوم أو الحكم أو القيمة بنشاط على النصوص والدعامات: فهم، وتحليل، واستنباط |
| وضعية الترسيخ والتطبيق | بعد البناء | تثبّت المفهوم بتطبيقات وأمثلة جديدة، وتدرّب على المهارة المستهدفة (كالاستدلال بنص على حكم) |
| وضعية الإدماج | نهاية سلسلة دروس أو مدخل | وضعية مشكلة مركبة تعبئ فيها موارد متعددة، وهي الأقرب إلى «الوضعيات المشكلة المركبة الدالة» في كفاية المستوى |
| وضعية التقويم | أثناء التعلم أو بعده | تقيس درجة التحكم في المعارف والمهارات والقيم (الفصل 9) |
| وضعية الدعم | بعد رصد التعثر | تعالج تعثرًا محددًا بنشاط يستهدف مصدره (الفصل 10) |
ومن مكونات المادة في وثيقة 2007 (التأهيلي): الدرس النظري (محطة اكتساب المصطلحات والمفاهيم والتعاريف والقيم الأساسية لحل الإشكالية المؤطرة)، والتطبيقات (اشتغال على دعامات بيداغوجية لترسيخ المفاهيم واستثمارها في وضعيات جديدة، مع قضية محورية واحدة في الحصة)، والأنشطة (أعمال فريق تفضي إلى منتوج قابل للتقويم)، ودراسة المؤلفات (خاصة بمسلك العلوم الإنسانية). وقد وحّد المنهاج المراجع (2016) السلكين على المداخل الخمسة، لكن التمييز بين بناء المفهوم وترسيخه وإنتاج منتوج يبقى منطقًا صالحًا لتنظيم الحصص.
تذكر وثيقة 2009 أن طرائق الاشتغال ينبغي أن تُنوَّع بحسب ظروف المتعلمين ووسط التعلم، وأن القاسم المشترك بينها: التركيز على المتعلم (إعادة توزيع الأدوار، وتنمية الثقة بالنفس والمشاركة والمسؤولية)، والتركيز على أنشطة تمكّن من استراتيجيات اكتساب المعارف والمهارات (التحليل والنقد الموضوعي وحل المشكلات واقتراح البدائل)، وتنويع الأنشطة التفاعلية، واعتماد طرق مبسطة للبحث والاستقصاء، وترسيخ التعلم بالمشاريع، واستحضار البيداغوجيا الفارقية. ومن الطرائق المذكورة صراحة: العمل في مجموعات، ولعب الأدوار والتمثيل، وحل المشكلات، والتعلم التشاركي والتعاوني، والنقاشات.
| الطريقة | مبدؤها | متى تُناسب |
|---|---|---|
| الإلقائية (العرض) | يعرض الأستاذ المعرفة بتنظيم | تقديم مفاهيم جديدة صعبة، وتلخيص، وتوضيح أقسام مجردة |
| الحوارية (الاستجواب) | أسئلة وأجوبة تقود إلى بناء الفهم | استدعاء التمثلات، وتوجيه الاستنتاج، والتحقق من الفهم |
| الاستقرائية | من الأمثلة والنصوص والحالات إلى القاعدة أو المفهوم | بناء مفهوم باستخراج خصائصه من نصوص وأمثلة؛ وهي ما تناسبه الدروس العملية |
| الاستنتاجية | من القاعدة أو التعريف إلى الأمثلة والتطبيقات | تطبيق حكم معروف على حالات، واستدعاء النص استشهادًا بحسب محاور الدرس |
| الاستقصاء وحل المشكلات | بحث موجَّه عن حل لمشكل | قضايا مفتوحة ذات أثر في السلوك والمواقف |
| العمل في مجموعات والتعلم التعاوني | يتعلم المتعلمون بالتفاعل والمسؤولية المشتركة (Johnson وJohnson؛ Slavin) | الأنشطة والمشاريع وتحليل النصوص الطويلة |
| لعب الأدوار والتمثيل | تقمص أدوار في موقف لاستيعاب المواقف والقيم | قيم التواصل والتسامح والحقوق وحل النزاعات |
ولا تدعو الوثيقة إلى طريقة واحدة، بل إلى تنويع يتناسب مع الهدف ومستوى المتعلمين. ومعيار الاختيار: الغرض التعلمي (بناء مفهوم، أم ترسيخ قيمة، أم إنماء مهارة)، وطبيعة النص، والزمن، وعدد المتعلمين.
تنص وثيقة 2009 على طريقتين في توظيف النصوص القرآنية والحديثية في بناء دروس الوحدات، لتفادي القطيعة بين دراسة النصوص وتحليل عناصر الموضوع:
وتقدم وثيقة 2009 خطوات خاصة بدعامة القرآن الكريم: التأمل (تحديد موضوع السورة من اسمها وبدايتها وخاتمتها، واختيار إشكال لكل مقطع وبيان علاقته بقضية الوحدة)، والتلاوة (التدريب على القراءة من المصحف والتدرج في ذلك حسب سنوات الإعدادي، وتغليب تدريب المتعلم على تطبيق قاعدة التجويد المقررة بدل الإكثار من التعريفات النظرية)، والفهم (شرح وظيفي للمفردات في سياقها، واستخلاص المعاني الجزئية آية بآية)، والتحليل (تركيب المعاني الجزئية واستخراج المفاهيم المركزية والقيم الرئيسة)، والتوظيف (استثمار المضمون في خلاصة داعمة لحل الوضعية المشكلة، وفي التأثير في شخصية المتعلم). وللحديث الشريف منهجية موازية من ثلاث خطوات: التأمل، والفهم (شرح المفردات، واستثمار أسباب الورود إن وُجدت، وعلاقته بالقرآن وبأحاديث أخرى)، والتوظيف.
| التقنية | وصفها | مثال في المادة |
|---|---|---|
| العصف الذهني (Osborn 1953) | توليد أكبر عدد من الأفكار حول سؤال دون نقد أو تقييم أولي، ثم فرزها | «ما مظاهر الإحسان إلى البيئة في محيطنا؟» |
| فيليبس 66 (Phillips) | تقسيم القسم إلى مجموعات من ستة، يناقش كل منها سؤالًا ست دقائق، ثم تُعرض الخلاصات | مناقشة فوائد مقصد «التوازن بين الحق والواجب» |
| دراسة الحالة | تحليل موقف واقعي مركب واقتراح قرار مبرر | حالة في التواصل عبر وسائل الاتصال الحديثة وضوابطه |
| لعب الأدوار | تمثيل موقف بأدوار موزعة، ثم نقاش ما جرى | مشهد للعفو والتسامح أو الاختلاف وآدابه |
| المناظرة أو النقاش الموجَّه | عرض وجهتي نظر بحجج، بتأطير من الأستاذ | قضية تقتضي الموازنة بين مصلحتين |
قيادة التفاعل الصفي تدبير الأستاذ(ة) للعلاقات والتبادلات داخل القسم بما يخدم التعلم. وتدور حول أربعة محاور:
وفي حالات السلوك المضطرب أثناء نشاط (كمشاهد لعب الأدوار)، تتفق الأدبيات على مبادئ عامة: إيقاف النشاط بهدوء، ومخاطبة المتعلم بما يحفظ كرامته، وتذكير بالقاعدة المتفق عليها، واستثمار الحادث استثمارًا تربويًا (بربطه بالقيمة المدروسة، كالاحترام والتسامح)، ثم إعادة إدماج المتعلم في النشاط. ومن أخطاء القرار: تجاهل السلوك، أو العقاب الجماعي، أو إهانة المتعلم أمام القسم.
| الغاية | الخطوات المنهجية (تلخيص من الأدبيات ومن توجيهات المنهاج) |
|---|---|
| بناء المفاهيم | تشخيص التمثلات ← الاشتغال على نصوص وأمثلة ← استخراج الخصائص ← صياغة التعريف ← تمييز الأمثلة من الأمثلة المضادة ← ربط المفهوم بالمفاهيم المكتسبة سابقًا في شبكة مفاهيمية (وهو ما يجعله الهدف الرابع من الأهداف العامة للمنهاج) ← تطبيق في وضعيات جديدة |
| ترسيخ القيم | استقبال القيمة (وضعية أو نص يثير الانتباه) ← الاستجابة بالنقاش والتعليل ← تثمينها وتحديد موقف منها ← تنظيمها مع قيم أخرى وحل تعارضاتها ← التمثل في سلوك ومبادرة (مشروع، أو ممارسة ملموسة). وهو تدرج يوافق تدرج المجال الوجداني (Krathwohl 1964) ويتسق مع «الانخراط والمبادرة» في كفايات المنهاج |
| إنماء المهارات | تحديد المهارة وعناصرها ← عرض نموذج لأدائها (قدوة) ← ممارسة موجَّهة بدعم الأستاذ ← ممارسة مستقلة بدعم أقل ← تقويم الأداء بمؤشرات واضحة (تداعم تدريجي: Wood وBruner وRoss 1976). مثال: مهارة «استنباط الحكم من نص»: قراءة النص وتحديد دلالاته ← تحديد موضع الشاهد ← استخراج القاعدة أو الحكم ← تعليله |
الدعم المندمج دعم يُنجز داخل الحصص العادية وفي صلب أنشطة التعلم، لا في حصص منفصلة. ويتصل بالتقويم التكويني: فالأستاذ(ة) يلاحظ أثناء العمل، فيتدخل فورًا بما يلزم. وتتنوع آلياته:
ودوره في جودة المكتسبات أنه يمنع تراكم التعثرات: فكل خطأ يُصحَّح حين ظهوره يقلل الحاجة إلى العلاج اللاحق. وحدوده أنه لا يكفي لمعالجة تعثرات عميقة تحتاج حصصًا للدعم أو أنشطة علاجية (الفصل 10).
تشير وثيقة 2009 إلى أن الحاسوب وبرامجه من الوسائل الأكثر استعمالًا في المادة (برامج القرآن، ومعاجم الحديث، والبرامج الفقهية، والشبكة العنكبوتية)، وتحث وثيقة 2007 على الاستفادة من تنوع مصادر المعرفة مع التأكد من مصداقيتها ومواجهة بعضها ببعض. وتنص وثيقة 2007 في الكفاية التكنولوجية على قدرة المتعلم على توظيف الوسائل التقنية الحديثة في التعريف بمكتسباته وربط التقدم التكنولوجي بمنظومة القيم الإسلامية. أما المنهاج المراجع (2016) فيجعل من مواصفات المتعلم توظيف الوسائل التكنولوجية المعاصرة من أجل استدماج قيم العقيدة الإسلامية.
| وظيفة المورد الرقمي | مثاله وموقعه |
|---|---|
| تحفيزية | مقطع فيديو قصير في بداية الحصة لإثارة الانتباه وتهيئة المتعلمين وجدانيًا |
| وظيفية (بناء) | مورد يُبنى به المفهوم أو يُستنتج منه قيمة من موقف واقعي، فهو جزء من سيرورة البناء |
| إخبارية | موسوعة أو مرجع لجمع معطيات، وتُضبط بمصداقية المصدر |
| تقويمية | اختبارات قصيرة تفاعلية لقياس الاكتساب وتوجيه الدعم |
| إثرائية | مواد إضافية لمن يريد التوسع، أو للتعلم الذاتي خارج الفصل |
ويُخطط لسيناريو التوظيف بتحديد الغاية البيداغوجية من المورد، ثم موقعه من مسار الحصة (قبل البناء، أو أثناءه، أو بعده)، ثم مدته ومهمة المتعلمين بشأنه (ملاحظة موجهة، أو إنجاز مهمة)، ثم استثماره (أسئلة، وخلاصة)، وذلك بحسب توجيه وثيقة 2009 ألا يكون استخدام الوسيلة هو الأساس في الدرس بل جزءًا مكملًا له، وأن يُطلع المتعلمون على الوسيلة وعلى الهدف منها قبل البداية.
يضم المجال الرابع (25%) مجالين فرعيين: «مرجعيات التقويم في المادة» (الأطر المرجعية للامتحانات الإشهادية، والمذكرات المنظمة لأنشطة التقويم وفروض المراقبة المستمرة)، و«أنشطة التقويم والدعم والمعالجة» (علاقة التدريس بالتقويم، وأنواع التقويم ومستوياته، والمعايير الناظمة لبناء الوضعيات التقويمية، وأدوات التقويم وشبكات التصحيح والاستثمار، وخطط الدعم). يعالج هذا الفصل التقويم، ويعالج الفصل العاشر الدعم والمعالجة. وقد نبّهنا منذ الفصل الأول إلى أننا لم نطّلع على الإطار المرجعي الخاص بالتربية الإسلامية ولا على المذكرة المنظمة لتقويمها بالتأهيلي، فما يُقدَّم هنا هو ما ثبت عندنا من وثائق المنهاج، وما ورد في الأدبيات، ونموذج لبنية الأطر المرجعية مأخوذ من إطار مادة أخرى.
تعدّ وثيقة 2009 الممارسة التقويمية «نشاطًا يرافق عمليتي التعليم والتعلم في جميع مراحلهما»، يُعوَّل عليه في قياس مدى تحكم التلاميذ في الكفايات، وتمكين المدرس من معرفة مدى نجاعة الأنشطة التعليمية التعلمية وتطويرها. وتعتبر التقويم «أهم أداة للكشف عن مدى فاعلية المناهج والكتب المدرسية وتقنيات وأساليب التدريس». وتحدد أهدافه في: تقويم كفايات المتعلم (المعارف والمهارات والاتجاهات والسلوكات والقيم) لمعرفة ما إذا تحققت أهداف التعلم؛ ورصد صعوبات التعلم؛ ومساعدة المتعلمين على التقدم؛ وتدعيم الممارسات التعليمية الصحيحة وتعزيز المواقف الإيجابية؛ ومساعدة المدرس على تقويم أساليب التدريس باستمرار.
ويُترجم المنهاج المراجع هذه العلاقة في جدوله الزمني: فالأسبوع الأول تقويم تشخيصي، والأسابيع 8 و17 و24 و33 «تقويم ودعم (فرض كتابي)»، وفي كل أسدوس ست حصص (3 × 2) للتقويم والدعم، إضافة إلى أسبوعين للأنشطة الداعمة (16 و32). فالتقويم والدعم جزء من الزمن المبرمج للسنة لا إضافة عليه.
الإطار المرجعي وثيقة يعدها المركز الوطني للامتحانات المدرسية وتقييم التعلمات، تحدد ما ينبغي أن يقيسه الامتحان الإشهادي (الجهوي أو الوطني) بدقة إجرائية. وقد اطلعنا على نص الإطار المرجعي الجهوي لمادة الفيزياء والكيمياء (يونيو 2025)، وهو يبيّن بنية تتكرر في الأطر المرجعية للمركز:
| مكوّن الإطار | ما يتضمنه (مثال الفيزياء والكيمياء) |
|---|---|
| الأهداف | توحيد الرؤية بين لجان وضع الامتحان، والرفع من صلاحية المواضيع بتغطيتها المنهاج وتمثيلها له، وتوحيد المرجعيات على أساس تعاقدي بين الأطراف، وتوفير سند لتقويم المواضيع وموجهات لبناء فروض المراقبة المستمرة |
| المجالات المضمونية وأهميتها | ضبط المضامين مع حصر درجة الأهمية النسبية لكل مجال (الميكانيك 62% والكهرباء 38%) |
| المستويات المهارية وأهميتها | تعريف إجرائي للمهارات مع درجة أهمية كل مستوى (الاسترداد والاستغلال 40%، والتطبيق 40%، وحل وضعية-مشكلة 20%) |
| جدول التخصيصات | تقاطع المجالات والمستويات معبَّرًا عنه بنسب مئوية، وتوزيع النقط |
| بنية الموضوع وأساليب التقويم | عدد التمارين وأنواع الأسئلة، وشبكة التصحيح، والمدة، والأدوات المسموحة |
ومن معايير توظيف الإطار في هذا النموذج: التغطية (أن يغطي الموضوع كل المجالات المضمونية المحددة)، والتمثيلية (اعتماد درجة الأهمية المحددة لكل مجال ومستوى مهاري)، والمطابقة (التحقق من مطابقة الوضعيات الاختبارية على ثلاثة مستويات: الكفايات والمهارات، والمضامين، وشروط الإنجاز). وهذه المعايير خاصة بنص ذلك الإطار، فلا يُفترض أنها بالألفاظ نفسها في إطار التربية الإسلامية.
تنظم المذكرات الوزارية المراقبة المستمرة: عدد الفروض، وتواريخها، ومكوناتها، وشروط إعدادها وتصحيحها وتسجيل نتائجها، ونسبة كل نشاط في النقطة. ولا يتوفر لدينا نص المذكرة الخاصة بالتربية الإسلامية بالتأهيلي. وما ثبت عندنا من وثائق المنهاج في هذا الباب:
أما ما يتعلق بمكوّن «دراسة المؤلفات» في مسلك العلوم الإنسانية، فتنص وثيقة 2007 على أن التقويم في الأنشطة يركز على بعدين: جودة المنتوج وجدته، وعمل الفريق (مهارات التواصل والتعاون ومعرفة الذات والتعبير عنها). وإذا ورد في الامتحان سؤال يستند إلى نص المذكرة (كعدد الفروض ومواصفاتها)، فافحصه في ضوء ما سبق ولا تعتمد عليه وحده.
| النوع | توقيته | وظائفه وأهدافه |
|---|---|---|
| التشخيصي | قبل برنامج دراسي أو وحدة أو درس جديد | معرفة المكتسبات السابقة لتصحيحها وتركيزها، وتدقيق الوضعية المقترحة وتوجيهها (وثيقة 2009) |
| التكويني | يتخلل مراحل الدرس | يشارك المتعلمون به في البناء التدريجي للمفاهيم وتكوين التصورات وتعديل الاتجاهات والمواقف أو تعزيز القيم أو تصحيحها؛ ويثبّت المكتسبات؛ وهو في إطار المراقبة المستمرة يؤلف بين أبعاد التشخيص والتكوين والجزاء (وثيقة 2009) |
| الإجمالي | نهاية درس أو وحدة أو برنامج مستوى | قد يكون إشهاديًا؛ وغايته معرفة مدى تحقق الكفايات والأهداف وتوفير سند لمراجعة استراتيجيات التعليم والتعلم (وثيقة 2009) |
وتضيف الأدبيات تقسيمات أخرى: بحسب المرجع (التقويم المعياري يقارن المتعلم بجماعته، والتقويم المحكّي يقارنه بمعيار أداء محدد مسبقًا: Hadji 1989)، وبحسب الجهة المقوِّمة (تقويم الأستاذ، والتقويم الذاتي، وتقويم الأقران)، وبحسب التنظيم (مراقبة مستمرة داخل المؤسسة، وامتحانات إشهادية). والتقويم التكويني أسّسه سكريفن (Scriven 1967) وطوره بلوم وهاستينغز وماداوس (Bloom, Hastings & Madaus 1971) بمعنى التقويم المصاحب للتعلم لضبط مساره.
تتعدد معاني «المستويات» في الأدبيات، وأكثرها حضورًا في تقويم هذه المادة ثلاثة:
تشترط وثيقة 2009 في بناء الاختبارات ما يلي: تحديد أهداف الاختبار؛ ووضع لائحة بالمعارف والمهارات والاتجاهات والمواقف المستهدف قياسها؛ ووضع معايير حكم دقيقة (عتبات التمكن). وتضيف أن الاختبارات تُعدّ وفق الأطر المحددة في الوثائق المنظمة الرسمية، وأن تُنوَّع أساليب وأدوات التقويم، وأن تُستثمر النتائج في رسم خطط الدعم.
ومن المعايير المعروفة في بناء الأدوات التقويمية عمومًا:
| المعيار | معناه وما يقتضيه |
|---|---|
| الصدق (الصلاحية) | أن تقيس الوضعية ما يُراد قياسه فعلًا: فلا تُقاس «مهارة استنباط الحكم» بأسئلة استظهار فحسب |
| الثبات | أن تعطي الأداة نتائج متقاربة عند إعادة الاستعمال أو بتعدد المصححين، وذلك بعناصر إجابة وسلم تنقيط دقيقين |
| التغطية والتمثيل | أن تغطي الوضعية ما أُنجز من البرنامج، وتمثل مجالاته ومستوياته بالأوزان المتوخاة |
| الملاءمة | أن تلائم المستوى النمائي واللغوي للمتعلمين، وألا تشترط ما لم يُدرَّس |
| الوضوح | تعليمات دقيقة لا تحتمل تأويلين، وصياغة سليمة |
| دلالة الوضعية وتركيبها | في تقويم الكفاية: وضعية دالة مركبة جديدة (غير مألوفة) تستدعي تعبئة موارد، لا تكرار التمارين المتدرَّب عليها (Roegiers 2000) |
| الجدوى | قابلية الإنجاز والتصحيح في الزمن والوسائل المتاحة |
تذكر وثيقة 2009 من أدوات القياس وأساليب التقويم: الاختبارات المقالية بأنواعها؛ والاختبارات الموضوعية (الاختيار من متعدد، وملء الفراغ، والأسئلة المفتوحة والمغلقة وشبه المغلقة، وضبط العلاقات)؛ وأنشطة الدعم والأنشطة الإنتاجية؛ واعتماد «الحقيبة التربوية» لتقويم تعلمات التلاميذ وتتبع تطور تمكنهم من الكفايات. وتُكمَّل بأدوات ملاحظة لمهارات الأداء والتلاوة والمواقف.
| الأداة | ما تناسبه |
|---|---|
| الاختبار الموضوعي (QCM، وصح/خطأ، ومطابقة) | قياس المعارف والفهم والتطبيقات البسيطة بسرعة وموضوعية في التصحيح |
| الاختبار المقالي والأسئلة المفتوحة | قياس الاستدلال والتعليل والتعبير عن الرأي |
| وضعية مشكلة مركبة | قياس الإدماج والكفاية |
| شبكة الملاحظة وقائمة التحقق | قياس الأداء العملي (الوضوء، والصلاة، والتلاوة) والمواقف والسلوكات |
| سلم التقدير (Rubric) | تقويم المنتوجات والعروض والمشاريع بمعايير ومستويات |
| الحقيبة التربوية (الملف) | تتبع تطور المتعلم عبر الزمن بجمع أعماله |
شبكة التصحيح (أو سلم التنقيط) وثيقة تُعدّ مع الموضوع لا بعده، تتضمن لكل سؤال: عناصر الإجابة المنتظرة، والنقطة المخصصة لكل عنصر، ومرجع السؤال (المهارة أو الكفاية المقيسة)، ومؤشرات تصحيح الإجابات الجزئية. وهي الضامن الرئيس للثبات، وتتيح للمتعلم فهم أسباب نقطته. ويُوصى بإعداد عناصر الإجابة قبل نشر الموضوع لا بعد بنائه، لأن إعدادها بعده يكشف غالبًا أسئلة غامضة أو غير قابلة للتصحيح الموحد.
لا يكفي الاختبار الكتابي لتقويم ما ترمي إليه المادة من تغيير السلوك والمواقف. وتنص وثيقة 2009 على أن تقويم التعلمات يكشف عن «مواطن القوة ومواطن التعثرات»، ويهدف إلى «تعزيز المواقف الإيجابية وتشجيع الاتجاهات الإسلامية والإنسانية النبيلة». ومن الأدوات الملائمة:
وتحذير عام: قياس «السلوك» الكامل خارج القسم غير ممكن بالاختبار، والمتاح هو قياس الموقف المعبَّر عنه والأداء الملاحَظ في أنشطة القسم وما يرتبط بها من مبادرات.
يُختتم المجال الرابع بـ«خطط وأنشطة الدعم والمعالجة في مادة التربية الإسلامية». وتسأل أوراق الامتحان فيه عن قرارات مهنية: ما تفسير هذا الخطأ؟ وما نوع الدعم الملائم؟ وأي إجراء ينجع في تجاوز الصعوبة؟ ومنطق الجواب واحد: الدعم يبدأ من فهم مصدر الخطأ، ويُصمَّم له، ويُقاس أثره. يعرض هذا الفصل مفهوم الخطأ وأنواعه، وخطوات بناء خطة الدعم، وأشكال الدعم، واستثمار نتائج المراقبة المستمرة. وينتهي بجدول مراجع الوحدة.
تتنازع النظرة إلى الخطأ تصوران. التصور التقليدي يراه «عيبًا» يُعاقَب عليه ويُمحى. والتصور البنائي يراه مؤشرًا على تمثل المتعلم وعلى سيرورة تفكيره، ويستثمره في التشخيص والتعلم (Bachelard 1938؛ Astolfi 1997). وهذا التصور هو المنسجم مع اختيار المنهاج المراجع: «تشخيص التمثلات وتعديلها وتصحيحها». وتنص وثيقة 2009 على أن غاية التقويم كشف «مواطن القوة ومواطن التعثرات التي ينبغي تجاوزها».
وتقدم الأدبيات تصنيفًا لمصادر الخطأ، أشهره تصنيف أستولفي (Astolfi 1997) في ثمانية أنواع:
| # | نوع الخطأ | مثال في المادة |
|---|---|---|
| 1 | أخطاء ناتجة عن فهم التعليمات | يجيب عن غير المطلوب لأنه لم يفهم «استنبط» أو «علل» |
| 2 | أخطاء ناتجة عن العادات المدرسية أو سوء تفسير انتظارات الأستاذ | يكتفي بإعادة نص الدرس لأنه يظن أن المطلوب استظهار |
| 3 | أخطاء تعكس تمثلات بديلة لدى المتعلم | فهم التوكل تركًا للأسباب |
| 4 | أخطاء مرتبطة بالعمليات الذهنية المطلوبة | يعجز عن الانتقال من النص إلى القاعدة (استنباط) رغم فهمه للنص |
| 5 | أخطاء في المسارات والطرائق المتبعة | يقرأ النص كله دون تحديد موضع الشاهد |
| 6 | أخطاء ناتجة عن ثقل معرفي أثناء النشاط | نص طويل ومهام متعددة معًا |
| 7 | أخطاء مصدرها مادة دراسية أخرى | ضعف لغوي أو قرائي يمنع فهم النص |
| 8 | أخطاء ناتجة عن تعقيد المحتوى نفسه | مفهوم مجرد يتطلب مقدمات لم تُبنَ |
ومن ضوابط قراءة الخطأ: جردُه من مجموع أوراق القسم لا من ورقة واحدة، ثم تصنيفه بحسب مصدره وبحسب درجة انتشاره بين المتعلمين، لأن خطأً يقع فيه أغلب القسم يستدعي معالجة جماعية، وخطأً يقع فيه متعلم واحد يستدعي معالجة فردية.
وتقوم وثيقة 2009 على منطق قريب: فعمليات التقويم «تكشف في الغالب عن صعوبات في التعلم لدى جل المتعلمين أو بعضهم»، ولتجاوزها تُعتمد «أنشطة داعمة لتجاوز مظاهر التعثر الملاحظة، كانت معرفية أو مهارية أو وجدانية سلوكية».
من الأنشطة الداعمة والتقويمية المندمجة المذكورة في وثيقة 2009: اعتماد الحقيبة التربوية لتتبع تطور التمكن من الكفايات؛ وتكليف التلاميذ بجمع معطيات معرفية حول موضوعات ذات صلة بالمقررات من كتب ومراجع وإنترنت؛ وتكوين ملفات تتناول قضايا محددة (جمع وثائق أو إنتاج وسائط داعمة)؛ واستثمار طاقات المتعلمين وإبداعاتهم بنشرها في مجلة المؤسسة أو وسائل الإعلام المحلية؛ وتنظيم مسابقات غير دائمة بين تلاميذ القسم من المقرر. وهي أنشطة تتعدى الفروض والاختبارات إلى أنشطة مندمجة، لأن الدعم لا يُختزل في إعادة التمارين.
| الشكل | متى يُختار |
|---|---|
| الدعم المندمج الفوري | تعثر عابر أثناء الحصة، يُعالج بتوجيه أو إعادة صياغة (الفصل 8) |
| الدعم الجماعي للقسم | خطأ يشترك فيه أغلب المتعلمين، فيُعاد بناء المفهوم بوضعية جديدة |
| مجموعات الحاجة | تتعدد الأخطاء ومصادرها، فتُصمَّم لكل مجموعة أنشطة تلائم صعوبتها، وتتغير المجموعات بحسب الحاجة |
| الدعم الفردي | حالات معزولة أو صعوبات عميقة تتطلب متابعة خاصة |
| الأنشطة الداعمة المبرمجة | الأسبوعان 16 و32 وحصص «تقويم ودعم» في برنامج المنهاج |
| الصعوبة | مسارات التحليل والمعالجة |
|---|---|
| ضعف في ضبط الآيات المحفوظة | تحديد مصدره: الحفظ نفسه؟ أم تشابه الآيات؟ أم ضعف الرسم العثماني؟ ثم اختيار النشاط: جداول للمتشابهات، وقراءة بالتناوب، وتدريب على الإملاء من المصحف |
| صعوبة في الاستدلال بنص | تحديد هل المشكل في فهم النص (لغة)، أو في تحديد موضع الشاهد، أو في ربطه بالقضية؛ ثم تدريج المهارة: تحديد الشاهد ← شرحه ← ربطه |
| تمثل خاطئ لمفهوم عقدي أو سلوكي | استدعاء التمثل ومواجهته بأمثلة مضادة ونصوص، ثم بناء المفهوم وترسيخه (بيداغوجيا الخطأ) |
| غياب الانخراط في النقاش والأنشطة | فحص العقد الديداكتيكي وأنماط التفاعل وطبيعة المهام، ثم تنويع الأشكال (مجموعات صغيرة، وأدوار، وأنشطة فردية متدرجة) |
رائز قصير من 10 أسئلة، ينتقل من المفاهيم الأساسية إلى التطبيق. مباشرة بعد الإجابة يظهر التصحيح والتفسير، ويمكنك الاعتراض إذا رأيت أن الإجابة المقترحة خاطئة.
| المرجع | مجال الاستعمال |
|---|---|
| المركز الوطني للامتحانات المدرسية وتقييم التعلمات، توصيفات الاختبارات الكتابية لامتحانات الكفاءة المهنية، دورة دجنبر 2025: علوم التربية وديداكتيك التربية الإسلامية، للثانوي الإعدادي (5 صفحات) وللثانوي التأهيلي (5 صفحات) | الفصول 1 إلى 10: بنية الاختبار ومجالاته وأوزانه |
| وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، مديرية المناهج، منهاج التربية الإسلامية بسلكي التعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي العمومي والخصوصي، يونيو 2016 (23 صفحة) | الفصول 2 إلى 6 و8 إلى 10: المنطلقات والمرجعيات والمفاهيم والمداخل والأهداف والمهارات والبرنامج |
| وزارة التربية الوطنية، مديرية المناهج والحياة المدرسية، البرامج والتوجيهات التربوية الخاصة بمادة التربية الإسلامية بسلك التعليم الثانوي الإعدادي، غشت 2009 (وثيقة سابقة للمنهاج المراجع) | الفصول 5 و6 و8 إلى 10: الوسائل والدعامات، وطرق العمل، وتوظيف النصوص، والتقويم، والدعم |
| وزارة التربية الوطنية، مديرية المناهج، التوجيهات التربوية والبرامج الخاصة بمادة التربية الإسلامية بسلك التعليم الثانوي التأهيلي، نونبر 2007 (وثيقة سابقة للمنهاج المراجع) | الفصول 6 و7 و8 و9: مكونات المادة، والدعامات، والتقويم |
| المركز الوطني للامتحانات المدرسية وتقييم التعلمات، الإطار المرجعي لمادة الفيزياء والكيمياء، الامتحان الجهوي الموحد لنيل شهادة السلك الإعدادي، يونيو 2025 (نموذج لبنية الأطر المرجعية وليس إطار المادة) | الفصل 9 |
| أوراق امتحان الكفاءة المهنية، التربية الإسلامية، الثانوي التأهيلي، 6 دجنبر 2025 (نسخة مترشح) | الفصل 1: صيغة الأسئلة ومصطلحاتها |
| Bachelard G., La formation de l’esprit scientifique, Vrin, 1938 | الفصلان 7 و10: العائق المعرفي |
| Bandura A., Social Learning Theory, Prentice-Hall, 1977 | الفصل 7: بيداغوجيا القدوة |
| Anderson L. W. et Krathwohl D. R. (dir.), A Taxonomy for Learning, Teaching, and Assessing, Longman, 2001 | الفصلان 6 و9: المستويات المعرفية |
| Bloom B. S. (dir.), Taxonomy of Educational Objectives, Handbook I: Cognitive Domain, David McKay, 1956 | الفصلان 6 و7 |
| Bloom B. S., Hastings J. T. et Madaus G. F., Handbook on Formative and Summative Evaluation of Student Learning, McGraw-Hill, 1971 | الفصل 9 |
| Boutinet J.-P., Anthropologie du projet, PUF, 1990 | الفصل 6: المشروع الشخصي |
| Brousseau G., Théorie des situations didactiques, La Pensée Sauvage, 1998 | الفصل 8: العقد الديداكتيكي |
| Bruner J. S., « The act of discovery », Harvard Educational Review, 31(1), 1961 | الفصل 7 |
| Astolfi J.-P., L’erreur, un outil pour enseigner, ESF, 1997 | الفصلان 7 و10: بيداغوجيا الخطأ وأنواعه |
| Dewey J., How We Think, D. C. Heath, 1910 | الفصل 7 |
| Hadji C., L’évaluation, règles du jeu, ESF, 1989 | الفصل 9 |
| Hattie J. et Timperley H., « The Power of Feedback », Review of Educational Research, 77(1), 2007 | الفصل 8: التغذية الراجعة |
| Johnson D. W. et Johnson R. T., Cooperation and Competition: Theory and Research, Interaction Book Company, 1989 | الفصل 8: التعلم التعاوني |
| Kilpatrick W. H., « The Project Method », Teachers College Record, 19(4), 1918 | الفصل 7: بيداغوجيا المشروع |
| Krathwohl D. R., Bloom B. S. et Masia B. B., Taxonomy of Educational Objectives, Handbook II: Affective Domain, David McKay, 1964 | الفصلان 6 و8: المجال الوجداني |
| Mager R. F., Preparing Instructional Objectives, Fearon, 1962 | الفصلان 6 و7: صياغة الأهداف |
| Meirieu P., L’école, mode d’emploi : des « méthodes actives » à la pédagogie différenciée, ESF, 1985 | الفصل 7: الفارقية |
| Osborn A. F., Applied Imagination, Scribner, 1953 | الفصل 8: العصف الذهني |
| Perrenoud P., Construire des compétences dès l’école, ESF, 1997 | الفصلان 6 و7: الكفايات |
| Phillips J. D., « Report on Discussion 66 », Adult Education Journal, 7, 1948 | الفصل 8 |
| Przesmycki H., La pédagogie différenciée, Hachette, 1991 | الفصل 7 |
| Roegiers X., Une pédagogie de l’intégration : compétences et intégration des acquis dans l’enseignement, De Boeck, 2000 | الفصول 6 و7 و9: الكفايات والإدماج ومعايير التقويم |
| Rowe M. B., « Wait-time and rewards as instructional variables », Journal of Research in Science Teaching, 11(2), 1974 | الفصل 8: الاستجواب |
| Scriven M., « The methodology of evaluation », in Perspectives of Curriculum Evaluation, AERA Monograph Series on Curriculum Evaluation, n° 1, 1967 | الفصل 9: التقويم التكويني |
| Simpson E. J., « The classification of educational objectives in the psychomotor domain », in The Psychomotor Domain, vol. 3, Gryphon House, 1972 | الفصل 6 |
| Slavin R. E., Cooperative Learning: Theory, Research, and Practice, Allyn & Bacon, 2e éd., 1995 | الفصل 8 |
| Tomlinson C. A., The Differentiated Classroom: Responding to the Needs of All Learners, ASCD, 1999 | الفصل 7 |
| Tyler R. W., Basic Principles of Curriculum and Instruction, University of Chicago Press, 1949 | الفصل 7: بيداغوجيا الأهداف |
| Wood D., Bruner J. S. et Ross G., « The role of tutoring in problem solving », Journal of Child Psychology and Psychiatry, 17(2), 1976 | الفصل 8: التدعيم التدريجي |
اختبارات من المباراة التي تنتمي إليها هذه الوحدة.
محاكاة غير رسمية من إعداد EduConcours، صُممت لقياس دقة القراءة وعمق التحليل والقدرة على حل وضعيات مركبة، لا مجرد استرجاع التعاريف. يتكون الاختبا…
ابدأ الاختبار ←⚠️ تنبيه: هذا الامتحان التجريبي اجتهاد شخصي ومن صياغة الأستاذ عبد الحق، وليس نسخة عن امتحان رسمي صادر عن أي جهة وزارية أو أكاديمية. وضعية مهنية …
ابدأ الاختبار ←