ديداكتيك المعلوميات — الكفاءة المهنية (الإعدادي والتأهيلي)
وحدة مبنية على توصيف امتحان الكفاءة المهنية لأطر التدريس، تخصص المعلوميات (دورة دجنبر 2025)، وتغطي مكوّن ديداكتيك المادة (80% من الاختبار) بمحاوره الأربعة المتساوية: تخطيط التعلمات، وتدبيرها، وتقويمها، والمعالجة. مادتها مأخوذة من التوجيهات الرسمية للمادة في الإعدادي (2009) والجذوع المشتركة (2005)، مع نماذج تطبيقية: سيناريو محلل، وردود على الطوارئ، ووضعية تقويم وشبكتها، وجهاز معالجة.
أهداف الوحدة
- التحكم في منهاج المعلوميات بالسلكين: كفايات الإعدادي ومستوياته، ومجزوءات الجذوع المشتركة وأغلفتها ودرجات تعمقها.
- بناء سيناريو بيداغوجي بوثائقه وتحليل سيناريو جاهز في ضوء التوجيهات.
- تدبير القاعة والزمن والمجموعات والعتاد، واختيار الطريقة الملائمة، والتكيف مع الطوارئ.
- بناء وضعيات تقويم ومعاييرها ومؤشراتها، وتحليل الاختبارات وأوراق التلاميذ.
- رصد الأخطاء الدالة وبناء أجهزة معالجتها وتقويمها.
يفتتح هذا الفصل الوحدة ببطاقة الاختبار كما حددها توصيف دورة دجنبر 2025، ثم يعالج المجال الفرعي 1.1 من المحور الأول «تخطيط التعلمات»: التحكم في منهاج المعلوميات، بأسسه ومفاهيمه وتوجهاته. مادة الفصل مأخوذة من وثيقتين رسميتين: التوجيهات الخاصة بالجذوع المشتركة (شتنبر 2005)، والتوجيهات الخاصة بالسلك الإعدادي (غشت 2009).
بطاقة الاختبار
| العنصر | ما يحدده التوصيف |
|---|---|
| الامتحان | الكفاءة المهنية لولوج الدرجة الأولى من إطار أستاذ التعليم الثانوي الإعدادي، ومن إطار أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي، في بطاقة واحدة للسلكين |
| الاختبار | علوم التربية وديداكتيك مادة التخصص، مدته 3 ساعات ومعامله 1، وأسئلته كلها من صنف الاختيار من متعدد |
| المكوّن الأول (20%) | علوم التربية، باللغة العربية: سيكولوجيا التربية 40%، وسوسيولوجيا التربية وسيكوسوسيولوجيا التربية 40%، والتقويم والدعم التربويان 20% |
| المكوّن الثاني (80%) | ديداكتيك مادة التخصص، في أربعة محاور متساوية: تخطيط التعلمات، وتدبيرها، وتقويمها، والمعالجة، لكل محور 25%. نص هذا الجزء محرر بالفرنسية، والبطاقة لا تحدد لغة أسئلته |
المكوّن الأول مشترك بين كل التخصصات، وتغطيه في المنصة وحدات علم النفس التربوي وسوسيولوجيا التربية والتقويم. هذه الوحدة مخصصة للمكوّن الثاني وحده.
خريطة المجالات الستة عشر وفصول الوحدة
| المحور | المجالات الفرعية كما وردت في التوصيف | الفصل |
|---|---|---|
| 1. تخطيط التعلمات (25%) | 1.1 التحكم في منهاج المعلوميات: أسسه ومفاهيمه وتوجهاته | 1 و2 |
| 1.2 الإدماج الملائم لتكنولوجيا المعلومات والاتصال في تدريس المعلوميات | 2 | |
| 1.3 بناء سيناريوهات بيداغوجية لإرساء التعلمات النظرية أو التطبيقية لمختلف مكونات المنهاج | 3 | |
| 1.4 تحليل السيناريوهات البيداغوجية وتقويمها | 4 | |
| 2. تدبير التعلمات (25%) | 2.1 تدبير الفضاء والزمن ومجموعة القسم والعتاد الديداكتيكي والبرمجيات | 5 |
| 2.2 تدبير عدم تجانس المتعلمين؛ 2.3 تنفيذ سيناريو بيداغوجي في وضعيات عادية | 6 | |
| 2.4 تكييف السيناريو وتنفيذه مع مراعاة الإكراهات والوضعيات الطارئة؛ 2.5 تحليل تنفيذ سيناريو وتقويمه | 7 | |
| 3. تقويم التعلمات (25%) | 3.1 التحكم في أنواع التقويم؛ 3.2 بناء وضعيات تقويم عملية أو نظرية | 8 |
| 3.3 تقنيات التصحيح؛ 3.4 تحليل الاختبارات وأوراق التلاميذ | 9 | |
| 4. المعالجة (25%) | 4.1 جمع الأخطاء الدالة وتحليلها؛ 4.2 بناء أجهزة لمعالجتها؛ 4.3 تحليل أجهزة المعالجة وتقويمها | 10 |
ويجمع الفصل الحادي عشر مفاهيم الديداكتيك العامة التي سأل عنها امتحان 2025 في كل المحاور: العوائق، وآثار العقد الديداكتيكي، والمتغير الديداكتيكي، والتفكير المعلوماتي، وانحيازات التقويم.
جاء مكوّن الديداكتيك بالفرنسية في 50 سؤالًا، لكل سؤال خمسة خيارات آخرها «لا شيء من هذه الأجوبة صحيح». وبُنيت الأسئلة على وضعية بيداغوجية واحدة تتكرر: قسم جذع مشترك، ودرس البنيات الشرطية، وبيئة عمل موصوفة بعدد التلاميذ والحواسيب الصالحة والبرمجيات المثبتة. لذلك توجد في هذه الوحدة نسخة فرنسية كاملة، يمكن الانتقال إليها من زر اللغة.
التوصيف لا يمتحن معارف المعلوميات في ذاتها، بل ما يفعله الأستاذ بها: يخطط، ويدبر، ويقوّم، ويعالج. لذلك تنطلق أغلب الأسئلة المتوقعة من وضعية قسم: سيناريو ناقص، أو حصة تعطلت فيها الشبكة، أو ورقة تلميذ فيها خطأ متكرر. والمطلوب اختيار القرار الأنسب وتبريره بالتوجيهات.
المنهاج في السلك الإعدادي: كفايات في ثلاثة مجالات عمل
تنظم توجيهات الإعدادي المادة حول كفاية عامة: استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصال للبحث عن المعلومات ومعالجتها وتبليغها. وتتفرع إلى كفاية ثقافية أساسية وإلى ثلاثة مجالات عمل:
| المجال | الرمز | الكفاية |
|---|---|---|
| الثقافة المعلوماتية | C0 | التحكم في التكنولوجيات الأساسية المتعلقة باشتغال نظام معلوماتي |
| المعالجة | C11 | إنتاج وثيقة متعددة الوسائط |
| C12 | إنتاج وثيقة حسابية | |
| C13 | إنتاج برنامج معلوماتي | |
| البحث | C21 | البحث عن المعلومات في دعامة تخزين |
| C22 | البحث عن المعلومات في دعامة موسوعية | |
| C23 | البحث عن المعلومات في الويب | |
| التواصل | C31 | استثمار الواجهات الرسومية لنظام الاستغلال للتفاعل مع نظام معلوماتي |
| C32 | تبادل المعلومات عبر شبكة محلية | |
| C33 | استعمال البريد الإلكتروني لتبادل المعلومات |
ولكل كفاية موارد مصنفة إلى معارف ومهارات ومواقف. وتنبه التوجيهات إلى أنه يصعب حصر الموارد بشكل شامل، لأن مهارة واحدة قد تتفكك إلى مهارات أدنى منها.
| المستوى | الكفايات المستهدفة | الوحدات والغلاف الزمني (30 ساعة في كل مستوى) |
|---|---|---|
| الأولى | C0، C11، C21، C22، C31 | النظام المعلوماتي 4 س؛ نظام الاستغلال 4 س؛ ملفات الرسم والصوت 2 س؛ معالجة النصوص 14 س؛ البحث الوثائقي 6 س |
| الثانية | C0، C12، C13، C31، C32 | البيئة المادية للنظام والشبكة المحلية 4 س؛ نظام الاستغلال والشبكة المحلية 2 س؛ تبادل المعلومات 2 س؛ المجدول 12 س؛ البرمجة بلغة «لوغو» 10 س |
| الثالثة | C0، C11، C13، C23، C33 | أنواع الشبكات 2 س؛ العرض بمساعدة الحاسوب 10 س؛ البرمجة بلغة «لوغو» 8 س؛ البحث الوثائقي في الويب 6 س؛ البريد الإلكتروني 4 س |
لاحظ أن الكفاية الثقافية C0 حاضرة في المستويات الثلاثة، وأن البرمجة، أي الكفاية C13، تبدأ في المستوى الثاني وتتعمق في الثالث بالمتغيرات والإجراءات ذات المعاملات وهيكلة البرامج. وتصف التوجيهات هذه البرمجة بأنها «مجرد تمهيد».
المنهاج في الجذوع المشتركة: أربع مجزوءات و68 ساعة
تبني توجيهات 2005 منهاج التأهيلي على مقاربة «غير اختزالية» للمعلوميات تراعي ثلاثة أبعاد: البعد العلمي، أي معالجة المعلومات آليًا وما يرتبط بها من مفاهيم، والبعد التقني، والبعد المجتمعي، بما فيه قضايا الحياة الخاصة وأمن الأنظمة وملكية البرمجيات. وتميز داخل البعد العلمي بين مفهومين أساسيين، هما صورنة المعلومات ونمذجتها، وهندسة أنظمة المعالجة الآلية، ومفاهيم إجرائية تتفرع عنهما، هي بنية المعطيات والخوارزمية والبرنامج والكائن.
| المجزوءة | الغلاف | أهم المضامين |
|---|---|---|
| 1. عموميات حول الأنظمة المعلوماتية | 8 س | المفردات الأساسية، والبنية الأساسية للحاسوب، وأنواع البرمجيات، ومجالات التطبيق |
| 2. البرمجيات | 22 س | نظام الاستغلال 6 س، ومعالج النصوص 10 س، والمجدول 6 س |
| 3. الخوارزميات والبرمجة | 16 س | مفهوم الخوارزمية، والتعليمات الأساسية، وبنيتا التحكم التسلسلية والانتقائية، وتحويل الخوارزمية إلى برنامج |
| 4. الشبكات والإنترنت | 14 س | مفهوم الشبكة وأنواعها ومزاياها، ثم الإنترنت وخدماتها ومزاياها وعيوبها |
مجموع المجزوءات 60 ساعة، وتُضاف إليها 8 ساعات للتقويم، فيصير الغلاف السنوي 68 ساعة. وتسمح التوجيهات بتعديل توزيع الساعات داخل المجزوءة حسب وضعية القسم، بشرط احترام الغلاف الإجمالي لكل مجزوءة.
درجة التعمق حسب الجذع المشترك
البرنامج واحد لكل الجذوع المشتركة: الآداب والفنون، والتعليم الأصيل، والعلوم، والتكنولوجيا. لكن جداول المجزوءات تحدد لكل مضمون درجة تعمق من ثلاث: 1 تمهيد، و2 تملك، و3 تحكم. ومن أمثلة الفروق:
- البنية الأساسية للحاسوب والمجدول: درجة التحكم في العلوم والتكنولوجيا، ودرجة التملك في الآداب والأصيل.
- لغات البرمجة ومفهوم الشبكة وأنواعها: درجة التمهيد في الآداب والأصيل، ودرجة التملك في العلوم والتكنولوجيا.
- معالج النصوص: درجة التحكم في الجذوع الأربعة.
الغايات والكفايات في التأهيلي
تحدد التوجيهات لتدريس المعلوميات في الجذوع المشتركة ثلاث غايات على الأقل: بيداغوجية، لأنه يفتح على العلوم وييسر اكتساب المعارف وينمي الاستقلالية، وعلمية، لأن المادة قائمة بذاتها وإجبارية، ومهنية، لأن المعلوميات صارت أداة لا غنى عنها مهما كانت المهنة المستقبلية. أما الكفايات المستهدفة فثمان، من بينها تبني النهج الخوارزمي لحل مشكل، وتحويل خوارزمية إلى لغة برمجة عالية المستوى.
أسئلة للتمرين، مع عناصر الإجابة
1. أستاذ في الجذع المشترك للآداب يخصص لتحويل الخوارزميات إلى برامج نفس ما يخصصه زميله في جذع العلوم من تعمق. هل يخالف التوجيهات؟
الغلاف الزمني واحد، لكن درجة التعمق ليست واحدة. تحويل الخوارزمية في جدول المجزوءة الثالثة درجته 1، أي تمهيد، في الآداب والأصيل، ودرجته 2، أي تملك، في العلوم والتكنولوجيا. فالمطلوب في الآداب تمهيد لا تملك.
2. في أي مستوى من الإعدادي تُدرَّس البرمجة لأول مرة، وبأي لغة؟
في المستوى الثاني، بلغة «لوغو»، مدة 10 ساعات: لغات البرمجة، وبيئة «لوغو»، والأوامر الأساسية، وتعليمة التكرار، والإجراءات. ثم في المستوى الثالث، مدة 8 ساعات: المتغيرات، والإجراءات ذات المعاملات، وهيكلة البرامج.
3. لماذا لا يكفي أن يُدرَّس الجذع المشترك على أنه تعلم لبرمجيات مكتبية؟
لأن التوجيهات تشترط مراعاة الأبعاد الثلاثة للمادة: العلمي، ومنه الخوارزمية والبرمجة، والتقني، والمجتمعي. والاقتصار على البرمجيات يختزل المادة في بعدها التقني، وهو بالضبط ما تسميه التوجيهات مقاربة اختزالية.
يتم هذا الفصل المجال الفرعي 1.1، أي أسس المنهاج وتوجهاته، ويعالج المجال 1.2: الإدماج الملائم لتكنولوجيا المعلومات والاتصال في تدريس المعلوميات. في هذه المادة تكون التكنولوجيا موضوع التعلم وأداته في الوقت نفسه، ومن هنا خصوصية المجال 1.2.
خصوصيات تدريس المعلوميات كما تحددها توجيهات الإعدادي
تعدد التوجيهات خمس خصوصيات «قد تؤثر في الوضعية الديداكتيكية»، وتقرن كلًا منها بما يُنتظر من الأستاذ:
| الخصوصية | أثرها على التخطيط |
|---|---|
| وجود المعلوميات خارج المدرسة، ومعه تمثلات خاطئة، وهذا مصدر لعدم التجانس داخل القسم | استثمار مكتسبات المتعلمين مع تصحيح التمثلات الخاطئة، وتشجيع التعلم الذاتي والتعلم بين الأقران |
| عدم حياد الحاسوب: ما يوفره من مساعدات ورسائل خطأ وطابع حواري يشجع التعلم الذاتي | توظيف رسائل الخطأ والمساعدة موردًا للتعلم بدل الاكتفاء بشرح الأستاذ |
| النظري والتطبيقي متلازمان، كل منهما يدمج الآخر | عدم فصل «درس نظري» عن «حصة تطبيقية» فصلًا تامًا |
| تدريس المادة يتطلب بنية تحتية دنيا | تخطيط وضعيات ديداكتيكية تراعي التجهيز المتوفر |
| التطور السريع للمعلوميات يجعل الأداة تتقادم: العتاد والبرمجيات والطرائق | تقوية ثقافة الأستاذ في المجال باستمرار، وتتبع تطور التكنولوجيا |
الاعتبارات النفسية: لماذا يختلف الإعدادي عن التأهيلي؟
تقول توجيهات 2005 إن البعد العلمي للمادة يعتمد معارف مجردة ومنهجية صارمة، وإن متعلمي التأهيلي أكثر استعدادًا لاكتسابها، ولهذا لم تُدرَّس المعلوميات بوصفها مادة علمية في مرحلة أولى إلا ابتداء من هذا السلك. وتضيف أن ذلك لا يمنع تدريسها في الإعدادي مع تنمية البعدين التقني والمجتمعي بدرجة أكبر. وهذا يفسر بنية منهاج الإعدادي: كفايات استعمال وبحث وتواصل، وبرمجة تمهيدية بلغة «لوغو».
المقاربة بالكفايات في المنهاجين
تعتمد الوثيقتان المقاربة بالكفايات مدخلًا لتدريس المادة. وتعرّف توجيهات الإعدادي الكفاية بأنها «معرفة تصرف» تقوم على التعبئة والاستعمال الفعالين لمجموعة من الموارد، الداخلية والخارجية. ومن خصائصها أنها مركبة ومتطورة، وأنها تتجاوز مستوى رد الفعل أو الآلية. وتنمو الكفاية بإدماج المعارف، وهو «آلية مزدوجة»:
| المرحلة | العملية | معناها في التوجيهات |
|---|---|---|
| الاستدخال | الاستيعاب | دمج معرفة أو مهارة أو موقف |
| النمذجة | ربط هذه المعارف وتنسيقها في كل جديد يختلف عن مجموع أجزائه | |
| الاستخراج | التطبيق | استعمال ما استُوعب ونُمذج في سياق مألوف لمعالجة وضعية جديدة |
| التحويل | تطبيق مجموعة مركبة من المكتسبات على وضعية جديدة في سياق جديد، هو سياق وسط منظم له قواعده ومعاييره |
وتنص توجيهات 2005 على أن المدخل البيداغوجي يقوم على اختيار التصور السوسيوبنائي للتعلم، والتخلي التدريجي عن التصور السلوكي القائم على تجزيء المعارف وسرد المضامين سردًا خطيًا.
المجال 1.2: التكنولوجيا أداةً لتعلم المادة
في مجزوءة الشبكات والإنترنت تطلب التوجيهات «إعطاء أهمية أكبر للبعد البيداغوجي لتكنولوجيا المعلومات والاتصال، بربطها بحاجات المتعلمين واهتماماتهم الشخصية وبسياقات حقيقية». وتحدد الوثيقة ثلاثة مجالات لاستعمال الحاسوب في التكوين:
- تعلم المعلوميات بوصفها علمًا أو تقنية؛
- تعلم برمجيات مستعملة في مهن مختلفة واستعمالها؛
- تعلم مواد مختلفة، ومنها المعلوميات نفسها، بواسطة برمجيات تعليمية.
وما يميز الحاسوب عن العتاد السمعي البصري أنه يسمح بتواصل «طبيعي» مع المتعلم، الذي يستطيع التدخل في سير البرنامج وإضافة معطيات وتعليمات جديدة. تسمي التوجيهات ذلك «النمط التفاعلي».
الوسائل التعليمية: ثلاث فئات وثلاث غايات
تصنف توجيهات 2005 العتاد الديداكتيكي إلى ثلاث فئات: كلاسيكي، كالسبورة والكتاب المدرسي وآلة النسخ، وسمعي بصري، وعتاد يستثمر التكنولوجيات الحديثة، كالحواسيب متعددة الوسائط والأقراص والاتصال بالإنترنت وجهاز العرض وعتاد الاكتساب. وتنقل عن أستولفي وآخرين أن الوسائل التعليمية تستجيب لغاية ثلاثية:
- استثارة نشاط المتعلمين وتفكيرهم الشخصي، أي المساعدة على تملك المعارف والمهارات؛
- تمكينهم من عمل مستقل يسمح بالتقدم وفق إيقاعات متمايزة؛
- تعويدهم على أدوات تواصل متخصصة بدرجات متفاوتة في المجال العلمي.
وتختم التوجيهات بتنبيه حاسم في المجال 1.2: هذه الوسائل «ليست لها قيمة بيداغوجية في ذاتها»، فإن لم تساعد على إيصال الرسالة فإنها تشوش عليها، ولذلك «يجب استعمالها بصرامة واحتياط».
السبورة: ثلاث وظائف
حتى في قاعة مجهزة تبقى السبورة من أكثر الأدوات استعمالًا، بشرط حسن تدبير عرضها. ولها في التوجيهات ثلاث وظائف: الإخبار، أي موضوع المقطع ومراحله، والتفاعل بين الأستاذ والمتعلم، أي شرح الأجوبة والمحاولات والحسابات والمسودة، والتذكير والحفظ، أي الرسائل الدائمة والتركيبات والملخصات والكلمات المفاتيح والقواعد.
أسئلة للتمرين، مع عناصر الإجابة
1. قرر أستاذ أن يعرض كل دروس المجزوءة الأولى بجهاز العرض، لأن القاعة مجهزة. ما تقييمك في ضوء التوجيهات؟
التجهيز لا يبرر الاستعمال. فالوسائل لا قيمة بيداغوجية لها في ذاتها، وتُقاس بما تضيفه إلى إيصال الرسالة وإلى نشاط المتعلم. والتوجيهات تطلب أن تُبنى كل تعريفات المجزوءة الأولى انطلاقًا من أنشطة يقوم بها المتعلمون، وعرضٌ متواصل لا يحقق ذلك.
2. تلميذ يتجاهل رسالة الخطأ ويرفع يده ليسأل الأستاذ في كل مرة. أي خصوصية من خصوصيات المادة لم تُستثمر؟
عدم حياد الحاسوب. فالتوجيهات تعد المساعدات ورسائل الخطأ والطابع الحواري للحاسوب عوامل تشجع التعلم الذاتي. وتقتضي المعالجة تعليم المتعلم قراءة الرسالة، وصياغة فرضية، والتجريب قبل طلب المساعدة.
3. لماذا تشترط التوجيهات ربط استعمال الإنترنت بحاجات حقيقية للمتعلمين؟
لأنها تطلب إعطاء أهمية أكبر للبعد البيداغوجي للتكنولوجيا بربطها بحاجات المتعلمين واهتماماتهم الشخصية وبسياقات حقيقية. وتنص توجيهات الإعدادي، بخصوص كفايات البحث، على أن تنطلق الأنشطة من حاجات حقيقية للبحث عن المعلومات.
يعالج هذا الفصل المجال الفرعي 1.3: بناء سيناريوهات بيداغوجية لإرساء التعلمات النظرية أو التطبيقية لمختلف مكونات المنهاج. في التوجيهات يرتبط السيناريو بوثيقة تحضير، وبتناوب مدروس بين وضعيات التعلم، وبالطرائق الملائمة لكل وضعية.
ثلاث مراحل لكل فعل تعليمي تعلمي
تنص توجيهات الإعدادي على أن كل فعل تعليمي تعلمي يمتد على ثلاث مراحل أساسية: التخطيط، ثم الإنجاز، ثم التتبع والتقويم. وتبرر التخطيط بأنه يوفر الوقت والجهد بتجنب التكرار والعمل الكمي، ويحسن مردودية العمل وجودته، ويضمن التمفصل والتكامل والتدرج المنطقي بين المقاطع وبين عناصر كل حصة.
ثلاث لحظات وثلاث وثائق
في تخطيط أي فعل يستهدف تنمية الكفايات، تميز التوجيهات ثلاث لحظات: التعلمات الظرفية للموارد، من معارف ومهارات ومواقف، ثم أنشطة الإدماج، ثم أنشطة التقويم، وهي تكوينية أساسًا. ويقابلها إعداد ثلاث وثائق تحضير لكل مقطع:
| الوثيقة | وظيفتها كما تصفها التوجيهات |
|---|---|
| وثيقة «الموارد» | نقطة انطلاق كل تحضير. تلخص المعلومات الأساسية للمقطع: الكفايات المستهدفة، واللوجستيك، والمراحل والأنشطة، والمعارف والمهارات المرتبطة بها. والتفكير القبلي فيها يسمح بتوقع عدة سيناريوهات، يختار الأستاذ أنسبها ويكيف الطرائق مع الوضعيات وإكراهاتها، فيبني بذلك «استراتيجية تدريس» |
| وثيقة «الإدماج» | تخطيط أنشطة إدماج جزئي أو كلي في أي وقت من السنة. هذه «وقفات تقييم مرحلي» يتبادل فيها المتعلمون تجاربهم، فتكشف صعوباتهم وتعطي التعلمات معنى. وتؤكد التوجيهات أن المقاربة بالكفايات لا معنى لها إن لم يُخصص جزء من زمن التعلم لهذه الوضعيات |
| وثيقة «التقويم» | تتضمن الكفاية أو الكفايات المقوَّمة، ووصفًا شاملًا لمهمة التقويم، ومعايير وجيهة تجعل التقويم موضوعيًا وتقيس درجة اكتساب الكفاية. ويمكن أن تكون المعايير محل توافق على المستوى الجهوي أو المحلي أو داخل المؤسسة |
الوثائق البيداغوجية في التأهيلي
تسمي توجيهات 2005 ثلاث وثائق تساعد على تخطيط الفعل وتحسين إنجازه وتدبير الزمن:
- جذاذات التحضير: وثائق تركيبية تلخص المعلومات الأساسية المتعلقة بالمجزوءة أو الوحدة أو المقطع أو الحصة، وتُعد عند اختيار موضوع النشاط؛
- دفتر النصوص: يعكس أنشطة كل حصة، ويقدم بإيجاز مضمون الدروس والتمارين ونصوص مهام التقويم وملاحظات مختلفة. ويجب أن يكون محيّنًا، وحسن المسك، ومتاحًا لكل معني، أي أن يتركه الأستاذ رهن إشارة الإدارة؛
- ورقة النقط: تسمح بتتبع تطور نتائج المتعلمين.
ما يحدده الأستاذ في سيناريو المقطع
من أدوار الأستاذ التي تعددها توجيهات 2005 في إعداد المقطع وتنشيطه وتقويمه:
- تحديد الكفايات المادية والمستعرضة المراد تنميتها، والمساعي الموصلة إليها، والمضامين المنسجمة مع البرامج، انطلاقًا من المكتسبات القبلية وحاجات المتعلمين؛
- توقع السيناريو البيداغوجي لكل مقطع، وخاصة التناوب بين وضعيات التعلم: فردية، وفي ورشات، وجماعية، وأشغال تطبيقية، مع استعمال الدعامات والأدوات والتقنيات والطرائق الملائمة لكل وضعية؛
- تقديم هدف المقطع ومضامينه وطرق العمل المنتظرة وكيفية تقويم النتائج للمتعلمين بلغة واضحة ودقيقة؛
- تصميم أشكال تقويم ملائمة لأهداف المقطع وتنفيذها.
صنفان من الأنشطة
| الصنف | ما تقوله توجيهات 2005 |
|---|---|
| أنشطة التعلم الظرفي | وضعيات مسائل تسمح باكتساب مفاهيم المادة ومعارفها الأساسية، وتنمية مهارات استعمال النظام المعلوماتي، ومواقف العمل الإبداعي الفردي والجماعي، والطرائق اللازمة لاستعماله، ثم ترسيخ التعلمات وهيكلة المكتسبات |
| أنشطة الإنجاز بالمشاريع | تحديات لاستعمال الأدوات البرمجية ونهج المشروع لإنتاج منتجات أو حلول. تُنجز فرديًا لتنمية الثقة بالنفس والإبداع والاستقلالية، أو في مجموعات لتنمية التعاون والتواصل واحترام الآخر |
نموذج سيناريو: البنية الانتقائية في الجذع المشترك العلمي
النموذج التالي من إعداد EduConcours، ومبني على توجيهات المجزوءة الثالثة: أن تُستمد الأنشطة من المعيش، وأن يكون التركيز على النهج أكثر من الحل، وأن تُختار معرِّفات دالة، وأن تُكتب الخوارزمية كتابة سليمة، مع ترك الحلقات التكرارية لمستويات أعلى.
| المرحلة | نشاط المتعلمين | دور الأستاذ والدعامة |
|---|---|---|
| الانطلاق | وضعية من المعيش: حساب ثمن تذكرة يختلف حسب سن المسافر. يقترح المتعلمون في مجموعات طريقة الحساب بلغتهم | طرح الوضعية، ورصد التمثلات دون تصحيحها فورًا. السبورة لوظيفة التفاعل |
| البناء | مقارنة المقترحات، ثم الانتقال إلى صياغة خوارزمية بمعرِّفات دالة، مثل «سن» و«ثمن»، وببنية انتقائية بسيطة | طرح أسئلة موجهة، والتركيز على صحة النهج قبل النتيجة |
| التجريب | تحويل الخوارزمية إلى برنامج على الحاسوب، حاسوب لكل متعلمين اثنين، واختبارها بقيم مختارة، منها قيم الحد | تتبع الثنائيات. وفي الحصص الموالية يُطلب من المتعلمين تحضير برامجهم خارج القسم لربح زمن الآلة |
| الهيكلة | كتابة تركيب في الدفتر: بنية الانتقاء، وشرطها، وطريقة الكتابة المنظمة بالإزاحة | السبورة لوظيفة الحفظ |
| التقويم | تمرين قصير: وضعية جديدة، هي منحة تتغير حسب المعدل | تقويم تكويني، واستثمار الأخطاء في الحصة الموالية |
أسئلة للتمرين، مع عناصر الإجابة
1. أستاذ في الإعدادي يعد جذاذة واحدة لكل حصة، ولا يخصص أي وقت لأنشطة الإدماج. ما الذي ينقص تخطيطه حسب التوجيهات؟
ينقصه وثيقتان من ثلاث: وثيقة الإدماج ووثيقة التقويم. فالتوجيهات تنص على ثلاث وثائق لكل مقطع، وتؤكد أن المقاربة بالكفايات لا معنى لها دون زمن مخصص لوضعيات يعبئ فيها المتعلم موارده في وضعيات مركبة.
2. ما الفرق بين وثيقة «الموارد» والسيناريو البيداغوجي؟
وثيقة الموارد تفكير قبلي في المقطع يسمح بتوقع عدة سيناريوهات ممكنة. والسيناريو هو ما يختاره الأستاذ من بينها بعد تكييف الطرائق مع الوضعيات وإكراهاتها. واختياره يشكل «استراتيجية التدريس».
3. في نموذج البنية الانتقائية، لماذا يُطلب من المتعلمين تحضير برامجهم خارج القسم في الحصص الموالية؟
لأن توجيهات المجزوءة الثالثة تطلب دعوة المتعلمين إلى تحضير البرامج خارج القسم من أجل ترشيد «زمن الآلة». ويبقى زمن الحاسوب في الحصة مخصصًا للتجريب والاختبار.
يعالج هذا الفصل المجال الفرعي 1.4: تحليل السيناريوهات البيداغوجية وتقويمها. سؤال الاختبار هنا يعرض عادة سيناريو جاهزًا، ويطلب تحديد خلله أو اختيار أفضل تعديل له. والمرجع في الحكم هو التوجيهات الرسمية، لا الذوق الشخصي.
شبكة تحليل مستخرجة من التوجيهات
الشبكة التالية تركيب من إعداد EduConcours. لكل سؤال فيها أصل في توجيهات الإعدادي (2009) أو الجذوع المشتركة (2005)، مذكور في العمود الأخير.
| البعد | سؤال التحليل | سنده في التوجيهات |
|---|---|---|
| الانسجام مع المنهاج | هل الكفاية والمستوى ودرجة التعمق مطابقة للبرنامج؟ هل يحترم السيناريو الغلاف الزمني للمجزوءة أو الوحدة؟ | جداول المستويات في الإعدادي، ودرجات التعمق والأغلفة في الجذوع المشتركة |
| نقطة الانطلاق | هل ينطلق من وضعية حقيقية أو من المعيش؟ هل هي «مُشكلة»، أي فيها مشكل يُحل؟ | «ينبغي أن تكون الأنشطة حول البرمجيات مُشكلة»؛ وأنشطة الخوارزميات «تُستمد من معيش المتعلمين» |
| موقع البرنامج المستعمل | هل يتمحور العمل على البرنامج في ذاته، أم على استعماله لإنجاز مهمة؟ | «لا يجب أن يتمحور العمل على البرنامج ذاته، بل على استعماله، مع إبراز إمكاناته الأساسية» |
| نشاط المتعلم | هل لكل متعلم زمن تناول فعلي؟ هل الورشات موجهة توجيهًا تامًا؟ | «على الأستاذ أن يحرص على أن يستفيد كل متعلم من زمن للتناول»؛ و«الورشات الموجهة ينبغي تجنبها» |
| بناء المفاهيم | هل التعريفات مبنية انطلاقًا من أنشطة؟ هل هي بسيطة وصحيحة وموجزة ومدعومة بأمثلة؟ | توجيهات المجزوءة الأولى في التأهيلي، والتوجيهات العامة في الإعدادي |
| التناوب والطرائق | هل يتناوب العمل الفردي والجماعي والتطبيقي؟ هل الطريقة ملائمة للحظة: عرض لمورد خارجي، أو استجواب لرصد التمثلات، أو حل مشكلات؟ | أدوار الأستاذ في التأهيلي، وطرائق التدريس في الإعدادي |
| الإدماج والتقويم | هل هناك لحظة إدماج؟ هل التقويم التكويني مبرمج؟ هل معاييره معلنة؟ | الوثائق الثلاث في الإعدادي؛ و«تبليغ المعايير للمتعلمين» |
| الإكراهات | هل يراعي التجهيز المتوفر ويتضمن بديلًا عند العطب؟ | «تخطيط وضعيات ديداكتيكية تراعي البنية التحتية المتوفرة» |
| الأثر المكتوب | هل يحتفظ المتعلم بأثر مكتوب لعمله؟ | «يجب أن يحتفظ المتعلم بأثر مكتوب لعمله، على شكل ملخصات واضحة وبسيطة» |
تحليل سيناريو: معالجة النصوص في المستوى الأول
السيناريو التالي مقترح للتحليل، وهو من إعداد EduConcours: في حصة من ساعتين، يعرض الأستاذ على جهاز العرض قوائم معالج النصوص قائمة قائمة. ثم يوزع نصًا من صفحتين يُطلب نقله حرفيًا وتنسيقه وفق نموذج مطبوع، مع لائحة من خمس عشرة خطوة يجب اتباعها بالترتيب. يعمل المتعلمون ثلاثة على كل حاسوب. وتنتهي الحصة دون تركيب.
| الملاحظة | ما تقوله التوجيهات |
|---|---|
| عرض القوائم واحدة واحدة | العمل متمحور حول البرنامج ذاته، والمطلوب التمحور حول استعماله. وتطلب توجيهات الجذوع المشتركة كذلك أن يُستكشف كل برنامج تدريجيًا حسب الحاجة |
| نص من صفحتين | تنص التوجيهات على أن النصوص المنتجة في الوحدة الثانية من المستوى الأول تكون قصيرة، لترشيد زمن الحصص |
| لائحة من خمس عشرة خطوة مرتبة | ورشة موجهة، والتوجيهات تطلب تجنبها. والنشاط غير مُشكل: لا يوجد مشكل يحتاج إلى قرار من المتعلم |
| ثلاثة متعلمين على كل حاسوب | زمن التناول الفردي غير مضمون. ويمكن تدوير الأدوار داخل المجموعة، أو تنظيم أفواج بالتناوب |
| غياب التركيب | لا أثر مكتوب ولا هيكلة للمكتسبات |
تعديل مقترح: وضعية حقيقية، مثل إعداد إعلان قصير عن نشاط لنادي المؤسسة. يُعرض فيها منتوج نهائي ومعايير نجاحه، ويستكشف المتعلمون الأوامر التي يحتاجونها فعلًا. يتدخل الأستاذ بعرض قصير عند الحاجة، ثم تنتهي الحصة بتركيب مكتوب وتمرين تكويني قصير.
تحليل سيناريو: الشبكات في الجذع المشترك
سيناريو ثانٍ للتحليل، من إعداد EduConcours: يفتتح الأستاذ مجزوءة الشبكات بتعريف مجرد للبروتوكول وللعنوان، ثم يملي على المتعلمين أنواع الشبكات المحلية والحضرية والواسعة دون رسوم.
- توجيهات المجزوءة الرابعة تطلب أن يُمهَّد لمفهوم الشبكة انطلاقًا من سياقات الحياة اليومية؛
- وأن يُبنى تقديم أنواع الشبكات على الرسوم؛
- والإملاء يخالف التوجيه العام بأن تُبنى التعريفات انطلاقًا من أنشطة المتعلمين.
من التحليل إلى الحكم
السيناريو لا يُحكم عليه بخطأ واحد معزول. يُحكم عليه بمدى انسجام عناصره: كفاية مطابقة للمنهاج، ونشاط يجعلها ممكنة، وتقويم يقيسها، ووسائل تخدم ذلك كله. ولذلك يكون أفضل جواب في الاختبار غالبًا هو التعديل الذي يعيد هذا الانسجام، لا التعديل الذي يضيف أداة أو يزيد الزمن.
أسئلة للتمرين، مع عناصر الإجابة
1. سيناريو في المجزوءة الثالثة يطلب من متعلمي الجذع المشترك كتابة خوارزمية تحسب مجموع أعداد بواسطة حلقة تكرارية. ما الملاحظة الأولى؟
الحلقات التكرارية خارج برنامج الجذع المشترك. فالتوجيهات تنص على أن مفاهيم الحلقات تُعالج في المستويات العليا، ويقتصر البرنامج على البنيتين التسلسلية والانتقائية.
2. هل يُعد العرض الذي يقدمه الأستاذ خللًا في سيناريو يستهدف الكفايات؟
ليس بالضرورة. فتوجيهات الإعدادي تبرر الطريقة العرضية في وضعية يعرض فيها الأستاذ موارد خارجية لازمة لاكتساب كفاية. يصبح العرض خللًا حين يحل محل نشاط المتعلم في بناء المفهوم أو في التناول.
3. ما الذي يجعل نشاطًا حول المجدول «مُشكلًا»؟
أن يواجه المتعلم مشكلًا يحتاج إلى حل باستعمال المجدول، مثل حساب معدلات أو مقارنة مصاريف أسرة، بدل تطبيق أوامر مسرودة. وتشترط التوجيهات في الجذوع المشتركة أن تكون النصوص والأمثلة مستمدة من وضعيات حقيقية ومعيشة.
يفتتح هذا الفصل المحور الثاني «تدبير التعلمات»، ويعالج المجال الفرعي 2.1: تدبير الفضاء والزمن ومجموعة القسم والعتاد الديداكتيكي والبرمجيات. في المعلوميات تكون هذه العناصر الخمسة مترابطة: عدد الحواسيب يحدد تنظيم المجموعات، وتنظيم المجموعات يحدد الزمن المتاح لكل متعلم.
الفضاء: القاعة المجهزة والقاعة العادية
تقترح توجيهات 2005 ترشيد الموارد المتوفرة في المؤسسة، أي البنية التربوية والقاعات المجهزة، بإجراءين:
- يمكن إنجاز الأنشطة ذات الطابع النظري الغالب في قاعات الدرس العادية؛
- يمكن اعتماد مسارات خطية في ترتيب المجزوءات تختلف حسب الجذع المشترك.
| الجذع المشترك | ترتيب المجزوءات المقترح |
|---|---|
| العلمي أو التكنولوجي | المجزوءة 1، ثم 3، ثم 2، ثم 4 |
| الآداب أو التعليم الأصيل | المجزوءة 1، ثم 2، ثم 4، ثم 3 |
في الجذوع العلمية تأتي الخوارزميات مبكرًا، بعد العموميات مباشرة. وفي الآداب والأصيل تأتي في الأخير، بعد البرمجيات والشبكات. وهذا ينسجم مع درجات التعمق الأدنى في البرمجة لهذه الجذوع.
العتاد: ما تعده التوجيهات ضروريًا
تعد توجيهات 2005 الولوج إلى التجهيزات التالية أساسيًا لتدريس المعلوميات:
| التجهيز | ما تنص عليه التوجيهات |
|---|---|
| الحواسيب | حاسوب شخصي لكل تلميذين أثناء تنفيذ الأشغال التطبيقية |
| البرمجيات | نظام استغلال رسومي، ومعالج نصوص، ومجدول، وبيئة تطوير مندمجة مصممة للغة «باسكال» |
| الشبكة والاتصال | شبكة محلية، واتصال بالإنترنت |
| أجهزة أخرى | طابعة، وأجهزة ملحقة متنوعة مثل الماسح الضوئي وقارئ الأقراص |
ومعيار «حاسوب لكل تلميذين» هو ما يُقاس عليه التنظيم. فإذا نقص عدد الحواسيب لزم التفكير في التفويج أو في تناوب الأدوار. وتؤكد توجيهات الإعدادي المبدأ نفسه بصيغة أعم: على الأستاذ أن يأخذ في الحسبان الإكراهات الخاصة بكل مؤسسة، وأن يتفاعل معها بالبحث عن حلول.
الزمن: الغلاف السنوي وزمن الآلة
- في الجذوع المشتركة: 68 ساعة سنويًا، منها 8 للتقويم. ويمكن تعديل توزيع الساعات داخل المجزوءة حسب المكتسبات القبلية والتجهيزات، مع احترام الغلاف الإجمالي لكل مجزوءة؛
- في الإعدادي: 30 ساعة في كل مستوى، موزعة على الوحدات؛
- زمن الآلة: يُدعى المتعلمون إلى تحضير البرامج خارج القسم، وتكون النصوص المنتجة قصيرة، وتوصي التوجيهات بتوزيع اكتشاف الأداة المعلوماتية على عدة حصص.
ومن أدوار الأستاذ التي تنص عليها توجيهات 2005 صراحة: «السهر على حسن تدبير الزمن».
مجموعة القسم: تكوين المجموعات
تتكرر في الوثيقتين عبارة واحدة: «على الأستاذ أن يحرص على حسن تكوين مجموعات المتعلمين، لتيسير التعلم بين الأقران والتعلم التعاوني». وتبرر توجيهات 2005 العمل في مجموعات بإمكانية ظهور صراع سوسيومعرفي بين أعضائها، وهو صراع غير ممكن في التعلم الفردي. وتعده التوجيهات «محركًا مهمًا» لتفكيك التمثلات وإعادة بنائها.
وتنبه التوجيهات إلى شرط لا يُغني عنه العمل الجماعي: أن يستفيد كل متعلم من زمن للتناول. لذلك يكون تنظيم الثنائيات أمام الحاسوب بتدوير الأدوار، أي منفذ وملاحظ أو مفسر، أوفق من ترك متعلم واحد يستأثر بلوحة المفاتيح.
البرمجيات: الاختيار والاستعمال
- أنشطة المجزوءة الثانية تتمحور حول البرمجيات المتوفرة، بأنواعها وإصداراتها، ولا تشترط برنامجًا بعينه؛
- في البرمجة، يُفضَّل اختيار لغة مهيكلة قريبة من التفكير الخوارزمي؛
- في الإعدادي، يقتصر التحكم في نظام الاستغلال في البداية على تنظيم سطح المكتب، والتعرف على المجلدات الأساسية ومعالجتها.
سلوك المتعلم إزاء العتاد
من المواقف المستهدفة في كفاية الثقافة المعلوماتية بالإعدادي: المحافظة على العتاد واحترام تعليمات السلامة. وتطلب التوجيهات تربية المتعلمين على أخلاقيات استعمال العتاد للحفاظ عليه في حالة جيدة، وتعويدهم على تشغيل الحاسوب وإطفائه بشكل سليم.
أسئلة للتمرين، مع عناصر الإجابة
1. قاعة المعلوميات مشغولة بقسم آخر، وأمامك حصة من المجزوءة الأولى. ما الحل الذي تسمح به التوجيهات؟
إنجاز الأنشطة ذات الطابع النظري الغالب في قاعة عادية، وهو ما تقترحه توجيهات 2005 صراحة لترشيد الموارد. ويمكن الاستعانة بالرسوم أو الصور أو بمكونات حاسوب معطل.
2. لماذا تقترح التوجيهات تأخير المجزوءة الثالثة في جذع الآداب؟
المسار المقترح للآداب والأصيل هو 1 ثم 2 ثم 4 ثم 3، فتأتي الخوارزميات في الأخير. وينسجم ذلك مع درجات تعمق أدنى في البرمجة لهذه الجذوع، فبعض مضامينها في درجة التمهيد، مقابل التملك في العلوم والتكنولوجيا.
3. في قاعة فيها 12 حاسوبًا لقسم من 36 متعلمًا، ما التنظيم الذي يحترم التوجيهات؟
المعيار حاسوب لكل تلميذين، فالقاعة تتسع لـ24 متعلمًا في الأشغال التطبيقية. يمكن تفويج القسم، أو جعل ثلث المتعلمين في نشاط ورقي أو تحليلي بالتناوب مع الحواسيب. أما ثلاثة متعلمين دائمين على كل حاسوب فلا يضمن زمن التناول لكل متعلم.
يعالج هذا الفصل مجالين فرعيين: 2.2 تدبير عدم تجانس المتعلمين، و2.3 تنفيذ سيناريو بيداغوجي في وضعيات عادية. والتنفيذ في التوجيهات هو أساسًا اختيار الطريقة الملائمة لكل لحظة من لحظات الحصة وتدبيرها.
مصادر عدم التجانس في قسم المعلوميات
تجعل توجيهات الإعدادي عدم التجانس خصوصية من خصوصيات المادة. فالمعلوميات موجودة خارج المدرسة، ويصل المتعلمون إلى الثانوي «بممارسات متنوعة في هذا المجال، وتصورات متباينة لأهمية هذه التكنولوجيات في التعلم، ولا يتقاسمون الانجذاب نفسه إليها». وترتبط بذلك تمثلات خاطئة يبنيها الاستعمال غير المؤطر.
وتحدد التوجيهات مسؤولية المدرسة: الاستفادة من الممارسات التي اكتسبها بعضهم، مع حملهم على حسن الاستعمال، وتمكينهم من الكفايات اللازمة لاستعمال هذه التكنولوجيات استعمالًا ملائمًا في تعلماتهم.
ما تقترحه التوجيهات لتدبير عدم التجانس
| الإجراء | سنده |
|---|---|
| استثمار المكتسبات مع تصحيح التمثلات | «استثمار مكتسبات المتعلمين مع تصحيح التمثلات الخاطئة وتشجيع التعلم الذاتي والتعلم بين الأقران» (الإعدادي) |
| التعلم بين الأقران | حسن تكوين المجموعات «لتيسير التعلم بين الأقران والتعلم التعاوني» (الوثيقتان) |
| الإصغاء والمساعدة الفردية | «الإصغاء إلى حاجات كل متعلم وكل مجموعة والاستجابة لها»، و«تقديم العون والدعم اللازمين لكل متعلم» (التأهيلي) |
| الاستقلالية وتمايز الإيقاعات | من غايات الوسائل التعليمية «تمكين المتعلمين من عمل مستقل يسمح بالتقدم وفق إيقاعات متمايزة» (التأهيلي) |
| مراعاة خصوصية الجذع | البرنامج يعالج بالطريقة نفسها في كل الجذوع، و«هذا لا يمنع من مراعاة خصوصية كل جذع مشترك» في تصميم السيناريوهات (التأهيلي) |
مثال تطبيقي من إعداد EduConcours: متعلم متمكن ينهي المهمة في ربع الوقت. يمكن أن يُكلف بمهمة امتداد تتعلق بالكفاية نفسها، أو بدور مساعد داخل ثنائية أخرى يشرح فيه دون أن يأخذ لوحة المفاتيح من زميله. بذلك يتحول الفارق إلى مورد للتعلم بين الأقران.
طرائق التدريس في توجيهات الإعدادي
تنص التوجيهات على أن الأستاذ يعبئ أثناء إنجاز الحصة طريقة أو أكثر «في انسجام مع الوضعية المخطط لها مسبقًا». وتقدم ست طرائق:
| الطريقة | مسارها | متى تُستعمل حسب التوجيهات |
|---|---|---|
| العرضية | يتحكم الأستاذ في مضمون مهيكل وينقله عرضًا | لعرض موارد خارجية لازمة لاكتساب كفاية |
| البيانية | يُري الأستاذ، ثم يجعل المتعلم يفعل، ثم يجعله يصوغ: البيان، فالتجريب، فالصياغة | المهارات الإجرائية، مع تقويم درجة الفهم |
| الاستجوابية | بأسئلة ملائمة يبني المتعلم معارفه أو يربط بين عناصر متفرقة | مفيدة جدًا في تشخيص تمثلات المتعلمين |
| الاستكشافية | سيناريو يستعمل المحاولة والخطأ والتلمس. يفعل المتعلم، ثم يقول ما فعل، ثم يعيد الأستاذ الصياغة | تُستعمل باعتدال لأنها مكلفة زمنيًا |
| حل المشكلات | ينطلق من مشكل حقيقي أو واقعي. يحدد المتعلمون «الأسئلة المعلقة» ويرتبونها ويبحثون ثم يدمجون ما وجدوه | في مركز التدريس بالكفايات حسب التوجيهات |
| المشروع | مشروع غير مصطنع ينتهي بإنتاج له قيمة خارج المدرسة. مراحله: البحث، والتخطيط، والإنجاز، والتقويم | إنجاز جماعي عادة، ويمكن ربطه بمشروع المؤسسة أو مجلتها |
وتضيف توجيهات 2005 أن حل المشكلات «حجر الزاوية» في التعليم والتعلم، مستندة إلى تارديف (1992). ويتدخل الأستاذ فيها لمساعدة المتعلم على تحديد طبيعة المشكل وعلى اختيار السيرورات اللازمة لحله، مع استثارة أنشطته ما فوق المعرفية.
تنفيذ السيناريو في الوضعيات العادية
من أدوار الأستاذ أثناء التنفيذ كما تعددها توجيهات 2005: خلق أنسب شروط التعليم والتعلم، واستثارة ملاحظات المتعلمين ورغباتهم وانتظاراتهم وأخذها في الحسبان، وتشجيع الإبداع واستقلالية العمل، وتنمية المسؤولية والثقة بالنفس، والوعي بأن سلوك الأستاذ نموذج ومرجع للمتعلم، وتنمية الصرامة الفكرية والروح النقدية.
ومن التوجيهات العملية المتكررة في الوثيقتين:
- تفضيل البيان والأنشطة التطبيقية على الآلة، لأن «بيانًا واحدًا خير من شرح طويل»؛
- رصد العوائق التي يواجهها المتعلم واقتراح المساعدة عند الحاجة؛
- في البرمجة: حث المتعلمين على الاستدلال والتفكير وعلى كشف أخطائهم وتصحيحها، وإدخال الأوامر بطريقة مدروسة وعند الحاجة؛
- في البحث: الإلحاح على منهجية البحث عن المعلومات، وتعليم المتعلمين نقد المعلومات الموجودة على الشبكة.
أسئلة للتمرين، مع عناصر الإجابة
1. أي طريقة تختار لتعرف ما يعتقده المتعلمون عن «الذاكرة» قبل درس البنية الأساسية للحاسوب؟
الطريقة الاستجوابية. فالتوجيهات تنص على أنها مفيدة جدًا في الوضعيات التي يحتاج فيها الأستاذ إلى تشخيص تمثلات المتعلمين.
2. ما ترتيب مراحل الطريقة البيانية كما تذكرها التوجيهات؟
يُري الأستاذ أولًا، ثم يجعل المتعلم يفعل، ثم يجعله يصوغ ما فعل. ولا تبدأ هذه الطريقة بالصياغة.
3. لماذا تطلب التوجيهات استعمال الطريقة الاستكشافية باعتدال؟
لأنها مكلفة زمنيًا، فهي تعتمد المحاولة والخطأ والتلمس. ولا يعني ذلك أنها غير مناسبة، بل أنها تُحجز للحظات التي يستحق فيها الاكتشاف الذاتي هذا الزمن.
يعالج هذا الفصل المجالين الفرعيين الأخيرين من محور التدبير: 2.4 تكييف سيناريو بيداغوجي وتنفيذه مع مراعاة الإكراهات والوضعيات الطارئة، و2.5 تحليل تنفيذ سيناريو بيداغوجي وتقويمه. في المعلوميات يتعطل العتاد والشبكة أكثر مما يحدث في مواد أخرى، ولذلك يكون الطارئ هنا شبه متوقع.
ما تقوله التوجيهات عن الإكراهات والطوارئ
- من أدوار الأستاذ في توجيهات 2005: «التكيف مع الوضعيات غير المتوقعة»؛
- في الإعدادي: «على الأساتذة أن يأخذوا في الحسبان الإكراهات الخاصة بكل مؤسسة وأن يتفاعلوا معها بالبحث عن حلول»، و«تخطيط وضعيات ديداكتيكية تراعي البنية التحتية المتوفرة»؛
- في الجذوع المشتركة: يمكن تعديل التوزيع الزمني داخل المجزوءة «حسب الوضعيات الخاصة بكل قسم: المكتسبات القبلية للمتعلمين، والتجهيزات…»، مع احترام الغلاف الإجمالي للمجزوءة؛
- في الإعدادي أيضًا: الموارد المحددة لكل مستوى «ستكون موضوع تعديلات لاحقة» تراعي تطور التكنولوجيات والممارسات، وهذا اعتراف رسمي بتقادم الأدوات.
والمبدأ المشترك بين هذه النصوص: الإكراه يغير الوسيلة أو الترتيب أو التوزيع الزمني، ولا يغير الكفاية المستهدفة.
وضعيات طارئة شائعة وردود ممكنة
الجدول التالي من إعداد EduConcours. وكل رد فيه يستند إلى توجيه من التوجيهات المذكورة أعلاه.
| الطارئ | رد يحافظ على الهدف | ما يجب تجنبه |
|---|---|---|
| انقطاع الإنترنت في حصة بحث على الويب | استعمال صفحات محفوظة مسبقًا أو موسوعة رقمية محلية، أو تحليل نتائج بحث معدة سلفًا ومناقشة معايير نقدها | تحويل الحصة إلى إملاء لتعريفات الويب |
| عطب عدة حواسيب | إعادة توزيع الثنائيات بتدوير الأدوار، وإسناد مهمة تحليلية أو ورقية للمجموعة التي تنتظر دورها | ترك متعلمين بلا مهمة |
| برنامج غير مثبت أو إصدار مختلف | التمحور حول الاستعمال لا حول برنامج بعينه، لأن التوجيهات تربط الأنشطة بالبرمجيات المتوفرة بأنواعها وإصداراتها | إلغاء الحصة لأن القوائم مختلفة |
| مكتسبات قبلية أضعف من المتوقع | تقليص المضمون الجديد، وإدراج لحظة تذكير أو دعم، ثم إعادة توزيع الزمن داخل المجزوءة | الاستمرار كأن شيئًا لم يحدث |
| القاعة المجهزة غير متاحة | إنجاز الجزء النظري من المقطع في قاعة عادية، وتأجيل التطبيق | الاكتفاء بالنظري طوال المجزوءة |
وتنبه التوجيهات في تخطيط كل مقطع إلى توقع عدة سيناريوهات في وثيقة الموارد. فالسيناريو البديل يُحضر قبل الحصة، لا أثناء الطارئ.
المجال 2.5: تحليل التنفيذ بعد الحصة
في توجيهات الإعدادي، المرحلة الثالثة من كل فعل تعليمي هي التتبع والتقويم. وتصفها بأنها المرحلة المناسبة لكي «ينجز الأستاذ تحليلًا تأمليًا لممارساته التدريسية من أجل تحسينها باستمرار». وتقترح أداتين لتدوين الملاحظات والاقتراحات المتعلقة بالممارسات اليومية: ملف الإنجاز ودفتر اليوميات.
وتحدد توجيهات 2005 موضوع هذا التحليل: «تحليل العوائق التي صودفت أثناء سير المقطع، والفوارق المحتملة بين النتائج المنتظرة والنتائج المحصلة»، ثم أخذها في الحسبان في المقطع الحالي أو الموالي، أو عند الاقتضاء في مقطع استدراك أو دعم.
| سؤال التحليل | مثال من إعداد EduConcours بعد حصة حول المراجع النسبية في المجدول |
|---|---|
| ماذا كان منتظرًا؟ | أن ينسخ المتعلمون صيغة حساب المعدل على كل الصفوف فتبقى صحيحة |
| ماذا حصل فعلًا؟ | نصف الثنائيات حصلت على نتائج خاطئة بعد النسخ، لأن خلية المعامل انزاحت |
| أين العائق؟ | المتعلمون لم يتوقعوا أثر النسخ على المرجع. التمييز بين المرجع النسبي والمطلق لم يُبن بنشاط يسبق الاستعمال |
| ما القرار؟ | في الحصة الموالية، نشاط قصير: توقع نتيجة النسخ قبل تنفيذه، ثم المقارنة. ودعم خاص للثنائيات المعنية |
| ماذا يُدون؟ | في دفتر اليوميات: الخطأ المتكرر، وفرضية سببه، والتعديل المقترح للسيناريو في السنة الموالية |
أسئلة للتمرين، مع عناصر الإجابة
1. تعطل الربط بالشبكة المحلية في حصة «تبادل المعلومات» بالمستوى الثاني. ما الرد الأنسب؟
الحفاظ على الكفاية، أي تبادل المعلومات عبر شبكة محلية، مع تغيير الوسيلة أو الترتيب مؤقتًا: رسم تخطيطي لمسار ملف بين حاسوبين، أو تأجيل الجزء التطبيقي إلى حصة لاحقة ضمن الغلاف نفسه. ولا يصح حذف الجزء التطبيقي من المقطع.
2. ما الأداتان اللتان تقترحهما توجيهات الإعدادي لمرحلة التتبع والتقويم؟
ملف الإنجاز ودفتر اليوميات، لتدوين الملاحظات والاقتراحات المتعلقة بالممارسات اليومية، في إطار تحليل تأملي يحسن الممارسة باستمرار.
3. متى يحتاج تحليل التنفيذ إلى مقطع استدراك أو دعم بدل تعديل المقطع الموالي؟
عندما يكون الفارق بين المنتظر والمحصل كبيرًا أو يمس موارد أساسية تبنى عليها التعلمات اللاحقة. تذكر توجيهات 2005 الإمكانيات الثلاث: المقطع الحالي، والمقطع الموالي، ومقطع الاستدراك أو الدعم.
يفتتح هذا الفصل المحور الثالث «تقويم التعلمات»، ويعالج المجالين الفرعيين 3.1 التحكم في مختلف أنواع التقويم، و3.2 بناء وضعيات تقويم عملية أو نظرية. تقدم الوثيقتان الرسميتان تصنيفين مختلفين للتقويم، والاختبار قد يسأل عن أحدهما بعينه.
تصنيف توجيهات الجذوع المشتركة: أربعة أزواج
تنقل توجيهات 2005 عن «القاموس الحالي للتربية» لرونالد لوجوندر وآخرين أربعة أنماط رئيسية للتقويم، كل منها حسب زاوية نظر:
| زاوية النظر | الزوج |
|---|---|
| الوظيفة | تكويني أو إجمالي |
| نوع التأويل | محكي أو معياري |
| محتوى الموضوع | خاص أو شامل |
| الزمن أو المدة | ظرفي أو مستمر |
| النمط | تعريفه في التوجيهات |
|---|---|
| المحكي | يُحكم فيه على إنجاز الفرد لمهمة محددة بالنسبة إلى عتبة أو معيار نجاح محدد في صياغة الأهداف، بصرف النظر عن إنجاز أي فرد آخر |
| المعياري | يُقارن فيه إنجاز الفرد بإنجاز أفراد مجموعة مرجعية، بالرتبة المئينية مثلًا، وبالأداة نفسها |
| التكويني | ذو وظيفة تشخيصية، يجري أثناء التعلم، ويخبر الأستاذ والمتعلم بالأهداف المحققة وغير المحققة، ليقدم الدعم ويكشف الصعوبات ويقدم المساعدة |
| الإجمالي | يجري في نهاية فترة محددة، كدرس أو برنامج أو سنة أو سلك، ويوفر معلومات للحكم على تقدم المتعلم، أو لاتخاذ قرار الانتقال أو التوجيه أو الإشهاد |
التقويم في الجذوع المشتركة
تصف التوجيهات نظام تقويم متعلمي الجذوع المشتركة بأنه معياري ومتمركز حول المراقبة المستمرة. وتحدد أربعة جوانب يقوّمها أستاذ المعلوميات:
- انخراط المتعلمين في الأعمال التعاونية؛
- تعبئة مكتسباتهم في وضعيات حقيقية؛
- الاستعمال المعقلن والمستقل للعتاد المعلوماتي؛
- الاستعمال المعقلن والمستقل للأدوات البرمجية لإنتاج حل أو منتوج.
| النوع | متى يجري |
|---|---|
| التكويني | أثناء المقطع لإرساء ما يلزم لمعالجة الأخطاء التي قد تظهر في التعلمات الجديدة، وقبل الانتقال إلى الإنجاز بالمشاريع لتأهيل مكتسبات المتعلمين |
| الإجمالي | في نهاية المجزوءة، للمصادقة على الكفايات والإشهاد على التعلمات |
ومهام التقويم ثلاث: اختبارات كتابية، واختبارات عملية، وإنجاز مشروع مصغر يحترم الجدولة الزمنية والنهج ومسؤولية كل عضو في المجموعة. ويخصص الغلاف السنوي 8 ساعات للتقويم من أصل 68.
تصنيف توجيهات الإعدادي: ثلاثة أنواع
تميز توجيهات الإعدادي ثلاثة أنواع: التقويم التشخيصي، والتقويمات التكوينية المرحلية التي تسميها أيضًا تقويم التعديل، والتقويم الإجمالي. وتربط التقويم بالنجاعة والإنصاف، أي بتعلم دال مرتبط بالسياق وينفع كل فئات المتعلمين. وفي تدريس المعلوميات تحدد:
- التقويم التكويني: يُبرمج كلما رأى الأستاذ فائدته، ومرتين على الأقل في كل دورة. يخص موارد الكفاية خاصة، ولا يتجاوز 20 دقيقة؛
- التقويم الإجمالي: يُبرمج بعد الانتهاء من تعلم موارد الكفاية وإدماجها، ويقوم على وضعية حل مشكلات.
ويستحضر التقويم كل أوجه تدريس المادة: النظري والتطبيقي، والعمل في مجموعات، وإمكانات البحث.
تقويم الكفاية: وضعية جديدة ومركبة
تنص توجيهات الإعدادي على أن تقويم الكفاية يعني اقتراح وضعيات مركبة تنتمي إلى فئة الوضعيات التي تحددها الكفاية، ويتطلب حلها إنتاجًا مركبًا: حلًا لمشكل، أو إبداعًا أصيلًا، أو مقترحات. وتضيف: «لا يمكن تقويم كفاية إلا باقتراح مشكل جديد على المتعلم». يعبئ هذا المشكل موارد يُفترض أن المتعلم يتحكم فيها، لكن المبادرة إلى تعبئتها تعود إليه، ولذلك لا ينبغي أن يكشف نص المهمة صراحة عن هذه الموارد ولا عن ترتيب تطبيقها.
خطوات بناء وضعية تقويم
تقترح توجيهات الإعدادي خمس خطوات مرتبة:
- تحديد الكفاية أو الكفايات المراد تقويمها؛
- بناء وضعية أو وضعيات جديدة مطابقة للكفاية؛
- تحديد معايير التقويم، والتأكد من أن كل معيار يُتحقق منه عدة مرات وأن المعايير مستقلة بعضها عن بعض؛
- تحرير تعليمات المهمة، أي نص المهمة؛
- تحديد مؤشرات التصحيح.
وتشترط في الوضعيات أن تكون مطابقة للكفاية المختارة، ودالة بالنسبة إلى المتعلم لأن ذلك يرفع دافعيته، وحاملة لقيم إيجابية تنسجم مع قيم المنظومة التربوية.
مثال: وضعية تقويم عملية في المستوى الثالث
المثال من إعداد EduConcours. الكفايتان هما C11 وC23، أي إنتاج وثيقة متعددة الوسائط والبحث عن المعلومات في الويب.
«تنظم المؤسسة أسبوعًا للتحسيس بترشيد استهلاك الماء. كُلّفت بإعداد عرض من خمس شرائح يقدم ثلاث معلومات موثقة عن الموضوع، مع ذكر مصادرها، وصورة واحدة على الأقل، لعرضه على تلاميذ المستوى الأول.»
لا يذكر النص كيف تُدرج صورة، ولا كيف يُستعمل محرك البحث، ولا ترتيب العمل. فالمتعلم هو من يعبئ هذه الموارد. والوضعية دالة، ومرتبطة بمشروع المؤسسة، وتحمل قيمة بيئية.
أسئلة للتمرين، مع عناصر الإجابة
1. أستاذ في الإعدادي يجري تقويمًا تكوينيًا مدته ساعة كاملة في نهاية كل وحدة. ما الذي يخالف التوجيهات؟
المدة. فالتوجيهات تحدد ألا يتجاوز التقويم التكويني 20 دقيقة، وأن يخص موارد الكفاية. أما التقويم في نهاية التعلمات والإدماج فهو إجمالي، ويقوم على وضعية حل مشكلات.
2. نص مهمة تقويم يقول: «افتح المجدول، ثم اكتب في الخلية B2 صيغة المجموع، ثم انسخها». هل يقوّم كفاية؟
لا. النص يكشف الموارد وترتيب تطبيقها، والتوجيهات تمنع ذلك في تقويم الكفاية. هذا تمرين على مورد، ويصلح لتقويم تكويني قصير، لا لتقويم كفاية.
3. ما الفرق بين التقويم المحكي والمعياري حسب التعريف الوارد في التوجيهات؟
في المحكي يُقارن إنجاز الفرد بعتبة أو معيار نجاح محدد في الأهداف، بصرف النظر عن إنجاز الآخرين. وفي المعياري يُقارن إنجازه بإنجاز أفراد مجموعة مرجعية بالأداة نفسها.
يعالج هذا الفصل المجالين الفرعيين 3.3 تقنيات التصحيح و3.4 تحليل الاختبارات وأوراق التلاميذ. أساس التصحيح في توجيهات الإعدادي هو المعايير والمؤشرات. وأساس التحليل هو السؤال: هل يقيس الاختبار فعلًا ما يدعي قياسه، وماذا تكشف الأوراق عن التعلم؟
لماذا التصحيح بالمعايير؟
تنص توجيهات الإعدادي على أن اعتماد معايير التقويم يتيح تقويمًا وجيهًا، وله ثلاث مزايا كبرى:
- يجعل النقط أكثر عدلًا؛
- يسمح بتثمين العناصر الإيجابية في إنتاج المتعلمين؛
- يسمح خاصة بتحديد المتعلمين المعرضين للتعثر، وكشف صعوباتهم، واقتراح مسالك للمعالجة.
شروط المعايير كما تحددها التوجيهات
| الشرط | ما يضمنه |
|---|---|
| ألا يكون عدد المعايير كبيرًا | لأن عددًا قليلًا من المعايير يوصل في الغالب إلى نقطة أعدل |
| أن تُبلَّغ للمتعلمين | حتى يعرف المتعلم على أي أساس يُحكم على إنتاجه |
| أن توزع إلى معايير دنيا ومعايير إتقان | الدنيا تحدد التحكم الضروري، والإتقان يميز الإنتاج الجيد |
| أن تكون المؤشرات قابلة للملاحظة | لكي يصير المعيار إجرائيًا في الوضعية |
| أن يُتحقق من كل معيار عدة مرات | حتى لا يُحكم على المتعلم من محاولة واحدة |
| أن تكون المعايير مستقلة | حتى لا يعاقَب المتعلم مرتين على الخطأ نفسه |
وتضيف التوجيهات أن تحديد معايير التقويم يمكن أن يكون موضوع توافق على المستوى الجهوي أو المحلي أو داخل المؤسسة. وهذا يوحد التصحيح بين الأساتذة.
من المعيار إلى المؤشر: مثال
الشبكة التالية من إعداد EduConcours، وتخص وضعية العرض حول ترشيد الماء المقدمة في الفصل السابق.
| الصنف | المعيار | مؤشرات قابلة للملاحظة |
|---|---|---|
| معايير دنيا | ملاءمة المنتوج للمهمة | خمس شرائح؛ ثلاث معلومات عن الموضوع؛ صورة واحدة على الأقل |
| صحة المعلومات وتوثيقها | مصدر مذكور لكل معلومة؛ المعلومة مطابقة لمصدرها | |
| الاستعمال السليم للأداة | الملف محفوظ في المكان المطلوب ويُفتح؛ الشرائح تُعرض بالترتيب | |
| معيار إتقان | جودة التواصل | نص مقروء لتلاميذ المستوى الأول؛ تنسيق منسجم بين الشرائح |
لاحظ أن المعايير مستقلة: خطأ في المصدر لا يُخصم مرة ثانية في «ملاءمة المنتوج». وأن كل معيار يُتحقق منه عبر عدة مؤشرات.
تقنيات عملية في تصحيح أعمال المعلوميات
العناصر التالية من إعداد EduConcours، وهي تطبيق للمبادئ السابقة على طبيعة المادة:
- تصحيح المسار لا المنتوج فقط: البرنامج قد يعمل مصادفة، وقد يتعطل بسبب خطأ كتابي بسيط رغم منطق سليم. لذلك يُطلب تبرير الاختيارات أو اختبار الحالات الحدية؛
- تحديد ما يُقبل مسبقًا: عدة حلول صحيحة ممكنة، كاختلاف الأوامر المؤدية إلى النتيجة نفسها، فتُكتب المؤشرات على النتيجة والنهج، لا على أمر بعينه؛
- التصحيح بالمعيار لا بالورقة: تصحيح معيار واحد في كل الأوراق قبل الانتقال إلى الموالي يقلل تأثير الورقة السابقة على الحكم؛
- المشروع الجماعي: تشترط توجيهات 2005 احترام مسؤولية كل عضو في المجموعة، فيُخصص جزء من التقويم لأثر فردي.
تحليل اختبار قبل تمريره
أسئلة تحليل مستخرجة من خطوات بناء الوضعية في التوجيهات، ومرتبة في جدول من إعداد EduConcours:
| السؤال | ما يكشفه |
|---|---|
| هل الكفاية المقوّمة محددة؟ وهل الوضعية تنتمي إلى فئة وضعياتها؟ | صلاحية الاختبار |
| هل الوضعية جديدة بالنسبة إلى المتعلم؟ | هل يقيس الكفاية أم الاسترجاع |
| هل يكشف النص الموارد وترتيب تطبيقها؟ | تمرين مقنع على أنه وضعية |
| هل المعايير قليلة ومستقلة ويتحقق من كل منها عدة مرات؟ | عدل النقطة |
| هل المؤشرات قابلة للملاحظة؟ | تطابق التصحيح بين مصححين |
| هل الوضعية دالة وتحمل قيمة إيجابية؟ | الدافعية والانسجام مع المنظومة |
تحليل الأوراق بعد التصحيح
تحليل الأوراق هو ما يحول النقط إلى معلومات. ومن أدواته، وهي من إعداد EduConcours: جدول مزدوج المدخل، المتعلمون في الصفوف والمعايير في الأعمدة، يُسجل فيه التحكم في كل معيار. يقرأ الأستاذ هذا الجدول في اتجاهين:
- قراءة عمودية: معيار أخفق فيه أغلب القسم يدل على خلل في التعليم أو في الاختبار، ويستدعي معالجة جماعية؛
- قراءة أفقية: متعلم أخفق في المعايير الدنيا يُحدد بوصفه معرضًا للتعثر، وهي بالضبط المزية الثالثة التي تذكرها التوجيهات للمعايير.
وتختم توجيهات 2005 باب التقويم بتنبيه: تقويم المتعلم حكم على إنسان له حق أن يكون الحكم أقرب ما يمكن إلى الواقع، وعلى المقوِّم أن يعي حدود وسائله، ولذلك يجب أن يكون التقويم أدق ما يمكن احترامًا للشخص.
أسئلة للتمرين، مع عناصر الإجابة
1. شبكة تصحيح فيها اثنا عشر معيارًا لتمرين قصير. ما الملاحظة حسب التوجيهات؟
عدد المعايير كبير. فالتوجيهات تطلب ألا يكون عددها كبيرًا، لأن عددًا قليلًا يوصل غالبًا إلى نقطة أعدل.
2. خطأ في صيغة حسابية جعل كل النتائج اللاحقة في الجدول خاطئة، فخُصمت النقطة في ثلاثة معايير. ما المبدأ المخالف؟
استقلال المعايير. فالخطأ الواحد يُحتسب في معيار واحد. والنتائج اللاحقة المبنية على الخطأ تُصحح من حيث صحة النهج.
3. 80% من القسم أخفقوا في معيار «توثيق المصادر». ما القراءة الأنسب؟
قراءة عمودية لمعيار أخفق فيه أغلب القسم. تدل على أن المورد لم يُبن كفاية أثناء التعلم أو أن التعليمات لم تكن واضحة، فتستدعي معالجة جماعية ومراجعة للسيناريو قبل أي دعم فردي.
يعالج هذا الفصل المحور الرابع «المعالجة» بمجالاته الثلاثة: 4.1 جمع الأخطاء الدالة للمتعلمين في وضعية تقويم وتحليلها، و4.2 بناء أجهزة لمعالجتها، و4.3 تحليل أجهزة المعالجة وتقويمها. للمعالجة ربع وزن مكوّن الديداكتيك، أي ما يعادل التخطيط وحده.
الخطأ في التوجيهات: شاهد لا عيب
تنص توجيهات الإعدادي على «الحق في الخطأ»: لا يُعد الخطأ الذي يرتكبه المتعلم أثناء أنشطة التعلم نقطة سلبية، بل نقطة انطلاق لبيداغوجيا معالجة تستفيد منه إيجابيًا. فالخطأ «شاهد على آليات التفكير لدى المتعلم». وما دام التعلم لم ينته فالخطأ ليس هفوة، ويجب أن يكون موضوع تشخيص ومعالجة حتى لا يعيق التعلمات اللاحقة.
وفي المعلوميات مصدر خاص للأخطاء تذكره التوجيهات نفسها: التمثلات الخاطئة التي يبنيها الاستعمال خارج المدرسة. ولذلك تطلب «تصحيح التمثلات الخاطئة» مع استثمار المكتسبات.
4.1 جمع الأخطاء الدالة وتحليلها
الخطأ الدال هو الخطأ المتكرر عند عدد من المتعلمين، أو المنتظم عند متعلم واحد، والذي يكشف طريقة تفكير لا مجرد سهو. ويمر تحليله بالخطوات التالية، وهي تركيب من إعداد EduConcours:
- الجمع: من أوراق الاختبار، ومن الملفات المنجزة، ومن رسائل الخطأ، ومن ملاحظات الأستاذ أثناء الأشغال التطبيقية؛
- الوصف: ماذا فعل المتعلم بالضبط، دون حكم متسرع. «يكتب اسم الملف دون امتداده ثم لا يجده» أدق من «لا يعرف الحاسوب»؛
- التصنيف: حسب المعيار المخفق فيه، وحسب مصدر الخطأ المحتمل؛
- الفرضية: أي تمثل أو عائق يجعل هذا الخطأ «منطقيًا» في ذهن المتعلم؛
- التحقق: سؤال قصير أو حالة مضادة تبين هل الخطأ عرضي أم منتظم.
أخطاء دالة في مضامين المنهاج
الأمثلة التالية من إعداد EduConcours، مربوطة بمضامين البرنامجين الرسميين:
| الخطأ الملاحظ | فرضية مصدره | مضمون البرنامج |
|---|---|---|
| ينسخ صيغة فتتغير مراجع كان يجب أن تبقى ثابتة | مفهوم المرجع لم يُبن، فالنسخ عنده نقل للنص كما هو | التمييز بين المرجع النسبي والمطلق، في كفاية «إنتاج وثيقة حسابية» بالإعدادي ومجزوءة البرمجيات بالتأهيلي |
| يكتب في خوارزمية «س = س + 1» ويقول إنها «معادلة مستحيلة» | نقل معنى المساواة من الرياضيات إلى التعيين | التعليمات الأساسية، وخاصة التعيين، في المجزوءة الثالثة |
| يكتب خوارزمية صحيحة بمعرفات مثل «أ» و«ب» ثم يعجز عن قراءتها بعد أسبوع | غياب عادة التسمية الدالة والكتابة المنظمة | تطلب التوجيهات معرفات دالة وكتابة سليمة بالإزاحة والأسلوب |
| يحفظ ملفه ثم لا يجده | لا تمثل لديه للشجرة ولمكان الحفظ | البحث في دعامة تخزين وتدبير الملفات والمجلدات |
| يعد أول نتيجة في محرك البحث صحيحة دائمًا | غياب معايير لنقد المعلومة | تطلب التوجيهات تعليم المتعلمين نقد المعلومات الموجودة على الشبكة |
4.2 بناء جهاز معالجة
جهاز المعالجة هو ما يُبنى على التشخيص: من يُعالج، وماذا، وكيف، ومتى، وبأي دليل على النجاح. وتوفر التوجيهات عناصر بنائه:
| عنصر الجهاز | ما تقوله التوجيهات أو ما يُبنى عليها |
|---|---|
| الزمن | تذكر توجيهات 2005 ثلاث لحظات: المقطع الحالي، والمقطع الموالي، و«مقطع استدراك أو دعم». وفي التأهيلي يجري التقويم التكويني أثناء المقطع لمعالجة الأخطاء التي تظهر في التعلمات الجديدة |
| الفئة المستهدفة | القراءة العمودية لشبكة النتائج تحدد المعالجة الجماعية، والأفقية تحدد المتعلمين المعرضين للتعثر |
| الطرائق | الاستجوابية لكشف التمثل، والبيانية لمهارة إجرائية، وحل المشكلات لإعادة بناء مفهوم، والتعلم بين الأقران الذي تطلبه التوجيهات |
| الوسائل | تمارين قصيرة موجهة لعائق واحد، وحالات مضادة، ومحاكاة، ورسائل الخطأ التي ينتجها الحاسوب نفسه |
| الدليل على النجاح | وضعية جديدة قريبة، ثم أخرى أبعد، للتحقق من تغير الفهم لا من حفظ التصحيح |
مثال جهاز: خطأ التعيين في الجذع المشترك
المثال من إعداد EduConcours:
- التشخيص: ثلث القسم يرفض تعليمة «س ← س + 1» أو يخطئ في تتبعها؛
- المعالجة الجماعية: تتبع تنفيذ تعليمات تعيين متتالية في جدول لقيم المتغيرات، مع مقابلة صريحة بين رمز التعيين والمساواة الرياضية؛
- المعالجة الفردية: ثنائيات يشرح فيها متعلم متمكن لزميله تتبع خوارزمية قصيرة، ثم يتبادلان الأدوار في خوارزمية ثانية؛
- التحقق: تمرين من خمس دقائق في الحصة الموالية، ثم سؤال في التقويم الإجمالي للمجزوءة.
4.3 تحليل جهاز المعالجة وتقويمه
الأسئلة التالية من إعداد EduConcours لتقويم أي جهاز معالجة:
| السؤال | علامة الخلل |
|---|---|
| هل الجهاز مبني على تشخيص محدد؟ | معالجة عامة من قبيل «إعادة الدرس» لكل القسم |
| هل يستهدف سبب الخطأ أم مظهره؟ | تصحيح الجواب دون مواجهة التمثل |
| هل الطريقة مختلفة عن طريقة التعليم الأول؟ | إعادة الشرح نفسه بصوت أعلى |
| هل يُقاس أثره بوضعية جديدة؟ | الاكتفاء بإعادة التمرين نفسه |
| هل الزمن المخصص واقعي داخل الغلاف السنوي؟ | جهاز لا يمكن تنفيذه |
وتقويم الجهاز يعيد المعالجة إلى المحور الثاني: ما يُستخلص منه يُدون في دفتر اليوميات أو ملف الإنجاز، ويُعدَّل به السيناريو في المرة الموالية.
أسئلة للتمرين، مع عناصر الإجابة
1. أستاذ يرى أن الخطأ في حصة تطبيقية يستحق خصم النقطة فورًا ليتعلم المتعلم الحذر. ما موقف التوجيهات؟
تخالفه. فالتوجيهات تقر الحق في الخطأ أثناء التعلم، وتعد الخطأ شاهدًا على آليات التفكير ونقطة انطلاق للمعالجة، لا نقطة سلبية. والخطأ ليس هفوة ما دام التعلم لم ينته.
2. بعد تقويم، أعاد أستاذ الدرس كاملًا بالطريقة نفسها لكل القسم. ما الخلل؟
الجهاز غير مبني على تشخيص: لم يحدد من أخطأ ولا في ماذا. وهو لا يغير الطريقة، فلا يواجه سبب الخطأ. والمطلوب تحديد الأخطاء الدالة، ثم تكييف الطريقة والفئة المستهدفة، ثم قياس الأثر بوضعية جديدة.
3. ما المصدر الخاص للأخطاء في المعلوميات الذي تشير إليه التوجيهات؟
التمثلات الخاطئة الناتجة عن وجود المعلوميات خارج المدرسة واستعمالها غير المؤطر. وهي أيضًا مصدر لعدم التجانس داخل القسم.
التوجيهات الرسمية وحدها لا تكفي. فالتوصيف يحيل أيضًا إلى «كل وثيقة أكاديمية أخرى»، وامتحان 2025 سأل المترشحين عن مفاهيم في الديداكتيك العامة مطبقة على المعلوميات. يجمع هذا الفصل هذه المفاهيم: العوائق، والعقد الديداكتيكي وآثاره، والمتغير الديداكتيكي، والتفكير المعلوماتي، والتعلم بين الأقران، وانحيازات التقويم، والتغذية الراجعة، والموارد الرقمية.
جاء مكوّن الديداكتيك في امتحان 2025 للتأهيلي بالفرنسية: 50 سؤالًا، لكل سؤال خمسة خيارات آخرها «لا شيء من هذه الأجوبة صحيح». لذلك تتضمن هذه الوحدة نسخة فرنسية كاملة، والمصطلحات الفرنسية مذكورة في الجداول.
العوائق ومصادرها
يعرّف بروسو العائق، انطلاقًا من مفهوم باشلار، بأنه معرفة لا غياب معرفة: معرفة نجحت في مجال ما، ثم تنتج أجوبة خاطئة خارجه، وتقاوم التغيير. ويميز ثلاثة مصادر:
| المصدر | بالفرنسية | تعريفه | مثال في المعلوميات (من إعداد EduConcours) |
|---|---|---|---|
| نشوئي | ontogénique | مرتبط بحدود نمو المتعلم في لحظة معينة | صعوبة متعلم صغير في الاستدلال على حالة ذاكرة لا يراها |
| ديداكتيكي | didactique | ناتج عن اختيارات منظومة التدريس: التدرج، والأمثلة، والأدوات، والوضعيات | بيئة تطوير غير ملائمة تستنزف الحصة، أو مفهوم يُقدَّم دائمًا بالمثال نفسه |
| إبستمولوجي | épistémologique | ملازم للمعرفة نفسها، يظهر في تاريخ المفهوم، ولا يمكن تجنبه بل تجاوزه | علامة «=» في التعيين، وهي تصطدم بمعنى المساواة الرياضية |
وهناك تصنيفات وصفية أخرى تصنف الصعوبة حسب طبيعتها: تركيبية تتعلق بكتابة اللغة، ودلالية تتعلق بمعنى التعليمة، ومنطقية تتعلق بالشروط وتداخلها وبالعاملين «و» و«أو»، ونفسية تتعلق بالثقة والقلق من الخطأ. اقرأ السؤال جيدًا: هل يسأل عن مصدر العائق بمعنى بروسو، أم عن طبيعة الصعوبة؟
العقد الديداكتيكي وآثاره
العقد الديداكتيكي عند بروسو مجموع الانتظارات المتبادلة، الضمنية غالبًا، بين الأستاذ والمتعلمين حول المعرفة. وحين يريد الأستاذ تجنب الفشل بأي ثمن تظهر آثار معروفة:
| الأثر | وصفه | مثال |
|---|---|---|
| أثر «توباز» effet Topaze | يتكفل الأستاذ بجوهر المهمة بإعطاء مؤشرات أدق فأدق حتى الجواب، فتفقد المهمة معناها عند المتعلم | يملي الأستاذ على متعلم متعثر التعليمات واحدة واحدة حتى الحل الكامل |
| أثر «جوردان» effet Jourdain | يرى الأستاذ معرفة عالمة في سلوك أو جواب عادي للمتعلم، تفاديًا للاعتراف بالفشل | أن يعلن أن متعلمًا «يبرمج برمجة مهيكلة» لأنه نقل مثالًا مكتوبًا بالإزاحة |
| الانزلاق ما فوق المعرفي glissement métacognitif | بعد فشل، يستبدل الأستاذ بالمعرفة المستهدفة دراسة وسائله التعليمية نفسها، فتصير هي موضوع الحصة | تتحول حصة البنيات الشرطية إلى حصة عن خيارات بيئة التطوير أو قواعد رسم الخطاطات |
| الاستعمال المفرط للمماثلة usage abusif de l'analogie | ينجح المتعلم بمحاكاة تمرين مصحح سابق، دون بناء المعرفة | تغيير القيم وحدها في خوارزمية نموذجية |
المتغير الديداكتيكي
المتغير الديداكتيكي عند بروسو وسيط في الوضعية يختاره الأستاذ، وتغييره يغير استراتيجيات الحل، ومن ثم المعرفة المعبأة. وهو ليس مجرد إكراه مادي. أمثلة من وضعية «ثمن التذكرة حسب السن»: عدد مجالات السن، وإدراج الحدود أو استثناؤها، واشتراط كتابة الخوارزمية قبل البرمجة، واللغة أو البيئة المفروضة. أما عدد متعلمي القسم فمعطى من معطيات التدبير.
التحويل الديداكتيكي والتمثلات وما فوق المعرفة
- التحويل الديداكتيكي عند شوفالار: معرفة عالمة، ثم معرفة مقررة في البرنامج، ثم معرفة مدرَّسة.
- التمثلات: تصورات المتعلم القبلية. القول إن لغة البرمجة شفرة «للتحدث مع الحاسوب» تمثل استعاري، مفيد في البداية ويجب تجاوزه.
- ما فوق المعرفة: معرفة المتعلم بسيروراته الذهنية ومراقبته لها. وتطلب توجيهات 2005 استثارة الأنشطة ما فوق المعرفية في حل المشكلات.
التفكير المعلوماتي والتفكير المنطقي
التفكير المعلوماتي، الذي نشرته جانيت وينغ سنة 2006، يوصف غالبًا بأربعة مكونات:
| المكون | بالفرنسية | معناه |
|---|---|---|
| التفكيك | décomposition | تقسيم مشكل إلى مشكلات فرعية أبسط |
| التعرف على الأنماط | reconnaissance de motifs | رصد التشابهات بين المشكلات أو بين أجزائها |
| التجريد | abstraction | تجاهل التفاصيل غير الأساسية للتركيز على الفكرة الرئيسية |
| الخوارزمية | algorithmique | تصميم سلسلة مرتبة من الخطوات تحل المشكل |
أما التفكير المنطقي فهو القدرة على الاستدلال بطريقة مهيكلة وفق قواعد الاستنباط أو الاستقراء أو الاستدلال الفرضي. ويذكره توصيف مباراة ولوج مراكز التكوين ضمن «أنماط التفكير» إلى جانب التفكير المعلوماتي.
التعلم مع الآخرين
- منطقة النمو القريبة عند فيغوتسكي: الفرق بين ما ينجزه المتعلم وحده وما ينجزه بمساعدة من هو أكثر تقدمًا. وعليها يقوم التعلم بين الأقران، وبها يصير عدم التجانس موردًا.
- الصراع السوسيومعرفي عند دواز وموني: تقابل وجهات النظر بين الأقران يدفع إلى التقدم، وتذكره توجيهات 2005 في العمل الجماعي.
- البيداغوجيا الفارقية عند ميريو وبرزيميكي: تنويع الدعامات والمساعي والمواكبة حسب المتعلمين.
انحيازات التقويم
| الأثر | وصفه |
|---|---|
| أثر الهالة (halo) | خاصية لا علاقة لها بالمهمة، كالأدب أو حسن التقديم أو التعاطف، تؤثر في الحكم على الإنتاج |
| أثر «بيغماليون» | انتظارات الأستاذ تؤثر في الأداء الفعلي للمتعلم (روزنتال وجاكوبسون، 1968) |
| أثر «غوليم» | الصيغة السلبية: انتظارات منخفضة تخفض الأداء |
| أثر التباين أو الترتيب | نقطة ورقة تتأثر بالورقة التي صُححت قبلها |
| أثر العدوى | النقط السابقة للمتعلم تؤثر في نقطته الحالية |
والتغذية الراجعة الفعالة محددة وبناءة ومبنية على وقائع ملاحظة. تبين للمتعلم أين وصل، وكيف يتقدم.
الموارد الرقمية
- القسم المعكوس: يُقدَّم المحتوى قبل الحصة عبر فيديوهات ومنصة ومنتدى، ويُخصص زمن القسم للأنشطة والتمارين والمساعدة.
- منصة التعلم الإلكتروني (LMS): تدبر الدروس والموارد والأنشطة وتتبع المتعلمين، و«مودل» مثال شائع لها. ونظام التدبير المدرسي للنقط والغياب ليس منصة تعلم.
- الدروس المفتوحة الضخمة على الإنترنت (MOOC): أهم مزاياها ولوج جمهور واسع، ولا تعوض التعليم الحضوري.
- المحاكاة التفاعلية: لتوضيح بنية خوارزمية، تعرض التنفيذ خطوة خطوة وتطور قيم المتغيرات، وهو ما لا يتيحه فيديو أو جدول ثابت.
أسئلة للتمرين، مع عناصر الإجابة
1. أمام متعلمين متعثرين، يعطيهم الأستاذ التعليمات تدريجيًا حتى الحل الكامل. أي أثر هذا؟
أثر «توباز»: يتكفل الأستاذ بالمهمة، فتفقد معناها عند المتعلم.
2. «تجاهل التفاصيل غير الأساسية للتركيز على الفكرة الرئيسية لمشكل»: أي مكون من مكونات التفكير المعلوماتي؟
التجريد. أما التفكيك فتقسيم المشكل إلى مشكلات فرعية.
3. يقضي المتعلمون أغلب الحصة في حل مشكلات بيئة التطوير بدل تعلم المفاهيم. ما مصدر العائق؟
مصدر ديداكتيكي، لأنه ناتج عن اختيار في التدريس، أي الأداة المعتمدة والوضعية المقترحة. والعلاج تخفيف عبء الأداة: عمل قبلي على الورق، أو هيكل برنامج جاهز، أو بيئة أبسط.
تحقق من استيعابك
رائز قصير من 10 أسئلة، ينتقل من المفاهيم الأساسية إلى التطبيق. مباشرة بعد الإجابة يظهر التصحيح والتفسير، ويمكنك الاعتراض إذا رأيت أن الإجابة المقترحة خاطئة.